1700 من قادة المستقبل، من 137 دولة، يشاركون في نموذج الأمم المتحدة بنيويورك

تدفقت عشرات الوفود الشابة إلى أروقة مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك في 19 شباط/فبراير لوضع القرارات الدولية وصياغة المسودات أملا في حل قضايا العالم العالقة السياسية والاقتصادية وتلك المتعلقة بالمناخ وغيرها من القضايا التي تهم شعوب العالم وخاصة الشباب.

أخبار الأمم المتحدة تابعت أنشطة نموذج الأمم المتحدة بين 19 و21 شباط/فبراير، برعاية أكاديمية الدبلوماسية الإيطالية التي تعتبر التعليم أحد أبرز القواعد المهمة لحل القضايا العالمية، وأجرت هذا الحوار مع إحدى المشارِكات من المغرب ومنظمتين للنموذج من لبنان.

ويُعد نموذج الأمم المتحدة أو Model UN أحد أبرز الأنشطة التي تجذب أولئك المهتمين بالتعلم أكثر عن كيفية عمل الأمم المتحدة، ويشارك فيها كل عام مئات الآلاف من الطلاب من جميع أنحاء العالم من جميع المستويات التعليمية. والكثير من قادة اليوم في مجالات القانون والحكومة والاقتصاد والفن والأمم المتحدة شاركوا في نموذج الأمم المتحدة كطلاب.

ويشارك الطلاب في نموذج الأمم المتحدة عبر الانخراط في ورشات عمل تعلّمهم كيفية محاكاة الأمم المتحدة الحقيقية بشكل دقيق، وعبر زيارة مؤتمرات يعدها نموذج الأمم المتحدة والمشاركة في المعلومات واتخاذ خطوات واقعية لدعم قيم الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.

العثماني كوثر من المغرب

حدثينا عن مشاركتك في نموذج الأمم المتحدة:

كنت أمثل أوغندا. مشاركتي في الأمم المتحدة عبارة عن حلم تحقق. هذه المشاركة هي امتداد لمشاركتي مع أمير المغرب للدبلوماسيين الدوليين. وقد قدمت لي الأمم المتحدة الفرصة لأبدأ انطلاقة مع دبلوماسيين، مع سفراء حقيقيين مع الممثل المغربي أستاذ عمر هلال. هذه بالنسبة لي فرصة العمر، فرصة لتحقيق حلمي والذي زاد شغفي بالدبلوماسية وبالعلاقات العامة. وأتمنى أن أعود إلى الأمم المتحدة ليس فقط كمندوبة بل كدبلوماسية إن شاء الله في المستقبل.

  • ما هي المهارات التي اكتسبتها من خلال مشاركتك؟

تعلمت أكثر عن النظرة الخارجية لبلدي المغرب، والتقيت بمندوبين من بلدان أخرى، واكتشفت ما هي نظرتهم للمغرب. وجدت أنه كانت عندهم وجهة نظر صحيحة بعض الأحيان وازدادت قوتها من خلالي. ولكن كان هناك وجهات نظر خاطئة استطعت تصحيحها. كما التقيت بسفراء وتعلمت أكثر عن حياة السفراء وهي التي أعطتني النظرة الحقيقية حول عالم الدبلوماسيين الحقيقي. تعلمت سبل المناقشة والمناظرة ومحاولة إثبات نفسك وعملك لأن الموضوع كان أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أي أن المجهودات التي كانت تقوم بها أوغندا، يجب أن يُعترف بها وأن توسع مداركك إزاءها. وهذا هو عملي كمندوبة أوغندا.

  • هل هذه هي أول مشاركة لك في نيويورك؟

نعم. هذه أول مشاركة لي في نيويورك، لكنني شاركت في نماذج أخرى مع نموذج الأمم المتحدة في المغرب ونماذج أخرى مع الدبلوماسيين الدوليين في المغرب وشاركت لمدة عامين أو ما يقارب ثلاث سنوات كمندوبة.

إلسي نخلة من لبنان

  • أنت تلميذة هندسة كهربائية من جامعة نوتر دام MDU، وحاليا رئيسة وفد يتكون من 120 فردا في نموذج الأمم المتحدة. حدثينا عن دورك هنا اليوم؟

نحنا هنا نعمل على تنظيم المؤتمر لمساعدة جميع الأفراد على التعرف أكثر على طبيعة العمل في الأمم المتحدة، وإفساح المجال لهم للتعامل بشكل مباشر مع دبلوماسيين حقيقيين، والتعرف على أفراد آخرين من بلدان متعددة، والعمل سويا لإيجاد حلول لمشاكل نعاني منها في عصرنا هذا.

  • هل هذه المرة الأولى التي تعملين فيها على تنظيم شيء من هذا النوع؟

نعم، هذه المرة الأولى لي في نيويورك ولكن عملت من قبل على مؤتمر شبيه في لبنان.

  • ما هو أكثر عمل أحببته والصعوبة التي واجهتك والتي ستتحدثين عنها ربما لدى عودتك إلى بلدك لبنان؟

سأقول إنه أتيحت لي الفرصة أن أحضر إلى نيويورك، وأنني عملت كمرشدة لـ 128 شخصا من جميع أنحاء العالم، وجعلتهم يتواصلون مع بعضهم البعض ليتوصلوا إلى حلول لمشاكل تحدث في الحياة الطبيعية. هذه تجربة فريدة من نوعها وهي فرصة رائعة.

  • كيف استطعت أن تصبحي منظِمة في مؤتمر كهذا؟

عن طريق مثالي الأعلى مريم، هي التي عرفتني على هذا البرنامج وقررنا العمل عليه سويا.

مريم نصيف من لبنان

  • مريم تعمل كمستشارة طاقة، تحديدا الطاقة الشمسية. على أي أساس تختارين أفراد مجموعتك وكيف تدربينهم ليمثلوا بلادهم هنا؟

يقع نطاق عملي على اختيار الرؤساء الذين ينظمون المؤتمر ويتيحون للمندوبين خوض هذه التجربة الجميلة. إجمالا نحن نختار الرؤساء على أساس مدى اهتمامهم بالأمم المتحدة ونموذج الأمم المتحدة بالتحديد ومدى انخراطهم بجو النقاش والمفاوضات في الأمم المتحدة. وفيما يتعلق بالمندوبين، فهم يحضرون من جميع أنحاء العالم. وبعضهم لا يعرف شيئا عن الأمم المتحدة أو المناقشات والمناظرات. لكن سرعان ما يتعرفون على هذه الأمور من خلال المؤتمر من خلال هذا البرنامج.

  • ما هو أكثر شيء مميز لاحظته خلال مشاركتك هذه السنة؟

تواجد وفود مشاركة من جميع أنحاء العالم. هذا أمر جيد جدا لأن هناك فرصة جيّدة للتعارف والتعرف على أشخاص من جميع أنحاء العالم وهي فرصة للاختلاط.

  • في الواقع هناك مشاكل كبيرة تتم مناقشتها في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن. هل برأيك أن الشباب حقا واعد، ولديه القدرة على إيجاد حلول لمشاكل كهذه في المستقبل؟

نعم. بعد بضع سنوات وبضعة مؤتمرات، سنشأ أجيال واعية جدا لديها حلول جيدة. ونحن مهمتنا إرشاد هذه الأجيال إلى الطريق الصحيح.

  • ماهي نصيحتك لشخص يريد أن يشارك في نموذج الأمم المتحدة في المستقبل؟

لا تخاف، لا تخافي. فعلا الأمر مخيف لأننا في مؤتمر فيه أكثر من 1500 شخص، ولكنها فرصة جميلة جدا، ويجب أن يتحلى المرء بالشجاعة. من المهم أن يتحلى الشخص بالشجاعة وأن يكون مبدعا، فالإبداع والشجاعة يوصلان المرء إلى مراتب لم يكن ليتخيلها أو يحلم بها.

  • بلادنا العربية تمر بما تمر به، هل برأيك أن الشباب العربي الصاعد سوف يستطيع أن يجد حلولا مفيدة لأزمات مختلفة في المستقبل؟

تلاميذ البلاد العربية من أكثر التلاميذ إبداعا، ومن أكثر التلاميذ التي تتحلى بالأمل، والتي ترغب بالنجاح في الحياة. ولأن لديهم هذه الرغبة رغبة الوصول ولأنهم يخوضون حياة صعبة ويواجهون المشاكل في حياتهم اليومية، فلديهم دافع كي يصلوا إلى ما يرغبون بالوصول إليه. أحيانا نرى أن التلاميذ العرب من أكثر الوفود المبدعة في نموذج الأمم المتحدة، وهذا يبعث على الفرح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى