روبوت «كيوبيتل-إس» يشبه الحشرات ويحلق لنحو تسع دقائق

طور باحثون في جامعة كونكوك في كوريا الجنوبية مؤخرًا روبوتًا يسمى كيوبيتل-إس، يحاكي فصيلة من الخنافس ذات القرون التي يتراوح وزنها من 5 إلى 10 جرامات، وتبلغ قدرة تحمل جناحها 40 نيوتن لكل متر مربع. وتعد هذه قيمة كبيرة بالمقارنة مع الحشرات الأخرى التي تبلغ قدرة تحمل أجنحتها نحو 8 نيوتن لكل متر مربع.

وقال الأستاذ هوون شيول بارك، الباحث المشارك في الدراسة، لموقع تك إكسبلور «طورنا آلية رفرفة تنتج زاوية رفرفة كبيرة قوة رفع تعادل وزن الروبوت لمحاكاة تحليق الخنفساء ذات القرون.» وثبت الباحثون أداة خفيفة الوزن للتحكم في حركة الروبوت يمينًا ويسارًا وللأمام والخلف.

ونشر الباحثون أول دراسة تتحدث عن الروبوت بالتفصيل في الدورية الدولية للمركبات الطائرة الصغيرة، ويتمتع الروبوت بأنماط حركة متعددة، ويشبه ذلك الخنفساء ذات القرون التي استلهم الباحثون تصميمه منها. ونشر الباحثون دراسةً جديدة في موقع آرزيف ذكروا فيها أنهم نجحوا في تحسين قدرته على التحليق باستخدام مصدر طاقة منخفض الجهد.

وقال الأستاذ بارك أن الهدف الأساسي من التطوير الأخير كان زيادة مدة تحليق الروبوت. ونجح الفريق في ذلك من خلال اختيار جناح عالي الكفاءة في الديناميكا الهوائية، وزيادة مساحته لتعزيز قدرة تحمله كي يحاكي الخنفساء ذات القرون. وساعد التصميم المبتكر للروبوت في تقليل استهلاكه من الطاقة.

وأجرى الباحثون سلسلةً من الاختبارات لتقييم أداء الروبوت وتحمله. ووجدوا أن استخدام مصدر طاقة منخفض الجهد منع ارتفاع درجة حرارة الروبوت ما عزز أداءه. وقال هوانج فو فان، الباحث المشارك في الدراسة، لموقع تك إكسبلور أن الروبوت يمتاز بخفة وزنه، إذ يزن 15.8 جرامات، وهو أخف روبوت ثنائي الأجنحة قادرة على التحليق.

وبلغ وزن النسخة الأولى من الروبوت 16.4 جرامات، وعندما غيّر الباحثون جناحيه نجحوا في تقليل وزنه إلى 15.8 جرامات، ما ساعد في زيادة فترة تحليق الروبوت من ثلاث دقائق إلى تسع دقائق.

وقال الأستاذ بارك «أظهرت نتائج الاختبارات أن اختيار جناح عالي الكفاءة من ناحية الديناميكا الهوائية شرطٌ رئيس لتعزيز أداء الروبوت، ووجدنا أيضًا أن فترة تحليق الروبوت تزداد عندما تقترب قدرة تحمل جناحه من قدرة تحمل جناح الخنفساء.»

وساعد التصميم الجديد الذي ابتكره الباحثون الروبوت على الحركة في جميع الاتجاهات والتحليق خارج المختبر وحمل أوزان إضافية، ما يجعله مناسبًا لتطبيقاتٍ عديدة. فقد يستخدم مستقبلًا في دراسة الحشرات وفهم آليات حركتها، بالإضافة إلى أن حجمه الصغير قد يساعد في وضعه في الموطن الطبيعي للحشرات والحيوانات البرية واستخدامه في مراقبتها والتقاط صور لها.

وأضاف الباحثون أنهم يخططون لإجراء مزيدٍ من الدراسات لزيادة فترة تحليق الروبوت واستقراره خلال التحليق، بالإضافة إلى تزويده بنظامٍ بصري لمساعدته على التنقل.

زر الذهاب إلى الأعلى