بيان أممي يرحب بجهود مختبرات الصومال للاستجابة لفيروس كورونا ويعتبرها استثمارا في مستقبل البلد

وعقب زيارته إلى المختبر المرجعي الأساسي في مقديشو، عاصمة الصومال، أشاد مبعوث الأمم المتحدة في البلاد بتقدم البلاد في الاختبارات التشخيصية لفيروس كورونا، وسلط الضوء على أهمية المختبر الوطني والمختبرات الأخرى في جميع أنحاء البلاد للاستجابة لهذا الفيروس المستجد.

أهمية دور المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان، إن المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة لعب خلال الأشهر الأربعة الماضية، دورا حاسما في الاستجابة للجائحة من خلال الكشف عن الحالات ومراقبة انتشار الفيروس. وقال: “عمل المختبر جنبا إلى جنب مع مختبرين آخرين للصحة العامة على فحص خلايا فيروس كورونا المستجد، وذلك ساعد البلاد على اختبار وتتبع انتشار الفيروس في جميع أنحاء البلاد، واكتشاف المناطق المعرضة بشدة لانتقال الفيروس واحتوائه في وقت مبكر”.

وأشار الممثل الأممي سوان إلى أن الاختبار التشخيصي لفيروس كورونا أمر بالغ الأهمية، وتلتزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم المختبر الوطني. وأضاف أن “التقدم في زيادة قدرة الصومال على مواجهة جائحة كوفيد-19، يوضح ما يمكن تحقيقه عندما يعمل الخبراء الوطنيون والدوليون يداً بيد”.

“المعيار الذهبي”

واستقبل المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة الممثل القطري لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور مأمون الرحمن مالك، الذي رافقته مديرة المختبر، الدكتورة سارة عيسى محمد وموظفو المختبر.

ومع ظهور فيروس كورونا في الصومال، تم النهوض بمستوى المختبر بسرعة إلى مستوى السلامة الحيوية المناسب. وبدورها تبرعت منظمة الصحة العالمية بآلة اختبار قائمة على تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) في الوقت الحقيقي، للعمل فورا على اختبار عينات فيروس كورونا. تعتبر منظمة الصحة العالمية اختبار عينة فيروس كورونا بواسطة أجهزة تفاعل البلمرة التسلسلي بالزمن الحقيقي “المعيار الذهبي”.

بعد تدريبهم على يد خبراء دوليين، يقوم الآن موظفو المختبر باختبار عينات فيروس كورونا بمفردهم.

وبدأ المختبر الوطني المرجعي للصحة العام باختبار عينات لفيروس كورونا في شهر نيسان/أبريل، والآن لديه القدرة باختبار ما يصل إلى 180 عينة يوميا، ومن الممكن النهوض بقدرة الاختبار الحالية إلى 360 عينة يوميا عند الحاجة.

اختبار ما يقرب من 7 آلاف عينة


UNSOM

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان في إحاطة افتراضية قدمها لمجلس الأمن، حول تأثير كوفيد-19 والتحديات الأخرى التي تواجه الصومال.

منذ 7 نيسان/أبريل إلى 23 حزيران/يونيو، اختبر المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة 6572 عينة لفيروس كورونا. ويعد هذا المختبر المرجعي الوحيد المخصص لاختبار عينات لفيروس كورونا التي تم جمعها من بعض الدول الأعضاء الفيدرالية، لا سيما غالمودوغ وهيرشابيل ودولة جنوب غرب الصومال وجوبالاد.

قدمت منظمة الصحة العالمية بروتوكول ضمان الجودة الداخلي والتدريب عبر الإنترنت لضمان اتباع إجراءات ضمان الجودة المعملية القياسية بدقة في المختبر. وبالتالي قدمت أيضا كمية من مجموعة من الاختبارات وعناصر أخرى كافية لاختبار العينات حتى شهر أيلول/سبتمبر 2020، ووفرت أيضا إمدادات لازمة أخرى.

كما دعمت منظمة الصحة العالمية إنشاء مختبرين آخرين يعملان على اختبار العينات في الوقت الحقيقي، يعتمدان على تفاعل البوليميراز المتسلسل في غاروي وهرجيسا، بحيث يقدمان أنواعا مماثلة من الدعم لمعدات مخبرية وإمدادات قابلة للاستهلاك.

استثمار لضمان مستقبل باهر

وبينما تركز المختبرات حاليا على استجابة فيروس كورونا، فإن الأمم المتحدة تعتبر المختبرات الثلاثة استثمارا لمستقبل الصومال.

سيتمكن المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة والمختبران الآخران اللذان يتمتعان بقدرة اختبار تستند إلى تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، من اكتشاف وتشخيص أي أمراض معدية أخرى في المستقبل، بما في ذلك أي مسببات أمراض جديدة ومبتكرة، وبدون أي دعم أو مساعدة خارجية. وبهذا الصدد أكد السيد سوان “أن هذا استثمار مهم لمستقبل الصومال”.

ووفر التعاون بين برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مع مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدعم الشامل إلى المختبر الوطني المرجعي للصحة العامة، وكذلك فعل الشركاء الدوليون الآخرون.

زر الذهاب إلى الأعلى