العراق: إطلاق مشروع يشجع النازحين داخليا على العودة الطوعية من المخيمات إلى ديارهم الأصلية

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان بأن أكثر من 50 أسرة نازحة في مخيم “عمريات الفلوجة” حصلت هذا الأسبوع على الدعم للعودة إلى مناطق سكناها الأصلية في محافظة الأنبار، في خطوة هي الأولى من نوعها تهدف لتيسير عمليات العودة الطوعية للنازحين داخليا.

وانطلقت الجولة الأولى على مدار يومي الأحد (19 تموز/يوليو) والاثنين (20 تموز/يوليو) في ظل تدابير وقائية وضعتها المنظمة الدولية للهجرة لمنع انتشار كوفيد-19، تخللتها فحص لدرجات الحرارة، وإشراك للسكان بأحدث التوجيهات والمعلومات المتعلقة بعمليات العودة (عبر خدمات الرسائل النصية المتعلقة بخطوط المساعدة).

وبحسب البيان فإن أهمية العودة الآمنة والكريمة مرتبطة أكثر بما يحدث بالنظر إلى المخاطر التي تشكلها جائحة كوفيد-19، وهذا يتعلق بخطر العدوى في المخيمات والجهود المبذولة لتحسين الخدمات والظروف في مناطق العودة.

مشروع من مرحلتين

وتتكون أنشطة المشروع من مرحلتين، هما مرحلة ما قبل المغادرة ومرحلة الانتقال، وتتناول التدخلات في المخيمات والدعم في مناطق العودة.

ومن المتوقع أن تصل المرحلة التجريبية الحالية لهذه المبادرة، التي تم تنظيمها بشكل وثيق مع الحكومة العراقية، إلى نحو 2،400 أسرة نازحة مسجلة لتلقي دعم مماثل في محافظتي الأنبار ونينوى. وتشترك في المرحلة التجريبية المجتمعات المضيفة الضعيفة والعائدون والأسر النازحة في مناطق العودة.

وقال جيرارد وايت، مدير المنظمة الدولية للهجرة في العراق: “إن عملية الدعم الفعّال للأسر النازحة للخروج بأمان من المخيمات والعودة إلى مناطقهم الأصلية هي علامة بارزة لكيفية قيام المجتمع الدولي بتعزيز جهود الحكومة لمساعدة النازحين“.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الخدمات المتعلقة بالأسرة تتعلق بتوفير الحماية وإصلاح المنازل وإعادة البناء وإزالة الحطام من المناطق المدمرة، والمساعدة في مصادر الرزق والمواصلات والمساعدات النقدية على شكل منح للمغادرة وإعادة التوطين، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية ودعم إعادة الإدماج بعد العودة.

1.3 مليون نازح داخليا

يُقدّر عدد من ظل نازحا بعد انتهاء النزاع مع داعش بـ 1.3 مليون شخص. وفي تصريحات أدلت بها يوم الأحد أعربت السيّدة إيفان فائق جابرو، وزيرة الهجرة والنزوح في العراق، عن شكرها لجميع من ساهم في هذا المشروع وإعادة بناء المنازل التي دمرت خلال احتلال داعش.

وقالت: “إن وزارتنا مصممة على إنهاء النزوح في أسرع وقت ممكن، ولن يتحقق هذا الهدف ما لم نتجاوز العقبات أمام عودة الأسر النازحة“.

من جانبه أكد محافظ الأنبار، د. علي فرحان، على استفادة الكثير من الأسر النازحة من هذا المشروع، وقال: “ستستفيد الكثير من الأسر النازحة من البرنامج الذي سيشجّع الأسر النازحة الأخرى على العودة إلى مناطق سكناها الأصلية. من أجل قلب الصفحة عن هذه الفترة المؤلمة في تاريخ الأنبار. يجب أن نستمر في إيجاد الحلول طويلة الأمد للنازحين داخليا“.


Giles Clarke/ Getty Images Reportage

من الأرشيف: سيدة إيزيدية كانت مختطفة من قبل داعش.

جهود مشتركة

وأوضح البيان أن جهود المنظمة الدولية للهجرة لتعزيز الحلول الطوعية والآمنة والكريمة والمستنيرة للنزوح تتم بدعم من قبل عدد من الشركاء الدوليين، أبرزهم مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأميركية.

وشدد نائب السفير الأميركي في بغداد، براين مكفيترز، على قيمة الدعم الأميركي للمنظمة الدولية للهجرة. وقال: “إن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما عميقا برفاهية أكثر سكان العالم ضعفا، من بينهم العائلات النازحة في العراق، ومجتمعاتها الأصلية. إن دعم المجتمعات والسكان هو جزء من دعم استقرار ونجاح العراق“.

وتُعد المبادرة جزءا من جهد جماعي تشارك فيه منظمات مجتمع مدني ووكالات أممية لدعم شعب العراق وحكومته في إنهاء النزوح الداخلي وتحقيق الحلول المستدامة.

وتشارك المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وغيرها من المنظمات في طائفة واسعة من الأنشطة لدعم احتياجات النازحين داخليا والعائدين والمجتمعات المضيفة والسكان الضعفاء في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى