Connect with us

رياضة

كومباني: كرة القدم ليست مجرد لعبة بل منظومة تحرك الناس وتؤثر في سلوكهم

قائد مانشستر سيتي الذي قرر الرحيل بعد الفوز بالثلاثية يؤمن بضرورة قيام الرياضيين بأدوار تجاه المجتمع
كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، في أحد أيام فصل الربيع، عندما طرقت الأبواب الكهربائية لمنزل النجم البلجيكي فينسنت كومباني، الذي خرج وهو يرتدي قميصاً أسود اللون وسروالاً من الجينز، وكان قد انتهى لتوه من إحدى الحصص التدريبية. وكان ذلك في شهر مارس (آذار). وكان قائد مانشستر سيتي المقاتل قد عاد إلى التدريبات بعد غيابه عن المباريات لمدة ستة أسابيع، بسبب إصابته في ربلة الساق. وقال كومباني وهو يضع منشفة حول رقبته: «لم أكن أشعر بأنني على ما يرام اليوم، لذا فإن القيام بحصة تدريبية إضافية في صالة الألعاب الرياضية هو السبيل الوحيد للتغلب على هذا الأمر».
وقدم لي المدافع البلجيكي كوباً من العصير، ثم توجهنا إلى مكتبه في المنزل؛ حيث تحدثنا لمدة ساعتين. وكانت هناك لوحة بيضاء عليها رسم لملعب كرة القدم معلقة على الحائط، أما في الصف العلوي من رفوف كتبه فتصطف الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته الكروية، وتحتها كتب السير الذاتية لكل من نيلسون مانديلا وغاندي وأوباما، وكتاب عن تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، ذلك البلد الذي رحل عنه والد كومباني، بيير، كلاجئ سياسي في عام 1975، والسير الذاتية للمدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، وزميله في نادي مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو.
كومباني الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، والذي أعلن قبل يومين قراره الرحيل عن فريقه مانشستر سيتي، بعدما أمضى معه 11 موسماً حافلاً بالألقاب، بينها ثلاثية محلية غير مسبوقة في كرة القدم الإنجليزية هذا الموسم، سيعود إلى نادي بداياته، أندرلخت، كلاعب ومدرب.
ويدين مانشستر سيتي بالفضل إلى كومباني في حسم لقب الدوري هذا الموسم، بعد صراع ساخن مع ليفربول حتى الجولة الأخيرة.
وكان الهدف الذي أحرزه كومباني من قذيفة مدوية من على بعد 30 ياردة في مرمى ليستر سيتي في الجولة قبل الأخيرة من الموسم، له دور كبير في احتفاظ مانشستر سيتي باللقب، نظراً لأن تعثر الفريق في تلك المباراة كان يعني تخلفه عن ملاحقه الشرس ليفربول. ويعكس هذا الهدف قوة الشخصية التي يتمتع بها كومباني، الذي لم يلتفت لمطالبات مديره الفني جوسيب غوارديولا وزملائه في الفريق، وهم يطالبونه بعدم التسديد، ليتخذ قراره في هذه اللحظة الصعبة ويسجل أول هدف له من خارج منطقة الجزاء منذ عام 2013. وبعد هذا الهدف، صرخ المحلل غاري نيفيل، وهو يعلق على المباراة لشبكة «سكاي»، قائلاً: «أين تريد أن يوضع التمثال الخاص بك، يا فينسنت كومباني؟».
وقاد كومباني مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس إنجلترا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم، ليحصد الثلاثية المحلية في إنجاز غير مسبوق.
في عام 2017، حصل كومباني على ماجستير في إدارة الأعمال، وهو ما أثار حالة من المزاح في غرفة خلع الملابس بنادي مانشستر سيتي. ولدى كومباني وزوجته عارضة الأزياء، كارلا، ثلاثة أطفال. وخلال العام الماضي، انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لكومباني وهو يحتفل بفوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يجلس على أريكة من الجلد في غرفة معيشة والد زوجته، الذي يشجع مانشستر يونايتد. وشعر المشجعون بالذهول من هذه الروح الرياضية الكبيرة بين كومباني ووالد زوجته، رغم أنهما يشجعان فريقين بينهما منافسة قوية للغاية، بشكل بعيد عن الصورة النمطية المعتادة للاعبي كرة القدم في الوقت الحالي.
وفي تلك الليلة أيضاً، كان هناك مقطع فيديو لكومباني وهو يلقي خطاب النصر في إحدى الحانات المحلية، عقب فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث قال: «إذا كان هناك أطفال في الغرفة، فيتعين عليهم سد آذانهم بسبب أي ألفاظ غير لائقة قد أتفوه بها، فقد كانت رحلة طويلة ومزعجة».
وفي الوقت نفسه، فإن كومباني مشغول للغاية بسبب أعماله، ومشاركته في التدريبات، وسفره بشكل متواصل، ومواعيد المباريات، والتزامات الرعاية، ومباريات الكأس، ولذا استغرق الأمر عدة أسابيع حتى أتمكن من مقابلته.
ويحرص كومباني على القيام بدوره تجاه المجتمع. وبحلول فصل الخريف، سيدفع النجم البلجيكي نحو مليون جنيه إسترليني للمساعدة في معالجة أزمة السكن في مدينة مانشستر، بعد أن تعهد بجمع التبرعات من خلال جمعيته الخيرية، رغم أنه سيترك مانشستر سيتي هذا الصيف، للانتقال إلى نادي أندرلخت البلجيكي لمدة ثلاث سنوات. وأكد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على أنه لا يزال يرى أن كومباني واحد من أفضل اللاعبين في العالم، رغم انخفاض اللياقة البدنية للاعب نتيجة تقدمه في السن.
فهل يشعر كومباني بالقلق من التفكير في الاعتزال؟ يقول اللاعب المخضرم: «إنني أتعرض للإصابات منذ أن كنت في سن مبكرة للغاية، ولذا كنت مضطراً دائماً إلى الاعتقاد بأن مسيرتي الكروية قد تنتهي في أي يوم. لكنني لعبت لمدة 15 عاماً، ولذا لن يكون التفكير في الاعتزال مخيفاً في هذه المرحلة من حياتي. وربما أكون أكثر لاعب في العالم مستعد لمرحلة ما بعد اعتزال كرة القدم».
ولد كومباني عام 1986 لعائلة فقيرة لكن متعلمة. وكان والده الذي تم انتخابه العام الماضي كأول رئيس بلدية أسود في بلجيكا في مقاطعة جانشورين ببروكسل، قد سُجن وهو طالب في معسكر للعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب انضمامه إلى الانتفاضة ضد الديكتاتور موبوتو. وفي بروكسل، حصل على شهادة في الهندسة، وكان يعمل على سيارة أجرة ليلاً لكي يدعم عائلته الصغيرة (فينسنت وشقيقان). وكانت والدته البلجيكية البيضاء، جوسلين، التي توفيت بعد إصابتها بالسرطان في عام 2008، زعيمة نقابية، وعملت في وكالة التوظيف الحكومية في بروكسل.
وكانت عائلة كومباني تدرك تماماً التمييز الذي سيواجهه أطفال العائلة بسبب اختلاط عرقهم، ولذا تم تعليم الأطفال كيف يتعاملون مع هذا الأمر، فكانوا يتحدثون باللغة الفرنسية في المنزل، وبالهولندية في المدرسة، مع العلم بأن بروكسل مدينة متعددة اللغات، ولذا فإن إجادة أكثر من لغة يعد شيئاً أساسياً في سوق العمل. ويتقن كومباني الألمانية والإنجليزية أيضاً، كما يجيد اللغتين الإيطالية والإسبانية، ويقول عن ذلك: «أنا مدين بكل شيء لوالدي. فمنذ لحظة ولادتي، عملت العائلة على توسيع آفاقنا خارج شقتنا الصغيرة».
وعندما سئل عما إذا كان والداه قد تعرضا للعنصرية، رد كومباني قائلاً: «لم يتم قبول والدي في الأسرة في البداية. وجاءت والدتي من قرية ريفية بسيطة للغاية في السبعينات من القرن الماضي مع والدي مباشرة من أفريقيا، ولذا كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بسبب الجهل بهذه البيئة الجديدة. لقد كان والدي دائماً يحظى بالقبول بسبب شخصيته الجذابة، وكان من الطبيعي بالنسبة لنا أن نذهب إلى بطولات الشباب، وأن نواجه بأصوات القرود؛ لكن أبي وأمي علمانا أن نكون أقوى في مواجهة هذه العنصرية».
وكان كومباني بارعاً في كرة القدم منذ صغره، وانضم إلى أندرلخت، الذي يعد أكبر نادٍ في بلجيكا، وهو في السادسة من عمره، وظل هناك حتى بلغ من العمر 20 عاماً. يقول كومباني عن ذلك: «لقد كانت كرة القدم، أولاً وقبل كل شيء، هي الوسيلة التي يبعدني بها والدي عن الشارع. لقد كانت أكثر بيئة تنافسية عرفتها على الإطلاق. وقد أحببت كل شيء في هذه التجربة».
لقد كان كومباني ذكياً ومتفوقاً في دراسته في المدارس البلجيكية؛ لكنه شعر بالتهميش بسبب خلفيته الاجتماعية. ويقول عن ذلك: «لقد كان المجتمع منقسماً من الناحية الاجتماعية تماماً. كان أولياء الأمور من الخلفيات البلجيكية التقليدية حاضرين بقوة، ويؤثرون على الطريقة التي تسير بها الأمور في الفصول الدراسية، أما والدي فكان يتعين عليه أن يعمل ولم تكن لديه الفرصة للمشاركة في الأشياء المتعلقة بالدراسة على الإطلاق».
وعندما وصل كومباني إلى الرابعة عشرة من عمره، تم فصله من المدرسة، بحجة أنه يغيب كثيراً بسبب مشاركته مع المنتخب الوطني. كما تم استبعاده من منتخب بلجيكا للشباب، واشتبك مع المدير الفني الذي أخبره بأنه لن يلعب مرة أخرى. ولم يكن كومباني معجباً بالطريقة التي يتعامل بها المدير الفني مع اللاعبين، كما لم يكن المدير الفني معجباً بسلوك كومباني.
يقول المدافع البلجيكي المخضرم: «كانت لدي ميزة واضحة، وهي القدرة على التعامل مع مختلف الأشياء. لقد كان والدي دائماً يثور ضد عدم المساواة والظلم، لذا يمكنك أن تتخيل رد فعلي عندما كان المدرس يعاقب تلميذاً – أو يعاقبني أنا – بسبب شيء غير عادل؛ لأنني لم أكن أستوعب هذا الأمر».
وفي غضون عام واحد، خضع كومباني لعملية جراحية في ركبته، وانفصل والده عن والدته، وكانت الأسرة تواجه خطر الطرد من السكن الذي تقيم فيه. وبالتالي، كانت كل الظروف مهيأة لأن ينحرف كومباني عن المسار الصحيح. يقول كومباني: «كنت قريباً للغاية من أن أسلك طريقاً خاطئاً. لو كنت أرغب في بيع المخدرات، فقد كان من الممكن أن أنزل فقط إلى الطابق السفلي، وأشارك في عملية سرية لتوزيع المخدرات. ولو كنت أرغب في أن أبدو جيداً لكي ألفت أنظار الفتيات، كان بإمكاني التواصل مع إحدى العصابات. لقد كان هؤلاء هم الأشخاص الذين أعرفهم، وكنت ألعب كرة القدم معهم». وبدلاً من ذلك، ظل كومباني يركز على الصورة الأكبر، ويقول: «النكسات والعنصرية، كل شيء كان يزيدني إصراراً. إن الخطر الأكبر الذي يواجهني هو الشعور بالرضا عن النفس أو التقاعس عن العمل، وهو الأمر الذي لا أسمح به أبداً في حياتي».
وفي عام 2004، كان كومباني يبلغ من العمر 17 عاماً، وكان أصغر لاعب يشارك في صفوف المنتخب الأول لبلجيكا عبر تاريخه. انتقل كومباني إلى هامبورغ الألماني عام 2006 في أغلى صفقة في تاريخ نادي أندرلخت، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بعد ذلك بعامين، مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني.
يقول كومباني إنه لم يدرك قدراته الحقيقية إلا عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، ويضيف: «لقد كنت أقول لنفسي إنني لو حصلت على 300 جنيه إسترليني في الشهر من لعب كرة القدم، وحصلت على وظيفة في شركة (تيسكو)، فسيكون ذلك جيداً، وسأتمكن من شراء منزل صغير به حديقة». لم أشعر قط بأنني موهوب أو أمتلك أي شيء استثنائي. إن معظم الأشياء التي تبدو وكأنها موهبة تظهر نتيجة العمل على فترات طويلة».
لكن وكيل أعماله، جاك ليشتنشتاين، يختلف مع هذا الرأي، ويقول: «هذا هراء. إنك لا ترى لاعباً مثل كومباني إلا مرة واحدة كل 50 عاماً. إنه لاعب سريع للغاية رغم ضخامة حجمه، وهذه هدية من الله، ومن والديه». وينظر الجمهور إلى كومباني على أنه لاعب عملاق يقود دفاعات الفريق من الخلف بكل قوة وشراسة.
ويقول ليشتنشتاين إن كومباني وهو في السادسة عشرة من عمره، رفض التعامل مع وكلاء لاعبين من إيطاليا، رغم أنهم زاروه في شقته ومعهم حقيبة مملوءة بالنقود، فقط لأنه كان قد وعد ليشتنشتاين بالتعامل معه، رغم أنه لم يكن قد وقع معه على أي وثائق. ويقول ليشتنشتاين: «أما في الملعب فيمكن وصفه بكلمة واحدة: قائد الفريق. وخارج الملعب، فإنه شخص يتميز بالوفاء قبل كل شيء».
وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، وقبل شهر من إجراء هذه المقابلة الشخصية، كان كومباني وزوجته كارلا يستقبلان في فندق «مانشستر هيلتون» جامعي التبرعات لمؤسسته الخيرية، للاحتفال بمرور عشر سنوات على انضمامه لمانشستر سيتي. وقد سجلت المنطقة انخفاضاً في أعداد المشردين؛ لكن أكثر من 300 شخص ما زالوا يقضون الليل في ملاجئ. وفي منطقة بيكاديلّي في مدينة مانشستر، يمكنك أن ترى المشردين في كل مكان. ومن الصعب للغاية مقارنة هذا الواقع الصعب بالثروات الطائلة في عالم كرة القدم. وقد تمكن كومباني من جمع تبرعات في تلك الليلة تصل إلى أكثر من 250 ألف جنيه إسترليني.
وكان والد كومباني موجوداً أيضاً في قاعة الفندق التي شهدت جمع التبرعات، وكان لا يزال سعيداً بالانتصار السياسي الذي حققه قبل أربعة أشهر. وأكد على اعتزازه بنجله وبما يقدمه، سواء في مسيرته الكروية أو في عمله الخيري. وكانت زوجته كارلا تعيد ترتيب ثوبها، وهو فستان أنيق ساحر، في الوقت الذي تتلقى فيه التهاني من صديقاتها على نجاح هذه الأمسية الجميلة.
وقدم اللاعب الإنجليزي السابق غاري لينكر، كومباني إلى المسرح قائلاً: «فينسنت كومباني ليس مثل باقي المدافعين الذين أعرفهم؛ لكنه واحد من عدد صغير من اللاعبين الذين يحظون بالحب والاحترام في كل مكان في العالم. إن مكانته تتعدى مرحلة التنافس في عالم كرة القدم». وتلقى كومباني ترحيباً حاراً من الحاضرين، وقال: «عندما نذهب إلى المنزل لأطفالنا، وعندما ننظر في أعين الآخرين، يمكننا أن نقول إننا فعلنا كل ما بوسعنا للمجتمع». وبالعودة إلى مكتبه في المنزل، سألته عما إذا كان الشعور بالذنب قد لعب دوراً في القرار الذي اتخذه بتقديم شيء ما للمجتمع؛ خصوصاً أنه يحصل على 120 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. ورد كومباني قائلاً: «لا، ليس الشعور بالذنب بكل تأكيد؛ لكنني أريد أن أساعد وأنا قادر على القيام بذلك. أنا أحصل على مقابل مادي كبير بفضل ممارستي لكرة القدم. ووالدتي كانت اشتراكية وتؤمن بضرورة مساعدتنا للآخرين، وكانت تكافح من أجل حقوق المحرومين. كما كان والدي لاجئاً سياسياً، وهذا هو الماضي بالنسبة لي، ولذا يتعين عليَّ أن أنظر إلى نفسي وأقول: هل أنا أفعل ما يكفي؟».
وزار كومباني الملاجئ التي يسكن فيها المشردون؛ لكنه لم يكن يريد أن تعرف وسائل الإعلام ذلك، ويقول: «لا أريد أن أكون متطفلاً. سيكون من السهل للغاية بالنسبة لي أن أذهب إلى هناك وألتقط بعض الصور الشخصية مع أشخاص بلا مأوى. إنني أبذل قصارى جهدي بالتأكيد عندما أكون وسط المحتاجين؛ لكن في الواقع يتعين عليّ أن أذهب إلى أشخاص أكثر ثراء مني، لكي أطالبهم بمساعدة الفقراء».
وقد حضر الحفل الذي أقامه كومباني لجمع تبرعات للفقراء عدد من أغنى رجال الأعمال في المدينة، ويدرك كومباني جيداً أنه لن يستحوذ على اهتمامهم إلى الأبد.
وأخبرني أندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر، الذي أعلن عن خطة لوضع حد لنوم المشردين في الشوارع بحلول عام 2020، بأن كومباني لديه علاقات أكثر من أي سياسي، وأضاف: «إن اختياره لهذه القضية يعكس التأثير الكبير الذي تركته مدينة مانشستر عليه، كما يعكس كيفية فهمه للمكان وذكاءه العاطفي». ويفضل كومباني التدخل المبكر، أي الاستثمار في المدارس، لمكافحة المشكلة.
لكن ما الدور الذي لعبه التقشف الحكومي في هذه القضية؟ يقول كومباني: «كان أحد الاختصاصيين الاجتماعيين في الملجأ يشرح مدى تأثرهم بشدة جراء هذا التقشف، ومدى تأثيره على العمل الذي يقومون به. يلعب التقشف دوراً في هذه القضية؛ لكنه مزيج من أشياء أخرى تؤثر على المشردين».
ولا تعد الجمعية الخيرية لكومباني، التي تحمل اسم «تكل فور إم سي آر»، هي أول مشروع يطلقه كومباني؛ حيث يعمل أيضاً في مشروع يهدف إلى إنشاء قرية لأكثر من 100 يتيم في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي بلجيكا، أسس كومباني نادي «بي إكس بروكسل» الذي يضم 1300 شاب و200 متطوع، ويركز على الحراك الاجتماعي.
يقول كومباني: «لم أر كرة القدم أبداً على أنها مجرد لعبة؛ لكني أنظر إليها على أنها واحدة من أكثر الأشياء التي تحرك الناس. إنها تمنح الأطفال سياقاً منظماً، وتساعد الأشخاص على التفكير في تحقيق أهدافهم والحديث فيما بينهم. إننا نحاول أن ندعمهم بالمهارات اللغوية لأنك في بروكسل تحتاج إلى لغتين أو ثلاث أو أربع لغات للحصول على وظيفة. لقد رأيت الأطفال الذي يعانون من ظروف صعبة للغاية في الحي، وهم يلعبون ويضحكون مع الرجال الذين ينظرون إليهم على أنهم قدوة لهم، ومن الممكن أن نرى بعضهم في أندية كبرى خلال السنوات المقبلة».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي

من مشكلات آرسنال وتشيلسي الدفاعية إلى تألق فابينيو مع ليفربول مروراً باستمرار الخصومة بين جماهير نيوكاسل وناديها
قلب آرسنال تأخره صفر – 2 أمام ضيفه وجاره اللدود توتنهام، إلى تعادل إيجابي 2 – 2 في قمة مباريات المرحلة الرابعة لبطولة الدوري الإنجليزي. وتغلب إيفرتون على ضيفه ولفرهامبتون 3 – 2، ليبقيه بلا فوز في أربع مراحل، قبل أن يحافظ ليفربول على صدارة الترتيب، بفضل فوزه على مضيفه بيرنلي 3 – صفر، فيما بقي مانشستر سيتي وصيفاً بعد فوزه على برايتون 4 – صفر. وشهدت أيضاً هذه الجولة، تعادل مانشستر يونايتد مع مضيفه ساوثهامبتون 1-1، ونيوكاسل مع ضيفه واتفورد 1-1، وتشيلسي مع ضيفه شيفيلد يونايتد 2 – 2، وفوز كريستال بالاس على أستون فيلا 1 – صفر، وليستر سيتي على بورنموث 3 – 1، ووستهام على نوريتش سيتي 2 – صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي.
1- ديفيد لويز يجسد مشكلات آرسنال الدفاعية
لا بد أنك تتساءل: ماذا كان يدور في أذهان مسؤولي نادي آرسنال خلال الصيف عندما قرروا في وقت متأخر أن ديفيد لويز هو الحل للمشكلات الدفاعية التي يعانيها الفريق؟ ما من شك في أن اللاعب البرازيلي يتمتع بإيجابيات كثيرة داخل الملعب؛ فهو لاعب قادر على تغيير مسار المباريات عبر تمريراته وبسالته داخل منطقة مرمى الخصم. ومع هذا، فإن ميله نحو الخفوت المفاجئ واضح للعيان.
اللافت أن مدرب آرسنال أوناي إيمري استعان بثلاثة لاعبي خط وسط مدافعين خلال المباراة التي جرت على أرضه أمام توتنهام، وعلى ما يبدو لا يشعر المدرب بثقة كبيرة في خط دفاعه، مثلما تجلى في الهجمة المرتدة التي نتج عنها الهدف الافتتاحي بالمباراة، وذلك عندما هام ديفيد لويز على وجهه بينما نجح كريستيان إريكسن الذي كان يتحرك دون مراقبة في تصويب الكرة نحو الشباك الخالية بسبب خطأ من جانب حارس المرمى. على الأقل الآن لا يبدو موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) بعيداً للغاية، ويتعين على آرسنال التخطيط لحل مشكلاته، ويفضل أن يكون ذلك قبل اليوم لموسم الانتقالات.
2- تأثير فابينيو يتزايد في ليفربول
هناك وجهة نظر سائدة في أوساط المراقبين أن فريق ليفربول الحالي يضم مهارات عالمية في حراسة المرمى والدفاع والهجوم، لكن خط الوسط يضم بصورة أساسية ما يشبه عربات تجرها الخيول تدور في الجوار كثيراً دونما جدوى. ورغم أن هذا الحديث كثيراً ما يقال، فإنه دائماً ما يكون خاطئاً -وينبغي لأي شخص يتشكك في صحة هذا الحكم مشاهدة أداء فابينيو خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على بيرنلي.
في الواقع، قدم اللاعب البرازيلي أداءً متميزاً في مركزه كلاعب خط وسط مدافع، وجمع بين النضج التكتيكي واللياقة البدنية الطبيعية. وتشير الأرقام إلى أنه أنجز 82.3% من تمريراته، وفاز في 66.7% من المراوغات التي شارك بها، واستعاد الاستحواذ على الكرة خمس مرات، بل ووجد وقتاً لتنفيذ ركلة حرة. وعليه، تحول اللاعب البالغ 25 عاماً إلى عنصر جوهري في الفريق المتوج بطلاً لأوروبا، ويستحق وضع اسمه في مصاف أفضل اللاعبين على مستوى العالم في مركزه في الوقت الحالي.
3- أزبيليكويتا فقد جدارته
يعد افتقار تشيلسي إلى عنصر الخبرة أحد الأسباب وراء نزيف النقاط الذي يعانيه. وفي الوقت ذاته، تساور فرانك لامبارد مخاوف بخصوص واحد من أكثر لاعبيه تمرساً. على ما يبدو، فقد سيزار أزبيليكويتا جذوة حماسه خلال الشهور القليلة الأخيرة، وخلال المباراة التي انتهت بتعادل فريقه أمام شيفيلد يونايتد بهدفين لكل جانب، قدم اللاعب مباراة أخرى من الأداء الرديء. وبدا افتقار اللاعب البالغ 30 عاماً إلى الشعور بالثقة واضحاً عندما تجاوزه إندا ستيفيز في أثناء اتخاذه مساراً متعرجاً ليلحق بكالوم روبنسون بعد الشوط الأول مباشرة، علاوة على أنه أخفق في التصدي للتمريرة التي أدت إلى الهدف الذي سجله كيرت زوما في شباكه ليمنح شيفيلد يونايتد نقطة ثمينة في الدقيقة 89 من المباراة.
المؤكد أن مثل هذه الأخطاء لم تغب عن عين لامبارد. ورغم أن أزبيليكويتا قدم بوجه عام أداءً جديراً بالثقة منذ انضمامه لتشيلسي عام 2012، فإنه ربما يستفيد من قضاء فترة إعارة بعيداً عن الفريق. وأسبوعاً بعد آخر، تزداد المطالبات بمنح ريس جيمس (ابن آخر من أبناء أكاديمية تشيلسي) الفرصة لدى تعافيه من إصابة الكاحل التي تعرض لها.
4- كريستال بالاس ينطلق بقوة
تخلف المدرب روي هودجسون عن واجباته الإعلامية في أعقاب مواجهة أستون فيلا وانطلق مباشرة نحو اجتماع مع واحد من كبار المساهمين في نادي كريستال بالاس، الأميركي جوش هاريس. وربما كان من بين المؤشرات على ما يشغل بال المدرب أنه تطوع بتذكير الصحف بإخفاق النادي في مساعيه خلال موسم الانتقالات الصيفي لتعزيز خط الهجوم. والمؤكد أن البداية الرائعة التي قدمها الفريق هذا الموسم وتعد أفضل بداية له منذ 4 سنوات، لن تفلح في التغطية على هذه المشكلات.
من جهته، قال هودجسون: «لسنا فريق كرة قدم رديء المستوى. لقد حانت لحظات خلال المباراة شكلنا خلالها خطراً على الخصم، ورغم أننا لم نحصل على لاعب قلب الهجوم الذي كنا نأمل في ضمه خلال موسم الانتقالات، فإننا لا نزال نحظى بقوة هجومية جيدة في المقدمة، ولا نزال نملك مخزوناً من القوة الهجومية وربما ينضم إلينا لاعب جديد في الهجوم في يناير». من ناحيتهما، يبدو هاريس ومواطنه ديفيد ليتزر منفتحين على فكرة بيع حصتيهما، لكن إذا لم يتحقق هذا الأمر بحلول يناير، فإنهما سيتعرضان لضغوط كبيرة لضخ مزيد من الاستثمارات في الفريق.
5- ديلف يتألق مع إيفرتون
رسم ماركو سيلفا مدرب إيفرتون، خطاً فاصلاً أمام ريتشارليسون دي أندريد بعد الأداء الممتاز الذي قدمه أمام وولفرهامبتون وأسهم في الفوز بالمباراة -وكان قراره صائباً تماماً. ومن اللافت التحسن الكبير الذي طرأ على أداء الفريق مقارنةً بالمباراة المناظرة التي جرت الموسم السابق، ولم يشارك بها اللاعب البرازيلي بأدائه الحاسم. من بين العناصر الأخرى التي اجتذبت اهتماماً أقل لكنها لا تقل أهمية من حيث دورها في تحقيق الفوز، فابيان ديلف الذي قدم أول مشاركة له مع الفريق على ملعب غوديسون بارك منذ انضمامه إلى إيفرتون خلال موسم الانتقالات الصيفية، قادماً من مانشستر سيتي، ونجح في أن يظهر تحديداً السبب وراء حاجة إيفرتون إليه وإلى لمسته الحارقة والأداء الناضج الذي يضفيه على قلب خط الوسط بقدر كبير من الثقة.
وزادت أهمية ديلف أمام سيلفا نظراً إلى غياب جان فيليب غبامان بسبب الإصابة، ونجح اللاعب في الحيلولة دون نجاح روبين نيفيز في تحديد أسلوب لعب وولفرهامبتون على النحو الذي يريده. من جهته، قال سيلفا: «كان أداءً جيداً للغاية رغم أن فابيان لم يصل لأفضل حالاته البدنية بعد. وسنعمل على تحسين أدائنا على نحو أكبر».
6- بورنموث يعاني انفتاحاً مفرطاً
بالنظر إلى الإشادة الكبيرة التي أُغدقت على هاري ويلسون خلال الأسابيع الأخيرة، يبدو من الإنصاف القول بأنه لم يقدم شيئاً أمام ليستر سيتي. أما الأمر الأكثر إثارة للقلق فهو أن بورنموث عانى من مشكلة قديمة. تشير الأرقام إلى أن شباك بورنموث اخترقها عدد من الأهداف الموسم الماضي يكافئ ما اخترق شباك فولهام وهيدرسفيلد اللذين تعرضا للهبوط، الأمر الذي ترك مرمى الفريق مرتعاً خصباً أمام أهداف الخصوم على استاد ليستر.
ومن بين الأسباب التي تقف وراء ذلك غياب عدد من لاعبي الفريق جراء الإصابة. ويتمثل سبب آخر في التوجه الذي اتبعه بورنموث وخدم لاعبي ليستر سيتي. في الواقع، يتميز مدرب بورنموث إيدي هوي بغريزة هجومية قوية، لكنه بحاجة لإيجاد توازن أفضل داخل الملعب، خصوصاً عندما يقف لاعبوه في مواجهة فرق يزدهر أداؤها بالاعتماد على الهجمات المرتدة.
7- غياب لابورت سيؤثر سلباً على سيتي
إذا ما تحققت مخاوف جوسيب غوارديولا وغاب إيميريك لابورت لفترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها في الركبة خلال مواجهة ناديه أمام برايتون، فإن هذا سيخلق صداعاً دفاعياً لمانشستر سيتي. ورغم أنه من المنتظر عودة جون ستونز قريباً، سيظل حاملا اللقب اثنين فقط من اللاعبين الكبار في مركز قلب الدفاع، ما يكشف حجم التضرر الذي تعرضت له موارد الفريق مع غياب لابورت بسبب الإصابة ورحيل فنسنت كومباني.
من الممكن أن يسد فيرناندينيو الفجوة، وألمح غوارديولا إلى أن كايل والكر ربما يضطلع بهذا الدور هو الآخر، لكن هناك مخاطرة أن يشعر النادي يوماً بالندم على عدم الدفع بلاعب محل كومباني -الأمر الذي ادّعى غوارديولا أنه لن يحدث. وقال المدرب: «بعض الأحيان، لا يتوافر لدينا ما لدى فرق أخرى. ويخبرني مسؤولو النادي أنه (أمامنا حدود، ولا يمكنك المضي قدماً وتجاوزها. ربما يمكن هذا في المستقبل، لكن ليس الآن…)، وعليه، سنمضي بالاعتماد على ما لدينا بالفعل».
وأشار غوارديولا إلى أكاديمية مانشستر سيتي واثنين من المدافعين المراهقين (إريك غارسيا وتايلور هاروود بيليس). وربما قصد من وراء ذلك البعث برسالة إلى مسؤولي النادي قبل موسم انتقالات يناير مفادها أنه سيكون من الصعب إنجاز الموسم بالاعتماد على الفريق بتشكيله الحالي.
8- هل تحول نيوكاسل إلى نادٍ للأشباح ؟
ربما يشكّل حضور جماهير يبلغ عددها 44.157 فرداً حلماً بعيد المنال أمام العديد من أندية بطولة الدوري الممتاز، لكن فيما يخص نيوكاسل يونايتد يشير هذا المستوى من الحضور إلى مشاعر غضب واستياء في صفوف الجماهير. وتشير الأرقام إلى أن هذا كان الحضور الجماهيري الأقل في مباراة تجري على أرض نيوكاسل في بطولة الدوري الممتاز منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012. ومع هذا، لم يكن هذا الأمر بمثابة مفاجأة لجو هاليداي، المتحدث الرسمي باسم واحدة من جماعات الضغط تُدعى «أخلوا المدرجات من أجل آشلي» (إمبتي فور أشلي) والتي تشجع الجماهير على مقاطعة المباريات في محاولة لإجبار مالك نيوكاسل يونايتد غير المحبوب على بيع النادي.
وقال هاليداي: «لقد تحولنا إلى ما يشبه نادٍ للأشباح، ذلك أن آلاف الجماهير لم يجددوا تذاكرهم الموسمية وأصبحوا غير مستعدين للاستمرار في ملء خزائن آشلي بالمال. وتسبب افتقار الإدارة الحالية الواضح للطموح في دفع الجماهير بعيداً عن النادي الذي كانوا يعشقونه ذات يوم -هذا أمر يُدمي القلب». وإذا لم يفلح التعادل في تقوية مركز ستيف بروس في مواجهة منتقديه، فإن أول نقطة يحصل عليها واتفورد خلال الموسم –بعد التعادل مع نيوكاسل- أنقذت بالتأكيد مدربه خافي غارسيا من شبح الفصل من منصبه -على الأقل خلال الوقت الراهن.
9- محاولات ساوثهامبتون تذهب هباءً
ربما لم يفلح ساوثهامبتون في سحق مانشستر يونايتد سحقاً، لكن رغم أن هدف التعادل الذي سجله جاء على يد مدافع الفريق يانيك فيسترغارد البالغ طوله 6 أقدام و6 بوصات، كانت هناك بعض المؤشرات على ازدهار أداء خط الهجوم تحت قيادة المدرب رالف هازنهوتل. ومع أن داني إنغز وتشي آدامز لم يسهما إلا بهدف واحد فقط فيما بينهما خلال 5 مباريات، فإنهما بذلا مجهوداً كبيراً على أرض استاد سانت ماري وإن كان لم يثمر شيئاً ملموساً.
من جانبه، قال هازنهوتل: «كنت سأواجه مشكلات أكبر معهما لو لم تتسنّ لهما فرص لتسجيل أهداف. إنني واثق من أنه أُتيحت أمامهما فرص، ولا تنسوا أنهما يبذلان مجهوداً كبيراً مع الكرة». وبالنظر إلى وجود سفيان بوفال أيضاً، الذي أظهر ومضات من موهبة جيدة منذ إعادة دمجه بالفريق الأول، وموسى دجينيبو وناثان ريدموند وشين لونغ، يبدو أن الصفوف الأمامية لساوثهامبتون تزخر بالخيارات.
10- إمكانات كبيرة في هجوم وستهام
رغم أنها كانت مباراة واحدة فقط وفي مواجهة نوريتش سيتي الذي أثبت كونه خصماً دمث الخلق على نحو خاص، أظهر وستهام مؤشرات توحي بتمتعه بإمكانات مثيرة للاهتمام. وبدأ الرباعي الهجومي له المباراة معاً للمرة الثانية وسجلوا فوزاً ثانياً. ونجح كل من سيباستيان هالر وأندري يارمالينكو ومانويل لانزيني وفيليبي أندرسون في إضفاء مهارات مختلفة على الفريق امتزجت جميعها في تناغم مع باقي عناصر الفريق.
ونجحوا جميعاً في خلق اختلاف ملموس في أداء الفريق. والأهم من ذلك، أنهم جميعاً عملوا بجد والتزموا بالخطة التكتيكية التي وضعها المدرب مانويل بيليغريني. وأظهر اللاعبون الأربعة قدراً كبيراً من التفاهم والانسجام فيما بينهم رغم الفترة القصيرة التي قضوها معاً، وقدموا مستوى من الأداء يأمل بيليغريني في الاستمرار في تقديمه على نحو منتظم خلال الموسم.

أكمل القراءة

رياضة

إيمري تشان يتهم مدربه في يوفنتوس بالتضليل


اتهم لاعب الوسط الدولي الألماني إيمري تشان مدربه في يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي في الأعوام الثمانية الماضية ماوريتسيو ساري، بعدم «الصدق»، على خلفية عدم إدراج اسمه ضمن قائمة المشاركين في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ولم يكن تشان، البالغ 25 عاماً، والذي التحق هذا الأسبوع بصفوف المنتخب الألماني لخوض تصفيات كأس أوروبا 2020، ضمن قائمة 22 لاعباً مخولين خوض المسابقة القارية العريقة، التي نشرها يوفنتوس مساء أول من أمس.
وقال تشان، على هامش مشاركته في تدريبات المنتخب الألماني أمس بمدينة هامبورغ: «غيابي عن قائمة يوفنتوس في دوري الأبطال كان أمراً صادماً للغاية بالنسبة لي؛ لأنهم ناقشوا معي شيئاً آخر في الأسبوع الماضي».
وأوضح تشان أن ماوريتسيو ساري المدير الفني ليوفنتوس أبلغه بالقرار هذا الأسبوع، من خلال اتصال هاتفي «دون إبداء أي سبب، وهذا ما جعلني متحيراً وغاضباً؛ لأنني وُعدت بأمور أخرى في الأسابيع الأخيرة».
وقال تشان: «بالنسبة لي، كانت المشاركة في دوري الأبطال شرطاً للبقاء مع الفريق»، مشيراً إلى أن هذا السلوك من يوفنتوس تجاهه ستكون له «عواقب». ووعد بأن «يستخرج العبر من هذا القرار»، حتى لو أنه ما زال أمام بطل إيطاليا إمكانية تعديل القائمة هذا الشتاء وضمه إلى الفريق، مضيفاً في إشارة إلى إمكانية مغادرته صفوف «السيدة العجوز»: «أريد، وسألعب في دوري الأبطال».
وكانت تقارير رددت حتى مطلع هذا الأسبوع، أن تشان في طريقه للرحيل عن يوفنتوس قبل غلق باب الانتقالات في معظم الدوريات الكبيرة بأوروبا، الاثنين.
وأوقعت قرعة الدور الأول لبطولة دوري أبطال أوروبا فريق يوفنتوس في المجموعة الرابعة، مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وباير ليفركوزن الألماني، ولوكوموتيف موسكو الروسي.

أكمل القراءة

رياضة

ديميتروف يطيح آمال فيدرر وسيرينا تحقق فوزها المائة في «فلاشينغ ميدوز»

ميدفيديف يتخطى فافرينكا ويتأهل إلى نصف نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس
خيب البلغاري غريغور ديميتروف آمال السويسري روجر فيدرر الثالث عالمياً عندما أخرجه من ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس، فيما حققت الأميركية سيرينا ويليامز فوزها المائة في البطولة وبلغت نصف النهائي للمرة الثالثة عشرة في مسيرتها.
صدم ديميتروف المصنف 78 عالمياً الذي أصبح اللاعب الأدنى تصنيفاً يبلغ نصف نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى منذ الألماني راينر شوتلر (98) في ويمبلدون عام 2008، السويسري المخضرم الذي كان يسعى إلى لقبه السادس في فلاشينغ ميدوز والأول منذ 2008، خاصة أن الفوز الأول للبلغاري في آخر 8 مواجهات مع فيدرر.
وعانى فيدرر (38 عاماً)، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في الغراند سلام (20 لقباً) من آلام أعلى الظهر فكثرت أخطاؤه المباشرة في المجموعة الحاسمة ليخسر 3 – 6 و6 – 4 و3 – 6 و6 – 4 و6 – 2.
ورغم الأداء الجيد والمتزن بين اللاعبين على مدار المجموعات الأربع الأولى في المباراة، تراجع فيدرر المصنف الثالث للبطولة بشكل هائل في النتيجة صفر – 4 خلال المجموعة الخامسة الحاسمة التي خاضها بعد الحصول على وقت مستقطع للعلاج من آلام في الظهر. وقال فيدرر: «كنت بحاجة إلى علاج في الجزء العلوي من الظهر والعنق. كان كتفي وعنقي ببساطة بحاجة إلى الاسترخاء لمعرفة ما إذا كان الوضع سيكون أفضل. لكنه كان يوم ديميتروف».
وأضاف: «لقد فعلت ما بوسعي وكان الأمر أفضل مما لو كنت اضطررت إلى الانسحاب. تمكن غريغور من إخراجي، لقد قاتلت بما كان لدي من قوة، هذا كل شيء، كل شيء على ما يرام».
وجاء خروج فيدرر بعد يومين من فقدان الصربي نوفاك ديوكوفيتش للقبه عقب انسحابه بسبب الإصابة من ثمن النهائي أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا، وبالتالي بات الطريق مفتوحاً أمام الإسباني رافائيل نادال الثاني عالمياً للتتويج باللقب.
وأوضح فيدرر أنه غير مستاء جداً من الخروج، وقال: «مستاء قليلاً لأنني ودعت البطولة في وقت اعتقدت حقاً أنني سأكون قادراً على اللعب بشكل جيد مرة أخرى بعد ظهوري الباهت في الدورين الأول والثاني. أهدرت فرصة أخرى لتحقيق الفوز لأنني كنت متقدما في النتيجة وكان بإمكاني حسم المباراة وبعد ذلك الخلود للراحة لمدة يومين. لكن عليك قبول الهزيمة، إنها جزء من اللعبة. أشعر دائماً بخيبة أمل عندما أخسر خاصة هنا في نيويورك حيث أحب اللعب دائما».
وخرج فيدرر من ربع النهائي البطولة الأميركية التي ودعها العام الماضي من ثمن النهائي، وهو دخلها هذا الموسم بعد أدائه الرائع في بطولة ويمبلدون عندما تخطى نادال في نصف النهائي قبل أن يخسر أمام ديوكوفيتش في المباراة النهائية الماراثونية التي حصل خلالها على فرصتين لحسم النتيجة دون جدوى.
ولم يظهر فيدرر بمستوى مقنع في الدورين الأول والثاني، حيث احتاج إلى أربع مجموعات لتخطي كل منهما، لكنه استعاد مستواه في الدورين الثالث وثمن النهائي.
وارتكب فيدرر الكثير من الأخطاء المباشرة أمام ديميتروف (61 خطأ) آخرها نقطة المباراة التي حسمها البلغاري في صالحه بعدما سدد السويسري الكرة خارج الملعب.
وعلق ديميتروف قائلا: «فهمت أنه يتعين علي إرغامه على البقاء في الملعب لأطول فترة وفي المجموعة الخامسة لم يكن في قمة مستواه بنسبة 100 في المائة». وأضاف: «في المجموعة الأولى، كنت متوتراً وكان (فيدرر) يرسل بشكل جيد، كنت فقط أرغب في الصمود… أنا ببساطة سعيد».
ولم يسبق لديميتروف الذي ارتقى إلى المركز الثالث عالميا عقب فوزه ببطولة الماسترز عام 2017، تخطي دور الـ16 في فلاشينغ ميدوز، وهو الدور الذي بلغه عامي 2014 و2016.
ويلتقي ديميتروف في نصف النهائي مع الروسي دانييل ميدفيديف الخامس الذي تغلب على السويسري الآخر فافرينكا 7 – 6 و6 – 3 و3 – 6 و6 – 1.
وبات ميدفيديف (23 عاماً) أصغر لاعب يبلغ نصف النهائي في البطولة منذ أن فعل ذلك ديوكوفيتش عام 2010، وأول روسي يبلغ نصف النهائي منذ مواطنه ميخائيل يوجني عام 2010 أيضاً.
وحافظ ميدفيديف على المستوى الراقي الذي قدمه الشهر الماضي عندما بلغ نهائي ثلاث دورات فتوج بطلاً في سينسيناتي الأميركية، وخسر مباراتي القمة في دورتي مونتريال الكندية وواشنطن.
وكشف ميدفيديف أنه كان على شفير إعلان انسحابه في المجموعة الأولى بعد إصابته في فخذه وتلقي العلاج وقال: «كانت الأمور صعبة لأن المباراة كانت غريبة بعض الشيء. شعرت بألم كبير في عضلات فخذي واعتقدت بأنني لن أقوى على متابعة المباراة في المجموعة الأولى».
وفي منافسات السيدات، حجزت سيرينا الثامنة عالمياً بطاقتها للمرة الثالثة عشرة في فلاشينغ ميدوز بفوزها السهل على الصينية كيانغ وانغ 6 – 1 و6 – صفر في 44 دقيقة، محققة فوزها المائة في البطولة الأميركية التي توجت بلقبها 6 مرات.
وقالت الأميركية التي ستحتفل في السادس والعشرين من الشهر الحالي بعيد ميلادها الثامن والثلاثين: «أنا لا زلت هنا».
وأنهت سيرينا مغامرة وانغ التي فجرت مفاجأة من العيار الثقيل في ثمن النهائي بفوزها على الأسترالية أشلي بارتي بطلة رولان غاروس.
وكسبت الصينية 15 نقطة فقط في مباراتها مع سيرينا بينها أربع نقاط فقط في المجموعة الثانية.
وتلتقي سيرينا في نصف النهائي مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الخامسة التي تغلبت على البريطانية جوهانا كونتا 6 – 4 و6 – 4.
وعلقت سيرينا، الفائزة بأول ألقابها في فلاشينغ ميدوز قبل 20 عاما، على مواجهة سفيتولينا قائلة: «لقد خاضت الدور نصف النهائي لبطولة ويمبلدون هذا العام وأعرف أنها ترغب في بلوغ المباراة النهائية وبالتالي يتعين علي أن ألعب مرة أخرى بشكل جيد».
وتبحث ويليامز عن رفع ألقابها في البطولات الكبرى إلى 24 لمعادلة الرقم القياسي المطلق المسجل باسم الأسترالية مارغريت كورت.
وعلقت سفيتولينا على مواجهة سيرينا قائلة: «سيكون الأمر مثيراً مواجهة سيرينا مرة جديدة»، علما بأن الأميركية تتفوق بأربعة انتصارات مقابل خسارة واحدة ضد الأوكرانية.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول