Connect with us

ثقافة وفن

«الشرق الأوسط» في مهرجان «كان» (4): «إلى سما» يعيد طرح الحرب السورية من جديد

يطلق الفيلم الجديد «إلى سما» صوته المعارض في مهرجان «كان» السينمائي، متناولاً الوضع في مدينة حلب عندما استعر القتال حولها وفيها بين جهتي النزاع السوري القائم.
ليس في ذلك أي جديد؛ فالأفلام التي تناولت الحرب السورية سبق لبعضها وأن دار في حلب وانتقل بعضها الآخر لمواقع أخرى مثل حمص ودمشق، أو تركت الحدث يحلق في محيط عام بلا تحديد. والغالب أنه لن يمر وقت طويل قبل أن نرى فيلماً أو أكثر عن مدينة إدلب أو أي من المدن المتنازع عليها في الشمال السوري.
يطل الفيلم من على الشرفة «الكانية» خارج المسابقة بعدما كان جال بضعة مهرجانات سابقة بينها «هوت دوكس» الكندي، حيث خرج بالجائزة الأولى لأفضل فيلم تسجيلي طويل (95 دقيقة) ومهرجان SXSW الأميركي، حيث خرج بجائزة لجنة التحكيم الخاصة كما بجائزة الجمهور، والسعي جار لإبقاء فتيل الفيلم مشتعلاً وصولاً إلى الأوسكار كحال سواه من الأفلام التي دارت في الموضوع نفسه ودخلت فيما بعد ترشيحات الأوسكار الرسمية.
الفيلم بريطاني من إنتاج «شانل 4 نيوز» والإخراج قام به اثنان وعد الكاتب وإدوارد ووتس. الأولى من الميدان والثاني لتركيب العمل على سكتيه الفنيّتين وتنفيذ شروطه الفنية بعد التصوير. والموضوع آسر كما يتوقع المرء من فيلم توجه فيه أم من حلب (مخرجة الفيلم) كلامها إلى طفلتها سما التي أنجبتها خلال القصف.
وعد الكاتب كانت درست الإعلام في جامعة حلب قبل بداية الحرب الأهلية هناك سنة 2011. حين بدأت مصحوبة بتحوّل المعارضة من مظاهرات سلمية واجهتها القوى النظامية بالبطش إلى مسلحة هدفها تغيير النظام، كانت وعد في قلب المدينة التي سريعاً ما انتقل الصراع إليها. لخمس سنوات تابعت المخرجة المعارك، حيث تحوّلت إلى مراسلة حربية للقناة الرابعة البريطانية. كم مما سبق له وأن صوّرته موجود في هذا الفيلم لا علم لنا به، لكن إذا ما وُجد فهو قليل جداً لأن ما لدينا هنا هو فيلم كامل من وجهة نظر امرأة تزوّجت وأنجبت وتصنع الفيلم لتتحدث فيه عن حياتها خلال المحنة كما عن طفلتها التي تقول عنها: «أعلم أنك تعرفين ما يحدث حولك».
إنها رحلتها الخاصة في هذا المخاض الصعب. وعد الكاتب اختارت صف المعارضة وتتحدث، من خلال تعليق موجه لطفلتها، عن هذا الاختيار وتطلب منها أن تسامحها كونها أنجبتها في مثل هذه الظروف.
مثل سواه من الأفلام التي خرجت من أتون تلك الحرب، كما حال «عن الآباء والأبناء» و«الخوذات البيض» هناك تغييب لأي نوع من التحليل السياسي لما يقع. المسألة المثارة هنا، وسط القصف والدمار وأصوات الحرب الأخرى، هو صوت الأم الملائكي في طبيعته وهي تشرح ظروف الحياة وتؤرخ لبعض ما حدث وكيف تداعت الأمور إلى ما وصلت إليها، لكن لا قدرة على هذا الصياغ الإلمام بمرجعيات ما دار ولا حتى البحث فيما إذا كانت المعارضة المسلحة جميعاً تقف في صف واحد أو أن بعضها، كما الحال الآن، ينتمي إلى ميليشيات تركية وإيرانية السند.
على ذلك، ما يعرضه الفيلم مؤثر لأنه لا يغفل عن سرد الحكاية الشخصية. تاريخها الخاص وكيف تعرفت على زوجها الطبيب ثم ساعدته عندما أنشأ عيادته الجراحية الخاصة (نشاهد بعض عملياته) وتزوّجته (تعرض ليلة الزفاف) وكيف انتقلا إلى منزل جديد أنجبت فيه ابنتها وهو المنزل الذي تهدم جداره بفعل القصف.
هذا التلازم بين الواقع المعاش خارج الخاص، وذاك الخاص يبقى من وجهة نظر شخصية يعمد المخرج البريطاني إدوارد ووتس إلى حياكتها بنجاح. ووعد، التي صوّرت الفيلم بنفسها (لكن من صوّرها وهي أمام الكاميرا)، لديها طاقة كبيرة في أن تبقى محافظة على رباطة جأشها الذي يتطلبه تحقيق هذا الفيلم.
تمويل خارجي
اختيار المهرجانات الدولية لعرض تجارب الحرب السورية أمر بدهي في أساسه. خلال سنوات الحرب المدمرة سعى المخرجون إلى عرض أفلامهم في تلك المنصات كما سعت المهرجانات لاستحواذ العدد الأكبر من بينها. للمخرجين رغباتهم في عرض القضايا والانتقال معها، أو من دونها، إلى مستقبل ناجح حتى وإن لم يتضمن العودة إلى حكايات الحرب. بالنسبة للمهرجانات فإن عرض أعمال جيدة عن الحرب الأهلية (أو عن أي حرب اشتعلت شرارتها في السنوات السبع الماضية) يحمل تلبية لرغبات الجمهور الحاضر وتأمين مساهمة المهرجان المعني بالمشاركة في الحدث الدائر.
معظم هذه الأفلام لم تكن لتتم كذلك من دون مشاركات إنتاجية خارجية (أوروبية غالباً)، فالسينمائيون المعارضون ليسوا قادرين على تأمين التمويل اللازم، ولا على إنجاز الأعمال على نحو تقني جيد من دون تلك المعونة الخارجية. لذلك كان سهلاً على المهرجانات تداول تلك الأفلام كونها آتية من مكاتب إنتاج خارجية. وهذا كان حال «عن الآباء والأبناء» لطلال الديركي الذي تم تمويله ألمانياً. «لسه منسجل» لسعيد البطل وغيث أيوب استمد تمويله من بضعة محطات بينها بريطانيا وفرنسا وقطر و«يوم أضعت ظلي» لسؤدد كعدان هو فرنسي- قطري مشترك، بينما «آخر رجال حلب» لفراس فياض إنتاج دنماركي.
وكل هذه الأفلام وسواها شهدت عروضاً قبل تسلل بعضها إلى الأسواق التجارية. «لسه منسجل» شهد عروضه في مهرجان فينيسيا (أسبوع النقاد) ثم في مهرجان مراكش ولوكمسبورغ. «يوم فقدت ظلي» (وهو من القليل الروائي في هذا المجال) عرض أولاً في مهرجاني فينيسيا وتورونتو ثم في «الجونة» وبوسان وسنغابور بين أخرى.
«فوضى» وهو فيلم تسجيلي آخر إنما بنبرة هادئة حققته سارة فتّـاحي بتمويل نمساوي غالب، نال جائزة في مهرجان لوكارنو ثم انتقل منها إلى مهرجانات فيينا ومونتريال بين أخرى.
والملاحظ من هذا النسيج، الذي لا يشمل هنا كل ما تم إنتاجه من أفلام المعارضة لضيق المساحة، هو أن هذه الأفلام كانت لها اليد الطولى في الوصول إلى المهرجانات الكبرى (كان، فينيسيا، لوكارنو، برلين، تورونتو، صندانس إلخ…) في حين أن الأفلام التي أنتجتها مؤسسة السينما السورية، وهي مؤسسة حكومية، أو شركات إنتاج تعمل في دمشق، لم تصل إلا لنذر يسير من هذه المهرجانات أو، تحديداً، إلى مهرجانات إقليمية مثل القاهرة والجونة وأيام قرطاج السينمائية. ليس هذا تبعاً لمستويات فنية غير متوفرة للجهات المنتجة (على العكس أحياناً)، بل لأن المهرجانات الغربية لم تشأ أن تجد نفسها كما لو أنها تشارك النظام غاياته السياسية.
من هذه الناحية وحدها، وبعيداً عن التسييس، فقد الجمهور العالمي القدرة على المقارنة وتشكيل موقفه إثر معاينة شاملة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافة وفن

كريم قاسم: مشاهدي في «ولاد رزق 2» جريئة ولا تخدش الحياء


استطاع الفنان المصري الشاب كريم قاسم، تثبيت نجاحه في الجزء الأول من فيلم «ولاد رزق»، عبر تطوير أدائه لشخصية «رمضان»، بالجزء الثاني، الذي يجري عرضه حالياً بدور السينما المصرية، ولفت قاسم الأنظار إليه بشدة، بعد نجاحه في إعادة تقديم الدور بشكل مميز رغم مرور 5 سنوات على عرض الجزء الأول.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط»، قال قاسم إن بعض المشاهد الجريئة التي جمعته بالفنانة غادة عادل بالجزء الثاني من الفيلم لم تكن خادشة للحياء، وأوضح أنه وجد صعوبة في إعادة تقديم شخصية «رمضان» مرة أخرى. وكشف عن استعداداته للظهور في الجزء الثاني من فيلم «أوقات فراغ» بمشاركة رفيقيه أحمد حاتم وعمرو عابد بعد 12 عاماً من صدور الجزء الأول… وإلى نص الحوار.
> في البداية… هل واجهتك صعوبات في إعادة تقديم دور «رمضان» في «ولاد رزق 2»؟
– الحظ كان حليفنا للغاية في الجزء الثاني لسبب مهم، وهو أن الشخصية بالفعل تم رسم ملامحها بالكامل من خلال الجزء الأول، وبالتالي كل ما عملنا عليه في الجزء الثاني هو تطوير سمات رمضان الشخصية بعد مرور 5 سنوات، وهذه المدة كفيلة بتغيير أي إنسان، ولو حتى بقدر بسيط، أما الصعوبة الحقيقية التي واجهتني بل واجهتنا جميعاً في الفيلم هي كيفية تقمُّص هذه الشخصية مرة أخرى بعد كل هذه المدة، لأن «رمضان» شخص طيب وساذج إلى حد ما، عكس باقي أشقائه، ولكن المخرج طارق العريان ساعدنا بقوة في هذا الصدد، لأنه عقد لنا عدة بروفات وجلسات عمل حتى نستعيد كل الشخصيات ونعرف تطوراتها عقب 5 سنوات.
> وهل حرصت على الظهور بنمط مختلف عن الجزء الأول؟
– أغلب مشاهدي بالجزء الأول كانت في إطار كوميدي، لكن ما رغبت فيه في الجزء الثاني، هو الظهور في إطار من الجدية، فرمضان في الجزء الثاني أعتبره كأغلب الشباب في مرحلته العمرية؛ بطموحهم في الفوز بالفتاة الجميلة والانتصار على باقي الأقران، مع ملاحظة مدى سذاجته وطيبته، وبالتالي كان خروج المواقف بشكل جدي أكثر صعوبة واجهتُها في الجزء الثاني، مع ملاحظة أيضاً أن أمامي ممثّلة عبقرية، وهي غادة عادل.
> ولكن جرأة بعض المشاهد التي جمعتك مع غادة عادل لاقت عدة انتقادات… ما تعليقك؟
– متفهم بالطبع هذه الانتقادات، خصوصاً مع غرابة وجرأة شخصية «نانسي» التي جسَّدتها الفنانة غادة عادل، وتُعتَبَر جديدة تماماً ولم تظهر من قبل وبهذه الكيفية في السينما المصرية، فهي شخصية تُعتبر طريقاً ممهداً لحصول ولاد رزق على «الباركود» الذي يسهل لهم عملية دخول المزاد المهم وسرقة العقد التاريخي، ونانسي لها طريقتها الخاصة في المتعة، ولكن في رأيي الشخصي ما يجعلها كوميدية هو جرأتها نفسها بالتناقض مع سذاجة وطيبة رمضان، وهو ما يصنع المفارقات المضحكة، فضلاً عن أنها تكسر كل التوقعات. أما بالنسبة لمن انتقدوا جرأة نانسي فأعتقد أننا جعلنا المشاهد تخرج في شكل كوميدي مضحك، ورغم جرأة بعض المشاهد، فإنها ليس خادشة للحياء، فلم يتم قول لفظ واحد خارج أو لقطة خادشة، فالجرأة هنا متعلقة بمدى غرابة نانسي وأسلوبها.
> وهل توقعت نجاح الجزء الثاني من الفيلم؟
– بصراحة لم أتوقع مثل باقي فريق العمل نجاح الجزء الثاني بهذا الشكل الذي تخطى نجاحه الجزء الأول، فقد شعرنا بمدى حب الناس لـ«ولاد رزق» وانتظارهم للجزء الثاني، ولكن لم نتخيل مدى النجاح الذي قد يحققه أو حجم الإيرادات التي حصدها وفاقت 80 مليون جنيه حتى الآن؛ ففي أول يوم طرحه في العيد حقق 8 ملايين جنيه، وحصد في أول أسبوع 43 مليون جنيهاً، وكلها مؤشرات مهمة على حب الجمهور.
> وهل تحكمك بعض القناعات الشخصية في قبول الأدوار ورفض أخرى؟
– بالتأكيد لديّ شروط شخصية وقناعات مهمة قبل موافقتي على أي دور، يأتي في مقدمتها أن ينطوي على تحدٍّ ما، ومدى حبي للقصة المعروضة، وبصراحة هناك أمر مهم يتدخل في حياتي الفنية ألا وهو الحظ، فأعترف بأنني حتى الآن محظوظ بشدة، خصوصاً أيضاً في التوقيتات التي عُرِضت فيها هذه الأعمال.
> لماذا فكرتم في تقديم جزء ثانٍ من فيلم «أوقات فراغ» بعد مرور 12 عاماً على الجزء الأول؟
– هذه الفكرة في بالنا منذ وقت طويل، وعملنا على تطويرها أكثر من مرة، ولكن بداية التفكير في الجزء الثاني جاءت بعد نشر صورة جمعتني بعمرو عابد، وأحمد حاتم منذ فترة قصيرة على «السوشيال ميديا» ولاقت تفاعلاً وحُبّاً من الناس بشكل لافت جداً، ففكرنا: لماذا لا نصنع جزءاً ثانياً بعد مرور كل هذه السنوات لنرى ما الذي حدث لهؤلاء الشباب، خصوصاً بعدما وصلوا لمرحلة النضج وتجاوزوا مرحلة المراهقة، فمنهم من تزوج وانفصل، ومنهم مَن تطور جداً في عمله، ومنهم المستقر في حياته وأنجب أبناء، والجزء الثاني فرصة كبيرة لمناقشة قضايا ومشكلات جيل كامل.
> ولكن القصة تصلح لفيلم منفصل باسم جديد؟
– نحن نقدم الجزء الثاني من «أوقات فراغ» بناءً على رغبة الجمهور الذي وجدناه متفاعلاً للغاية مع الفكرة، فضلاً عن تحمُّس المنتجين للفكرة، ونحن كممثلين أحببنا فكرة العودة لثوب شخصيات «حازم» و«عمرو» و«أحمد» لنرى كيف سيمكننا تجسيدها بعد كل هذه السنوات وتطوراتها، فضلاً عن أن طبيعة المتغيرات من حولنا في المجتمع تجعل هناك أمور جديدة كلياً يمكن مناقشتها في الجزء الثاني، والجمهور طبعاً سيكون متحمساً لمشاهدة أبطال الفيلم بناءً على معرفتهم السابقة بتاريخهم.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

كريم قاسم: مشاهدي في «ولاد رزق 2» جريئة ولا تخدش الحياء


استطاع الفنان المصري الشاب كريم قاسم، تثبيت نجاحه في الجزء الأول من فيلم «ولاد رزق»، عبر تطوير أدائه لشخصية «رمضان»، بالجزء الثاني، الذي يجري عرضه حالياً بدور السينما المصرية، ولفت قاسم الأنظار إليه بشدة، بعد نجاحه في إعادة تقديم الدور بشكل مميز رغم مرور 5 سنوات على عرض الجزء الأول.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط»، قال قاسم إن بعض المشاهد الجريئة التي جمعته بالفنانة غادة عادل بالجزء الثاني من الفيلم لم تكن خادشة للحياء، وأوضح أنه وجد صعوبة في إعادة تقديم شخصية «رمضان» مرة أخرى. وكشف عن استعداداته للظهور في الجزء الثاني من فيلم «أوقات فراغ» بمشاركة رفيقيه أحمد حاتم وعمرو عابد بعد 12 عاماً من صدور الجزء الأول… وإلى نص الحوار.
> في البداية… هل واجهتك صعوبات في إعادة تقديم دور «رمضان» في «ولاد رزق 2»؟
– الحظ كان حليفنا للغاية في الجزء الثاني لسبب مهم، وهو أن الشخصية بالفعل تم رسم ملامحها بالكامل من خلال الجزء الأول، وبالتالي كل ما عملنا عليه في الجزء الثاني هو تطوير سمات رمضان الشخصية بعد مرور 5 سنوات، وهذه المدة كفيلة بتغيير أي إنسان، ولو حتى بقدر بسيط، أما الصعوبة الحقيقية التي واجهتني بل واجهتنا جميعاً في الفيلم هي كيفية تقمُّص هذه الشخصية مرة أخرى بعد كل هذه المدة، لأن «رمضان» شخص طيب وساذج إلى حد ما، عكس باقي أشقائه، ولكن المخرج طارق العريان ساعدنا بقوة في هذا الصدد، لأنه عقد لنا عدة بروفات وجلسات عمل حتى نستعيد كل الشخصيات ونعرف تطوراتها عقب 5 سنوات.
> وهل حرصت على الظهور بنمط مختلف عن الجزء الأول؟
– أغلب مشاهدي بالجزء الأول كانت في إطار كوميدي، لكن ما رغبت فيه في الجزء الثاني، هو الظهور في إطار من الجدية، فرمضان في الجزء الثاني أعتبره كأغلب الشباب في مرحلته العمرية؛ بطموحهم في الفوز بالفتاة الجميلة والانتصار على باقي الأقران، مع ملاحظة مدى سذاجته وطيبته، وبالتالي كان خروج المواقف بشكل جدي أكثر صعوبة واجهتُها في الجزء الثاني، مع ملاحظة أيضاً أن أمامي ممثّلة عبقرية، وهي غادة عادل.
> ولكن جرأة بعض المشاهد التي جمعتك مع غادة عادل لاقت عدة انتقادات… ما تعليقك؟
– متفهم بالطبع هذه الانتقادات، خصوصاً مع غرابة وجرأة شخصية «نانسي» التي جسَّدتها الفنانة غادة عادل، وتُعتَبَر جديدة تماماً ولم تظهر من قبل وبهذه الكيفية في السينما المصرية، فهي شخصية تُعتبر طريقاً ممهداً لحصول ولاد رزق على «الباركود» الذي يسهل لهم عملية دخول المزاد المهم وسرقة العقد التاريخي، ونانسي لها طريقتها الخاصة في المتعة، ولكن في رأيي الشخصي ما يجعلها كوميدية هو جرأتها نفسها بالتناقض مع سذاجة وطيبة رمضان، وهو ما يصنع المفارقات المضحكة، فضلاً عن أنها تكسر كل التوقعات. أما بالنسبة لمن انتقدوا جرأة نانسي فأعتقد أننا جعلنا المشاهد تخرج في شكل كوميدي مضحك، ورغم جرأة بعض المشاهد، فإنها ليس خادشة للحياء، فلم يتم قول لفظ واحد خارج أو لقطة خادشة، فالجرأة هنا متعلقة بمدى غرابة نانسي وأسلوبها.
> وهل توقعت نجاح الجزء الثاني من الفيلم؟
– بصراحة لم أتوقع مثل باقي فريق العمل نجاح الجزء الثاني بهذا الشكل الذي تخطى نجاحه الجزء الأول، فقد شعرنا بمدى حب الناس لـ«ولاد رزق» وانتظارهم للجزء الثاني، ولكن لم نتخيل مدى النجاح الذي قد يحققه أو حجم الإيرادات التي حصدها وفاقت 80 مليون جنيه حتى الآن؛ ففي أول يوم طرحه في العيد حقق 8 ملايين جنيه، وحصد في أول أسبوع 43 مليون جنيهاً، وكلها مؤشرات مهمة على حب الجمهور.
> وهل تحكمك بعض القناعات الشخصية في قبول الأدوار ورفض أخرى؟
– بالتأكيد لديّ شروط شخصية وقناعات مهمة قبل موافقتي على أي دور، يأتي في مقدمتها أن ينطوي على تحدٍّ ما، ومدى حبي للقصة المعروضة، وبصراحة هناك أمر مهم يتدخل في حياتي الفنية ألا وهو الحظ، فأعترف بأنني حتى الآن محظوظ بشدة، خصوصاً أيضاً في التوقيتات التي عُرِضت فيها هذه الأعمال.
> لماذا فكرتم في تقديم جزء ثانٍ من فيلم «أوقات فراغ» بعد مرور 12 عاماً على الجزء الأول؟
– هذه الفكرة في بالنا منذ وقت طويل، وعملنا على تطويرها أكثر من مرة، ولكن بداية التفكير في الجزء الثاني جاءت بعد نشر صورة جمعتني بعمرو عابد، وأحمد حاتم منذ فترة قصيرة على «السوشيال ميديا» ولاقت تفاعلاً وحُبّاً من الناس بشكل لافت جداً، ففكرنا: لماذا لا نصنع جزءاً ثانياً بعد مرور كل هذه السنوات لنرى ما الذي حدث لهؤلاء الشباب، خصوصاً بعدما وصلوا لمرحلة النضج وتجاوزوا مرحلة المراهقة، فمنهم من تزوج وانفصل، ومنهم مَن تطور جداً في عمله، ومنهم المستقر في حياته وأنجب أبناء، والجزء الثاني فرصة كبيرة لمناقشة قضايا ومشكلات جيل كامل.
> ولكن القصة تصلح لفيلم منفصل باسم جديد؟
– نحن نقدم الجزء الثاني من «أوقات فراغ» بناءً على رغبة الجمهور الذي وجدناه متفاعلاً للغاية مع الفكرة، فضلاً عن تحمُّس المنتجين للفكرة، ونحن كممثلين أحببنا فكرة العودة لثوب شخصيات «حازم» و«عمرو» و«أحمد» لنرى كيف سيمكننا تجسيدها بعد كل هذه السنوات وتطوراتها، فضلاً عن أن طبيعة المتغيرات من حولنا في المجتمع تجعل هناك أمور جديدة كلياً يمكن مناقشتها في الجزء الثاني، والجمهور طبعاً سيكون متحمساً لمشاهدة أبطال الفيلم بناءً على معرفتهم السابقة بتاريخهم.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

«نتفليكس» تنفرد بعرض الدراما اللبنانية «دولار»

تصدّر المُسلسل اللبناني «دولار» قائمة الأعمال الأكثر تداولاً على منصّة «نتفليكس» لثلاثة أسابيع على التوالي، وهو من الأعمال الموصى بها بنسبة 98% على «نتفليكس».
وبذلك، يكون «دولار» المُسلسل اللبناني الذي تخطّى نجاحه الجمهور العربي ليطال العالميّة، بخاصّة بعد انطلاق عرضه على شبكة «نتفيلكس»، حيث حصد أصداءً إيجابيّة منذ طرحه بتاريخ 8 أغسطس (آب) الجاري.
يُذكر أنّ مُسلسل «دولار» بطولة النجمين عادل كرم وأمل بوشوشة، وقصّة محمود إدريس وسيناريو وحوار هشام هلال، وإخراج سامر البرقاوي وإنتاج شركة «سيدرز آرت برودكشن – صبّاح إخوان».
كانت الشركة المذكورة قد سبق وعُرض من إنتاجاتها على المنصة المذكورة مسلسل «الهيبة» في جزئه الأول، وذلك في مشاهدة ثانية بعد شاشات التلفزة في موسم رمضان 2017، أما مسلسل «دولار» فتتفرّد منصة «نتفليكس» الإلكترونية بعرضه ضمن مشاهدة أولى له تسبق فيها باقي قنوات التلفزة، سيما أنها تملك جميع حقوق عرضه حصرياً على شاشتها.
وتدور أحداث المُسلسل ضمن إطار من الغموض والتشويق، حيث يروي قصّة مُوظّفة تعمل في مصرف وتلتقي أحد العملاء الذي يقلب حياتها رأساً على عقب، وسرعان ما تتوالى الأحداث فيدخلان في رحلة بحث عن ورقة «دولار».
وبذلك ستكون مشاهدة مسلسل «دولار» متاحة أمام أكثر من 151 مليون مشترك بـ«Netflix»، في 190 دولة حول العالم، وبعشرين لغة عالمية. ويعلق صادق الصباح رئيس مجلس إدارة «سيدرز آرت برودكشن» المنتجة للعمل، بأن المسؤولية باتت كبيرة اليوم على عاتقها وهي تفكر في تخصيص فريق عمل مهمته متابعة مسارات الدراما العالمية، لتحديد توجهات الشركة في أعمال جديدة تستعد لإنتاجها.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول