Connect with us

ثقافة وفن

المخرج الليبي أسامة رزق: واقع الحركة الفنية في بلادي حزين


رسم المخرج الليبي أسامة رزق، صورة للواقع الفني في بلاده، ووصفه بالحزين، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، وما قبله، وقال إن عملية الإنتاج في ظل ظروف الحرب المعقدة والأجواء المتوترة منذ نحو ثماني سنوات: «عمل استثنائي».
وتحدث رزق إلى «الشرق الأوسط» عن أن «بعض الأعمال الفنية في ليبيا نجحت في نقل ما يجري في الشارع إلى الشاشة، من خلال تجارب كوميدية أو (بلاك كوميدية)»، «وإن كانت ليست بالشكل الذي يرضينا، نظراً لوجود صعوبات ومخاطر في التنفيذ».
ورزق الذي انتهى مؤخراً من إخراج مسلسل «زنقة الريح»، سبق تكريمه في مهرجانات أفريقية وعربية عدة. ويتناول العمل المقرر عرضه في شهر رمضان، وألفه الكاتب الليبي عبد الرحمن حقيقي، ومن إنتاج وليد اللافي، فترة الاستعمار الإيطالي والبريطاني لليبيا، مشيراً إلى أن المسلسل بالرغم من أنه يتناول فترة تاريخية مضت، فإنه مُحمل بالإسقاطات الكبيرة على الوضع الحاصل في البلاد حالياً.
ورأى أن «الليبيين سطروا بواسطة شخصيات وطنية كثيرة ملاحم بطولية، من أجل تحرير واستقلال البلاد، عندما كانت تحت وصاية دول أخرى. وهذا يماثل ما يحدث الآن، ما يستدعي حضور الشخصيات الوطنية العاقلة لتوحيد الوطن، والبحث عن حلول تجنبه إراقة الدماء».
وتطرق رزق إلى الرمزية التي يتضمنها «زنقة الريح»، وقال إن «جانباً كبيراً من الإسقاطات تناول كيف كان الوطن يحتوي الجميع، بعيداً عن دياناتهم، فليبيا كانت تضم المسلمين بجانب اليهود، فضلاً عن المسيحيين من الجنسيتين الإيطالية واليونانية، وهذا ما نفتقده الآن»، مستكملاً: «حدث شرخ كبير في بلادي، وبات النسيج الاجتماعي معرضاً للخطر، وهذا ما يعبر عنه (زنقة الريح)».
ورغم أن السنوات التي تلت إسقاط نظام القذافي شهدت إنتاج عدة أعمال فنية مميزة، فإن رزق رأى أن الواقع الفني في ليبيا «حزين»، وأرجع ذلك إلى توتر الأوضاع بسبب اندلاع اشتباكات دامية، وهو ما ينعكس على الممثل والمتلقي معاً.
واستكمل: «من ينتج أعمالاً فنية في هذه الفترة فهو يقوم بعمل جبار واستثنائي، في ظروف حرب صعبة جداً ومعقدة على جميع المستويات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية».
وحمّل رزق، الذي سبق وأخرج ست مسلسلات بداية من عام 2010، نظام القذافي جانباً من تردي أوضاع الحركة الفنية في البلاد، وقال: «لم تكن لديه ميول لدعم الفن بالشكل الحقيقي، بقدر ما كان يهتم بالشعر الشعبي وأغاني المنطقة الوسطى، ممثلة في الفنان الكبير الراحل محمد حسن»، متابعاً: «عمره ما كان يتكلم عن الفن، كل ما كان يهتم به مطالبة بعض الفنانين بتمجيد مقولاته وأفكاره، بعيداً عن وجود أعمال فنية محترمة، أو إنشاء كليات أو معاهد تهتم بالفن».
وذهب رزق إلى أنه بعد عام 2011، كانت هناك جرأة أكبر، وحرية مطلقة دون رقيب، مما أسهم في إنتاج بعض الأعمال المهمة، حتى وإن بدت قليلة، كما زادت القنوات الفضائية، واستبشرنا خيراً بوجود أعمال قوية، مع ازدهار التسويق واتساع سوق الإعلانات بشكل ملحوظ؛ لكن بعد عام 2014 اندلعت معارك في أغلب المدن الليبية، وحدثت انتكاسة في العامين التاليين؛ لكن مع بداية عام 2017 شهدت الأمور تحسناً من جديد، وظهرت أعمال فنية كثيرة؛ لكن ظلت المعضلة هي المحافظة على الجودة والمحتوى.
ولفت المخرج الليبي إلى إشكالية جانبية تتعلق بتوجهات صاحب رأس المال، وتدخله في كل شيء يتعلق بالإنتاج. وقال إن أصحاب القنوات لا يهتمون بالمنافسة، «إما لأن أفكارهم غريبة، وإما لأن الجهات الداعمة لهم لا يهمها الفن».
وزاد رزق من حديثه عن تداعيات الحرب في بلاده على نفسية الفنان، وقال: «الاقتتال والنزوح والوضع الأمني غير المستقر أثر علينا جميعاً، مما جعل أكثر الأعمال تنتج خارج ليبيا، وهذا لأسباب كثيرة، من بينها أن الظروف لا تمكنك من استكمال عملك»، وتساءل: «كيف تنجز عملاً فنياً وأنت تسمع دوي القصف والتفجير، وأن هذه الجهة هاجمت تلك؟! لكن يظل إنتاج أي عمل فني في هذه الظروف القاهرة، هو التحدي الحقيقي، ولا يقارن بالأوضاع الطبيعية».
واستدرك: «لكن أن يتم إنجاز عمل فني في هذه الظروف فهذا جهد مضاعف، وهذا ما يمكن أن يحتسب لك كفنان في زمن آخر، فمجموعة من أفضل الأعمال الغنائية والفنية سواء سينما أو دراما أُنتجت في لبنان خلال فترة الحرب الأهلية… وعلى قدر ما تكون الأوضاع صعبة على قدر ما يكون الإبداع أفضل».
يؤمن المخرج الليبي بأن الإبداع الحقيقي يخرج من قلب المعاناة، ويُلهم الفنان، وهذا ما حدث خلال إنتاج مسلسل «فوبيا» عام 2013. وهو من نوع «بلاك كوميدي»، أو المضحك المبكي، «فقد استطعنا تجسيد كل الأحداث على الأرض في حلقات بطريقة ساخرة، كما تناولنا أحداثاً مماثلة في مسلسل (دراجنوف) الذي أنتج عام 2014، وتحدثنا عن العصابات وأصحاب النفوذ، وكيف يسيطرون على القرار السياسي والاقتصادي على الأرض في (روبيك) الذي عرض في عام 2017».
وتحدث عن تأثيرات الأوضاع السياسية، وكيف استقطبت بعض الفنانين آيديولوجياً وجهوياً، وترجموا ذلك في أعمال اتُّهمت بالانحياز المناطقي والعنصري، ما عدّه «عملاً خطيراً كبيراً»؛ «لأن الفن لا بد أن يبتعد عن الرأي الشخصي، ولا يتم التعبير عن التوجه السياسي في العمل الفني من أجل انتقاد جهة معينة».
وانتهى المخرج الليبي أسامة رزق، إلى أن هذا «الانحياز الذي يتبناه بعض الفنانين على شبكات التواصل الاجتماعي يجرح نزاهتهم، في وقت كان يجب أن يكونوا محايدين ومرآة لمجتمعهم، بعيداً عن شماتتهم في مدينة ما أو أشخاص معينين»، محذراً من «خطورة ذلك لضرورة إبقاء الأعمال الفنية والإبداعية بمنأى عن الرأي السياسي الموجه».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافة وفن

كريم قاسم: مشاهدي في «ولاد رزق 2» جريئة ولا تخدش الحياء


استطاع الفنان المصري الشاب كريم قاسم، تثبيت نجاحه في الجزء الأول من فيلم «ولاد رزق»، عبر تطوير أدائه لشخصية «رمضان»، بالجزء الثاني، الذي يجري عرضه حالياً بدور السينما المصرية، ولفت قاسم الأنظار إليه بشدة، بعد نجاحه في إعادة تقديم الدور بشكل مميز رغم مرور 5 سنوات على عرض الجزء الأول.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط»، قال قاسم إن بعض المشاهد الجريئة التي جمعته بالفنانة غادة عادل بالجزء الثاني من الفيلم لم تكن خادشة للحياء، وأوضح أنه وجد صعوبة في إعادة تقديم شخصية «رمضان» مرة أخرى. وكشف عن استعداداته للظهور في الجزء الثاني من فيلم «أوقات فراغ» بمشاركة رفيقيه أحمد حاتم وعمرو عابد بعد 12 عاماً من صدور الجزء الأول… وإلى نص الحوار.
> في البداية… هل واجهتك صعوبات في إعادة تقديم دور «رمضان» في «ولاد رزق 2»؟
– الحظ كان حليفنا للغاية في الجزء الثاني لسبب مهم، وهو أن الشخصية بالفعل تم رسم ملامحها بالكامل من خلال الجزء الأول، وبالتالي كل ما عملنا عليه في الجزء الثاني هو تطوير سمات رمضان الشخصية بعد مرور 5 سنوات، وهذه المدة كفيلة بتغيير أي إنسان، ولو حتى بقدر بسيط، أما الصعوبة الحقيقية التي واجهتني بل واجهتنا جميعاً في الفيلم هي كيفية تقمُّص هذه الشخصية مرة أخرى بعد كل هذه المدة، لأن «رمضان» شخص طيب وساذج إلى حد ما، عكس باقي أشقائه، ولكن المخرج طارق العريان ساعدنا بقوة في هذا الصدد، لأنه عقد لنا عدة بروفات وجلسات عمل حتى نستعيد كل الشخصيات ونعرف تطوراتها عقب 5 سنوات.
> وهل حرصت على الظهور بنمط مختلف عن الجزء الأول؟
– أغلب مشاهدي بالجزء الأول كانت في إطار كوميدي، لكن ما رغبت فيه في الجزء الثاني، هو الظهور في إطار من الجدية، فرمضان في الجزء الثاني أعتبره كأغلب الشباب في مرحلته العمرية؛ بطموحهم في الفوز بالفتاة الجميلة والانتصار على باقي الأقران، مع ملاحظة مدى سذاجته وطيبته، وبالتالي كان خروج المواقف بشكل جدي أكثر صعوبة واجهتُها في الجزء الثاني، مع ملاحظة أيضاً أن أمامي ممثّلة عبقرية، وهي غادة عادل.
> ولكن جرأة بعض المشاهد التي جمعتك مع غادة عادل لاقت عدة انتقادات… ما تعليقك؟
– متفهم بالطبع هذه الانتقادات، خصوصاً مع غرابة وجرأة شخصية «نانسي» التي جسَّدتها الفنانة غادة عادل، وتُعتَبَر جديدة تماماً ولم تظهر من قبل وبهذه الكيفية في السينما المصرية، فهي شخصية تُعتبر طريقاً ممهداً لحصول ولاد رزق على «الباركود» الذي يسهل لهم عملية دخول المزاد المهم وسرقة العقد التاريخي، ونانسي لها طريقتها الخاصة في المتعة، ولكن في رأيي الشخصي ما يجعلها كوميدية هو جرأتها نفسها بالتناقض مع سذاجة وطيبة رمضان، وهو ما يصنع المفارقات المضحكة، فضلاً عن أنها تكسر كل التوقعات. أما بالنسبة لمن انتقدوا جرأة نانسي فأعتقد أننا جعلنا المشاهد تخرج في شكل كوميدي مضحك، ورغم جرأة بعض المشاهد، فإنها ليس خادشة للحياء، فلم يتم قول لفظ واحد خارج أو لقطة خادشة، فالجرأة هنا متعلقة بمدى غرابة نانسي وأسلوبها.
> وهل توقعت نجاح الجزء الثاني من الفيلم؟
– بصراحة لم أتوقع مثل باقي فريق العمل نجاح الجزء الثاني بهذا الشكل الذي تخطى نجاحه الجزء الأول، فقد شعرنا بمدى حب الناس لـ«ولاد رزق» وانتظارهم للجزء الثاني، ولكن لم نتخيل مدى النجاح الذي قد يحققه أو حجم الإيرادات التي حصدها وفاقت 80 مليون جنيه حتى الآن؛ ففي أول يوم طرحه في العيد حقق 8 ملايين جنيه، وحصد في أول أسبوع 43 مليون جنيهاً، وكلها مؤشرات مهمة على حب الجمهور.
> وهل تحكمك بعض القناعات الشخصية في قبول الأدوار ورفض أخرى؟
– بالتأكيد لديّ شروط شخصية وقناعات مهمة قبل موافقتي على أي دور، يأتي في مقدمتها أن ينطوي على تحدٍّ ما، ومدى حبي للقصة المعروضة، وبصراحة هناك أمر مهم يتدخل في حياتي الفنية ألا وهو الحظ، فأعترف بأنني حتى الآن محظوظ بشدة، خصوصاً أيضاً في التوقيتات التي عُرِضت فيها هذه الأعمال.
> لماذا فكرتم في تقديم جزء ثانٍ من فيلم «أوقات فراغ» بعد مرور 12 عاماً على الجزء الأول؟
– هذه الفكرة في بالنا منذ وقت طويل، وعملنا على تطويرها أكثر من مرة، ولكن بداية التفكير في الجزء الثاني جاءت بعد نشر صورة جمعتني بعمرو عابد، وأحمد حاتم منذ فترة قصيرة على «السوشيال ميديا» ولاقت تفاعلاً وحُبّاً من الناس بشكل لافت جداً، ففكرنا: لماذا لا نصنع جزءاً ثانياً بعد مرور كل هذه السنوات لنرى ما الذي حدث لهؤلاء الشباب، خصوصاً بعدما وصلوا لمرحلة النضج وتجاوزوا مرحلة المراهقة، فمنهم من تزوج وانفصل، ومنهم مَن تطور جداً في عمله، ومنهم المستقر في حياته وأنجب أبناء، والجزء الثاني فرصة كبيرة لمناقشة قضايا ومشكلات جيل كامل.
> ولكن القصة تصلح لفيلم منفصل باسم جديد؟
– نحن نقدم الجزء الثاني من «أوقات فراغ» بناءً على رغبة الجمهور الذي وجدناه متفاعلاً للغاية مع الفكرة، فضلاً عن تحمُّس المنتجين للفكرة، ونحن كممثلين أحببنا فكرة العودة لثوب شخصيات «حازم» و«عمرو» و«أحمد» لنرى كيف سيمكننا تجسيدها بعد كل هذه السنوات وتطوراتها، فضلاً عن أن طبيعة المتغيرات من حولنا في المجتمع تجعل هناك أمور جديدة كلياً يمكن مناقشتها في الجزء الثاني، والجمهور طبعاً سيكون متحمساً لمشاهدة أبطال الفيلم بناءً على معرفتهم السابقة بتاريخهم.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

كريم قاسم: مشاهدي في «ولاد رزق 2» جريئة ولا تخدش الحياء


استطاع الفنان المصري الشاب كريم قاسم، تثبيت نجاحه في الجزء الأول من فيلم «ولاد رزق»، عبر تطوير أدائه لشخصية «رمضان»، بالجزء الثاني، الذي يجري عرضه حالياً بدور السينما المصرية، ولفت قاسم الأنظار إليه بشدة، بعد نجاحه في إعادة تقديم الدور بشكل مميز رغم مرور 5 سنوات على عرض الجزء الأول.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط»، قال قاسم إن بعض المشاهد الجريئة التي جمعته بالفنانة غادة عادل بالجزء الثاني من الفيلم لم تكن خادشة للحياء، وأوضح أنه وجد صعوبة في إعادة تقديم شخصية «رمضان» مرة أخرى. وكشف عن استعداداته للظهور في الجزء الثاني من فيلم «أوقات فراغ» بمشاركة رفيقيه أحمد حاتم وعمرو عابد بعد 12 عاماً من صدور الجزء الأول… وإلى نص الحوار.
> في البداية… هل واجهتك صعوبات في إعادة تقديم دور «رمضان» في «ولاد رزق 2»؟
– الحظ كان حليفنا للغاية في الجزء الثاني لسبب مهم، وهو أن الشخصية بالفعل تم رسم ملامحها بالكامل من خلال الجزء الأول، وبالتالي كل ما عملنا عليه في الجزء الثاني هو تطوير سمات رمضان الشخصية بعد مرور 5 سنوات، وهذه المدة كفيلة بتغيير أي إنسان، ولو حتى بقدر بسيط، أما الصعوبة الحقيقية التي واجهتني بل واجهتنا جميعاً في الفيلم هي كيفية تقمُّص هذه الشخصية مرة أخرى بعد كل هذه المدة، لأن «رمضان» شخص طيب وساذج إلى حد ما، عكس باقي أشقائه، ولكن المخرج طارق العريان ساعدنا بقوة في هذا الصدد، لأنه عقد لنا عدة بروفات وجلسات عمل حتى نستعيد كل الشخصيات ونعرف تطوراتها عقب 5 سنوات.
> وهل حرصت على الظهور بنمط مختلف عن الجزء الأول؟
– أغلب مشاهدي بالجزء الأول كانت في إطار كوميدي، لكن ما رغبت فيه في الجزء الثاني، هو الظهور في إطار من الجدية، فرمضان في الجزء الثاني أعتبره كأغلب الشباب في مرحلته العمرية؛ بطموحهم في الفوز بالفتاة الجميلة والانتصار على باقي الأقران، مع ملاحظة مدى سذاجته وطيبته، وبالتالي كان خروج المواقف بشكل جدي أكثر صعوبة واجهتُها في الجزء الثاني، مع ملاحظة أيضاً أن أمامي ممثّلة عبقرية، وهي غادة عادل.
> ولكن جرأة بعض المشاهد التي جمعتك مع غادة عادل لاقت عدة انتقادات… ما تعليقك؟
– متفهم بالطبع هذه الانتقادات، خصوصاً مع غرابة وجرأة شخصية «نانسي» التي جسَّدتها الفنانة غادة عادل، وتُعتَبَر جديدة تماماً ولم تظهر من قبل وبهذه الكيفية في السينما المصرية، فهي شخصية تُعتبر طريقاً ممهداً لحصول ولاد رزق على «الباركود» الذي يسهل لهم عملية دخول المزاد المهم وسرقة العقد التاريخي، ونانسي لها طريقتها الخاصة في المتعة، ولكن في رأيي الشخصي ما يجعلها كوميدية هو جرأتها نفسها بالتناقض مع سذاجة وطيبة رمضان، وهو ما يصنع المفارقات المضحكة، فضلاً عن أنها تكسر كل التوقعات. أما بالنسبة لمن انتقدوا جرأة نانسي فأعتقد أننا جعلنا المشاهد تخرج في شكل كوميدي مضحك، ورغم جرأة بعض المشاهد، فإنها ليس خادشة للحياء، فلم يتم قول لفظ واحد خارج أو لقطة خادشة، فالجرأة هنا متعلقة بمدى غرابة نانسي وأسلوبها.
> وهل توقعت نجاح الجزء الثاني من الفيلم؟
– بصراحة لم أتوقع مثل باقي فريق العمل نجاح الجزء الثاني بهذا الشكل الذي تخطى نجاحه الجزء الأول، فقد شعرنا بمدى حب الناس لـ«ولاد رزق» وانتظارهم للجزء الثاني، ولكن لم نتخيل مدى النجاح الذي قد يحققه أو حجم الإيرادات التي حصدها وفاقت 80 مليون جنيه حتى الآن؛ ففي أول يوم طرحه في العيد حقق 8 ملايين جنيه، وحصد في أول أسبوع 43 مليون جنيهاً، وكلها مؤشرات مهمة على حب الجمهور.
> وهل تحكمك بعض القناعات الشخصية في قبول الأدوار ورفض أخرى؟
– بالتأكيد لديّ شروط شخصية وقناعات مهمة قبل موافقتي على أي دور، يأتي في مقدمتها أن ينطوي على تحدٍّ ما، ومدى حبي للقصة المعروضة، وبصراحة هناك أمر مهم يتدخل في حياتي الفنية ألا وهو الحظ، فأعترف بأنني حتى الآن محظوظ بشدة، خصوصاً أيضاً في التوقيتات التي عُرِضت فيها هذه الأعمال.
> لماذا فكرتم في تقديم جزء ثانٍ من فيلم «أوقات فراغ» بعد مرور 12 عاماً على الجزء الأول؟
– هذه الفكرة في بالنا منذ وقت طويل، وعملنا على تطويرها أكثر من مرة، ولكن بداية التفكير في الجزء الثاني جاءت بعد نشر صورة جمعتني بعمرو عابد، وأحمد حاتم منذ فترة قصيرة على «السوشيال ميديا» ولاقت تفاعلاً وحُبّاً من الناس بشكل لافت جداً، ففكرنا: لماذا لا نصنع جزءاً ثانياً بعد مرور كل هذه السنوات لنرى ما الذي حدث لهؤلاء الشباب، خصوصاً بعدما وصلوا لمرحلة النضج وتجاوزوا مرحلة المراهقة، فمنهم من تزوج وانفصل، ومنهم مَن تطور جداً في عمله، ومنهم المستقر في حياته وأنجب أبناء، والجزء الثاني فرصة كبيرة لمناقشة قضايا ومشكلات جيل كامل.
> ولكن القصة تصلح لفيلم منفصل باسم جديد؟
– نحن نقدم الجزء الثاني من «أوقات فراغ» بناءً على رغبة الجمهور الذي وجدناه متفاعلاً للغاية مع الفكرة، فضلاً عن تحمُّس المنتجين للفكرة، ونحن كممثلين أحببنا فكرة العودة لثوب شخصيات «حازم» و«عمرو» و«أحمد» لنرى كيف سيمكننا تجسيدها بعد كل هذه السنوات وتطوراتها، فضلاً عن أن طبيعة المتغيرات من حولنا في المجتمع تجعل هناك أمور جديدة كلياً يمكن مناقشتها في الجزء الثاني، والجمهور طبعاً سيكون متحمساً لمشاهدة أبطال الفيلم بناءً على معرفتهم السابقة بتاريخهم.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

«نتفليكس» تنفرد بعرض الدراما اللبنانية «دولار»

تصدّر المُسلسل اللبناني «دولار» قائمة الأعمال الأكثر تداولاً على منصّة «نتفليكس» لثلاثة أسابيع على التوالي، وهو من الأعمال الموصى بها بنسبة 98% على «نتفليكس».
وبذلك، يكون «دولار» المُسلسل اللبناني الذي تخطّى نجاحه الجمهور العربي ليطال العالميّة، بخاصّة بعد انطلاق عرضه على شبكة «نتفيلكس»، حيث حصد أصداءً إيجابيّة منذ طرحه بتاريخ 8 أغسطس (آب) الجاري.
يُذكر أنّ مُسلسل «دولار» بطولة النجمين عادل كرم وأمل بوشوشة، وقصّة محمود إدريس وسيناريو وحوار هشام هلال، وإخراج سامر البرقاوي وإنتاج شركة «سيدرز آرت برودكشن – صبّاح إخوان».
كانت الشركة المذكورة قد سبق وعُرض من إنتاجاتها على المنصة المذكورة مسلسل «الهيبة» في جزئه الأول، وذلك في مشاهدة ثانية بعد شاشات التلفزة في موسم رمضان 2017، أما مسلسل «دولار» فتتفرّد منصة «نتفليكس» الإلكترونية بعرضه ضمن مشاهدة أولى له تسبق فيها باقي قنوات التلفزة، سيما أنها تملك جميع حقوق عرضه حصرياً على شاشتها.
وتدور أحداث المُسلسل ضمن إطار من الغموض والتشويق، حيث يروي قصّة مُوظّفة تعمل في مصرف وتلتقي أحد العملاء الذي يقلب حياتها رأساً على عقب، وسرعان ما تتوالى الأحداث فيدخلان في رحلة بحث عن ورقة «دولار».
وبذلك ستكون مشاهدة مسلسل «دولار» متاحة أمام أكثر من 151 مليون مشترك بـ«Netflix»، في 190 دولة حول العالم، وبعشرين لغة عالمية. ويعلق صادق الصباح رئيس مجلس إدارة «سيدرز آرت برودكشن» المنتجة للعمل، بأن المسؤولية باتت كبيرة اليوم على عاتقها وهي تفكر في تخصيص فريق عمل مهمته متابعة مسارات الدراما العالمية، لتحديد توجهات الشركة في أعمال جديدة تستعد لإنتاجها.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

سعادة المتقاعدين

سعادة المتقاعدين

محمد القبيسي يعدُّ الراتب العمود الفقري في حياة معظم الموظفين، علاوة على الخدمات التي توفرها الدولة لجميع فئات أبنائها من مواطنين ومقيمين على أرضها، من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية وفعاليات ثقافية أم ترفيهية وسُبل نقل ذات جاهزية عالية وسواها. اليوم نتطلَّع إلى مستقبل سعيد تسعى الحكومة الرشيدة جاهدة لتحقيقه تحت شعار «سعادة المواطن أولوية في […]

تابعنا على تويتر

متداول