نقص الكمامات الواقية أدى إلى ظهور حلول مبتكرة.. فهل ستنجح؟

تفشى وباء كوفيد-19 في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، ما أدى إلى نفاد مخزون المستشفيات من الكمامات والنظارات الواقية. ولا تستطيع الشركات حاليًا تلبية هذا الطلب المتزايد.

وقال ديفيد ويت، اختصاصي الأمراض الخمجية في عالم الرياضيات في مركز كايز بيرمانينتي أوكلاند الطبي في كاليفورنيا «لا توجد خطة انقاذ، فالإمدادات غير كافية والمخزون الوطني نفد، ولن نحصل على مساعدة من دولةٍ أخرى.»

وتعمل شركة 3إم على زيادة إنتاجها من الكمامات، وبدأت شركات أخرى مثل فورد في الاشتراك في إنتاج الكمامات. لكن هذه الجهود تحتاج إلى بعض الوقت، ولذا بدأت شركات الملابس ومنشآت الحياكة في المساعدة. وظهرت بعض المبادرات، مثل تحدي 100 مليون كمامة، التي تسعى إلى سد العجز في الكمامات والنظارات الواقية وغيرها من أدوات الحماية الشخصية.

ونشرت دورية جيه إيه إم إيه مقالًا يوم 20 مارس/آذار طلبت فيه أفكارًا مبتكرة لسد هذا العجز. وانهالت المقترحات التي ركز أغلبها على إعادة استخدام كمامات إن 95 عالية الكفاءة، وركزت ابتكارات أخرى على إنتاج بدائل للكمامات الحالية.

تطلب المستشفيات حاليًا تبرعات من أي شخص لديه أدوات الوقاية الشخصية، مثل عمال البناء وأطباء الأسنان. والتزم الأطباء بتغيير الكمامات بعد فحص كل مريض، لكن ذلك يمثل ضغطًا كبيرًا على المخزون المحدود من الكمامات. ولذا أجرى باحثون في سنغافورة دراسةً لمعرفة جدوى تغيير أدوات الوقاية الشخصية باستمرار. وأخذ الباحثون مسحات من الكمامات والنظارات الأحذية التي ارتداها 30 فردًا من أفراد الطاقم الطبي في إحدى المستشفيات التي يوجد بها 15 مصابًا بكوفيد-19 في سنغافورة. وأشارت نتائج فحص المسحات إلى عدم وجود الحمض النووي للفيروس عليها. ونشروا دراستهم في دورية إنفكشن كونترول آند هوسبيتال آبدميولوجي يوم 26 مارس/آذار 2020. ما يثبت أن استخدام أدوات الوقاية الشخصية لفترات أطول دون تغييرها يقدم الحماية الكافية لمرتديها، لكن بعض الخبراء شككوا في دقة الدراسة وذكروا أن المصابين في هذه المستشفى موجودين في غرف عزل تخضع لعملية تنقية للهواء 12 مرة في الساعة.

واقترح آخرون أن تعقيم الكمامات للقضاء على أي تلوث قد يعلق بها. والطريقة الأولى لتعقيمها هي تركها لفترة معينة دون استخدام، لأن الفيروس يفقد فعاليته بعد 3 أيام على الأسطح الصلبة ويتلف بعد وقتٍ أقل على الأسطح الأخرى. ولذا اقترح بعض الباحثين ترقيم الكمامات واستخدامها وفقًا لهذا الترتيب حتى تترك الكمامة لفترة تكفي لقتل الفيروس بعد استخدامها.

ووردت اقتراحات أخرى إلى الدورية تضمنت استخدام الحرارة والمطارات الكيميائية والأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الكمامات. فمثلًا يستخدم المركز الطبي في جامعة نبراسكا الأشعة فوق البنفسجية لمدة خمس دقائق لتعقيم الكمامات التي ترتديها الأطقم الطبية لإعادة استخدامها. وما زالت هذه الطريقة تجريبية إذ لا نعرف على وجه اليقين هل تتلف الكمامات إن تعرضت للأشعة فوق البنفسجية لعدة مرات أم لا.

وتضمنت إرشادات المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها نصائح للأطقم الطبية باستخدام الكمامات المصنوعة في المنزل من الأوشحة أو عصابات الرأس كملاذ أخير في حالة نفاد الكمامات الطبية.

وعلى الرغم من أن الكمامات القماشية غير فعالة، إذ ذكرت دراسة أجريت في العام 2015 في هانوي في فيتنام على 1000 فرد من أطقم الرعاية الصحية، ووجدت أن نسب الإصابة بالفيروسات التنفسية بين الأشخاص الذين ارتدوا كمامات قماشية كان أعلى نسبها بين الأشخاص الذين ارتدوا كمامات طبية. لكنها تبقى أفضل من لا شيء، ولذا إن لم يستطع الطاقم الطبي الحصول على كمامات طبية فعليه ارتداء الكمامات القماشية.

واقترح آخرون استخدام أقنعة سكوبا، التي تستخدم في الغطس، لأنها تحمي العينين والأنف والفم وتنقل الهواء عبر أنبوب ولذا يسهل وضع مرشح في مقدمته لتنقية الهواء. بالإضافة إلى أنها تمتاز بمتانتها وسهولة تعقيمها.

The post نقص الكمامات الواقية أدى إلى ظهور حلول مبتكرة.. فهل ستنجح؟ appeared first on مرصد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى