Connect with us

رياضة

الكأس الذهبية تنطلق اليوم… والمنافسة تتواصل بين الولايات المتحدة والمكسيك

نسخة تاريخية تشهد مشاركة 16 منتخباً للمرة الأولى
تنطلق اليوم فعاليات بطولة الكأس الذهبية الخامسة عشرة لمنتخبات دول اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) لكرة القدم بمشاركة 16 منتخبا قسمت على أربع مجموعات في هذه البطولة التي تمثل البطولة الأم لاتحاد كونكاكاف. ويسعى المنتخب الأميركي جاهدا في هذه البطولة إلى استغلال إقامتها على ملعبه (بالتنظيم المشترك مع كوستاريكا وجامايكا) لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم المنتخب المكسيكي حامل اللقب والفائز به سبع مرات حتى الآن مقابل ستة ألقاب للمنتخب الأميركي.
كما يتطلع المنتخب الأميركي حامل اللقب للفوز بلقب النسخة الجديدة بصفتها نسخة تاريخية، حيث تشهد مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى. وفي المقابل، يتطلع المنتخب المكسيكي إلى استعادة اللقب والتفوق على منافسه الأميركي في هذه البطولة. وربما تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب الأميركي لتعويض غيابه عن كأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة الأولى التي يغيب عنها بعد سبع مشاركات متتالية. وقد تكون بطولة الكأس الذهبية فرصة جيدة أيضا أمام المنتخب المكسيكي لتضميد جراحه سريعا بعد الخروج مجددا من الدور الثاني (دور الستة عشر) لكأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة السابعة على التوالي التي يودع فيها المونديال من الدور الثاني.
ونشأت بطولة الكأس الذهبية من سلسلة بطولات شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي حتى وصلت إلى شكلها الحالي بداية من عام 1991، حيث كانت البطولة الأولى للكأس الذهبية. وكانت البطولة بأشكالها السابقة قبل مطلع التسعينات من البطولات المؤهلة لكأس العالم ولكن مع إقامتها بنظامها الجديد أصبحت بطولة مستقلة بعيدا عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم فيما يمثل الفائز بلقبها اتحاد منطقة كونكاكاف في بطولات كأس العالم للقارات. وبدأت بطولة الكأس الذهبية بنظامها الجديد معتمدة على ثمانية منتخبات. ولكن، بمرور الوقت وجه اتحاد كونكاكاف الدعوة لمنتخبات من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا للمشاركة فيها لتتطور البطولة ومستواها تدريجيا حتى وصل عدد المشاركين فيها إلى 12 منتخبا رغم غياب الدعوات عن البطولات الأخيرة.
وعلى مدار النسخ الـ14 الماضية من البطولة، كان للمنتخب المكسيكي اليد العليا حيث توج باللقب في سبع من هذه البطولات مقابل ستة ألقاب فقط للمنتخب الأميركي ولقب وحيد للمنتخب الكندي. وكان اللقب الأول في البطولة من نصيب المنتخب الأميركي بعدما تغلب بقيادة المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش على هندوراس 4 – 3 بضربات الترجيح إثر تعادلهما السلبي في المباراة النهائية للبطولة الأولى عام 1991.
ولعب حارس المرمى توني ميولا دورا كبيرا في فوز الفريق باللقب ليستحق جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعدها بعامين فقط، أعلن المنتخب المكسيكي عن نفسه بقوة من خلال عروضه الهجومية الرائعة ووفرة أهدافه ليحرز أول ألقابه في البطولة بعدما سجل 18 هدفا في خمس مباريات مقابل هدف واحد في شباكه. وثأر المنتخب المكسيكي لهزيمته أمام نظيره الأميركي في المربع الذهبي للبطولة الأولى وأحرز اللقب بالتغلب عليه 4 – صفر في النهائي أمام أكثر من 130 ألف مشجع احتشدوا في مدرجات استاد «أزتيكا» الشهير بالعاصمة مكسيكو سيتي.
وقاد اللاعب راؤول رودريغو لارا المنتخب المكسيكي للحفاظ على لقبه في البطولة الثالثة التي أقيمت عام 1996 بعدما فاز في المباراة النهائية 2 – صفر على نظيره البرازيلي الذي شارك بدعوة وذلك بعد عامين من فوز السامبا البرازيلية لقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. وواصل المنتخب المكسيكي هيمنته على الكأس الذهبية في عام 1998 وأحرز اللقب للمرة الثالثة على التوالي بعدما تغلب على نظيره الأميركي في عقر داره 1 – صفر في المباراة النهائية أمام أكثر من 91 ألف مشجع في لوس أنجليس.
ويدين المنتخب المكسيكي بفضل كبير في الفوز بهذا اللقب إلى مهاجمه الخطير لويس هيرنانديز الذي سجل الهدف الوحيد في المباراة النهائية وتوج هدافا للبطولة. وشهدت هذه البطولة تألقا واضحا لحارس المرمى الأميركي كاسي كيلر الذي لعب دورا كبيرا في فوز الفريق على نظيره البرازيلي 1 – صفر في الدور قبل النهائي للبطولة. وكسر المنتخب الكندي احتكار المنتخبين الأميركي والمكسيكي لألقاب البطولة عندما توج بلقب البطولة الخامسة في عام 2000 بعدما تغلب 2 – صفر في النهائي على المنتخب الكولومبي الذي شارك بدعوة أيضا ليحرم الفرق المدعوة مجددا من التتويج بلقب البطولة.
واستعاد المنتخب الأميركي سطوته في البطولة وأحرز لقب البطولة السادسة في عام 2002 بعدما تغلب على نظيره الكوستاريكي 2 – صفر في المباراة النهائية. وفي عام 2003، تغلب المنتخب المكسيكي على نظيره البرازيلي للمرة الثانية في المباراة النهائية ليتوج بلقبه الرابع في الكأس الذهبية بفضل هدف وحيد في هذه المباراة والذي سجله دانيال أوسورنو أمام أكثر من 80 ألف مشجع على استاد «أزتيكا» أيضا.
وعاد اللقب في البطولتين التاليتين إلى أحضان المنتخب الأميركي بالفوز على بنما بضربات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة الثامنة عام 2005 ثم على المكسيك 2 – 1 في المباراة النهائية للبطولة التاسعة عام 2007، ليعادل بذلك الرقم القياسي للمكسيكي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب لكل منهما. ولكن المنتخب المكسيكي انفرد مجددا بالرقم القياسي عندما توج بلقب البطولة العاشرة في عام 2009 بالتغلب على نظيره الأميركي بخمسة أهداف نظيفة في المباراة النهائية.
وتألق المهاجم المكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز في النسخة الحادية عشرة التي استضافتها الولايات المتحدة عام 2011 وسجل سبعة أهداف ليتوج هدافا للبطولة كما ساهم في حفاظ فريقه على اللقب. ورغم فشله في هز الشباك خلال المباراة النهائية للبطولة، قاد هيرنانديز بأدائه القوي منتخب المكسيك للفوز على نظيره الأميركي 4 – 2 للتتويج باللقب فيما توج هو أيضا بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة.
وبعدها بعامين، استضافت الولايات المتحدة فعاليات النسخة الثانية عشرة أيضا واستغل فريقها إقامة البطولة على أرضه وتوج باللقب الخامس له بعد التغلب 1 – صفر على بنما في النهائي. وكان منتخب بنما هو مفاجأة هذه النسخة، حيث شق طريقه إلى النهائي ببراعة وتغلب في طريقه 2 – 1 على المنتخب المكسيكي حامل اللقب وقتها في المربع الذهبي للبطولة. وفاز الأميركي لاندون دونوفان بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة بخلاف اقتسامه لقب الهداف مع كل من مواطنه كريس فونولوفسكي والبنمي غابرييل توريس.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة الثالثة عشرة بالتنظيم المشترك مع كندا، وكان أمل المنتخب الأميركي هو معادلة الرقم القياسي لنظيره في عدد الألقاب والمسجل باسم نظيره المكسيكي لكن اللقب ذهب مجددا للمنتخب المكسيكي ليصبح السابع له مقابل خمسة ألقاب للمنتخب الأميركي. وكان المنتخب الجامايكي هو مفاجأة هذه البطولة بتغلبه على المنتخب الأميركي 2 – 1 في المربع الذهبي للبطولة قبل أن ينهي المنتخب المكسيكي مغامرة هذا الفريق بالفوز عليه في النهائي. وفاز المكسيكي أندريس غواردادو بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة فيما توج الأميركي كلينت ديمبسي بلقب هداف البطولة برصيد سبعة أهداف وإن لم تكن هذه الأهداف كافية لتتويج فريقه باللقب.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة التالية عام 2017 وتوج منتخبها باللقب السادس له بعد الفوز على نظيره الجامايكي الذي حقق مفاجأة أخرى بالفوز على نظيره المكسيكي في المربع الذهبي. ولعب مايكل برادلي دورا كبيرا في فوز المنتخب الأميركي بلقب هذه النسخة وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة فيما اشترك ثلاثة لاعبين في صدارة قائمة هدافي هذه النسخة ولكن برصيد ثلاثة أهداف فقط لكل منهم.
ومع وصول البطولة إلى محطتها الخامسة عشرة، يبدو من الصعب التكهن بهوية الفائز بلقبها هذه المرة في ظل تطور مستوى فرق اتحاد الكونكاكاف في السنوات الأخيرة وما قدمه المنتخبان الكوستاريكي والجامايكي في السنوات القليلة الماضية. وتضم المجموعة الأولى منتخبات المكسيك وكندا ومارتينيك وكوبا، وتضم المجموعة الثانية منتخبات كوستاريكا وهايتي ونيكاراغوا وبرمودا، وتضم المجموعة الثالثة منتخبات هندوراس والسلفادور وجامايكا وكوراساو، فيما تضم المجموعة الرابعة منتخبات الولايات المتحدة وبنما وترينيداد وتوباغو وجويانا. وتفتتح فعاليات البطولة اليوم بمباراتين في المجموعة الأولى، حيث يلتقي منتخبا كندا ومارتينيك فيما يصطدم المنتخب المكسيكي بنظيره الكوبي.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

بلاتيني ينفي ارتكاب أي مخالفات بعد إخلاء سبيله

إثر استجوابه ضمن التحقيقات في منح قطر استضافة مونديال 2022
أخلي سبيل الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم والموقوف عن ممارسة أي نشاط كروي، في ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، إثر استجوابه فيما يتعلق بالتحقيق الجنائي المرتبط بمنح قطر حق استضافة مونديال 2022.
وأوقف بلاتيني الذي كان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بين 2007 و2015، أمس الثلاثاء من قبل مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير، والذي يتم التحقيق معه في فساد مزعوم متعلق بالتصويت الذي جرى عام 2010 لمنح قطر استضافة مونديال 2022.
وشدد بلاتيني على أنه لم يرتكب أي مخالفات، فيما أكد بيان من موكليه بأن وقائع القضية «مجهولة بالنسبة له»، مشيرين إلى أنه استمع إلى موكلهم بصفة «شاهد».
وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، كشف محامي بلاتيني ويليام بوردون أنه تم الإفراج عن موكله دون أن توجه إليه أي تهم، مضيفاً أنه كان «هناك الكثير من الضوضاء حول لا شيء».
وبدا بلاتيني، البالغ من العمر 63 عاماً، مرهقاً لدى مغادرته مركز شرطة مكافحة الفساد في نانتير غرب باريس.
وقال النجم الدولي السابق للصحافيين: «كان (التحقيق) طويلا، لكن بالنظر إلى عدد الأسئلة، لا يمكن إلا أن يكون طويلاً بما أنني سئلت عن كأس أوروبا 2016، كأس العالم في روسيا، كأس العالم في قطر، وفيفا».
وكان موقع «ميديابارت» الفرنسي أول من كشف عن التوقيف الاحتياطي لبلاتيني، ثم أكد مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية ما نشره الموقع بشأن الاستماع لنجم يوفنتوس الإيطالي السابق، مضيفاً أنه تم الاستماع أيضاً بصفة شاهد حر إلى كلود غيان، الأمين العام لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من قبل محققي مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير.
كما تم توقيف المستشارة السابقة لساركوزي لشؤون الرياضة صوفي ديون، التي حضرت مع بلاتيني وغيان عشاء جدليا عام 2010 في قصر الإليزيه بحسب صحيفة «لوموند».
وكانت النيابة العامة المالية فتحت في 2016 تحقيقا أوليا حول «فساد خاص» و«تآمر جنائي» و«استغلال نفوذ وإخفاء استغلال نفوذ» حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالي 2018 و2022، وتم الاستماع إلى بلاتيني كشاهد في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأوقف بلاتيني عن ممارسة أي نشاط كروي لثمانية أعوام في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2015، قلصتها محكمة التحكيم الرياضي إلى أربع سنوات في العام التالي، لقبوله دفعة مشبوهة عام 2011 بقيمة 1.8 مليون يورو عن عمل استشاري قام به للرئيس السابق للاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر عام 2002، لم يكن مرتبطا بعقد مكتوب.
كما أوقف بلاتر الذي أجبر على ترك منصبه في يونيو (حزيران) 2015 بعد تبوئه في 1998، إثر تحقيق قضائي أميركي حول فساد هز كيان المنظمة الدولية لثمانية أعوام خفضت بعدها إلى ستة.
وكان بلاتر قد كرر في مارس (آذار) الماضي تأكيده أن منح قطر تنظيم مونديال 2022 تم بعد تدخل من جانب ساركوزي لدى بلاتيني.
وألقى بلاتر باللوم على بلاتيني لعرقلة اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استضافة مونديال 2022، ونقل في مقابلة مع «فاينانشيال تايمز» في 2015 عن بلاتيني قوله عشية التصويت: «لم أعد معك في الصورة لأن رئيس الدولة أبلغني بأخذ وضع فرنسا في عين الاعتبار».
وفي اليوم عينه، الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2010، تم إسناد تنظيم مونديال 2018 إلى روسيا فيما خرجت إنجلترا من دورة التصويت الأولى وسط دهشة الجميع، بينما فازت قطر في الدورة الأخيرة على الولايات المتحدة (14 – 8) لتنظيم مونديال 2022.
وخضع ملفا مونديالي 2018 و2022 لتحقيق داخلي في فيفا نجم عنه ما يعرف بـ«تقرير (المحقق الأميركي) غارسيا» الذي خلص إلى عدم وجود أدلة حول أي سلوك خاطئ للحملتين، مع إشارته لعدم تلبيتهما بعض المعايير.

أكمل القراءة

رياضة

أنا وأبي وتوتنهام… ما حدث في تلك الليلة كان غريباً

كتبت مؤخراً مقالة شرحت فيها كيف تخليت عن تذكرتي لمشاهدة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين توتنهام هوتسبير وليفربول لكي أشاهد المباراة مع والدي، الذي جعلني أعشق نادي توتنهام هوتسبير، وبالتالي شعرت بأنه من الوفاء أن أشاهد المباراة معه. وقد لاقت هذه الخطوة إشادة من الكثيرين، وتلقيت رسائل من عدد من اللاعبين السابقين يشيدون فيها بهذه الخطوة، وبالإيثار الذي تحليت به في هذا الموقف، ولذا شعرت بأنه يتعين علي أن ألقي الضوء على كل ما قيل في تلك الرسائل، خاصة أنهم صوروني وكأنني بطل.
قد ينتقدني البعض ويقولون إن هذا شيء عادي وإن كل فرد من الجمهور يحب ناديه ووالده في نفس الوقت. لكن هذه ليست النقطة التي أود الإشارة إليها على أي حال، خاصة أنني شخص يعمل داخل مؤسسة كرة القدم ويفهم ما يحدث داخلها جيدا – المليونيرات في العالم ينفقون أموالا طائلة على الأندية، ومسؤولون فاسدون، ولاعبون يحصلون على مقابل مادي مبالغ فيه. والآن، فإن كل ما أحتاج إلى القيام به هو وضع هذه الإشارة القوية، والبسيطة للغاية، موضع التنفيذ. فما مدى صعوبة أن أشاهد مباراة لكرة القدم على شاشة التلفزيون مع والدي؟
في صباح اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، استيقظت في العاصمة الإسبانية مدريد وكانت درجة الحرارة مرتفعة للغاية حتى الساعة الثامنة صباحا. وكان سائق سيارة الأجرة التي استقلها إلى المطار يقود السيارة بسرعة كبيرة ويريد أن يتحدث معي باستمرار. وقد احتسيت كافة السوائل وأنا في طريقي إلى المطار – ماء، وقهوة، وغيرهما من المشروبات. وعندما عدت إلى العاصمة البريطانية لندن، كنت أشعر بالتعب إلى حد ما، وذهبت للنوم قليلا قبل أن تبدأ المباراة، خاصة أن الساعة كانت تشير إلى 4:15 مساء وكان هناك متسع من الوقت قبل بداية المباراة.
واستيقظت عند الساعة الخامسة مساءً، وحدقت في الساعة لكي أتأكد أنها لا تزال الخامسة، ونظرت إلى الهاتف لكي أرى أن هناك ثلاث مكالمة من والدي لم يتم الرد عليها. وكان من الطبيعي أنه إذا اتصل بي والدي مرتين ولم أرد عليه أن يتبع ذلك برسالة عبر تطبيق «واتساب» بها كل أنواع الأخطاء النصية والإملائية وتفتقر حتى إلى علامات الترقيم الأساسية، وبالتالي أبذل مجهودا كبيرا لكي أفك طلاسم هذه الشفرة، لكني اعتادت على هذا الأمر بالممارسة.
وقال والدي في رسالته: «مرحبا ماكس. لقد وصلت إلى المنزل الآن، ولست متأكداً مما إذا كنت قد رأيت رسائلي النصية أم لا». واتصلت بوالدي وتحدثنا وضحكنا سويا. وقدت سيارتي إلى كامبريدج، وكان أبي لديه زجاجة من العصير ويجلس على كرسيه المفضل، وتمكنت أنا من «العثور على قناة بي تي سبورت» على جهاز التلفزيون الخاص به. وفي الغالب فإنني لا أشاهد المباريات مع والدي، حيث يشاهد كل منا المباراة على جهاز التلفزيون الخاص به، ثم نتحدث سويا عن المباراة بعد ذلك.
وبدأت أراجع مواعيد السكك الحديدية الوطنية، وأرسلت رسالة نصية لوالدي قلت له فيها: «يبدو أن القطار رقم 44.44 يحترق». ولسبب ما، قرر والدي أن يسافر عبر خط «ليفربول ستريت» – وهو القطار الذي يتوقف عند كل بلدة وقرية، بل وكل مقعد في أي حديقة بين المدينتين! وكان من المتوقع أن يصل والدي إلى منزلي عند الساعة 7:50 مساء.
ووصل أصدقائي أولا، وشاهدنا سويا التغطية التلفزيونية التي تسبق انطلاق المباراة. وعرفنا أن المدير الفني لتوتنهام هوتسبير سوف يدفع بكل من هاري كين وهاري وينكس في التشكيلة الأساسية للسبيرز، وبدأنا نتناقش سويا عما إذا كان هذا أمرا جيدا أم لا. وفي الحقيقة، لم نكن متأكدين مما إذا كان هذا سيصب في مصلحة الفريق أم لا.
لكن لم أتلق أي اتصال آخر أو رسالة جديدة من والدي على «واتساب». وبدأت المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. وحصل ليفربول على ركلة جزاء وسجل الهدف الأول في المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. ورن جرس الباب بعد خمس دقائق، وجاء والدي وسكبت له كأسا من العصير وشاهدنا المباراة سويا. وبعد أن سجل أوريغي الهدف الثاني لليفربول، طلبت لوالدي سيارة «أوبر» تعيده إلى منزله، وبالفعل رحل قبل أن تنتهي المباراة.
وفتحت زجاجة أخرى من العصير وأنا أشاهد قائد ليفربول جوردان هندرسون وهو يرفع كأس البطولة. وأرسلت رسالة نصية إلى أمي قلت لها فيها: «اتصل بي عندما يصل والدي إلى المنزل». وغادر أصدقائي وذهبت إلى السرير لكي أنام. ولم تكن الرحلة بسيارة أجرة من محطة كامبريدج إلى منزل والدي تستغرق عشر دقائق، لكن والدي قرر قطع هذه المسافة، التي تصل إلى ميل تقريبا، ماشيا على قدميه، ووصل إلى المنزل قبل الساعة الواحدة صباحاً بقليل.
ولو لم أقرر عدم مشاهدة المباراة النهائية من الملعب وأن أدعو والدي لرؤية المباراة معي في منزلي، فإن والدي كان سيقضي أمسية مريحة. وبدلاً من ذلك، فإنني أجبرت الرجل البالغ من العمر 80 عاماً على ترك كرسيه المفضل والهدوء الذي ينعم به في حجرته لكي يقطع رحلة بالقطار لمدة 90 دقيقة في ظل طقس سيئ لكي يرى مباراة لكرة القدم مع ستة أشخاص لا يعرفهم، ثم يقطع رحلة أخرى لمدة ثلاث ساعات لكي يعود إلى منزله في منتصف الليل! أعتقد أننا لن ننسى أبدا هذه الدقائق الـ86 التي شاهدناها سويا من هذه المباراة.

أكمل القراءة

رياضة

لقب كوبا أميركا… فرصة «تيتي» للحفاظ على منصبه

الفوز الأول لـ«راقصي السامبا» أعطى المدير الفني لمنتخب البرازيل الكثير من الأمل رغم الأداء السيئ
أصبح تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل معشوقا للجماهير البرازيلية بعد توليه قيادة راقصي السامبا خلفا لدونغا قبل ثلاث سنوات من الآن. وكان المنتخب البرازيلي يحتل المركز السادس في مجموعته، التي كانت تضم 10 منتخبات، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018. وكان البرازيليون يفكرون جديا في احتمال خسارتهم للرقم القياسي المسجل باسمهم: البلد الوحيد الذي تأهل لجميع نهائيات كأس العالم. ومع ذلك، كان هذا المدير الفني، الذي يتمتع بشخصية جذابة للغاية، على قدر ومستوى التوقعات وقاد منتخب البرازيل للفوز في ثماني مباريات متتالية في التصفيات، ليتأهل «السيلساو» إلى نهائيات كأس العالم بروسيا قبل نهاية التصفيات بأربع جولات كاملة.
لكن حدث الكثير منذ ذلك الحين، ففي البداية خسر المنتخب البرازيلي أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا، ثم قدم راقصو السامبا عروضا غير مقنعة بالمرة في العديد من المباريات الودية. وعلى مدار العام الماضي، تعرض المدير الفني لانتقادات شديدة لعدم قيامه بضخ دماء جديدة ووجوه شابة في صفوف الفريق من أجل الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر. ورغم أن تيتي وقع على عقد جديد يبقى بموجبه في قيادة المنتخب البرازيلي حتى نهاية كأس العالم 2022. فإنه يواجه خطر الإقالة من منصبه في حال عدم فوز البرازيل ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) ورفع كأس البطولة على استاد «ماراكانا» الشهير في السابع من يوليو (تموز).
وما يبشر بالخير بالنسبة للمدرب البرازيلي أن فريقه افتتح منافسات النسخة السادسة والأربعين من البطولة المقامة على أرضه، بالفوز على منتخب بوليفيا 3 – صفر مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش) على ملعب «المورمبي» في ساو باولو. وانتهى الشوط الأول للمباراة بالتعادل السلبي ثم افتتح فيليب كوتينيو التسجيل للمنتخب البرازيلي من ضربة جزاء في الدقيقة 50 وأضاف الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده في الدقيقة 53. وقبل خمس دقائق من نهاية المباراة، سجل إيفرتون سوزا سواريس الهدف الثالث للبرازيل، ليكون الهدف الأول للاعب بقميص المنتخب.
وفي الحقيقة، تعد البرازيل هي المرشح الأقوى للفوز بلقب هذه البطولة، لأنها تضم فريقا قويا وتلعب على أرضها وبين جمهورها، فضلا عن أن المنافسين التقليديين مثل كولومبيا والأرجنتين يمرون بحالة من الفوضى أو يحاولون التكيف مع الوضع الجديد بعد تعيين مدير فني جديد. إلا أن المنتخب الكولومبي وجه ضربة موجعة لنظيره الأرجنتيني وتغلب عليه 2 – صفر مساء السبت (صباح الأحد بتوقيت غرينيتش) في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية. وأعرب النجم البرازيلي كافو، الذي فاز ببطولة كوبا أميركا عامي 1997 و1999 عن تفاؤله وقال هذا الأسبوع: «البرازيل هي المرشح الأبرز للفوز ببطولة كوبا أميركا، نظراً لأننا نلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، كما أننا نمتلك فريقا قويا تم إعداده بشكل جيد للغاية».
وقد يكون كافو محقا تماما من حيث النتائج، حيث لم تخسر البرازيل ولا مرة واحدة في المباريات العشر التي لعبتها منذ الخسارة أمام بلجيكا في كأس العالم، وفازت على قطر بهدفين نظيفين وسحقت هندوراس بسباعية دون رد في المباراتين الوديتين اللتين لعبتهما الأسبوع الماضي.
وقدم داني ألفيش وريتشارليسون وغابرييل جيسوس، وحتى فيليب كوتينيو، الذي لم يقدم الأداء المنتظر منه مع نادي برشلونة، مستويات جيدة للغاية. ومع ذلك، فإن الاستعدادات للبطولة لم تسر بسلاسة، في ظل الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها نجم الفريق نيمار في الفترة الأخيرة.
في البداية، تعرض تيتي لضغوط هائلة لكي يستبعد نيمار من تشكيلة البرازيل في كوبا أميركا بعدما اعتدى اللاعب على أحد المشجعين في ملعب «استاد دو فرانس» بعد خسارة باريس سان جيرمان المباراة النهائية لكأس فرنسا. وكان تيتي قد استبعد دوغلاس كوستا من تشكيلة المنتخب البرازيلي في وقت سابق بسبب بصقه على لاعب أحد الفرق المنافسة في الدوري الإيطالي، وبالتالي فإن عدم استبعاده لنيمار بعد اعتدائه على أحد المشجعين يترك الباب مفتوحا أمام اتهامه بالنفاق وعدم المساواة.
وتعرض تيتي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن قائمة الفريق، لاستجواب من جانب الإعلاميين الذين اتهموه بأنه يمنح نيمار معاملة تفضيلية. لكن بدلاً من استبعاد نيمار بنفس الطريقة التي حدثت مع كوستا، اكتفى تيتي بسحب شارة القيادة من نيمار ومنحها للظهير الأيمن المخضرم داني ألفيش. لكن الأخطر من ذلك حدث بعد اتهام نيمار بالاغتصاب، في قضية قانونية معقدة تم إجراؤها بشكل أساسي في «محكمة الرأي العام الصاخبة»، إن جاز التعبير.
وفور ظهور هذه المزاعم للعلن، ظهر والد نيمار في برنامج تلفزيوني لكي ينفي هذه الاتهامات تماما. ورد نيمار على هذه الاتهامات بنشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن مجموعة كبيرة من الرسائل من الفتاة التي اتهمته بالاغتصاب، ناجيلا ترينداد، وبعض الصور لها. وحتى رئيس البرازيل، جاير بولسونارو، هب للدفاع عن نيمار عندما سئل عن القضية وقال: «أنا أصدقه».
وأخيراً، تعرض نيمار لإصابة في الكاحل خلال مباراة البرازيل الودية أمام قطر – بعد دقائق قليلة من ظهور ترينداد على شاشة التلفزيون الوطني للحديث بالتفصيل عن الاعتداء المزعوم عليها من جانب نيمار. واشتدت العاصفة عندما أعرب بولسونارو مرة أخرى عن دعمه لنيمار، حيث ذهب إلى المستشفى في برازيليا متمنياً الشفاء لنيمار.
واتضح فيما بعد أنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع ملابس المنتخب البرازيلي لكي يرى نجله المصاب في مواجهة قطر. وبعد ذلك، تعرض تيتي لانتقادات شديدة واتهامات بأنه متحفظ للغاية، بعدما قرر استدعاء ويليان، بدلا من الجناح الشاب لريال مدريد فينيسيوس جونيور، كبديل لنيمار.
ومع ذلك، تعامل تيتي بطريقة جيدة ومباشرة مع الأسئلة التي وجهت إليه، قائلا إنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع الملابس بدافع «القلق الأبوي»، ومشيرا في الوقت نفسه أنه «لن يسمح لنفسه بالحكم» على نيمار فيما يتعلق باتهامات الاغتصاب الموجهة ضده. قد يكون تيتي قد فقد أفضل لاعب لديه في هذه البطولة، لكن ذلك قد يكون له تأثير إيجابي أيضا، لأن تيتي قد يشعر بالارتياح الآن لأن نيمار كان يحتاج دائما إلى اهتمام إضافي وكان يجلب قدرا كبيرا من القلق والاضطرابات. وحتى داخل الملعب، بدت البرازيل أكثر جماعية وأكثر قدرة على الضغط على الفريق المنافس بطول الملعب بدون نيمار، كما أن تغيير طريقة اللعب من 4 – 1 – 4 – 1 إلى 4 – 2 – 3 – 1 قد أعطى حرية أكبر لكوتينيو، كما شاهدنا في الفوز على بوليفيا في المباراة الافتتاحية.
وتعد هذه هي المرة الخامسة التي تستضيف فيها البرازيل بطولة كوبا أميركا، مع العلم بأن البرازيل قد فازت بلقب البطولة في المرات الأربع السابقة التي أقيمت على أراضيها – في أعوام 1919 و1922 و1949 و1989. وبالتالي، يتوقع الجمهور أن تحصل البرازيل على اللقب هذه المرة أيضا. لكن روجريو كابوكلو، الرئيس الجديد للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، أكد على أن مصير تيتي ليس مرتبطا بالفوز بالبطولة، وقال الأسبوع الماضي: «سوف يبقى تيتي في منصبه بغض النظر عن النتيجة».
وفي آخر مرة فازت فيها البرازيل ببطولة كوبا أميركا، عام 2007. كان قائد الفريق هو النجم السابق لنادي آرسنال جيلبرتو سيلفا، الذي يعتقد أن الطريقة التي يفكر بها كابوكلو جيدة. يقول سيلفا: «هذه الشائعات لا تساعد منتخب البرازيل على الإطلاق، ولا يجب ربط استمرار تيتي مع الفريق بالحصول على لقب كوبا أميركا. يجب أن تنظر البرازيل إلى بطولة كوبا أميركا على أنها استمرار للعمل الذي قام به تيتي. ولو قطعت هذا العمل بسبب عدم الفوز باللقب، فإن هذا سيؤثر بالسلب على المنتخب البرازيلي. ونأمل أن يتسمر تيتي في بعمله بغض النظر عن النتائج في تلك البطولة، لأنه يقوم بعمل جيد. من الواضح أن المطالب قد بدأت بالفعل – كما يحدث دائماً مع المنتخب الوطني – لكنني آمل أن يتمكن تيتي من مواصلة العمل بكل هدوء وراحة بال». لكن الحقيقة على أرض الواقع هي أن الصحافة والجمهور قد لا يكون لديهم نفس هذا القدر من الصبر.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول