«ريمديسيفير» يظهر نتائج واعدة في مجموعة من مرضى كوفيد-19

أظهر عقار ريمديسيفير، الذي طورته شركة جلياد ساينس، فعالية جيدة ضد فيروس كوفيد-19، إذ استخدمه باحثون في الولايات المتحدة الأمريكية في علاج 53 مصابًا بكوفيد-19 حالتهم حرجة، فتحسنت حالة 36 منهم، وفقًا للدراسة التي نشرت في دورية نيوإنجلاند جورنال أوف مديسين.

وكان 30 مصابًا ممن خضعوا للعلاج يتنفسون باستخدام أجهزة التنفس الاصطناعي، وبعد العلاج بعقار ريمديسيفير استغنى 17 منهم عن هذه الأجهزة. وقال جوناثان دي. جرين، مدير قسم الرياضيات في مركز سيدارز-سيناي الطبي في لوس أنجلوس والمؤلف الرئيس للدراسة «لا نستطيع استخلاص نتائج نهائية وحاسمة من هذه التجربة، لكن الملاحظات الأولية واعدة وتدعو إلى التفاؤل. ولذا نحتاج إلى إجراء تجربة سريرية أخرى تتضمن مجموعة مرجعية لإثبات هذه النتائج.»

وأظهرت النتائج أيضًا انخفاض احتياج 68% من المرضى لمستويات الأكسجين العالية، وتوفي 13% من المرضى، وتعد هذه النسبة جيدة إن قارناها بنسبة الوفيات في الصين بين المصابين ذوي الحالات الحرجة والتي تراوحت بين 17-78%.

وقال بول جوبفيرت، اختصاصي الأمراض الخمجية في جامعة ألاباما والذي لم يشارك في الدراسة «هذا العقار واعد، لكن نتائج التجارب التي أجريت حتى الآن غير مؤكدة. وفي الوقت ذاته تشير الدراسة الأخيرة إلى أمرٍ مؤكد وهو أن العقار لم يتسبب بأي أعراض جانبية.»

وقال آميش أداليا، الباحث في الصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز «على الرغم من أن نتائج العقار مشجعة، لكن علينا التعامل معها بحذر لأن الدراسة لم تتضمن مجموعة مرجعية.»

وطورت شركة جلياد ساينس عقار الريمديسيفير منذ نحو عشرة أعوام، واشتركت مع معاهد الصحة الوطنية الأمريكية لاختبار فعاليته فوجدا أنه فعال ضد مجموعة من الفيروسات داخل المختبر، إذ أثبت فعاليته في علاج الرئيسيات المصابة بفيروس الإيبولا في المختبر لكنه فشل في علاج البشر المصابين به في الكونغو. وأثبت أيضًا فعاليته في الرئيسيات المصابة بفيروس ميرس داخل المختبر أيضًا، وينتمي فيروس ميرس وفيروس كوفيد-19 إلى العائلة ذاتها وهي عائلة الفيروسات التاجية.

زر الذهاب إلى الأعلى