مستشفى الثورة في اليمن يتعرض لهجوم ثانٍ خلال 10 أيام – مما يهدد فرص حصول مئات آلاف اليمنيين في تعز على الرعاية الصحية

أفاد بيان صادر اليوم عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن بأن مستشفى الثورة الذي يخدم آلاف اليمنيين في مدينة تعز تعرض لهجوم ثانٍ خلال عشرة أيام فقط.

ووفقا للبيان، ضربت قذيفتان في 13 من آذار/مارس مبنيين في مستشفى الثورة العام.

منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، السيدة ليز غراندي، أعربت عن صدمتها لهذا الهجوم الذي استهدف منشآت طبية وقالت: "إنه لأمر مرعب أن تحدث هجمات على المستشفيات والمرافق الصحية. هذا الهجوم هو الثاني على مستشفى الثورة في أقل من عشرة أيام".

لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لحرمان الناس من حقهم الأساسي في الرعاية الصحية– ليز غراندي

وكانت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في الميدان قد وثقوا 142 هجوما على المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى في جميع أنحاء اليمن منذ بداية الحرب في عام 2015.

ويشير بيان مكتب الأوتشا في اليمن إلى أن "أقل من 50 في المائة من المرافق الصحية في جميع أنحاء اليمن تعمل حاليا بأقصى طاقتها وهي تفتقر إلى ما يكفي من المتخصصين والمعدات والأدوية.

وذكرت غراندي الجميع ب "حق كل الناس الأساسي في الرعاية الصحية". وشددت على أنه "لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لحرمانهم من هذا الحق".

دورة عنف غير مسؤولة

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيثس، قد أعرب في إحاطته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي عن القلق إزاء التصعيد العسكري في منطقة الجوف وتأثير العنف على أهل المنطقة، حيث نزحت آلاف العائلات بسبب القتال الأخير وهي في حاجة ماسة إلى المأوى والمساعدة.

وحذر من أن يؤدي هذا التصعيد إلى صراعات في محافظات أخرى، ويجر اليمن إلى دورة عنف غير مسؤولة ذات آثار إنسانية وسياسية مدمرة، داعيا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني لمنع حدوث ذلك.

80 % من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدة

وبحسب تقارير مكتب الأوتشا في اليمن، كانت المعارك في صنعاء ومأرب والجوف قد تسببت في 3,825 أسرة في كانون الثاني/يناير. فبعد هدوء نسبي في الأعمال القتالية على مدى 10 أشهر، اندلعت المعارك في منتصف شهر كانون الثاني/يناير في مختلف جبهات القتال، بما في ذلك مديرية نهم في محافظة صنعاء، ومديرية صرواح في محافظة مأرب، ومديرية المتون في محافظة الجوف.

ويشهد اليمن حاليا أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج ما يقرب من 80 في المائة من السكان إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية. كما أن 10 ملايين شخص على بعد خطوة من المجاعة و 7 مليون شخص يعانون من سوء التغذية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى