دراسة صينية: الأشخاص أصحاب زمرة الدم «أ» أكثر عرضة للإصابة بالفيروس

يبدو أنّ أصحاب زمرة الدم (أ) أكثر عرضةً للعدوى بفيروس كورونا الجديد على نقيض من أصحاب زمرة الدم (أو) نحو ما نُشر في دراسة على مرضى كوفيد-19 في الصين.

ودرس الأطباء العينات الدمويّة من 2000 مريضٍ مصاب بالفيروس في ووهان وشنجن مقارنةً بالسكان الأصحاء، ووجدوا نسبة عدوى وأعراض أكثر شدة في المرضى ذوي الزمرة أ. ومع أن الدراسة أوليّة ونتائجها ليست حاسمة لكنها تفيد في دعم إجراءات الحكومات عند التخطيط لعلاج المرضى مختلفي الزمر الدموية.

وكتب الباحثون العاملون في مركز الطب المسند بالدليل في مشفى تشونغنان في جامعة ووهان «قد يحتاج أصحاب الزمرة أ مساعدةً أكبر لتخفيف احتمال إصابتهم بالعدوى. وينخفض احتمال الإصابة بالعدوى عند أصحاب الزمرة أو مقارنةً بأصحاب الزمر الدموية الأخرى.» ونُشرت هذه المعطيات في موقع ميد أرشيف في الحادي عشر من مارس/آذار الجاري. وحمل نحو 85 من أصل 206 مريضًا متوفى بسبب كوفيد-19 الزمرة الدموية أ.

وصرّح وانغ تشينغوان، الكاتب الرئيس في الدراسة «يحتاج المرضى أصحاب الزمرة أ عناية وعلاجًا أكبر. وقد يكون من الأفضل تحديد زمر الدم في المرضى والطاقم الطبي بشكل روتيني أثناء معالجة الأمراض المسببة من سارس-سي أو في-2 وفيروسات كورونا الأخرى، لمعرفة الأشخاص الأكثر احتمالًا للإصابة.»

شارك في الدراسة العديد من العلماء والأطباء في الصين، ولم تُراجع من قبل الأقران بعد ويقرّ كاتبوا الدراسة بأن استخدامها قد يشكل خطورةً أثناء العمل السريري.

ويعتقد الباحث جاو ينجداي من مختبرات كي الوطنيّة لعلوم الدم التجريبية بأنّ عينة الدراسة صغيرة مقارنة بعدد المرضى الهائل والذي وصل إلى 180 ألفًا حول العالم. ولم تُوضح الدراسة سبب تفاعل الفيروس مع زمر الدم المختلفة.

وتتحدد الزمر الدموية بمستضدات على سطح خلايا الدم الحمراء والتي تستطيع تحريض رد مناعي. واكتشف عالم الأحياء كارل لاندشتاينر الزمر الدموية الأساسية الأربع، أ وبي وأ-بي وأو في 1901، وأتاح هذا الاكتشاف نقل الدم الآمن للمرضى.

وتختلف الزمر الدموية في السكان، ففي الولايات المتحدة 44% من السكان يملكون الزمرة أ بينما يشكل أصحاب الزمرة أ 41%. أما في ووهان والتي يبلغ تعداد سكانها 11 مليونًا فإنّ أصحاب الزمرة أو يشكلون 32% ويشكل أصحاب الزمرة أ 34%.

ولا نعرف سبب اختلاف الزمر الدمويّة وكيفية تطورها ولكن بعض النظريات تقول بتطورها بالذاكرة الجينيّة للأوبئة، وآخرون يعتقدون بأهمية العوامل البيئيّة كالحرارة والرطوبة والارتفاع عن سطح البحر.

ولُوحظ اختلاف الزمر الدموية في الكثير من الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد باء والمتلازمة التنفسية الحادة (سارس) وغيرها. ويرى جاو أن الدراسة مفيدة للطواقم الطبيّة لكن لا يجب أن تقلق المواطن العادي. فلا يجب أن يشعر أصحاب الزمرة أ بالذعر ولا يعني ذلك احتمال إصابة مؤكد بالمرض، وكذلك لا يعني كونك صاحب زمرة أو أنك محمي من المرض بشكلٍ تام، فلابد من الالتزام بقواعد الصحة العامة وغسل اليدين جيدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى