Connect with us

صحة

بين الخطأ والصواب

– سرطان القولون والمستقيم بين الشباب
> يعتبر سرطان القولون والمستقيم colorectal cancer (CRC) أحد الأورام الخبيثة التي تنشأ في أجزاء من الأمعاء الغليظة (القولون والمستقيم) نتيجة حدوث نمو غير طبيعي للخلايا المبطنة للقولون التي لديها القدرة على المهاجمة والانتشار إلى الأعضاء الأخرى في الجسم. وقد ينشأ هذا السرطان من النتوءات أو اللحميات التي تعرف باسم الأورام الغددية. وأحياناً تكون الأسباب مجهولة أو تعود إلى تغيرات في الجينات. وتعزى الإصابة إلى عوامل الخطورة المعروفة، وهي زيادة الدهون في الطعام وقلة الألياف وتقدم العمر.
وتشير الدلائل العلمية في دراسة حديثة إلى ارتفاع معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب في أوروبا. نشرت هذه الدراسة في مجلة غات (Gut) في 16 مايو (أيار) 2019. وتم فيها جمع بيانات عن حالات مرضى توفوا بسرطان القولون والمستقيم المرتبط بالعمر بين عامي 1990 و2016 من سجلات السرطان الوطنية والإقليمية لـ143.7 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً من 20 دولة أوروبية.
وكشف تحليل تلك البيانات أن 0.13 في المائة من مجموعة المرضى المتوفين تم تشخيص حالاتهم بسرطان القولون والمستقيم. وقد وُجد أن معدل الإصابة بسرطان القولون بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً، قد ارتفع بشكل ملحوظ (2.7 في المائة في السنة للفترة من 1990 إلى 2005 و9.3 في المائة في السنة للفترة من 2005 إلى 2016) مقارنة بسرطان المستقيم (3.5 في المائة خلال الفترة الزمنية نفسها). وبالنسبة لكلا الجنسين مجتمعين، وُجد أن معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم قد ارتفع بشكل حاد بين الشباب من الفئة العمرية بين 20 و29 عاماً مقارنة بالفئات العمرية من 30 إلى 39 ومن 40 إلى 49.
أما بالنسبة لمعدل وفيات هذه السرطانات فلم تتغير بشكل كبير في الفئة العمرية بين 20 و29 عاماً، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة سنوياً بين عامي 1990 و2016 بين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاماً. وبالنسبة للفئة العمرية بين 40 و49 عاماً، فقد انخفض معدل الوفيات بنسبة 2.4 في المائة سنوياً بين عامي 1990 و2009 ثم ارتفع بنسبة 1.1 في المائة سنوياً بين عامي 2009 و2016.
هذه النتائج، التي أظهرت ارتفاعاً في نسبة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وشملت عينة بحثية قدرت بالملايين من الشباب في أوروبا خلال الـ25 عاماً الماضية، دعت القائمين على الدراسة لإصدار توصية بضرورة إعادة النظر في الدليل الحالي لإرشادات فحص سرطان القولون والمستقيم.
– فقدان السمع والاعتلال العصبي السكري
> يعاني 4 من كل 5 مرضى بالغين مصابين بمرض السكري من النوع الثاني من ضعف في السمع بسبب الاعتلال العصبي السكري (diabetic neuropathy)، وفقاً لبحث جديد تم تقديمه في المؤتمر الأوروبي الحادي والعشرين للغدد الصماء (ECE 2019) الذي عقد في مدينة ليون بفرنسا في شهر مايو (أيار) 2019. ونشر في الموقع الطبي «يونيفاديس».
وقام الباحثون، في هذه الدراسة، بتجنيد 200 مريض بالسكري من النوع الثاني، تتراوح أعمارهم بين 30 و60 سنة لهذه الدراسة. وتم تقسيم المرضى إلى مجموعتين: المجموعة الأولى (وعددهم 151) شملت الأشخاص الذين يعانون من الاعتلال العصبي الحركي من الدرجة المعتدلة إلى الشديدة، وكان مؤشر الاعتلال العصبي السكري لديهم أعلى من 12 درجة. والمجموعة الثانية (وعددهم 49) شملت الأشخاص الذين ليس لديهم اعتلال عصبي، وكان المؤشر لديهم أقل من 6 درجات. وتم تقييم مستوى فقدان السمع بواسطة مقياس السمع النقي (PTA) لمختلف الترددات التي تراوحت ما بين 250 هرتز إلى 8000 هرتز.
وعموماً، كان معدل انتشار جميع أنواع فقدان السمع (AHL) 81 في المائة، ومعدل انتشار فقدان السمع بين المصابين بالاعتلال العصبي 85.5 في المائة، وبين غير المصابين بالاعتلال العصبي 66.6 في المائة. كما وُجد أن معدل انتشار فقدان السمع الإكلينيكي الكبير من المستوى المعتدل وما فوق 28.5 في المائة بشكل عام، و30.5 في المائة مع الاعتلال العصبي و22.8 في المائة من دون الاعتلال العصبي.
ومن خلال التحليل الإحصائي لجميع أنواع فقدان السمع وفي أي أذن من الاثنتين، وجد المؤلفون ارتباطاً مهماً لفقدان السمع مع التقدم في العمر، والجنس، ومع التناول المنتظم لأدوية مثبطات (ACE)، ومستوى مؤشر الاعتلال العصبي السكري.
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحة

بين الخطأ والصواب


«معيار جودة محدّث» للولادات المبكرة
أصدر المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (The National Institute for Health and Care Excellence، NICE) في بريطانيا – معياراً محدّثاً للجودة في الولادات المبكرة ركز على رعاية النساء الحوامل اللائي قد يتعرضن لخطر ظهور علامات وأعراض المخاض والولادة مبكرا preterm labour وفقا للموقع الطبي يونيفاديس. ويهدف هذا الإصدار لمعايير الجودة إلى تحسين الأداء والإدارة في حالات الولادة المبكرة، مراضة ووفيات الأجنة وحديثي الولادة من المواليد، مراضة الأمهات، الإعاقة النمائية العصبية، ورعاية النساء عند الولادة.
يغطي معيار الجودة The quality standard المحدث ست توصيات مهمة، وهي:
> يجب تزويد النساء الحوامل اللاتي لديهن خطر متزايد على المخاض قبل الأوان، بمعلومات كاملة عن العلامات والأعراض المحتملة.
* النساء ذوات تاريخ سابق للولادة قبل الأوان أو فقدان الجنين في الثلث المتوسط ويكون لديهن طول عنق الرحم ≥25 مام، تم قياسه خلال الأسابيع 16 – 24 من الحمل، يجب أن يُعرض عليهن اختيار إما البروجستيرون المهبلي الوقائي أو رباط عنق الرحم الوقائي.
> يجب تزويد النساء المخطط لهن الخضوع للتوليد قبل الأوان بمعلومات تتعلق بالمخاطر والنتائج المحتملة.
> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 26 – 34 أسبوعا، ويكون الغشاء سليما ويتعرضن للولادة المبتسرة أو قبل الأوان أو المشتبه فيها – يجب أن تعطين أدوية داعمة للحمل (tocolysis) وهي تسمى أيضاً أدوية مضادة لانقباضات الطلق أو مثبطات المخاض وهي تستخدم لقمع المخاض المبكر.
> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 24 – 33 أسبوعا، ويكن في المخاض قبل الأوان سواء كان مخاضا قبل الأوان مشتبها به أو مشخصا أو ثابتا، أو أصبحن في ولادة مبكرة مع تمزق الغشاء قبل الأوان – يجب إعطاؤهن الكورتيكوستيرويدات corticosteroids.
> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 24 – 29 أسبوعا، وكن يلدن قبل الأوان أو ستلدن قبل الأوان خلال 24 ساعة – يجب إعطاؤهن كبريتات المغنيسيوم magnesium sulphate لعدة أهداف منها لإبطاء أو إيقاف المخاض قبل الأوان، لمنع نوبات التشنج بسبب تفاقم تسمم الحمل، وللوقاية من الإصابات في مخ المولود قبل الأوان. يتم إعطاء كبريتات المغنيسيوم كحقن في الوريد أو عن طريق الحقن العضلي في المستشفى خلال 12 إلى 48 ساعة.
أهمية التعرق
تواصل درجات الحرارة ارتفاعها وتلقي بتبعاتها ومضايقاتها على المخلوقات وخاصة الإنسان ومن ذلك غزارة التعرق. ويعتقد البعض من الناس أن التعرق، عملية لا فائدة منها بقدر ما هي مزعجة ومحرجة بما يصدر عنها من رائحة تضايق المجاورين. والصواب أن التعرق وإن كان مزعجا فهو عملية ضرورية لصحة الجسم وتوازنه وهو يساعد على بقاء الجسم باردا، إضافة إلى فوائد أخرى عديدة. ومن المثير للاهتمام، أن الإنسان يولد حاملا ما بين 2 – 4 ملايين غدة عرقية، تنقسم إلى نوعين مختلفين من الغدد، هما:
> الغدد العرقية المفرزة لعرق لا رائحة له، وهي لا علاقة لها ببصيلات الشعر، موزعة على كامل الجسم ومنه الجبين والرقبة، وراحتا اليدين والقدمين، تنتج عرقا غزيرا في الأيام الحارة عندما يقوم الشخص بنشاط بدني، وهي مسؤولة عن الرطوبة التي قد تظهر على الراحتين والأخمصين، تحت ظروف معينة.
> الغدد المفرزة للعرق ذي الرائحة، تكون ملحقة بجريب الشعر، وتنتشر على فروة الرأس والإبطين والمنطقة التناسلية، وتفرز عرقا مائلا للاصفرار يتأثر بالبكتيريا المتعايشة مع الجلد فيكتسب رائحة مميزة.
ومن وظائف وفوائد العرق الصحية، نذكر الآتي:
– الحفاظ على درجة حرارة الجسم والوقاية من أمراض الحرارة كالإنهاك وضربة الشمس.
– مع ممارسة الرياضة ترتفع درجة حرارة الجسم، فيفرز العرق، الذي يعتبر مؤشرا صحيا لاكتساب الجسم الفوائد المرجوة من الرياضة.
– طرد السموم التي تؤثر على وظيفة المناعة الجيدة والمساعدة على منع الأمراض المتعلقة بتجمع السموم.
– قتل الفيروسات والبكتيريا التي لا يمكنها البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة أعلى من 37 درجة مئوية. فالتعرق يمكنه محاربة العدوى والالتهابات الجلدية عن طريق خصائصه المضادة للميكروبات بفضل إفراز مادة ديرمسيدينDermcidin وهي عبارة عن ببتيد مضاد للميكروبات، ثبت من الدراسات أنه يؤدي إلى الحد من البكتيريا المتعايشة على سطح الجلد، وبذلك فالتعرق يقلل من خطر الالتهابات الجلدية. وقد اتضح من عدد من الدراسات أن الناس الذين يتعرضون لالتهابات جلدية متكررة، بكتيرية أو فيروسية، قد يكون لديهم نقص في مادة الديرمسيدين في العرق، وهي قد تضعف نظام الدفاع الذاتي للإنسان.
– تنظيف مسام الجلد التي تساعد في القضاء على حب الشباب والرؤوس السوداء.
– للتعرق دور في الحد من تكون حصى الكلى، فقد أظهرت الأبحاث أيضا أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، وبالتالي يعرقون كثيرا، لديهم مخاطر أقل من تكون حصى الكلى. وقد فسر ذلك بسبب إفراز المزيد من الأملاح في العرق بدلا من إخراجها عن طريق الكلى واحتمالات تكون الحصى. ومن جانب آخر فإن الناس الذين يعرقون أكثر يميلون إلى شرب المزيد من الماء، وهي طريقة أخرى لخفض خطر حصوات الكلى.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]

أكمل القراءة

صحة

إستشارات


مسمار القدم
> لماذا ينشأ مسمار القدم، وكيف يُعالج؟
أم محمد – الدمام
– هذا ملخص أسئلتك المتعددة عن مسمار القدم وأسباب نشوئه وكيفية التعامل معه ووسائل الوقاية من عودة حصوله. وبداية، فإن هذه التغيرات الجلدية في القدمين شائعة جداً بين الذكور والإناث، وقد تختلف تسمية مسمار القدم من مكان لآخر، مثل «الكالو» أو «الدُشْبُذ»، ولكن في التعريف الطبي يُقصد بمسمار القدم تلك الطبقات السميكة التي تتكون على الجلد في القدمين بالأماكن التي تتعرض لضغط الاحتكاك المتكرر، وهي قد لا تنشأ فقط في مواضع مختلفة بالقدمين وأصابعهما، بل قد تنشأ في اليدين وأصابعهما، وربما في مناطق أخرى من جلد الجسم الذي يتعرض لضغط الاحتكاك المتكرر.
ولذا فإن ملاحظة تكوُّن طبقة سميكة وخشنة بأحد مناطق الجلد، وظهور نتوء صلب وجاف بشكل بارز، والإحساس بالألم في الجلد تحته، كلها قد تكون علامات على وجود هذه المشكلة الجلدية.
ولكن المصادر الطبية تُفرّق بين نوعين منها: النوع الأول صغير المساحة وذو مركز صلب نسبياً وتحيط به منطقة جلدية مؤلمة وملتهبة بالاحمرار، وهو ما يُسمى «مسمار القدم». وينشأ هذا النوع في مناطق القدم المُعرضة للاحتكاك في جوانب القدمين وجوانب وأعلى أصابعهما، وليس في المناطق التي تتحمل ضغط الجسم عادة. وهناك النوع الآخر، الذي هو أكبر مساحة وغير مؤلم في الغالب، ولكنه ينشأ في مناطق يقع عليها ضغط الجسم بشكل طبيعي، مثل باطن القدم وتحت الكعبين وراحة اليدين، ويُسمى «دشبذ» أو «كالو». والتسبب بالألم ومكان النشوء هما عنصران للتفريق بين النوعين بالعموم، ولكن وحده الطبيب الذي يفحص القدمين قادر على ذكر التشخيص الصحيح. ولذا تجدر مراجعة الطبيب إذا تسبب مسمار القدم بألم شديد أو أصابه التهاب ميكروبي وتورم طارئ، لا سيما لدى مرضى السكري الذين لديهم اضطرابات في الإحساس بالقدمين أو ضعف في تروية الشرايين لهما بالدم.
وبالنسبة لأسباب نشوء مسمار القدم، أو اليدين، فإن تعرض جلد القدمين أو اليدين لضغط الاحتكاك المتكرر يدفع الجلد لحماية نفسه عبر زيادة تكوين طبقة جلدية خشنة وصلبة نسبياً. وضغط الاحتكاك المتكرر هذا قد يحصل عند ارتداء أحذية ضيقة أو حتى أحذية واسعة، أي غير ملائمة لحفظ راحة القدم أثناء المشي، أو المشي لفترات طويلة فجأة حتى بالأحذية الملائمة. أو ارتداء أحذية تحتوي على نتوءات داخلية، أو ارتداء أحذية ذات كعبٍ عالٍ. وكذلك الحال عند ارتداء الحذاء دون ارتداء الجوارب، بخلاف ارتداء الأحذية المخصصة للارتداء دون جوارب. أو ارتداء جوارب غير قطنية وغير مريحة. وعلى وجه الخصوص ترتفع احتمالات حصول مسمار القدم عند وجود تشوهات في القدمين أو أصابعهما.
المعالجة تتطلب الإشراف الطبي، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن، وذلك لإزالة وكشط الجلد السميك بالمشرط أو أي وسيلة طبية لتحقيق ذلك. ويمكن الاستفادة من بعض أنواع الأدوية الموضعية التي يتم وضعها مباشرة على تلك المناطق الجلدية، كلصقة طبية أو هلام جلّ. المهم أن يكون ذلك بإشراف الطبيب. وقد يلجأ الطبيب إلى الحل الجراحي في حالات متقدمة.
الوقاية هي الأساس، عبر تفقُّد أجزاء القدمين بشكل دقيق وأسبوعياً، وانتقاء الأحذية الملائمة، والحرص على ترطيب الجلد والمبادرة بزيارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في القدمين.
صداع مسكنات الصداع
> هل صحيح أن تناول الأدوية المسكنة للصداع يتسبب بالصداع؟
ساجدة م – القاهرة
– هذا ملخص مجموعة أسئلتك عن تكرار تناول أدوية تخفيف ألم الصداع واحتمالات أن يكون ذلك سبباً في تكرار الشعور اليومي بالصداع، وبالتالي تكرار الحاجة إلى تناول أدوية تسكين الصداع. والإجابة المختصرة جداً على سؤالك هي: نعم، يمكن أن يتسبب تكرار تناول أدوية تسكين ألم الصداع بتكرار المعاناة من نوبات الصداع، وهي حالة ليست نادرة، بل تصيب بعضاً من مرضى الصداع دون أن يعلموا ذلك.
وللتوضيح، تُسمى المصادر الطبية حالة «الصداع الارتدادي»، أو صداع الإفراط في تناول أدوية تسكين الصداع، لوصف حالة طبية تتميز بنوبات الصداع التي يتكرر حصولها بعد تكرار تناول أدوية علاج الصداع لفترات طويلة وبصفة منتظمة، سواء كان ذلك الصداع الأولي هو الصداع النصفي أو غيره من أنواع الصداع. ولذا تُؤكد مصادر طب الأعصاب أن أي دواء يأخذه الشخص المصاب بالصداع (لتخفيف معاناته من آلام الصداع) قد يتسبب لديه بحالة الصداع الارتدادي. كما تؤكد تلك المصادر أن استخدام تلك النوعية من الأدوية المسكنة للألم، من أجل تخفيف آلام أجزاء أخرى من الجسم، كالمفاصل والعضلات (أي لغير تسكين ألم صداع الرأس) من المحتمل ألا يتسبب بالصداع الارتدادي.
وتفيد تلك المصادر بأن ما يميز الصداع الارتدادي هو حصول نوبة ألم في كل يوم، خصوصاً في الصباح الباكر، وأن بعض المرضى يذكرون أن ألم هذا النوع من الصداع قد يوقظهم من النوم صباحاً، وحينها عندما يتناولون الدواء المسكن لألم الصداع، يزول ذلك الصداع عنهم، ثم لا يلبث أن يعود مع زوال مفعول الدواء المسكن للألم.
والنصيحة الطبية بشأن الصداع تتضمن عدة جوانب مهمة، ولكن أذكر منها: ضرورة مراجعة الطبيب عندما تصبح العادة لدى المرء هي تكرار المعاناة من الصداع أكثر من مرتين في الأسبوع الواحد، أو الاضطرار إلى تناول أدوية تسكين ألم الصداع أكثر من مرتين في الأسبوع، أو اضطرار المرء لزيادة كمية جرعة دواء تسكين ألم الصداع للتخفيف منه.
ولا يُعرف طبياً على وجه الدقة سبب نشوء حالة الصداع الارتدادي، ولكن يُعرف أن تكرار تناول أي دواء لتسكين ألم الصداع قد يُؤدي إلى نشوء هذه الحالة، خصوصاً منها المحتوية على كوكتيل مكون من العقار المسكن للألم مع الكافيين والكودايين، وتحديداً أكثر من ثلاث مرات في أيام الأسبوع.
كما يُعرف أن تناول جرعة عالية من دواء تسكين الألم يرفع من احتمالات التسبب بالصداع الارتدادي، وأن مرضى الصداع النصفي أعلى عُرضة للمعاناة من الصداع الارتدادي.
ولذا يجدر الحرص على تقليل تناول أدوية تخفيف ألم الصداع، ومراجعة الطبيب عند تكرار المعاناة من الصداع، وخاصة عند بدء ملاحظة الإصابة بالصداع الارتدادي. كما تجدر ممارسة سلوكيات تخفيف ألم الصداع غير الدوائية، التي منها: الاسترخاء البدني والنفسي، وتقليل الإجهاد، وتقليل التعرض للحرارة الشديدة أو البرودة الشديدة خصوصاً في غرفة النوم، وتقليل وقت التعرض لوهج ضوء شاشة الكومبيوتر أو الهاتف الجوال، وتقليل التعرض للأصوات العالية، والحرص على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر، وتناول وجبات طعام صحية في أوقات متفرقة من اليوم، وممارسة الرياضة البدنية كالهرولة والسباحة، والعمل على حفظ الوزن ضمن المعدلات الطبيعية، والإقلاع عن التدخين.
استشاري باطنية وقلب – مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]

أكمل القراءة

صحة

السجائر الإلكترونية… خطرة أم مساعدة؟


حتى لو لم تكن قد قمت بتدخين السجائر في حياتك مطلقاً، فمن المحتمل أنك تعرف شخصاً يدخن أو كان مدخناً في السابق. وتكشف الأرقام أنه في منتصف الستينات كان ما يقرب من نصف الأميركيين يدخنون، وذلك مقارنة بـ14 في المائة فقط اليوم. ومع ذلك، فإن تدخين السجائر مسؤول عن وفاة شخص واحد تقريباً من بين كل 5 وفيات في الولايات المتحدة، وثلث هؤلاء تقريباً يتوفون بسبب أمراض القلب.
سجائر إلكترونية
وماذا عن السجائر الإلكترونية، وهي الاتجاه الأحدث في عالم التدخين؟ تعمل هذه الأجهزة، التي تُدار بالبطاريات، عن طريق تسخين مادة سائلة بداخلها، وهي العملية التي ينتج عنها بخار vapor يستنشقه المستخدمون، ثم يخرجونه مرة أخرى، وهي الممارسة التي تُعرف باسم Vaping. ورغم أن السجائر الإلكترونية كانت تستهدف في البداية الشباب، فإن الحملات الإعلانية الحديثة باتت تتضمن مدخنين في منتصف العمر يدخنون السجائر منذ فترة طويلة، لكنهم تحولوا لاستخدام هذه الطريقة للتدخين.
والسؤال؛ هل يعد هذا الاتجاه الجديد أكثر أماناً من التدخين العادي، وخاصة من ناحية صحة القلب والأوعية الدموية؟ وهل هذه المنتجات تساعد الناس على الإقلاع عن السجائر العادية أم لا؟
في الوقت الحالي، يجيب بعض الخبراء بـ«ربما» على كلا السؤالين، ولكن بحذر، في الوقت الذي يعرب آخرون عن قلقهم بشأن تدخين السجائر الإلكترونية، خاصة فيما يتعلق بالانتشار السريع لاستخدامها بين المراهقين، ففي العام الماضي وجد استطلاع للرأي أجرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن نحو 20 في المائة من طلاب المدارس الثانوية أفادوا عن استخدامهم السجائر الإلكترونية مرة واحدة على الأقل شهرياً، بزيادة قدرها 78 في المائة عن عام 2017، مع ملاحظة أن 90 في المائة من جميع المدخنين البالغين بدأوا التدخين عندما كانوا صغاراً.
منتجات شديدة الإدمان
يقول مدير مركز السيطرة على التبغ العالمي، في جامعة هارفارد، د. فوجان ريس: «نحن قلقون لأن هذه المنتجات مدفوعة إلى حد كبير من قبل صناعة مفترسة تستهدف الشباب بمنتجات شديدة الإدمان».
ويضيف د. ريس، الذي تحدث في شهر مايو (أيار) الماضي، في منتدى بجامعة هارفارد، بعنوان «معضلة السجائر الإلكترونية… منظور للصحة العامة»، أن ثمة خطراً حقيقياً وراء إمكانية التسبب في ضرر طويل الأمد عن طريق تشجيع استخدام منتجات أكثر فتكاً.
وعلى الرغم من توافر السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة منذ عام 2007، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم تمارس سلطتها التنظيمية على هذه المنتجات حتى عام 2016، وتعمل الإدارة اليوم على استخدام أفضل السبل لتنظيم استخدام هذه المنتجات في ضوء كل من الأضرار والفوائد النظرية بالنسبة للمدخنين البالغين.
إعلانات مضللة
تذكر بعض إعلانات السجائر الإلكترونية، لكن بشكل غير مباشر، أنها قد تساعد الناس على التوقف عن التدخين. ومع ذلك، نجد أن السجائر الإلكترونية غير معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء، باعتبارها أداة تعين على الإقلاع عن التدخين، وذلك على عكس عدد من المنتجات الأخرى الموجودة في السوق.
ويشير عدد صغير من الدراسات إلى أنها قد تقلل الرغبة الشديدة في تدخين السجائر التقليدية، وكذلك الأعراض الانسحابية (المصاحبة للتوقف عن التدخين). كما خلصت إحدى التجارب التي جرت أخيراً أن السجائر الإلكترونية كانت أكثر فعالية من العلاج البديل للنيكوتين، مثل اللاصقات أو العلكات؛ حيث امتنع 18 في المائة من مستخدمي السجائر الإلكترونية عن تدخين السجائر العادية بعد عام واحد فقط من الاستخدام، وذلك مقارنة بـ10 في المائة امتنعوا بعد استخدام بدائل النيكوتين الأخرى، ولكن من بين هؤلاء الممتنعين بنجاح، كان 80 في المائة من مستخدمي السجائر الإلكترونية لا يزالون يستخدمون الأجهزة، في حين أن 9 في المائة فقط من المجموعة الأخرى ما زالوا يستخدمون المنتجات البديلة للنيكوتين.
بوجه عام، يميل المدخنون إلى استخدام السجائر الإلكترونية لأنها توفر مستويات من النيكوتين مماثلة لتلك الموجودة في السجائر العادية؛ حيث تدخل المادة الفعَّالة إلى مجرى الدم بشكل أسرع من منتجات بدائل النيكوتين الأخرى، كما أنها تجعل بعض المدخنين يتمتعون بالطقوس المألوفة لديهم عن طريق التدخين من خلال الفم واليد.
ووفقاً لمراجعة، نشرتها الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب عام 2018، فإن المواد الضارة، والمضرة بالشرايين تحديداً، الموجودة في السجائر العادية تكون موجودة بتركيزات أقل أو أنها تكون غير موجودة على الإطلاق في دخان السجائر الإلكترونية، ولذا فإنه بالنسبة للمدخنين غير القادرين على الإقلاع عن طريق وسائل أخرى، فإن استخدام السجائر الإلكترونية قد يكون أقل ضرراً من الاستمرار في التدخين العادي، ولهذا السبب، ينظر بعض الخبراء للسجائر الإلكترونية باعتبارها إحدى أدوات الإقلاع عن التدخين. ويقول اختصاصي أمراض القلب في مستشفى النساء، التابع لهارفارد، د. باتريك أوغارا، إنه يجب أن يتلقى المدخنون مشورة خاصة من اختصاصي طبي حول أفضل طريقة للإقلاع عن التدخين، وفقاً لظروفهم الفردية. وفي بعض الحالات، يمكن أن تشمل هذه النصائح استخدام السجائر الإلكترونية، بشرط أن تكون مصحوبة بعلاج سلوكي ووقت محدد ومتفق عليه.
– رسالة «هارفارد» للقلب –
خدمات «تريبيون ميديا»

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول