منظمة الصحة العالمية تدعو الدول إلى إجراء الاختبارات والتشخيص المبكر كجزء مهم من مكافحة كورونا

وأضاف: “رأينا تزايدا في إجراءات “التباعد الاجتماعي” مثل إغلاق المدارس وإلغاء الفعاليات الرياضية وغيرها من التجمعات، ولكننا لم نر زيادة في الفحوصات والعزل وتتبع المخالطة وهي العمود الفقري للاستجابة لفيروس كورونا المستجد”، مشيرا إلى أن غسل اليدين واتباع آداب السعال تقلل من خطر الإصابة بالمرض لكنها وحدها لا تكفي للقضاء على هذه الجائحة، موضحا أن “مزيج جميع تلك الجهود هو الذي سيصنع الفرق، وكما أقول دائما، على جميع الدول أن تتخذ نهجا شاملا.”

أهمية الاختبارات

وتطرق مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى أهمية كسر تسلسل فيروس كوفيد-19، ولفعل ذلك يجب إجراء الاختبار وفرض العزل. “إذ لا يمكن إطفاء الحريق ونحن معصوبو الأعين ولا يمكننا أن نوقف الجائحة إذا لم نعرف من المصاب.”

وأضاف أنه لو كانت نتيجة الفحص إيجابية (أي وجود إصابة)، فيجب تطبيق العزل وتتبع اتصالات المصابين خلال اليومين الماضيين قبل أن تبدأ الأعراض بالظهور عليهم وقبل أن تكون نتيجة الاختبار إيجابية لديهم أيضا.

وأشار إلى إنتاج المزيد من اختبارات الإصابة بفيروس كورونا بشكل يومي لتلبية الاحتياجات الدولية، قائلا: “لقد شحنت منظمة الصحة العالمية نحو 1.5 مليون اختبار لـ 120 دولة، وإننا نعمل مع الشركة لزيادة توفير الاختبارات لمن يحتاج إليها بشدة.”

دوجاريك:  نيويورك في مرحلة الانتقال المجتمعي

وفي المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام للامم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أحد موظفي المنظمة الدولية أصيب بفيروس كورونا، لكنه الآن يتمتع بصحة جيدة ولم يكن على اتصال بأي شخص حتى قبل أن تظهر عليه الأعراض.

وقال دوجاريك إن مدينة نيويورك في مرحلة “انتقال مجتمعي” وكان من المتوقع إصابة أحد موظفينا في نهاية المطاف. وأضاف: “لا نتوقع أن يكون لهذا أو لإصابة أي من موظفينا تأثير على عملنا بسبب الإجراءات الصارمة للحد من انتقال المرض التي اتخذناها منذ أكثر من أسبوع ومن بينها التقليل من عدد الموظفين العاملين من داخل المقر”، والبدء في العمل عن بعد.

هذا وقد بلغت حالات الإصابة بكورونا في نيويورك ونيوجيرسي وكونتيكت أكثر من 1000 حالة حتى الآن.

ماذا عن الحالات البسيطة؟

وتوصي منظمة الصحة العالمية بعزل جميع الحالات التي ثبتت إصابتها بالفيروس، حتى الحالات الطفيفة منها، في المرافق الصحية وذلك لمنع انتقال المرض وتقديم الرعاية المناسبة للمرضى.

كما توصي بوضع كبار السن وذوي الأمراض المزمنة كأولوية، وقد قامت بعض الدول بتوسيع نطاق قدراتها عبر تحويل الملاعب والأندية الرياضية إلى أماكن تقدم بها الرعاية للمصابين بالحالات الطفيفة في حين تتم رعاية الحالات الحرجة في المستشفيات.

يجب على المصاب ومن يقدم الرعاية له ارتداء الأقنعة الطبية عندما يتواجدان في نفس الغرفة. ولكن على المريض أن ينام في غرفة منفصلة  — مدير عام منظمة الصحة

وأوضح الدكتور تيدروس أنه بإمكان المصابين بالحالات الطفيفة أن يعزلوا أنفسهم في المنزل، على أن يتبع مقدم الرعاية لهم إرشادات المنظمة بشأن رعاية المصابين بفيروس كورونا المستجد. وقال الدكتور تيدروس: “على سبيل المثال، يجب على المصاب ومن يقدم الرعاية له ارتداء الأقنعة الطبية عندما يتواجدان في نفس الغرفة. ولكن على المريض أن ينام في غرفة منفصلة وأن يستخدم مرحاضا منفصلا.”

ودعا مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى تعيين شخص واحد لرعاية المصاب، وبشكل نموذجي يكون شخصا يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض مزمنة. وعلى مقدم الرعاية أن يغسل يديه بعد الاحتكاك بالمريض أو بمحيطه مباشرة.

يُذكر أن الأشخاص المصابين بفيروس كورونا يمكن لهم أن يصيبوا أشخاصا آخرين حتى بعد أن يتعافوا ولذلك فهذه الإجراءات ينبغي أن تستمر لمدة أسبوعين على الأقل من اختفاء الأعراض.

وقال الدكتور تيدروس: “إن المرض خطير، ورغم أن من هم فوق سن 60 أكثر عرضة للخطر، إلا أن الصغار وخاصة الأطفال ماتوا نتيجة الإصابة به أيضا.”

كورونا في الدول الضعيفة

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد انتقل فيروس كورونا إلى الدول ذات الدخل المنخفض، وأعرب مدير عام المنظمة عن القلق العميق بشأن التأثير الذي قد يحمله الفيروس في الدول التي يتنشر بها نقص المناعة المكتسب (الإيدز) أو سوء التغذية لدى الأطفال. وقال: “إننا ندعو كل دولة وكل فرد إلى أن يفعلوا ما بوسعهم لوقف العدوى.”

كما دعا الدكتور تيدروس الناس إلى التعبير عن تضامنهم عبر الامتناع عن تخزين المواد المهمة من بينها الدواء. فالاكتناز قد يخلق نقصا في الدواء وغيرها من المواد المهمة وهو ما قد يفاقم المعاناة على حد تعبيره.

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة صندوق الاستجابة للتضامن، ومنذ ذلك الحين تبرع أكثر من 110 آلاف شخص بنحو 19 مليون دولار. وقال الدكتور تيدروس: “هذه الأموال ستساعد في شراء الاختبارات التشخيصية والمستلزمات للعاملين الصحيين ودعم البحوث وتطويرها.”

زر الذهاب إلى الأعلى