Connect with us

العالم

في الذكرى الخامسة لسقوط الموصل… تضارب مواقف حول إعادة التحقيق

مطالبات بتنفيذ ما خلصت إليه لجنة شكّلها البرلمان السابق
رغم مرور 5 سنوات على سقوط الموصل، ثانية كبرى المدن العراقية، بيد تنظيم «داعش» الإرهابي، و3 سنوات على تحريرها بعد معارك دامية لا تزال تثير كثيراً من ردود الفعل بين مختلف الأوساط السياسية والشعبية، فإن المواقف تتضارب بشأن ما إذا كانت تتوجب إعادة التحقيق في سقوطها الذي لا يزال كثير من جوانبه غامضاً.
وكان البرلمان العراقي السابق قد شكل لجنة رئيسية للتحقيق في أسباب سقوط المدينة؛ ومن ثم محافظة نينوى، بيد «داعش» في شهر يونيو (حزيران) عام 2014، وخلص التحقيق إلى نتائج مهمة أدانت قيادات عسكرية بارزة وحملت مسؤولين كباراً؛ بمن فيهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، جزءاً مما حصل.
وبينما دعا إياد علاوي، زعيم «ائتلاف الوطنية» ورئيس الوزراء الأسبق، إلى فتح تحقيق شامل في سقوط الموصل، فإن رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق حاكم الزاملي، رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل، أكد عدم وجود مبرر لفتح تحقيق جديد. وقال علاوي في تغريدة أمس إن «تداعيات هروب المتطرفين من السجون أدت إلى احتلال (داعش) لثلث العراق»، داعياً إلى «فتح تحقيق شامل ومراجعة وطنية حقيقية تناقش أسباب ما حصل».
من جهته، دعا رئيس «تحالف الإصلاح والإعمار»، عمار الحكيم، إلى دراسة أسباب انتكاسة مدينة الموصل، وقال في بيان: «من الضروري دراسة أسبابها – بعيداً عن الانفعالية والتسييس – وذلك للحيلولة دون تكرارها مستقبلاً».
إلى ذلك، أكد الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم التحقيق بشكل مهني في أسباب سقوط الموصل، وتم تشكيل لجنة مهنية من 26 نائباً من كل الكتل السياسية»، مشيراً إلى أنه «تم التحقيق بشكل مفصل مع مائة شخصية بين عسكرية وسياسية، وتوصلنا إلى الأسباب الحقيقية لسقوط الموصل؛ وهي أسباب سياسية، بالإضافة إلى الفساد المالي والإداري، فضلاً عن التقاطعات والأجندات الخارجية». وأضاف الزاملي أنه «تمت إدانة 36 شخصية؛ بدءاً من رئيس الوزراء الأسبق (نوري المالكي) ومحافظ نينوى الأسبق (أثيل النجيفي)، وعدد من كبار القادة العسكريين؛ من بينهم عبود قنبر وعلي غيدان ومهدي الغراوي ورئيس أركان الجيش آنذاك بابكر زيباري والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي والقنصل التركي، وضباط آخرون».
وحول ما إذا كان يؤيد إعادة التحقيق التي يدعو إليها عدد من السياسيين والكتل البرلمانية، يقول الزاملي: «ليس هناك داعٍ لإعادة التحقيق، لأنه أولاً لا جدوى منه، وثانياً في حال تم تطبيق توصيات التقرير الذي أعددناه؛ فإن كل شيء سيكون واضحاً».
من جهته؛ فإن محافظ نينوى آنذاك أثيل النجيفي وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» يتمنى «إعادة التحقيق من قبل جهة مهنية»، مضيفاً: «إنني واثق بأنني الوحيد الذي حاول منع سقوط الموصل بكل الوسائل، كما حاولت إيقاف المؤامرة على الموصل؛ لكن الجهات المتآمرة كانت أكبر وأقوى». وبشأن الوضع الذي تعيشه الموصل حالياً، يقول النجيفي إن «الوضع الحالي غير مستقر، ويحتاج إلى استنهاض المجتمع الموصلي وإعادة تفاعله مع الواقع الحالي».
بدوره، فإن عدنان الأسدي، الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية آنذاك والذي أدانه التقرير، قال في بيان له أمس الثلاثاء إن «‏العاشر من حزيران (يونيو) مصداق واضح للتآمر المحلي والإقليمي والدولي لسقوط الموصل من أجل تغيير نتائج الانتخابات التي حصلت وفازت فيها (دولة القانون) وكانت قاب قوسين أو أدنى لتشكيل الحكومة».
أما عضو البرلمان العراقي عن تحالف «سائرون» برهان المعموري فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «إعادة التحقيق في قضية الموصل مطلب شعبي ومطلب عوائل الشهداء؛ مع العلم بأن هذا الملف تم التحقيق فيه وتم التصويت عليه في الدورة السابقة، لكن لم يرَ النور لغاية الآن. هناك كثير من المتورطين في هذا الملف، وتم الإعلان عن أسمائهم، لكن لغاية الآن لم تتم محاسبة المتورطين».
إلى ذلك، يرى القيادي في «تحالف الإصلاح والإعمار» حيدر الملا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «آثار سقوط الموصل لم تعالج؛ بدءاً من قضايا النزوح والمدن المدمرة، فضلاً عن أن الآثار الاجتماعية ما زالت قائمة»، مبيناً أن «المطالبات بإعادة التحقيق في سقوط الموصل قضية عبثية لسبب بسيط؛ هو أن هناك لجنة تحقيق شكلت بعد سقوط الموصل وأصدرت قرارات مهمة، وبالتالي فإن تفعيل قرارات تلك اللجنة سيؤدي إلى معاقبة الفاعلين الأساسيين في أكبر جريمة حصلت بحق المناطق الغربية السنية». وبين الملا أن «اللجنة التحقيقية التي شكلت في حينها شخصت كثيراً من المتسببين بسقوط الموصل؛ خصوصاً القادة العسكريين الكبار والذين يتحملون هذه المسؤولية».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العالم

غارات تستهدف سيارة لفرق الإنقاذ وتقتل اثنين من طاقمها في إدلب

أعلنت المعارضة السورية مقتل 8 أشخاص؛ بينهم متطوع في الدفاع المدني، أمس الأربعاء، جرّاء قصف الطائرات الحربية السورية والروسية محافظة إدلب، بينما تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن استهداف سيارة لفرق الإنقاذ ومقتل اثنين من العاملين بها في غارات على محافظة إدلب.
وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية، تحفظ عن ذكر اسمه، أمس، إن «طائرات حربية روسية وسورية شنت، أمس، أكثر من 25 غارة استهدفت مدينة معرة النعمان وبلدات الحامدية والركايا وكفر سجنة وقرى حزارين وربع الجوز وبسيدا وسكيك بريف إدلب الجنوبي».
وأشار المصدر إلى سقوط أكثر من 8 قتلى؛ بينهم متطوع في الدفاع المدني، وإصابة أكثر من 30 شخصاً؛ أغلبهم نساء وأطفال، وإحداث دمار كبير في المناطق التي تعرضت للقصف.
من جهته، تحدث «المرصد» عن ارتفاع عدد الضحايا، أمس، إلى 9 قضوا جرّاء ضربات جوية من قبل طائرات النظام والروس الحربية ضمن الريف الإدلبي، وهم 4 نازحين بينهم امرأة قضوا في غارات للطيران الحربي على أطراف مدينة إدلب الغربية، ومدنيان قضيا جرّاء قصف طيران النظام الحربي على أطراف مدينة معرة النعمان جنوب إدلب، وعنصران من الدفاع المدني جرّاء استهداف طائرات الروس الحربية سيارة لهما عند أطراف خان شيخون جنوب إدلب، ومدني من بلدة كفر زيتا استشهد متأثراً بجراح أصيب بها جراء قصف طائرات النظام الحربية على مدينة خان شيخون منذ أيام. وقال «المرصد» إن العدد مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 32 جريح ضمن مناطق متفرقة، بعضهم في حالات خطرة.
وكان مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، قد أعلن أنه طلب استيضاحات من روسيا حول كيفية استخدامها البيانات المتعلقة بمواقع العيادات والمستشفيات السورية بعد سلسلة من الهجمات على منشآت طبية.
وأبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك مجلس الأمن الدولي، أول من أمس الثلاثاء، أنه «ليس متأكداً» من أن المستشفيات التي تتشارك بإحداثيات مواقعها ضمن نظام الأمم المتحدة لـ«فض النزاع»، ستكون خاضعة للحماية، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال لوكوك لمجلس الأمن: «لقد كتبت إلى الاتحاد الروسي لطلب معلومات حول كيفية استخدام التفاصيل التي يتم تزويدهم بها من خلال آلية فض النزاع».
ووفقاً للأمم المتحدة؛ تعرّض أكثر من 23 مستشفى لضربات منذ أن شنت القوات السورية المدعومة من روسيا أواخر أبريل (نيسان) الماضي هجوماً في منطقة إدلب التي تسيطر عليها فصائل إسلامية وأخرى معارضة.
وفي 20 يونيو (حزيران) الحالي أصيبت سيارة إسعاف تنقل امرأة مصابة في جنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل المرأة و3 مسعفين.
ونفت روسيا بشدة أن تكون حملة القصف قد استهدفت مستشفيات في منطقة إدلب، وهي تصر على أن العملية العسكرية تهدف إلى طرد «الإرهابيين» من المنطقة، التي تغطيها اتفاقية خفض التصعيد التي تم التوصل إليها العام الماضي بين روسيا وإيران وتركيا.
ميدانياً، قال الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» التابعة لـ«الجيش السوري الحر» النقيب ناجي مصطفى لوكالة الأنباء الألمانية: «استهدفت فصائل المعارضة بشكل مباشر اجتماع غرفة العمليات المشتركة للقوات الروسية والسورية، بحضور قياديين كبار في معسكر بريديج في ريف حماة الشمالي».
وأكد مصطفى أن فصائل المعارضة قصفت بصواريخ من نوع «غراد» مواقع لـ«الفيلق الخامس» التابع للقوات الروسية في قرية كرناز، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى واندلاع النيران في 3 سيارات تابعة للقوات الروسية.
ونقلت مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري أن «طفلة قتلت في سقوط قذائف على بلدة كرناز بريف حماة؛ مصدرها المجموعات المسلحة، إضافة إلى سقوط قذائف صاروخية على قريتي الشيخ حديد وبريديج بريف حماة الشمالي».

أكمل القراءة

العالم

انقلابيو اليمن يشنون هجوماً عنيفاً في الحديدة

شنت ميليشيا الحوثي الانقلابية هجوماً عنيفاً أمس استهدف للمرة الثانية خلال أسبوع شارع الخمسين داخل مدينة الحديدة، رافقه قصف مكثف بمختلف الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون والـ«آر بي جي» صوب الأحياء السكنية المحررة في شارع الخمسين.
وبحسب الإعلام العسكري لقوات المقاومة المشتركة، تصدت المقاومة للقصف المدفعي الذي شنته الميليشيا الحوثية من داخل الأحياء السكنية بمدينة الحديدة باتجاه (كيلو 10 والخمسين)، من الربصة جوار مدرسة النجاح والشهداء ومدينة 7 يوليو (تموز)، على مواقع الجيش والقوات المشتركة، كما كسرت قوات حراس الجمهورية هجوما واسعا للميليشيات الحوثية داخل مدينة الحديدة، أسفر عنه مصرع وجرح العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية، وفرار جماعي للبقية، جراء الهجوم الفاشل الذي شنته صوب الأحياء السكنية المحررة.
وبالتزامن تتعرض التحيتا جنوب الحديدة لقصف عنيف من قبل الميليشيات الحوثية وتدور اشتباكات ومواجهات حتى لحظة إعداد التقرير، واستهدفت الميليشيات بالقصف مديرية حيس بكثافة نارية طالت الأحياء والتجمعات السكنية.
في هذا الخصوص بين وليد القديمي وكيل أول محافظة الحديدة، أن الميليشيا الحوثية فشلت في هجومها على مواقع الجيش والقوات المشتركة، فاتجهت إلى استهداف المواطنين بالهاونات والمدفعية في المناطق المحررة في الدريهمي والتحيتا وحيس التي تودع أبناءها من الأطفال والنساء كل يوم شهداء بقذائف ميليشيات الموت الإرهابية الحوثية.
‏وقال: «أذكر المبعوث الأممي غريفيث بقوله في إحاطته بمجلس الأمن أن قتل المدنيين تلاشى بعد اتفاق السويد، وأدعوه لزيارة حيس والتحيتا ليشاهد بعينه عشرات الشهداء يزفون كل يوم من المدنيين الأمنين في منازلهم بسبب قذائف الهاونات والمدفعية التابعة للميليشيات الإرهابية الحوثية العنصرية».
‏وأكد القديمي أن ميليشيات الحوثي العنصرية شنت أمس هجوما على حيس استهدف مواطنين، خلّف شهداء، ومنازل دمرت بالقذائف والمدفعية، مشيراً إلى أن رجال الجيش والمقاومة المشتركة يتصدون للهجوم المستمر الذي لا يتوقف على المدينة بالهاونات.
وطالبت رابطة أمهات المختطفين مجلس الأمن بفرض عقوبات بحق المتورطين والمتسببين بجرائم تعذيب المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً.
وقالت في بيان لها، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، خلال وقفة احتجاجية نفذتها صباح الأربعاء أمام مبنى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء، «يأتي اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 26 يونيو (حزيران)، والمئات من أبنائنا المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي داخل سجون جماعة الحوثي المسلحة».
وأضافت: «يتعرض أبناؤنا المختطفون للتعذيب وبشكل ممنهج يستهدف سلامتهم الجسدية والنفسية كما يستهدف حياتهم، حيث يتم إخفاؤهم لشهور تحت التعذيب، وعزلهم في زنازين انفرادية، وتقييد أيديهم وأرجلهم، وضربهم بشدة حتى الإغماء، وتعليقهم لساعات طويلة، والعنف الجنسي، وغرز الأدوات الحادة في أجسادهم، وحرمانهم من الطعام والشراب والأدوية، وحرمانهم من التعرض لأشعة الشمس لأشهر طويلة، ويتعرضون لكثير من الأساليب الوحشية في التعذيب دون رحمة أو رادع يوقف وحشيتهم». ودعت الأمهات المنظمات الحقوقية والقانونية بـ«العمل على ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان داخل السجون وأماكن الاحتجاز وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم»، متساءلة: «كيف يقبل الضمير الإنساني اختطاف إنسان وتعذيبه حتى الموت؟!».
وطالبت بـ«سرعة إطلاق سراح جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا دون قيد أو شرط». كما طالبت الأمهات النائب العام بمعاقبة كل المتورطين بجرائم تعذيب أبنائهن والآمرين والمتسببين بها، و«ضرورة إطلاق سراح جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا دون قيد أو شرط.
إلى ذلك، قتل 23 انقلابيا وسقط آخرون جرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال يومين في معاركهم مع الجيش الوطني بجبهات تعز، جنوب غربي صنعاء، الضالع بجنوب البلاد، حيث اشتدت حدت المعارك في الجبهات نفسها في إطار العملية العسكرية لاستكمال تحريرها من الانقلابيين، علاوة على سقوط قتلى وجرحى آخرين في مختلف جبهات القتال أبرزها الجوف، شمالا، والحديدة، غربا، حيث تصدت قوات الجيش الوطني لهجوم حوثي داخل مدينة الحديدة، صباح الأربعاء، والذي تركز في الأحياء السكنية المحررة بشارع الخمسين، وسط المدينة.
تزامن ذلك مع إحراز قوات الجيش، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تقدما في محور مران بمحافظة صعدة، معقل الحوثيين، من خلال السيطرة على مواقع وهيئات حاكمة واستراتيجية، بحسب ما ذكرته قناة «العربية» التي قالت إن «المواجهات بين لواء العروبة بقيادة اللواء عبد الكريم السدعي المسنود من تحالف دعم الشرعية مع الميليشيا الحوثية، أسفرت عن خسائر كبيرة بالأرواح في صفوف الانقلابيين، وأنباء عن سقوط قتلى من عناصر الحماية الخاصة لزعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي».
وفي تعز، أعلن الجيش الوطني مقتل 8 انقلابيين وإصابة العشرات بجروح مختلفة، الأربعاء، في مواجهات شهدتها الجبهة الشرقية للمدينة. ووفقا لمصدر عسكري، نقلت عنه وكالة «سبأ» للأنباء الرسمية، تأكيده أن «الجيش تصدى لهجوم فاشل للميليشيا الانقلابية التي حاولت من خلاله استعادة مواقع في محيط الأمن المركزي ومستشفى الحمد».
وقال إن «المواجهات أسفرت عن مصرع 8 عناصر من الميليشيا وإصابة العشرات منهم بجروح ولاذ من تبقى منهم بالفرار».
وردا على الخسائر اليومية التي تُمنى بها ميليشيات الانقلاب، صعدت هذه الأخيرة من قصفها الهستيري على مختلف الأحياء السكنية، شمال وشرق المدينة، متسببة بذلك في خسائر مدنية ومادية في أوساط المواطنين العُزل. وأفاد شهود محليين لـ«الشرق الأوسط» بأن «ميليشيات الانقلاب المتمركزة في تبتي السلال وسوفياتل، شرقا، شنت قصفها على حي الضبوعة، وسط المدينة، ما أسفر عن تضرر أحد المنازل وإصابة الطفلة أفنان محمد، إضافة إلى إصابة مدني آخر وإلحاق الخسائر في ممتلكات المواطنين جراء القذائف الحوثية التي سقطت على منازلهم في أحياء الروضة ووادي القاضي والمغتربين».
وذكر الشهود أن «ذلك القصف جاء بعد أقل من 24 ساعة من مقتل مدني وإصابة 4 آخرين جراء قصف حوثي مكثف على حي زيد الموشكي، ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل».
وفي الجوف، لليوم الثاني على التوالي، تتواصل المعارك في جبهة العقبة بمديرية خب والشعف، عقب محاولات متكررة من قبل ميليشيات الانقلاب التسلل إلى مواقع الجيش في الجبهة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الانقلابيين، حسبما أكده مصدر عسكري رسمي قال إن «كثيرا من العناصر المتسللة سقطت بين قتيل وجريح، فيما لاذ من تبقى منها بالفرار تحت ضربات مدفعية الجيش التي ردت على هذه المحاولة بقصف مركّز استهدف مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية في مواقع متفرقة بالعقبة».
وفي الضالع، أعلن الجيش الوطني مقتل 15 انقلابيا وإصابة آخرين، الثلاثاء، في معارك مع الجيش اندلعت عقب التصدي لمحاولة تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعه في جبهة حجر، غربا، بالتزامن مع إحراز الجيش تقدما ميدانيا في جبهتي حجر وقعطبة، شمال وغرب الضالع. وذكر عبر موقعه الرسمي «سبتمبر. نت» أن «مجموعة من الميليشيات حاولت التقدم باتجاه مواقع الجيش في حبيل الميدان وتبة اللغامات بمنطقة الريبي في جبهة حجر، وأحبطت قوات الجيش محاولة الميليشيات الانقلابية، وأجبرتها على التراجع باتجاه منطقة الفاخر، بعد تكبدها 15 قتيلا، وجرح آخرين».

أكمل القراءة

العالم

جولة جيفري الأوروبية المتوسطية {لتأكيد أولويات واشنطن} في سوريا

يواصل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والتحالف الدولي ضد «داعش» جيمس جيفري جولته الأوروبية المتوسطية. وانضم في بروكسل أمس إلى وزير الدفاع بالوكالة مارك إسبر للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع «المجموعة المصغرة لوزراء دفاع التحالف الدولي».
كما يعقد جيفري برفقة نائبه ويليام روبوك اجتماعات منفصلة مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي لمناقشة الوضع في سوريا والعراق، بما في ذلك الحاجة إلى مساعدة إضافية لتحقيق الاستقرار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارلو كروس دوران، إن جولة السفير جيفري هي لتأكيد أولويات الولايات المتحدة في سوريا مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومعالجة كثير من القضايا المرتبطة بإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن. وأضاف دوران في رسالة عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى، بما في ذلك روسيا، لتشجيع جميع الجهود الممكنة لدفع المسار السياسي في سوريا على النحو المطلوب في قرار مجلس الأمن رقم «2254».
ويسود الجمود مسارات الأزمة السورية، فيما تتراوح المعارك العسكرية الدائرة في محافظة إدلب السورية، ويسود الغموض مصير اتفاق خفض التصعيد الذي ترعاه روسيا وتركيا وإيران، بعد بدء النظام السوري وروسيا هجوماً واسعاً على إدلب منذ أكثر من شهر ونصف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن مستمرة في دعوة جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا ونظام الأسد، إلى الوفاء بالتزاماتها لإنهاء العنف في إدلب وتجنب أي هجوم عسكري واسع والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لمواجهة الكارثة الإنسانية.
وتتواصل المفاوضات التي تجريها واشنطن مع عدد من الدول الأوروبية والعربية وتركيا لإقامة المنطقة الآمنة على الحدود التركية – السورية، وحل الخلاف التركي مع الأكراد، وبدء عمليات الإعمار في مناطق شمال شرقي سوريا التي تحررت من «داعش». وقال دوران إن واشنطن تحث شركاءها وحلفاءها على عدم تقديم المساعدات لإعادة الإعمار إلى الحكومة السورية، في ظل غياب تقدم حقيقي نحو تسوية سياسية للنزاع تماشياً مع القرار «2254».
وأضاف أنه «رغم ذلك، ومن أجل ضمان هزيمة دائمة لـ(داعش)، نعمل مع الحلفاء والشركاء في التحالف الدولي للحصول على مساهمات للمساعدة في أنشطة تحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا». وعدّ أن «استقرار هذه المنطقة يتطلب مساهمات مالية تتجاوز ما يمكن أن تقدمه دولة واحدة، والحفاظ على تلك المساعدات يساهم في استقرار شمال شرقي سوريا في المستقبل المنظور».
ورفض التعليق على الأنباء التي تحدثت عن زيارات بعض المسؤولين العرب للبحث في تقديم المساعدات للمناطق التي تحررت من «داعش»، قائلاً إن الأمر يعود إلى تلك الدول للإعلان عن أنشطتها.
وحول المنطقة الآمنة؛ قال دوران إن واشنطن تجري مناقشات إيجابية ومثمرة مع أنقرة بشأن إنشاء تلك المنطقة، لضمان استقرارها وأمنها، ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا.
وأكد أن الاجتماع الثلاثي الذي ضم مسؤولي الأمن القومي لكل من روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة، ناقش قضايا الأمن الإقليمي والتنسيق في الوقت المناسب والطرق التي يمكن أن يعملوا من خلالها للتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات في الشرق الأوسط.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول