Connect with us

صحة

المراهقون وازدياد القلق الاجتماعي


من المعروف أن القلق واحد من أهم الأمراض النفسية التي تصيب المراهقين بل إنه يعتبر في الأغلب عرضا مشتركا مع معظم الأمراض النفسية الأخرى. وهناك نوع من القلق يسمى القلق الاجتماعي Social Anxiety Disorder أو المخاوف الاجتماعية ورغم أن هذا النوع متعارف عليه في الطب النفسي منذ فترة طويلة إلا أن كثرة الحديث عنه الآن تأتي في ظل اجتياح مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت والهواتف الذكية وتعرض المراهقين بشكل خاص لهذا النوع من القلق حيث إنهم الأكثر استخداما لوسائل التواصل الحديثة التي فتحت مجالات أكثر للوجود في محيط اجتماعي أكبر بمراحل من المدرسة أو النادي وهو الأمر الذي يمكن أن يضاعف من حجم المشكلة.
– الخوف الاجتماعي
ويعتبر الخوف الاجتماعي social phobia سلوكا مرضيا حيث إنه يتمثل في شدة الخوف من عدم التقبل أو الخوف من التقييم، أو الحكم على الشخص من قبل الآخرين، أو الشعور بأنه غير مساوٍ أو أقل كفاءة عند وجوده في مكان معين، أو أن يبدو أقل ذكاء وحضورا من الآخرين أو الإحساس بأن حديثه ممل أو مظهره غير لائق.
ويحدث هذا الشعور دون أن يتعرض المراهق لمضايقات أو أسباب تؤدي إلى تلك المخاوف. وهو بذلك يختلف عن التنمر bullying الذي تكون فيه الرغبة في عدم الوجود في منتدى معين نابعة من شعور قوي وحقيقي بالرفض من قبل الآخرين يتمثل في عبارات سخرية أو أفعال ملموسة مسيئة.
وهذه المخاوف تكون من القوة بالشكل الذي يجعل المراهق يتجنبها تماما مهما كانت مهمة مثل المدرسة أو النادي أو دور العبادة وحتى العمل، وحديثا المنتديات الاجتماعية الإلكترونية. ومعظم هؤلاء المراهقين ليس لديهم حسابات على مواقع التواصل أو لديهم حسابات وهمية بأسماء وصور مختلفة عن شخصياتهم الحقيقية خشية الرفض.
وبالطبع يعاني معظم البشر من شعور بسيط من التوتر عند وجودهم في المجتمعات الكبيرة خاصة في البداية، ولكن أن يتحول هذا التوتر البسيط إلى قلق أو مخاوف ملازمة للشخص بالشكل الذي يمنعه من الوجود في تلك المجتمعات هو الأمر غير الطبيعي، الذي يحتاج لعلاج نفسي وسلوكي.
ويعتبر القلق الاجتماعي من الأمراض الشائعة ويعاني منه 15 مليون فرد في الولايات المتحدة فقط معظمهم من المراهقين. ويعتبر ثاني أشهر سبب للقلق بعد المخاوف الخاصة specific phobias (الفوبيا هي الخوف غير المبرر. وتختلف المخاوف من شخص إلى آخر فالبعض يخاف من الأمراض أو الأماكن الضيقة أو المرتفعة). والمريض يعاني من أعراض جسدية مثل زيادة ضربات القلب وشعور بالغثيان وآلام بالمعدة وإفراز العرق وفي بعض الأحيان النادرة يمكن أن يحدث فقدان كامل للوعي إذا كانت المخاوف قوية بشكل يضغط نفسيا على المريض.
تكمن مشكلة المرضى في أن الأعراض يمكن أن تكون من الحدة بحيث تتعارض مع الحياة الطبيعية للمريض. وعلى سبيل المثال يمكن للمراهق أن يرفض منحة تعليمية في مدينة كبيرة لأنه سوف يكون مضطرا للتعامل مع العديد من الأشخاص الغرباء كما أن هذا المريض يمكن أن يعتذر عن تناول الطعام في المطاعم أو المناسبات الاجتماعية. وفي الغالب يفشل هؤلاء المرضى في تكوين صدقات أو علاقات عاطفية وهو الأمر الذي يضاعف من عزلتهم ويعرضهم للإصابة بالاكتئاب major depressive disorder أو تعاطي المواد المخدرة والكحولية.
– العلاج بالمهارات
وهناك فرق بين القلق الاجتماعي والخجل، إذ ليس بالضرورة أن الأشخاص الذين يتميزون بالخجل لديهم قلق اجتماعي والعكس، أي بمعنى أن الأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي ربما يكونون ودودين ولديهم طلاقة في الحديث ولكن المشاعر الموجودة بالرفض لديهم تمنعهم من الاندماج الاجتماعي والدخول في علاقات جديدة ويدخلون في دائرة مفرغة من التفكير والتحليل والقلق. وفي المقابل فإن الأشخاص الذين يتميزون بالخجل فقط لا يؤثر الخجل على اختياراتهم الحياتية بنفس القدر المرضي ولا يشعرون بنفس الأعراض الجسدية التي يعاني منها مرضى القلق.
رغم أن علاج القلق الاجتماعي فعال ويؤدي إلى نتائج جيدة إلا أن نسبة لا تتعدى 10 في المائة فقط من المرضى هم الذين يحاولون العلاج والانتظام عليه والذي يتكون من العلاج النفسي Psychotherapy والدوائي من خلال جلسات يتعلم فيها المراهق مهارات معينة تمكنه من مقاومة الأفكار السلبية التي تسيطر على تفكيره وتعيد ثقته بنفسه ويتم العلاج إما بشكل فردي أو من خلال مجموعة تعاني من نفس الأعراض group therapy.
والعلاج الدوائي يكون من خلال الأدوية النفسية التي تعالج القلق ومضادات الاكتئاب ويمكن أيضا تناول الأدوية التي تسيطر على الأعراض العضوية مثل الأدوية التي تقوم بمحاصرات بيتا Beta blockers والتي تقلل من سرعة ضربات القلب وتقلل من الضغط المرتفع وبالتالي تتحكم في حدة الأعراض.
يجب أن يتحلى المراهقون بالصبر في انتظار نتائج العلاج حيث إن التحسن ربما يأخذ فترة طويلة ربما تصل لسنوات. وتعتبر هذه النقطة من أهم مشكلات المرضى النفسيين بشكل عام، إذ أن التحسن يكون بطيئا وغير ملموس مما يجعل المريض يعزف عن المواصلة.
وهناك بعض الأمور التي يمكن أن يلجأ لها المراهق لتساعده في التحسن مثل الانتظام في ممارسة رياضة أو مجهود بدني يخلصه من القلق وكذلك النوم بشكل كاف والأكل الصحي وتجنب المأكولات الضارة مثل الوجبات السريعة وكذلك تجنب المشروبات الكحولية وتقليل المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين.
– استشاري طب الأطفال

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحة

إستشارات


– تحسين الخصوبة وفرص الحمل
• ما الذي يُساعد الرجل في تحسين قدرات الخصوبة لديه وزيادة فرص حمل الزوجة؟
أحمد ح. – الرياض
• هذا ملخص أسئلتك حول وسائل تحسين قدرات خصوبة الرجل ورفع احتمالات حمل الزوجة. وبداية، يحتاج إتمام تخصيب البويضة الأنثوية أن يتم الجماع ما بين مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وخاصة في الفترة التي يتم فيها خروج البويضة من المبيض إلى الرحم لدى المرأة. أي أن من المرجح أن يحصل الحمل إذا ما تم الجماع خلال يوم أو نحو ذلك من الإباضة. ومن الصعب أن تعرف بالضبط متى تحدث الإباضة، ولكن عادة ما يكون هذا بعد ١٤ يوماً من اليوم الأول للدورة الشهرية إذا كانت الدورة تدوم ٢٨ يوماً تقريباً. والبويضة تعيش بالمتوسط لمدة ١٢ إلى ٢٤ ساعة بعد إطلاقها، ولكي يحدث الحمل، يجب تخصيب البويضة بواسطة حيوان منوي في هذا الوقت. وبالمقابل، يمكن أن تعيش الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى ٧ أيام داخل جسم المرأة، ولذا إذا تم الجماع في الأيام السابقة للإباضة، سيكون لدى الحيوانات المنوية الوقت الكافي لتلقيح البويضة.
وهناك عدد من السلوكيات في نمط الحياة التي يمكن للرجل إجراؤها لتحسين فرصه في أن يصبح أباً. ومنها حفظ حرارة الخصية ضمن المعدلات الطبيعية الملائمة لإنتاج الحيوانات المنوية وجودة نوعيتها ونشاط حيويتها. والخصية خارج الجسم لأنه ذلك يحفظ درجة الحرارة فيها نحو ٣٤.٥ درجة مئوية، وهي أقل بقليل من درجة حرارة الجسم التي تبلغ نحو ٣٧ درجة مئوية. ولتحسين فرص الخصوبة، يجدر الامتناع عن التدخين، لأنه يقلل من الخصوبة. وكذلك الابتعاد عن تعاطي أي مواد ضارة أخرى. كما أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن والحفاظ على وزن صحي أمر ضروري للحفاظ على الحيوانات المنوية في حالة جيدة. كما يجدر أن يشتمل الغذاء اليومي على ما لا يقل عن خمس حصص غذائية من الفاكهة والخضار، وكذلك خبز القمح واللحوم الخالية من الدهون وزيت الزيتون والأسماك والبقول والمكسرات والبيض ومشتقات الألبان. هذا مع الحرص على تحاشي الإجهاد النفسي، بما يُؤثر بشكل سلبي على العلاقة الأسرية والرغبة الجنسية ونشاط إنتاج الجسم لحيوانات منوية ذات جودة حيوية عالية.
– الملابس والمناشف والميكروبات
• هل يمكن أن تنشر الملابس والمناشف الجراثيم؟
سليمة م – القاهرة
– هذا ملخص عدد من أسئلتك عن الجراثيم ومدى إمكانية انتشارها، وخاصة من الملابس والمناشف. وباختصار، نعم، يمكن أن تنشر الملابس والمناشف الجراثيم. وهناك ٣ طرق رئيسية يمكن من خلالها أن تنتقل الجراثيم بواسطة الملابس والمناشف، الأولى عندما يتم استخدام المناشف أو شراشف السرير من قبل أكثر من شخص واحد، ويمكن بهذا أن تنتشر الجراثيم بينهم. والثانية، عندما يتعامل شخص ما مع غسيل الملابس أو المناشف القذرة، يمكن للجراثيم أن تنتشر على يديه. والثالثة، عندما يتم غسل الملابس، يمكن أن تنتشر الجراثيم بين الملابس المختلفة أثناء عملية الغسيل.
وتعلق الجراثيم على الملابس والمناشف من جسمنا، وخاصة الملابس الداخلية، لأننا جميعاً لدينا أنواع من مستعمرات البكتيريا على سطح جلدنا وفي أنوفنا وفي أمعائنا. وهذه غالبا تكون غير ضارة، ولكن البعض يمكن أن تتسبب له بالعدوى، لا سيما الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجلد أو الجروح أو تدني قدرات المناعة أو كبار السن أو الأطفال الصغار. وصحيح أن معظم الجراثيم لا تستطيع اختراق الجلد الطبيعي ولكنها قد تنمو عليه، ولذا فإن من المرجح طبياً أن يكون غسل اليدين بانتظام أكثر أهمية من غسل الملابس لمنع معظم أنواع العدوى الميكروبية.
وتجدر الملاحظة أنه يمكن أن تبقى معظم الجراثيم على الأقمشة لبعض الوقت. وعلى سبيل المثال، فإن بعض أنواع فيروسات نزلات البرد عندما تكون خارج جسم الشخص المصاب بنزلة البرد، بإمكانها البقاء حية وقادرة على العدوى مدة تصل إلى سبعة أيام، وخاصة إذا كانت ملتصقة بأسطح ملساء كالزجاج والفولاذ والبلاستيك. ولكن أيضاً لديها القابلية للعدوى إذا كانت على ملابس أو مناشف أو شراشف رطبة. وفيروسات الأنفلونزا لديها تلك القدرة للبقاء حية خارج الجسم لمدة أربع وعشرين ساعة في المتوسط. وهناك ميكروبات في الجهاز الهضمي قد تتمكن من البقاء حية لبضع ساعات وبالمقابل هناك أنواع منها قد تبقى لأسابيع أو شهور. ولذا يظل الغسل العادي للملابس وسيلة سهلة لتقليل احتمال انتقال الجراثيم. ولكن في حالات معينة يجب غسل الملابس في درجات حرارة أعلى من المعتاد ومع وجود منتج مبيّض لتقليل مخاطر انتشار أنواع معينة من الميكروبات قدر الإمكان. وخاصة الملابس المتسخة بالقيء أو براز، أو الملابس الرياضية، أو الملابس المستخدمة في إعداد الطعام، أو المناشف المشتركة في الفنادق وغيرها، أو الملابس التي تم ارتداؤها على جرح أو جلد مصاب بقروح.
– الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]

أكمل القراءة

صحة

بين الخطأ والصواب


> الفحص الدوري للعينين
يطمئن الكثيرون لكون أعينهم سليمة ظاهرياً، ولا يتوقعون أن الأمراض المزمنة لها تأثير في العين، إضافة إلى التغيرات التي تطرأ على العين مع تقدم العمر.
العين تتأثر بالمشكلات الصحية التي تؤثر في الجسم بشكل سلبي وأهمها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وما دام أن الشخص يحافظ على ضغط الدم تحت السيطرة ولا يدخن ويتبع نظاماً غذائياً جيداً، ويمارس التمارين الرياضية، ستظل عيناه سليمتين. ولذلك، وجب علينا جميعاً تعزيز صحة العينين من خلال الآتي:
• أولاً: تصحيح الرؤية. إذا تبين وجود ضعف في الرؤية، وجب تصحيح هذه المشكلة فوراً سواء بالنظارات أو العدسات أو الليزر. ولحسن الحظ أن العينين تخبران بشكل عام عن أي تغير أو مشكلة تصيبها، فيجب عدم تجاهلها. فمعظم المشكلات يمكن إصلاحها إذا اكتشفت في وقت مبكر، ولا يمكن عمل شيء لها إذا أهملت.
• ثانياً: الفحص الدوري للعينين. من الضروري أن يفحص كل شخص يضع نظارات طبية، قوة النظر بانتظام لدى فني البصريات ليحافظ على سلامة قوة الإبصار. وعلى كل شخص زيارة طبيب العيون لفحص العينين كل بضع سنوات، لاكتشاف أي مشكلة طارئة لم تظهر أعراضها بعد ومعالجتها في وقت مبكر. والفحص الطبي المنتظم يتيح اكتشاف الأمراض مبكراً وعلاجها أو على الأقل إبطاء تطورها. وتبرز أهمية ذلك عند الأطفال وحديثي الولادة للكشف عن المشكلات التي تسبب فقدان البصر في وقت مبكر.
• ثالثاً: العناية الجيدة بمشكلات العين الطارئة والمزمنة، وأهمها؛
• – الماء الأزرق (Glaucoma)، وهو عبارة عن فقدان غير مؤلم للرؤية المحيطية يحدث خلال سنوات بسبب زيادة الضغط في العين وليست له أعراض يشعر بها الإنسان إلى أن يتمكن المرض من التأثير في قوة البصر وفقدانه. والعلاج ممكن عند الاكتشاف المبكر.
– الماء الأبيض (Cataracts): وهو إعتام عدسة العين، يؤدي لرؤية ضبابية، يتطور مع تقدم العمر ويمكن تصحيحه بجراحة خارجية سريعة.
– اعتلال الشبكية السكري (Diabetic retinopathy): على مريض السكري أن يفحص عينيه بانتظام لاكتشاف أي تغير طارئ، حيث تبدأ خلايا شبكية العين في الموت لقلة الأكسجين أو قد تتكون أوعية دموية جديدة تسبب مشكلات أخرى. إن التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم أفضل طريقة للمساعدة في الوقاية من هذا المرض.
– التنكس البقعي (Macular degeneration): فقدان البصر غير المؤلم، وغالباً ما يحدث بسبب التدخين. في المراحل المبكرة، يمكن العلاج بالفيتامينات لإبطاء التقدم، أما في المراحل اللاحقة، فقد يحدث فقدان الرؤية السريع. ومن هنا تأتي أهمية مراقبة العينين على أساس منتظم.
– الإصابات والحوادث: إن السبب الرئيسي لفقدان البصر لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و50 عاماً هو الإصابات والحوادث، عليه نؤكد أهمية ارتداء واقيات العين المناسبة كالنظارات عند القيام بأي أنشطة كلعب الكرة مثلاً أو في بعض المهن كالنجارة والحدادة.
> مرض الارتفاعات
يعتبر صعود المرتفعات خياراً محبباً للعوائل والأفراد صيفاً وشتاء مثل جبال السودة وفراوع بمنطقة عسير وفيفاء بجيزان بالمملكة. إلا أن الكثيرين يتعرضون لما يسمى مرض الارتفاعات (altitude sickness) عند قيامهم بهذه الرحلة لأول مرة، ويتمثل في الشعور بصداع قد يصاحبه فقدان الشهية والغثيان وحتى القيء، ويعاني البعض من عدم القدرة على النوم.
يقول د. تشارلز توفت (Dr. Charles Tuft) الخبير في مرض الارتفاعات وأحد فريق «أطباء ألباين المتحرك» (Alpine Mobile Physicians)، إن مرض الارتفاعات هو مرض يؤثر في أي شخص من الصغار إلى الكبار ومن الضعفاء إلى أكثر الرياضيين، وتصل نسبة حدوثه إلى أكثر من 25 في المائة من المسافرين إلى الارتفاعات.
ومن النادر أن يحدث مرض الارتفاعات بشكل أكثر حدة، يصل فيها إلى وذمة رئوية في الارتفاعات العالية جداً، فيشعر الشخص بضيق في التنفس دون عمل مجهود، وسعال، وربما غرغرة عند التنفس. وهذه الأعراض تهدد الحياة وتتطلب عناية طبية فورية.
الوقاية في بعض الأحيان تكون بسيطة وذلك:
– بالبقاء على ارتفاع متوسط وعدم تجاوزه.
– استخدام أحد الأدوية للوقاية، مثل أسيتازولاميد (acetazolamide) ودياموكس (Diamox)، وفاعليته تصل إلى نحو 75 في المائة عندما يؤخذ قبل يوم واحد من الرحلة، ويستمر خلال اليومين التاليين، وفقاً للدكتور تفت، وهذا الدواء منبه للتنفس، يمنع انخفاض التنفس أثناء النوم، ومدر للبول، ويساعد في مكافحة احتباس الماء، خصوصاً في الدماغ.
– استخدام الأكسجين (يعتبر أفضل وسيلة وقائية) خلال الليلة الأولى من الصعود للمرتفع.
– تعتبر الوقاية مفتاح النجاة لأولئك الذين تعرضوا لمرض المرتفعات في الماضي.
وأخيراً على الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر شدة أن يطلبوا العلاج الفوري الذي يتضمن عادةً الأكسجين. وعليهم الاستمرار على الأكسجين ليومين حتى إن شعروا بالتحسن من أجل ترسيخ الشفاء وعدم الانتكاسة.
– استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]

أكمل القراءة

صحة

«عدم تقبل اللاكتوز»… حالة صحية لدى 70 % من سكان العالم


يعتبر «عدم تقبل اللاكتوز» Lactose Intolerance واحدا من أشهر المشكلات الصحية على مستوى العالم، ويعاني منه نسبة تبلغ نحو 70 في المائة من البشر على وجه التقريب. واللاكتوز هو الكربوهيدرات الأساسية الموجودة في الحليب والمنتجات المشتقة منه. وتحدث المشكلة بسبب نقص في الإنزيم الخاص بتكسير هذه الكربوهيدرات (اللاكتاز lactase enzyme) إلى نوعين أبسط من السكريات (الغلوكوز والغلاكتوز) حتى يتم امتصاصها بسهولة في الأمعاء وبالتالي استفادة الجسم منها بجانب المواد الغذائية الأخرى الموجودة في منتجات الألبان مثل الكالسيوم والبروتين.
وبطبيعة الحال يبدأ اكتشاف هذا المرض في الطفولة تقريبا في عمر ما قبل المدرسة حتى عمر الثالثة تقريبا. ويولد معظم الأطفال بمخزون كاف من إنزيم اللاكتاز يجنبهم حدوث الأعراض.
– أسباب وأعراض
في الأغلب تكون أسباب نقص إنزيم اللاكتاز جينية، ولذلك تكون منتشرة في بعض الأعراق أكثر من الأخرى وتزيد نسبتها في أفريقيا وآسيا عنها في أميركا وأوروبا. وفي معظم الأحيان يلازم المرض الشخص طيلة حياته ولكن في بعض الأحيان والتي يكون فيها المرض مجرد عرض ثانوي لمرض آخر وفي هذه الحالة يكون التأثير مؤقتا مثل بعض الأمراض التي تصيب الأمعاء وتسبب الالتهاب وتؤثر على إفراز اللاكتاز مثل مرض السيليك celiac disease وينتهي بعلاج المرض.
وتكمن مشكلة عدم تقبل اللاكتوز في أن منتجات الألبان تعتبر من المواد الغذائية المهمة جدا فضلا عن طعمها المحبب للأطفال مثل الآيس كريم وأنواع الجبن المختلفة والشوكولاته وغيرها.
تعتمد أعراض عدم تقبل اللاكتوز على عدة عوامل منها عمر الطفل وتزداد بتقدم الطفل في العمر ومنها نسبة وجود الإنزيم، وكلما قلت زادت حدة الأعراض. وأيضا يتوقف على نسبة اللاكتوز التي تم تناولها حيث إن معظم الأطفال المصابين بهذه الحالة يمكنهم تناول كميات بسيطة جدا من اللاكتوز في الآيس كريم مثلا بدون حدوث مشكلات صحية. وفي الأغلب تبدأ الأعراض في عمر الثالثة للأطفال الذين يولدون مكتملي النمو تكون هذه الأعراض جميعها متعلقة بالجهاز الهضمي مثل الشعور بالامتلاء نتيجة لتراكم الغازات وشعور بالغثيان وآلام بالبطن وتقلصات وإسهال يحدث نتيجة لعدم امتصاص اللاكتوز والذي يعمل على جذب الماء في الأمعاء نتيجة لزيادة تركيزه وبالتالي يحتوي البراز على كمية كبيرة من السوائل وفي بعض الأحيان يحدث رغبة في القيء. وهذه الأعراض لا تستمر فترات طويلة وتتوقف بمجرد التوقف عن تناول منتجات الألبان.
وربما يكون بعض الأطفال الذين يولدون قبل ميعاد ولادتهم (الخدج أو المبتسرون) معرضين لنقص الإنزيم نتيجة لعدم اكتمال نموهم developmental lactase deficiency وتستمر الأعراض لفترة قصيرة فقط بعد الولادة ومع تمام نموهم تختفي المتاعب الصحية ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من المبتسرين يمكنهم تناول حليب الأم أو الألبان المعالجة صناعيا التي تحتوي على اللاكتوز. وفي بعض الأحيان النادرة جدا هناك أطفال لديهم عيب خلقي جيني ولذا لا يوجد لديهم الإنزيم من الأساس. وهؤلاء الأطفال لا يمكنهم تناول حليب الأم ومعرضون لأنواع حادة من الإسهال وربما يتطور الأمر إلى حدوث جفاف وفقدان للوزن إذا لم يتم إطعام الرضيع بحليب خال من اللاكتوز lactose – free formula.
– التشخيص والعلاج
يمكن للطفل الحصول على الكالسيوم من خلال تناول الألبان ومنتجاتها الخالية من اللاكتوز أو تناول الألبان البديلة مثل ألبان الصويا Soy milk أو ألبان اللوز ويفضل حليب الصويا حيث إنه غني بالكالسيوم وكذلك البروتينات وطعمه مستساغ بالنسبة للأطفال. ويمكن أيضا الحصول على الكالسيوم من المصادر النباتية مثل الخضراوات الغنية به كالسبانخ والبروكلي والمكسرات مثل اللوز وكذلك الأسماك مثل السلمون والسردين.
ويمكن أيضا استعمال الأدوية إذا كان الطفل يعاني من نقص ملحوظ في نسبة الكالسيوم من خلال التحاليل المختبرية. وفي الأغلب تكون عبارة عن قطرات أو شراب ولكن من الضروري أن يتم وصف هذه الأدوية من خلال الطبيب وليس حسب قرار الأم وذلك حتى لا تحدث ترسبات للكالسيوم في الكلى إذا كانت نسبته طبيعية في الدم ولم يكن هناك احتياج حقيقي له.
يتم تشخيص عدم تقبل اللاكتوز في الأغلب عن طريق الحالة الإكلينيكية من خلال التاريخ المرضي والعائلي للطفل وأيضا الأعراض. وهناك بعض الاختبارات التي يمكن إجراؤها لتأكيد التشخيص مثل اختبار للتنفس hydrogen breath test.
وتتلخص فكرته في قياس نسبة الهيدروجين في أنفاس الطفل قبل وبعد تناوله لسائل يحتوي على اللاكتوز وفي الطبيعي تكون نسبة ضعيفة فقط من الهيدروجين في التنفس. ولكن الأطفال المصابين بنقص اللاكتاز تكون نسبة الهيدروجين كبيرة جدا. وأيضا يمكن عمل تحليل للبراز وفي حالة وجود غلوكوز بالبراز في الأغلب يكون هناك نقص في تكسير اللاكتوز نتيجة لغياب الإنزيم.
ويعتمد علاج عدم تقبل اللاكتوز حسب حدة الأعراض. وفي بعض الأحيان إذا كانت الأعراض خفيفة والطفل يتناول منتجات الألبان، يمكن للطفل أن يتناول بعض الأدوية التي تحتوي على إنزيم اللاكتاز lactase enzyme supplement وهي موجودة بعدة أسماء تجارية. وفي حالة كون الأعراض أكثر حدة يجب أن يتم منع تناول منتجات الألبان ولكن من الضروري محاولة الحصول على نفس القيمة الغذائية للمواد الموجودة في هذه المنتجات سواء بشكل طبيعي أو من خلال العقاقير حيث إنها لازمة للنمو الصحي السليم للأطفال ولا يمكن الاستغناء عنها.
– استشاري طب الأطفال

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

ميلاده قد ولّد الآفاقا مجدا نديّا

ميلاده قد ولّد الآفاقا مجدا نديّا

كلمات حبيب سومر ميلاده قد ولّد الآفاقا مجدا نديّا،سامقا،رقراقا ساق العُلا برؤاه حتى أصبحا هو والعلا متلازمين ، رفاقا وبنى بفِكر دولةً و حضارةً والشعب من بعد السّبات أفاقا … كأبيه يسعى دائماً لتآلُف قد وحّد الأجناسَ والأعراقا .. دانت له شٌمّ الرواسي رغبةً مدّت له في حبّه الأعناقا والعالَمون تهافتوا لوصاله والمُظلِمات تحوّلت إشراقا […]

تابعنا على تويتر

متداول