رابطة دول جنوب شرق آسيا تستضيف فعاليات المؤتمر الدولي حول فلسطين في العاصمة الماليزية

بدأت اليوم في ماليزيا فعاليات المؤتمر الدولي، الذي تنظمه لجنة الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، تحت شعار "دعم جنوب شرق آسيا لحقوق الشعب الفلسطيني."

وقد خاطب افتتاح الحدث الدولي الرفيع رئيس وزراء ماليزيا الدولة المضيفة، مهاتير محمد، مستهلا بانتقاد "إعلان الولايات المتحدة من جانب واحد لرؤيتها لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني،" واصفا التصور بأنه "استهزاء بالجهود الدولية لحل الأزمة المستمرة."

ويضم الحدث الدولي لفيفاً من الخبراء الفلسطينيين والدوليين والأكاديميين وأعضاء المجتمع المدني – لمعالجة صعوبات الحياة للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وللتأكيد على الحاجة إلى دعم وإجراءات عالمية وإقليمية وسياسية وقانونية ومالية وشعبية لوقف الاتجاهات السلبية على الأرض، وعلى الساحة الدولية.

المؤتمر الدولي الذي تنظمه اللجنة الأممية، بالشراكة مع حكومة ماليزيا ومؤسسة بيردانا غلوبال للسلام، يهدف إلى تعزيز العلاقات بين المجتمع المدني في جنوب شرق آسيا والمنظمات الفلسطينية والدولية التي تعمل من أجل إعمال حقوق الشعب الفلسطيني.

الخطة الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن" نوع من "الوساطة غير الشريفة" – رئيس وزراء ماليزيا

وفي خطابه الرئيسي أمام المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين، قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إن بلاده تعتبر الخطة الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن" نوعا من "الوساطة غير الشريفة" وأكد أن "ماليزيا ترى أن الخطة غير مقبولة على الإطلاق وغير عادلة إلى حد كبير".

وحث رئيس الوزراء مهاتير الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على مواصلة تعاونها في السعي إلى تحقيق العدالة والسلام للشعب الفلسطيني، مضيفا أن "صوتنا الجماعي على المستوى الإقليمي يجب أن يحمل داخله أكثر من مجرد التنمية الاقتصادية."

رئيس لجنة فلسطين: يجب إنشاء آلية دولية للمفاوضات

وتحدث في المؤتمر أيضا رئيس اللجنة شيخ نيانغ (مندوب السنغال الدائم لدى الأمم المتحدة) مؤكدا التزام منطقة جنوب شرق آسيا القوي بالقضية الفلسطينية، ومشيرا إلى أن شعوب العديد من البلدان النامية، قد عانت من نضالات صعبة لتحرير بلادها. كما دعا دول الرابطة إلى العمل على إقناع جماعات الضغط المؤيدة للاحتلال، بما في ذلك جماعات الضغط في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، بالمشاركة بنشاط أكبر في "إنشاء آلية متعددة الأطراف للمفاوضات بين إسرائيل وفلسطين."

وأضاف رئيس اللجنة الأممية أنه من المهم التواصل مع جميع الحلفاء في القضية، "بما في ذلك داخل إسرائيل."

المنسق المقيم للأمم المتحدة في ماليزيا، ستيفان برايزنر، ألقى كلمة نيابة عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قال فيها إن تدهور الوضع على الأرض يؤدي إلى تراجع إمكانية قيام دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين.

وأكد المنسق المقيم على موقف الأمم المتحدة المتمثل في أن "ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، إذا تم تنفيذه، ليس فقط غير قانوني بموجب القانون الدولي، بل سيغلق أيضا الباب أمام المفاوضات." وأضاف ممثل الأمين العام أن لذلك تداعيات سلبية على المنطقة بأسرها ويقوض بشدة فرص السلام.

منصور: الأولوية للمصالحة

وتحدث كذلك السيد رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة في نيويورك، مؤكدا أن "ما يحتاجه الفلسطينيون ليس خطة جديدة، بل آلية لتنفيذ الاتفاقيات الحالية وقرارات الأمم المتحدة."

وشدد المراقب الدائم على ضرورة تغلب الفلسطينيين على الانقسام فيما بينهم أولا، قائلا إن "علينا ترتيب بيتنا الداخلي" في دعوة إلى وحدة وطنية بين المكونات الفلسطينية وإجراء الانتخابات في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

وسيستأنف المؤتمر أعماله في الساعة 9 من صباح يوم السبت بتوقيت ماليزيا، 29 شباط/فبراير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى