المبتكرون العرب يدخلون على خط مواجهة كوفيد-19

بعد الانتشار المفرط للفيروس المُسبِّب لمرض كوفيد-19، وتظافر الجهود العالمية لمكافحته، لم يقف المُبتكرون العرب موقف المُتابع، بل دخلوا على خط المواجهة مع الفيروس، لمساندة الجهود العالمية، على الرغم من ضعف الإمكانيات المادية وظروف بعض البلدان العربية الصعبة.

ففي المملكة المغربية؛ صمم المبتكر عبد الله عياش، بوابة تعقيم ذكية؛ وقال في حديث لمرصد المستقبل «هذه البوابة الجديدة تمتاز بكونها تعقم الجسم بأكمله. وتقتصد في كمية السائل المعقم، إذ تعقم بدقة، وتحتوي على معقم للأرجل أيضًا.»

وصمم المبتكر المغربي الدكتور يونس القرفة البقالي، جهازًا بسيطًا لتعقيم اليدين بطريقة آلية، دون لمس الجهاز، يعمل بمستشعرات عن بعد، تستطيع تحديد وجود اليدين عبر الفتحتين المخصصتين لإدخالهما، لتعطي الأمر للجهاز ويعقم اليدين، باستخدام بخاخات التعقيم الأربعة الحمراء الموجودة في زوايا الجهاز؛ وقال البقالي لمرصد المستقبل «اقترحت المشروع على بعض طلبتي كمشروع لتخرجهم لكي يكون بحثهم مرتبطًا بظرفية انتشار وباء كوفيد-19، والآن نعمل عليه، وسنضيف عليه خصائص أخرى مستقبلًا.»

وطور المبتكر المغربي حميد المودان في مدينة طنجة جهاز تنفس اصطناعي محلي بمواد بسيطة لا يتجاوز حجمه حموله حقيبة ظهر، ليكون بذلك قابلًا للحمل والتنقل به.

وطور المبتكر المغربي رشيد أولاد المدني، جهازًا ذكيًا وبسيطًا ومنخفض التكلفة للتعقيم آليًا والوقاية من الفيروس، واستخدامه في مداخل المستشفيات والمؤسسات أو الأماكن العامة؛ وقال المدني في حديث خاص لمرصد المستقبل «نبعت فكرة تطويري للجهاز الجديد من اطلاعي على تجارب بعض الدول بوضع أجهزة تعقيم في الشوارع العامة، وأدخلت على جهازي تحسينات مهمة؛ مثل حساسات وجود شخص داخل الحجرة المتصلة ببطاقة تحكم مدعومة بشريحة ذكية، برمجتها بطريقة تسمح بتشغيل النظام عند تواجد الأشخاص داخل الحجرة، وإيقاف النظام عند خلوها، مع إمكانية التحكم بمدة التشغيل وصبيب الرذاذ» ويعمل المدني حاليًا، على إجراء تجارب لتطوير جهاز تنفس اصطناعي طبي، بسيط ومنخفض التكلفة.

وفي سورية، صمم المبتكر محمد ياسين، جهاز تعقيم لمداخل الإسعاف؛ وقال لمرصد المستقبل، إن «الجهاز يتكون من أدوات بسيطة جدًا، ويعتمد على شبكة الهواء المضغوط المتوافرة في المستشفى، وبعض الحساسات والصممات والأنابيب، هذه جميعها أدوات تكلفتها منخفضة، نحتاج فقط أن نضع المعقمات داخله؛ صنعت نوعين من أجهزة التعقيم، الأول يعمل تلقائيًا في مداخل المراكز الصحية، والثاني يدوي بتركيز عال، وضعناه داخل الأقسام.»

وصمم المهندس محمد ياسين أيضًا، جهاز تنفس اصطناعي، بمواد متوفرة وذات موثوقية عالية ونسبة أعطال شبه معدومة؛ وقال «يضبط الجهاز دورات تنفس من 8 وحتى 50 دورة في الدقيقة، ويتحكم بنقاوة الأكسجين الواصل للمريض من 20 إلى 100%، ويستخدم للكبار أو الصغار أو الخدج، من خلال تبديل الأنبوب المرفق، فهو قابل للنزع والتركيب بسهولة، من أجل التعقيم أو التبديل، مع ربط التوصيلات الخاصة بالمنفسة على مخرجه.»

وفي سلطنة عُمان؛ نجح الشاب أحمد الزدجالي من مركز صُناع عُمان، في تحويل قناع غوص تحت الماء، إلى جهاز تنفس سهل الاستخدام ومنخفض التكلفة.

وابتكر شباب عُمانيون أيضًا، تطبيقًا إلكترونيًا لتتبع المحجورين إلكترونيًا؛ وقال الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، وزير الصحة العُماني «سيُعتمَد التطبيق قريبًا مع ربطه بمنصة في وزارة الصحة.»

وخلال 5 أيام فقط، صنع فريق بحثي، في قسم الهندسة الطبية، في جامعة خليفة الإماراتية، جهاز تنفس اصطناعي للاستخدام في حالات الطوارئ.

وطور المبتكر الإماراتي، أحمد المزروعي، روبوت مزود بكاميرات وأجهزة استشعار وتحكم، لرش وتعقيم المواقع الوعرة التي يصعب الوصول إليها، لمدة تصل إلى 10 ساعات متواصلة، دون أي تدخل بشري،

ومن قطاع غزة المحاصر وبإمكانيات محدودة جدًا، صمم فريق هندسي ممرًا للتعقيم؛ يساعد على ضمان تعقيم المواطنين قبل دخولهم المؤسسات أو المحال التجارية، باستخدام تقنية التعقيم بالبخار، بنسبة 70% والرذاذ بنسبة 30%، وبنظام تحكم إلكتروني كامل يعمل تلقائيًا فور دخول الشخص لمدة 30 ثانية؛ وفقًا لموقع العين الإخبارية.

وباستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد محلية الصنع، بدأ مهندسون من غزة بتصنيع أقنعة الوجه الشفافة. وسَخَّر مبرمج من القطاع، الذكاء الاصطناعي، لاكتشاف الحالات المصابة بالفيروس، من خلال تطوير برمجية تعتمد على مقارنة صور أشعة المصابين مع صور لغير المصابين؛ وفقًا لقناة المملكة.

وأنتج فريق من جامعة القدس الفلسطينية، جهاز تنفس اصطناعي طبي متطور محوسب بالكامل، في مختبرات الجامعة، بإشراف من كليتي الطب البشري والهندسة. ويمتاز الجهاز بسرعة التصنيع من مكونات متوافرة محليًا. وفي بيت لحم طور مهندس الأجهزة الطبية رامي المشني، أيضًا، جهاز تنفس اصطناعي.

وفي الكويت، أطلق فريق بحثي؛ مكون من الدكتور أحمد نبيل والدكتور يوسف المطوع والدكتور سلمان الصباح، خط إنتاج متطور ومتكامل لمعدات الحماية؛ من أقنعة للوجه وتحويل نظارات الغوص لكمامات تنفس، وغيرها من المعدات، باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، تحسبًا لأي ظرف طارئ في الإمدادات العالمية.

وباستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد أيضًا، أنتج المبتكر السعودي الدكتور معاذ بن نبيل بوعائشة، مقابض أبواب خاصة، تسهل فتح الأبواب باستخدام الكوع بدلًا عن راحة اليد، للحد من انتقال العدوى، إذ تصعب ملامسة الكوع للوجه. وأداة أخرى على شكل حامل للعلبة المعقم الشخصي متصلة بيد مستخدمها. وأداة ثالثة هي خاتم مضاد للبكتيريا لاستخدامه في الكبس على أزرار المصاعد، وهو مصنوع من مواد مضادة للبكتيريا؛ ومنها نانو النحاس. فضلًا عن تصنيعه لحجرة تعقيم بسيطة يدوية. وحرصًا على توفير العدد اللازم من أدوات الفحص، صنع بوعائشة أداة لفحص كورونا، كبديل رقمي جاهز، متبعًا مقاييس منظمة الصحة العالمية؛ في التصميم والمواد.

وطور فريق متخصص في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركزالأبحاث في العاصمة السعودية الرياض، صندوقًا للحماية من الرذاذ المتطاير، يوفر أعلى درجات السلامة والوقاية للممارسين الصحيين، من احتمالية إصابتهم بعدوى انتقال الفيروس، عند مباشرتهم لحالات المرضى؛ وفقًا لصحيفة الرياض.

مهند الحميدي – مرصد المستقبل

زر الذهاب إلى الأعلى