شعاب مرجانية بيونية ترفع كفاءة الطحالب المجهرية في التمثيل الضوئي

طور الباحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو وجامعة كامبريدج هياكل بيونية مستوحاة من الشعاب المرجانية طبعت بالتقنية ثلاثية الأبعاد، كي تستخدم في زيادة كثافة الطحالب المجهرية.

ونشرت الدراسة على موقع نيتشر كوميونيكيشنز، والتي تشير إلى قدرتها على تطوير تفاعلات حيوية أكثر كفاءة لإنتاج الوقود الحيوي المعتمد على الطحالب. وبإمكانها أن تساعد الباحثين أيضًا على تطوير تقنيات جديدة لإصلاح الشعاب المرجانية.

ورصدت الاختبارات تأثير الهياكل المرجانية المطبوعة على نمو سلالة تجارية من الطحالب الدقيقة المسماة مارينكلوريلا كايستي بكثافة أعلى بمئة مرة من الشعاب المرجانية الطبيعية.

حقوق الصورة: Nature Communications

وقال المؤلف الأول دانيال وانغبراسورت، عالم البحار في جامعة كامبريدج أن «الشعاب المرجانية من أكثر الكائنات الحية كفاءة في استخدام الضوء والتقاطه ثم تحويله لتوليد الطاقة. وتحدث هذه العملية في البيئات القاسية، حيث يتقلب مصدر الضوء بشدة وتضيق مساحة النمو.»  وأضاف «هدفنا أن نستخدم الشعاب المرجانية من أجل أن نطور تقنيات أكثر إنتاجية لزراعة الطحالب الدقيقة لتكون نوعًا من أنواع الطاقة المستدامة.»

تعاون وانغبراسورت لبناء الهياكل المرجانية مع شاوشين تشين أستاذ الهندسة النانوية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو والذي يتخصص مختبره في تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد السريعة القادرة على إعادة إنتاج الهياكل التفصيلية والتي تحاكي التصاميم المعقدة ووظائف الأنسجة الحية، وبإمكان تشين طباعة الهياكل من رتبة الميكرومتر في دقائق معدودة.

وأوضح تشين إن تطبيق العملية بهذه الطريقة أمر بالغ الأهمية لإعادة طباعة الهياكل بالخلايا الحية «إذا أردنا استخدام عمليات الطباعة التقليدية ثلاثية الأبعاد القائمة على النثر أو النافثة للحبر ستموت معظم هذه الخلايا لأن هذه الأساليب تستغرق ساعات. حينها ستصبح الخلايا الحية مثل السمكة خارج الماء، ولن تعمل الخلايا إن بقيت بعيدة جدًا عن وسط التطور الخاصة بها. إن عمليتنا عالية الإنتاجية، وتوفر سرعات طباعة عالية، لذا فهي متوافقة مع الخلايا البشرية، وخلايا الحيوانات، وأيضًا خلايا الطحالب في هذه الحالة.»

وصممت الشعاب المرجانية المنتجة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لالتقاط الضوء ونشره بكفاءة أكبر من الشعاب المرجانية الطبيعية. وهي تتكون من هياكل عظمية اصطناعية على هيئة كؤوس تدعم أنسجة تشبه الشعاب المرجانية. ويتكون هذا الهيكل العظمي من مادة جل بوليمر متوافق حيويًا يسمى بي إي جي دي إيه وبلورات نانوية من السليلوز. ويتكون النسيج المرجاني من هيدروجيل بوليمر مصنع من الجيلاتين، يسمى جيل إم إيه ممزوج بخلايا الطحالب الحية والبلورات النانوية السليلوزية.

وعلى سطح هذه الشعاب توجد هياكل أسطوانية صغيرة تعمل كأنها مخالب مرجانية، ما يزيد من مساحة السطح لامتصاص الضوء. وتعمل البلورات النانوية المدمجة في الهيكل العظمي والأنسجة المرجانية والكأس المرجاني على تحسين عملية امتصاص الضوء وتركيز المزيد منه على خلايا الطحالب حتى ينتهي من عملية التمثيل الضوئي بكفاءة أكبر.

وفي الدراسات المستقبلية، سيعتمد كلا من تشين ووانغبراسورت على هذا الإنجاز من أجل فهم أفضل لتعايش الطحالب والشعاب المرجانية، ومن أجل تطبيق نتائجهما لدعم مشاريع استعادة الشعاب المرجانية التي تعرضت للتلف متأثرة بتغير المناخ.

زر الذهاب إلى الأعلى