اليوم العالمي للإذاعة 2020: احتفاء بقدرة الإذاعة على تجسيد وتعزيز التنوع بجميع أشكاله

دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الاعتراف بالدور المستديم الذي تؤديه الإذاعة في تعزيز التنوع والمساعدة في بناء عالم أكثر سلما وشمولا للجميع. جاء ذلك في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة. ويأتي احتفال اليوم العالمي للإذاعة هذا العام بعنوان "نحن الإذاعة، نحن التنوع."

ويصبو اليوم العالمي للإذاعة، حسبما أعلنت اليونسكو، إلى تسليط الضوء على التزام المنظمة بتعزيز الاتصال والتواصل بين مختلف المجتمعات بغية ترسيخ التفاهم المتبادل فيما بينها من خلال ‏تعزيز‎ ‏التدفق‎ ‏الحر‎ للأفكار،‎ ‏عن‎ ‏طريق‎ ‏الكلمة‎ ‏والصورة. إذ تحرص المنظمة على تطور الإذاعة باستمرار والحفاظ عليها حرة ومستقلة، تعكس التعددية، وذلك لتشجيع إشراك أصوات مختلفة ومتنوعة في النقاش العام، وتوسيع نطاق الانتفاع بالمعلومات والمعارف.

وقال الأمين العام، في رسالته، إن الإذاعة تعد وسيلة من وسائل الاتصال التي تساهم في التقريب بين الناس. وفي عصر تتطور فيه وسائل الإعلام بصورة متسارعة، تحتفظ الإذاعة بمكانة خاصة داخل كل مجتمع محلي كمصدر يسهُل الوصول إليه لاستقاء الأخبار والمعلومات المهمة.

وأشار الأمين العام إلى أن الإذاعة تمثل أيضا مصدرا للابتكار، حيث كانت لها الريادة في إنتاج برامج التفاعل مع الجماهير وبث المحتوى المستمدّ من المستخدمين قبل عقود من تحوّل هذه الممارسة إلى تيار شائع.

وأضاف أن المنتجات الإذاعية تزخر بتنوع رائع من حيث أشكالها ولغاتها، وهو تنوع يتجلى حتى في صفوف المهنيين الإذاعيين أنفسهم.

وفي خضم سعينا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة أزمة المناخ، أشار السيد غوتيريش إلى أن الإذاعة تضطلع بدور رئيسي بوصفها مصدرا للمعلومات والإلهام على حد سواء.


UN Photo/JC McIlwaineتلاميذ في مدرسة إبتدائية في جوبا بجنوب السودان، خلال نقاش، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، تم تنظيمة بواسطة راديو مرايا.

أزولاي: تحرص اليونسكو بوجه خاص على تعزيز مشاركة المرأة في الصناعة الإذاعية

وقالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، في رسالتها بالمناسبة، إلى أننا نحتفل في هذا اليوم العالمي بقدرة الإذاعة على تجسيد وتعزيز التنوع بجميع أشكاله، قائلة إن الإذاعة أصبحت من خلال الحرية التي توفرها، وسيلة فريدة لتعزيز التنوع الثقافي.

هل ولّى زمن #الإذاعة؟ هل قُبرت هذه الوسيلة الإعلامية التي دخلت بيوتنا منذ ما يُقارب القرن؟
أبداً.
قبيل #اليوم_العالمي_للإذاعة، اكتشفوا كيف جددت الإذاعة عملها بعد قرن من الوجود: https://t.co/bwpep9eKsx#نحن_التنوع #رسالة_اليونسكو pic.twitter.com/v3NzBvrBdo

— اليونسكو (@UNESCOarabic) February 12, 2020

وأوضحت أزولاي أن ذلك "ينطبق بوجه خاص على الشعوب الأصلية، التي يمكنها أن تجد في الإذاعة وسيلة يسهل الوصول إليها لتبادل خبراتها، وتعزيز ثقافاتها، والتعبير عن أفكارها بلغاتها الخاصة. وهذا هو الحال أيضا بالنسبة لمحطات الإذاعة المجتمعية، التي تنقل شواغل العديد من الفئات الاجتماعية التي لولا الإذاعة لما استطاعت إسماع صوتها والتأثير بهذا القدر على الرأي العام."

وبينت السيدة أودري أزولاي أن الإذاعة تمثّل وسيلة إنسانية تسهم في مكافحة التحيز والتمييز، "إذ تدعو المستمعين إلى توسيع آفاقهم، واكتشاف وجهات نظر جديدة، وتعزيز التفاهم بين الثقافات." وأضافت بالقول:

"تحرص اليونسكو بوجه خاص على تعزيز مشاركة المرأة في الصناعة الإذاعية. وتساعد مؤشرات المساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام على قياس مدى مراعاة هذه المساواة في وسائل الإعلام والمحتوى الإعلامي، وتتيح في الوقت نفسه تقييم التقدم المحرز – والتقدم الذي لا يزال يتعين إحرازه – تقييماً ملموساً لإيلاء التنوع مزيداً من الاهتمام."

ويتناول الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة هذا العام ثلاثة موضوعات:

  • ترويج التعددية في الإذاعة من خلال المزج بين هيئات الإذاعة العامة والخاصة والمحلية؛
  • تشجيع وجود مختلف الفئات في قاعات التحرير، من خلال تشكيل أفرقة تضم مختلف فئات المجتمع؛
  • تعزيز التنوع في المحتوى المقدم على الإذاعة وفي أنواع البرامج بما يعكس تنوع فئات المستمعين.

وكان المؤتمر العام لليونسكو في دورته الـ 36 قد أعلن يوم 13 شباط/فبراير عام 2011 بوصفه اليوم العالمي للإذاعة، تزامنا مع اليوم الذي أُنشئت فيه إذاعة الأمم المتحدة في 1946.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى