مدير منظمة الصحة العالمية: نعمل مع الدول المتأثرة على استراتيجيات تستهدف رفعا تدريجيا وآمنا للقيود المفروضة بسبب كوفيد-19

قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس للصحفيين، يوم الجمعة، إن المنظمة تعمل مع الدول على وضع استراتيجيات للتخفيف "التدريجي والآمن" للقيود المفروضة فيما يتعلق بالبقاء في المنزل، والتي تهدف إلى احتواء انتشار كـوفيد-19.

لكن الدكتور تيدروس حذر، في الوقت نفسه، من أي إجراء فجائي، قائلا "إن رفع القيود بسرعة كبيرة يمكن أن يؤدي إلى عودة قاتلة." وحدد الدكتور تيدروس ستة عوامل للنظر فيها بعين الاعتبار:

أولا، التحكم في انتشار العدوى.

ثانيا، توفير ما يكفي من خدمات الصحة العامة والخدمات الطبية.

ثالثا، التقليل من مخاطر تفشي المرض في أماكن مثل مرافق الرعاية طويلة الأجل.

رابعا، وجوب أن تتخذ أماكن العمل والمدارس والمواقع الأساسية الأخرى تدابير وقائية.

خامسا، إمكانية إدارة مخاطر الاستيراد.

سادسا، ضرورة الانخراط الكامل ومشاركة المجتمعات في المرحلة الانتقالية، "فلكل شخص دور يلعبه في إنهاء هذا الوباء."

إصابة العاملين الصحيين تمثل "اتجاها مقلقا"


UNICEF Syriaالمختبر المركزي في دمشق وهو المختبر الوحيد الذي يقوم باختبار كوفيد-19 حتى الآن في سوريا.

وفي غضون ذلك، أفادت بعض البلدان أن أكثر من 10% من العاملين الصحيين فيها قد أصيبوا بالفيروس، مما يشير إلى ما وصفه الدكتور تيدروس بأنه "اتجاه ينذر بالخطر".

تظهر الأدلة من الصين وإيطاليا وسنغافورة وإسبانيا والولايات المتحدة أن بعض الإصابات تحدث خارج المرافق الصحية، وذلك في المنزل أو في المجتمعات المحلية.

تشمل عوامل العدوى في الأوضاع الصحية التعرف المتأخر على المرض ونقص التدريب أو الخبرة في التعامل مع مسببات الأمراض التنفسية. كما يتعرض العديد من العاملين الصحيين لأعداد كبيرة من المرضى خلال ساعات عمل طويلة مصحوبة بفترات راحة غير كافية.

لكن الأدلة تظهر أيضا، وفقا للدكتور تيدروس، أنه عندما يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية بالطريقة الصحيحة، يمكن منع العدوى.

"وهذا يزيد من أهمية قدرة العاملين الصحيين على الحصول على الأقنعة والقفازات والأثواب وغيرها من معدات الوقاية الشخصية التي يحتاجونها لأداء مهامهم بأمان وفعالية".

تواصل منظمة الصحة العالمية دعم البلدان في تأمين الإمدادات والمعدات، وفي زيادة عمليات شراء وتوزيع هذه المواد.

وقدر مدير وكالة الصحة الأممية أنه في كل شهر، ستحتاج فرقة عمل سلسلة الإمداد التابعة للأمم المتحدة والمعنية بمكافحة كوفيد-19 التي تم إطلاقها مؤخرا إلى شحن 100 مليون قناع وقفازات طبية؛ نحو 25 مليون جهاز تنفس وعباءة ودروع للوجه و2.5 مليون اختبار تشخيصي، من بين مستلزمات أخرى.

انتشار الفيروس التاجي في المناطق الريفية في أفريقيا


WFP/Tatenda Machekaأم تدرس أطفالها في المنزل في مقاطعة شامفا في زيمبابوي، خلال انتشار فيروس كورونا.

وقال الدكتور تيدروس إن كوفيد-19 بدأ ينتشر في المناطق الريفية في أفريقيا بالتزامن مع حدوث انخفاض في حالات الإصابة بالمرض في الدول الأوروبية الأكثر تضررا من الجائحة، مثل إيطاليا وإسبانيا.

ومع ظهور مجموعات من الحالات وانتشار المرض داخل المجتمعات في أكثر من 16 دولة، يتوقع أن تعاني الأنظمة الصحية المحلية "معاناة شديدة"، والتي تعاني أصلا من ضغط مفرط. وقال:

"إن الاجتماع الأخير لدول مجموعة العشرين أعرب عن دعم قوي لأفريقيا، وهو ما يجب التعجيل به، على الرغم من أن الأرقام في أفريقيا لا تزال قليلة نسبيا ولكنها تتسارع".

تجدد ظهور الإيبولا في الكونغو الديمقراطية

كما أطلع الدكتور تيدروس الصحفيين على مكافحة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تأكيد حالة إصابة جديدة بالمرض في مدينة بيني، في إقليم كيفو الشمالي، بعد مرور 52 يوما دون تسجيل أي إصابات. وقال:

"لسوء الحظ، هذا يعني أن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية لن تكون قادرة على إعلان نهاية تفشي المرض، يوم الاثنين، كما كان مأمولا".

وأضاف تيدروس أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها سيواصلون العمل مع الحكومة الكونغولية والمجتمعات المحلية المتضررة والشركاء.

وقد بدأ تفشي المرض في شرق البلاد في آب/أغسطس 2018 وقتل أكثر من 2200 شخص.


UN Photo/Martine Perretالطواقم في وحدة كتوا لعلاج الإيبولا في بوتمبو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية يعقمون الأحذية ويغسلون الملابس. (آب/أغسطس 2019)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى