Connect with us

رياضة

كومباني: كرة القدم ليست مجرد لعبة بل منظومة تحرك الناس وتؤثر في سلوكهم

قائد مانشستر سيتي الذي قرر الرحيل بعد الفوز بالثلاثية يؤمن بضرورة قيام الرياضيين بأدوار تجاه المجتمع
كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، في أحد أيام فصل الربيع، عندما طرقت الأبواب الكهربائية لمنزل النجم البلجيكي فينسنت كومباني، الذي خرج وهو يرتدي قميصاً أسود اللون وسروالاً من الجينز، وكان قد انتهى لتوه من إحدى الحصص التدريبية. وكان ذلك في شهر مارس (آذار). وكان قائد مانشستر سيتي المقاتل قد عاد إلى التدريبات بعد غيابه عن المباريات لمدة ستة أسابيع، بسبب إصابته في ربلة الساق. وقال كومباني وهو يضع منشفة حول رقبته: «لم أكن أشعر بأنني على ما يرام اليوم، لذا فإن القيام بحصة تدريبية إضافية في صالة الألعاب الرياضية هو السبيل الوحيد للتغلب على هذا الأمر».
وقدم لي المدافع البلجيكي كوباً من العصير، ثم توجهنا إلى مكتبه في المنزل؛ حيث تحدثنا لمدة ساعتين. وكانت هناك لوحة بيضاء عليها رسم لملعب كرة القدم معلقة على الحائط، أما في الصف العلوي من رفوف كتبه فتصطف الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته الكروية، وتحتها كتب السير الذاتية لكل من نيلسون مانديلا وغاندي وأوباما، وكتاب عن تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، ذلك البلد الذي رحل عنه والد كومباني، بيير، كلاجئ سياسي في عام 1975، والسير الذاتية للمدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، وزميله في نادي مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو.
كومباني الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، والذي أعلن قبل يومين قراره الرحيل عن فريقه مانشستر سيتي، بعدما أمضى معه 11 موسماً حافلاً بالألقاب، بينها ثلاثية محلية غير مسبوقة في كرة القدم الإنجليزية هذا الموسم، سيعود إلى نادي بداياته، أندرلخت، كلاعب ومدرب.
ويدين مانشستر سيتي بالفضل إلى كومباني في حسم لقب الدوري هذا الموسم، بعد صراع ساخن مع ليفربول حتى الجولة الأخيرة.
وكان الهدف الذي أحرزه كومباني من قذيفة مدوية من على بعد 30 ياردة في مرمى ليستر سيتي في الجولة قبل الأخيرة من الموسم، له دور كبير في احتفاظ مانشستر سيتي باللقب، نظراً لأن تعثر الفريق في تلك المباراة كان يعني تخلفه عن ملاحقه الشرس ليفربول. ويعكس هذا الهدف قوة الشخصية التي يتمتع بها كومباني، الذي لم يلتفت لمطالبات مديره الفني جوسيب غوارديولا وزملائه في الفريق، وهم يطالبونه بعدم التسديد، ليتخذ قراره في هذه اللحظة الصعبة ويسجل أول هدف له من خارج منطقة الجزاء منذ عام 2013. وبعد هذا الهدف، صرخ المحلل غاري نيفيل، وهو يعلق على المباراة لشبكة «سكاي»، قائلاً: «أين تريد أن يوضع التمثال الخاص بك، يا فينسنت كومباني؟».
وقاد كومباني مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس إنجلترا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم، ليحصد الثلاثية المحلية في إنجاز غير مسبوق.
في عام 2017، حصل كومباني على ماجستير في إدارة الأعمال، وهو ما أثار حالة من المزاح في غرفة خلع الملابس بنادي مانشستر سيتي. ولدى كومباني وزوجته عارضة الأزياء، كارلا، ثلاثة أطفال. وخلال العام الماضي، انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لكومباني وهو يحتفل بفوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يجلس على أريكة من الجلد في غرفة معيشة والد زوجته، الذي يشجع مانشستر يونايتد. وشعر المشجعون بالذهول من هذه الروح الرياضية الكبيرة بين كومباني ووالد زوجته، رغم أنهما يشجعان فريقين بينهما منافسة قوية للغاية، بشكل بعيد عن الصورة النمطية المعتادة للاعبي كرة القدم في الوقت الحالي.
وفي تلك الليلة أيضاً، كان هناك مقطع فيديو لكومباني وهو يلقي خطاب النصر في إحدى الحانات المحلية، عقب فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث قال: «إذا كان هناك أطفال في الغرفة، فيتعين عليهم سد آذانهم بسبب أي ألفاظ غير لائقة قد أتفوه بها، فقد كانت رحلة طويلة ومزعجة».
وفي الوقت نفسه، فإن كومباني مشغول للغاية بسبب أعماله، ومشاركته في التدريبات، وسفره بشكل متواصل، ومواعيد المباريات، والتزامات الرعاية، ومباريات الكأس، ولذا استغرق الأمر عدة أسابيع حتى أتمكن من مقابلته.
ويحرص كومباني على القيام بدوره تجاه المجتمع. وبحلول فصل الخريف، سيدفع النجم البلجيكي نحو مليون جنيه إسترليني للمساعدة في معالجة أزمة السكن في مدينة مانشستر، بعد أن تعهد بجمع التبرعات من خلال جمعيته الخيرية، رغم أنه سيترك مانشستر سيتي هذا الصيف، للانتقال إلى نادي أندرلخت البلجيكي لمدة ثلاث سنوات. وأكد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على أنه لا يزال يرى أن كومباني واحد من أفضل اللاعبين في العالم، رغم انخفاض اللياقة البدنية للاعب نتيجة تقدمه في السن.
فهل يشعر كومباني بالقلق من التفكير في الاعتزال؟ يقول اللاعب المخضرم: «إنني أتعرض للإصابات منذ أن كنت في سن مبكرة للغاية، ولذا كنت مضطراً دائماً إلى الاعتقاد بأن مسيرتي الكروية قد تنتهي في أي يوم. لكنني لعبت لمدة 15 عاماً، ولذا لن يكون التفكير في الاعتزال مخيفاً في هذه المرحلة من حياتي. وربما أكون أكثر لاعب في العالم مستعد لمرحلة ما بعد اعتزال كرة القدم».
ولد كومباني عام 1986 لعائلة فقيرة لكن متعلمة. وكان والده الذي تم انتخابه العام الماضي كأول رئيس بلدية أسود في بلجيكا في مقاطعة جانشورين ببروكسل، قد سُجن وهو طالب في معسكر للعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب انضمامه إلى الانتفاضة ضد الديكتاتور موبوتو. وفي بروكسل، حصل على شهادة في الهندسة، وكان يعمل على سيارة أجرة ليلاً لكي يدعم عائلته الصغيرة (فينسنت وشقيقان). وكانت والدته البلجيكية البيضاء، جوسلين، التي توفيت بعد إصابتها بالسرطان في عام 2008، زعيمة نقابية، وعملت في وكالة التوظيف الحكومية في بروكسل.
وكانت عائلة كومباني تدرك تماماً التمييز الذي سيواجهه أطفال العائلة بسبب اختلاط عرقهم، ولذا تم تعليم الأطفال كيف يتعاملون مع هذا الأمر، فكانوا يتحدثون باللغة الفرنسية في المنزل، وبالهولندية في المدرسة، مع العلم بأن بروكسل مدينة متعددة اللغات، ولذا فإن إجادة أكثر من لغة يعد شيئاً أساسياً في سوق العمل. ويتقن كومباني الألمانية والإنجليزية أيضاً، كما يجيد اللغتين الإيطالية والإسبانية، ويقول عن ذلك: «أنا مدين بكل شيء لوالدي. فمنذ لحظة ولادتي، عملت العائلة على توسيع آفاقنا خارج شقتنا الصغيرة».
وعندما سئل عما إذا كان والداه قد تعرضا للعنصرية، رد كومباني قائلاً: «لم يتم قبول والدي في الأسرة في البداية. وجاءت والدتي من قرية ريفية بسيطة للغاية في السبعينات من القرن الماضي مع والدي مباشرة من أفريقيا، ولذا كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بسبب الجهل بهذه البيئة الجديدة. لقد كان والدي دائماً يحظى بالقبول بسبب شخصيته الجذابة، وكان من الطبيعي بالنسبة لنا أن نذهب إلى بطولات الشباب، وأن نواجه بأصوات القرود؛ لكن أبي وأمي علمانا أن نكون أقوى في مواجهة هذه العنصرية».
وكان كومباني بارعاً في كرة القدم منذ صغره، وانضم إلى أندرلخت، الذي يعد أكبر نادٍ في بلجيكا، وهو في السادسة من عمره، وظل هناك حتى بلغ من العمر 20 عاماً. يقول كومباني عن ذلك: «لقد كانت كرة القدم، أولاً وقبل كل شيء، هي الوسيلة التي يبعدني بها والدي عن الشارع. لقد كانت أكثر بيئة تنافسية عرفتها على الإطلاق. وقد أحببت كل شيء في هذه التجربة».
لقد كان كومباني ذكياً ومتفوقاً في دراسته في المدارس البلجيكية؛ لكنه شعر بالتهميش بسبب خلفيته الاجتماعية. ويقول عن ذلك: «لقد كان المجتمع منقسماً من الناحية الاجتماعية تماماً. كان أولياء الأمور من الخلفيات البلجيكية التقليدية حاضرين بقوة، ويؤثرون على الطريقة التي تسير بها الأمور في الفصول الدراسية، أما والدي فكان يتعين عليه أن يعمل ولم تكن لديه الفرصة للمشاركة في الأشياء المتعلقة بالدراسة على الإطلاق».
وعندما وصل كومباني إلى الرابعة عشرة من عمره، تم فصله من المدرسة، بحجة أنه يغيب كثيراً بسبب مشاركته مع المنتخب الوطني. كما تم استبعاده من منتخب بلجيكا للشباب، واشتبك مع المدير الفني الذي أخبره بأنه لن يلعب مرة أخرى. ولم يكن كومباني معجباً بالطريقة التي يتعامل بها المدير الفني مع اللاعبين، كما لم يكن المدير الفني معجباً بسلوك كومباني.
يقول المدافع البلجيكي المخضرم: «كانت لدي ميزة واضحة، وهي القدرة على التعامل مع مختلف الأشياء. لقد كان والدي دائماً يثور ضد عدم المساواة والظلم، لذا يمكنك أن تتخيل رد فعلي عندما كان المدرس يعاقب تلميذاً – أو يعاقبني أنا – بسبب شيء غير عادل؛ لأنني لم أكن أستوعب هذا الأمر».
وفي غضون عام واحد، خضع كومباني لعملية جراحية في ركبته، وانفصل والده عن والدته، وكانت الأسرة تواجه خطر الطرد من السكن الذي تقيم فيه. وبالتالي، كانت كل الظروف مهيأة لأن ينحرف كومباني عن المسار الصحيح. يقول كومباني: «كنت قريباً للغاية من أن أسلك طريقاً خاطئاً. لو كنت أرغب في بيع المخدرات، فقد كان من الممكن أن أنزل فقط إلى الطابق السفلي، وأشارك في عملية سرية لتوزيع المخدرات. ولو كنت أرغب في أن أبدو جيداً لكي ألفت أنظار الفتيات، كان بإمكاني التواصل مع إحدى العصابات. لقد كان هؤلاء هم الأشخاص الذين أعرفهم، وكنت ألعب كرة القدم معهم». وبدلاً من ذلك، ظل كومباني يركز على الصورة الأكبر، ويقول: «النكسات والعنصرية، كل شيء كان يزيدني إصراراً. إن الخطر الأكبر الذي يواجهني هو الشعور بالرضا عن النفس أو التقاعس عن العمل، وهو الأمر الذي لا أسمح به أبداً في حياتي».
وفي عام 2004، كان كومباني يبلغ من العمر 17 عاماً، وكان أصغر لاعب يشارك في صفوف المنتخب الأول لبلجيكا عبر تاريخه. انتقل كومباني إلى هامبورغ الألماني عام 2006 في أغلى صفقة في تاريخ نادي أندرلخت، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بعد ذلك بعامين، مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني.
يقول كومباني إنه لم يدرك قدراته الحقيقية إلا عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، ويضيف: «لقد كنت أقول لنفسي إنني لو حصلت على 300 جنيه إسترليني في الشهر من لعب كرة القدم، وحصلت على وظيفة في شركة (تيسكو)، فسيكون ذلك جيداً، وسأتمكن من شراء منزل صغير به حديقة». لم أشعر قط بأنني موهوب أو أمتلك أي شيء استثنائي. إن معظم الأشياء التي تبدو وكأنها موهبة تظهر نتيجة العمل على فترات طويلة».
لكن وكيل أعماله، جاك ليشتنشتاين، يختلف مع هذا الرأي، ويقول: «هذا هراء. إنك لا ترى لاعباً مثل كومباني إلا مرة واحدة كل 50 عاماً. إنه لاعب سريع للغاية رغم ضخامة حجمه، وهذه هدية من الله، ومن والديه». وينظر الجمهور إلى كومباني على أنه لاعب عملاق يقود دفاعات الفريق من الخلف بكل قوة وشراسة.
ويقول ليشتنشتاين إن كومباني وهو في السادسة عشرة من عمره، رفض التعامل مع وكلاء لاعبين من إيطاليا، رغم أنهم زاروه في شقته ومعهم حقيبة مملوءة بالنقود، فقط لأنه كان قد وعد ليشتنشتاين بالتعامل معه، رغم أنه لم يكن قد وقع معه على أي وثائق. ويقول ليشتنشتاين: «أما في الملعب فيمكن وصفه بكلمة واحدة: قائد الفريق. وخارج الملعب، فإنه شخص يتميز بالوفاء قبل كل شيء».
وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، وقبل شهر من إجراء هذه المقابلة الشخصية، كان كومباني وزوجته كارلا يستقبلان في فندق «مانشستر هيلتون» جامعي التبرعات لمؤسسته الخيرية، للاحتفال بمرور عشر سنوات على انضمامه لمانشستر سيتي. وقد سجلت المنطقة انخفاضاً في أعداد المشردين؛ لكن أكثر من 300 شخص ما زالوا يقضون الليل في ملاجئ. وفي منطقة بيكاديلّي في مدينة مانشستر، يمكنك أن ترى المشردين في كل مكان. ومن الصعب للغاية مقارنة هذا الواقع الصعب بالثروات الطائلة في عالم كرة القدم. وقد تمكن كومباني من جمع تبرعات في تلك الليلة تصل إلى أكثر من 250 ألف جنيه إسترليني.
وكان والد كومباني موجوداً أيضاً في قاعة الفندق التي شهدت جمع التبرعات، وكان لا يزال سعيداً بالانتصار السياسي الذي حققه قبل أربعة أشهر. وأكد على اعتزازه بنجله وبما يقدمه، سواء في مسيرته الكروية أو في عمله الخيري. وكانت زوجته كارلا تعيد ترتيب ثوبها، وهو فستان أنيق ساحر، في الوقت الذي تتلقى فيه التهاني من صديقاتها على نجاح هذه الأمسية الجميلة.
وقدم اللاعب الإنجليزي السابق غاري لينكر، كومباني إلى المسرح قائلاً: «فينسنت كومباني ليس مثل باقي المدافعين الذين أعرفهم؛ لكنه واحد من عدد صغير من اللاعبين الذين يحظون بالحب والاحترام في كل مكان في العالم. إن مكانته تتعدى مرحلة التنافس في عالم كرة القدم». وتلقى كومباني ترحيباً حاراً من الحاضرين، وقال: «عندما نذهب إلى المنزل لأطفالنا، وعندما ننظر في أعين الآخرين، يمكننا أن نقول إننا فعلنا كل ما بوسعنا للمجتمع». وبالعودة إلى مكتبه في المنزل، سألته عما إذا كان الشعور بالذنب قد لعب دوراً في القرار الذي اتخذه بتقديم شيء ما للمجتمع؛ خصوصاً أنه يحصل على 120 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. ورد كومباني قائلاً: «لا، ليس الشعور بالذنب بكل تأكيد؛ لكنني أريد أن أساعد وأنا قادر على القيام بذلك. أنا أحصل على مقابل مادي كبير بفضل ممارستي لكرة القدم. ووالدتي كانت اشتراكية وتؤمن بضرورة مساعدتنا للآخرين، وكانت تكافح من أجل حقوق المحرومين. كما كان والدي لاجئاً سياسياً، وهذا هو الماضي بالنسبة لي، ولذا يتعين عليَّ أن أنظر إلى نفسي وأقول: هل أنا أفعل ما يكفي؟».
وزار كومباني الملاجئ التي يسكن فيها المشردون؛ لكنه لم يكن يريد أن تعرف وسائل الإعلام ذلك، ويقول: «لا أريد أن أكون متطفلاً. سيكون من السهل للغاية بالنسبة لي أن أذهب إلى هناك وألتقط بعض الصور الشخصية مع أشخاص بلا مأوى. إنني أبذل قصارى جهدي بالتأكيد عندما أكون وسط المحتاجين؛ لكن في الواقع يتعين عليّ أن أذهب إلى أشخاص أكثر ثراء مني، لكي أطالبهم بمساعدة الفقراء».
وقد حضر الحفل الذي أقامه كومباني لجمع تبرعات للفقراء عدد من أغنى رجال الأعمال في المدينة، ويدرك كومباني جيداً أنه لن يستحوذ على اهتمامهم إلى الأبد.
وأخبرني أندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر، الذي أعلن عن خطة لوضع حد لنوم المشردين في الشوارع بحلول عام 2020، بأن كومباني لديه علاقات أكثر من أي سياسي، وأضاف: «إن اختياره لهذه القضية يعكس التأثير الكبير الذي تركته مدينة مانشستر عليه، كما يعكس كيفية فهمه للمكان وذكاءه العاطفي». ويفضل كومباني التدخل المبكر، أي الاستثمار في المدارس، لمكافحة المشكلة.
لكن ما الدور الذي لعبه التقشف الحكومي في هذه القضية؟ يقول كومباني: «كان أحد الاختصاصيين الاجتماعيين في الملجأ يشرح مدى تأثرهم بشدة جراء هذا التقشف، ومدى تأثيره على العمل الذي يقومون به. يلعب التقشف دوراً في هذه القضية؛ لكنه مزيج من أشياء أخرى تؤثر على المشردين».
ولا تعد الجمعية الخيرية لكومباني، التي تحمل اسم «تكل فور إم سي آر»، هي أول مشروع يطلقه كومباني؛ حيث يعمل أيضاً في مشروع يهدف إلى إنشاء قرية لأكثر من 100 يتيم في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي بلجيكا، أسس كومباني نادي «بي إكس بروكسل» الذي يضم 1300 شاب و200 متطوع، ويركز على الحراك الاجتماعي.
يقول كومباني: «لم أر كرة القدم أبداً على أنها مجرد لعبة؛ لكني أنظر إليها على أنها واحدة من أكثر الأشياء التي تحرك الناس. إنها تمنح الأطفال سياقاً منظماً، وتساعد الأشخاص على التفكير في تحقيق أهدافهم والحديث فيما بينهم. إننا نحاول أن ندعمهم بالمهارات اللغوية لأنك في بروكسل تحتاج إلى لغتين أو ثلاث أو أربع لغات للحصول على وظيفة. لقد رأيت الأطفال الذي يعانون من ظروف صعبة للغاية في الحي، وهم يلعبون ويضحكون مع الرجال الذين ينظرون إليهم على أنهم قدوة لهم، ومن الممكن أن نرى بعضهم في أندية كبرى خلال السنوات المقبلة».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

فريدي ليونغبيرغ يمنح آرسنال أملاً في المستقبل

يمتلك خبرات كبيرة في تدريب فرق الشباب للنادي اللندني وسيكون مسؤولاً عن «الفريق الانتقالي»
كانت هناك إشارة رمزية عميقة في اللحظة التي تم فيها استبدال اللاعب الألماني مسعود أوزيل بجو ويلوك، في المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام تشيلسي. فرغم أنه كان من الطبيعي أن يركز الجميع على أوزيل الذي يعد الأعلى أجراً في صفوف الفريق، بعد استبداله بلاعب شاب لم يلعب سوى 64 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان الاهتمام الأكبر من خلف الكواليس ينصب على اللاعبين الشباب، وقدرتهم على التألق بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة. لقد كان نادي آرسنال بحاجة إلى ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، ولذا عكس هذا التغيير الكثير والكثير من الأمور التي تحدث داخل النادي.
وكان ويلوك قد قدم موسماً رائعاً مع فريق آرسنال تحت 23 عاماً أهله للانضمام لصفوف الفريق الأول بالنادي، والمشاركة لبعض الوقت في مباريات الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وأثبت اللاعب الشاب أنه يمتلك مهارات وإمكانات جيدة، وأظهر موهبة كبيرة في الانطلاق من منتصف الملعب والوصول لمنطقة جزاء الفريق المنافس وإنهاء الهجمات. وأحرز ويلوك 6 أهداف في 6 مباريات شارك فيها مع الفريق الأول في بطولات الكأس.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي سيفعله آرسنال بلاعب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً مثل جو ويلوك؟ في الحقيقة، يعد هذا جزءاً من سؤال أكبر يتعلق بالساسة العامة للنادي، الذي يملك ميزانية متوسطة للتعاقد مع اللاعبين الجدد، ويواجه مشكلة في دفع أجور اللاعبين. ويشعر النادي أن لديه مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب الذين ينتظرون الفرصة لإثبات أنفسهم، لكن في الوقت نفسه، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز يعد منافسة صعبة للغاية على أي لاعب يتراوح عمره بين الثامنة عشرة والحادية والعشرين، وقد اتضح ذلك جلياً خلال السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي دعا العديد من اللاعبين الشباب، مثل النجم الإنجليزي جادون سانشو، يقررون الرحيل إلى دوريات خارجية من أجل إيجاد فرصة للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق. وفي إنجلترا، هناك حكمة تقليدية ترى أنه ليس من المنطقي أن تُلقي بمجموعة من اللاعبين الشباب في معترك كروي شرس يؤثر على مسيرتهم في مهدها.
وقد توصل آرسنال إلى استراتيجية جديدة تساعده على التغلب على هذا الأمر، حيث كون ما يعرف بـ«الفريق الانتقالي»، هذا الصيف، على أن يتولى أمر هذا الفريق النجم السويدي السابق فريدي ليونغبيرغ، الذي يمتلك خبرات كبيرة في تدريب فرق الشباب في آرسنال. لقد أمضى ليونغبيرغ بعض الوقت مع معظم الفئات العمرية في النادي، وتم تصعيده للعمل كمساعد للمدير الفني للفريق الأول بعدما قضى عاماً مثيراً للإعجاب مع فريق النادي تحت 23 عاماً، وهي الخطوة التي من شأنها أن تربط بين فرق الشباب والفريق الأول بالنادي.
يقول راؤول سانليهي، مدير الكرة بالنادي: «الانتقال من فريق تحت 23 عاماً إلى الفريق الأول يعد خطوة هائلة. إنها مشكلة تواجه كرة القدم الإنجليزية على وجه التحديد، لأننا لا نملك فريقاً للرديف يلعب في مستويات عالية، لكن هذا الأمر موجود في البلدان الأوروبية المنافسة لنا. لذلك فنحن بحاجة إلى اتخاذ خيارات دقيقة حول من يبقى مع الفريق الأقل من 23 عاماً، ومن يتدرب ومن يلعب مع الفريق الأول ومن يرحل عن النادي على سبيل الإعارة. وسيكون الفريق الانتقالي مسؤولاً عن إدارة خطط التطوير لكل لاعب بهدف مساعدته على التطور على النحو الأمثل».
ويدرك ليونغبيرغ تماماً أن هناك مجموعة كبيرة من المواهب الشابة التي تحتاج إلى فرصة مع الفريق الأول لكي تظهر قدراتها وإمكاناتها. ويسعى آرسنال إلى التغلب على مشكلة اختفاء اللاعبين الجيدين بالنادي بمجرد وصولهم إلى المرحلة السنية بين 18 و21 عاماً، لذا بدأت الاستراتيجية المتعلقة بهذا الأمر تتبلور خلال الموسم الماضي عندما أعلن رحيل مهاجميه ريس نيلسون وإيميل سميث للعب في ألمانيا على سبيل الإعارة. وسيكون ليونغبيرغ وفريقه الانتقالي مسؤولين عن الخطوات التالية بالنسبة لهذين اللاعبين، وبالنسبة للمدافع كريستيان بيليك، الذي قدم مستويات جيدة مع نادي تشارلتون، وبالنسبة للاعبين الشباب الذين حصلوا على فرصة مع الفريق الأول لآرسنال الموسم الماضي مثل ويلوك وبوكايو ساكا، وغيرهم من اللاعبين الشباب.
إنها خطوة رائعة بالنسبة لليونغبيرغ، الذي بدل الأدوار بفاعلية مع ستيف بولد. لكن الجزء الأكثر أهمية فيما يتعلق بعمل ليونغبيرغ يتمثل في عمله مساعداً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري مع الفريق الأول لآرسنال، نظراً لأن شخصيته تؤكد أنه لا يحب القيام بأدوار هامشية. ومن المثير للاهتمام أن نعرف أنه من نوعية الشخصيات التي تبحث دائماً عن تحقيق أفضل النتائج، رغم أنه من المفترض أن دوره يركز في الأساس على تطوير إمكانات وقدرات اللاعبين الشباب.
ويعد أياكس أمستردام مثالاً بارزاً ينبغي أن يقتدي به الجميع في هذا الصدد، نظراً لما حققه النادي الهولندي في النسخة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا ووصوله إلى الدور نصف النهائي بعد الإطاحة بعدد من عمالقة القارة مثل ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن أياكس قد مزج بين مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب وبين لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة – ويجب أن يتم تكوين هذا المزيج بدقة شديدة حتى يمكن للفريق تحقيق النجاح في رياضة تتسم بالتنافسية الشديدة مثل كرة القدم.
وهناك صورة أكبر هنا تتعلق بنادي أياكس أمستردام أيضاً، وهي تعيين لاعبين سابقين في الفريق في مناصب عليا داخل النادي من أجل الاستمرار في الحفاظ على مبادئ وقيم النادي وبث الروح القتالية في نفوس الأجيال الجديدة. ويسير آرسنال على المنوال نفسه عن طريق منح سلطات أكبر لليونغبيرغ، والتعاون الدائم مع بولد، والاستعانة بخدمات روبرت بيريس، خصوصاً فيما يتعلق بتقديم الدعم للاعبين بعد عودتهم من الإصابة.
وقال سانليهي: «دائماً ما كان تشجيع اللاعبين الشباب من الداخل جزءاً أساسياً من آرسنال وما نمثله. إننا نريد أن نستمر في هذا التقليد لعدة أسباب، لكن يمكن أن نعيد ذلك الأمر إلى سببين رئيسيين: أولاً، يكبر هؤلاء اللاعبون داخل النادي، ونعتقد أن وجود لاعبين بهذه الطريقة يكون له تداعيات جيدة على آرسنال داخل غرفة خلع الملابس وفيما يتعلق بالتواصل مع جماهيرنا».
وأضاف: «ثانياً، على الرغم من الاستثمار الضخم الذي نضخه في أكاديمية الناشئين لدينا، فإن الأمر يكون فعالاً للغاية من الناحية المالية، في ظل تضخم أسعار اللاعبين بشكل فلكي في سوق الانتقالات. لا يتعلق الأمر بتخفيض التكاليف، أو كون اللاعبين هنا أرخص، بل يعني فقط أنه يمكننا تركيز الأموال على تحقيق أفضل النتائج والحصول على أفضل اللاعبين عندما نحتاج إلى الذهاب إلى السوق الخارجية».
ويبدو أن الوقت مناسب لآرسنال لكي يعيد العمل على مشروع اللاعبين الشباب، خصوصاً في ضوء التغيرات المحيطة، التي تجعل اللاعبين يحصلون على مقابل مادي كبير من دون أن ينعكس ذلك على أدائهم داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، يجب أن يدرك آرسنال جيداً أنه سيواجه العديد من المشكلات والمصاعب في الطريق، خصوصاً في ضوء المستويات الرائعة التي يقدمها مانشستر سيتي وليفربول، وفي ضوء المنافسة الشرسة من جانب الأندية التي تلي آرسنال في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً أندية مثل وولفرهامبتون وليستر سيتي، وبالتالي يتعين على آرسنال أن يكون حريصاً للغاية، وهو يدفع باللاعبين الشباب في أتون هذه المعركة الكروية الشرسة.
وربما يتذكر ليونغبيرغ أنه كان يبلغ من العمر 21 عاماً، عندما شارك مع الفريق الأول لآرسنال للمرة الأولى أمام مانشستر يونايتد. وقد سجل اللاعب السويدي الشاب هدفاً في هذه المباراة، وحصل على بطاقة صفراء، قبل أن يواصل مسيرته بشكل مميز مع «المدفعجية» بعد ذلك. والآن، يجب على اللاعبين الشباب بآرسنال أن يسيروا على المنوال نفسه، ويستغلوا الفرص التي يحصلون عليها مع الفريق الأول من أجل إثبات قدراتهم.

أكمل القراءة

رياضة

بداية جيدة للكاميرون على حساب غينيا بيساو… وبنين تخطف التعادل أمام غانا

حامل اللقب يتصدر المجموعة السادسة… وأيوو ينتقد الطرد الغريب لجون بوي
حققت الكاميرون انتصاراً منطقياً في بداية مشوارها للدفاع عن لقبها بطلة لكأس الأمم الأفريقية، بالفوز على غينيا بيساو بهدفين مقابل لا شيء، منحها صدارة المجموعة السادسة بالبطولة التي تستضيفها مصر حالياً، والتي شهدت مفاجأة بانتزاع منتخب بنين «المغمور» نقطة تعادل ثمينة أمام غانا (2 – 2)، في مباراة أكملها الأخير بعشرة لاعبين معظم وقت الشوط الثاني.
على ملعب مدينة الإسماعيلية صمدت غينيا بيساو التي تخوض المنافسات الأفريقية للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2017، شوطاً ونصف الشوط ضد الكاميرون، قبل أن تسقط بهدفين نظيفين أمام بطل النسخة الماضية في الغابون.
ولم يظهر حامل اللقب بالشكل المأمول في الشوط الأول الذي اتسم بفردية لاعبيه، وعدم جدية مهاجميه إريك ماكسيم تشوبو موتينغ لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، وكارل توكو إيكامبي لاعب فياريال الإسباني، بالإضافة لكريستيان باسوغوغ المحترف في الدوري الصيني.
في المقابل، لعبت غينيا بيساو، المصنفة 118 عالمياً (الكاميرون 51) بجدية، وكادت تهز شباك حارس أياكس أمستردام الهولندي أندريه أونانا، قبل أن يتمكن لاعبو الكاميرون من تحقيق انتفاضة بالشوط الثاني، وتسجيل هدفين خلال ثلاث دقائق: الأول عبر رأسية يايا بنانا إثر ركلة ركنية في الدقيقة 66، والثاني عبر ستيفان باهوكن، على بعد ثوان من دخوله بديلاً في الدقيقة 69. وبهذا الفوز تصدر المنتخب الكاميروني الذي يقوده المدرب الهولندي كلارنس سيدورف المجموعة.
وبعد توليه مهامه العام الماضي، حقق سيدورف، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، نتائج متفاوتة مع الكاميرون، بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم، على رأس المنتخب المتوج بطلاً للقارة خمس مرات، في 1984، و1988، و2000، و2002، و2017. وقال سيدورف: «المباراة الأولى تكون دائماً صعبة. كان هناك نظرة استباقية للاعبين كي يلعبوا بطريقة مباشرة؛ لكن لم يحصل ذلك… الشوط الثاني كان أفضل بكثير. توجب علينا تسجيل أهداف إضافية. نحن راضون عن الأداء، خصوصاً من الناحية الدفاعية».
وقال تشوبو موتينغ، لاعب الكاميرون: «الشوط الأول لم يكن سهلاً، والمباراة الأولى لا تكون عادة سهلة. لا بد من تحقيق الانسيابية في الدقائق الأولى، ولم يحالفنا الحظ. يكفي أننا صنعنا الفرص، وحققنا النقاط الثلاث».
وغاب عن الكاميرون المهاجم جويل تاغويو (25 عاماً)، المضطر للانسحاب بعد تشخيص معاناته من تشوه في الشريان التاجي يهدد بتعرضه لخطر الموت المفاجئ. وكان اتحاد كرة القدم بالكاميرون قد اشتكى من رفض الاتحاد الأفريقي طلبه المتعلق باستبدال تاغويو، خصوصاً أنه قدمه قبل خوض مباراته الأولى بالمسابقة.
في المقابل أعرب بيساور كاندي المدير الفني لمنتخب غينيا بيساو عن رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه، الذي يرى أنه لم يكن يستحق الخسارة. وأكد كاندي على أن الخبرة لعبت دورها في حسم النتيجة، وأن فريقه الشاب اصطدم بحامل اللقب الذي يضم كتيبة من المحترفين في بطولات أوروبية كبيرة، وقال: «نشعر بالفخر لمجرد التأهل والمشاركة في هذا الحدث الكبير مع أقوى منتخبات أفريقيا، صمدنا وكنا نداً قوياً لحامل اللقب معظم فترات المباراة، وفي لحظات بسيطة فقدنا فيها التركيز سجل المنافس هدفين». وأضاف: «هذه هي المشاركة الثانية في النهائيات طوال تاريخ غينيا بيساو، وما زال أمامنا مباراتان نتطلع للخروج منهما بأفضل النتائج لكي نعبر للدور الثاني».
وفي المباراة الثانية، شكلت بنين في مشاركتها الأولى منذ تسعة أعوام، نداً صلباً لغانا المتوجة أربع مرات، آخرها 1982. ووضع منتخب بنين المشارك للمرة الرابعة، فارق الخبرة والتاريخ والتصنيف بينه وبين غانا (50 مقابل 88) جانباً، لينتزع نقطة ويدخل منافساً جدياً في المجموعة.
وبدأ المنتخب الذي يدربه الفرنسي ميشال دوسييه، المباراة بتسجيل أسرع هدف في النسخة الحالية، بعد مرور نحو دقيقة و45 ثانية فقط على ركلة البداية، إثر توغل ومراوغة من مايكل بوتي في دفاع غانا، قبل أن يسدد كرة أرضية على يمين الحارس ريتشارد أوفوري.
لكن غانا لم تتأخر في الرد، وعادلت الأرقام في الدقيقة التاسعة عبر لاعب فناربغشة التركي أندريه أيوو، الذي راوغ داخل منطقة بنين، وسدد بقوة بيسراه بين أقدام المدافعين إلى شباك فابيان فارنول.
وقبل نهاية الشوط الأول، مكن شقيق أندريه، جوردان أيوو، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، غانا من التقدم في الدقيقة 42، بعد خطأ للاعب بنين أوليفييه فيردون في إبعاد الكرة، فاقتنصها أيوو وتقدم قبل أن يسددها قوية من داخل المنطقة في الزاوية العليا اليسرى لمرمى بنين. وجاء طرد جون بوي لاعب غانا في الدقيقة 55 ليغير من مسار المباراة. ورفع الحكم التونسي يوسف السرايري الإنذار الثاني بوجه لاعب متز الفرنسي، لإضاعته الوقت أثناء تنفيذ ركلة حرة في منطقة فريقه.
وضغط منتخب بنين بعد النقص العددي، وحصل بعد أقل من عشر دقائق على ركلة حرة نفذها ببراعة سيبيو سوكو؛ لكن الحارس الغاني تمكن من إبعادها ببراعة مماثلة إلى ركنية، نفذت سريعاً ووصلت إلى بوتي مسجل الهدف الأول، الذي حول الكرة بالكعب إلى داخل الشباك في الدقيقة 63، وسط فرحة مجنونه من لاعبي بنين وجهازهم الفني، وصدمة لاعبي غانا.
وقال جوردان أيوو بعد اختياره أفضل لاعب في المباراة: «لم يحالفنا الحظ؛ لكننا سنستمر في بذل أفضل مجهود. البطاقة الحمراء غيرت مسار اللقاء».

أكمل القراءة

رياضة

استبعاد وردة من منتخب مصر {لأسباب انضباطية}


أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، أمس، استبعاد لاعبه الدولي عمرو وردة من معسكر المنتخب في كأس أمم أفريقيا 2019 على أرضه لأسباب انضباطية، وذلك قبل ساعات من خوض الفريق مباراته الثانية ضد الكونغو الديمقراطية.
وأثار وردة (25 عاماً) لاعب نادي باوك تسالونيكي اليوناني المعار إلى نادي أتروميتوس، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل في مصر منذ انطلاق البطولة، إذ ورد اسمه فيما عرف بقضية «تحرش» أربعة لاعبين في المنتخب بعارضة أزياء ومطاردتها على موقع «إنستغرام»، بعد المباراة الأولى أمام زيمبابوي، قبل أن ينتشر شريط مصوَّر فاضح للاعب مع شابة تردد أنها مكسيكية، من دون أن يتضح ما إذا كان الشريط حديثاً أو قديماً.
وكانت «الشرق الأوسط» استفسرت من المكسيكي خافيير أغيري مدرب مصر، أول من أمس، عن موقف المهاجم وردة، وحقيقة استبعاده من معسكر المنتخب، إلا أن أغيري نفى وقال: «لا توجد لدى وردة أي مشكلة فنية أو سلوكية، وهو موجود معنا ضمن التشكيلة».
لكن على ما يبدو فإن المسؤولين باتحاد الكرة المصري، بقيادة المهندس هاني أبو ريدة، وجدوا أن استبعاد اللاعب بات أمراً ضرورياً للحفاظ على حالة الانضباط، والالتزام، والتركيز بمعسكر الفريق، خصوصاً أن أحد المحامين تقدم ببلاغ للنائب العام المصري ضد اللاعب.
وقال أبو ريدة في بيان له: «بعد التشاور مع الجهاز الفني والإداري للفريق، وفي إطار الحفاظ على حالة الانضباط والالتزام في الفريق، قررنا استبعاد عمرو وردة». وأشار إلى أن المنتخب سيواصل البطولة بتشكيلة من 22 لاعباً فقط. وأثار وردة ردود فعل واسعة عبر مواقع التواصل، تراوحت بين انتقاده والسخرية منه، وحتى الدفاع عنه.
ونقل عن وردة في تصريحات له عبر بعض وسائل الإعلام: «الفيديو المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مُفبرَك من قبل أحد الأشخاص. لا أعرف لماذا فعل ذلك. لقد قام بوضع صورتي على وجه شخص آخر».

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول