باحثون يطورون نموذجًا لتحسين التنبؤ بالأوبئة

في ظل الانتشار الكبير لمرض كوفيد-19 في العالم، طور باحثون نموذجًا رياضيًا جديدًا لتحسين التنبؤ بالأوبئة، بناءً على كيفية تحور المعلومات أثناء انتقالها من شخص إلى آخر ومن مجموعة إلى أخرى.

وطور النموذج باحثون في جامعة كارنيجي ميلون وجامعة برينستون الأمريكيتين، بتمويل من مختبر أبحاث الجيش الأمريكي. وبدعم من المؤسسة الأمريكية للعلوم ومكتب البحوث البحرية.

ويقترح النموذج أن الأفكار والمعلومات تنتشر وتتطور بين الأفراد بأنماط مشابهة للجينات من حيث تكاثرها وتحولها واستجابتها للضغط الانتقائي أثناء تفاعلها مع مضيفها.

ونقل موقع تِك إكسبلور البريطاني، عن عثمان ياجان، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات في جامعة كارنيجي ميلون، المشارك في الدراسة، أن «لهذه التغييرات التطورية تأثير كبير، إذا لم نفكر في التغييرات المحتملة بمرور الوقت، فسنخطئ في توقع عدد المرضى أو عدد من يتلقون معلومات مؤثرة.»

وطور الباحثون نموذجًا رياضيًا يأخذ التغييرات التطورية لكل من المرض والمعلومات في الاعتبار، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة وقائع الأكاديمية الأمريكية للعلوم، 17 مارس/آذار 2020.

واختبر الباحثون النموذج ضد الآلاف من الأوبئة التي يحاكيها الحاسوب باستخدام بيانات من شبكتين واقعيتين؛ الأولى هي شبكة اتصال بين الطلاب والمعلمين والموظفين في مدرسة ثانوية في الولايات المتحدة، والثانية شبكة اتصال بين الموظفين والمرضى في مستشفى في ليون في فرنسا.

وقال رشاد إليتربي، المؤلف الرئيس للدراسة «أظهرنا أن نظريتنا تعمل على شبكات العالم الحقيقي. في حين تفشل نماذج تقليدية لا تأخذ في الاعتبار التكيفات التطورية، في التنبؤ باحتمال ظهور وباء.»

وأشار الباحثون إلى أن نموذج الوباء الأكثر استخدامًا حاليًا ليس مُصمَّمًا على مراعاة التغيرات في المرض الجاري تتبعه، ويُصعِّب هذا العجز عن حساب التغيرات في المرض على القادة اتخاذ قرارات فعالة في مجال الصحة العامة؛ مثل تحديد وقت إطلاق أوامر البقاء في المنزل، أو إرسال موارد إضافية إلى منطقة معينة.

وقال الدكتور إتش فنسنت بور، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة وعميد الهندسة في جامعة برينستون إن «انتشار الإشاعات أو المعلومات من خلال شبكة يشبه إلى حد كبير انتشار الفيروس بين السكان. وللمعلومات المختلفة معدلات انتقال مختلفة. ويسمح لنا نموذجنا أخذ التغييرات الطارئة على المعلومات بالحسبان لأنها تنتشر عبر الشبكة، وكيف تؤثر هذه التغييرات على الانتشار.»

ويأمل الفريق بأن تُستخدَم أبحاثهم لتحسين تتبع الأوبئة مستقبلًا، من خلال حساب طفرات الأمراض، وتحديد التدخلات مثل الحجر الصحي، ثم التنبؤ بكيفية تأثير هذه التدخلات على انتشار الوباء عندما يتحور العامل المُمْرِض أثناء انتشاره.

The post باحثون يطورون نموذجًا لتحسين التنبؤ بالأوبئة appeared first on مرصد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى