تحسن البيئة الطبيعية في مدن إيطالية بعد الحظر الصحي

أدى العدد المتزايد لحالات الإصابة بفيروس كورونا في إيطاليا إلى عزلها عن العالم في خطوات مشددة للحد من انتشاره. ويبدو أن الأمور ما زالت في حالة من الجمود، إذ يزيد عدد الحالات المؤكدة فيها عن 35713 حالة مؤكدة حتى اليوم، ونسبة تزيد عن 7% من الوفيات بينهم.

لكن يبدو أن لانخفاض النشاط الإنساني واستنفاد موارد الطبيعة، جانب مشرق وايجابي، وهذا ما بدا واضحًا من الأخبار الواردة من مدينة البندقية، وهي إحدى أكبر مدن الجذب السياحي في إيطاليا، وتستقبل مئات آلاف الزوار على مدار العام.

? ? ? #venice

An unexpected side effect of the pandemic: ?Water’s flowing through the canals of Venice is clear for the first time in forever.

? ? The fish are visible, the swans returned pic.twitter.com/crWf4kdZ1M

— Aurel Boriçi (@AurelBoriciBT) March 18, 2020

بنيت البندقية على سطح مجموعة من الجزر المتصلة بالجسور وهي عاصمة منطقة فينيتو الإيطالية، وتبلغ مساحتها 160 ميلًا مربعًا، وتقع على ارتفاع 3 أقدام فقط عن سطح البحر، وأسست على ركائز خشبية لبناء منازل الصيادين، ثم توسعت لتصبح مدينة البندقية التي نعرفها اليوم. وهي وجهة سياحية مشهورة بقنواتها وجندولها العائم لنقل الزوار والتجول في جميع أنحاء المدينة.

وبسبب وضع البلاد في حالة الإغلاق والعزلة أصبحت الشوارع مهجورة، وقلت حركة مرور القوارب بصورة ملحوظة في قنوات المدينة المائية. والمدهش أن حالة الإغلاق هذه ساعدت في تنظيف قنوات المدينة. فوفقًا لتقرير محطة سي إن إن، لاحظ السكان المحليون اختلافًا كبيرًا في صفاء المياه، وتحسنت كذلك جودة الهواء في المدينة.

وقال متحدث باسم عمدة البندقية «تبدو المياه الآن أكثر صفاءً لأن حركة المرور أصبحت أقل، مما يسمح للرواسب بالبقاء في القاع. ذلك لأن حركة القوارب تثير عادة الرواسب وترفعها إلى سطح الماء وتتسبب في تعكيره،» وتابع «يبدو الهواء أقل تلوثًا لأن حركة البخار والقوارب أقل من المعتاد بسبب القيود المفروضة على حركة السكان.»

وكانت المفاجأة في ترحيب المنطقة بجميع أنواع الحياة البرية مرة أخرى حيث رصدت مجموعات البجع والأسماك في بعض أنحاء المدينة والدلافين في مدينة كالجاري وهي تتمتع بالمياه الصافية مؤخرًا.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أيضًا انخفاضًا كبيرًا في مستوى التلوث في إيطاليا خلال الحجر الصحي لفيروس كوفيد 19. وذكر موقع ميل أون لاين عن وكالة الفضاء الأوروبية إي إس إيه، أن انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين انخفضت بشكل كبير فوق إيطاليا بعد تفعيل الحظر الناجم عن انتشار فيروس كوفيد 19.

وحلل الكثيرون أن السبب الكامن لهذا التلوث هو البشر. وربما بعد انحسار الأزمة ورفع الحظر عن البلاد ستلقى جهود الحفاظ على نظافة الأرض مزيدًا من الاهتمام.

زر الذهاب إلى الأعلى