Connect with us

صحة

السجائر الإلكترونية… خطرة أم مساعدة؟


حتى لو لم تكن قد قمت بتدخين السجائر في حياتك مطلقاً، فمن المحتمل أنك تعرف شخصاً يدخن أو كان مدخناً في السابق. وتكشف الأرقام أنه في منتصف الستينات كان ما يقرب من نصف الأميركيين يدخنون، وذلك مقارنة بـ14 في المائة فقط اليوم. ومع ذلك، فإن تدخين السجائر مسؤول عن وفاة شخص واحد تقريباً من بين كل 5 وفيات في الولايات المتحدة، وثلث هؤلاء تقريباً يتوفون بسبب أمراض القلب.
سجائر إلكترونية
وماذا عن السجائر الإلكترونية، وهي الاتجاه الأحدث في عالم التدخين؟ تعمل هذه الأجهزة، التي تُدار بالبطاريات، عن طريق تسخين مادة سائلة بداخلها، وهي العملية التي ينتج عنها بخار vapor يستنشقه المستخدمون، ثم يخرجونه مرة أخرى، وهي الممارسة التي تُعرف باسم Vaping. ورغم أن السجائر الإلكترونية كانت تستهدف في البداية الشباب، فإن الحملات الإعلانية الحديثة باتت تتضمن مدخنين في منتصف العمر يدخنون السجائر منذ فترة طويلة، لكنهم تحولوا لاستخدام هذه الطريقة للتدخين.
والسؤال؛ هل يعد هذا الاتجاه الجديد أكثر أماناً من التدخين العادي، وخاصة من ناحية صحة القلب والأوعية الدموية؟ وهل هذه المنتجات تساعد الناس على الإقلاع عن السجائر العادية أم لا؟
في الوقت الحالي، يجيب بعض الخبراء بـ«ربما» على كلا السؤالين، ولكن بحذر، في الوقت الذي يعرب آخرون عن قلقهم بشأن تدخين السجائر الإلكترونية، خاصة فيما يتعلق بالانتشار السريع لاستخدامها بين المراهقين، ففي العام الماضي وجد استطلاع للرأي أجرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن نحو 20 في المائة من طلاب المدارس الثانوية أفادوا عن استخدامهم السجائر الإلكترونية مرة واحدة على الأقل شهرياً، بزيادة قدرها 78 في المائة عن عام 2017، مع ملاحظة أن 90 في المائة من جميع المدخنين البالغين بدأوا التدخين عندما كانوا صغاراً.
منتجات شديدة الإدمان
يقول مدير مركز السيطرة على التبغ العالمي، في جامعة هارفارد، د. فوجان ريس: «نحن قلقون لأن هذه المنتجات مدفوعة إلى حد كبير من قبل صناعة مفترسة تستهدف الشباب بمنتجات شديدة الإدمان».
ويضيف د. ريس، الذي تحدث في شهر مايو (أيار) الماضي، في منتدى بجامعة هارفارد، بعنوان «معضلة السجائر الإلكترونية… منظور للصحة العامة»، أن ثمة خطراً حقيقياً وراء إمكانية التسبب في ضرر طويل الأمد عن طريق تشجيع استخدام منتجات أكثر فتكاً.
وعلى الرغم من توافر السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة منذ عام 2007، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم تمارس سلطتها التنظيمية على هذه المنتجات حتى عام 2016، وتعمل الإدارة اليوم على استخدام أفضل السبل لتنظيم استخدام هذه المنتجات في ضوء كل من الأضرار والفوائد النظرية بالنسبة للمدخنين البالغين.
إعلانات مضللة
تذكر بعض إعلانات السجائر الإلكترونية، لكن بشكل غير مباشر، أنها قد تساعد الناس على التوقف عن التدخين. ومع ذلك، نجد أن السجائر الإلكترونية غير معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء، باعتبارها أداة تعين على الإقلاع عن التدخين، وذلك على عكس عدد من المنتجات الأخرى الموجودة في السوق.
ويشير عدد صغير من الدراسات إلى أنها قد تقلل الرغبة الشديدة في تدخين السجائر التقليدية، وكذلك الأعراض الانسحابية (المصاحبة للتوقف عن التدخين). كما خلصت إحدى التجارب التي جرت أخيراً أن السجائر الإلكترونية كانت أكثر فعالية من العلاج البديل للنيكوتين، مثل اللاصقات أو العلكات؛ حيث امتنع 18 في المائة من مستخدمي السجائر الإلكترونية عن تدخين السجائر العادية بعد عام واحد فقط من الاستخدام، وذلك مقارنة بـ10 في المائة امتنعوا بعد استخدام بدائل النيكوتين الأخرى، ولكن من بين هؤلاء الممتنعين بنجاح، كان 80 في المائة من مستخدمي السجائر الإلكترونية لا يزالون يستخدمون الأجهزة، في حين أن 9 في المائة فقط من المجموعة الأخرى ما زالوا يستخدمون المنتجات البديلة للنيكوتين.
بوجه عام، يميل المدخنون إلى استخدام السجائر الإلكترونية لأنها توفر مستويات من النيكوتين مماثلة لتلك الموجودة في السجائر العادية؛ حيث تدخل المادة الفعَّالة إلى مجرى الدم بشكل أسرع من منتجات بدائل النيكوتين الأخرى، كما أنها تجعل بعض المدخنين يتمتعون بالطقوس المألوفة لديهم عن طريق التدخين من خلال الفم واليد.
ووفقاً لمراجعة، نشرتها الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب عام 2018، فإن المواد الضارة، والمضرة بالشرايين تحديداً، الموجودة في السجائر العادية تكون موجودة بتركيزات أقل أو أنها تكون غير موجودة على الإطلاق في دخان السجائر الإلكترونية، ولذا فإنه بالنسبة للمدخنين غير القادرين على الإقلاع عن طريق وسائل أخرى، فإن استخدام السجائر الإلكترونية قد يكون أقل ضرراً من الاستمرار في التدخين العادي، ولهذا السبب، ينظر بعض الخبراء للسجائر الإلكترونية باعتبارها إحدى أدوات الإقلاع عن التدخين. ويقول اختصاصي أمراض القلب في مستشفى النساء، التابع لهارفارد، د. باتريك أوغارا، إنه يجب أن يتلقى المدخنون مشورة خاصة من اختصاصي طبي حول أفضل طريقة للإقلاع عن التدخين، وفقاً لظروفهم الفردية. وفي بعض الحالات، يمكن أن تشمل هذه النصائح استخدام السجائر الإلكترونية، بشرط أن تكون مصحوبة بعلاج سلوكي ووقت محدد ومتفق عليه.
خيارات استبدال النيكوتين
> تعد المواد التالية أكثر فعالية عند استخدامها مع منتجات أخرى، وهذا يعني عادةً استخدام لاصقات النيكوتين للحفاظ على مستوى معين منه في الدم، وذلك لمنع ظهور أعراض الانسحاب طوال اليوم. وبعد ذلك، عندما تكون لدى الشخص الرغبة الشديدة في التدخين، فإنه يمكنه أيضاً استخدام جهاز التدخين الإلكتروني، أو علكة النيكوتين، أو أقراص استحلاب النيكوتين.
– رسالة «هارفارد» للقلب –
خدمات «تريبيون ميديا»

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحة

تهيئة الفتيات للدورة الشهرية


تعدّ المرة الأولى التي تحدث فيها الدورة الشهرية، أو «الحيض الأول (Menarche first)» حدثاً بالغ الأهمية في حياة كل أنثى؛ حيث تتحول من طفلة إلى مراهقة. ورغم أن نمو الثديين وظهور شعر العانة من العلامات المبكرة جداً لحدوث البلوغ، فإن الدورة تعدّ البداية الرسمية له. وفي الأغلب يبدأ حدوث الدورة في الفترة العمرية من 10 إلى 15 عاماً.
ولأن الأمر يحدث بشكل مفاجئ ويكون مصحوباً بقطرات من الدم، فإن معظم الفتيات يصبن بنوع من الفزع، نظراً لاعتقادهن أن مكروهاً أصابهن، أو حدوث جرح ما… كما يكون الأمر مصحوباً بالحرج والتوتر النفسي نتيجة لعدم توفر المعلومات. وكلما كان عمر الفتاة صغيراً نسبياً؛ كانت فرصة تهيئتها لذلك الأمر أقل.
مشورة الأم
يزداد الأمر صعوبة على الفتيات اللاتي ينحدرن من مجتمعات محافظة مثل مجتمعنا العربي؛ حيث يندر أن تتحدث الأم إلى ابنتها الصغيرة قبل حدوث الدورة، مما يجعل تجربة البلوغ عبئاً نفسياً على الفتاة بجانب العبء الفسيولوجي الطبيعي. ومن المهم أن تدرك الأمهات ضرورة توفير المعلومات الصحيحة للفتاة قبل حدوث الدورة حتى لا تنظر إلى جسدها بشكل سلبي؛ بل تكوّن صورة إيجابية عنه (Body positivity)، وتدرك الفتاة أن ما حدث لها أمر طبيعي تماماً نتيجة لتغير في الهرمونات.
ويمكن تقديم شرح مبسط لتفسير حدوث الدورة للفتاة الأكبر عمراً؛ بداية من أن المبيض يقوم بإنتاج بويضة، وتلعب الهرمونات دوراً في تكوين بطانة للرحم تكون مهيأة لحدوث تخصيب للبويضة. وفي حال عدم حدوث التخصيب تسقط هذه البطانة وهي التي تتسبب في هذه الدماء.
ويجب على الأم توفير الدعم النفسي الكافي، وأيضاً عليها أن تختار الطريقة الصحيحة لتوصيل المعلومات لطفلتها بداية من نبرة الصوت الهادئة واستخدام كلمات وجمل مثل «أمر طبيعي»، و«يحدث لكل الفتيات» و«أمر متوقع» و«هذا الأمر يثبت أن جسدك سليم صحياً».
ويمكن للأم أيضاً أن تشارك تجربتها الخاصة مع ابنتها، مما يشعر الفتاة بالحميمية والطمأنينة إلى أن ما سوف يحدث يجب ألا يسبب الشعور بالحرج، وأيضاً لأن التجربة العملية الشخصية تحظى باهتمام الأطفال أكثر من الكلام النظري.
ومن المهم أن تعرف الأم أن ما كان يعرف في السابق بأنه نمو مبكر للفتيات؛ يعدّ الآن طبيعياً، وأن نمو الثديين لدى الفتيات بحلول عامهن الثامن كان أمراً يستدعي التعامل معه بشكل طبي؛ أما الآن، فإن هناك نسبة من الفتيات تبلغ 25 في المائة ينمو الثديان لديهن قبل عمر الثامنة، و20 في المائة يبدأ لديهن شعر العانة في الظهور. وانخفاض هذه المعدلات يتبعه بالضرورة حدوث الدورة في وقت مبكر نحو عمر التاسعة. ومن المعروف أن نمو الثديين يسبق الدورة بنحو عامين على وجه التقريب.
تجربة البلوغ
من الممكن عدم الحديث عمّا تعرف باسم «أعراض ما قبل الدورة (premenstrual tension)» إلا في وقت حدوثها، حتى لا تتوقع الفتاة الأعراض وتصاب بالقلق والتوتر والمخاوف من الألم. وفي وقت الحدوث يجب شرح أن الألم يكون مؤقتاً ولا يستمر أكثر من يوم أو يومين على الأكثر ويمكن احتماله. وفي حال كانت الآلام شديدة فإنه يتم تناول الأدوية المضادة للتقلصات (antispasmodic) أو المسكنات. وهذه الآلام تختلف شدتها، وكذلك توقيتها، من فتاة إلى أخرى، وتبدأ بأوجاع بسيطة في الثديين، ومغص في البطن، وكذلك أعلى الفخذين، وآلام في الظهر، وفي بعض الأحيان يمكن أن يحدث غثيان وقيء وارتفاع بسيط في درجة الحرارة، وتصحب هذه الآلام تغيرات نفسية طفيفة؛ حيث يعاني كثير من الفتيات من تعكر المزاج والضيق والتوتر.
ينصح الخبراء النفسيون بضرورة توفير المعلومات، وفي حال شعور الأم بالحرج من الحديث مع طفلتها في الأمر؛ خصوصاً إذا كانت الفتاة صغيرة في العمر، فيمكن للأم أن تستعين بفيلم مبسط به مادة علمية وصور توضيحية. ولكن يجب أن تشاهد الفيلم مع طفلتها وتكون مستعدة للأسئلة المختلفة التي يمكن أن تطرحها الفتاة؛ ومنها مدة حدوث الدورة، التي تتراوح بين 3 و5 أيام ويمكن أن تزيد أو تقل لدى كل فتاة على حدة، وتحدث بمعدل شهري تقريباً (كل 4 أسابيع، ولكن هناك فتيات يمكن أن تحدث لديهن بشكل أكثر كل 3 أسابيع، والعكس؛ فهناك بعض الفتيات تحدث لديهن كل 6 أسابيع). ومن المعروف أنه في بداية حدوث الدورة يمكن أن تكون غير منتظمة ومتقطعة، لكن يجب أن تنتظم بعد ذلك.
من المهم أن تكون هناك قنوات مفتوحة بين الأم وابنتها حول الدورة وحدوثها، خصوصاً أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تكون مرضية، والفتاة تظنها طبيعية. والأم هي التي تكون قادرة على تحديد ذلك، وتعرف متى يمكن أن تلجأ إلى الطبيب… على سبيل المثال؛ إذا توقفت الدورة أشهراً عدة بعد حدوثها لأول مرة، أو إذا تعدت الفتاة 15 عاماً ولم تحدث لها الدورة مطلقاً، أو في حال حدوثها بمعدل أقل من 3 أسابيع، وعدم انتظام الدورة بعد انتظامها لفترة، أو في حال استمرار الدورة لوقت أكثر من 7 أيام، وهو الأمر الذي يمكن أن يشير إلى خلل في مواد التجلط أو خلل هرموني في الجسم… وكذلك في حال حدوث نزف بين الدورتين.
وفي النهاية؛ كلما كانت الأم على علاقة صداقة بابنتها، أمكنها تهيئتها لحدوث الدورة الشهرية.
– استشاري طب الأطفال

أكمل القراءة

صحة

تهيئة الفتيات للدورة الشهرية


تعدّ المرة الأولى التي تحدث فيها الدورة الشهرية، أو «الحيض الأول (Menarche first)» حدثاً بالغ الأهمية في حياة كل أنثى؛ حيث تتحول من طفلة إلى مراهقة. ورغم أن نمو الثديين وظهور شعر العانة من العلامات المبكرة جداً لحدوث البلوغ، فإن الدورة تعدّ البداية الرسمية له. وفي الأغلب يبدأ حدوث الدورة في الفترة العمرية من 10 إلى 15 عاماً.
ولأن الأمر يحدث بشكل مفاجئ ويكون مصحوباً بقطرات من الدم، فإن معظم الفتيات يصبن بنوع من الفزع، نظراً لاعتقادهن أن مكروهاً أصابهن، أو حدوث جرح ما… كما يكون الأمر مصحوباً بالحرج والتوتر النفسي نتيجة لعدم توفر المعلومات. وكلما كان عمر الفتاة صغيراً نسبياً؛ كانت فرصة تهيئتها لذلك الأمر أقل.
مشورة الأم
يزداد الأمر صعوبة على الفتيات اللاتي ينحدرن من مجتمعات محافظة مثل مجتمعنا العربي؛ حيث يندر أن تتحدث الأم إلى ابنتها الصغيرة قبل حدوث الدورة، مما يجعل تجربة البلوغ عبئاً نفسياً على الفتاة بجانب العبء الفسيولوجي الطبيعي. ومن المهم أن تدرك الأمهات ضرورة توفير المعلومات الصحيحة للفتاة قبل حدوث الدورة حتى لا تنظر إلى جسدها بشكل سلبي؛ بل تكوّن صورة إيجابية عنه (Body positivity)، وتدرك الفتاة أن ما حدث لها أمر طبيعي تماماً نتيجة لتغير في الهرمونات.
ويمكن تقديم شرح مبسط لتفسير حدوث الدورة للفتاة الأكبر عمراً؛ بداية من أن المبيض يقوم بإنتاج بويضة، وتلعب الهرمونات دوراً في تكوين بطانة للرحم تكون مهيأة لحدوث تخصيب للبويضة. وفي حال عدم حدوث التخصيب تسقط هذه البطانة وهي التي تتسبب في هذه الدماء.
ويجب على الأم توفير الدعم النفسي الكافي، وأيضاً عليها أن تختار الطريقة الصحيحة لتوصيل المعلومات لطفلتها بداية من نبرة الصوت الهادئة واستخدام كلمات وجمل مثل «أمر طبيعي»، و«يحدث لكل الفتيات» و«أمر متوقع» و«هذا الأمر يثبت أن جسدك سليم صحياً».
ويمكن للأم أيضاً أن تشارك تجربتها الخاصة مع ابنتها، مما يشعر الفتاة بالحميمية والطمأنينة إلى أن ما سوف يحدث يجب ألا يسبب الشعور بالحرج، وأيضاً لأن التجربة العملية الشخصية تحظى باهتمام الأطفال أكثر من الكلام النظري.
ومن المهم أن تعرف الأم أن ما كان يعرف في السابق بأنه نمو مبكر للفتيات؛ يعدّ الآن طبيعياً، وأن نمو الثديين لدى الفتيات بحلول عامهن الثامن كان أمراً يستدعي التعامل معه بشكل طبي؛ أما الآن، فإن هناك نسبة من الفتيات تبلغ 25 في المائة ينمو الثديان لديهن قبل عمر الثامنة، و20 في المائة يبدأ لديهن شعر العانة في الظهور. وانخفاض هذه المعدلات يتبعه بالضرورة حدوث الدورة في وقت مبكر نحو عمر التاسعة. ومن المعروف أن نمو الثديين يسبق الدورة بنحو عامين على وجه التقريب.
تجربة البلوغ
من الممكن عدم الحديث عمّا تعرف باسم «أعراض ما قبل الدورة (premenstrual tension)» إلا في وقت حدوثها، حتى لا تتوقع الفتاة الأعراض وتصاب بالقلق والتوتر والمخاوف من الألم. وفي وقت الحدوث يجب شرح أن الألم يكون مؤقتاً ولا يستمر أكثر من يوم أو يومين على الأكثر ويمكن احتماله. وفي حال كانت الآلام شديدة فإنه يتم تناول الأدوية المضادة للتقلصات (antispasmodic) أو المسكنات. وهذه الآلام تختلف شدتها، وكذلك توقيتها، من فتاة إلى أخرى، وتبدأ بأوجاع بسيطة في الثديين، ومغص في البطن، وكذلك أعلى الفخذين، وآلام في الظهر، وفي بعض الأحيان يمكن أن يحدث غثيان وقيء وارتفاع بسيط في درجة الحرارة، وتصحب هذه الآلام تغيرات نفسية طفيفة؛ حيث يعاني كثير من الفتيات من تعكر المزاج والضيق والتوتر.
ينصح الخبراء النفسيون بضرورة توفير المعلومات، وفي حال شعور الأم بالحرج من الحديث مع طفلتها في الأمر؛ خصوصاً إذا كانت الفتاة صغيرة في العمر، فيمكن للأم أن تستعين بفيلم مبسط به مادة علمية وصور توضيحية. ولكن يجب أن تشاهد الفيلم مع طفلتها وتكون مستعدة للأسئلة المختلفة التي يمكن أن تطرحها الفتاة؛ ومنها مدة حدوث الدورة، التي تتراوح بين 3 و5 أيام ويمكن أن تزيد أو تقل لدى كل فتاة على حدة، وتحدث بمعدل شهري تقريباً (كل 4 أسابيع، ولكن هناك فتيات يمكن أن تحدث لديهن بشكل أكثر كل 3 أسابيع، والعكس؛ فهناك بعض الفتيات تحدث لديهن كل 6 أسابيع). ومن المعروف أنه في بداية حدوث الدورة يمكن أن تكون غير منتظمة ومتقطعة، لكن يجب أن تنتظم بعد ذلك.
من المهم أن تكون هناك قنوات مفتوحة بين الأم وابنتها حول الدورة وحدوثها، خصوصاً أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تكون مرضية، والفتاة تظنها طبيعية. والأم هي التي تكون قادرة على تحديد ذلك، وتعرف متى يمكن أن تلجأ إلى الطبيب… على سبيل المثال؛ إذا توقفت الدورة أشهراً عدة بعد حدوثها لأول مرة، أو إذا تعدت الفتاة 15 عاماً ولم تحدث لها الدورة مطلقاً، أو في حال حدوثها بمعدل أقل من 3 أسابيع، وعدم انتظام الدورة بعد انتظامها لفترة، أو في حال استمرار الدورة لوقت أكثر من 7 أيام، وهو الأمر الذي يمكن أن يشير إلى خلل في مواد التجلط أو خلل هرموني في الجسم… وكذلك في حال حدوث نزف بين الدورتين.
وفي النهاية؛ كلما كانت الأم على علاقة صداقة بابنتها، أمكنها تهيئتها لحدوث الدورة الشهرية.
– استشاري طب الأطفال

أكمل القراءة

صحة

إستشارات


صمامات القلب وضعف الأعصاب
> ما علاقة كل من الضعف في عصب اليد والتنميل والدوخة والإغماء بوجود بتسريب في أحد صمامات القلب؟
زياد فلحة – المدينة المنورة
– هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن مريضة فوق سن الخمسين حصل لديها دوخة وإغماء وتنميل في اليد مع ضعف في العصب، وأن إحدى نتائج فحوصاتها ذكرت وجود تسريب في أحد صمامات القلب.
ولم تتضح عدة أمور مهمة من رسالتك عن حالة المريضة ونتائج عدد آخر من الفحوصات التي يتم غالباً إجراؤها في مثل هذه الحالة التي وصفتها، والتي منها نتيجة تصوير الدماغ بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسي للتأكد من مدى وجود سكتة دماغية أو نزيف دموي مهما كان حجمه، ونتيجة تصوير شرايين الرقبة لتبين مدى وجود تضيقات فيها، وأيضاً معرفة أي من بين صمامات القلب الأربعة الذي فيه التسريب، وبقية المعلومات الأخرى عن قوة القلب وحجم حجراته ومدى وجود خثرات جلطات دموية فيه، ورسم تخطيط كهرباء القلب حول سلامة الشرايين وإيقاع نبض القلب. وأيضاً هل الضعف والتنميل في اليد استمر أكثر من يوم، وهل هناك أعراض قلبية أخرى كضيق التنفس أثناء بذل الجهد البدني أو الاستلقاء على الظهر للنوم، وهل هناك شعور بخفقان اضطرابات النبض، أو ألم في الصدر.
ولذا من المفيد سؤال الطبيب عن اسم الصمام الذي فيه التسريب، وهل هناك اضطرابات مرضية في صمامات أخرى بالقلب، وما هي الآلية المرضية لنشوء هذا التسريب (أي هل هي حمى روماتزمية قديمة، أو ارتخاء خلقي في الصمام، أو تسريب الصمام الناجم عن توسع حجم القلب أو أن ثمة التهابا ميكروبيا في الصمام)، وهل إيقاع نبض القلب يبدو سليما أو فيه اضطراب، وما هو حال قوة عضلة القلب ومدى سلامة الشرايين من أي تضيقات، وما هي وسيلة المعالجة لمنع تكرار حصول الضعف في أي منطقة أخرى من الجسم، وما هي متطلبات التعامل العلاجي مع هذا التسريب في الصمام وفق درجة شدته ووفق مدى تسببه بأي أعراض مرضية تعيق عن ممارسة أنشطة الحياة اليومية؟
ولكن أفترض أن المقصود هو تسريب الصمام المايترالي، وهو الأكثر شيوعاً في ذلك العمر، وأن الأعراض العصبية للضعف والتنميل والإغماء ذات صلة بجلطة دماغية. ومن المحتمل أن حصول أي اضطرابات في عمل الدماغ ناتجة عن تسريب الصمام، وبوجود مرض السكري كما قال لك الطبيب، يكون إما بسبب وجود اضطراب في إيقاع نبض القلب وإما وجود تضيقات في شرايين القلب. وتحديداً فإن علاقة تسريب هذا الصمام بحصول سكتة دماغية أدت إلى ضعف الأعصاب في اليد مع تنميل فيها، قد يكون في الغالب إما نتيجة تداعيات وجود اضطراب في نبض القلب أو حصول تداعيات متقدمة لوجود تضيقات في الشرايين القلبية.
وفي الحالة الأولى، ينتج اضطراب نبض القلب لأسباب عدة، منها توسع الأذين الأيسر بفعل التسريب الشديد، ما قد يُؤدي إلى حصول حالة الارتجاف الأذيني لاضطراب إيقاع نبض القلب. وبالتالي وفي حالات الارتجاف الأذيني ترتفع احتمالات تكوين خثرة الجلطة الدموية في داخل حجرة الأذين الأيسر. ومن المحتمل جداً أن تدخل تلك الخثرة الدموية إلى البطين الأيسر ثم تُقذف إلى الدماغ، وتتسبب بعدد من الأعراض التي منها ما ذكرت في رسالتك. ولذلك من أوليات التعامل العلاجي مع حالة الارتجاف الأذيني تناول أدوية زيادة سيولة الدم لمنع حصول السكتة الدماغية.
وفي الحالة الثانية، قد ينشأ تسريب الصمام المايترالي نتيجة ضعف وتمدد حجم البطين الأيسر بسبب تداعيات مرض الشرايين القلبية، وقد يرافق ذلك حصول اضطراب الارتجاف الأذيني أو تتكون خثرة الجلطة الدموية على جدار البطين الأيسر، والتي من المحتمل أن تنتقل إلى الدماغ.
وهناك حالات شائعة نسبياً من ارتخاء الصمام المايترالي، وينشأ عنها تسريب الصمام المايترالي، وأحد أعراض وجود هذا الارتخاء الخلقي في الصمام المايترالي هو الشعور بتنميل في اليد. كما قد يتسبب فيها ذلك الارتخاء والتسريب في الصمام، بحصول الارتجاف الأذيني وتداعياته العصبية المحتملة عبر تكوين الخثرة الدموية في الأذين الأيسر.
المغنيسيوم وضغط الدم
> ما علاقة المغنيسيوم بضغط الدم؟
أ. ن. – لندن
– هذا ملخص أسئلتك. وثمة عدد من المعادن الرئيسية للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم، ومن أهمها الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم. والذي يجدر الحرص على تزويد الجسم بها من الطعام. ولذا فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يلعب دورا رئيسيا في السيطرة على ضغط الدم.
والمغنيسيوم يساعد في ضبط عمل مئات العمليات الجسم، بما في ذلك ضغط الدم والسكر في الدم ووظائف العضلات والأعصاب. وتحديداً، نحن بحاجة إلى المغنيسيوم لمساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء، ولإنتاج الطاقة في الجسم، وتنمية العظام. ويحتاج جسم الشخص فوق سن الخمسين نحو 420 ملغم من المغنيسيوم. وتفيد نتائج المتابعات الطبية، بأن معظم البالغين لا يحصلون على الكمية المناسبة من المغنيسيوم في وجباتهم الغذائية، ولكن حصول حالة النقص الشديد في المغنيسيوم بالجسم هو شيء نادر للغاية. ومن الأفضل الحرص على الحصول على هذا المعدن من الطعام، وخاصة الخضراوات الداكنة والورقية والحبوب غير المقشرة والبقوليات. كما تجدر ملاحظة أنه يمكن فقد الكثير من المغنيسيوم في البول بسبب استخدام أدوية إدرار البول، التي قد تكون ضمن أدوية علاج ضغط الدم أو علاج حالات مرضية أخرى مرافقة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم وحصول تداعيات ذلك على الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.
وتعد مستويات معدن البوتاسيوم الطبيعية في الجسم جانباً مهماً لوظيفة العضلات، بما في ذلك استرخاء عضلات جدران الأوعية الدموية، والتي يُسهم استرخاؤها في خفض ضغط الدم بها. وكذلك فإن البوتاسيوم أساسي لكفاءة توصيل الإشارات الكهربائية في الجهاز العصبي وفي القلب، للحماية من عدم انتظام ضربات القلب. ويوجد البوتاسيوم بشكل طبيعي في الكثير من الأطعمة، مثل الفواكه كالخوخ والمشمش والبطاطا والخضراوات بأنواعها. ولكن قد لا يكون الطعام كافياً للحفاظ على مستويات البوتاسيوم إذا كان الشخص يتناول أدوية إدرار البول، وبالتالي قد تخفض مستويات البوتاسيوم في الجسم. والشخص فوق سن الخمسين بحاجة يومية إلى نحو 4.7 (أربعة فاصلة سبعة) غرام من البوتاسيوم.
والكالسيوم معدن مهم لضغط الدم الصحي، لأنه يساعد الأوعية الدموية على سلاسة وتناغم الانقباض والاسترخاء عند الحاجة. كما أنه ضروري لصحة العظام وإنتاج الهرمونات والإنزيمات التي نحتاجها لمعظم وظائف الجسم. ويتوفر الكالسيوم في منتجات الألبان والأسماك الطازجة أو المعلبة والخضراوات الورقية والمكسرات. والشخص فوق سن الخمسين بحاجة يومية إلى نحو 1 غرام من الكالسيوم.
استشاري باطنية وقلب
[email protected]

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول