انفجار بيروت: هكذا يمكنكم المساهمة في المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة لدعم جهود التعافي في لبنان

وتعمل وكالات الأمم المتحدة معا لمساعدة الناس في العاصمة اللبنانية على الوقوف على أقدامهم مجددا، ولكن إذا كنتم تتساءلون عمّا يمكن القيام به للمساعدة، فقد قمنا بتجميع هذه القائمة التي تضم الجهود التي تبذلها الوكالات الإنسانية، وأين يمكنكم التبرع لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الأكثر احتياجا.

إن مشهد المواطنين من مختلف المناطق اللبنانية يقومون بمبادرة شخصية لدعم ابناء بلدهم الذين تضررت منازلهم او متاجرهم في انفجارات #بيروت المروعة يبعث بالأمل ويقدم صورة جميلة عن التضامن الإنساني والوطني. هذا هو #لبنان الحقيقي

— Jan Kubis (@UNJanKubis) August 6, 2020

وستواصل الأمم المتحدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حشد المساعدات الطارئة، بما في ذلك مواد الإغاثة، مثل الملاجئ المؤقتة، لنحو 300 ألف شخص تشرّد عن منزله.

وقد سلّط الانفجار المروّع الضوء على ضرورة قيام المجتمع الدولي بتسريع الجهود ومساعدة لبنان وشعبه في هذه الأزمة، إذ يعاني الشعب من تداعيات الانهيار الاقتصادي، والاضطراب السياسي وعدم اليقين، إضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة بمرض كـوفيد-19 والدمار الرهيب الذي أحدثه انفجار يوم الثلاثاء.

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)

أشار منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، إلى أن التفجير ضرب صميم الدولة “التي تواجه أصلا اضطرابات مدنية، وصعوبات اقتصادية، وتفشي فيروس كورونا، والعبء الثقيل الذي خلفته أزمة اللاجئين السوريين”.

ومع وصول المزيد من الإمدادات يوميا لدعم العمليات، أعلنت أوتشا تخصيص ستة ملايين دولار من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ (CERF) لتمويل رعاية الإصابة بالصدمات، ودعم المستشفيات وإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنازل وتقديم الدعم اللوجستي.

وكانت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الإنسانية، نجاة رشدي، وبعد مرور 36 ساعة على التفجير، قد قدمت تسعة ملايين دولار من الصندوق الإنساني لدعم لبنان لمعالجة الاحتياجات الصحية الأولية وتوفير المساعدات الغذائية إلى الأكثر ضعفا.

© UNOCHA

المساعدات تصل مباشرة للمتضررين

وفي رسالة مسجلة، أكدت رشدي أن المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة مع شركائها من المنظمات غير الحكومية ستذهب مباشرة إلى الأشخاص الذين عانوا من هذا الانفجار الرهيب. وقالت: “مع الجهود المشتركة، محليا ودوليا، نأمل أن يخرج لبنان أقوى من هذه النكبة. نحن في هذا معا، وسنتجاوزه معا“.

وأعربت رشدي عن حزن الأمم المتحدة العميق لهذه المأساة التي ضربت قلب لبنان، في وقت صعب للغاية، اقتصاديا وماليا واجتماعيا، مشيرة إلى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل أولئك الذين نجوا من هذه الكارثة، ومن هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانية الفورية.

وقالت: “نحن ممتنون للغاية لتدفق الدعم الفوري من جميع أنحاء العالم، لكن حجم الضرر الذي لحق بالأرض والناس هائل“. وأوضحت أنه في أوقات الشدائد، “نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الإحسان والتضامن“.

وقال السيّد لوكوك: إن أي تبرّع يمكن أن تتقدم/ين به “سيساعد في رفع المعاناة فورا ودعم الشعب اللبناني مع الشروع في عملية إعادة البناء”.

برنامج الأغذية العالمي: إطعام الناس

تبقى قلوبنا مع أهل #لبنان

فُقدت الأرواح والمنازل ومصادر الدخل في بلد كان يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه.

برنامج الأغذية العالمي موجود على الأرض يستعد لتوصيل المساعدات الغذائية للأسر المتضررة.

يمكنك المساعدة 👇

— WFP بالعربي (@WFP_AR) August 7, 2020

في ظل مخاوف من أن يفاقم التفجير حالة الأمن الغذائي، الكئيبة بالفعل، والتي تزامنت مع أزمة مالية كبيرة وجائحة كوفيد-19، ومع بدء عملية إعادة بناء مرفأ بيروت، أعلن برنامج الأغذية العالمي يوم الجمعة عن تقديم يد العون في تعزيز الأمن الغذائي في الدولة عبر استيراد القمح والطحين والحبوب، بعد تدمير صوامع الحبوب الضخمة الموجودة في مركز الانفجار.

ويقدم برنامج الأغذية العالم برامج نقدية وغذائية في لبنان، وأعلن أنه سيساعد في الأمور اللوجستية وفي تقديم الخبرات المتعلقة بسلاسل الإمداد. وأي تبرّع تقدمونه سيكون موضع تقدير كبير.

منظمة الصحة العالمية: نعمل مع الشركاء الصحيين

بعد يوم على الانفجار الهائل، أرسلت منظمة الصحة العالمية 20 طنّا من المستلزمات الصحية لتغطية ألف حالة إصابة بالرضوض، وألف تدخلات جراحية لمن أصيبوا خلال التفجير.

وقالت الدكتورة إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان، “إننا نعمل عن قرب مع السلطات الوطنية الصحية ومع الشركاء الصحيين والمستشفيات لعلاج الجرحى، ولتحديد الاحتياجات الإضافية لضمان تقديم الدعم الفوري”.

وأطلق رئيس منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الجمعة 2.2 مليون دولار، من صندوق حالات الطوارئ (CFE)، لدعم الاستجابة الفورية وفي الوقت نفسه ضمان الاستجابة لكوفيد-19. اضغط/ي هنا لدعم عمل الوكالة في التعامل مع تفشي الأمراض في الدول التي تعاني من كوارث متعددة مثل لبنان.

مفوضية اللاجئين: الحاجة إلى المأوى

في الوقت الذي يسارعون فيه إلى دعم الاستجابة التي تقودها الحكومة، قال المتحدث باسم مفوضية اللاجئين، تشارلي ياكسلي، إن “المأوى والصحة والحماية” تحتل أولوية بالنسبة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وأضاف يقول: “إن الحاجة إلى مأوى هائلة”، مضيفا أن التفجير ربما يكون أثّر على اللاجئين الذين يعيشون في بيروت.

ومع مواصلة المفوضية الاستجابة إلى أزمة كوفيد-19، تعمل أيضا على تخفيف الضغط عن المستشفيات الممتلئة والسماح للمزيد من المرضى بتلقي العلاج الفوري وإن أي مساهمة تقدمونها يمكن أن تُستخدم في المساعدة لتحقيق ذلك.

المنظمة الدولية للهجرة: مهاجرون مفقودون

ويقدر عدد العمالة المهاجرة في لبنان بنحو 400 ألف نسمة واللاجئين بنحو 1.5 مليون لاجئ. وفي حين أن آثار الانفجار على هذه الفئات لم تظهر بعد، فإن أولئك الذين يعيشون بالفعل في أوضاع محفوفة بالمخاطر سيكونون بالتأكيد في خطر أكبر، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية.

وتعمل المنظمة مع الشركاء في الأمم المتحدة لإجراء تقييمات سريعة لفهم حجم الأضرار والاحتياجات المحددة للأشخاص الأكثر ضعفا، بما في ذلك المواطنون اللبنانيون والمهاجرون واللاجئون.

وقال أمين عام المنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو، “الآن، وأكثر من أي وقت مضى، يجب أن نضمن صحة وسلامة وأمن الفئات الأكثر ضعفا في لبنان“، مشددا على الحاجة إلى دمج احتياجات اللاجئين والمهاجرين في خطط الاستجابة الطارئة الأوسع نطاقا. اضغط/ي هنا للتبرع لجهود المنظمة الدولية للهجرة.

اليونيسف: انعدام في الماء وارتفاع في حالات الإصابة بكوفيد-19

وإلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل، وارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19 إلى 255 يوم الخميس، قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الجمعة عدد الأطفال الذين ربما أصبحوا بلا مأوى ولا ماء أو كهرباء بنحو 100 ألف طفل.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة، ماريكسي ميركادو، للصحفيين في جنيف، يوم الجمعة “إن الاحتياجات فورية، وضخمة”، وناشدت تقديم 8.25 مليون دولار للاستجابة للحالة الطارئة.

وتعمل يوينسف على تعويض معدات الحماية الشخصية وغيرها من المستلزمات الطبية التي فُقدت أثناء الانفجار، وتقوم بشراء الإمدادات الطبية الحيوية، وتوزيع الماء، ولم شمل الأطفال الذين انفصلوا عن ذويهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.

وثمّة حاجة للمساعدة النقدية الطارئة ومرافق الرعاية الصحية المتضررة، كما تتطلب المدارس إعادة تأهيل. رجاء تبرعوا هنا.

© UNOCHA

سيّدة في بيروت تبحث في ركام ما كان يوما ما منزلها بعد الانفجار في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء 4 آب/أغسطس.

سيّدة في بيروت تبحث في ركام ما كان يوما ما منزلها بعد الانفجار في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء 4 آب/أغسطس., by © UNOCHA

مكتب حقوق الإنسان يسلط الضوء على المساءلة

وصفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الوضع في لبنان “بالمروّع” مع تدمير المرفأ الرئيسي في البلاد، والنظام الصحي يرزح تحت أعباء هائلة علاوة على أن مساحات شاسعة من المدينة لم تعد صالحة للعيش.

وقال المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، “إنه يجب الإصغاء بإمعان إلى مطالب الضحايا بمساءلة الجناة، بما في ذلك عبر تحقيق محايد ومستقل وشامل وشفاف في الأسباب التي أدت إلى الانفجار“.

اضغط/ي هنا لمساعدة مفوضية شؤون اللاجئين على حماية حقوق الفقراء والأكثر ضعفا عبر العمل الجماعي والإصلاح في لبنان.

موظفو الأمم المتحدة: مسألة عائلية

وقف موظفو الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم جنبا إلى جنب تضامنا مع زملائهم اللبنانيين.

وجمعت حتى الآن اتحادات موظفي الأمم المتحدة في نيويورك ونيروبي وفيينا، إضافة إلى رابطات الموظفين في اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ودول بحر الكاريبي (ECLAC)، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية في آسيا والمحيط الهادئ (ESCAP)، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا (ECA)، 32 ألف دولار لدعم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA) ويونيفيل، ومقرّهما بيروت.

اضغط/ي هنا للتبرع على صفحة Go Fund Me التي أنشأتها اتحادات ورابطات موظفي وموظفات الأمم المتحدة. 

زر الذهاب إلى الأعلى