كورونا: الأمم المتحدة تواصل اتخاذ إجراءات وقائية، والأمين العام يوجّه رسالة إلى موظفي الأمم المتحدة

وقال السيّد أنطونيو غوتيريش “إن فيروس كورونا المستجد يؤثر كثيرا علينا وعلى عملنا، في المقرّ الدائم وفي العديد من المكاتب ومراكز العمل. وتبقى صحتكم ورفاهيتكم شاغلي الأكبر. سنتجاوز هذه المرحلة من خلال الحفاظ على الهدوء والعزم.”

وأكد السيّد غوتيريش أن الأمم المتحدة تواصل اتخاذ التدابير التي تضمن سلامة الموظفين بأكبر قدر ممكن، ومن بينها تعليق زيارات السواح إلى المقرّ الدائم وتخفيض أيام عمل الموظفين إلى يومين، والعمل عن بُعد لمدة ثلاثة أيام أو خمسة، بحسب الحالة الصحية لكل فرد، لتقليل الكثافة البشرية في المبنى وبالتالي تقليل مخاطر انتقال العدوى. كما أوعز الأمين العام إلى المدراء أن يُظهروا تفهمّا واهتماما وحثّهم على تكييف العمل مع تأثير هذا الفيروس على الموظفين وأسرهم وفي الوقت نفسه الاستمرار في العمل لدعم الناس الذين تخدمهم الأمم المتحدة. 


UN Photo/Mark Garten

مقرّ الأمم المتحدة الدائم خلال فترة الغذاء، هذه الفترة تتسم في الوضع الطبيعي باكتظاظها بالأشخاص، ولكن المبنى أقفل أبوابه أمام الزوار بسبب تفشي كورونا، وحثت الأمم المتحدة موظفيها على العمل من المنزل

إرشادات ونظام استجابة فعّال

وأرفق الأمين العام مع رسالته إرشادات إلى الموظفين المقيمين في منطقة نيويورك ونيوجيرسي وكونتيكت من بينها رفع الوعي إزاء فيروس كورونا وأعراض الداء، والتذكير بأهمية غسل اليدين المتواصل والحفاظ على المسافة الاجتماعية بالإضافة إلى توجيهات معيّنة خاصّة بالمرضى أو أولئك الذين قد تظهر عليهم أعراض المرض وتقديم النصائح لهم من بينها العزل والاتصال بالجهات المختصة والتوجه إلى مراكز الرعاية الصحية.   

يُذكر أن اختبار المرض يستغرق 1-3 أيام لإتمامه.

كما أكد الأمين العام على العمل على تقييم ضرورة السفر والاجتماعات كل حالة على حدا لتحديد المخاطر المرتبطة بها، إضافة إلى اختبار وتفعيل خطط استمرارية العمل جزئيا. وقال: “لقد أرسلت تدابير استعدادية لجميع رؤساء المكاتب والبعثات حول العالم، وفي نيويورك يعمل فريق سياسات الطوارئ الأعلى ومجموعة عمليات الأزمات باستمرار لتقييم استعداداتنا والإجراءات الأخرى.”

كما اتخذ الأمين العام قرارا بإلغاء جميع الفعاليات الجانبية التي ترعاها منظومة الأمم المتحدة في المقرّ الدائم بنيويورك، من 16 آذار/مارس إلى نهاية شهر نيسان/أبريل. وحثّ جميع الدول الأعضاء أيضا على النظر في إلغاء جميع الفعاليات الجانبية للاجتماعات التي تتم برعاية تلك الدول.

وفي رسالة مصوّرة أصدرها يوم أمس الأربعاء، دعا السيّد غوتيريش الحكومات إلى تكثيف الجهود والمضي قدما بعزم وبدون وصم وإظهار التضامن مع أكثر الفئات ضعفا – وهم كبار السن والمرضى والأشخاص الذين ليس لديهم رعاية صحية أو يعيشون على حافة الفقر.

366 حالة وفاة في المنطقة

وكشف بيان لمنظمة الصحة العالمية حول تفشي كورونا في منطقة الشرق الأوسط عن الإبلاغ عن 9،960 حالة في 16 بلدا في الإقليم، منها 366 حالة وفاة مبلغ عنها في خمسة بلدان ومعظم الوفيات لمرضى يبلغون 60 عاما فأكثر وكانوا يعانون بالفعل من حالات مرضية تفاقمت عندما أصيبوا بالفيروس.

وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة، في البيان: “من المؤسف أنه حتى يومنا هذا الذي أصبحت فيه الحالة الراهنة حرجة، لا تُبلِّغ البلدان المنظمة بمعلومات كافية عن الحالات. إذ لم تُبلَّغ البلدان المنظمة إلا عن أقل من 20% من إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في الإقليم بشكل رسمي.” وأضاف أن البلدان التي تواجه الفاشية تحتاج إلى المساهمة في المعرفة بتدابير الوقاية من مرض كوفيد-19 ومكافحته على مستوى العالم، وذلك من خلال تبادل المعلومات والدروس المستفادة.

زر الذهاب إلى الأعلى