الصومال يسجل 21 إصابة بكوفيد-19 ووفاة، فيما تسارع الوكالات الإنسانية للمساعدة في ظل قيود إضافة مفروضة بسبب الجائحة

تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني في الصومال، على إعادة ترتيب أولويات الأنشطة بشكل عاجل، من أجل المساعدة في إعداد الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

بحسب بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الصومال ل 12 من نيسان/أبريل، هناك 21 حالة إصابة مؤكدة بكوفيد-19، وحالة وفاة وحالة تماثلت للشفاء.

قال يانس ليركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا في جنيف عبر الإنترنت، إن المدارس قد أغلقت وفرض حظر التجمعات الكبيرة وعلقت رحلات الركاب الدولية والمحلية.

ويعتبر الحد من انتشار الجائحة والوقاية من حدوث أي إصابات جديدة محور الاستجابة الإنسانية والجهود الجارية في الوقت الحالي، بهدف تعزيز المراقبة والاستجابة السريعة والفحوص المخبرية، وكذلك من أجل التشخيص والتتبع لجميع الحالات المشتبه فيها.

خطر انتشار فيروس كورونا

ووفقا لأوتشا أكد الصومال أول حالة إصابة بوباء الفيروس التاجي العالمي (COVID-19) في 16 من آذار/مارس 2020.

وأوضح ليركيه أن "الوكالات تعمل مع الحكومة على تدريب مقدمي الرعاية الصحية، وإنشاء مراكز العزل، ونشر العاملين في المجال الصحي في المداخل الرئيسية، وزيادة مستوى الاستجابة الصحية". وأكد أنه تم نشر العاملين في المجال الصحي في جميع نقاط الدخول الـ 23 المعينة رسميا إلى الصومال، بما في ذلك المطارات الدولية الأربعة في "مقديشو وغاروي وبوساسو وهرجيسا".

لا يزال خطر انتشار جائحة كورونا في المجتمعات مرتفعا، وذلك بسبب الازدحام في المراكز الحضرية، إلى جانب الممارسات غير المناسبة للنظافة.

الصومال غير مستعد لمجابهة الجائحة

أعرب ليركيه عن قلقه إزاء الوضع في الصومال، وقال إن "عدد العاملين في المجال الصحي في أجزاء من البلاد يبلغ اثنان لكل مئة ألف شخص مقارنة بالمعايير العالمية التي تحتم وجود 25 شخصا لكل مئة ألف شخص". ما يعني، بحسب المتحدث باسم الأوتشا أن "هناك أقل من 20 في المائة من المرافق الصحية المزودة بالمعدات والإمدادات اللازمة لإدارة الأوبئة".

وشدد على ضرورة الحفاظ على البرامج الإنسانية الحرجة الجارية الآن، وتخفيف تأثير الفيروس على سبل عيش السكان الضعفاء. وأضاف أن هناك " 2.6 مليون نازح داخليا في الصومال من ذوي الإمكانيات المحدودة أو المعدومة للحصول على الخدمات الصحية، كما أن 4.1 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهناك أيضا أشخاص يعيشون في مناطق موبوءة بالجراد أو معرضة للفيضانات".

الأمن الغذائي الصومالي قد يتفاقم

وقام برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بتوسيع نطاق أنشطته في الصومال مع وجود حالات إصابة مؤكدة بكوفيد-19.

وأوضحت إليزابيث بيرز، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، أنه من السهل أن يؤدي تفشي فيروس كورونا في الصومال إلى تفاقم وضع الأمن الغذائي الهش في البلاد، وأن يؤثر سلبيا على برنامج مدّ الأسر بالقدرة على الصمود في ظل هذا الظرف الصعب. وأشارت إلى أن "الصومال يعتبر من بين دول العالم التي لديها مؤشر سوء التغذية ثابت، وقد يتسبب تفشي كوفيد-19 في تدمير نظام الرعاية الصحية الهش أصلا".

خدمات ومساعدات شاملة من الأمم المتحدة

قامت خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدة الإنسانية (UNAS) التي يديرها برنامج الأغذية العالمي، بتوفير مجموعة من الفحوص المخبرية والأقنعة الطبية التي تبرعت بها مؤسسة "جاك ما ومجموعة علي بابا" في جميع أنحاء البلاد. ولكن يحتاج البرنامج إلى ضمان وصول معداته وموظفيه بسرعة إلى المناطق التي تشتد فيه الحاجة إلى المساعدة.

وقالت بيرز إن "برنامج الأغذية العالمي سوف يقدم خلال شهر نيسان/أبريل، حصة من المواد الغذائية تكفي لمدة شهرين، مما يعادل شهرين من التحويلات النقدية إلى أكثر من مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في جميع أنحاء الصومال. وأكدت أنهم سيواصلون تقديم المساعدات الغذائية لأكثر من 500،000 من الحوامل والأمهات المرضعات والأطفال الصغار من أجل إيجاد حل لعلاج سوء التغذية وللوقاية منه.

ومع تعطل المسارات المعتادة للعاملين في المجال الإنساني والصحي، يقوم برنامج الأغذية العالمي بتوسيع خدماته وخططته من أجل دعم المساعدات الإنسانية. وبالتالي أقيمت مراكز في شنغهاي في الصين، ولييج في بلجيكا، وأتلانتا في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى المركز الموجود أصلا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون قادرة على إرسال الإمدادات مباشرة من البلدان المنتجة إلى البلدان المحتاجة.

أهمية مواصلة توفير الغذاء للأطفال

يبحث أيضا برنامج الأغذية العالمي، في سبل كيفية مواصلة توفير الغذاء للأطفال، بعد انقطاع الوجبات المدرسية عنهم وذلك نتيجة إغلاق المدارس الصومالية بسبب جائحة كورونا.

وقالت المتحدثة بيرز، "نحن نساعد 160.000 طفل في 650 مدرسة في جميع أنحاء الصومال. وطبعا بسبب أغلاق المدارس، نحن بحاجة إلى إيجاد سبل لمواصلة مساعدة هذه العائلات والأطفال بحصص غذائية وتوزيعها في أفضل الظروف الصحية الممكنة."

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى