جولة في مجموعة من المشاريع المبتكرة لطلاب مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والإبداع

طور مجموعة طلاب في مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والإبداع مجموعة مشاريع جديدة، في خطوة مبتكرة ضمن خطة المركز الرامية إلى الاهتمام بالطلبة الموهوبين وتوفير كافة الرعاية اللازمة لهم، وذلك بتوفير بيئة تعليمية جاذبة للطلبة ونشر ثقافة الموهبة والإبداع في المجتمع.

مشروع الروبوت الرسام

طور الطلاب روبوتًا رسامًا يدمج الفن بالتقنية، ويرسم صورًا باستخدام أقلام تلوين وأي سطح ورقي حتى قياس ثلاثة أ (ورقة طباعة ارتفاعها 42 سم وعرضها 27.9 سم) باستخدام تقنية التخطيط، وذلك عن طريق الإمساك بقلم التلوين والسير برفق على الورقة حتى الانتهاء من اللوحة.

تتلخص فكرة عمل الروبوت في اختيار الصورة المراد رسمها من خلال الحاسوب، ثم تحويلها للصيغة بي إم بي التي يرسمها الروبوت بعرض 270 بيكسل كحد أقصى، وذلك عن طريق أي برنامج أو موقع إلكتروني مُعالِج للصور، ثم تُحوَل الصورة بعدها إلى ملف نصي من نوع أر تي إف يحتوي على أرقام تعبر عن أعداد البيكسل البيضاء والسوداء من خلال تطبيق على الحاسوب مكتوب بلغة برمجة البايثون، يُحمَل كلًا من الملف النصي للصورة بالإضافة إلى برنامج التحكم على الروبوت، ثم يُثبَت الروبوت ليرسم على الورقة فوق سطح مكتبي وذلك قبل تثبيت قلم التلوين وتشغيله.

يستغرق الروبوت نحو عشر دقائق لرسم اللوحة الصغيرة، ويستغرق نحو ثلاث ساعات لرسم اللوحات الكبيرة مقاس ثلاثة أ. ويسعى الطلاب حاليًا لتطوير الروبوت مستخدمين تقنية تعلم الآلة، ليتمكن مستقبلًا من تصوير الشخص الموجود أمامه، ثم يحلل صورته ويبدأ برسمها.

مشروع الدراجة الرياضية كمتحكم ألعاب

يهدف المشروع إلى تحبيب اليافعين في ممارسة الرياضة وتخفيف نسبة السمنة بين الفئات العمرية الصغيرة، وذلك بتحويل عجلة مخصصة لممارسة التمرينات الرياضية إلى متحكم ألعاب، مع تصميم وبرمجة لعبة يُتحكَم بها من الدراجة أثناء تأدية التمارين.

طور الطالب عبد الله عمر اللعبة باستخدام المتحكم راسبيري باي ولغة بايثون للبرمجة قبل تعديل الدراجة، وذلك بدمج كل المكونات الإلكترونية داخلها، ثم درس مكوناتها لتحويلها إلى متحكم ألعاب من خلال تحويل مدخلاتها مثل السرعة والاتجاهات إلى مدخلات إلكترونية يتعرف عليها البرنامج.

وصَّل الطالب حساس سرعة الدراجة بالمتحكم راسبيري باي كمدخل ثم ثبت زرين في مقود الدراجة للتحكم في الاتجاهات، ثم وصلهما بالمتحكم وثبت شاشة تعمل باللمس على مقود الدراجة، لعرض اللعبة على المستخدم.

وصمم الطالب لعبة تسمى حرب الفضاء على المتحكم راسبيري باي مستخدمًا لغة البايثون، فمن خلال اللعبة يتحكم اللاعب في مركبة فضائية صغيرة تتغير سرعتها بتغير سرعة التبديل على الدراجة، ثم يتفادى اللاعب الاصطدام بالأطباق الطائرة بالانعطاف يمينًا ويسارًا، وكلما زادت سرعة المركبة (سرعة الدراجة) زادت عدد النقاط التي يحصلها اللاعب ما لم يصطدم بالأطباق الطائرة، ولذا فاللعبة تتطلب نوع من الدقة مع المحافظة على السرعة، ما يزيد من عوامل الإثارة والمتعة أثناء ممارسة الرياضة، يمكن تطوير اللعبة مستقبلًا بإضافة بعض الخصائص مثل مستويات للعب، واللعب الثنائي، واللعب عبر شبكة الإنترنت.

الهاتف الذكي

طور مجموعة من طلاب المركز الموهوبين هاتف ذكي، صمموا داراته الإلكترونية باستخدام وحدة التحكم جي إس إم، والتي تُزوَد بشريحة هاتف لتأمن الاتصال مع أبراج الاتصالات، وتسمح باستقبال وإرسال الرسائل النصية، بالإضافة إلى متحكم راسبيري باي، والذي يُعد بمثابة حاسوب كامل بحجم الكف مزود بشريحة تخزين يوضع عليها نظام التشغيل، ويُستخدم مثل المعالج الأساسي في الهاتف الذكي، وزُود الهاتف بشاشة حساسة للمس تظهر من خلالها واجهة المستخدم.

اعتمد الطلاب في برمجة الهاتف على لغة البايثون، فهي من أكثر لغات البرمجة انتشارًا، فضلًا عن استخدامها لأسلوب البرمجة الكائنية مفتوحة المصدر والقابلة للتطوير، وتُستخدم بشكل واسع في مجالات عدة مثل بناء البرامج المستقلة باستخدام الواجهات الرسومية وفي كتابة برامج الإنترنت.

ووصَّل الطلاب وحدة التحكم جي إس إم بالمتحكم راسبيري باي من خلال معيار النقل التسلسلي وحددوا معدل إرسال البيانات عبر الخط التسلسلي، ثم زودوا الهاتف بجميع العناصر الإلكترونية مثل السماعة والميكروفون، وبرمجوه بلغة البايثون لاستقبال المكالمات والرد عليها، واختبروا أول مكالمة باستخدام برنامج «ميني كوم» للتحكم في المودم ونقل البيانات بالطريقة التسلسلية، واستخدموا الطباعة ثلاثية الأبعاد لطباعة الغلاف الخارجي للهاتف والذي صُمم باستخدام برنامج فيوجن 360، وأخيرًا وُضعَت شريحة اتصال في وحدة جي إس إم وأُجريت المكالمات.

يتطلع الطلاب مستقبلًا بعد تصميمهم النموذج المبدئي للهاتف الذكي، إلى إنشاء شركة تصنيع هواتف ذكية بأيادٍ إماراتية، ويتم من خلالها تصميم وتصنيع وبرمجة الهواتف الذكية.

مصنع ذكي

طور مجموعة من طلاب المركز مصنع ذكي، يُعد بمثابة تمثيل حي لخطوط الإنتاج ذاتية الأتمتة والموجودة ضمن المصانع الحديثة.

يحتوي النموذج المبدئي للمصنع على ثلاثة أقسام لأحد خطوط الإنتاج؛ فالقسم الأول ذراع روبوتية تنقل المواد المصنعة من منطقة التحميل إلى خط الفرز، للتحقق من سلامة المنتج وتعمل الذراع باستخدام محركات حساسة لمعرفة إن كانت القطعة المطلوب فرزها قد وصلت لمكان التحميل أم لا، لتحمل الذراع الروبوتية القطعة وتضعها على خط الفرز.

والقسم الثاني؛ خط الفرز المكون من سير النقل وكاميرا للتعرف على جودة المنتج، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحلل ألوان الصور لتتعرف على جودة المنتج، ثم ينقل السير المنتج إلى خانة إعادة التدوير أو إلى الجزء الثالث والأخير من خط الإنتاج؛ والمكون من ذراع روبوتية مزودة بحساسات للتعرف على مكان القطعة السليمة عند وصولها ثم نقلها إلى رفوف التخزين.

ويتضمن خط الإنتاج قطع إلكترونية مهمة، مثل حساسات إضاءة للتأكد من وصول القطعة المنتجة، وحساسات للمسافة الدائرية لحساب دوران المحركات، وثلاثة محركات في كل ذراع للتحكم بها، ومحرك للسير للتحكم به، وحساسات اليد التي تتحكم بمقدار الفتح والإغلاق على حسب حجم القطعة التي ستُحمَل، والكاميرا الإلكترونية المستخدمة لتحليل الصور، بالإضافة إلى معالج إلكتروني للتحكم في النظام بالكامل.

البيت الأخضر

صمم طلاب من المركز مشروع بيت أخضر متكامل، تُزرَع فيه النباتات باستخدام الزراعة المائية، ويُتحكَم به من خلال شبكة الإنترنت فهو مزود بنظام «أي أو تي» كامل، والزراعة المائية هي أحد أنظمة الاستنبات في الماء، إذ تُزرع النباتات دون تربة، باستخدام محاليل المغذيات المعدنية الذائبة في الماء، إذ تُعرَض جذور النباتات فقط للمحلول المعدني، فضلًا عن إمكانية دعم الجذور بوسط خامل مثل البيرلايت أو الحصى.

تمنح الزراعة المائية المزارعين نظام غذائي آمن يُعتمَد عليه وطعام نظيف ومغذي للمستهلك، مع التحكم الكامل في النباتات التي تُزرع وكيفية زراعتها.

صمم الطلاب نظام تحكم في البيت الأخضر مرتبط بالإنترنت، إذ تُفتَح مراوح البيت ويُتحكَم بسقاية النباتات من خلال إعطاء الأوامر عبر الشبكة الإلكترونية، واستخدموا لوحًا ذكيًا من نوع أردوينو، ثم ربطوه بمجموعة حساسات تقيس مدى رطوبة النباتات، ودرجة الحرارة في البيت، ونسبة المغذيات الموجودة في المياه، وتُرسَل كل البيانات عبر الإنترنت، ويُطلَع عليها من خلال تطبيق خاص بالبيت.

زر الذهاب إلى الأعلى