سوريا: مع تجمّد الأطفال حتى الموت، منظمات إنسانية تطالب بزيادة المساعدات عبر الحدود

وسط تقارير تفيد بتجمّد أطفال سوريا حتى الموت، دعت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات ما يربو على مليون نازح في شمال غرب سوريا.

جاء ذلك عقب زيارة استمرت يوما واحدا (الاثنين 02 آذار/مارس) أجراها فريق أممي إلى مخيم كفرلوسين للنازحين داخليا في إدلب ومستشفى باب الهوى في المدينة ضمن مهمّة أممية إلى شمال غرب سوريا عبر الحدود التركية. وقال المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، كيفن كينيدي إن المنظمات اطّلعت على أوضاع المواطنين في تلك المناطق. وقال: "يعاني المواطنون من الصدمة وهم خائفون ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة لتأمين المأوى والطعام والصرف الصحي وخدمات الرعاية الأساسية والحماية."

يعاني المواطنون من الصدمة وهم خائفون ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة لتأمين المأوى والطعام والصرف الصحي وخدمات الرعاية الصحية — كيفن كينيدي

وضمّ الفريق الأممي منظمة الهجرة الدولية، صندوق الأمم المتحدة للسكان، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليونيسف، برنامج الغذاء العالمي، أوتشا ومنظمة الصحة العالمية. واجتمع الفريق مع قادة المجتمع والشركاء في منظمات المجتمع المدني ونازحين من بينهم نساء. وفي مستشفى باب الهوى أجرى الفريق اجتماعات مع عاملين صحيين ومرضى قبل العودة إلى تركيا عبر معبر باب الهوى.

وتقدّر منظمات الأمم المتحدة أن نصف مليون طفل هم الأكثر عرضة للخطر من بين من أجبروا على الفرار بسبب القتال في إدلب.

حاجة إلى المزيد من الجهود


UNOCHAمخيم كفرلوسين في إدلب شمال غرب سوريا

وسلط السيد كينيدي الضوء على حجم العمليات الإغاثية عبر الحدود التي تسير في طريقها الآن إلى السوريين المحتاجين بشدة. وقال: "عبرت أكثر من 2،150 شاحنة محمّلة بالمساعدات من تركيا باتجاه شمال غرب سوريا في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير. وهو أكثر من ضعف عدد الشاحنات العابرة خلال نفس المدة في 2019. ولكننا نحتاج إلى فعل المزيد وتكثيف وجودنا في الميدان." مشيرا إلى أن العاملين المحليين يقومون بعمل بطولي، ولكنهم متعبون وهم أنفسهم نازحون وتعرّضوا للقتل.

إنه تحدّ دائم ولكننا نعمل عن قرب مع السلطات التركية فالمعابر عبر الحدود التركية هي السبيل الوحيد لنقل المساعدات — ستيفان دوجاريك

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن توجه الفريق إلى شمال غرب سوريا كان خطوة ناجحة من أجل فهم أفضل للواقع الإنساني على الأرض وتقييم القدرة على وجود أممي مستدام في إدلب.

وردّا على أسئلة من الصحفيين بشأن الجهود لزيادة عدد الشاحنات العابرة للحدود، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة على اتصال وثيق بالسلطات التركية في محاولة لإدخال أكبر عدد من الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية لمن يحتاج إليها. وقال دوجاريك: "إنه تحدّ دائم ولكننا نعمل عن قرب مع السلطات التركية، فالمعابر عبر الحدود التركية هي السبيل الوحيد لنقل المساعدات."

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى