Connect with us

العالم

الأمم المتحدة تتخوّف من «كابوس إنساني لا نظير له» في سوريا

نشرت

في

واشنطن تحذر الأسد من الكيماوي وتذكر روسيا وإيران بأن لا حل عسكرياً
تخوفت الأمم المتحدة من «كابوس لا نظير له» حتى الآن في الحرب السورية إذا واصلت القوات الحكومية بدعم روسي – إيراني هجومها في اتجاه إدلب وغيرها من المناطق في منطقة خفض التصعيد في شمال غربي البلاد، مما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى «أسوأ مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين».
وجاء ذلك خلال جلسة طارئة علنية عقدها مجلس الأمن في نيويورك بطلب من كل من الكويت وألمانيا وبلجيكا، وهي الدول الثلاث التي تحمل القلم في الملف الإنساني في سوريا. وأفادت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو خلال الجلسة أن «المدنيين يدفعون ثمن حرب لا تنتهي»، مشيرة إلى أن هناك تكراراً الآن لما حصل من قبل: «في حلب وفي الغوطة الشرقية وفي الرقة». وأضافت أنه «في إدلب، يتعرض ثلاثة ملايين مدني للخطر. إذا استمر التصعيد واندفع الهجوم إلى الأمام، فإننا نخاطر بتداعيات كارثية وتهديدات للسلم والأمن الدوليين».
وعبرت عن «قلق بالغ من التكثيف الخطير للعنف في منطقة خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، بما في ذلك من قوات الحكومة السورية وحلفائها وقوات المعارضة المسلحة والمجموعة الإرهابية المدرجة في قائمة مجلس الأمن: هيئة تحرير الشام». وقالت: «يذكرنا التصعيد الحالي مرة أخرى بالحاجة الملحة إلى حل سياسي»، علما بأن «المجتمع الدولي متوافق على وجوب معالجة وجود هيئة تحرير الشام في إدلب. لكن بوجود ثلاثة ملايين مدني في أماكن قريبة، لا يمكن السماح بتفوق مكافحة الإرهاب على التزامات القانون الدولي».
وكشفت أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن «وضع أولويات للعملية السياسية»، مضيفة أن «هناك ضرورة لتنشيط المسار السياسي الذي تيسره الأمم المتحدة. يجب (…) بناء الثقة». ورأت أنه «إذا استطعنا أن نعمل معاً لدعم التزام روسيا وتركيا بوقف النار في إدلب، يمكننا العمل على استعادة وقف النار على مستوى البلاد والتركيز على دفع خريطة الطريق السياسية في القرار 2254». وتحدثت عن إحراز تقدم كبير في مسألة اللجنة الدستورية.
وفي مستهل إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن، لاحظ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك أن الأسابيع الثلاثة الماضية «شهدت تصعيداً مميتاً للنزاع في شمال غربي سوريا»، مذكراً بتحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وغيره من المسؤولين الدوليين من مغبة حصول معركة واسعة النطاق في إدلب لأن ذلك «سيطلق العنان لكابوس إنساني لا مثيل له» في سوريا، وما اعتبره «أسوأ مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين». وقال إنه «على رغم تحذيراتنا، فإن أسوأ مخاوفنا صار حقيقة الآن»، موضحاً أن «الأمم المتحدة تقدر أن ثلاثة ملايين شخص يعيشون في منطقة خفض التصعيد في شمال غربي البلاد». وأضاف أنه «حتى قبل التصعيد الأخير، كان هؤلاء بين أضعف الناس في سوريا، لا سيما بوجود مليون طفل و1.3 مليون شخص فروا إلى إدلب من أجزاء أخرى من البلاد». وأفاد لوكوك أنه «في الأسابيع الثلاثة الماضية، لدينا تقارير تفيد أن ما يصل إلى 160 شخصاً قتلوا.
ونزح ما لا يقل عن 180 ألف شخص. وهناك الملايين من الناس العالقين في منطقة أصغر»، مضيفاً أنه «بينما انتقل الكثير من الناس إلى مخيمات، فهناك أكثر من 80 ألف شخص لم يجدوا مكاناً يذهبون إليه». وأوضح أن أكثر من 400 ألف طالب عجزوا عن التقدم لامتحاناتهم. وعبر عن «القلق البالغ حيال عدد الهجمات التي تستهدف المرافق الطبية أو تدمرها»، مذكراً بأن «المنشآت الطبية محمية بشكل خاص بموجب القانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أنه «منذ 28 أبريل (نيسان) ، حددت منظمة الصحة العالمية والجهات الفاعلة في مجال الصحة ما لا يقل عن 18 منشأة تضررت أو دمرت بسبب الغارات الجوية أو القصف أو غير ذلك من المعارك. وكلها داخل منطقة خفض التصعيد»، مما جعلها «غير صالحة للاستعمال حالياً». وكشف أنه على تقديم تفاصيل وإحداثيات عن أماكن المستشفيات من أجل حمايتها من قبل كل أطراف النزاع حتى يتمكنوا من الامتثال لتلك الالتزامات.
وتحدث القائم بأعمال البعثة الأميركية جوناثان كوهين فقال: «تتعرض ملايين الأرواح للخطر بسبب العمليات العدائية المتصاعدة من جانب روسيا والنظام (السوري) في محافظتي إدلب وحماة». وأضاف أن «أي تصعيد للعنف في شمال غربي سوريا من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة»، مطالباً روسيا بـ«اتخاذ الخطوات التالية على الفور إقراراً بقدرتها على التأثير على سلوك نظام الأسد: خفض تصعيد كل النشاطات العسكرية في المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب والتأكيد على التنفيذ الكامل لاتفاق سوتشي في 17 سبتمبر (أيلول) 2018»، مما يعني «الوقف الكامل لكل الأعمال العدائية في المنطقة. نقطة على السطر». وطالب باتخاذ «كل الخطوات اللازمة» من أجل «ضمان عدم قيام النظام السوري بنشر أسلحة كيماوية في إدلب». ودعا إلى «إرسال إشارة إلى نظام الأسد ومؤيديه، روسيا وإيران، بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع السوري». بل إن «الحل الوحيد هو الانتقال السياسي على النحو المبين في القرار 2254: أي وقف النار، إقامة حكم موثوق وشامل وغير طائفي يحترم حقوق الشعب السوري، مراجعة دستورية وفي الدستور الجديد، تحت إشراف الأمم المتحدة بمشاركة جميع السوريين، بما في ذلك من هم في الشتات».
وقال المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر إن «الحقيقة هي أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا»، محذراً من أن «هجوم إدلب يقوض آفاق السلام في سوريا ليس إلا». وأضاف أن «انتقالاً سياسيا موثوقاً، لا رجعة فيه وشاملاً هو الذي سيكسر المأساة السورية ويمهد الطريق لإعادة الإعمار». ورأى أنه «يجب علينا أن ندعم بشكل جماعي جهود المبعوث الخاص لتنفيذ جميع عناصر القرار 2254. بما في ذلك حزمة دستورية ذات مصداقية».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العالم

واشنطن تشتبه بشنّ دمشق هجوماً كيميائياً… وتتوعد بردّ «سريع»

نشرت

في

By


كشفت الولايات المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، عن "مؤشرات" تفيد بأنّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد شنّ صباح الأحد هجوماً كيميائياً في شمال شرق سوريا، متوعّدة إياه بردّ "سريع ومناسب" إذا تأكّد ذلك.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغن أورتاغوس في بيان، إنّ "هجوم مفترضاً تمّ بغاز الكلور في شمال غرب سوريا صباح 19 مايو (أيار)"، مضيفاً "نكرّر تحذيرنا، إذا استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءنا سيردّون بسرعة وبشكل مناسب".

أكمل القراءة

العالم

جوخة الحارثي… أول روائية عربية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية

نشرت

في

By


فازت الكاتبة العمانية جوخة الحارثي، بجائزة مان بوكر العالمية لعام 2019، عن روايتها "سيدات القمر"، لتكون بذلك أول امرأة عربية تنالها.
وكانت لجنة الجائزة قد أعلنت عن قائمتها القصيرة قبل شهرين، وضمت 6 كتاب (5 كاتبات وكاتب واحد)، ترجمت أعمالهم من 5 لغات هي: العربية والفرنسية والألمانية والبولندية والإسبانية، كانت كلها على يد مترجمات.
ولجوخة الحارثي 3 روايات ومجموعتان قصصيتان وقصتان للأطفال، وفازت روايتها «نارنجة» (2016) بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب 2016.
وكانت القائمة الطويلة قد ضمت 13 عملاً بينها عملان عربيان هما «نكات للمسلحين» للكاتب الفلسطيني مازن معروف، بالإضافة لرواية جوخة الحارثي، وهي أعمال نشرت ترجماتها في بريطانيا أو آيرلندا، وهو من شروط الجائزة. وضمت لجنة التحكيم خمسة أعضاء برئاسة بيتاني هيوز، وهو مؤرخ ومؤلف. ومن المقرر الإعلان عن الفائز أو الفائزة بالجائزة في الواحد والعشرين من شهر مايو (أيار) في العاصمة البريطانية.
وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جنيه إسترليني يتقاسمها مناصفة الكاتب والمترجم.
وجائزة «مان بوكر الدولية» أطلقتها مؤسسة «مان بوكر» انسحبت منها مؤسسة «مان» قبل نحو شهر، فتغير اسمها إلى «بوكر» فقط كما كان في الماضي قبل أن تندمج معها «مان» وتأسست رسمياً في 2005. ومنذ ذلك الوقت حتى 2015 كانت تمنح كل عامين إلى كاتب من أي جنسية، بشرط أن يكون لديه مجموعة من الأعمال نشرها باللغة الإنجليزية أو ترجمها إلى الإنجليزية، لكن منذ 2016 قسمت جائزتها بين المؤلف والمترجم

أكمل القراءة

العالم

وزيرا الدفاع التركي والروسي بحثا التصعيد في إدلب

نشرت

في

By

بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع نظيره الروسي سيرغي شويغو مستجدات الأوضاع في إدلب والتدابير الواجب اتخاذها لتهدئة التصعيد في المحافظة السورية.
وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية أن الوزيرين بحثا في اتصال هاتفي أمس (الاثنين) مواضيع أمنية إقليمية، وعلى رأسها آخر المستجدات في منطقة إدلب، وسبل تهدئة التوتر في المنطقة، في إطار تفاهم سوتشي، الذي أعلنه البلدان في 17 سبتمبر (أيلول) 2018.
وتم التوصل للاتفاق على خلفية الانتهاكات التي تعرضت لها منطقة خفض التصعيد في إدلب الذي تم التوصل إليه في مباحثات آستانة برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران. وبموجب اتفاق سوتشي تم إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة وتم نزع أسلحتها الثقيلة إلا أن موسكو تحمل أنقرة المسؤولية عن عدم إخراج المجموعات المتشددة وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تشكل جبهة النصرة قوامها الرئيسي. ولذلك تدعم روسيا جيش النظام في عملياته التي تستهدف هذه الجماعات في إدلب، بحسب ما أعلنت موسكو، التي أكدت أنها تتم بتنسيق مع تركيا.
وجاء الاتصال بعد غارات ليلية، شنتها روسيا على شمال غربي سوريا أدت إلى مقتل عشرة مدنيين على الأقل وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، وذلك بعد وقت قصير من إعلان موسكو وقفاً لإطلاق النار من «جانب واحد».
كان مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا أعلن أول من أمس أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 مايو (أيار) وقفاً لإطلاق النار «من طرف واحد».
وشهدت وتيرة الغارات والقصف تراجعاً في الأيام الثلاثة الأخيرة، من دون أن تتوقف كلياً، وفق المرصد وسكان في ريف إدلب الجنوبي، قبل أن تتجدد ليلاً بشكل كثيف.
وحذّرت الأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الجمعة من خطر حصول «كارثة إنسانيّة» في إدلب، إذا تواصلت أعمال العنف.
وتشن قوات النظام وحلفاؤه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، هجوما واسعا على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة، الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد.
وتمكنت تلك القوات من السيطرة على عدد من المواقع في المنطقة تزامنا مع استهدافها بقصف جوي ومدفعي عنيف.
والاتصال الهاتفي بين أكار وشويغو هو الثاني خلال أسبوع، كما جاء بعد يومين من اختتام الاجتماع الأول لمجموعة العمل التركية الروسية المشتركة حول إدلب في أنقرة.
وتخشى تركيا من وقوع كارثة إنسانية جديدة في إدلب تؤدي إلى موجة نزوح ضخمة حيث يوجد نحو 4 ملايين مدني في منطقة خفض التصعيد.
في السياق ذاته، نفت مصادر تركية اتهامات النظام السوري لأنقرة بدعم الفصائل المسلحة في إدلب براجمات الصواريخ، بعد عدم التزامها بإخراجهم من محافظة إدلب وفقاً لاتفاق سوتشي.
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا ترغب في تنفيذ اتفاق سوتشي والحفاظ على وقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد ولا ترغب في التصعيد من أي طرف حتى لا يؤدي ذلك إلى اندلاع موجة نزوح جديدة إلى حدودها مع سوريا.
وأشارت إلى أن المشاورات المكثفة مع موسكو تهدف إلى ضمان الحفاظ على الوضع في مناطق خفض التصعيد والتنفيذ الكامل لاتفاق سوتشي.
في الوقت نفسه، اعتبر مراقبون أن تركيا تسعى إلى إطالة مدة تنفيذ اتفاق سوتشي بهدف منع النظام من السيطرة على إدلب، لافتين إلى أن الاتفاق لم ينفذ بالفعل، حيث لم ينسحب الإرهابيون من طريقي دمشق – حلب وحلب – اللاذقية الدولي، وهو ما كان يتعين على تركيا القيام به، إلى جانب سحب المجموعات الإرهابية من إدلب.
وأشارت تقارير إلى أن المخابرات التركية تعقد اجتماعات دورية في معبر باب الهوى مع المجموعات الإرهابية في إدلب وفي مقدمتها النصرة والتركستان الذين ينشط منهم 7 آلاف مسلح في المحافظة السورية.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

في احد المطاعم الشهيرة ،والمعروفة بأطباقها الشهية ،ظهرت حالة غريبة على مجموعة من الضيوف ،فبعد تناول الوليمة تسمم البعض منهم ،وآخرين جاءهم إعياء شديد واحدهم كان في حالة حرجة انتهى الأمر بهم  في المستشفى لتلقي العلاج، وكان لطف الله بهم  كبيرا فخرج جميعهم  أصحاء وبخير. ماحدث لهذا المطعم الشهير أشبه بصدمة لصاحبه الذي أدرك بعد […]

تابعنا على تويتر

متداول