مجلس الأمن يمدد بالإجماع تفويض بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، ويرحب بالتطورات المشجعة في عملية السلام

وأعرب القرار 2514 (2020)، الذي قدمت مشروعه الولايات المتحدة الأمريكية، عن بالغ القلق من الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية في جنوب السودان، وما أعقبها من أعمال عنف تسبب فيها القادة السياسيون والعسكريون منذ كانون الأول/ديسمبر 2013. وشدد القرار على أنه ما من حل عسكري للحالة في البلاد.

ورحب القرار بالتطورات المشجعة في عملية السلام في جنوب السودان، بما في ذلك بدء تشكيل حكومة وطنية انتقالية منشطة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثل خطوة مهمة صوب إحلال السلام الدائم في البلاد. كما رحب القرار أيضا بروح التوافق التي أبدتها الأطراف وبالإرادة السياسية التي برهنت عليها لتهيئة الظروف اللازمة للمضي قدما بعملية السلام.

تراجع أعمال العنف السياسي منذ التوقيع على اتفاق السلام

وأقر القرار، الذي جاء بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتراجع أعمال العنف السياسي منذ توقيع اتفاق السلام المنشط وبالالتزام بوقف إطلاق النار الدائم في معظم أنحاء البلاد، فضلا عن تدابير بناء الثقة بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشط.

وأعرب القرار عن بالغ القلق إزاء الخطر الذي يتهدد السلام والأمن في جنوب السودان نتيجة للنقل غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة وتكديسها المزعزع للاستقرار وإساءة استخدامها.

وأشاد بعمل بعثة أونميس في جنوب السودان، مؤكدا على أهمية التعاون والتواصل الفعالين مع المجتمعات المحلية ومع الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني.

وأشار القرار إلى الحالة الإنسانية المتردية والمستويات المرتفعة لانعدام الأمن الغذائي في البلاد. وأدان الهجمات على سبل العيش والحرمان من الحصول على الغذاء، مؤكدا على أهمية إسهام البعثة في تهيئة الظروف المواتية لإيصال المساعدات الإنسانية، والعمل على تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين أو نقلهم أو إعادة توطينهم أو إدماجهم في المجتمعات المضيفة بطريقة آمنة وواعية وطوعية وكريمة.


UN Photo/JC McIlwaine

صورة أرشيفية لأفراد من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)

الحكومة والمعارضة تواصلان إعاقة عمل اللعثة

وأدان القرار مواصلة الحكومة والمعارضة إعاقة عمل البعثة بما في ذلك فرض قيود شديدة على حرية الحركة والاعتداء على أفراد البعثة ووضع عقبات لعرقلة العمليات التي تقوم بها، داعيا جميع الجهات إلى إنهاء العراقيل التي تعيق عمل أونميس.

وأعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار ورود التقارير عن العنف الجنسي والجنساني. وأدان جميع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي من جانب جميع الأطراف، بما فيها الجماعات المسلحة وقوات الأمن الوطنية.

وأعاد القرار التأكيد على الضرورة الملحة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب في جنوب السودان وتقديم جميع المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان إلى المساءلة.

وأدان القرار جميع الهجمات التي تستهدف العاملين في مجال العمل الإنساني، والتي أسفرت عن وفاة مالا يقل عن 116 عاملا منذ 2013. وأدان كذلك هجمات القوات الحكومية والمعرضة والجماعات الأخرى على أفراد ومرافق الأمم المتحدة والهيئة الحكومة الدولية المعنية بالتنمية.

زر الذهاب إلى الأعلى