Connect with us

رياضة

وفاة حارس المرمى الإنجليزي الأسطوري غوردون بانكس

توفّي ليل الإثنين – الثلاثاء عن 81 عاماً حارس المرمى الإنجليزي الكبير غوردون بانكس الفائز بكأس العالم لكرة القدم عام 1966.
كان بانكس أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ اللعبة، واختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أفضل حارس مرمى في العالم ست مرّات، وخاض 73 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، ويعتبره كثيرون ثاني أعظم حارس مرمى على الإطلاق بعد الروسي ليف ياشين. ولا ينسى أحد من متابعي اللعبة كيف صدّ بإعجاز تسديدة رأسية لبيليه خلال كأس العالم 1970 عندما قفز من قائم إلى آخر وأبعد الكرة عن خط المرمى.
وكتبت عائلته في بيان نشره الموقع الإلكتروني لناديه السابق ستوك سيتي: "بحزن كبير، نعلن وفاة غوردون بسلام في الليل"، مضيفة انها "مفجوعة وفخورة" به في آن واحد.
وُلد غوردون بانكس في مدينة شيفيلد في مقاطعة ساوث يوركشير يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 1937. وانضم إلى نادي تشسترفيلد في مقاطعة داربيشير عام 1958، قبل أن ينضم إلى صفوف ليستر سيتي مقابل 7 آلاف جنيه استرليني عام 1959، وبقي في صفوفه حتى عام 1967
وفاز معه بكأس رابطة الأندية عام 1964. وانضمّ إلى ستوك سيتي في أبريل (نيسان) 1967 مقابل 50 ألف جنيه، وفاز معه بكأس رابطة الأندية أيضاً عام 1972. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه تعرض لحادث سير فقد على أثره البصر في عينه اليمنى، وبالتالي موقعه في ستوك والمنتخب الإنجليزي. لكنه عاد للوقوف بين الخشبات الثلاث عامي 1977 و1978 مع فريق فورت لودرديل الأميركي. وجرّب حظه في التدريب مع نادي تلفورد في غرب إنجلترا بين 1979 و1980.
عرف بانكس برشاقته وصلابته، وبرع في صد الكرات العالية والأرضية، وهدوئه في التصدّي للانفرادات.
كان متزوّجاً من أورسولا ولهما ثلاثة أولاد.
شاهد تصدي بانكس لبيليه في لعبة وصفت بـ"صدة القرن العشرين"
https://twitter.com/itvfootball/status/1095267935038382081

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

ماذا يحدث داخل غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد؟

القرارات أحياناً تثير الجدل لكن مع تسريع الأحكام والتطوير ستنجح التجربة
قال المدير الفني السابق لنادي وست بروميتش ألبيون، توني بوليس، في عام 2015: «ما يتعين علينا القيام به هو إيجاد طريقة ما لمساعدة الحكام. بالتأكيد سأدعو لأن يُسمح لأي مدير فني بإجراء مكالمتين في كل مباراة، مدة كل منها 30 ثانية، ويمكن ربط ذلك بتقنية فيديو مع أشخاص في الطابق العلوي، يمكنهم مشاهدة الحالة المثيرة للجدل مرة أخرى. ومن شأن ذلك أن يقضي على أخطاء الحكام في القرارات المصيرية التي تؤثر في الواقع على نتائج المباريات. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».
وكان بوليس قد أدلى بهذه التصريحات عقب هزيمة فريقه أمام مانشستر سيتي، وهي المباراة التي شهدت طرد لاعب وست بروميتش ألبيون، غاريث ماكولي، لارتكابه خطأ في وقت مبكر من المباراة. لقد كان القرار الصحيح في كل شيء، باستثناء أمر واحد، وهو أن ماكولي لم يكن هو اللاعب الذي يستحق البطاقة الحمراء؛ لكنه كريغ داوسون الذي كان يستحق العقوبة! وكان الحكم الذي ارتكب هذا الخطأ هو نيل سواربريك.
وقال سواربريك: «اعتقدت أنهما شقيقان توأم. لقد طردت غاريث، وبعد أسابيع قليلة رأيته وقال لي إنه لا داعي للقلق؛ لأن الناس يخطئون بينه وبين كريغ طوال الوقت. وسألته لماذا لم يتقدم بشكوى في ذلك الوقت، فقال إنه طرد في الدقيقة الأولى من عمر المباراة، وكان فريقه يلعب أمام مانشستر سيتي، وبالتالي فقد كان سعيداً لأنه طرد من المباراة!».
يقول سواربريك: «كنت سأفضل الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد بكل تأكيد؛ لأنها تفيد حكم المباراة بالطبع. فلا يوجد شيء أسوأ من العودة إلى المنزل بعد مباراة تعلم أنك ارتكبت خلالها خطأ؛ خصوصاً إذا كان خطأ مؤثراً في النتيجة».
ذهبنا في رحلة إلى المقر الرئيسي لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، في ستوكلي بارك، غرب العاصمة البريطانية لندن. ويشغل سواربريك الآن منصب المسؤول عن المركز الرئيسي لتقنية حكم الفيديو المساعد. ولم يكن سواربريك يرتدي زي الحكام الكامل، على عكس ما كان يحدث خلال نهائيات كأس العالم في روسيا، فإن حكام تقنية حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز يرتدون قمصان بولو وسراويل رياضية.
أما «غرفة الفار» فهي مليئة بأجهزة التلفزيون، وتشبه إلى حد كبير المخبأ السري للشخصيات الشريرة في أفلام جيمس بوند؛ لكن حوائطها مزينة بملصقات بالحجم الطبيعي لحكام مثل بول تيري وكريغ باوسون. ويدير سواربريك كل شيء من داخل هذه الغرفة؛ حيث يشرف على ما يحدث في جميع المباريات. وفي كل مباراة، يكون هناك جهاز لتطبيق تقنية «الفار»، ومساعد، ومشغل لتقنية «عين الصقر» يضغط على الأزرار في الحالات المتعلقة بعبور الكرة لخط المرمى من عدمه.
وقد عبر سواربريك عن سعادته بتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد هذا الموسم، قائلاً: «أعتقد أنها كانت إيجابية حقاً. لقد اتضح جلياً أن العمل الذي قمنا به على مدار عامين ونصف عام كان مفيداً حقاً. إننا لا نشارك في العملية بشكل مبالغ فيه. سيكون هناك دائماً انتقادات لهذه التقنية؛ لأن هناك أشخاصاً لا يحبونها، لذلك فإن دورنا هو أن نحاول تطبيقها بشكل جيد يساعدهم على تغيير وجهة نظرهم، وأن نظهر لهم أننا لا نحاول تعطيل اللعبة».
وقد نظمت اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز دورات للمراسلين والصحافيين، للمساعدة في شرح كيفية تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد. ويقول سايمون مورغان، رئيس علاقات كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز، إنه سمع أن بعض الناس في مجال كرة القدم يشيرون إلى هذه الدورة التدريبية على أنها «تمرين لغسل الدماغ»، وهذا هو بالضبط المصطلح الذي كنا نطلقه نحن على هذه الدورة التدريبية في حقيقة الأمر! وأنا هنا الآن، مستعد لأن يتم «غسل» الجزء القليل الذي بقي من مخي بالكامل!
وكما هو الحال مع كل مشجعي كرة القدم، فقد نشأتُ وأنا أشك بشكل كبير في الحكام، الذين يشغلون هذه المساحة الغريبة في وعينا؛ لأننا نراهم على شاشات التلفزيون كل أسبوع؛ لكننا لا نراهم أبداً وهو يتحدثون. لذلك، شعرت بخيبة أمل كبيرة عندما أعرب سواربريك، ورئيس اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، مايك رايلي، عن سعادتهما التامة لسماع مقترحاتنا في هذا الشأن، وبكل رحابة صدر، حتى عندما اقترح أحد الصحافيين الاعتماد على جهاز روبوت في القرارات الخاصة بالتسلل!
وكان شرح تقنية حكم الفيديو المساعد يركز على قسمين: القسم الأول يتعلق بالحالات الحقيقية (الأخطاء داخل أو خارج منطقة الجزاء، والتسلل)، والقسم الثاني يتعلق بالحالات الافتراضية (الأخطاء المحتملة، مثل تدخل إريك لاميلا على رودري في نهاية الأسبوع الماضي).
يقول سواربريك: «الحكم هو من يتخذ القرار، ويشرح الأسباب التي جعلته يحتسب ركلة جزاء أو لا يحتسبها، وينقل هذه الأسباب لمسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد، الذين ينظرون بدورهم إلى الحالة، فإذا وجدوا أن ما قاله الحكم ينطبق تماماً على ما يشاهدونه أمامهم على الشاشة، فإن قرار الحكم هو الذي سيعتمد، بغض النظر عن رأي مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد».
ويضرب سواربريك مثلاً باندفاع فينسنت كومباني على محمد صلاح في إحدى المباريات بين ليفربول ومانشستر سيتي الموسم الماضي، قائلاً: «إن الأمر يتعلق بتفسير حكم المباراة للقرار الذي يتخذه. لقد أشهر الحكم أنتوني تايلور بطاقة صفراء وقدم أسبابه لمنح هذه البطاقة للاعب. ولو كان الحكم قد أشهر البطاقة الحمراء في وجه اللاعب، فإن مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد سيستمعون أيضاً إلى تفسير الحكم، ولو تطابق مع الحالة فسوف يوافقون على ذلك. لذلك، يمكن أن يكون لديك حالتان مختلفتان في مباراتين مختلفتين بنتائج مختلفة تماماً؛ لكن هذه هي طبيعة كرة القدم في نهاية المطاف».
لكن هذا لا يكون كافياً لتوضيح الأمور للجمهور الموجود في ملعب المباراة؛ خصوصاً أن الشاشات الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تعرض سوى الحالات التي يغير فيها مسؤولو تقنية حكم الفيديو المساعد قرارات حكم الساحة. أما في لعبة الكريكت، على سبيل المثال، فيتم إعادة الحالات على الشاشة الكبيرة فور حدوثها، ويمكن للمشاهد الاستماع إلى القرار من خلال سماعات الأذن، ولا يكون هناك هذا «الانتظار المؤلم» للقرار، كما هو الحال في كرة القدم.
وفي مقر تقنية حكم الفيديو المساعد، استمعنا إلى محادثة بين حكم المباراة ومسؤولي «الفار». وكان ذلك في إحدى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي بين كريستال بالاس وغريمسبي الموسم الماضي. فقد تدخل لاعب غريمسبي، أندرو فوكس، على أندروس تاونسيند، وبدا التدخل قوياً للغاية. وقرر حكم المباراة، مارتن أتكينسون، استمرار اللعب لأن الكرة كانت في حوزة لاعبي كريستال بالاس، وقال إنه سيعطي بطاقة صفراء للاعب الذي ارتكب الخطأ بمجرد أن يتوقف اللعب؛ لكن مسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد، جون موس، طلب من أتكينسون أن ينتظر قليلاً، ثم طلب منه أن يمنح اللاعب البطاقة الحمراء، وهو الأمر الذي فعله أتكينسون بالفعل في نهاية المطاف.
لكن هل يأتي اليوم ويتمكن فيه الجمهور من رؤية وسماع ما يحدث بين حكم المباراة ومسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد؟
يقول سواربريك: «في لعبة الكريكت، استغرق الأمر ست أو سبع سنوات لكي يصل الأمر إلى ما هو عليه الآن. ومن الممكن أن يحدث هذا مع كرة القدم أيضاً».
وربما تكون المشكلة الأكبر في هذا الصدد هي احتفال اللاعبين والجمهور بإحراز الأهداف، ثم يأتي «الفار» ليلغيها. لقد تعلم مشجعو لعبة الكريكت التعامل مع القرارات التي يتم إلغاؤها، وسوف يتعلم جمهور كرة القدم هذا الأمر أيضاً بمرور الوقت. صحيح أن هذه التقنية لم تصل إلى مرحلة الكمال بعد؛ لكن اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز تبذل قصارى جهدها للتغلب على أي سلبيات في أسرع وقت ممكن. وعندما يستطيع الجميع التحقق من هواتفهم المحمولة ما إذا كان الهدف قد جاء من تسلل أم لا في بضع ثوانٍ، فستكون تقنية حكم الفيديو المساعد قد نجحت في الوصول إلى مبتغاها، أو ربما نُجَن من تعرضنا لـ«غسل دماغ» من قبل نيل سواربريك!

أكمل القراءة

رياضة

ماذا يحدث داخل غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد؟

القرارات أحياناً تثير الجدل لكن مع تسريع الأحكام والتطوير ستنجح التجربة
قال المدير الفني السابق لنادي وست بروميتش ألبيون، توني بوليس، في عام 2015: «ما يتعين علينا القيام به هو إيجاد طريقة ما لمساعدة الحكام. بالتأكيد سأدعو لأن يُسمح لأي مدير فني بإجراء مكالمتين في كل مباراة، مدة كل منها 30 ثانية، ويمكن ربط ذلك بتقنية فيديو مع أشخاص في الطابق العلوي، يمكنهم مشاهدة الحالة المثيرة للجدل مرة أخرى. ومن شأن ذلك أن يقضي على أخطاء الحكام في القرارات المصيرية التي تؤثر في الواقع على نتائج المباريات. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».
وكان بوليس قد أدلى بهذه التصريحات عقب هزيمة فريقه أمام مانشستر سيتي، وهي المباراة التي شهدت طرد لاعب وست بروميتش ألبيون، غاريث ماكولي، لارتكابه خطأ في وقت مبكر من المباراة. لقد كان القرار الصحيح في كل شيء، باستثناء أمر واحد، وهو أن ماكولي لم يكن هو اللاعب الذي يستحق البطاقة الحمراء؛ لكنه كريغ داوسون الذي كان يستحق العقوبة! وكان الحكم الذي ارتكب هذا الخطأ هو نيل سواربريك.
وقال سواربريك: «اعتقدت أنهما شقيقان توأم. لقد طردت غاريث، وبعد أسابيع قليلة رأيته وقال لي إنه لا داعي للقلق؛ لأن الناس يخطئون بينه وبين كريغ طوال الوقت. وسألته لماذا لم يتقدم بشكوى في ذلك الوقت، فقال إنه طرد في الدقيقة الأولى من عمر المباراة، وكان فريقه يلعب أمام مانشستر سيتي، وبالتالي فقد كان سعيداً لأنه طرد من المباراة!».
يقول سواربريك: «كنت سأفضل الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد بكل تأكيد؛ لأنها تفيد حكم المباراة بالطبع. فلا يوجد شيء أسوأ من العودة إلى المنزل بعد مباراة تعلم أنك ارتكبت خلالها خطأ؛ خصوصاً إذا كان خطأ مؤثراً في النتيجة».
ذهبنا في رحلة إلى المقر الرئيسي لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، في ستوكلي بارك، غرب العاصمة البريطانية لندن. ويشغل سواربريك الآن منصب المسؤول عن المركز الرئيسي لتقنية حكم الفيديو المساعد. ولم يكن سواربريك يرتدي زي الحكام الكامل، على عكس ما كان يحدث خلال نهائيات كأس العالم في روسيا، فإن حكام تقنية حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز يرتدون قمصان بولو وسراويل رياضية.
أما «غرفة الفار» فهي مليئة بأجهزة التلفزيون، وتشبه إلى حد كبير المخبأ السري للشخصيات الشريرة في أفلام جيمس بوند؛ لكن حوائطها مزينة بملصقات بالحجم الطبيعي لحكام مثل بول تيري وكريغ باوسون. ويدير سواربريك كل شيء من داخل هذه الغرفة؛ حيث يشرف على ما يحدث في جميع المباريات. وفي كل مباراة، يكون هناك جهاز لتطبيق تقنية «الفار»، ومساعد، ومشغل لتقنية «عين الصقر» يضغط على الأزرار في الحالات المتعلقة بعبور الكرة لخط المرمى من عدمه.
وقد عبر سواربريك عن سعادته بتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد هذا الموسم، قائلاً: «أعتقد أنها كانت إيجابية حقاً. لقد اتضح جلياً أن العمل الذي قمنا به على مدار عامين ونصف عام كان مفيداً حقاً. إننا لا نشارك في العملية بشكل مبالغ فيه. سيكون هناك دائماً انتقادات لهذه التقنية؛ لأن هناك أشخاصاً لا يحبونها، لذلك فإن دورنا هو أن نحاول تطبيقها بشكل جيد يساعدهم على تغيير وجهة نظرهم، وأن نظهر لهم أننا لا نحاول تعطيل اللعبة».
وقد نظمت اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز دورات للمراسلين والصحافيين، للمساعدة في شرح كيفية تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد. ويقول سايمون مورغان، رئيس علاقات كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز، إنه سمع أن بعض الناس في مجال كرة القدم يشيرون إلى هذه الدورة التدريبية على أنها «تمرين لغسل الدماغ»، وهذا هو بالضبط المصطلح الذي كنا نطلقه نحن على هذه الدورة التدريبية في حقيقة الأمر! وأنا هنا الآن، مستعد لأن يتم «غسل» الجزء القليل الذي بقي من مخي بالكامل!
وكما هو الحال مع كل مشجعي كرة القدم، فقد نشأتُ وأنا أشك بشكل كبير في الحكام، الذين يشغلون هذه المساحة الغريبة في وعينا؛ لأننا نراهم على شاشات التلفزيون كل أسبوع؛ لكننا لا نراهم أبداً وهو يتحدثون. لذلك، شعرت بخيبة أمل كبيرة عندما أعرب سواربريك، ورئيس اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، مايك رايلي، عن سعادتهما التامة لسماع مقترحاتنا في هذا الشأن، وبكل رحابة صدر، حتى عندما اقترح أحد الصحافيين الاعتماد على جهاز روبوت في القرارات الخاصة بالتسلل!
وكان شرح تقنية حكم الفيديو المساعد يركز على قسمين: القسم الأول يتعلق بالحالات الحقيقية (الأخطاء داخل أو خارج منطقة الجزاء، والتسلل)، والقسم الثاني يتعلق بالحالات الافتراضية (الأخطاء المحتملة، مثل تدخل إريك لاميلا على رودري في نهاية الأسبوع الماضي).
يقول سواربريك: «الحكم هو من يتخذ القرار، ويشرح الأسباب التي جعلته يحتسب ركلة جزاء أو لا يحتسبها، وينقل هذه الأسباب لمسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد، الذين ينظرون بدورهم إلى الحالة، فإذا وجدوا أن ما قاله الحكم ينطبق تماماً على ما يشاهدونه أمامهم على الشاشة، فإن قرار الحكم هو الذي سيعتمد، بغض النظر عن رأي مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد».
ويضرب سواربريك مثلاً باندفاع فينسنت كومباني على محمد صلاح في إحدى المباريات بين ليفربول ومانشستر سيتي الموسم الماضي، قائلاً: «إن الأمر يتعلق بتفسير حكم المباراة للقرار الذي يتخذه. لقد أشهر الحكم أنتوني تايلور بطاقة صفراء وقدم أسبابه لمنح هذه البطاقة للاعب. ولو كان الحكم قد أشهر البطاقة الحمراء في وجه اللاعب، فإن مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد سيستمعون أيضاً إلى تفسير الحكم، ولو تطابق مع الحالة فسوف يوافقون على ذلك. لذلك، يمكن أن يكون لديك حالتان مختلفتان في مباراتين مختلفتين بنتائج مختلفة تماماً؛ لكن هذه هي طبيعة كرة القدم في نهاية المطاف».
لكن هذا لا يكون كافياً لتوضيح الأمور للجمهور الموجود في ملعب المباراة؛ خصوصاً أن الشاشات الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تعرض سوى الحالات التي يغير فيها مسؤولو تقنية حكم الفيديو المساعد قرارات حكم الساحة. أما في لعبة الكريكت، على سبيل المثال، فيتم إعادة الحالات على الشاشة الكبيرة فور حدوثها، ويمكن للمشاهد الاستماع إلى القرار من خلال سماعات الأذن، ولا يكون هناك هذا «الانتظار المؤلم» للقرار، كما هو الحال في كرة القدم.
وفي مقر تقنية حكم الفيديو المساعد، استمعنا إلى محادثة بين حكم المباراة ومسؤولي «الفار». وكان ذلك في إحدى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي بين كريستال بالاس وغريمسبي الموسم الماضي. فقد تدخل لاعب غريمسبي، أندرو فوكس، على أندروس تاونسيند، وبدا التدخل قوياً للغاية. وقرر حكم المباراة، مارتن أتكينسون، استمرار اللعب لأن الكرة كانت في حوزة لاعبي كريستال بالاس، وقال إنه سيعطي بطاقة صفراء للاعب الذي ارتكب الخطأ بمجرد أن يتوقف اللعب؛ لكن مسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد، جون موس، طلب من أتكينسون أن ينتظر قليلاً، ثم طلب منه أن يمنح اللاعب البطاقة الحمراء، وهو الأمر الذي فعله أتكينسون بالفعل في نهاية المطاف.
لكن هل يأتي اليوم ويتمكن فيه الجمهور من رؤية وسماع ما يحدث بين حكم المباراة ومسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد؟
يقول سواربريك: «في لعبة الكريكت، استغرق الأمر ست أو سبع سنوات لكي يصل الأمر إلى ما هو عليه الآن. ومن الممكن أن يحدث هذا مع كرة القدم أيضاً».
وربما تكون المشكلة الأكبر في هذا الصدد هي احتفال اللاعبين والجمهور بإحراز الأهداف، ثم يأتي «الفار» ليلغيها. لقد تعلم مشجعو لعبة الكريكت التعامل مع القرارات التي يتم إلغاؤها، وسوف يتعلم جمهور كرة القدم هذا الأمر أيضاً بمرور الوقت. صحيح أن هذه التقنية لم تصل إلى مرحلة الكمال بعد؛ لكن اللجنة المحدودة لحكام المباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز تبذل قصارى جهدها للتغلب على أي سلبيات في أسرع وقت ممكن. وعندما يستطيع الجميع التحقق من هواتفهم المحمولة ما إذا كان الهدف قد جاء من تسلل أم لا في بضع ثوانٍ، فستكون تقنية حكم الفيديو المساعد قد نجحت في الوصول إلى مبتغاها، أو ربما نُجَن من تعرضنا لـ«غسل دماغ» من قبل نيل سواربريك!

أكمل القراءة

رياضة

الإساءات العنصرية في كرة القدم تسلّط الضوء على مواقع التواصل الاجتماعي

القانون صارم لكن جرائم الكراهية عبر الإنترنت لا يتم الإبلاغ عنها بالشكل المطلوب
الإساءة العنصرية ضد بول بوغبا وماركوس راشفورد، وياكو ميتيه، وتامي أبراهام، تضع وسائل التواصل الاجتماعي في دائرة الضوء مرة أخرى، وهناك حاجة إلى مواجهة هذا الأمر؛ لكن الحلول معقدة.
بعد أن أضاع الفرنسي بول بوغبا ركلة جزاء يوم الاثنين الماضي أمام وولفرهامبتون واندررز، كان ماركوس راشفورد على موعد مع إضاعة ركلة أخرى هذه المرة أمام كريستال بالاس، بعد أن سدد في القائم.
كانت الركلتان مؤثرتين في النتيجة، فقد تعادل يونايتد في الأولى 1 – 1، بينما خسر المباراة الثانية بملعبه 1 – 2، وهو ما أثار غضب بعض المتعصبين من الجماهير التي أطلقت رسائل عنصرية بحق بوغبا وراشفورد، وبشكل أثار استياء النادي العريق ومسؤولي الكرة الإنجليزية.
عقب إهدار بوغبا لركلة الجزاء التي كانت كفيلة بحسم فوز يونايتد على وولفرهامبتون، ظهر عدد من الرسائل العنصرية، يُزعم أن بعضها من مشجعي مانشستر يونايتد، تسيء إلى لاعب الوسط الفرنسي. ووصفت هذه الرسائل بوغبا بـ«الزنجي»، واستبدلت بوجهه في الصور وجه غوريلا، وطلبت منه «العودة إلى بيع الموز في كولومبيا».
وبعد فترة وجيزة، انتقد جمهور مانشستر يونايتد هذه التغريدات، وأرسل شكاوى إلى موقع «تويتر» تطالبه بحذف هذه الرسائل. وفي صباح اليوم التالي، أصدر مانشستر يونايتد بياناً ينتقد فيه هذه الرسائل، وقال: «الأفراد الذين عبروا عن هذه الآراء لا يمثلون قيم نادينا العظيم». ونشر عدد من لاعبي مانشستر يونايتد رسائل تضامن مع بوغبا؛ لكن لم تمر خمسة أيام إلا وعادت هذه الرسائل؛ لكن هذه المرة موجهة إلى راشفورد في وقت أصبحت قضية الإساءة العنصرية على منصات التواصل الاجتماعي نقطة حوار بين العامة.
يكاد يكون من المستحيل تقدير مدى سوء هذه المشكلة؛ لكن الوضع ليس جيداً بكل تأكيد. ولم تكن الإساءة الموجهة إلى بوغبا هي الوحيدة خلال هذا الموسم؛ حيث تعرض لاعب تشيلسي، تامي أبراهام، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتيه، لإساءات مماثلة خلال الموسم الحالي.
وأعرب مدربو أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عن استيائهم مما يحدث، وطالبوا بضرورة مقاومة كل أشكال الإساءات للاعبين في وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال النرويجي أولي غونار سولسكاير، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد: «إنه أمر مخزٍ، لا بد من أن نفعل شيئاً بخصوص ذلك، ولا بد من أن تقوم السلطات بأي شيء».
واقترح فيليب نيفيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا للسيدات، وهو لاعب سابق في مانشستر يونايتد، أن يقوم اللاعبون بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ستة أشهر، اعتراضاً على تلك المشكلات.
وقال نيفيل الذي لعب في صفوف «الشياطين الحمر» لأحد عشر موسماً (1994 -2005) وحقق معه لقب الدوري الإنجليزي في ست مناسبات، إضافة إلى لقب دوري الأبطال عام1999: «أعتقد أنه علينا اتخاذ تدابير صارمة كمجتمع كرة قدم. لقد عانت لاعباتي في منتخب إنجلترا للسيدات من هذا الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي، كما عانى منه نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعبو الدرجة الأولى». وتابع: «أتساءل عما إذا كان علينا كمجتمع كرة قدم مقاطعة هذه المواقع؛ لأن (تويتر) لن يقوم بشيء حيال الأمر أسوة بـ(إنستغرام). يرسلون رداً عبر البريد الإلكتروني بأنهم سيحققون في المسألة، إنما لا يحدث شيء. لقد فقدت الأمل في كل من يشرف على مواقع التواصل الاجتماعي هذه، لذا فلنبعث رسالة شديدة اللهجة، لنغيب عن المواقع لمدة ستة أشهر، لنرى التأثير الذي قد تتركه (المقاطعة) على شركات مواقع التواصل الاجتماعي».
من جهته، أشار الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو مدرب توتنهام، إلى أنه ليس متأكداً ممن
عليه حل المشكلة بالتحديد؛ لكنه يرى أن الوقت قد حان لكي تتوقف الإساءات. وقال بوكتينيو: «لا أعرف إذا ما كانت تلك مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي. إنها مسؤولية الناس. إنه وضع مزعج، ندخل عام 2020 بعد أشهر قليلة وما زلنا نسمع ونرى هذه التصرفات السيئة. هذا شيء مزعج». وأضاف: «الأغبياء موجودون في كل مكان، والذين يستخدمون هذه المنصات ليثيروا الفتن غير مقبولين، أنا شخصياً لو تمكنت من القتال سأذهب للقتال».
وقد حاولت منظمة «كيك إت أوت» المناهضة للعنصرية، حساب العدد الإجمالي لمثل هذه التعليقات. وفي عام 2015 أجرت دراسة وجدت أن 134 ألف رسالة مسيئة قد أرسلت إلى لاعبي كرة القدم والأندية خلال الفترة بين أغسطس (آب) 2014 ومارس (آذار) 2015.
لكن عدد الإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تم الإبلاغ عنها لحملة «كيك إت أوت» قد وصل منذ ذلك الحين إلى مستويات قياسية. ودعونا نؤكد على أن هذا الأمر يتعلق بالإساءات العنصرية في كرة القدم فقط، وليس في باقي الألعاب الرياضية.
على الرغم من أن بعض الإساءات العنصرية كانت على منصات أخرى – تلقى ميتيه على سبيل المثال، رسائل على «إنستغرام» – إلا أن موقع «تويتر» أصبح هو مركز معظم الإساءات. ووافق مسؤولو موقع «تويتر» على مقابلة المسؤولين عن «كيك إت أوت» وغيرها من حملات مناهضة العنصرية، خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة الخطوات والإجراءات التي ستتخذها الشركة لمواجهة العنصرية.
نشر لاعب مانشستر يونايتد، هاري ماغواير، تغريدة يقترح فيها بعض الحلول لهذه المشكلة، كتب فيها: «لا يجب فتح أي حساب على موقع (تويتر) إلا بعد التحقق من الهوية، عن طريق جواز سفر أو رخصة قيادة». في حين اقترح المدير الفني لمنتخب إنجلترا للسيدات، فيليب نيفيل، أن يقوم اللاعبون والأندية بمقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ستة أشهر.
أما موقع «تويتر» نفسه، فقد اقترح أمراً تقليدياً، وهو تعزيز عمليات الإبلاغ عن التعليقات المسيئة. وأشار الموقع إلى أن عدد الحسابات التي تم حظرها في غضون 24 ساعة من الإبلاغ عنها قد زاد بمعدل ثلاث مرات، كما زادت عمليات «المراجعة البشرية» للرسائل؛ لكنه لم يكشف عن عدد البشر الذين يقومون بإجراء عمليات المراجعة.
هنا تصبح الأمور أكثر تعقيداً. وتتعرض السياسات التي يتبعها «تويتر» لكثير من الانتقادات، وخصوصاً من أصحاب البشرة السمراء والأقليات الأخرى. وتتضمن إحدى الشكاوى الشائعة شروط ما تسمى «سياسة السلوك البغيض» الخاصة بـ«تويتر». وفي الحقيقة، هناك بعض الشروط التي يجب تشديدها في هذا الأمر؛ لكن هناك شعوراً بين منتقدي «تويتر» بأنه يجب القيام بالمزيد لمواجهة هذه المشكلة.
أما الاقتراحات الأخرى، مثل ذلك الاقتراح الذي قدمه المدافع الدولي هاري ماغواير، فسيكون من الصعب تطبيقها على أرض الواقع، إذ إن تقديم الهوية سيتطلب أنظمة معقدة جديدة، ليست فقط لعملية تحديد الهوية، ولكن أيضاً للتحقق منها. وعلاوة على ذلك، فإن الكشف عن الهوية سيؤثر على الجميع، بدءاً من الأشخاص الذين يكشفون قضايا فساد في مؤسساتهم، وصولاً إلى الأقليات المستضعفة التي قد تتردد في التعبير عن آرائها. وأخيراً، وربما يكون هذا هو الجزء الأكثر أهمية، هل تلقى فكرة تقديم معلومات مهمة لشركات التكنولوجيا قبولاً بين الجمهور؟
تجب الإشارة إلى أن احتياجات المجتمع قد لا تتوافق دائماً مع اهتمامات «تويتر» كعمل تجاري. ومع ذلك، يعترف الموقع بأن هذا السلوك يضر بتجربة (تويتر)، ويقول القائمون على الموقع: «نحن لا نزال ملتزمين بشدة بتحسين مستوى التواصل بهذه الخدمة».
ومن الواضح أن هناك صراعاً آخر بين حق شخص ما في حرية التعبير عن رأيه، وحق الشخص الآخر في العيش في سلام. وتتعلق بعض الأمور في هذا الشأن بالسياق، وليس فقط باللغة المستخدمة، وبالتوقيت الذي تنشر فيه هذه التغريدات. فوجه الغوريلا، على سبيل المثال، ليس بغيضاً في حد ذاته؛ لكن عندما يتم لصقه على جسد كائن بشري، فإن الرسالة من ذلك تكون مختلفة وواضحة تماماً.
ما أفضل أمل للتغيير؟ في هذه المرحلة، يبدو من غير المحتمل أن يقوم موقع «تويتر» بأي شيء سوى تقديم الوعود بالقيام بالمزيد وبسرعة أكبر، وربما توضيح أو تغيير أجزاء من «سياسة السلوك البغيض» الخاصة به. ومن الممكن أن يتعهد الموقع بمنع ظهور المستخدمين المحظورين تحت اسم مستعار جديد، وهو الشيء الذي يحدث بسهولة في الوقت الحالي؛ لكن يبقى أن نرى ما إذا كان هذا سيكون كافياً لإرضاء النقاد، الذين من المحتمل أن يطالبوا الحكومة باتخاذ تدابير وإجراءات لمواجهة هذه المشكلة.
وهناك شيء آخر يمكن القيام به، وهو زيادة عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المسيئين. وحتى كتابة هذا التقرير، لم تتلقَّ شرطة مانشستر الكبرى أي شكاوى بشأن الرسائل الموجهة إلى بوغبا أو راشفورد، وبالتالي فهي لا تحقق في هذا الأمر. ويُعتقد أن جرائم الكراهية عبر الإنترنت لا يتم الإبلاغ عنها بالشكل المطلوب؛ لكن المحاكمات تزداد ويتم إصدار أحكام أشد.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول