خبير دولي يثير مخاوف بشأن الإخلاء الجماعي للسكان قرب خطوط السكك الحديد في دلهي

وأوضح بالاكريشنان راجاجوبال، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسكن اللائق، أنه لم تتم استشارة أي من المتضررين أو لم يُستمع إليهم من قبل المحكمة على ما يبدو، وأن القضاة قرروا في البداية أنه لا ينبغي السماح لأي شخص بالسعي لإلغاء أمر الإخلاء.

وفي بيان صحفي أصدره يوم الاثنين، قال السيد راجاغوبال إن هذا يرقى إلى حرمان كامل من العدالة لذوي الدخل المحدود الذين يعيشون على طول خطوط السكك الحديد”.

“إذا تم الإبقاء على هذا الوضع، فإن الهند ستنتهك بشكل صارخ المادة 2.3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحوي مبدأ حقوق الإنسان الأساسي القائل إنه يمكن لأي شخص أن يسعى للحصول على تعويض قضائي ضد أي قرار يعتبره تعسفيا”.

انتهاك خطير لالتزامات الهند الدولية

وقال السيد راجاغوبال أيضاً إن أي إخلاء لمن لا مأوى لهم سيكون بمثابة انتهاك خطير لحقوق الإنسان والتزامات الهند بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقد أصدرت المحكمة حكما ثانيا بوقف أمر الإخلاء مؤقتاً، وهي خطوة رحب بها المقرر الخاص، لكنه أضاف أن الأسابيع الأربعة التي وفرها الحكم الثاني لن تكون كافية لوضع أي خطة نقل معقولة من شأنها أن تفي بالمعايير القانونية الدولية لنقل هذا العدد الكبير من الأسر.

ودعا السيد راجاغوبال المحكمة العليا إلى إعادة النظر في القضية في ضوء التزامات الهند الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن المحكمة تتمتع بسمعة قوية لأنها أصدرت في السابق عدة قرارات تاريخية في مجال حقوق الإنسان.

ووفقا لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اتصل المقرر الخاص بالحكومة الهندية لتوضيح القضايا المطروحة وطلب نقل مخاوفه إلى المحكمة العليا.

حظر الإخلاء في ضوء كوفيد

ولتجنب انتشار فيروس كـوفيد-19 في المجتمع، حث السيد راجاغوبال الحكومة على حظر جميع عمليات الإخلاء أثناء الجائحة بموجب قانون إدارة الكوارث الوطني أو قانون الأوبئة.

وقال: “في حين أن نقل بعض السكان الذين يعيشون على مقربة شديدة من خط سكة حديد قد يكون ضروريا لحمايتهم من الحوادث المحتملة، فإن أي إخلاء من هذا القبيل لن يكون متوافقا مع القانون الدولي لحقوق الإنسان إلا بعد وضع خطة إعادة توطين بالتشاور مع المتضررين وبعد أن يتم توفير الأراضي أو المساكن البديلة لهم بالقرب من مكان إقامتهم الحالي”.

ومع ذلك، أضاف المقرر الخاص، أنه لا ينبغي النظر في عملية النقل هذه إلا بعد السيطرة على الجائحة، حيث إن القيام بذلك الآن سيعرض أولئك الذين يعيشون  بالقرب من السكك الحديد لمخاطر صحية إضافية.

=-=

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

زر الذهاب إلى الأعلى