مفوضية اللاجئين: النازحون السوريون الجدد في حاجة ماسة إلى الحماية والمأوى

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن بالغ القلق إزاء سلامة ورفاهية المدنيين في شمال غرب سوريا، مشيرة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية على نحو متزايد، مع نزوح أعداد هائلة من الناس. وفي حديثه للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش إن المفوضية تكثف الجهود للوصول إلى المحتاجين، كجزء من استجابة الأمم المتحدة الإنسانية.

وأشار ماهيسيتش إلى فرار حوالي 700 ألف شخص داخل مناطق النزاع أو في محافظتي إدلب وحلب السوريتين، منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة إلى المأوى، بسبب تفاقم ظروف الشتاء القاسية. وأضاف أن العديد منهم اضطروا إلى الفرار بالفعل عدة مرات، تاركين وراءهم ممتلكاتهم.

وأشار ماهيسيتش إلى اكتظاظ المخيمات والمستوطنات الحالية للنازحين، مبينا أن العديد من المدارس والمساجد تمتلئ بالعائلات النازحة، وأصبح العثور على مكان في مبنى غير مكتمل أقرب إلى المستحيل.

وقالت المفوضية إنها تسعى إلى دعم المحتاجين أينما كانوا، ومن خلال جميع القنوات المتاحة، مشيرة إلى أنها تساهم، مع الشركاء في المجال الإنساني، في توفير الخيام التي تمس الحاجة إليها وكذلك مواد الإغاثة الأساسية الأخرى، بما في ذلك البطانيات.

ومع ذلك، تقول المفوضية إن هذا لن يلبي سوى جزء صغير من إجمالي الاحتياجات، حيث إن النزوح الأخير قد فاق القدرة على الاستجابة، وهناك حاجة ماسة إلى المزيد من الموارد والتمويل.

وأشار ماهيسيتش إلى توسيع نطاق خدمات الحماية، التي تستهدف أكثر النازحين ضعفا، بما في ذلك الاستشارات النفسية والاجتماعية وغيرها من أشكال الدعم في حالات الطوارئ، بما في ذلك للعديد من الأطفال.

وتسبب الصراع في سوريا، وفقا للمفوضية، في أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يعيش أكثر من 5.5 مليون سوري كلاجئين في المنطقة، بينما نزح أكثر من ستة ملايين سوري داخل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى