Connect with us

رياضة

لقب الدوري الإيطالي يبدو أقل قيمة ليوفنتوس المهيمن محلياً

التتويج للمرة الثامنة على التوالي لم يسعد الجماهير بسبب الخروج من دوري الأبطال
توج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للموسم الثامن على التوالي، لكن مدربه ماسيميليانو أليغري يرى أن الفريق الذي ضم الصيف الماضي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا يشعر أنه حقق «إنجازا استثنائيا» بسبب الخروج المحزن من دوري أبطال أوروبا. ورغم اعتراض أليغري على فكرة التقليل من قيمة الفوز باللقب الإيطالي إلا أن التتويج لم يكن مرضيا للجماهير على نحو غريب خاصة أنه جاء بعد أربعة أيام من الخروج من دوري الأبطال، البطولة التي كان يتوق النادي للفوز بها.
وكانت النتيجة متوقعة لأن إضافة كريستيانو رونالدو، الذي يظل ضمن أفضل ثنائي في العالم رغم بلوغه 34 عاما، إلى فريق مهيمن بالفعل لن يحسن التوازن في المنافسة على الأرجح.
لكن لم تكن هناك أي عروض مبهرة أو حماسية على شاكلة فرق مثل مانشستر سيتي أو برشلونة أو ليفربول.
وليس من السهل تحديد أسلوب لعب للمدرب أليغري صاحب الشخصية الواقعية إذ تعتمد قوة يوفنتوس على المرونة أو المهارة الفردية أو الحظ أحيانا.
ويحتاج أليغري إلى تطوير وليس ثورة في بحثه المتواصل منذ 23 عاما عن لقب ثالث في دوري أبطال أوروبا.
في صيف 2018. انتقل رونالدو من ريال مدريد الإسباني إلى فريق «السيدة العجوز» في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو، ونُظِر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة من يوفنتوس ليضيف إلى ترسانته، لاعبا يتمتع بخبرة لا تقارن في المسابقة القارية الأم، دوري الأبطال.
رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، هو الهداف التاريخي للمسابقة القارية، ومتوج بلقبها خمس مرات (مانشستر يونايتد الإنجليزي 2008، وريال في 2014. 2016. 2017. و2018). كانت الظروف متوافرة ليوفنتوس الباحث عن تتويج قاري بعد 1985 و1996، وتعويض الخسارة خمس مرات في المباراة النهائية مذ وضع للمرة الأخيرة يديه على الكأس الأهم أوروبيا. لكن فريق «السيدة العجوز» ومدربه الذي قاده إلى الثنائية المحلية في مواسمه الأربعة السابقة، سقط قاريا مجددا عند محطة مبكرة نسبيا إذا ما قيست بطموحاته: الدور ربع النهائي أمام شبان أياكس أمستردام الهولندي.
وبعدما أصبح يوفنتوس أول فريق في البطولات الوطنية الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، إنجلترا وفرنسا)، يحرز اللقب المحلي ثماني مرات تواليا، بدا أن أليغري وضع نصب عينيه سريعا اللقب الأوروبي مجددا، لا سيما بعدما حصل على نبأ سار بعد الفوز بنتيجة 2 – 1 على فيورنتينا مساء أول من أمس، بتأكيد رونالدو بقاءه بنسبة «1000 في المائة».
وحسم يوفنتوس اللقب الإيطالي بفوزه الصعب في المرحلة الثالثة والثلاثين على ضيفه فيورنتينا 2 – 1. بعدما تأخر بهدف، قبل أن يعادل ويضيف الثاني بالنيران الصديقة.
وهو اللقب الـ35 في تاريخ يوفنتوس، معززا رقمه القياسي.
وقال أليغري الذي تولى منصبه في 2014 – 2015 وقاد الفريق إلى 11 لقبا في مختلف المسابقات: «يوفنتوس لا يحتاج إلى ثورة، علينا تطوير نوعية كرة القدم التي نقدمها، وأن نتعلم التعامل بشكل أفضل مع الأحداث غير المتوقعة، لأن هذه اللحظات كفيلة بتغيير مجرى البطولات».
وأضاف: «الخروج من دوري الأبطال كان مؤلما، لكن هذا اللقب (الإيطالي) يقول كل شيء عما تمكنا من القيام به، لقب ثامن تواليا مع تبقي خمس مباريات لنهاية الموسم، الآن دعونا نحتفل، وبعدها سأجتمع بإدارة النادي وسنتحدث ونحلل ما لم يجر على ما يرام هذا الموسم».
في المواسم الأخيرة، اصطدم يوفنتوس بعقبات معقدة في دوري الأبطال. في 2017، بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام ريال مدريد المتوج باللقب ثلاث مرات تواليا بين 2016 و2018. في الموسم الماضي، تواجه مجددا مع الفريق الملكي وهذه المرة في ربع النهائي، حيث كان رونالدو (34 عاما) العامل الحاسم: ذهابا على ملعب «أليانز ستاديوم» في تورينو، سجل هدفين أحدهما من مقصية خلفية رائعة ومنح فريقه الفوز 3 – صفر، وإيابا في سانتياغو برنابيو سجل ركلة جزاء مثيرة للجدل في توقيت قاتل، ومنح فريقه الهدف الوحيد الكافي لكبح «ريمونتادا» مذهلة لفريق إيطالي عاد من مدريد فائزا 3 – 1.
هذا الموسم، وقع يوفنتوس في ربع النهائي أمام جيل شاب في أياكس يحقق للفريق نتائج هي الأفضل منذ أعوام، بدليل تمكنه في ثمن النهائي من إقصاء حامل اللقب ريال مدريد (1 – 2 في أمستردام، 4 – 1 في مدريد).
وحمل أليغري، 51 عاما، الذي توج بلقبه الخامس تواليا في الدوري الإيطالي، والسادس إجمالا بعد أول مع ميلان عام 2011 (كان للمفارقة الأخير لأي فريق إيطالي قبل بدء هيمنة يوفنتوس)، سلسلة الإصابات التي عانى منها فريقه لا سيما في الأسابيع الماضية، جزءا من المسؤولية.
وكان كل من الأرجنتيني باولو ديبالا، والألماني سامي خضيرة، والكرواتي ماريو ماندزوكيتش، والبرازيلي دوغلاس كوستا قد غابوا في مراحل عدة، ما وضع الفريق في خضم إصابات عديدة وأحداث غير مرتقبة.
وبعد الإقصاء من دوري الأبطال، أكد أليغري التزامه مع النادي ورئيسه أندريا أنيللي، وقال: «اجتمعنا وأبلغته بأنني سأبقى في يوفنتوس. سأجلس مع الإدارة ونفكر بالمستقبل، لو لم أكن أتمتع بالحافز لكنت قلت ذلك مباشرة، لكن الوضع ليس كذلك. أعتقد أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية عملنا بشكل جيد، واللاعبون تقدموا».
ومع ترقب وصول الويلزي آرون رامزي من آرسنال الإنجليزي في الموسم المقبل، والحديث عن اهتمام بضم ماتياس دي ليخت من أياكس، ستكون مسألة تقدم اللاعبين من النقاط التي يركز عليها أليغري في المستقبل القريب، لا سيما في ظل هالة الحضور الطاغي لرونالدو على الآخرين، لا سيما على صعيد تسجيل الأهداف في المراحل الحاسمة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

هل يكرر أستون فيلا نفس الأخطاء التي ارتكبها فولهام الموسم الماضي؟

النادي تعاقد مع سبعة لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية
يتحرك نوريتش سيتي وشيفيلد يونايتد بهدوء نسبي في فترة الانتقالات الحالية بعد عودتهما إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يمكن أن نقول نفس الشيء عن نادي أستون فيلا الصاعد حديثا لدوري الأضواء والشهرة، فخلال الأسبوع الجاري توصل النادي إلى اتفاق مع تايرون مينغز، الذي كان يلعب للفريق الموسم الماضي على سبيل الإعارة، للاستمرار مع الفريق بصفة دائمة، كما تعاقد مع المدافع الشاب إزري كونسا، وهو ما يعني أن النادي تعاقد حتى الآن مع سبعة لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ولم ينته بعد من جميع الصفقات التي يعتزم إبرامها.
ويرى البعض من خارج النادي أن أستون فيلا يكرر نفس الأخطاء التي ارتكبها نادي فولهام الصيف الماضي. ومع ذلك، من الإنصاف أن نشير إلى أن الصفقات التي أبرمها أستون فيلا لم تكن بدافع من اليأس أو الجشع، لكنها كانت ضرورية للغاية لتدعيم صفوف الفريق، خاصة عندما نعرف أن 14 لاعباً قد رحلوا عن صفوف الفريق الأول في نهاية الموسم الماضي، وهو ما كان يعني أن قائمة الفريق، بقيادة المدير الفني دين سميث، لم تكن تضم سوى 17 لاعبا فقط فوق سن 21 عاما.
ومن الصعب التشكيك في قيمة وأهمية أي صفقة من الصفقات السبع التي أبرمها النادي هذا الصيف، حيث كان أنور الغازي وكورتني هاوز ومينغز يلعبون للنادي على سبيل الإعارة الموسم الماضي؛ في حين انضم جوتا للفريق كجزء من صفقة تبادلية شملت انتقال غاردنر لنادي برمنغهام سيتي المنافس. أما الثلاثة الآخرون فهم بدائل مباشرة للاعبين الذين رحلوا عن الفريق في نهاية الموسم، حيث يُعد مات تارغيت هو الظهير الأيسر الذي سيقدم المنافسة اللازمة مع نيل تايلور بعد نهاية مسيرة آلان هوتون مع النادي؛ كما ضم النادي المهاجم البرازيلي ويسلي مورايس في صفقة قياسية في تاريخ النادي لكي يملأ الفراغ الذي تركه هداف الفريق الموسم الماضي تامي أبراهام، كما سيقوم إزري كونسا بتعويض غياب أكسيل توانزيبي في قلب الدفاع.
ويمكن القول إن أي شخص يُشبه ما يقوم به أستون فيلا هذا الصيف بما قام به فولهام عندما صعد للدوري الإنجليزي الممتاز لا يفهم طبيعة الحاجة الملحة لأي ناد يستعد للعودة للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان فولهام أيضا بحاجة إلى تعويض بعض اللاعبين قبل الدخول في معترك الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فشل في إبرام الصفقات التي يريدها في وقت مبكر، لكن أستون فيلا تعلم الدرس جيدا.
لقد تعاقد فولهام مع سبعة لاعبين في أغسطس (آب) الماضي، بما في ذلك خمسة لاعبين في اليوم الأخير من فترة انتقالات اللاعبين، وكان مسؤولو النادي يتصرفون بقدر كبير من اليأس الذي لم يكن ضرورياً على الإطلاق، في محاولة لإجبار اللاعبين على التكيف مع فلسفة النادي في فترة زمنية قصيرة جداً. ومن الواضح أن المدير الفني لأستون فيلا، دين سميث، لديه فلسفته الخاصة التي تحتاج لبعض الوقت لكي يتكيف اللاعبون الجدد عليها، لذا كان يتعين على النادي أن يتحرك سريعا ويتعاقد مع اللاعبين الجدد في أسرع وقت ممكن حتى يكون أمامهم الوقت الكافي للتكيف مع طريقة اللعب التي يطبقها سميث، وبالتالي يجب النظر إلى هذه السرعة في التعاقدات على أنها قرار حكيم وليس متسرعا. وعلى هذا الأساس، فإن انتهاء أستون فيلا من إبرام تعاقداته قبل أسبوع من خوض مبارياته الودية استعدادا للموسم الجديد يعد أمرا منطقيا تماما.
أما المسألة الأخرى التي أثير بشأنها حالة من الجدل فتتعلق بقيمة الصفقات التي عقدها أستون فيلا قبل بداية الموسم الجديد. لقد أثارت صفقة مينغز الكثير من التساؤلات، لكن ليس من جانب أولئك الذين رأوا بأعينهم التأثير الهائل الذي أحدثه اللاعب على أداء الفريق في الموسم الماضي. قد تبدو قيمة الصفقة، التي تبلغ 20 مليون جنيه إسترليني ويمكن أن تصل إلى 26.5 مليون جنيه إسترليني مع إضافة بعض الحوافز المالية الأخرى، على أنها ضخمة بالنسبة للاعب لم يكن الخيار الأساسي في مركزه في نادي بورنموث، لكن هناك بعض الأسباب التي تجعل أستون فيلا ينفق الكثير من الأموال لتدعيم خط الدفاع.
أولاً، يجب الاتفاق على أنه عندما يرى أي مدير فني أن هذا اللاعب أو ذاك غير مناسب لطريقة لعبه فإن هذا لا يعني على الإطلاق أن هذا اللاعب قد لا يكون خيارا ممتازا بالنسبة لناد آخر. وللتأكد من ذلك، يجب عليك أن تسأل مشجعي أستون فيلا إذا كانوا يريدون التعاقد مع ستيف كوك بدلا من مينغز، وسوف تسمع على الفور عبارات ساخرة للغاية، وينطبق نفس الأمر على ناثان آكي، الذي كان سيكلف خزينة النادي ضعف قيمة صفقة انتقال مينغز.
ويتعين علينا أيضا أن نتذكر ما حدث لمينغز في بورنموث. لقد كان مينغز هو الصفقة الأغلى في تاريخ بورنموث عندما جاء من أبسويتش تاون مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني في عام 2015 (وهو رقم قد يوازي نحو 20 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات اليوم). وبعد ست دقائق فقط من مشاركته في أول مباراة له مع الفريق، تعرض اللاعب لإصابة قوية وخرج من الملعب محمولا على نقالة وغاب عن الملاعب لمدة 18 شهرا كاملة.
ويجب الإشارة أيضا إلى أنه لا يوجد قدر كبير من المغامرة أو المخاطرة في التعاقدات التي أبرمها أستون فيلا حتى الآن، حيث أثبت مينغز بالفعل أنه قادر على تنفيذ مطالب سميث وأنه قائد حقيقي داخل الملعب وداخل غرفة خلع الملابس، كما لعب دوراً محورياً في النجاح الذي حققه الفريق داخل الملعب وخارجه؛ وهي الأمور التي لا يمكن توافرها في الكثير من الصفقات الجديدة.
وقد يكون التعاقد مع ويسلي من كلوب بروج البلجيكي مقابل 22 مليون جنيه إسترليني يحمل قدرا أكبر من المخاطرة، نظرا لأن اللاعب لم يخضع للاختبار من قبل في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، لكن الناس يفترضون أنه سيكون لاعبا جيدا لأنه لاعب برازيلي ويبلغ من العمر 22 عاما فقط! في الحقيقة، يعرف جمهور أستون فيلا جيدا أن مينغز لاعب جيد، بل ويعتقدون أنه يملك الإمكانيات التي تجعله يقدم أفضل من ذلك بكثير. وفي حين قد يشكك كثيرون ممن هم من خارج النادي في قيمة وأهمية هذه الصفقة، فإن مسؤولي وجمهور أستون فيلا يشعرون بسعادة غامرة بعد إبرام هذه الصفقة. ومع ذلك، لا يزال أستون فيلا بحاجة إلى التعاقد مع بعض الوجوه الجديدة، لكن الصفقات التي عقدها النادي حتى الآن تشير إلى أنه يسير على الطريق الصحيحة.

أكمل القراءة

رياضة

هل يخضع الإنفاق بسخاء في الدوري الإنجليزي لمعايير واقعية؟

البطولة شهدت صفقات باهظة فاشلة كثيرة وأخرى قليلة حالفها النجاح
يمكن القول إن مالك نادي نيوكاسل يونايتد، مايك آشلي، في الدوري الإنجليزي الممتاز هو المكافئ للكابتن روم، ذلك البحار الذي يدير سفينته بطريقة مختلفة عن «جميع القباطنة الآخرين»، في الوقت الذي يشعر فيه جمهور نيوكاسل يونايتد بالإحباط بسبب رحيل هداف الفريق أيوزي بيريز بعد أيام قليلة من رحيل المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز.
وفي الحقيقة، يعرف مالك نيوكاسل أكثر من غيره فيما يتعلق بالأمور التجارية، والدليل على ذلك أنه حقق الكثير من المكاسب المالية بفضل خبراته الكبيرة في الأسواق والأوراق المالية. ورغم أن النقاد قد يتهمونه بأنه لا يلقي بالاً للأمور الأخرى، فلا يمكن إنكار أن نجاح آشلي في بيع لاعب مقابل 30 مليون جنيه إسترليني لم يكلف النادي سوى 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط قبل خمس سنوات يعد شيئاً لافتاً للنظر.
ومن المؤكد أن هناك حالة من الجدل حول بيع النادي للمهاجم الذي ساعدت أهدافه نيوكاسل يونايتد على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، مثلما هو الحال فيما يتعلق بتخلي النادي عن خدمات المدير الفني رفائيل بينيتيز، لكن طالما أن آشلي مستمر في شراء لاعبين بأسعار زهيدة وبيعهم بأسعار مرتفعة فإنه سيشعر بأنه قادر على التغلب على كل الاحتجاجات والنتائج السيئة الأخرى.
وكان آلان بارديو يتولى قيادة نيوكاسل يونايتد عندما تعاقد النادي مع بيريز قادماً من نادي تينيريفي الإسباني في عام 2014. وكان غراهام كار لا يزال في مهمة البحث عن لاعبين جدد للنادي. ولم يدم كار، الذي اكتشف لاعبين مهمين مثل يوهان كاباي وبابيس سيسيه وشيخ تيوتي، في منصبه طويلاً بعد تعاقد النادي مع رفائيل بينيتيز. وكان جمهور النادي قد بدأ يتساءل عما إذا كان كار لا يبحث عن المواهب الشابة في أماكن أخرى غير فرنسا وألمانيا، لكن بعد فترة وجيزة وجد نيوكاسل يونايتد وسيلة للتغلب على الأسعار الخرافية للاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال البحث عن لاعبين في أماكن جديدة.
وبدأ ستيف وولش يفعل الشيء نفسه في ليستر سيتي بعد بضع سنوات، فلم يتعاقد فقط مع جيمي فاردي من نادي فليتوود المغمور، لكنه كون فريقاً قوياً حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل تعاقده مع الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي من لوهافر وكاين، على التوالي. ولم تتكلف خزينة ليستر سيتي سوى أقل من 7.5 مليون جنيه إسترليني فقط للتعاقد مع هؤلاء اللاعبين الثلاثة (كان كانتي هو الوحيد الذي تجاوز سعره مليون جنيه إسترليني، حيث وصل إلى 5.6 مليون جنيه إسترليني)، بينما باع ليستر سيتي محرز وكانتي مقابل 92 مليون جنيه إسترليني. ومن الواضح أن هذه هي الكيفية التي يجب بها إدارة الأعمال التجارية في عالم كرة القدم، خاصة عندما تكون الفرصة في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز صعبة. لكن ستيف وولش ورونالد كومان فشلا في تكرار نفس التجربة في نادي إيفرتون.
وقد عين إيفرتون كومان مديراً فنياً للفريق بسبب التطور الذي أحدثه في نادي ساوثهامبتون، وبسبب اعتماده على اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي وتعاقده مع المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك من سيلتك الأسكتلندي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني. وعندما انتقل فان دايك إلى ليفربول بعد ثلاث سنوات مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، تم تهنئة ساوثهامبتون على الطريقة التي يعمل بها كشافو اللاعبين في النادي وعلى تحقيق مكاسب مالية كبيرة من بيع اللاعبين، رغم أن نادي سيلتك هو الآخر قد حقق مكاسب مالية كبيرة من صفقة فان دايك، الذي تعاقد معه من غرونينغن الهولندي في عام 2013 مقابل 2.6 مليون جنيه إسترليني فقط.
وفي حين أن معرفة كومان بكرة القدم الهولندية هي التي أقنعته بالتعاقد مع فان دايك في صفقة كان ينظر إليها في ذلك الوقت على أنها تحمل الكثير من المغامرة، إلا أنه كان من الواضح أن عدداً قليلاً من الكشافة من الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز كانوا يراقبون كرة القدم الأسكتلندية بحثاً عن المواهب الشابة هناك، وإلا لكانوا قد اكتشفوا أندي روبرتسون، الذي حصل على لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، قبل أن يحضره هال سيتي إلى إنجلترا من نادي دندي يونايتد مقابل 2.85 مليون جنيه إسترليني في عام 2014.
وحتى بعد قضاء ثلاثة مواسم حافلة بالأحداث مع نادي هال سيتي، لم يكن روبرتسون هدفاً واضحاً للأندية الكبرى، رغم أن صفقة انتقاله إلى ليفربول والتي بلغت ثمانية ملايين جنيه إسترليني أصبحت الآن واحدة من أفضل صفقات انتقال اللاعبين خلال العشر سنوات الأخيرة. فهل ستكون صفقة انتقال بيريز إلى ليستر سيتي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني صفقة مميزة أيضاً، أم أن ليستر سيتي قد دفع أكثر من اللازم للتعاقد مع هذا اللاعب لأنه يعتقد أنه سيحصل على الكثير من الأموال مقابل بيع هاري ماغواير الذي يمكن أن يكون في طريقه إلى مانشستر يونايتد؟ في الحقيقة، لا توجد وسيلة لمعرفة ذلك الأمر بالتأكيد.
وعلى سبيل المثال، لم يكلف النجم المصري محمد صلاح خزينة ليفربول سوى 37 مليون جنيه إسترليني، لكن هل يتمكن بيريز من تقديم نفس الأداء الذي يقدمه صلاح مع الريدز؟ ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن 37 مليون جنيه إسترليني كان رقماً قياسياً في تاريخ ليفربول في عام 2017. وفي حين أنه لا يمكن إنكار أن هناك موهبة في اكتشاف اللاعبين والتعاقد معهم بأسعار زهيدة، فقد يكون التمسك بالتعاقد مع لاعب معين ولو بسعر كبير نجاحاً كبيراً أيضاً، والدليل على ذلك إصرار ليفربول على التعاقد مع فان دايك وجعله المدافع الأغلى في العام، لكن اللاعب الهولندي قدم مستويات تثبت أنه يستحق تماماً المبلغ الذي دفعه ليفربول للتعاقد معه.
وفي الآونة الأخيرة، حطم مانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه للمرة الثانية على التوالي. ورغم كل ما يقال عما ينفقه مانشستر سيتي على التعاقد مع اللاعبين، فإنه لا يزال بعيداً كل البعد عن الأرقام القياسية المسجلة باسم الأندية الإنجليزية الأخرى في هذا الصدد، ويبدو أنه تردد في الدخول في مزايدة مع مانشستر يونايتد من أجل التعاقد مع ماغواير.
ورغم أن مانشستر سيتي قد دفع قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب الإسباني رودري مع أتليتكو مدريد والتي تصل إلى 62 مليون جنيه إسترليني، فإن ليفربول ومانشستر يونايتد لديهما لاعبان تتجاوز قيمة انتقالهما أكثر من ذلك. إن احتمال رحيل بول بوغبا وروميلو لوكاكو عن مانشستر يونايتد، ربما بمقابل مادي أقل مما دفعه النادي للتعاقد معهما، يعكس بشكل واضح مخاطر دفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد مع اللاعبين.
وينظر إلى فان دايك على أنه يستحق تماماً المبلغ المالي الضخم الذي دفعه ليفربول للتعاقد معه، وبالتالي اعتقد ليستر سيتي أنه يجب أن يحصل على مقابل مادي كبير من أجل التخلي عن خدمات ماغواير، لكن ذلك لا يعني أن كل مدافع يصل سعره إلى 75 مليون جنيه إسترليني سيقدم نفس الأداء الذي يقدمه فان دايك.
ويعتمد نجاح الخطوة التالية لهاري ماغواير إلى حد كبير على النادي الذي سينضم إليه في نهاية المطاف، رغم ضرورة التأكيد على أن ماغواير قد تألق في جميع الأندية التي لعب لها حتى الآن، فمع نادي شيفيلد يونايتد، الذي بدأ معه مسيرته الكروية، حصل ماغواير على لقب أفضل لاعب في العام في كل موسم من المواسم الثلاثة التي لعبها للفريق. لكن من الواضح أن ستان تيرننت، رئيس الكشافة بنادي هال سيتي، كان هو الوحيد الذي يتابع اللاعب في ذلك الوقت! والآن، قد ينتهي الأمر بأن يدفع أحد الأندية الغنية مبلغاً قياسياً من أجل التعاقد مع ماغواير، رغم أنه قبل خمس سنوات من الآن كان يمكن التعاقد معه مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني فقط!

أكمل القراءة

رياضة

نيجيريا تحصد المركز الثالث للمرة الثامنة في تاريخها

حصد المنتخب النيجيري المركز الثالث في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في مصر، بفوزه على نظيره التونسي بهدف نظيف نتج عن سوء تعامل مع الكرة بين حراسة المرمى والدفاع.
وواصل نسور قرطاج دفع ثمن الأخطاء لا سيما في هذين الموقعين الحساسين، وتكبدوا هدفاً نيجيرياً في الدقيقة الثالثة من المباراة التي أقيمت على ستاد السلام في العاصمة المصرية، بعد خطأ يتحمل مسؤوليته الحارس معز بن شريفية والمدافع ياسين مرياح.
وفشل نسور قرطاج بقيادة المدرب الفرنسي آلن جيريس في تعويض خسارة الدور نصف النهائي بهدف النيران الصديقة لديلان برون في الوقت الإضافي أمام السنغال (صفر – 1 بعد التعادل سلباً في الوقت الأصلي)، بينما احتل المنتخب النيجيري بقيادة المدرب الألماني غرنوت رور المركز الثالث في البطولة القارية للمرة الثامنة في تاريخه.
ولم تكد تمر ثلاث دقائق حتى استغلت نيجيريا هدية على طبق من ذهب. فقد تقدم جاميلو كولينز ومرر كرة عرضية أخطأ الحارس التونسي في تقديرها، فحاول إبعادها لكنها ارتدت من مرياح ثم بالحارس فمرياح مجددا، وتهيأت سهلة أمام إيغهالو الذي حولها إلى المرمى المشرع أمامه.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول