تطوير تقنية تتيح نقل الطاقة والمعلومات لاسلكيًا في المدن الذكية

طور باحثون من جامعة إسيكس البريطانية وجامعة العلوم والتقنيات الإلكترونية في الصين وشركة زي تي إي الصينية، مخططًا لتوزيع نقاط وصول تتيح نقل المعلومات والطاقة لاسلكيًا في المدن الذكية.

ويستخدم هذا المخطط نموذجًا للتنقل في الشوارع الشبكية للبيئة الحضرية، ليوضح حركة المتنقلين في مدينة معينة. ومع النشر واسع النطاق للجيل الخامس للأنظمة اللاسلكية والتطور المستمر لأنظمة الاتصالات النقالة، تعمل معظم التطبيقات المستهلكة للطاقة الآن على الأجهزة النقالة المعتمدة على البطاريات. ما يؤدي إلى استهلاك كبير للطاقة ونفاد سريع للبطاريات وهو ما يسبب انقطاعات وتجارب سيئة للمستخدم.

ويتزايد عدد مستخدمي أجهزة إنترنت الأشياء الصغيرة في جميع أنحاء العالم حاليًا؛ مثل أجهزة استشعار درجة الحرارة والساعات الذكية، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وأجهزة أخرى عديدة، بمتوسط كثافة جهاز واحد لكل متر مربع.

وفي حين لا يمكن تجهيز تلك الأجهزة الصغيرة إلا ببطاريات بسعات منخفضة تنفد سريعًا، يساعدنا المخطط الجديد في معالجة بعض هذه التحديات.

ونقل موقع تِك إكسبلور البريطاني، عن جي هو، الباحث في جامعة العلوم والتقنيات الإلكترونية الصينية وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن «استبدال بطاريات أجهزة إنترنت الأشياء بشكل متكرر، يحمل مشغلي الشبكات عبء تكاليف لا يمكن تحملها، لذلك نحن بحاجة لإيجاد طرق شحن بإمكاننا التحكم فيها حسب الطلب، لتوفير تجارب خدمة مستمرة، وتقليل تكاليف الصيانة وإطالة عمر الشبكة.»

وطورت بعض الشركات، خلال الأعوام القليلة الماضية، تقنيات شحن لاسلكي قريبة المدى لمواجهة التحدي المتمثل في الشحن المستمر للإلكترونيات الصغيرة، وتعتمد تلك التقنيات على الحث المزدوج أو الرنين المغناطيسي، المُستخدَمة لشحن الهواتف النقالة دون قابس، إلا أن هذه الطرق توجب القرب بين الشاحن والجهاز بمسافة لا تزيد عن عدة سنتيمترات لضمان نقل لاسلكي فعال للطاقة.

ويجعل شرط المسافة القريبة تلك التقنيات غير عملية لتزويد الطاقة عن بعد باستمرار لأعداد كبيرة من أجهزة إنترنت الأشياء. إلا أن الباحثين يقدمون في الورقة العلمية المنشورة في أرشيف مسودات الأبحاث العلمية الأمريكي، أركايف، حلًا عمليًا وملائمًا، وهو استخدام تقنية الترددات اللاسلكية (آر إف.)

وقال الباحث جي هو «بإمكان إشارات التردد اللاسلكي نقل الطاقة إلى الأجهزة في المجال البعيد، وهو حل مرن وقابل للتحكم ومتوفر عند الطلب ومنخفض التكلفة، لتوفير الطاقة لمستخدمي الأجهزة النقالة وأجهزة إنترنت الأشياء.»

وهذه أول دراسة في اقتراح مخطط لنشر نقاط الوصول المختلطة على نطاق واسع في المدن الذكية. وتشير نتائج جُمعت في سلسلة من تجارب اختبار المخطط الجديد إلى أن تنفيذ نقاط الوصول المختلطة في مواقع المدينة المزدحمة يقدم أداءً أفضل لنقل المعلومات والطاقة لاسلكيًا. فضلًا عن تحسين تغطية المعلومات والطاقة لشبكات الاتصال في البيئات الحضرية المزدحمة مستقبلًا.

ويتصف المخطط الجديد بمرونته وقدرته على تلبية مجموعة واسعة من خصائص الخدمة لخدمات نقل المعلومات والطاقة لاسلكيًا؛ وقال جي هو «يواجه مشغلو الشبكات مشكلة كبيرة نظرًا للعدد المحدود من نقاط وصول الشبكات المختلطة، إذ كيف يمكن نشر عدد محدود منها في المدينة لنحسن أداء نقل المعلومات والطاقة لاسلكيًا؟ ولحل المشكلة صممنا ثلاثة مخططات لنشر تلك النقاط.»

ويخطط الباحثون في دراساتهم التالية، لمعالجة اتجاهات بحثية أخرى عديدة؛ مثل دراسة شبكات الفضاء- الأرض، التي تساعد في تعزيز أداء نقل المعلومات والطاقة لاسلكيًا في طائرات دون طيار تطير في البيئات الريفية أو المناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية.

ويسعى الباحثون من وراء ذلك إلى تحقيق هدف نهائي؛ وهو إنشاء شبكة بيانات جديدة واتصالات مدمجة بالطاقة من أجل تحقيق الاستدامة الذاتية للطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى