Connect with us

رياضة

الخلافات على أموال سالا تُظهر الوجه القبيح لكرة القدم

الحديث المؤسف عن دفع قيمة الصفقة بين نانت وكارديف يظهر على الملأ قبل دفن اللاعب الأرجنتيني
عُثر على جثة اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا مع حطام الطائرة التي كانت تقلّه من فرنسا إلى إنجلترا، ومن الممكن الآن أن تقيم عائلته الجنازة وتدفنه. وعلى الأقل، كان ذلك أفضل من عدم العثور على جثته وعدم حسم القضية. وكما قال المدير الفني لنادي كارديف سيتي، نيل وارنوك، فإن العثور على جثة سالا يمكن أن يجعل أسرته تشعر ببعض السلام والطمأنينة بدلاً من البديل الأسوأ، وهو فقدان جثته في قاع البحر إلى الأبد.
لكن عائلة الطيار ديفيد إبوتسون، الذي لم يتم العثور على جثته حتى الآن ربما لن تشعر بالراحة أبداً قبل العثور على جثة فقيدها. وبعدما توقف البحث الآن، كيف يمكن لأي شخص أن يستوعب كم الحزن الذي تشعر به عائلة الفقيد قبل وفي أثناء وبعد عملية تحديد الهوية؟ وبالنسبة إلى سالا، فإن أصدقاءه وعائلته سوف يبدأون إجراء الترتيبات اللازمة لإعادة جثته إلى الأرجنتين. أما بالنسبة إلى عائلة قائد الطائرة، التي تحطمت وهي في طريقها من نانت إلى كارديف، فلن يحدث أي شيء حتى الآن. وللأسف، ليس هناك ما يضمن أن تتغير الأمور خلال الفترة المقبلة.
وفي مثل هذه الظروف، ربما يعتقد المرء أن الناديين اللذين يوجدان في قلب هذه المأساة (نانت وكارديف سيتي) سيتّحدان معاً بسبب مشاعر الحزن التي تنتاب كلاً منهما. وهل كان من غير المعقول أن نفكر، على أقل تقدير، أنه بإمكانهما عدم الدخول في خلافات حول الأموال حتى قبل استخراج جثة سالا من عمق البحر؟ أم أن هذا لم يكن الوقت المناسب لتذكير الجميع بالوجه القبيح الذي يمكن أن تصل إليه صناعة كرة القدم في بعض الأحيان؟ إنها الرياضة التي نحب الكثير من جوانبها، لكنها نفس اللعبة التي نكره الكثير من طرق إدارتها، على حد قول المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت. إنها اللعبة التي تطمس فيها الأموال الحدود الفاصلة بين ما هو صواب وما هو خطأ في كثير من الأحيان.
وإذا لم تكن قد سمعت من قبل بما حدث، فيتعين عليك أن تعرف أن نادي نانت الفرنسي قد أرسل طلباً مكتوباً إلى نادي كارديف سيتي الإنجليزي يوم الثلاثاء الماضي يطالبه فيه بدفع قيمة صفقة انتقال اللاعب والبالغة 15 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك تهديد واضح وصريح بلجوء نانت إلى إجراء قانوني إذا لم يرسل كارديف الأموال. وقد أرسل نانت هذه الرسالة بينما لم يكن أول أجزاء من حطام الطائرة قد وصل بعد إلى شواطئ نورماندي!
ومع ذلك، كانت الرسالة واضحة ومفادها أن نانت يريد أن يسدد كارديف سيتي قيمة القسط الأول والبالغة 5 ملايين جنيه إسترليني في أسرع وقت ممكن. وتم تحذير كارديف سيتي بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد يفرض عليه عقوبة عدم التعاقد مع لاعبين جدد في حال عدم تسديده قيمة صفقة سالا. وكان الشيء المؤسف والمؤلم هو مناقشة هذه الأمور على الملأ.
إنه شعور مؤلم عندما يتعامل الناديان بهذه الطريقة، رغم أنهما يستحقان كل الإشادة والتقدير على موقفهما تجاه ما حدث مع سالا في بداية الأمر، فقد أظهر مسؤولو كارديف سيتي حزناً حقيقياً على اللاعب، كما أظهر المدير الفني للفريق، نيل وارنوك، جانباً عظيماً من شخصيته منذ سقوط الطائرة التي كان يستقلها سالا في 21 يناير (كانون الثاني).
وبالنسبة إلى نانت أيضاً، تعامل النادي الفرنسي بشكل جيد للغاية وربما شاهدنا جميعاً ما حدث خلال مباراة الفريق أمام سانت إتيان على ملعب «لا بوجوار»، عندما توقفت المباراة في الدقيقة التاسعة، وهو رقم القميص الذي كان يرتديه سالا، في الوقت الذي وقف فيه المشجعون وهم يمسكون آلاف البطاقات الصفراء والخضراء لكتابة اسمه في المدرجات. وبعد استئناف المباراة، عاد المدير الفني لنانت وحيد خاليلوزيتش، إلى مقعده ولم يتمكن من السيطرة على مشاعره وظل يبكي. ويعود ارتباط خاليلوزيتش بنادي نانت إلى عام 1981عندما انضم للفريق كلاعب وكان يرتدي القميص رقم 9 أيضاً.
كما قرر نانت حجب رقم 9 من قمصان اللاعبين، في خطوة إيجابية تقديراً لسالا حتى ولو كان ذلك لفترة مؤقتة. وأوضح نانت في بيان له: «في الوقت الراهن لن يُعطى الرقم (إلى أحد آخر) تكريماً لإيمي، ولأنه سيكون عبئاً كبيراً على أي لاعب سيحمله في الظرف الراهن. لكن في غضون خمسة أو عشرة أعوام، سيكون بلا شك ثمة لاعب يحمل الرقم 9 في نانت».
وغالباً ما تلجأ أندية رياضية في الولايات المتحدة إلى سحب رقم من التداول، تكريماً للاعبين معتزلين أو راحلين. إلا أن سحب رقم بشكل نهائي من نادٍ لكرة القدم هو أكثر تعقيداً، نظراً إلى محدودية الأرقام المتوافرة.
وعلى سبيل المثال، تفرض أنظمة رابطة الدوري الفرنسي «ترقيم» اللاعبين بين 1 و30 كحد أقصى. وعادةً ما تُعتمد الأرقام 1 و16 و30 لحراس المرمى، ويُسمح باعتماد الرقم 40 في حال وجود حارس مرمى رابع.
أما الرقم 9 فغالباً ما تخصصه أندية كرة القدم للمهاجمين والهدافين.
وستبقى هذه الصور خالدة في الذاكرة، على عكس تلك الخلافات بين الناديين على الأموال، وأعني بذلك نانت، الذي لم ينتظر حتى يتم العثور على جثة سالا لكي يطالب بقيمة الصفقة، وكارديف سيتي، الذي قرر أن ينشر تفاصيل جميع مراسلات نادي نانت على صفحات جريدة «ليكيب» الفرنسية!
ربما يشعر مسؤولو كارديف سيتي بـ«الصدمة» على ما يبدو، لكن ما الذي يدفعهم إلى نشر تفاصيل هذه الخطابات في الصحف؟ ولماذا يقرر المرء أن يقول شيئاً إذا كان يعلم جيداً أنه سوف يؤذي مشاعر الآخرين؟ إلا إذا كان ذلك، بالطبع، تكتيكاً من جانب كارديف سيتي، لأننا لا نتصور بأي حال من الأحوال أن يكون الجانب الفرنسي هو مَن سرب تلك الخطابات، التي ظهرت للمرة الأولى في قسم كرة القدم بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في ويلز!
ولسوء الحظ، من الصعب للغاية أيضاً أن نتخيل أن جميع الوكلاء والوسطاء، الذين يصل عددهم الآن إلى خمسة مع احتمال زيادة العدد خلال الأيام المقبلة، يعملون جاهدين للحصول على حصتهم من الصفقة، وهو الأمر الذي يعكس الحال التي وصلت إليها سوق انتقالات اللاعبين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.
ربما يفكر كثيرون بنفس الطريقة التي نفكر بها الآن، لكننا لسنا متأكدين تماماً مما إذا كنا بحاجة إلى سماع رسالة البريد الصوتي التي أرسلها سالا وهو في الجو ويعترف فيها بأنه «خائف حقاً»، ويقول إنه يعتقد أن الطائرة سوف تسقط. أو أنه يتعين علينا أن نعيد مشاهدة التحديثات التي كانت تظهر على شاشات قنوات الأخبار لمدة أربعة وعشرين ساعة يومياً عن الطائرة التي كانت تقلّ اللاعب والجهود المبذولة للعثور على جثته من قاع البحر، على بُعد 21 ميلاً من ساحل جيرنزي. ربما يتعين علينا القيام بكل ذلك لكي نعرف أنه لا ينبغي أن يدخل الناديان في خلافات بشأن الأموال بينما لم تُدفن جثة اللاعب بعد!
لكننا نودّ التركيز على الدور الذي قام به ويلي ماكاي، وكيل أعمال سالا، في هذه القصة، وأتساءل عن السبب –بخلاف رغبته المشبوهة في الظهور الإعلامي والترويج لنفسه– الذي يجعله يتوجه إلى صحيفة «ليكيب» الفرنسية ويعطيها نسخة من البريد الإلكتروني الذي أرسله إلى سالا في السادس من يناير، والذي كان يقول فيه: «إميليانو، اسمي ويلي ماكاي. نحن لسنا مهتمين بممتلكاتك الشخصية وأمورك المالية وعطلاتك ورعاية أطفالك، لأن هذا ليس مسؤوليتنا». لكن من الواضح أن الهدف الوحيد لماكاي كان هو الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال.
لقد اعترف ماكاي بكل سعادة بأنه نشر معلومات خاطئة في وسائل الإعلام حول اهتمام كل من إيفرتون ووستهام بالحصول على خدمات المهاجم الأرجنتيني البالغ من العمر 28 عاماً، في محاولة لرفع أسهم اللاعب. وقال ماكاي في البريد الإلكتروني: «نحن لا نقول للاعبينا إننا نتعامل معهم كأننا آباء يتعاملون مع أبنائهم. لا، إذا لم تكن لاعب كرة قدم جيداً، فلن يهتم بك هؤلاء. لا توجد مشاعر، لأننا نتعامل فقط في أمور تجارية». وربما يدفعنا ذلك إلى القول بأن المدير الفني الآيرلندي جو كينر كان لطيفاً للغاية بالمقارنة بماكاي.
وبالنسبة إلى أولئك الذين لا يعرفون مَن هو ماكاي، فتجب الإشارة إلى أنه شخصية سيئة السمعة في عالم كرة القدم وكان مشهوراً لبعض الوقت، لدرجة أن نادياً مثل نيوكاسل يونايتد، خلال الفترة التي تولى فيها مايك أشلي قيادة النادي، كان مصرّاً على عدم التعامل مع ماكاي، وقال المدير التنفيذي السابق للنادي، ديريك لامبياس، إنه لا يريد التعامل مع «حيوان من هذا القبيل».
ألم يشعر ماكاي بالإحراج بعدما خرج النجم الإيفواري ديديه دروغبا ليكذبه في ما يتعلق بالجزء الذي كتبه في رسالته إلى سالا، والذي زعم فيه أنه كان وكيل أعمال لاعب تشليسي السابق؟ وبالتالي، فإن السؤال هو: لماذا قرر ماكاي القيام بذلك، وما الذي أجبره على الكشف عن الرسائل النصية التي تسلمها من سالا بشأن ترتيبات الرحلة الجوية من نانت إلى كارديف سيتي؟ إنني في الغالب أحاول الدفاع عن عمل وكلاء الأعمال، لكن من الصعب للغاية القيام بذلك في حالة ماكاي، الذي يجعل أي شيء غير مباح من أجل التسويق والحصول على الأموال.
والأهم من ذلك كله، وجدنا أنفسنا نتساءل عن مجموعة الظروف غير المُرضية التي جعلت وسائل الإعلام تكتب عناوين سيئة الأسبوع الماضي ساهمت بشكل كبير في توتر العلاقة بين ناديي نانت وكارديف سيتي ودخولهما في خلافات حول قيمة الصفقة. وبالتأكيد، كان هناك دائماً احتمال لأن تتعقد الأمور بصورة أكبر، خصوصاً أن نادي بوردو له الحق في الحصول على 50% من إعادة بيع اللاعب، وهناك العديد من وكلاء اللاعبين الذين يريدون أن يحصلوا على أموال أيضاً، لكن هل كان يجب أن تسير الأمور بهذه الطريقة؟
وجاء التفسير من فرنسا يقول إن شركة كبيرة تدير نادي نانت الذي يلعب في الدوري الفرنسي الممتاز وتريد الحصول على قيمة صفقة سالا، لأنها تحتاج إلى الأموال بشدة لأنها تريد أن تبني ملعباً جديداً للنادي، وقد بدأت العمل على تصميمات الملعب الجديد بالفعل. وعلاوة على ذلك، فإن الإمكانيات المالية لنادي نانت ليست كبيرة في ظل ملكية النادي من قبل الملياردير البولندي فالديمار كيتا، خصوصاً أن الفريق الفرنسي قد أنفق الكثير من الأموال بشكل سيئ خلال الفترة الأخيرة.
وفي البداية، دفع النادي تعويضاً مالياً للمدير الفني ميغيل كاردوزو الذي أقاله من منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أربعة أشهر فقط من التعاقد معه. وقبل ذلك، دفع النادي تعويضاً مالياً أيضاً لكلاوديو رانييري بعد إقالته. وتجب الإشارة إلى أن وحيد خليلوزيتش هو المدير الرابع عشر الذي يتولى قيادة النادي منذ استحواذ كيتا على ملكية النادي قبل 11 عاماً، كما أن الـ15 مليون جنيه إسترليني (قيمة صفقة سالا) تعد مبلغاً كبيراً بالنسبة إلى نادٍ لم ينفق حتى نصف هذا المبلغ على التعاقد مع أي لاعب من قبل، ويحتل حالياً المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، بعدما أنهى المواسم الخمسة السابقة في المراكز التاسع والسابع والرابع عشر والرابع عشر والثالث عشر على التوالي.
ولدى نانت الحقّ في ما يتعلق بحقيقة أن الصفقة قد وقعت في التاسع عشر من يناير وأنه عادةً ما يتم تحويل قيمة القسط الأول في غضون أسبوع من تاريخ التوقيع، لكن كان يتعين على النادي أن يُظهر قدراً أكبر من الاحترام بدلاً من أن يُظهر نفسه على أنه ينتهز الفرصة ويتعامل مع الأمور بشكل حاد وعنيف، على عكس الطريقة التي تعامل بها مع كل شيء آخر منذ وقوع الكارثة.
لقد قرر نادي نانت حجب القميص رقم 9 الذي كان يرتديه سالا، وعرض دفع تكاليف نقل جثمان سالا إلى الأرجنتين، وهو العرض نفسه الذي تقدم به نادي كارديف سيتي أيضاً. وكان من الممكن أن يكون هناك إعجاب كبير بالطريقة التي تعامل بها نانت مع الأزمة، لولا الخلافات الدائرة من خلف الكواليس –مهما كانت الملابسات– مع نادي كارديف سيتي بشأن الأموال.
لكن في نهاية المطاف لم يكن نانت هو مَن سرب التفاصيل إلى وسائل الإعلام، ولم يتفوّه كيتا بأي كلمة بشأن هذا الموضوع، ويبدو أنه قد فوجئ بتأكيد محمد دالمان، رئيس كارديف سيتي، لصحيفة «ليكيب» بأن التفاصيل التي نشرتها «بي بي سي» صحيحة. وبمجرد أن تحدث دالمان عن هذه القصة، كان ذلك بمثابة تفويض مطلق لكل وسيلة إعلامية أخرى لكي تتحدث عن نفس القصة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ نتمنى أن تسير الأمور بشكل جيد، لكن ما الذي يمكن أن يضمن ذلك في ظل الخلاف حول هذا المقابل المادي الكبير؟ أعتقد أن كارديف سيتي هو الذي يتعين عليه التحرك لنزع فتيل الأزمة ومنع الأمور من التصعيد أكثر من ذلك، لكن الأمر غير المشجع هو أن كل المعلومات القادمة من جنوب ويلز تشير إلى أن كارديف سيتي لن يدفع جنيهاً واحداً قبل أن يعرف بالضبط ما الذي خلصت إليه التحقيقات. لكنّ مسؤولي كارديف سيتي يجب أن يدركوا أن هذه التحقيقات قد تستمر لمدة عام كحد أدنى، وأنه مهما كانت نتائج التحقيقات فإن ذلك لن يغيّر شيئاً من حقيقة أن سالا قد قضى آخر يومين من حياته كلاعب في نادي كارديف سيتي.
ويتمثل القلق الأكبر في هذا الشأن في أن يسمح كارديف سيتي لهذه القصة بأن تستمر طويلاً. لقد تعامل دالمان وزملاؤه مع الأزمة بشكل جيد للغاية، لكن يتعين عليهم أن يدركوا أن مناقشة الأمور على الملأ لن تكون في مصلحة أي شخص، وأنه من الأفضل للجميع، بدءاً بعائلات إميليانو سالا وديفيد إبوتسون، أن يتم التعامل مع الأمور داخل الغرف المغلقة ووأد جميع المشكلات في مهدها بدلاً من الانتظار لأن تتعقد، لأن كرة القدم لا تزال قادرة على القيام بالأمور على نحو لائق.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

مواجهات صعبة تحدد مصير ساري في تشيلسي تبدأ بيونايتد غداً

يلتقي سيتي في نهائي كأس الرابطة ثم يصطدم بتوتنهام في بطولة الدوري
الهزيمة المدوية التي مني بها تشيلسي يوم الأحد الماضي 6 – 0 أمام مانشستر سيتي، أسوأ هزيمة يتعرض لها النادي منذ عام 1991، والتي أكدت هبوطه من المركز الرابع إلى المركز السادس، جعلت ساري يسعى جاهداً للتشبث بمنصبه بعد 7 أشهر فقط من توقيعه عقداً لثلاث سنوات. ويأمل مدرب الفريق في الاستمرار بتحقيق تقدم في الدوري الأوروبي بعد تخطي فريق مالمو السويدي على أرضه في مباراة الذهاب، الذي يمكن أن يمنحه قدراً من الوقت، حيث يحصل الفائزون في المنافسة على تذكرة التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
لكن التغلب على الفريق الذي احتل المركز الثالث في الدوري السويدي الموسم الماضي سيعزز بشكل طفيف من فرصه الوظيفية، ما لم يتمكن الفريق من التأقلم بشكل واضح مع مطالبه التكتيكية لتحسين أدائه خلال فترة المباريات المحلية. ويواجه تشيلسي، مانشستر يونايتد، في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي غدا، ومانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وتوتنهام هوتسبير في الدوري الممتاز، قبل انقضاء هذا الشهر، المباريات التي يتوقع مجلس إدارة النادي أن يشهد خلالها أسباباً للتفاؤل. أي قرار بشأن مستقبل ساري سيظل مرهوناً بيد رومان أبراموفيتش، مالك النادي رغم أنه لم يحضر أياً من مباريات الفريق هذا الموسم، حيث يقضي حالياً الغالبية العظمى من وقته بين روسيا وإسرائيل.
تصب مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا كل تركيزها على النادي، فقد لعبت دوراً رئيسياً في تعيين الإيطالي الصيف الماضي. تصريحات ساري بعد فضيحة الهزيمة بسداسية على «استاد الاتحاد» لوسائل الإعلام الإيطالية، أنه لم يتلق تعليقاً على الإطلاق من إبراموفيتش لم تكن تشير إلى أنه يعتبر ذلك تجاهلاً من مالك النادي. رغم ذلك، كانت هناك مؤشرات تنذر بالخطر عندما بدا وكأنه يكرر شكاوى سلفه أنطونيو كونتي في غياب الاتصال مع مالك النادي، حتى وإن كان قد فهم ذلك على هذا النحو، فإن إعلان ساري عن رغبته في لقاء أبراموفيتش وجهاً لوجه، سيمكن من ترتيب مثل هذا الاجتماع. لكن إمكانية أن يمنح الجدول الزمني المزدحم للفريق للمدرب الإيطالي الوقت للسفر إلى الخارج ومقابلة الروسي، تظل مثار شكوك.
ساري – الذي لم يسجل فريقه خارج «ستامفورد بريدج» معقل تشيلسي هذا العام وتعرض لهزيمة قاسية على يد آرسنال وبورنموث قبل الهزيمة المدوية أمام مانشستر سيتي – عاد إلى ملعب التدريب في كوبهام في وقت متأخر من صباح يوم الاثنين ليشرف على تدريبات الإحماء المختصرة للاعبين قبل بدء مباراة الدور 32 الأخيرة في السويد. انقسم الفريق بين الصالة الرياضية والتدريب بالخارج على الملعب التدريبي، في مباراة صغيرة أشرف عليها المدرب الرئيسي، في حالة مزاجية وصفت بأنها جيدة.
ستطالب قيادة تشيلسي الآن بنتائج إيجابية. فقد دأب هذا الفريق على إقصاء الفرق ذات الخبرة في الدوري الأوروبي هذا الموسم، باستخدام لاعبين كبار على الأطراف، ومن غير المرجح أن تتغير هذه الخطة هذا الأسبوع نظراً للأهمية التي تكتسبها هذه المرحلة في المسابقة.
فرانك لامبارد، الذي تم طرحه كخليفة محتمل، خصوصاً في أعقاب النجاح الذي حققه أولي غونار سولسكاير في مانشستر يونايتد في الأشهر الأخيرة، سعى للنأي بنفسه عن المنصب يوم الاثنين. وقال المدير الفني لديربي كاونتي: «تشيلسي نادٍ أحترمه دون شك. أنا أعمل هنا وأعمل بجد. كل تركيزي ينصب على مباراة إيبسويتش تاون يوم الأربعاء. آمل أن يتمكن تشيلسي من توحيد صفوفه وتحقيق نتائج جيدة».
لا شك في أن المدرب ساري بدأ عهده مع تشيلسي بطريقة واعدة، حيث حقق خمسة انتصارات متتالية، ولم يخسر في الدوري حتى أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن بعد الهزيمة 4 – صفر أمام بورنموث ثم الخسارة المذلة أمام مانشستر سيتي الأحد ثارت تساؤلات بشأن اتجاه النادي. ورغم كل ما قيل عن «نهج ساري الثوري» ظهر تشيلسي من دون روح وافتقد لاعبوه للدافع في ظل غياب خطة حقيقية لمواجهة فريق المدرب جوسيب غوارديولا.
وتحتاج تشكيلة تشيلسي المتقدمة في العمر لعملية كبيرة لإعادة البناء وبث الحيوية فيها للارتقاء إلى مستوى الطموحات.
فإذا كان تشيلسي مقتنعاً بأن ساري هو المدرب القادر على قيادة الفريق، فالنادي بحاجة لمساندته بشكل تام وتغيير سياسة التعاقدات للتحول من ضم لاعبين يريدهم المدرب إلى لاعبين يعمل معهم المدرب.
لكن في حال فقد الثقة في ساري يتوجب البحث عن مدرب يتمتع بسجل جيد في تطوير اللاعبين الشبان، لأن تشيلسي لا يزال يفرز لاعبين شباناً موهوبين ثم يعيرهم أو يبيعهم. وربما تشكل الفوضى الحالية فرصة لإحداث تغيير جذري في تفكير النادي؟

أكمل القراءة

رياضة

لوبيتيغي: إقالتي من تدريب المنتخب الإسباني كانت قاسية وغير عادلة


استعاد الإسباني جولن لوبيتيغي في حديث إذاعي الأشهر التي تبدلت فيها حياته جذريا، من إقالته «الصعبة» من تدريب منتخب إسبانيا لكرة القدم بسبب إعلان توليه مهامه تدريب ريـال مدريد، وإقصائه بعد «وقت غير كافٍ» من النادي الملكي.
وأقال الاتحاد الإسباني لوبيتيغي في 13 يونيو (حزيران) 2018، قبل يومين من خوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى في المونديال الروسي، وذلك غداة إعلان ريـال مدريد أن المدرب الذي كان قد مدّد قبل أسابيع فقط عقده مع المنتخب، سيتولى تدريبه بعد النهائيات خلفا للفرنسي زين الدين زيدان. لكن سوء الطالع طارد لوبيتيغي إلى سانتياغو برنابيو، إذ أنهيت مهمته مع الفريق بعد أشهر معدودة، إذ أقيل في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عدد من النتائج السيئة لحامل لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وفي مقابلة مطولة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ونشرت مقتطفات منها عبر موقعها الإلكتروني، كشف لوبيتيغي أن الإقالة من تدريب إسبانيا «لم تكن سهلة بالنسبة إلي». وأوضح أن توقيت إعلان انتقاله للنادي الملكي «لم يتم اختياره لا من قبلي ولا من قبل ريـال مدريد. أنا وافقت، لكنني كنت أعرف أن كأس العالم هي مهمتي الوحيدة. إبقاء الأمر سرا لشهر (لما بعد نهاية المونديال) كان مستحيلا».
وكشف لوبيتيغي أنه أبلغ لاعبي المنتخب قبل المونديال بتعاقده مع مدريد، وأنهم تلقوا النبأ بإيجابية «بعدما أبلغتهم، خضنا أفضل حصة تدريبية في الأسابيع التحضيرية الثلاثة (قبل النهائيات)، لذا كنا سعيدين جدا. لكن في نهاية المطاف، الرئيس (في إشارة إلى رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس) هو من اتخذ القرار» بإقالته وإيكال المهمة موقتا لفرناندو هييرو.
وأضاف: «كانت لحظة صعبة جدا ولن أنساها لأنها كانت مفاجئة. شعرت (بأن الإقالة) غير عادلة. الرحلة من موسكو إلى مدريد (بعد الإقالة) كانت لخمس ساعات، ولم أتلفظ خلالها بأي كلمة. كانت تجربة قاسية جدا». واختار ريـال تقديم لوبيتيغي كمدرب له في اليوم التالي لإقالته، وذلك خلال مؤتمر صحافي لم يخل من التأثر بالنسبة للمدير الفني الجديد. وأكد لوبيتيغي أنه لم ينم في الليلة بين الإقالة والتقديم، موضحا: «لم أكن أدرك أين أنا. ذات يوم كنت في روسيا أتولى التدريب لكأس العالم، وفي اليوم التالي كنت في سانتياغو برنابيو مع فريق جديد». وتابع: «كان الأمر سريعا (…) كان من الصعب مغادرة كأس العالم، وهي حلم عملت من أجله بجد»، مضيفا: «أنا إنسان، لذا في بعض الأحيان لا يمكن السيطرة» على المشاعر، في إشارة إلى دموعه خلال تقديمه مع ريـال.
وعانى لوبيتيغي الأمرين مع النادي الملكي، إذ خسر مباراته الرسمية الأولى ضد الغريم أتلتيكو مدريد في الكأس السوبر الأوروبية (4 – 2 بعد التمديد)، قبل تحقيق نتائج إيجابية. لكن الآية انقلبت وتتالت النتائج السيئة، وتوجت بخسارة مذلة أمام الغريم برشلونة 1 – 5 على ملعب كامب نو. وكانت هذه الخسارة القشة التي قصمت ظهير البعير في علاقة ريـال ولوبيتيغي، وأقيل على أثرها ليتولى الأرجنتيني سانتياغو سولاري مهامه.
وقال لوبيتيغي: «لم يكن لدي وقت كافٍ، هذه أفضل طريقة لشرح ما جرى»، مضيفا: «لن أتلفظ مطلقا بكلمة سيئة عن ريـال مدريد. تدريب (هذا) الفريق تجربة مذهلة لأي مدرب. كنت آمل في أن أنال المزيد من الوقت، لكن علي التطلع إلى المستقبل».
ولم يكشف المدرب البالغ من العمر 52 عاما وجهته المستقبلية، من دون أن ينفي جاذبية الدوريين الإسباني والإنجليزي.
ولا يمانع لوبيتيغي في تدريب أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقال إن الأجواء في الملاعب الإنجليزية تبهره. وقال لوبيتيغي الذي درب فقط في إسبانيا والبرتغال: «أي مدرب يحتاج إلى أن يكون منفتحا على المستقبل. لكن إذا كان لي الاختيار فإنني أفضل التدريب في أفضل المسابقات». وتابع: «الدوري الإنجليزي مسابقة رائعة. عندما تشاهد مباراة في إنجلترا تبهرك الأجواء حيث يسود الاحترام للاعبين والمدربين. هو أمر بالغ الأهمية وأرغب في الاستمتاع بهذه الأجواء». وتابع: «بالطبع الدوري الإسباني مسابقة رائعة أخرى ينافس فيها لاعبون ومدربون بارزون. سنرى ما الذي سيحدث».
إقالة لوبيتيغي من تدريب ريـال مدريد بعد الخسارة المذلة بخماسية أمام برشلونة في ملعب كامب نو تركت الفريق في المركز التاسع بالدوري الإسباني لكن المدرب لا يشعر بأي ضغينة ضد ناديه السابق. وأضاف لوبيتيغي: «أكن كل الاحترام للمدرب الجديد (سانتياغو سولاري) وجهازه الفني المعاون وأيضا للاعبين. عاملوني بشكل رائع». وتابع: «لن أذكر أي كلمة سيئة عن ريـال مدريد. تدريب هذا النادي فرصة عظيمة لأي مدرب. كنت أتمنى أن تسنح لي الفرصة لتدريبه لوقت أطول، لكن يجب أن أتطلع إلى المستقبل».

أكمل القراءة

رياضة

أوزيل يعرقل محاولات التخلص منه ويرفض الرحيل عن آرسنال


رفض الألماني مسعود أوزيل نجم فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم الرحيل عن الفريق الشهر الماضي ليعقد بهذا محاولات النادي للتخلص من اللاعب في ظل خروجه من حسابات الإسباني أوناي إيمري المدير الفني للفريق، حسبما أفادت وسائل الإعلام البريطانية أمس السبت.
ورغم تقاضيه أعلى راتب للاعب في تاريخ نادي آرسنال حيث يبلغ 350 ألف جنيه إسترليني (451 ألف دولار) أسبوعيا، لم يعد أوزيل ضمن حسابات إيمري. وخاض أوزيل، الفائز مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، 18 مباراة فقط مع آرسنال في الموسم الحالي، فيما استبعده إيمري تماما من قائمة الفريق في الكثير من المباريات، وكان آخرها خلال المباراة التي خسرها الفريق صفر – 1 أمام باتي بوريسوف البيلاروسي في الدوري الأوروبي الخميس.
وأوضحت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن آرسنال يبحث عن ناد مناسب ليرحل إليه أوزيل ولكن الراتب الضخم الذي يتقاضاه اللاعب يقف حائلا دون إيجاد خيار مناسب. وحاول باريس سان جيرمان الفرنسي ضم اللاعب في الشهر الماضي على سبيل الإعارة ليكون بديلا للبرازيلي نيمار في حالات إصابة النجم البرازيلي ولكن أوزيل عارض ورفض هذه الصفقة.
ويشعر أوزيل (30 عاما) بالسعاد للحياة في لندن ولا يبدو على استعداد للرحيل على سبيل الإعارة حيث يفضل الانتقال بشكل نهائي في فترة الانتقالات الصيفية، حسبما أفادت صحيفة «ذي صن» البريطانية.
وأصبح إيمري أيضا منزعجا من إعلان أوزيل بشكل منتظم عن عدم إمكانية مشاركته في المباريات بسبب معاناته مرضيا أو من إصابات في الظهر أو الركبة، حسبما أفادت التقارير الإعلامية. وغاب أوزيل حتى الآن عن أكثر من 100 مباراة للفريق في المواسم الستة التي قضاها مع الفريق وذلك بسبب الإصابات رغم أنها لم تكن إصابات كبيرة.
اركوت سوغوت، وكيل أعمال مسعود أوزيل، نفى في وقت سابق شائعات تحدثت عن رحيل لاعب المنتخب الألماني السابق عن نادي آرسنال. وفي مقابلة مع بوابتي «شبوكس دوت كوم» و«غول دوت كوم» الإلكترونيتين، قال سوجوت إن لاعب الوسط باق في آرسنال، مضيفا: «مسعود وقع في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي عقدا جديدا لأنه رأى أن مستقبله مع آرسنال، ولم يتغير شيء في هذا». وتابع سوغوت: «ربما بقي لفترة أطول».
كانت شائعات سرت في وسائل إعلام بريطانية مؤخرا حول أوزيل؛ حيث ذكرت صحيفة «الصن» أن نادي إنترميلان الإيطالي أبدى رغبة في ضم أوزيل الذي كان مدد عقده مع آرسنال في مطلع العام الماضي حتى يونيو (حزيران) 2021. والى جار آرسنال توتنهام حيث أشاد كيران تريبيير مدافع الفريق بقدرة فريقه على تحقيق النتائج الإيجابية في الفترة الأخيرة على الصعيدين المحلي والأوروبي رغم غياب زميليه هاري كين وديلي آلي بسبب الإصابة. وأكد أن فرصة حصد لقب الدوري الإنجليزي ما زالت قائمة. وكان توتنهام تأثر بغياب الهداف كين وزميله في المنتخب الإنجليزي آلي إضافة إلى مشاركة سون هيونغ – مين في كأس آسيا مع كوريا الجنوبية وخسر أمام تشيلسي وكريستال بالاس الشهر الماضي.
لكن توتنهام حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري الممتاز ليدخل إلى سباق المنافسة على اللقب كما فاز 3 – صفر على بروسيا دورتموند في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لينعش آمال التقدم بالمسابقة. وقال تريبيير الظهير الأيمن لمنتخب إنجلترا: «الأسابيع الأخيرة الماضية كانت جيدة جدا. كان يمكننا اللعب بشكل أفضل وكلنا نعرف ذلك لكن النتائج أهم شيء. عانينا من عدة إصابات مؤخرا ونجح البدلاء في الظهور بشكل رائع جدا».
وأشاد تريبيير بنجاح سون في قيادة هجوم توتنهام، حيث سجل اللاعب أربعة أهداف في أربع مباريات منذ العودة من كأس آسيا.
وأحرز بذلك سون 16 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم، من بينها 11 هدفا في آخر 12 مباراة، وفاز توتنهام بكل المباريات التي سجل فيها هذا اللاعب. وقال تريبيير: «لو نظرنا إلى سون سنجده شارك في ثلاث بطولات كبرى هذا الموسم ورغم ذلك لا يزال يظهر في حالة بدنية جيدة». ويحتل توتنهام المركز الثالث في الدوري بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي وليفربول، وسيلعب مع بيرنلي صاحب المركز 15 يوم السبت المقبل.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

“في كل عرس له قرص”

“في كل عرس له قرص”

ناصر الظاهري ميزة «صاحبنا» أن له في كل عرس قرصاً، مطلوب دائماً، ومتواجد دائماً، يمكنه أن يدلي بدلوه في كل بئر، ويمكنه أن يكون «محللاً» سياسياً واجتماعياً واستراتيجياً وشرعياً حين يحتاج الأمر، هو حبيب الكل، ومعبود الفضائيات، ولا يؤمن بوسائل التواصل الاجتماعي، لأنها لا تدفع، ويعدّها شغل أولاد. – يمكن أن تتصل به قناة «ديسكفري […]

تابعنا على تويتر

متداول