Connect with us

رياضة

الخلافات على أموال سالا تُظهر الوجه القبيح لكرة القدم

الحديث المؤسف عن دفع قيمة الصفقة بين نانت وكارديف يظهر على الملأ قبل دفن اللاعب الأرجنتيني
عُثر على جثة اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا مع حطام الطائرة التي كانت تقلّه من فرنسا إلى إنجلترا، ومن الممكن الآن أن تقيم عائلته الجنازة وتدفنه. وعلى الأقل، كان ذلك أفضل من عدم العثور على جثته وعدم حسم القضية. وكما قال المدير الفني لنادي كارديف سيتي، نيل وارنوك، فإن العثور على جثة سالا يمكن أن يجعل أسرته تشعر ببعض السلام والطمأنينة بدلاً من البديل الأسوأ، وهو فقدان جثته في قاع البحر إلى الأبد.
لكن عائلة الطيار ديفيد إبوتسون، الذي لم يتم العثور على جثته حتى الآن ربما لن تشعر بالراحة أبداً قبل العثور على جثة فقيدها. وبعدما توقف البحث الآن، كيف يمكن لأي شخص أن يستوعب كم الحزن الذي تشعر به عائلة الفقيد قبل وفي أثناء وبعد عملية تحديد الهوية؟ وبالنسبة إلى سالا، فإن أصدقاءه وعائلته سوف يبدأون إجراء الترتيبات اللازمة لإعادة جثته إلى الأرجنتين. أما بالنسبة إلى عائلة قائد الطائرة، التي تحطمت وهي في طريقها من نانت إلى كارديف، فلن يحدث أي شيء حتى الآن. وللأسف، ليس هناك ما يضمن أن تتغير الأمور خلال الفترة المقبلة.
وفي مثل هذه الظروف، ربما يعتقد المرء أن الناديين اللذين يوجدان في قلب هذه المأساة (نانت وكارديف سيتي) سيتّحدان معاً بسبب مشاعر الحزن التي تنتاب كلاً منهما. وهل كان من غير المعقول أن نفكر، على أقل تقدير، أنه بإمكانهما عدم الدخول في خلافات حول الأموال حتى قبل استخراج جثة سالا من عمق البحر؟ أم أن هذا لم يكن الوقت المناسب لتذكير الجميع بالوجه القبيح الذي يمكن أن تصل إليه صناعة كرة القدم في بعض الأحيان؟ إنها الرياضة التي نحب الكثير من جوانبها، لكنها نفس اللعبة التي نكره الكثير من طرق إدارتها، على حد قول المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت. إنها اللعبة التي تطمس فيها الأموال الحدود الفاصلة بين ما هو صواب وما هو خطأ في كثير من الأحيان.
وإذا لم تكن قد سمعت من قبل بما حدث، فيتعين عليك أن تعرف أن نادي نانت الفرنسي قد أرسل طلباً مكتوباً إلى نادي كارديف سيتي الإنجليزي يوم الثلاثاء الماضي يطالبه فيه بدفع قيمة صفقة انتقال اللاعب والبالغة 15 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك تهديد واضح وصريح بلجوء نانت إلى إجراء قانوني إذا لم يرسل كارديف الأموال. وقد أرسل نانت هذه الرسالة بينما لم يكن أول أجزاء من حطام الطائرة قد وصل بعد إلى شواطئ نورماندي!
ومع ذلك، كانت الرسالة واضحة ومفادها أن نانت يريد أن يسدد كارديف سيتي قيمة القسط الأول والبالغة 5 ملايين جنيه إسترليني في أسرع وقت ممكن. وتم تحذير كارديف سيتي بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد يفرض عليه عقوبة عدم التعاقد مع لاعبين جدد في حال عدم تسديده قيمة صفقة سالا. وكان الشيء المؤسف والمؤلم هو مناقشة هذه الأمور على الملأ.
إنه شعور مؤلم عندما يتعامل الناديان بهذه الطريقة، رغم أنهما يستحقان كل الإشادة والتقدير على موقفهما تجاه ما حدث مع سالا في بداية الأمر، فقد أظهر مسؤولو كارديف سيتي حزناً حقيقياً على اللاعب، كما أظهر المدير الفني للفريق، نيل وارنوك، جانباً عظيماً من شخصيته منذ سقوط الطائرة التي كان يستقلها سالا في 21 يناير (كانون الثاني).
وبالنسبة إلى نانت أيضاً، تعامل النادي الفرنسي بشكل جيد للغاية وربما شاهدنا جميعاً ما حدث خلال مباراة الفريق أمام سانت إتيان على ملعب «لا بوجوار»، عندما توقفت المباراة في الدقيقة التاسعة، وهو رقم القميص الذي كان يرتديه سالا، في الوقت الذي وقف فيه المشجعون وهم يمسكون آلاف البطاقات الصفراء والخضراء لكتابة اسمه في المدرجات. وبعد استئناف المباراة، عاد المدير الفني لنانت وحيد خاليلوزيتش، إلى مقعده ولم يتمكن من السيطرة على مشاعره وظل يبكي. ويعود ارتباط خاليلوزيتش بنادي نانت إلى عام 1981عندما انضم للفريق كلاعب وكان يرتدي القميص رقم 9 أيضاً.
كما قرر نانت حجب رقم 9 من قمصان اللاعبين، في خطوة إيجابية تقديراً لسالا حتى ولو كان ذلك لفترة مؤقتة. وأوضح نانت في بيان له: «في الوقت الراهن لن يُعطى الرقم (إلى أحد آخر) تكريماً لإيمي، ولأنه سيكون عبئاً كبيراً على أي لاعب سيحمله في الظرف الراهن. لكن في غضون خمسة أو عشرة أعوام، سيكون بلا شك ثمة لاعب يحمل الرقم 9 في نانت».
وغالباً ما تلجأ أندية رياضية في الولايات المتحدة إلى سحب رقم من التداول، تكريماً للاعبين معتزلين أو راحلين. إلا أن سحب رقم بشكل نهائي من نادٍ لكرة القدم هو أكثر تعقيداً، نظراً إلى محدودية الأرقام المتوافرة.
وعلى سبيل المثال، تفرض أنظمة رابطة الدوري الفرنسي «ترقيم» اللاعبين بين 1 و30 كحد أقصى. وعادةً ما تُعتمد الأرقام 1 و16 و30 لحراس المرمى، ويُسمح باعتماد الرقم 40 في حال وجود حارس مرمى رابع.
أما الرقم 9 فغالباً ما تخصصه أندية كرة القدم للمهاجمين والهدافين.
وستبقى هذه الصور خالدة في الذاكرة، على عكس تلك الخلافات بين الناديين على الأموال، وأعني بذلك نانت، الذي لم ينتظر حتى يتم العثور على جثة سالا لكي يطالب بقيمة الصفقة، وكارديف سيتي، الذي قرر أن ينشر تفاصيل جميع مراسلات نادي نانت على صفحات جريدة «ليكيب» الفرنسية!
ربما يشعر مسؤولو كارديف سيتي بـ«الصدمة» على ما يبدو، لكن ما الذي يدفعهم إلى نشر تفاصيل هذه الخطابات في الصحف؟ ولماذا يقرر المرء أن يقول شيئاً إذا كان يعلم جيداً أنه سوف يؤذي مشاعر الآخرين؟ إلا إذا كان ذلك، بالطبع، تكتيكاً من جانب كارديف سيتي، لأننا لا نتصور بأي حال من الأحوال أن يكون الجانب الفرنسي هو مَن سرب تلك الخطابات، التي ظهرت للمرة الأولى في قسم كرة القدم بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في ويلز!
ولسوء الحظ، من الصعب للغاية أيضاً أن نتخيل أن جميع الوكلاء والوسطاء، الذين يصل عددهم الآن إلى خمسة مع احتمال زيادة العدد خلال الأيام المقبلة، يعملون جاهدين للحصول على حصتهم من الصفقة، وهو الأمر الذي يعكس الحال التي وصلت إليها سوق انتقالات اللاعبين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.
ربما يفكر كثيرون بنفس الطريقة التي نفكر بها الآن، لكننا لسنا متأكدين تماماً مما إذا كنا بحاجة إلى سماع رسالة البريد الصوتي التي أرسلها سالا وهو في الجو ويعترف فيها بأنه «خائف حقاً»، ويقول إنه يعتقد أن الطائرة سوف تسقط. أو أنه يتعين علينا أن نعيد مشاهدة التحديثات التي كانت تظهر على شاشات قنوات الأخبار لمدة أربعة وعشرين ساعة يومياً عن الطائرة التي كانت تقلّ اللاعب والجهود المبذولة للعثور على جثته من قاع البحر، على بُعد 21 ميلاً من ساحل جيرنزي. ربما يتعين علينا القيام بكل ذلك لكي نعرف أنه لا ينبغي أن يدخل الناديان في خلافات بشأن الأموال بينما لم تُدفن جثة اللاعب بعد!
لكننا نودّ التركيز على الدور الذي قام به ويلي ماكاي، وكيل أعمال سالا، في هذه القصة، وأتساءل عن السبب –بخلاف رغبته المشبوهة في الظهور الإعلامي والترويج لنفسه– الذي يجعله يتوجه إلى صحيفة «ليكيب» الفرنسية ويعطيها نسخة من البريد الإلكتروني الذي أرسله إلى سالا في السادس من يناير، والذي كان يقول فيه: «إميليانو، اسمي ويلي ماكاي. نحن لسنا مهتمين بممتلكاتك الشخصية وأمورك المالية وعطلاتك ورعاية أطفالك، لأن هذا ليس مسؤوليتنا». لكن من الواضح أن الهدف الوحيد لماكاي كان هو الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال.
لقد اعترف ماكاي بكل سعادة بأنه نشر معلومات خاطئة في وسائل الإعلام حول اهتمام كل من إيفرتون ووستهام بالحصول على خدمات المهاجم الأرجنتيني البالغ من العمر 28 عاماً، في محاولة لرفع أسهم اللاعب. وقال ماكاي في البريد الإلكتروني: «نحن لا نقول للاعبينا إننا نتعامل معهم كأننا آباء يتعاملون مع أبنائهم. لا، إذا لم تكن لاعب كرة قدم جيداً، فلن يهتم بك هؤلاء. لا توجد مشاعر، لأننا نتعامل فقط في أمور تجارية». وربما يدفعنا ذلك إلى القول بأن المدير الفني الآيرلندي جو كينر كان لطيفاً للغاية بالمقارنة بماكاي.
وبالنسبة إلى أولئك الذين لا يعرفون مَن هو ماكاي، فتجب الإشارة إلى أنه شخصية سيئة السمعة في عالم كرة القدم وكان مشهوراً لبعض الوقت، لدرجة أن نادياً مثل نيوكاسل يونايتد، خلال الفترة التي تولى فيها مايك أشلي قيادة النادي، كان مصرّاً على عدم التعامل مع ماكاي، وقال المدير التنفيذي السابق للنادي، ديريك لامبياس، إنه لا يريد التعامل مع «حيوان من هذا القبيل».
ألم يشعر ماكاي بالإحراج بعدما خرج النجم الإيفواري ديديه دروغبا ليكذبه في ما يتعلق بالجزء الذي كتبه في رسالته إلى سالا، والذي زعم فيه أنه كان وكيل أعمال لاعب تشليسي السابق؟ وبالتالي، فإن السؤال هو: لماذا قرر ماكاي القيام بذلك، وما الذي أجبره على الكشف عن الرسائل النصية التي تسلمها من سالا بشأن ترتيبات الرحلة الجوية من نانت إلى كارديف سيتي؟ إنني في الغالب أحاول الدفاع عن عمل وكلاء الأعمال، لكن من الصعب للغاية القيام بذلك في حالة ماكاي، الذي يجعل أي شيء غير مباح من أجل التسويق والحصول على الأموال.
والأهم من ذلك كله، وجدنا أنفسنا نتساءل عن مجموعة الظروف غير المُرضية التي جعلت وسائل الإعلام تكتب عناوين سيئة الأسبوع الماضي ساهمت بشكل كبير في توتر العلاقة بين ناديي نانت وكارديف سيتي ودخولهما في خلافات حول قيمة الصفقة. وبالتأكيد، كان هناك دائماً احتمال لأن تتعقد الأمور بصورة أكبر، خصوصاً أن نادي بوردو له الحق في الحصول على 50% من إعادة بيع اللاعب، وهناك العديد من وكلاء اللاعبين الذين يريدون أن يحصلوا على أموال أيضاً، لكن هل كان يجب أن تسير الأمور بهذه الطريقة؟
وجاء التفسير من فرنسا يقول إن شركة كبيرة تدير نادي نانت الذي يلعب في الدوري الفرنسي الممتاز وتريد الحصول على قيمة صفقة سالا، لأنها تحتاج إلى الأموال بشدة لأنها تريد أن تبني ملعباً جديداً للنادي، وقد بدأت العمل على تصميمات الملعب الجديد بالفعل. وعلاوة على ذلك، فإن الإمكانيات المالية لنادي نانت ليست كبيرة في ظل ملكية النادي من قبل الملياردير البولندي فالديمار كيتا، خصوصاً أن الفريق الفرنسي قد أنفق الكثير من الأموال بشكل سيئ خلال الفترة الأخيرة.
وفي البداية، دفع النادي تعويضاً مالياً للمدير الفني ميغيل كاردوزو الذي أقاله من منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أربعة أشهر فقط من التعاقد معه. وقبل ذلك، دفع النادي تعويضاً مالياً أيضاً لكلاوديو رانييري بعد إقالته. وتجب الإشارة إلى أن وحيد خليلوزيتش هو المدير الرابع عشر الذي يتولى قيادة النادي منذ استحواذ كيتا على ملكية النادي قبل 11 عاماً، كما أن الـ15 مليون جنيه إسترليني (قيمة صفقة سالا) تعد مبلغاً كبيراً بالنسبة إلى نادٍ لم ينفق حتى نصف هذا المبلغ على التعاقد مع أي لاعب من قبل، ويحتل حالياً المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، بعدما أنهى المواسم الخمسة السابقة في المراكز التاسع والسابع والرابع عشر والرابع عشر والثالث عشر على التوالي.
ولدى نانت الحقّ في ما يتعلق بحقيقة أن الصفقة قد وقعت في التاسع عشر من يناير وأنه عادةً ما يتم تحويل قيمة القسط الأول في غضون أسبوع من تاريخ التوقيع، لكن كان يتعين على النادي أن يُظهر قدراً أكبر من الاحترام بدلاً من أن يُظهر نفسه على أنه ينتهز الفرصة ويتعامل مع الأمور بشكل حاد وعنيف، على عكس الطريقة التي تعامل بها مع كل شيء آخر منذ وقوع الكارثة.
لقد قرر نادي نانت حجب القميص رقم 9 الذي كان يرتديه سالا، وعرض دفع تكاليف نقل جثمان سالا إلى الأرجنتين، وهو العرض نفسه الذي تقدم به نادي كارديف سيتي أيضاً. وكان من الممكن أن يكون هناك إعجاب كبير بالطريقة التي تعامل بها نانت مع الأزمة، لولا الخلافات الدائرة من خلف الكواليس –مهما كانت الملابسات– مع نادي كارديف سيتي بشأن الأموال.
لكن في نهاية المطاف لم يكن نانت هو مَن سرب التفاصيل إلى وسائل الإعلام، ولم يتفوّه كيتا بأي كلمة بشأن هذا الموضوع، ويبدو أنه قد فوجئ بتأكيد محمد دالمان، رئيس كارديف سيتي، لصحيفة «ليكيب» بأن التفاصيل التي نشرتها «بي بي سي» صحيحة. وبمجرد أن تحدث دالمان عن هذه القصة، كان ذلك بمثابة تفويض مطلق لكل وسيلة إعلامية أخرى لكي تتحدث عن نفس القصة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ نتمنى أن تسير الأمور بشكل جيد، لكن ما الذي يمكن أن يضمن ذلك في ظل الخلاف حول هذا المقابل المادي الكبير؟ أعتقد أن كارديف سيتي هو الذي يتعين عليه التحرك لنزع فتيل الأزمة ومنع الأمور من التصعيد أكثر من ذلك، لكن الأمر غير المشجع هو أن كل المعلومات القادمة من جنوب ويلز تشير إلى أن كارديف سيتي لن يدفع جنيهاً واحداً قبل أن يعرف بالضبط ما الذي خلصت إليه التحقيقات. لكنّ مسؤولي كارديف سيتي يجب أن يدركوا أن هذه التحقيقات قد تستمر لمدة عام كحد أدنى، وأنه مهما كانت نتائج التحقيقات فإن ذلك لن يغيّر شيئاً من حقيقة أن سالا قد قضى آخر يومين من حياته كلاعب في نادي كارديف سيتي.
ويتمثل القلق الأكبر في هذا الشأن في أن يسمح كارديف سيتي لهذه القصة بأن تستمر طويلاً. لقد تعامل دالمان وزملاؤه مع الأزمة بشكل جيد للغاية، لكن يتعين عليهم أن يدركوا أن مناقشة الأمور على الملأ لن تكون في مصلحة أي شخص، وأنه من الأفضل للجميع، بدءاً بعائلات إميليانو سالا وديفيد إبوتسون، أن يتم التعامل مع الأمور داخل الغرف المغلقة ووأد جميع المشكلات في مهدها بدلاً من الانتظار لأن تتعقد، لأن كرة القدم لا تزال قادرة على القيام بالأمور على نحو لائق.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

«أطفال أياكس» يلقنون كبار أوروبا درساً قاسياً

الفريق الهولندي أصبح حديث العالم بعدما أطاح بريـال مدريد ويوفنتوس من دوري أبطال أوروبا
كان المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت هو آخر من خرج من ملعب المباراة في تورينو بعد الفوز على يوفنتوس الإيطالي بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعد دقائق قليلة من الساعة الحادية عشرة مساءً، ثم تبعه زملاؤه في نادي أياكس أمستردام. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قائداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث أحرز هدف الفوز برأسية قوية، وبعد نهاية المباراة ذهب ومن خلفه زملاؤه في الفريق للاحتفال بهذا الفوز أمام جمهور أياكس أمستردام الذي زحف إلى إيطاليا لتشجيع الفريق الهولندي.
وقبل ذلك المشهد بوقت قليل، وفي الجهة المقابلة من الملعب، كان عدد من جمهور يوفنتوس الإيطالي قد توجهوا لتحية لاعبي أياكس أمستردام. ولم يكن جمهور يوفنتوس وحده هو من كان معجباً بأداء الفريق الهولندي، بل امتد الأمر إلى كل عشاق ومحبي كرة القدم حول العالم، حيث انهالت عبارات الثناء والمديح على الفريق الهولندي على مواقع التواصل الاجتماعي. ونشر نجم أتلتيكو مدريد الإسباني والفائز بكأس العالم الأخيرة مع منتخب فرنسا، أنطوان غريزمان، تغريدة عبّر فيها عن إعجابه بفريق أياكس قال فيها «كرة القدم، برافو».
ولم يفز أياكس على يوفنتوس في عقر داره فحسب، لكنه أطاح به من دوري أبطال أوروبا وتأهل على حسابه إلى الدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز. وقبل ذلك، أطاح الفريق الهولندي بنادي ريـال مدريد حامل اللقب في آخر ثلاث بطولات بعدما تغلب عليه في ملعبه «سانتياغو برنابيو». لقد نجح هذا الفريق، بقيادة لاعب سابق بنادي ساوثهامبتون الإنجليزي يبلغ من العمر 30 عاماً، وبميزانية لا ترقى لمنافسة الأندية التي تلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، في الإطاحة باثنين من أعرق وأقوى الأندية الأوروبية في الوقت الحالي.
وبعد هذه النتائج والعروض القوية، أصبح اللاعبون الشباب بنادي أياكس الهولندي في دائرة الضوء، ومن بينهم دي ليخت، البالغ من العمر 19 عاماً، ودوني فان دي بيك (21 عاماً)، وديفيد نيريس (22 عاماً)، وأندريه أونانا (23 عاماً). ويمكن القول إن «اللاعبين الشباب بنادي أياكس» قد لقّنوا يوفنتوس الإيطالي درساً قاسياً في كرة القدم، وهو الأمر الذي عبّرت عنه صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» عندما قالت في عنوانها الرئيسي: «أطفال أياكس يلقنون يوفنتوس درساً قاسياً»، بعدما أطاح به من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، لا يجب تجاهل الدور الكبير الذي يقوم به اللاعبون أصحاب الخبرات الكبيرة في أياكس أمستردام أيضاً، وبخاصة اللاعبان اللذان ضمهما النادي الصيف الماضي، واللذان حصلا على لقب الدوري الأوروبي أربع مرات.
وأعني هنا دالي بليند، الذي أتم عامه التاسع والعشرين الشهر الماضي، والذي عاد إلى صفوف أياكس قادماً من مانشستر يونايتد في صفقة قياسية في تاريخ النادي الهولندي بلغت 14.1 مليون جنيه إسترليني. وللحظة الأولى، يبدو بليند هو القائد المثالي لأياكس، لكنه من نوعية اللاعبين الذين يجيدون اللعب بكل قوة أكثر من قدرته على الكلام وتوجيه التعليمات لزملائه. لكن زميله في خط الدفاع والأصغر منه بعشر سنوات كاملة، دي ليخت، يشعر بارتياح أكبر وهو يرتدي شارة قيادة الفريق. ويقدم اللاعبان سوياً أداءً رائعاً في خط دفاع أياكس.
أما الصفقة الثانية التي ضمها النادي الصيف الماضي، فتتمثل في دوسان داتيتش، الذي انضم إلى النادي الهولندي مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. ولكم أن تتخيلوا الآن رد فعل جمهور ساوثهامبتون الإنجليزي وهم يرون الآن لاعب الفريق السابق وهو يقدم هذا المستوى الرائع مع أياكس. وقدم اللاعب الصربي البالغ من العمر 30 عاماً مستويات رائعة للغاية وتفوّق على لاعبي خط وسط ريـال مدريد بشكل واضح للجميع.
ولم يكن من السهل على لاعب في مثل هذا السن أن يلعب مع نادٍ جديد في مركز جديد، لكن تاديتش ظهر بمستوى رائع. ويقول اللاعب الصربي عن اشتراكه في مركز المهاجم الوهمي مع أياكس أمستردام: «إنني أقوم بدور المهاجم الوهمي، وأتحرك في كل مكان، وأتمتع بحرية كبيرة داخل الملعب، وأنا سعيد للغاية بذلك. لكن الأهم هو مصلحة الفريق، وهذا الفريق قادر على القيام بأي شيء».
أما اللاعب الآخر الذي يشارك بصفة مستمرة في تشكيلة أياكس من اللاعبين كبار السن، فهو لاسه شونه، الذي يلعب مع أياكس منذ عام 2012، وسوف يحتفل بعيد ميلاه الثالث والثلاثين قبل أربعة أيام من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وبمرور الوقت، غيّر شونه مركزه لكي يلعب محور ارتكاز، ويقدم الآن ثنائياً رائعاً للغاية مع دي يونغ في خط وسط أياكس، وهو ما يعد مثالاً آخر على التعاون الممتاز بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة في هذا الفريق المثير للإعجاب بنادي أياكس. وسوف يرحل دي يونغ إلى برشلونة في الصيف المقبل، ومن المؤكد أن عدداً من لاعبي الفريق الهولندي سوف يرحلون أيضاً إلى أندية أخرى، بما في ذلك دي ليخت وربما المهاجم المغربي حكيم زياش، البالغ من العمر 26 عاماً.
وقال شونه: «نحن لا نتحدث عن أن هذا الفريق سيتفكك وسيرحل لاعبوه، ولا نزال ننافس على ثلاث بطولات، وهذا هو ما نركز عليه في الوقت الحالي. نحن نعرف أن فريقا بهذه القوة سوف يجذب أنظار الأندية الأخرى التي ستخصص ميزانيات ضخمة للتعاقد مع لاعبيه.
وسوف يواجه النادي صعوبة في الاحتفاظ بلاعبيه، وأعتقد أن الفريق لن يكون بنفس هذه العناصر الموسم المقبل. أتمنى أن يحافظ الفريق على لاعبيه، لكن هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور».
ويدرك مسؤولو أياكس جيداً أن الأموال تتحكم في الأمور، وأن النادي لا يستطيع منافسة الأندية الكبرى في النواحي المالية، لكن النتائج والعروض التي يقدمها الفريق في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم جاءت لتثبت أن الأموال وحدها لا يمكنها بناء فرق قوية وتحقيق نتائج كبيرة.

أكمل القراءة

رياضة

هل ينهي مانشستر يونايتد الموسم بخيبة أمل كبيرة رغم البداية القوية لسولسكاير؟

الهزيمة أمام برشلونة ألقت الضوء على نقاط ضعف واضحة في صفوف الفريق
ودّع مانشستر يونايتد دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، بعد الخسارة أمام برشلونة الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، والآن عاد الفريق للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفه الأول هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وفي طريق تحقيق هذا الهدف، سيخوض الفريق على ملعبه مواجهتين قويتين وحاسمتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي. ويمكن القول إن مانشستر يونايتد قد تخلص الآن من عقدة الحنين إلى الماضي، والمبالغة في قدرة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير على إعادة الفريق إلى أمجاده السابقة.
في البداية، يجب التأكيد على أن فريق برشلونة في عام 2019 يختلف كثيراً عن فريق برشلونة عام 1999. ربما باستثناء أن مانشستر يونايتد قد عانى أمام الفريقين. لكن ربما تكون أوجه الشبه بين الفريق الحالي لبرشلونة أكبر مع فريق برشلونة عام 1994. الذي سحق مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون برباعية نظيفة، عندما كان العملاق الكتالوني يضم بين صفوفه النجم البلغاري خريستو ستويتشكوف وراقص السامبا البرازيلي روماريو، وقائد الفريق آنذاك جوسيب غوارديولا، وهي الخسارة التي أطاحت بمانشستر يونايتد من دور المجموعات ولم تمكنه من الصعود لأدوار خروج المغلوب.
وكانت هذه هي الفترة التي هيمن فيها مانشستر يونايتد بقيادة فيرغسون على كرة القدم الإنجليزية؛ حيث فاز بـ4 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز خلال 5 سنوات، لكن الهزيمة الثقيلة أمام برشلونة جعلت فيرغسون يدرك أنه ما زال يتعين على الفريق اتخاذ خطوات هائلة إذا كان يريد المنافسة على الساحة الأوروبية. وقال فيرغسون في وقت لاحق: «موسم 1994 – 1995 شهد سلسلة من الأزمات الكبرى». ورأى فيرغسون أن الحل يتمثل في «تفكيك» الفريق الذي حصل به على لقب الدوري للمرة الأولى، والبدء في تكوين فريق جديد، وبالتالي تخلى عن خدمات كل من بول إنس، ومارك هيوز، وأندري كانشيلسكيس، وتعاقد مع أندي كول، وبدأ في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب بالنادي من الفريق الذي فاز ببطولة الشباب عام 1992. ويجد سولسكاير نفسه في الموقف نفسه الآن، خاصة أن الفريق لم تعد لديه أي فرصة في المنافسة على أي بطولة خلال الموسم الحالي.
ولا يتوقع أي شخص أن يتمكن مانشستر يونايتد من الوصول إلى مستوى برشلونة في الوقت الحالي – لا يرتقي إلى مستوى برشلونة سوى عدد قليل للغاية من الأندية على مستوى العالم كله – لكن سولسكاير نفسه قد اعترف خلال الأسبوع الماضي بأن هناك فجوة هائلة على المستوى المحلي بين فريقه من جهة، وبين مانشستر سيتي وليفربول. وإذا لم يحقق مانشستر يونايتد نتائج جيدة خلال الأسابيع المقبلة، فمن المؤكد أن مانشستر يونايتد لن يكون أقل مستوى من مانشستر سيتي وليفربول فحسب، لكنه سيكون أيضاً أقل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال. ويحتل مانشستر يونايتد في الوقت الحالي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن الفريق قد يفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد أقال مانشستر يونايتد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه، عندما ابتعد الفريق كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما تولى سولسكاير قيادة الفريق نجح في تحقيق نتائج رائعة، لكن المشكلة تتمثل في أن موسم الفريق قد ينتهي بخيبة أمل كبيرة، إذ لم يكن التأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في مارس (آذار) الماضي، سوى نقطة مضيئة وسط نتائج غير جيدة إلى حد كبير.
لقد كان مجلس إدارة مانشستر يونايتد يدرك ذلك الأمر جيداً عندما تعاقد مع سولسكاير بشكل دائم، لكنه لم ينتظر حتى نهاية الموسم حتى تصبح الصورة أكثر اتضاحاً. ويجب الاعتراف بأن سولسكاير قد قدم مع الفريق ما يشفع له بأن يستمر بشكل دائم، وأعطى انطباعاً بأنه من الصعب على أي مدير فني آخر من خارج النادي أن يأتي بدلاً منه لتولي قيادة الفريق، لكن هناك شعوراً بأن مانشستر يونايتد سيشهد بداية مرحلة جديدة خلال الموسم المقبل، سواء تم التأكيد على بقاء سولسكاير أم في حال رحيله. وإذا لم يتمكن سولسكاير من تحسين النتائج، بعد الخسارة 5 مرات في 7 مباريات، فقد يضطر النادي للبحث عن بديل خلال الصيف المقبل.
وعلى الرغم من شعور سولسكاير الدائم بالتفاؤل، فإنه من الصعب عليه أن يجد أي إيجابيات في أداء مانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة. حتى حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا قد ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة على ملعب «كامب نو». ولم يقدم الفرنسي بول بوغبا الأداء الذي يجعل ريال مدريد يسعى بقوة للحصول على خدماته خلال الصيف المقبل. ولو كانت هناك أندية تسعى للتعاقد مع ماركوس راشفورد مقابل ما يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، فمن المؤكد أنها شعرت بإحباط كبير بسبب إهدار اللاعب لفرصة محققة في بداية مباراة فريقه أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، وهي الفرصة التي كان من شأنها أن تلعب دوراً كبيراً في نتيجة المباراة.
ورغم أن تعرض أي مدافع للمراوغة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لا ينقص من قدره على الإطلاق، لأن هذا هو الطبيعي الآن في عالم كرة القدم، فقد كان من الغريب أن نرى سولسكاير يدفع بكريس سمولينغ وفيل جونز في خط الدفاع سوياً، رغم أن غياب لوك شو بسبب الإيقاف قد قلل من خيارات المدير الفني النرويجي في هذه المباراة.
وباستثناء فيكتور لينديلوف، الذي لعب في مركز الظهير الأيسر بدلاً من لوك شو الموقوف، فإن 4 من المدافعين الخمسة بمانشستر يونايتد قد سبقت لهم المشاركة في الهزيمة أمام بازل السويسري عام 2011.
وهناك لاعبون آخرون لم يشاركوا في التشكيلة الأساسية أمام برشلونة، مثل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي تعرض لانتقادات كبيرة بسبب أدائه في المباراة الأولى، ما جعل سولسكاير يستبعده من التشكيلة الأساسية في المباراة الثانية بعد أسبوع.
وكان من المتوقع أن تسير الأمور على ما يرام، لو قدّم أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد الأداء الذي كان يتمناه منهما سولسكاير، لكن للأسف لم يقدم اللاعبان الأداء المنتظر منهما.
ويشعر لوكاكو الآن بأنه لا يحصل على الثقة الكاملة من جانب سولسكاير في المباريات الكبيرة. ويبدو أن مانشستر يونايتد لن يكون قادراً على حل اللغز المتعلق بمستوى المهاجم البلجيكي، الذي ضمه الفريق بمقابل مادي كبير من إيفرتون، بمعنى أنه لكي يحصل مانشستر يونايتد على أفضل أداء ممكن من لوكاكو، فإنه يتعين على الفريق أن يلعب بطريقة معينة لا تعتمد على التمرير السريع، وهو الأمر الذي ربما لا يناسب بقية اللاعبين.
ولكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن لوكاكو يساهم بقوة في إحراز الأهداف، وإن كان بوغبا يتفوق عليه من حيث عدد الأهداف خلال الموسم الحالي. ومن الواضح أيضاً أن مانشستر يونايتد قد ارتكب خطأ كبيراً عندما تعاقد مع أليكسيس سانشيز، ويمكن لأي متابع للمباريات أن يرى أن اللاعب لا يقدم أداء جيداً مع الفريق، رغم أنه ظهر بشكل جيد خلال الدقائق العشر التي لعبها أمام برشلونة، لكن الجميع كان يتوقع من اللاعب التشيلي أكثر من ذلك عندما انضم لمانشستر يونايتد قادماً من آرسنال.
ولم يتأثر برشلونة بعد رحيل سانشيز عن صفوفه، وكان من المتوقع أن يساهم سانشيز في إنقاذ مانشستر يونايتد وإعادته إلى الطريق الصحيح، لكن الأمر ظهر كأن اللاعب التشيلي غير مناسب لطريقة لعب مانشستر يونايتد، وهو ما يمثل إحراجاً كبيراً لمسؤولي النادي، بالنظر إلى المقابل المادي الكبير للصفقة. ولم يعد لدى مسؤولي مانشستر يونايتد خيار آخر، سوى الصبر والدفاع عن اللاعب، في ظل عدم تلقي أي عروض للتعاقد معه.
والآن، يتعين على مانشستر يونايتد أن يحقق نتيجة جيدة أمام إيفرتون يوم الأحد، لأن الفريق لن يتحمل خسارة جديدة. وسيكون من الجيد أن يحصل مانشستر يونايتد على نقاط أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، لكن مانشستر يونايتد سيخوض 3 مواجهات قوية قبل مواجهة هيدرسفيلد تاون وكارديف سيتي في نهاية الموسم. ويمكن لمانشستر يونايتد أن يضمن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في حال تحقيق الفوز في 3 مباريات من المباريات الخمس المتبقية. لكن سولسكاير يدرك جيداً أنه يتولى قيادة نادٍ قد يواجه أزمات كثيرة خلال المرحلة المقبلة

أكمل القراءة

رياضة

نهاية موسم صعبة للدوري الإسباني في ظل مواصلة برشلونة زحفه نحو اللقب

3 فرق تتصارع على البطاقة الأخيرة المؤهلة لدوري الأبطال… و7 فرق تتنافس للهروب من شبح الهبوط
تبدو نهاية الدوري الإسباني لكرة القدم صعبة، رغم مضي برشلونة بثبات نحو الاحتفاظ باللقب، واعتلاء منصة التتويج للمرة الثامنة في آخر 11 عاماً، إذ تفصله تسع نقاط عن مطارده ووصيفه أتلتيكو مدريد قبل ست مراحل. ويستضيف برشلونة (74 نقطة) اليوم السبت ريـال سوسييداد العاشر (41) في المرحلة الثالثة والثلاثين، ويحل أتلتيكو (65) في اليوم ذاته ضيفاً على إيبار الثالث عشر (40).
ويتنافس قطبا العاصمة على المركز الثاني؛ حيث يتقدم أتلتيكو بفارق أربع نقاط على جاره الملكي الذي يستضيف غداً الأحد أتلتيك بلباو السابع (46)، في مباراة هي الأصعب في هذه المرحلة بالنسبة إلى رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
وتتصارع ثلاثة فرق على البطاقة الرابعة الأخيرة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، هي إشبيلية الرابع (52 نقطة) وخيتافي الخامس (51) وفالنسيا السادس (49). وبإمكان كل من أتلتيك بلباو، وديبورتيفو ألافيس الثامن (45 نقطة)، وريـال بيتيس التاسع (43) أن يحلم ببطاقة المشاركة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الموسم المقبل. وفي أسفل الترتيب، تتسابق سبعة فرق للهروب من شبح الهبوط، خمسة منها لا تفصل بينها سوى ثلاث نقاط.
يجد برشلونة الذي بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث سيواجه ليفربول الإنجليزي بعد أن تخطى مواطنه مانشستر يونايتد في ربع النهائي، نفسه في حالة ترقب محلياً؛ لكن بإمكانه إحراز اللقب في وقت متأخر من الشهر الحالي، في حال فوزه تباعاً على ضيفه ريـال سوسييداد اليوم السبت، ثم مضيفه ألافيس الثلاثاء، وأخيراً ليفانتي في كامب نو في 27 أبريل (نيسان) الحالي دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى.
وقد يحقق العملاق الكاتالوني هدفه المحلي قبل هذا الموعد، مع تعثر مطارده أتلتيكو الذي يواجه اليوم السبت إيبار، ثم تنتظره مباراة مهمة وصعبة جداً مع ضيفه فالنسيا الأربعاء المقبل في المرحلة الرابعة والثلاثين. ومن المرجح أن يريح المدرب إرنستو فالفيردي بعض نجومه الأساسيين، لا سيما القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي، والمهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، تحسباً لمواجهتي ليفربول في 1 و7 مايو (أيار) المقبل، وأيضاً لنهائي كأس إسبانيا ضد فالنسيا، 25 الشهر المقبل، في سعيه إلى الثلاثية.
وفي العاصمة، سيحاول أتلتيكو إنهاء الموسم في المركز الثاني للمرة الثانية على التوالي أمام جاره ريـال مدريد، وهذا الأمر بحد ذاته لا يعوض الخروج المبكر من دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا على يد يوفنتوس الإيطالي، ولا تحديه الخجول لبرشلونة على لقب الدوري المحلي. لكن المركز الثاني يشكل في كل الأحوال نجاحاً لافتاً للمدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، وفريقه الذي يستمر في تحقيق ما هو أكبر من وزنه على الساحتين المحلية والقارية.
وعلى النقيض، لا يشكل قضم فارق النقاط الأربع مع أتلتيكو ارتياحاً كبيراً بالنسبة إلى المدرب العائد زيدان، في نهاية موسم بائس خرج منه خالي الوفاض، بعد أن قاده إلى ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا. وترك زيدان الفريق الملكي في نهاية الموسم الماضي، فتسلم الدفة مدرب منتخب إسبانيا السابق جولن لوبيتيغي الذي لم ينجح، فاستبدل بابن النادي، الأرجنتيني سانتياغو سولاري، ولم يفلح بدوره، فاتحاً الباب أمام عودة الفرنسي؛ لكن في وقت متأخر جداً. وتبقى معرفة خيارات زيدان للموسم المقبل ومن سيرحل من العناصر الحاليين، وقد يكون في طليعتهم الويلزي غاريث بيل، الذي لعب بديلاً في الدقائق التسع الأخيرة من المباراة ضد ليغانيس الاثنين (1 – 1).
بعد أن كان في الصدارة ومنافساً قوياً على اللقب في نوفمبر (تشرين الثاني)، تراجعت أحلام إشبيلية تدريجياً، وأصبحت الشكوك كبيرة حول قدرته على إنهاء الموسم في المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال. ويتعين على الفريق الأندلسي بداية تخطي عقبة مضيفه ومنافسه خيتافي غداً الأحد، ومواصلة نجاحاته؛ حيث حقق ثلاثة انتصارات آخرها الأسبوع الماضي على أحد المنافسين، جاره ريال بيتيس، وتعادل بعد أن تحول خواكين كاباروس من مدير رياضي إلى مدرب للفريق.
في المقابل، يتصدر خيتافي كوكبة الفرق المتنافسة على بطاقة في «يوروبا ليغ»، وسيحاول بشتى السبل كتابة هذه الصفحة الناصعة في تاريخه. ولن يدخر فالنسيا المتأهل إلى نصف نهائي المسابقة الأوروبية الثانية على حساب مواطنه فياريال، أي جهد من أجل البقاء في المنافسة. وأول الغيث سيكون في فوزه غداً الأحد على مضيفه ريال بيتيس.
ويبقى باب الصراع على الهروب من مناطق الخطر مفتوحاً على مصراعيه بين سبعة فرق أيضاً، هي: جيرونا (34 نقطة)، وفياريـال وليفانتي (33 لكل منهما)، وسلتا فيغو (32)، وبلد الوليد (31)، ورايو فايكانو (27)، وهويسكا (25).

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صبرٌ جميل

صبرٌ جميل

سالم الحارث قد وعد الله عز وجل الصابرين وبشرهم على صبرهم وابتلائهم في أمور دنياهم سواء كان ابتلاء بالنفس ، المرض ، المال ، الولد او لقلة الحيلة  ، فيصبر الانسان الضعيف المبتلى ويحتسب الأجر ، فهل يحتسب اجره في حال شكى لغير القوي الخالق الذي لا ينام والمُطلع على مافي القلوب ؟ كلٌ منا […]

تابعنا على تويتر

متداول