Connect with us

تكنولوجيا

القمة العالمية للحكومات تناقش آليات بناء أمن غذائي لا يتأثر بالظروف المناخية

استضافت فعاليات القمة العالمية للحكومات 2019، المقامة في إمارة دبي نقاشات عن بناء آليات ناجحة لأمن غذائي عالمي لا يتأثر بالظروف المناخية.

وأصدرت القمة في دورتها السابعة أحد أهم التقارير العالمية، الإثنين، تحت عنوان «الأمن الغذائي في القرن الحادي والعشرين؛ بناء منظومة غذائية لا تتأثر بالظروف المناخية» أكدت من خلاله على أن التمتع بالأمن الغذائي غير ممكن، دون توفر منشآت معالجة أغذية، وبنية تحتية، وخدمات لوجستية، وقنوات توزيع مناسبة.

وقدم التقرير الذي صدر بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية أوليفر وايمان، أفكارًا لحلول وتوصيات عملية، تتيح للحكومات والمجتمعات والأفراد العمل معًا، تمهيدًا لمستقبل أفضل للبشرية، في ظل الحاجة لأن يكون نظامنا الغذائي العالمي أكثر ليُصبح أكثر مرونة ومقاومة للمناخ.

وتوقع التقرير أن الطلب المستقبلي على الغذاء سيتطلب إعادة صياغة نظامنا الغذائي العالمي بشكل كامل، وإعادة التفكير في جميع ما يرتبط بمنظومة الغذاء، من تقنيات زراعية إلى استثمارات في قطاعي الزراعة والأغذية، وأن يشهد العالم الموجة التالية من التقنية المقاومة للمناخ، التي ستدفع نظامنا الغذائي العالمي للأمام نحو القرن الحادي والعشرين.

البيوت البلاستيكية

وعرض التقرير خمس تقنيات زراعية قادرة على التكيف مع المناخ؛ أولها البيوت البلاستيكية عالية التقنية لتمكين الإنتاج في بيئات قاسية، سواء في الظروف الصحراوية الجافة أو المناخات الباردة، وعلى مدار العام، إذ تعد البيوت البلاستيكية تقنيات ناضجة وتتمتع بسجل حافل في دول متقدمة مثل هولندا أو الصين، وتقدر القيمة الحالية للسوق بنحو 20 مليار دولار ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 7% سنويًا.

الزراعة الرأسية

ولم يغفل التقرير الزراعة الرأسية التي يمكن أن تساعد على إنتاج غذاء يصل إلى 100 ضعف ما تُنتجه المزارع التقليدية، بالإضافة إلى مزاياها في ترشيد استهلاك المياه بنسبة 95% مقارنة مع الزراعة التقليدية، وخلو المنتجات من المبيدات، على الرغم من أن المزارع الرأسية لم تصبح منافسة بشكل كامل بعد نظرًا لتكاليف الطاقة الكبيرة، بسبب استخدام الأضواء الصناعية وأنظمة التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة التي تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة.

تربية الأحياء المائية

وركز التقرير على تربية الأحياء المائية في الأماكن المغلقة كحل يدعم الأمن الغذائي العالمي، والمرتبطة بتقنيات الاستزراع المائي، الذي يلبي أكثر من نصف الطلب العالمي على الأسماك ويتوقع أن يتزايد لأكثر من 20% ليصل إلى 27 مليون طن بحلول عام 2030.

اللحوم المستزرعة

واقترح التقرير أيضًا حلًا متعلقًا بإنتاج اللحوم المستزرعة، القائم على فكرة تصنيع اللحوم عن طريق زراعة الخلايا الحيوانية في المختبرات، باستخدام أساليب هندسة الأنسجة؛ وجاء في التقرير «نظرًا لانخفاض أثرها البيئي مقارنة بتقنية تربية الحيوانات التقليدية، فإن اللحوم المستزرعة لديها القدرة على إحداث ثورة في صناعة الأغذية، وتتطلب العملية مساحة أقل من الأرض، بنسبة تتراوح ما بين 90 إلى 95% مع انبعاثات غازات الدفيئة أقل بنحو 96% واستهلاك أقل للمياه بنحو 9%.»

إنتاج الطحالب

وأشار التقرير إلى أهمية تقنية إنتاج الطحالب في الأماكن المغلقة، كأحد الحلول المطروحة، لاستخدام الطحالب كمصدر للبروتين من أجل تغذية الماشية، إذ تحتوي على ما نحو 70% من البروتين من كتلتها الجافة والأحماض الأمينية الأساسية وكميات كبيرة من المغذيات الدقيقة؛ مثل الحديد، وتقدر قيمة سوق الطحالب حاليًا بنحو 4 مليارات دولار أمريكي ومن المتوقع أن ينمو سنويًا بنسبة 5%.

وجاء في التقرير «لكي ينعم العالم بالأمن الغذائي، يجب على الدول والمدن مراقبة جميع جوانب سلسلة التوريد الغذائية، بدءًا من المزرعة وصولًا إلى مرحلة استهلاك الغذاء، سواءً أكان هذا الغذاء مستوردًا أم منتجًا محليًا» مشيرًا إلى أن أنظمة العالم الغذائية لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض.

القمة العالمية للحكومات

وتحرص القمة العالمية للحكومات، وهي التجمع الحكومي الأكبر من نوعه عالميًا لتوحيد الجهود للتصدي للتحديات التنموية التي تواجهها المجتمعات الإنسانية، على وضع قضية الأمن الغذائي العالمي ضمن التحديات ذات الأولوية، وتطرحها للمناقشة والدراسة أمام خيرة من عقول العالم وصناع القرارات والسياسات الحكومية.

وانطلقت فعاليات الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات في إمارة دبي يوم الأحد الماضي، وستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، وسط تركيز من دولة الإمارات العربية المتحدة على تحفيز الإبداع والابتكار لأجيال المستقبل في إطار تعزيز التنمية المستدامة.

وتدعم القمة توجه الحكومات للتعاطي الصحي مع المتغيرات المتسارعة والثورة والصناعية الرابعة، مؤكدة على ضرورة التركيز على الإبداع والخيال والابتكار والعمل كنهج عمل للشباب.

ويشارك في القمة أكثر من 4 آلاف شخصية من 140 دولة؛ من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء وقادة رأي، وقيادات 30 منظمة دولية، بالإضافة لاستضافة 600 متحدث من مستشرفي المستقبل والخبراء والمتخصصين في أكثر من 200 جلسة حوارية تفاعلية، تتناول القطاعات المستقبلية الحيوية إلى جانب أكثر من 120 مديرًا ومسؤولًا في شركات عالمية بارزة.

The post القمة العالمية للحكومات تناقش آليات بناء أمن غذائي لا يتأثر بالظروف المناخية appeared first on مرصد المستقبل.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تكنولوجيا

روسيا تخطط لفصل ذاتها عن خدمة الإنترنت العالمي

تخطط الحكومة الروسية لفصل الإنترنت مؤقتًا عن البلاد كلها في وقت قريب قبيل حلول شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وتأتي خطة الإغلاق الوجيز باعتبارها جزءًا من جهد متواصل لتعزيز الأمن السيبراني الروسي ضد الهجمات الأجنبية التي يمكن أن تتسبب بقطعه عن بقية العالم، وفقًا لموقع «زد دي نيت،» وهذا تذكير بأن شبكة الإنترنت غير مضمونة عند مرور العلاقات الدولية بوقت عصيب.

وانبثقت فكرة الفصل التجريبي الكبير من التحديثات المقترحة لقوانين الاتصالات الروسية. إذ أعلنت الحكومة الروسية في العام 2017 أنها ستتولى التحكم بنسبة تصل إلى 95% من جميع خدمات الإنترنت على الصعيد المحلي وبشكل مستقل عن بقية العالم بحلول العام 2020. وستختبر هذه التجربة مدى مرونة الشبكات المحلية وإمكانية فرض السيطرة على خدماتها. وسيفرض أيضًا قانون جديد يلزم مزودي خدمات الإنترنت في روسيا بتوجيهها جميعًا لتخضع لخوادم معتمدة من الحكومة تمكنها من فرض حظر على أي محتوى، وفقًا لموقع زد دي نيت.

واستلهم هذا القانون جزئيًا من جدار الحماية العظيم للصين، وهو الاسم العام للإنترنت الذي يخضع للرقابة في البلاد.

لذلك إن استمر تقديم خدمة الإنترنت في روسيا، فلا بد أنها ستتخذ الخطوات اللازمة لتصفية المحتوى المحظور. وسيظل بإمكان المواطنين الدخول إلى الإنترنت المحلي حتى إن تعرضت البلاد لقطع الإنترنت العالمي في المستقبل.

The post روسيا تخطط لفصل ذاتها عن خدمة الإنترنت العالمي appeared first on مرصد المستقبل.

أكمل القراءة

تكنولوجيا

تصميم أوراق اصطناعية جديدة لامتصاص كميات أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون

تمتص النباتات غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو خلال عملية التركيب الضوئي لتحصل على الطاقة وتنتج غاز الأكسجين، لذا فهي بمثابة أجهزة تنقية طبيعة للهواء. وانطلاقًا من هذه الفكرة، ابتكر باحثون أوراقًا اصطناعية تحاكي عملية التركيب الضوئي على أمل أن يتمكنوا من استخدامها لمكافحة ارتفاع مستويات الغازات الدفيئة. لكن على الرغم من نجاح بعض هذه الأفكار وتحقيقها نتائج جيدة في المختبر، لم تطبق واقعيًا بعد في العالم الحقيقي.

لكن فريق من جامعة إلينوي في شيكاغو يعتقد أنه وصل إلى حل يمكن من خلاله نقل الأوراق الاصطناعية من المختبر إلى بيئة طبيعية. وقد يلعب هذا الابتكار الجديد دورًا رئيسًا في تنقية هوائنا. ووفقًا للباحث «مينش سينج» من جامعة إلينوي في شيكاغو، تكمن المشكلة في أن الأوراق الاصطناعية في نسختها الحالية تسحب ثاني أكسيد الكربون النقي من خزانات مضغوطة في المختبر، في حين يجب أن تكون مهيأة لسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء المحيط بها في العالم الحقيقي. ويصف الفريق في دراسة نشرتها مجلة «إيه سي إس سوستينابل كمستري آند إنجنيرنج» تصميمًا جديدًا ابتكره لإكساب هذه الأوراق تلك الخاصية.

ويقترح الفريق في دراستهم وضع ورقة اصطناعية تقليدية داخل كبسولة مليئة بالماء مصنوعة من غشاء شبه نافذ يسمح للماء بالتبخر عندما يسخن من أشعة الشمس، لتتمكن الكبسولة عندها من امتصاص ثاني أكسيد الكربون. أما الورقة الاصطناعية داخل الكبسولة فستحول ثاني أكسيد الكربون إلى غازي الأكسجين وأول أكسيد الكربون. ويمكن عندها استخدام النوع الأول من الأوراق الاصطناعية لإنتاج الوقود الاصطناعي مثل البنزين والميثانول، وتسخير النوع الآخر لحل المشكلات البيئية.

وقال سينج في بيان صحفي، «ستتمكن تقنية الأوراق الاصطناعية التقليدية عند تغليفها بهذا الغشاء الخاص من العمل كوحدة كاملة في الخارج، تمامًا مثل ورقة طبيعية.»

ويرى الباحثون أن الأوراق الاصطناعية ستكون أكثر كفاءة بنحو 10 أضعاف من الأوراق الطبيعية، في تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود. وسيكون بوسع 360 ورقة اصطناعية يبلغ طول كل منها 1.7 أمتار بعرض 0.2 متر، توليد نحو نصف طن من غاز أول أكسيد الكربون يوميًا.

وسيكون تغطية مساحة 500 متر مربع بهذه الأوراق كفيلًا بتقليل مستويات ثاني أكسيد الكربون في الهواء ضمن مدى يقدر بنحو 100 متر من الفضاء، بنسبة 10% في يوم واحد فقط.

وقال سينج، «يعتمد تصميمنا على مواد متاحة وتقنية جاهزة، وبمجرد دمجهما سنحصل على أوراق اصطناعية جاهزة لنشرها خارج المختبر، لتبدأ بدورها في إنجاز مهمتها المتمثلة في الحد من نسب الغازات الدفيئة في الجو.»

The post تصميم أوراق اصطناعية جديدة لامتصاص كميات أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون appeared first on مرصد المستقبل.

أكمل القراءة

تكنولوجيا

سائق تسلا يدعي عدم استجابة نظام أوتوبايلوت عند محاولته تجنب الاصطدام

تحطمت إحدى مركبات تسلا ليلة الأحد الماضي في شمال برونزويك في نيوجيرسي. إذ انحرفت المركبة عن الطريق -بحسب التقارير- واصطدمت بعدة علامات مثبتة على جانبه قبل وقوفها أخيرًا. لم يصب السائق بأي أذى، لكن السيارة لحقتها أضرارًا كبيرة. وادعى السائق أن نظام أوتوبايلوت لم يستجب لتدخلاته عند محاولته تجنب الاصطدام.

ووفقًا لتقرير الشرطة الذي عرضه موقع «إن جيه دوت كوم،» «كان من الممكن أن تسلك السيارة الطريق المستقيم أو أن تتجه نحو مخرج طريق آدمز، لكنها انحرفت بدلًا من ذلك نحو منتصف الطريق خارجة بذلك عن كلا المسارين مصطدمة بعدة علامات مثبتة على جانب الطريق.»

ويشير التقرير أيضًا إلى ادعاء السائق «بأن نظام أوتوبايلوت في السيارة ارتبك بسبب العلامات التي تشير إلى وجود مخرج. فضلًا عن ادعائه محاولته استعادة السيطرة على السيارة دون جدوى بسبب خلل في استجابة النظام.»

لا يبدو أن شركة تسلا أخذت عذر السائق على محمل الجد؛ إذ صرح المتحدث الرسمي باسم تسلا لموقع إلكتريك قائلًا، «لم نتلق منذ إطلاقنا نظام أوتوبايلوت في العام 2015 أي تقرير يشتمل على حالة عدم استجابة لإيقافه.» وأوضح المتحدث أيضًا كيف صممت تسلا هذا النظام بشكل يتعذر معه وقوع هذا النوع من السيناريوهات التي وصفها السائق.

وذكر في بيانه أيضًا، «بوسع السائق تخطي نظام أوتوبايلوت بسهولة عن طريق لمس عجلة القيادة أو المكابح برفق. علاوة على ذلك، زودت المكابح بدائرة جانبية مستقلة تحد من وصول الطاقة إلى المحرك بغض النظر عن الأوامر الصادرة من نظام أوتوبايلوت. فضلًا عن إمكانية تولي زمام السيطرة من خلف عجلة القيادة بسلاسة في أي وقت ودون الحاجة إلى بذل مجهود كبير.»

ويرجح استنادًا إلى المعلومات المتوفرة أن تكون حادثة الاصطدام خطأ ارتكبه السائق وليس عطلًا في نظام أوتوبايلوت حال دون تسليم زمام القيادة إلى السائق. لكنها قد تشير في الوقت ذاته إلى أننا على أعتاب مرحلة جديدة سيكثر فيها إلقاء اللوم على السيارات ذاتية القيادة وتحميلها مسؤولية أخطاء سائقيها.

لذا سيكون لزامًا على الشركات تجهيز أنظمة القيادة الذاتية بخدمة تسجيل حسابات لمستخدمي مركباتهم، تحفظ سجلًا دقيقًا لكل ثانية قيادة في المركبة ومن كان يتولى القيادة خلالها، السائق أم نظام القيادة الذاتي. لم توجه الشرطة أي تهم ضد سائق سيارة تسلا في هذه القضية، لكن لنا أن نتخيل السيناريوهات المستقبلية التي سيلقي فيها السائقون اللوم على نظام أوتوبايلوت، كوسيلة دفاع عن أنفسهم وللتنصل من تحمل المسؤولية عند توجيه أي مخالفة مرورية لهم في المستقبل.

The post سائق تسلا يدعي عدم استجابة نظام أوتوبايلوت عند محاولته تجنب الاصطدام appeared first on مرصد المستقبل.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

“في كل عرس له قرص”

“في كل عرس له قرص”

ناصر الظاهري ميزة «صاحبنا» أن له في كل عرس قرصاً، مطلوب دائماً، ومتواجد دائماً، يمكنه أن يدلي بدلوه في كل بئر، ويمكنه أن يكون «محللاً» سياسياً واجتماعياً واستراتيجياً وشرعياً حين يحتاج الأمر، هو حبيب الكل، ومعبود الفضائيات، ولا يؤمن بوسائل التواصل الاجتماعي، لأنها لا تدفع، ويعدّها شغل أولاد. – يمكن أن تتصل به قناة «ديسكفري […]

تابعنا على تويتر

متداول