هيلاري كلينتون: احتمالات السلام في أفغانستان “ضئيلة” دون مشاركة المرأة

وكانت كلينتون قد ألقت الكلمة الرئيسية في اجتماع مجموعة أصدقاء النساء في أفغانستان، في مقر الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، بحضور سفراء وناشطين. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوعين من توقيع اتفاق سلام بين واشنطن وطالبان. 

ويدعو الاتفاق المجموعة المتمردة إلى المشاركة في محادثات السلام الأفغانية كما أنه يحدد جدولا زمنيا لسحب القوات الأجنبية.

ودعت السيدة كلينتون إلى أهمية إشراك المرأة واحترام حقوقها، كجزء من أي مفاوضات سلام في أفغانستان. وأضافت بالقول:

“المرأة ضرورية لمكافحة الفساد، للنمو الاقتصادي وضمان استدامة أي اتفاق يتم التوصل إليه. إذا تم تهميش النساء، فإن فرص السلام المستدام ستكون ضئيلة. إذا تمزق المجتمع ودفعت النساء إلى الهامش، فمن المرجح أن يجد الإرهابيون ملاذا لهم. لا يمكن أن يكون هناك سلام مستدام دون مشاركة المرأة وضمان حقوقها.”

“ذكريات مريرة” مع حكم طالبان

وقالت السيدة الأولى لأفغانستان رولا غاني إن “أخواتها الأفغانيات الشجاعات والصامدات” يخشين أن تؤدي المفاوضات إلى تقويض مكاسب تم تحقيقها بصعوبة. وتحدثت في رسالة مصورة عن “ذكرياتهن المريرة” مع حكم الطالبان الاستبدادي لمدة خمس سنوات ( 1996 إلى 2001).

“حتى يومنا هذا، يتذكرن-النساء- كيف كان يتم ضربهن في الأماكن العامة لأدنى مخالفة. كيف تم عزلهن وحرمانهن من الذهاب إلى المدرسة أو طلب الخدمات الطبية أو التفاعل اجتماعيا، وكيف اضطررن إلى تحمل عقوبات قاسية مثل الرجم الصادر عن المحاكم الخارجة عن القانون. بالإضافة إلى ذلك، فقد بعضهن أقاربهن بسبب أعمال العنف التي ترتكبها طالبان: وهي واقعة تستمر للأسف حتى اليوم.”

قبل عشرين عاما، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يعيد تأكيد دور المرأة الحيوي في منع النزاعات وحلها. ويدعو القرار 1325 إلى إشراك المرأة على نطاق أوسع في عمليات السلام وإدماج المنظورات الجنسانية في جميع جهود السلام والأمن التي تبذلها الأمم المتحدة.

العديد من الدراسات تدعم هذا الأمر، وفقا للدكتور آدم لوبيل، نائب رئيس معهد السلام الدولي:

“إن المشاركة الجوهرية للمرأة في عمليات السلام تزيد من فرص نجاح هذه العمليات ومتانتها … لأنه إذا شاركت النساء بشكل هادف، فقلما تكون عمليات السلام مجرد مفاوضات حول السلطة بين الرجال ممن يحملون السلاح، والأرجح أن تشمل قضايا أوسع حول كيفية بناء مجتمع مستدام مسالم.”


World Bank/Graham Crouch

قابلة في إحدى عيادات الصحة الطبية في مقاطعة باروان بأفغانستان، تقوم بفحص ضغط الدم لإحدى السيدات. (من الأرشيف)

مقعد على طاولة المفاوضات

تأسست مجموعة أصدقاء المرأة في أفغانستان في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي لتسليط الضوء على الدور المركزي الذي تلعبه المرأة في مستقبل البلاد. وتشارك في رئاستها أفغانستان والمملكة المتحدة، وتتألف من ممثلات من النساء في الأمم المتحدة وكبار المسؤولين من المنظمة العالمية.

إن حقوق المرأة هي حقوق إنسان

وقد أشادت سفيرة أفغانستان لدى الأمم المتحدة أديلا راز بهذه الشراكة، مازحة بالقول إن تهديد فيروس كورونا لم يردع الأعضاء عن حضور الاجتماع. وأضافت قائلة:

“إننا بحاجة إلى حلفائنا وشركائنا الدوليين وأنصارنا لدعم أخواتي الأفغانيات ليس فقط للحصول على مقعد على طاولة المفاوضات ولكن من أجل اتفاق سلام شامل يحمي الحقوق الدستورية لكل امرأة أفغانية.”

واقتبست السفيرة الأفغانية ما قالته هيلاري كلينتون “إن حقوق المرأة هي حقوق إنسان.”

زر الذهاب إلى الأعلى