اللجوء إلى الحواسيب الكمومية للوقاية من الوباءات المستقبلية

معلوم أن فيروس كورونا (كوفيد-19) آخِذ في الانتشار، ويوشك أن يصبح وباءً جائحًا، وأن الباحثين يتعلمون منه ويخطِّطون للتفشِّيات المقبلة؛ وفي هذا قد تنفع الحواسيب الكمومية.

الوقاية خير من العلاج

فالأوبئة لا تطرأ هكذا فجأة، وإنما تكون لها مقدمات، لكنها قد تكون مقدمات دقيقة خفية تعجز عن رؤيتها حتى الحواسيب الفائقة التقليدية؛ لكن الحواسيب الكمومية تستطيع جمع كمية بيانات ضخمة ومعالجتها بسرعة فائقة تتيح ملاحظة الانتشار الفيروسي مبكرًا.

أشارت دراسة أجراها برايان بريت، الباحث بجامعة ألاباما، إلى أن الحواسيب الكمومية تستطيع مراقبة البيانات ومعالجتها بالتحليل اللغوي والإحصاء وما شابه، بحثًا عن أي دليل على ظهور مرض جديد، فتساعد على مواجهته مبكرًا وترفع احتمالات الوقاية منه.

دقة وسرعة

المعتاد أن علماء الأوبئة يجمعون أكبر قدر ممكن من البيانات، ويزودون به صناع الأدوية لتطوير لقاح، وهذه العملية تستغرق شهورًا أو سنين؛ ولهذا تتطلع شركات ناشئة إلى استغلال قدرات الحواسيب الكمومية في مواجهة الوباءات، لتقليل تلك الفترة إلى أسابيع أو حتى أيام.

لوجستيات

وشيء آخر يُرجح فيه تفوق الحواسيب الكمومية على التقليدية: مسألة البائع المتجول، وهي تجربة فكرية يُبحث فيها حال تاجر في بلدة ما، حينما يحاول أن يَمر بكل مدينة فيها مرةً واحدة في أقل وقت ممكن.

وتفوُّقه في هذا سيتيح توزيع اللقاحات على المتخصصين بأكفأ ما يمكن، فيحفظ وقتًا كثيرًا ويقلل انتشار المرض، ولا سيما في البلدان الكبرى؛ فالصين مثلًا التي اندلع فيها فيروس كورونا ذات مدن كثيرة كبيرة، وتوزيع العلاج على الناس في الوقت المناسب سينجّي بلا شك حيوات كثيرة.

وفوق كل هذا ستساعد الحواسيب الكمومية على توزيع الموارد المناسبة –بشرية كانت أم غير بشرية– تحجيمًا للوباء؛ فمناطق عديدة تحت الحجر الصحي يَلزمها اعتبارات لوجستية خاصة، والنظر في هذه الاعتبارات كابوس حقيقي، وهذه الحواسيب قد تصبح هي المَخرج المناسب.

The post اللجوء إلى الحواسيب الكمومية للوقاية من الوباءات المستقبلية appeared first on مرصد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى