Connect with us

رياضة

جون آرني ريسه: بيلامي كاد ينهي مسيرتي الكروية

لاعب ليفربول السابق يروي كيف ضربه زميله بمضرب الغولف… واحتفاله بالهدف في برشلونة جعله يتغاضى عن الثأر
في مقتطف من سيرته الذاتية، يحكي نجم ليفربول السابق النرويجي جون آرني ريسه تفاصيل المشاحنات التي حدثت قبل مباراة فريقه وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا عام 2007 والتي كادت أن تنهي مسيرته.
سافر فريق ليفربول إلى منطقة الغارف البرتغالية من أجل الاستعداد لمباراته المهمة أمام برشلونة، وكانت الخطة هي أن نقوم على مدى خمسة أيام ببعض التدريبات الخفيفة ولعب الغولف والاسترخاء في الشمس والحديث مع بعضنا البعض.
أقمنا في فندق «بارينغتونس غولف آند سبا»، الذي يقع في منتجع يسمى «فيل دو لوبو». وكنت أقيم في نفس الغرفة مع دانيال أغر. ويوم الخميس، تقرر أن يكون لدينا عشاء للاعبين فقط من دون المدير الفني والإداريين. وفي مثل هذه الحفلات، يُسمح للاعبين بتناول ما يحلو لهم من الشراب، وهو الأمر الذي لم أفعله أبدا.
اتصل ستيفن جيرارد بمالك الفندق وحجز غرفة خاصة لنا في مطعم وحانة «مونتي»، التي تقع في منطقة قريبة من الشاطئ. وكان المكان من الداخل مطليا باللونين الأبيض والأسود. وبدأ اثنان من اللاعبين في تناول الكحول قبل وصول الطعام، وكان من بينهما كريغ بيلامي. وفجأة، استخدم بيلامي الميكروفون الذي كان موجودا على المنضدة وقال: «ريسه سوف يغني! ريسه سوف يغني!» وبدأ يردد ذلك قبل أن يتم تقديم الطعام واستمر في نفس الأمر حتى ونحن نأكل. لقد كان ثملا تماما، وكنت أشعر بالانزعاج الشديد.
وذهبت إليه غاضبا وقلت له: «أنا لا أغني، اخرس وإلا سأوسعك ضربا!» ورد علي وهو يصرخ: «سوف أقتلك».
صمت بيلامي، وغادرت أنا المكان مع سامي هيبيا وركبنا سيارة أجرة وعدنا إلى الفندق. لم يكن أغر يرغب في العودة إلى الفندق، ولذا وعدته بأن أترك باب الغرفة مفتوحا حتى يتمكن من الدخول لدى عودته. وعندما عدت إلى الغرفة شعرت برغبة شديدة في النوم على الفور، وكانت الساعة تتجاوز الثانية عشرة والنصف مساء.
استيقظت في الظلام لأسمع صوت شخص يفتح الباب، واعتقدت بالطبع أنه أغر. استدرت وكنت أشعر بنعاس شديد، لكنني لم أر أي شيء بسبب الضوء المفاجئ والقوي في وجهي، إلا أن شيئا ما جعلني أدرك أنه لم يكن أغر. وسرعان ما استطعت رؤيته – لقد كان كريغ بيلامي بالقرب من فراشي ويمسك مضرب غولف في يديه.
وكان هناك أيضا ستيف فينان، الذي كان يشارك بيلامي في نفس الغرفة، لكنه كان يقف فقط من دون أن يفعل أي شيء. ورفع بيلامي المضرب عاليا فوق رأسه بأقصى ما يستطيع وحاول أن يضربني على ساقي، وهو الأمر الذي كان سينهي مسيرتي الكروية تماما لو حدث، لكنني نجحت في أن أسحب ساقي في الوقت المناسب.
قفزت من فوق الفراش، وسحبت الملاءة ووضعتها بيننا وكأنني أصارع شخصا ما وأنا «نصف مستيقظ». وصرخ بيلامي في وجهي: «لم يجرؤ أي شخص على عدم احترامي بهذه الطريقة أمام اللاعبين!» وكان يبدو أنه قد فقد وعيه تماما.
ورفع المضرب وحاول أن يضربني مرة ثانية وقال: «لا أهتم إذا ذهبت إلى السجن! أطفالي لديهم ما يكفي من المال لاستكمال الدراسة ولكل شيء. أنا لا أهتم.!» وفي هذه المرة ضربني بالفعل على مفصل الورك بكل قوة، لكنني لم أشعر بالألم بسبب تدفق الأدرينالين في جسدي، لكنه ضربني بقوة بالمضرب الحديدي الذي كان يمسكه.
أما الضربة التالية فقد أصابت فخذي. لقد حاولت أن أرفع ملاءة الفراش وأمنعه، لكنه استمر في توجيه الضربات نحوي، وكاد يصيبني بجراح خطيرة. وفي الوقت نفسه، كنت أعرف أنه يمكنني التغلب على بيلامي لأنني كنت أكبر حجما وأكثر قوة.
واكتفى فينان بالوقوف بجوار الباب، وربما كان هناك لإيقاف بيلامي إذا ازداد الأمر سوءا، لكنه كان قصيرًا ونحيفاً. ومع ذلك، كنت أعرف أنه إذا قمت بالرد على ضربات بيلامي بالمثل، فإن مسيرتي مع ليفربول سوف تنتهي.
حاولت تهدئته وقلت له: «اترك المضرب ودعنا نتشاجر بيدينا. هيا! أنا أريد قتالا متكافئا!» وعندئذ، وقف للحظة ونظر إلى وجهي ثم قال: «غداً عند الساعة التاسعة سوف نلتقي وننهي هذا الأمر»، ثم غادر.
لقد حدث الكثير من الأشياء في تلك الليلة، لكنني لم أكن أعرف بمعظمها لأنني ذهبت إلى الفراش مبكراً، لكن عندما نظرت من النافذة رأيت الأضواء تومض من سيارة الشرطة ورأيت حارس مرمى فريقنا، جيرزي دوديك، وهو مكبل في الأغلال. لقد كان يغني ويضرب على سقف السيارة.
اتصلت بالطبيب وطلبت منه أن يأتي لكي يلقي نظرة على الإصابات التي ألحقها بيلامي بي. وبالفعل تحول وركي وفخذي إلى اللونين الأسود والأزرق. وبعد الاعتناء بجروحي، استدعى الطبيب المدير الفني للفريق رفائيل بينيتيز، الذي سارع إلى الطابق العلوي وكانت الصدمة واضحة تماما على وجهه عندما دخل الغرفة، لكنه لم يقل الكثير، فقد كان هادئا ومسيطرا على أعصابه، كما هو الحال دائما. واكتفى بالقول إن جميع المشاركين في هذا الأمر سوف يجتمعون في اليوم التالي للحديث بشأن ما حدث. ثم غادر، وطلب من جيرارد أن يكتب تقريرا حول من الذي ترك الأمور تخرج عن السيطرة في تلك الليلة.
وفي الصباح، استيقظت واستحممت ونظرت إلى المرآة لكي أرى الإصابات التي لحقت بي. غادرت الغرفة في الساعة التاسعة إلا خمس دقائق صباحا، وأراد أغر أن يأتي معي، ثم توجهت إلى غرفة بيلامي وطرقت الباب لكن لم يرد. كانت الساعة التاسعة حينئذ، وهو الموعد الذي حدده بيلامي لإنهاء الأمور بيننا، وكنت جاهزا وطرقت الباب مرة أخرى، لكن لم يفتح أحد.
انتظرنا بالخارج لمدة 10 دقائق، ثم ذهبت أنا وأغر لتناول وجبة الإفطار. وكان من الواضح أن الشائعات بدأت تنتشر حول ما حدث خلال الليل، فقد جلس اللاعبون يتحدثون سويا ويضحكون فيما بينهم. وبعد فترة ظهر بيلامي، ولم ينظر نحوي، لكنه أحضر بعض الطعام وجلس. وساد الصمت أرجاء المكان، ثم جاء دوديك وهناك خدوش على وجهه، وعندئذ بدأ اللاعبون في الضحك.
وتواصل الضحك في الحصة التدريبية، ولم أكن سعيدا باكتفاء اللاعبين بالضحك، لأن أحد زملائي في الفريق قد هاجمني وكان بإمكانه أن ينهي مسيرتي الكروية تماما! وتساءلت: لماذا لم يواجهه أحد بما فعل؟ لكنهم ربما اعتقدوا أن هذا الأمر هو مسألة خاصة بيني وبين بيلامي.
شعرت بأنه كان يتعين علي أن أضربه، لكنني كنت أكن احتراما كبيرا لبينيتيز وللفريق، وكنا على وشك خوض مباراة مهمة، ولم أكن أريد تشتيت تركيز اللاعبين، لأنه كان هناك ما يكفي من الفوضى.
وقد اعتذر بيلامي، لكنه أجبر على القيام بذلك من قبل المدير الفني، الذي فرض عليه عقوبة مالية تصل إلى 80 ألف جنيه إسترليني. أما أنا فلم أتلق أي عقوبات، خلافاً لتقارير بعض الصحافيين.
أما بالنسبة للمباراة، فقد تقدم برشلونة في ملعب «كامب نو» بهدف لديكو، وسط تشجيع منقطع النظير من أكثر من 90 ألف متفرج. لقد كنا نواجه ضغوطا هائلة، وكان هناك شعور بأن كل شيء يمكن أن ينتهي تماما. لقد نجح المدير الفني الهولندي فرنك ريكارد في بناء فريق قوي للغاية لنادي برشلونة، الذي لم يكن يضم فقط أفضل لاعب في العالم في ذلك الوقت وهو رونالدينيو، لكنه كان يضم أيضا موهبة شابة رائعة وصاعدة بسرعة الصاروخ تسمى ليونيل ميسي.
وقبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول أحرز بيلامي هدف التعادل، واحتفل بالركض نحو الراية الركنية واحتفل وكأنه يمسك بمضرب غولف! وعندئذ، شعرت بأنه لم يحترمني وبأنه لم يكن صادقا في الاعتذار الذي قدمه لي.
وفي الشوط الثاني، تلقي ديرك كاوت تمريرة من جيرارد، لكنه لم يتمكن من ترويض الكرة من اللمسة الأولى وذهبت الكرة بالقرب من حارس برشلونة فيكتور فالديز. حاول رفائيل ماركيز إبعاد الكرة برأسه لكنها وصلت إلى بيلامي، الذي لم يسدد الكرة عندما رآني في موقف أفضل ومرر الكرة نحوي خارج منطقة الجزاء. ورغم أنني سددت الكرة بالقدم التي لا أجيد التسديد بها فإنها سكنت مرمى برشلونة، وركض بيلامي نحوي وقفز فوقي للاحتفال بالهدف. كنا نشعر بالبهجة، ولا يمكنك التفكير في أي شيء آخر في مثل هذه اللحظات.
لقد أثبت أنا وبيلامي أنه يمكننا استغلال المواقف الصعبة لتحقيق النجاح. لقد نجحنا في التغلب على الضغوط الهائلة ولم ننظر إلى أنفسنا فقط في واحدة من أكبر المباريات التي يمكنك أن تلعبها على الإطلاق. ورغم ذلك، لا يمكن أن نكون أصدقاء مطلقا.
لقد كان القرار الذي اتخذته في الفندق يتسم بالعقلانية. ربما كان يتعين علي أن أدافع عن نفسي بكل قوة. وقال جيرارد لي ذات مرة: «لو كنت في مكانك، لا أعتقد أنني كنت سأستطيع التحكم في رد فعلي».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

مواجهات صعبة تحدد مصير ساري في تشيلسي تبدأ بيونايتد غداً

يلتقي سيتي في نهائي كأس الرابطة ثم يصطدم بتوتنهام في بطولة الدوري
الهزيمة المدوية التي مني بها تشيلسي يوم الأحد الماضي 6 – 0 أمام مانشستر سيتي، أسوأ هزيمة يتعرض لها النادي منذ عام 1991، والتي أكدت هبوطه من المركز الرابع إلى المركز السادس، جعلت ساري يسعى جاهداً للتشبث بمنصبه بعد 7 أشهر فقط من توقيعه عقداً لثلاث سنوات. ويأمل مدرب الفريق في الاستمرار بتحقيق تقدم في الدوري الأوروبي بعد تخطي فريق مالمو السويدي على أرضه في مباراة الذهاب، الذي يمكن أن يمنحه قدراً من الوقت، حيث يحصل الفائزون في المنافسة على تذكرة التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
لكن التغلب على الفريق الذي احتل المركز الثالث في الدوري السويدي الموسم الماضي سيعزز بشكل طفيف من فرصه الوظيفية، ما لم يتمكن الفريق من التأقلم بشكل واضح مع مطالبه التكتيكية لتحسين أدائه خلال فترة المباريات المحلية. ويواجه تشيلسي، مانشستر يونايتد، في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي غدا، ومانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وتوتنهام هوتسبير في الدوري الممتاز، قبل انقضاء هذا الشهر، المباريات التي يتوقع مجلس إدارة النادي أن يشهد خلالها أسباباً للتفاؤل. أي قرار بشأن مستقبل ساري سيظل مرهوناً بيد رومان أبراموفيتش، مالك النادي رغم أنه لم يحضر أياً من مباريات الفريق هذا الموسم، حيث يقضي حالياً الغالبية العظمى من وقته بين روسيا وإسرائيل.
تصب مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا كل تركيزها على النادي، فقد لعبت دوراً رئيسياً في تعيين الإيطالي الصيف الماضي. تصريحات ساري بعد فضيحة الهزيمة بسداسية على «استاد الاتحاد» لوسائل الإعلام الإيطالية، أنه لم يتلق تعليقاً على الإطلاق من إبراموفيتش لم تكن تشير إلى أنه يعتبر ذلك تجاهلاً من مالك النادي. رغم ذلك، كانت هناك مؤشرات تنذر بالخطر عندما بدا وكأنه يكرر شكاوى سلفه أنطونيو كونتي في غياب الاتصال مع مالك النادي، حتى وإن كان قد فهم ذلك على هذا النحو، فإن إعلان ساري عن رغبته في لقاء أبراموفيتش وجهاً لوجه، سيمكن من ترتيب مثل هذا الاجتماع. لكن إمكانية أن يمنح الجدول الزمني المزدحم للفريق للمدرب الإيطالي الوقت للسفر إلى الخارج ومقابلة الروسي، تظل مثار شكوك.
ساري – الذي لم يسجل فريقه خارج «ستامفورد بريدج» معقل تشيلسي هذا العام وتعرض لهزيمة قاسية على يد آرسنال وبورنموث قبل الهزيمة المدوية أمام مانشستر سيتي – عاد إلى ملعب التدريب في كوبهام في وقت متأخر من صباح يوم الاثنين ليشرف على تدريبات الإحماء المختصرة للاعبين قبل بدء مباراة الدور 32 الأخيرة في السويد. انقسم الفريق بين الصالة الرياضية والتدريب بالخارج على الملعب التدريبي، في مباراة صغيرة أشرف عليها المدرب الرئيسي، في حالة مزاجية وصفت بأنها جيدة.
ستطالب قيادة تشيلسي الآن بنتائج إيجابية. فقد دأب هذا الفريق على إقصاء الفرق ذات الخبرة في الدوري الأوروبي هذا الموسم، باستخدام لاعبين كبار على الأطراف، ومن غير المرجح أن تتغير هذه الخطة هذا الأسبوع نظراً للأهمية التي تكتسبها هذه المرحلة في المسابقة.
فرانك لامبارد، الذي تم طرحه كخليفة محتمل، خصوصاً في أعقاب النجاح الذي حققه أولي غونار سولسكاير في مانشستر يونايتد في الأشهر الأخيرة، سعى للنأي بنفسه عن المنصب يوم الاثنين. وقال المدير الفني لديربي كاونتي: «تشيلسي نادٍ أحترمه دون شك. أنا أعمل هنا وأعمل بجد. كل تركيزي ينصب على مباراة إيبسويتش تاون يوم الأربعاء. آمل أن يتمكن تشيلسي من توحيد صفوفه وتحقيق نتائج جيدة».
لا شك في أن المدرب ساري بدأ عهده مع تشيلسي بطريقة واعدة، حيث حقق خمسة انتصارات متتالية، ولم يخسر في الدوري حتى أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن بعد الهزيمة 4 – صفر أمام بورنموث ثم الخسارة المذلة أمام مانشستر سيتي الأحد ثارت تساؤلات بشأن اتجاه النادي. ورغم كل ما قيل عن «نهج ساري الثوري» ظهر تشيلسي من دون روح وافتقد لاعبوه للدافع في ظل غياب خطة حقيقية لمواجهة فريق المدرب جوسيب غوارديولا.
وتحتاج تشكيلة تشيلسي المتقدمة في العمر لعملية كبيرة لإعادة البناء وبث الحيوية فيها للارتقاء إلى مستوى الطموحات.
فإذا كان تشيلسي مقتنعاً بأن ساري هو المدرب القادر على قيادة الفريق، فالنادي بحاجة لمساندته بشكل تام وتغيير سياسة التعاقدات للتحول من ضم لاعبين يريدهم المدرب إلى لاعبين يعمل معهم المدرب.
لكن في حال فقد الثقة في ساري يتوجب البحث عن مدرب يتمتع بسجل جيد في تطوير اللاعبين الشبان، لأن تشيلسي لا يزال يفرز لاعبين شباناً موهوبين ثم يعيرهم أو يبيعهم. وربما تشكل الفوضى الحالية فرصة لإحداث تغيير جذري في تفكير النادي؟

أكمل القراءة

رياضة

لوبيتيغي: إقالتي من تدريب المنتخب الإسباني كانت قاسية وغير عادلة


استعاد الإسباني جولن لوبيتيغي في حديث إذاعي الأشهر التي تبدلت فيها حياته جذريا، من إقالته «الصعبة» من تدريب منتخب إسبانيا لكرة القدم بسبب إعلان توليه مهامه تدريب ريـال مدريد، وإقصائه بعد «وقت غير كافٍ» من النادي الملكي.
وأقال الاتحاد الإسباني لوبيتيغي في 13 يونيو (حزيران) 2018، قبل يومين من خوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى في المونديال الروسي، وذلك غداة إعلان ريـال مدريد أن المدرب الذي كان قد مدّد قبل أسابيع فقط عقده مع المنتخب، سيتولى تدريبه بعد النهائيات خلفا للفرنسي زين الدين زيدان. لكن سوء الطالع طارد لوبيتيغي إلى سانتياغو برنابيو، إذ أنهيت مهمته مع الفريق بعد أشهر معدودة، إذ أقيل في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عدد من النتائج السيئة لحامل لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وفي مقابلة مطولة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ونشرت مقتطفات منها عبر موقعها الإلكتروني، كشف لوبيتيغي أن الإقالة من تدريب إسبانيا «لم تكن سهلة بالنسبة إلي». وأوضح أن توقيت إعلان انتقاله للنادي الملكي «لم يتم اختياره لا من قبلي ولا من قبل ريـال مدريد. أنا وافقت، لكنني كنت أعرف أن كأس العالم هي مهمتي الوحيدة. إبقاء الأمر سرا لشهر (لما بعد نهاية المونديال) كان مستحيلا».
وكشف لوبيتيغي أنه أبلغ لاعبي المنتخب قبل المونديال بتعاقده مع مدريد، وأنهم تلقوا النبأ بإيجابية «بعدما أبلغتهم، خضنا أفضل حصة تدريبية في الأسابيع التحضيرية الثلاثة (قبل النهائيات)، لذا كنا سعيدين جدا. لكن في نهاية المطاف، الرئيس (في إشارة إلى رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس) هو من اتخذ القرار» بإقالته وإيكال المهمة موقتا لفرناندو هييرو.
وأضاف: «كانت لحظة صعبة جدا ولن أنساها لأنها كانت مفاجئة. شعرت (بأن الإقالة) غير عادلة. الرحلة من موسكو إلى مدريد (بعد الإقالة) كانت لخمس ساعات، ولم أتلفظ خلالها بأي كلمة. كانت تجربة قاسية جدا». واختار ريـال تقديم لوبيتيغي كمدرب له في اليوم التالي لإقالته، وذلك خلال مؤتمر صحافي لم يخل من التأثر بالنسبة للمدير الفني الجديد. وأكد لوبيتيغي أنه لم ينم في الليلة بين الإقالة والتقديم، موضحا: «لم أكن أدرك أين أنا. ذات يوم كنت في روسيا أتولى التدريب لكأس العالم، وفي اليوم التالي كنت في سانتياغو برنابيو مع فريق جديد». وتابع: «كان الأمر سريعا (…) كان من الصعب مغادرة كأس العالم، وهي حلم عملت من أجله بجد»، مضيفا: «أنا إنسان، لذا في بعض الأحيان لا يمكن السيطرة» على المشاعر، في إشارة إلى دموعه خلال تقديمه مع ريـال.
وعانى لوبيتيغي الأمرين مع النادي الملكي، إذ خسر مباراته الرسمية الأولى ضد الغريم أتلتيكو مدريد في الكأس السوبر الأوروبية (4 – 2 بعد التمديد)، قبل تحقيق نتائج إيجابية. لكن الآية انقلبت وتتالت النتائج السيئة، وتوجت بخسارة مذلة أمام الغريم برشلونة 1 – 5 على ملعب كامب نو. وكانت هذه الخسارة القشة التي قصمت ظهير البعير في علاقة ريـال ولوبيتيغي، وأقيل على أثرها ليتولى الأرجنتيني سانتياغو سولاري مهامه.
وقال لوبيتيغي: «لم يكن لدي وقت كافٍ، هذه أفضل طريقة لشرح ما جرى»، مضيفا: «لن أتلفظ مطلقا بكلمة سيئة عن ريـال مدريد. تدريب (هذا) الفريق تجربة مذهلة لأي مدرب. كنت آمل في أن أنال المزيد من الوقت، لكن علي التطلع إلى المستقبل».
ولم يكشف المدرب البالغ من العمر 52 عاما وجهته المستقبلية، من دون أن ينفي جاذبية الدوريين الإسباني والإنجليزي.
ولا يمانع لوبيتيغي في تدريب أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقال إن الأجواء في الملاعب الإنجليزية تبهره. وقال لوبيتيغي الذي درب فقط في إسبانيا والبرتغال: «أي مدرب يحتاج إلى أن يكون منفتحا على المستقبل. لكن إذا كان لي الاختيار فإنني أفضل التدريب في أفضل المسابقات». وتابع: «الدوري الإنجليزي مسابقة رائعة. عندما تشاهد مباراة في إنجلترا تبهرك الأجواء حيث يسود الاحترام للاعبين والمدربين. هو أمر بالغ الأهمية وأرغب في الاستمتاع بهذه الأجواء». وتابع: «بالطبع الدوري الإسباني مسابقة رائعة أخرى ينافس فيها لاعبون ومدربون بارزون. سنرى ما الذي سيحدث».
إقالة لوبيتيغي من تدريب ريـال مدريد بعد الخسارة المذلة بخماسية أمام برشلونة في ملعب كامب نو تركت الفريق في المركز التاسع بالدوري الإسباني لكن المدرب لا يشعر بأي ضغينة ضد ناديه السابق. وأضاف لوبيتيغي: «أكن كل الاحترام للمدرب الجديد (سانتياغو سولاري) وجهازه الفني المعاون وأيضا للاعبين. عاملوني بشكل رائع». وتابع: «لن أذكر أي كلمة سيئة عن ريـال مدريد. تدريب هذا النادي فرصة عظيمة لأي مدرب. كنت أتمنى أن تسنح لي الفرصة لتدريبه لوقت أطول، لكن يجب أن أتطلع إلى المستقبل».

أكمل القراءة

رياضة

أوزيل يعرقل محاولات التخلص منه ويرفض الرحيل عن آرسنال


رفض الألماني مسعود أوزيل نجم فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم الرحيل عن الفريق الشهر الماضي ليعقد بهذا محاولات النادي للتخلص من اللاعب في ظل خروجه من حسابات الإسباني أوناي إيمري المدير الفني للفريق، حسبما أفادت وسائل الإعلام البريطانية أمس السبت.
ورغم تقاضيه أعلى راتب للاعب في تاريخ نادي آرسنال حيث يبلغ 350 ألف جنيه إسترليني (451 ألف دولار) أسبوعيا، لم يعد أوزيل ضمن حسابات إيمري. وخاض أوزيل، الفائز مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، 18 مباراة فقط مع آرسنال في الموسم الحالي، فيما استبعده إيمري تماما من قائمة الفريق في الكثير من المباريات، وكان آخرها خلال المباراة التي خسرها الفريق صفر – 1 أمام باتي بوريسوف البيلاروسي في الدوري الأوروبي الخميس.
وأوضحت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن آرسنال يبحث عن ناد مناسب ليرحل إليه أوزيل ولكن الراتب الضخم الذي يتقاضاه اللاعب يقف حائلا دون إيجاد خيار مناسب. وحاول باريس سان جيرمان الفرنسي ضم اللاعب في الشهر الماضي على سبيل الإعارة ليكون بديلا للبرازيلي نيمار في حالات إصابة النجم البرازيلي ولكن أوزيل عارض ورفض هذه الصفقة.
ويشعر أوزيل (30 عاما) بالسعاد للحياة في لندن ولا يبدو على استعداد للرحيل على سبيل الإعارة حيث يفضل الانتقال بشكل نهائي في فترة الانتقالات الصيفية، حسبما أفادت صحيفة «ذي صن» البريطانية.
وأصبح إيمري أيضا منزعجا من إعلان أوزيل بشكل منتظم عن عدم إمكانية مشاركته في المباريات بسبب معاناته مرضيا أو من إصابات في الظهر أو الركبة، حسبما أفادت التقارير الإعلامية. وغاب أوزيل حتى الآن عن أكثر من 100 مباراة للفريق في المواسم الستة التي قضاها مع الفريق وذلك بسبب الإصابات رغم أنها لم تكن إصابات كبيرة.
اركوت سوغوت، وكيل أعمال مسعود أوزيل، نفى في وقت سابق شائعات تحدثت عن رحيل لاعب المنتخب الألماني السابق عن نادي آرسنال. وفي مقابلة مع بوابتي «شبوكس دوت كوم» و«غول دوت كوم» الإلكترونيتين، قال سوجوت إن لاعب الوسط باق في آرسنال، مضيفا: «مسعود وقع في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي عقدا جديدا لأنه رأى أن مستقبله مع آرسنال، ولم يتغير شيء في هذا». وتابع سوغوت: «ربما بقي لفترة أطول».
كانت شائعات سرت في وسائل إعلام بريطانية مؤخرا حول أوزيل؛ حيث ذكرت صحيفة «الصن» أن نادي إنترميلان الإيطالي أبدى رغبة في ضم أوزيل الذي كان مدد عقده مع آرسنال في مطلع العام الماضي حتى يونيو (حزيران) 2021. والى جار آرسنال توتنهام حيث أشاد كيران تريبيير مدافع الفريق بقدرة فريقه على تحقيق النتائج الإيجابية في الفترة الأخيرة على الصعيدين المحلي والأوروبي رغم غياب زميليه هاري كين وديلي آلي بسبب الإصابة. وأكد أن فرصة حصد لقب الدوري الإنجليزي ما زالت قائمة. وكان توتنهام تأثر بغياب الهداف كين وزميله في المنتخب الإنجليزي آلي إضافة إلى مشاركة سون هيونغ – مين في كأس آسيا مع كوريا الجنوبية وخسر أمام تشيلسي وكريستال بالاس الشهر الماضي.
لكن توتنهام حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري الممتاز ليدخل إلى سباق المنافسة على اللقب كما فاز 3 – صفر على بروسيا دورتموند في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لينعش آمال التقدم بالمسابقة. وقال تريبيير الظهير الأيمن لمنتخب إنجلترا: «الأسابيع الأخيرة الماضية كانت جيدة جدا. كان يمكننا اللعب بشكل أفضل وكلنا نعرف ذلك لكن النتائج أهم شيء. عانينا من عدة إصابات مؤخرا ونجح البدلاء في الظهور بشكل رائع جدا».
وأشاد تريبيير بنجاح سون في قيادة هجوم توتنهام، حيث سجل اللاعب أربعة أهداف في أربع مباريات منذ العودة من كأس آسيا.
وأحرز بذلك سون 16 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم، من بينها 11 هدفا في آخر 12 مباراة، وفاز توتنهام بكل المباريات التي سجل فيها هذا اللاعب. وقال تريبيير: «لو نظرنا إلى سون سنجده شارك في ثلاث بطولات كبرى هذا الموسم ورغم ذلك لا يزال يظهر في حالة بدنية جيدة». ويحتل توتنهام المركز الثالث في الدوري بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي وليفربول، وسيلعب مع بيرنلي صاحب المركز 15 يوم السبت المقبل.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

“في كل عرس له قرص”

“في كل عرس له قرص”

ناصر الظاهري ميزة «صاحبنا» أن له في كل عرس قرصاً، مطلوب دائماً، ومتواجد دائماً، يمكنه أن يدلي بدلوه في كل بئر، ويمكنه أن يكون «محللاً» سياسياً واجتماعياً واستراتيجياً وشرعياً حين يحتاج الأمر، هو حبيب الكل، ومعبود الفضائيات، ولا يؤمن بوسائل التواصل الاجتماعي، لأنها لا تدفع، ويعدّها شغل أولاد. – يمكن أن تتصل به قناة «ديسكفري […]

تابعنا على تويتر

متداول