Connect with us

رياضة

هل فشل غوارديولا في دوري أبطال أوروبا؟

لم ينل اللقب منذ 2011 والحظ عانده في آخر 8 مواسم بسبب قاعدة فارق الأهداف أو ركلات الترجيح
سيكون هذا هو نهائي دوري أبطال أوروبا الثامن على التوالي الذي لا يظهر فيه المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، لكن ربما لا ينبغي أن يشعر كثيرون بالدهشة بسبب ذلك، لأن هذه بطولة قوية يخرج منها الفريق المغلوب في الأدوار الإقصائية، فضلاً عن أنها تشهد الكثير من المفاجآت، ولا يمكن لأي شخص أن يضمن مكانه في المباراة النهائية، حتى في عصر الأندية الكبرى التي تنفق أموالاً طائلة على تدعيم صفوفها.
لكن بالنظر إلى أن غوارديولا قد فاز بسبعة ألقاب للدوري المحلي في المواسم التسعة التي عمل خلالها مديراً فنياً – وربما يرتفع هذا العدد إلى عشرة ألقاب الشهر المقبل في حال فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم – وقاد ثلاثة أندية من أقوى الأندية في العالم، فإن البعض يرى أن المدير الفني الإسباني قد فشل في تحقيق النجاح المتوقع في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: ما الأسباب التي جعلت غوارديولا يفشل في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا منذ فوزه بها مع برشلونة الإسباني عامي 2009 و2011؟.
في الحقيقة، يجب التأكيد على أنه لا يوجد مدير فني يعمل بجد أكثر من غوارديولا، الذي يعرف عنه اهتمامه بأدق التفاصيل والنظر في كافة الإحصائيات والأرقام المتعلقة بعمله وبفريقه. ورغم عبقرية غوارديولا التي لا يختلف عليها أحد، فإنه قد يجد صعوبة في فهم حالة الفوضى التي حدثت على ملعب «الاتحاد» في لقاء الإياب بنصف النهائي أمام توتنهام الأربعاء الماضي. ويمكن لغوارديولا أن يشير إلى الطريقة التي مارس بها لاعبو توتنهام هوتسبر الضغط على لاعبيه بالشكل الذي تسبب في الأخطاء التي أدت إلى الهدفين المبكرين للمنافس عن طريق اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. ويمكنه أيضاً أن يشير إلى أن هذا الأمر قد أدى إلى ظهور مساحات شاسعة خلف ظهيري الجنب لنادي توتنهام هوتسبر، وهو الأمر الذي استغله مانشستر سيتي في إحراز أول ثلاثة أهداف. ويمكن لغوارديولا أيضاً أن يشير إلى أن إصابة موسي سيسوكو وعدم وجود بدائل أمام المدير الفني لتوتنهام هوتسبر، ماوريسيو بوكيتينو، قد ساهم في تحويل دفة المباراة مع نهاية الشوط الأول.
لكن لم تكن هذه هي الأسباب التي تحكمت في النتيجة النهائية للمباراة، التي حُسمت بالهدف الذي أحرزه فيرناندو ليورنتي، والذي ربما لم يكن ليشارك في المباراة لولا خروج سيسوكو للإصابة، ولولا غياب هاري كين أيضاً بسبب الإصابة التي لحقت به الأسبوع الماضي. لقد اصطدمت الكرة في فخذ ليورنتي، ولجأ حكم المباراة لتقنية حكم الفيديو المساعد لرؤية ما إذا كانت الكرة قد لمست يده أم لا، ليقرر في النهاية احتساب الهدف.
وربما احتسب الحكم هذا الهدف بموجب القانون الحالي الذي ينص على أنه لا يجب احتساب الكرة لمسة يد إذا لم تكن متعمدة، لكن الأمر سيتغير في يونيو (حزيران) المقبل عندما يتم تغيير القانون ليتم احتساب خطأ بمجرد لمس الكرة لليد، بغض النظر عما إذا كان ذلك متعمداً أم لا.
وبعد ذلك، جاء الهدف الذي أحرزه النجم الإنجليزي رحيم سترلينغ في الدقيقة 93 من عمر اللقاء والذي ألغي بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد أيضاً. وقد كان غوارديولا صريحاً للغاية عندما اعترف بأن سيرجيو أغويرو كان متسللاً عندما صنع الهدف، لكن التسلل كان بفارق ضئيل للغاية. وكان من الصعب للغاية ألا يتذكر المرء ما حدث في مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما ألغى حكم المباراة هدفاً لسيتي بداعي التسلل سجله ليروي ساني (أثبتت الإعادة صحته لكن لم يكن هناك حكم الفيديو)، وهو الهدف الذي كان من الممكن أن يجعل النتيجة النهائية هي الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدفين مما يمنح سيتي أفضلية. ولو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة آنذاك، كان سيتم احتساب الهدف، ومن كان يدري كيف سيكون رد ليفربول في شوط المباراة الثاني؟.
من المعقول أيضاً أن نتساءل عن الفرق بين الهدف الذي احتسب لليورنتي وبين الهدف الذي سجله برشلونة في مرمى إنتر ميلان الإيطالي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2010 والذي ألغى بدعوى أن الكرة لمست يد لاعب برشلونة آنذاك يايا توريه، وهو الهدف الذي كان من شأنه أن يمنح برشلونة بطاقة التأهل للمباراة النهائية في حال احتسابه.
لقد خرج غوارديولا من دوري أبطال أوروبا في ثماني مناسبات كمدير فني، وكانت ثلاثة منها بسبب قاعدة احتساب الهدف خارج ملعب الفريق بهدفين، كما أهدر لاعبوه ركلات جزاء في ثلاث مناسبات. وفي ثلاث مناسبات أخرى، سحقت فرقه الفرق الأخرى في مباراة العودة، لكنها ودعت البطولة بفارق الأهداف. وعلاوة على ذلك، كان هناك الكثير من العوامل والأحداث الأخرى التي وقفت ضده، مثل ثورة البركان الآيسلندي الذي أجبر فريقه برشلونة على السفر إلى ميلان بالحافلة في عام 2010. والخلل الدفاعي الواضح الذي سمح لتيموي باكايوكو بتسجيل هدف التأهل لموناكو في عام 2017.
وربما لن يكون من الغريب أن يرى البعض أن هناك «عُقدة» لغوارديولا في دوري أبطال أوروبا. فقد كان المدير الفني الإسباني، قبل كل شيء، من جيل مشجعي برشلونة الذين نشأوا ولديهم شعور بأن هذه البطولة يهيمن عليها الغريم التقليدي ريال مدريد. كما كان غوارديولا صبياً يبلغ من العمر 15 عاماً يجمع الكرات من خلف المرمى في المباراة التي شهدت العودة المذهلة للعملاق الكتالوني أمام غوتنبرغ السويدي في الدور نصف النهائي للبطولة عام 1986. قبل أن يرى فريقه يخسر المباراة النهائية بركلات الجزاء أمام ستيوا بوخارست الروماني، رغم أن المباراة أقيمت في إشبيلية ولم يتم السماح بحضور أكثر من 200 مشجع فقط من رومانيا.
ومن المؤكد أن كل هذه الأمور تسبب توتراً هائلاً. وعلاوة على ذلك، هناك اتهام لغوارديولا بأنه يفكر في النواحي الهجومية بشكل مبالغ فيه على حساب النواحي الدفاعية، وبأنه لم يتوصل بعد إلى النتيجة التي خلص إليها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون والتي تتمثل في أنه في المباريات الكبرى وأمام أعظم المهاجمين فإنه يكون من الأفضل أن تتاح لك خمس فرص وأن تمنع خصمك من أن يحصل على 20 فرصة وأن تسمح له بثلاث فرص فقط، بمعنى أنه يجب الاهتمام بالنواحي الدفاعية بشكل أكبر في المواجهات الكبرى.
لكن بعيداً عن هذه النظرية، هناك شعور بأنه في المباريات الهامة، وعلى الأقل منذ مباراة نصف النهائي أمام تشيلسي عام 2009. فإن غوارديولا يواجه سوء حظ غريب، على عكس مدير فني مثل زين الدين زيدان الذي فاز فريقه ريال مدريد في مباريات هامة الموسم الماضي بعد أخطاء كارثية من لاعبي الفرق المنافسة مثل حارس بايرن ميونيخ زفن أولرايش أو حارس ليفربول لوريس كاريوس. ويرى كثيرون أن غوارديولا قد فشل في دوري أبطال أوروبا رغم أنه يتولى قيادة أندية تنفق أموالاً طائلة على تدعيم صفوفها، وبغض النظر عن شرعية تلك الاتهامات، فمن المؤكد أنها قد تؤثر الآن على غوارديولا.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

هل يكرر أستون فيلا نفس الأخطاء التي ارتكبها فولهام الموسم الماضي؟

النادي تعاقد مع سبعة لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية
يتحرك نوريتش سيتي وشيفيلد يونايتد بهدوء نسبي في فترة الانتقالات الحالية بعد عودتهما إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يمكن أن نقول نفس الشيء عن نادي أستون فيلا الصاعد حديثا لدوري الأضواء والشهرة، فخلال الأسبوع الجاري توصل النادي إلى اتفاق مع تايرون مينغز، الذي كان يلعب للفريق الموسم الماضي على سبيل الإعارة، للاستمرار مع الفريق بصفة دائمة، كما تعاقد مع المدافع الشاب إزري كونسا، وهو ما يعني أن النادي تعاقد حتى الآن مع سبعة لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ولم ينته بعد من جميع الصفقات التي يعتزم إبرامها.
ويرى البعض من خارج النادي أن أستون فيلا يكرر نفس الأخطاء التي ارتكبها نادي فولهام الصيف الماضي. ومع ذلك، من الإنصاف أن نشير إلى أن الصفقات التي أبرمها أستون فيلا لم تكن بدافع من اليأس أو الجشع، لكنها كانت ضرورية للغاية لتدعيم صفوف الفريق، خاصة عندما نعرف أن 14 لاعباً قد رحلوا عن صفوف الفريق الأول في نهاية الموسم الماضي، وهو ما كان يعني أن قائمة الفريق، بقيادة المدير الفني دين سميث، لم تكن تضم سوى 17 لاعبا فقط فوق سن 21 عاما.
ومن الصعب التشكيك في قيمة وأهمية أي صفقة من الصفقات السبع التي أبرمها النادي هذا الصيف، حيث كان أنور الغازي وكورتني هاوز ومينغز يلعبون للنادي على سبيل الإعارة الموسم الماضي؛ في حين انضم جوتا للفريق كجزء من صفقة تبادلية شملت انتقال غاردنر لنادي برمنغهام سيتي المنافس. أما الثلاثة الآخرون فهم بدائل مباشرة للاعبين الذين رحلوا عن الفريق في نهاية الموسم، حيث يُعد مات تارغيت هو الظهير الأيسر الذي سيقدم المنافسة اللازمة مع نيل تايلور بعد نهاية مسيرة آلان هوتون مع النادي؛ كما ضم النادي المهاجم البرازيلي ويسلي مورايس في صفقة قياسية في تاريخ النادي لكي يملأ الفراغ الذي تركه هداف الفريق الموسم الماضي تامي أبراهام، كما سيقوم إزري كونسا بتعويض غياب أكسيل توانزيبي في قلب الدفاع.
ويمكن القول إن أي شخص يُشبه ما يقوم به أستون فيلا هذا الصيف بما قام به فولهام عندما صعد للدوري الإنجليزي الممتاز لا يفهم طبيعة الحاجة الملحة لأي ناد يستعد للعودة للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان فولهام أيضا بحاجة إلى تعويض بعض اللاعبين قبل الدخول في معترك الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فشل في إبرام الصفقات التي يريدها في وقت مبكر، لكن أستون فيلا تعلم الدرس جيدا.
لقد تعاقد فولهام مع سبعة لاعبين في أغسطس (آب) الماضي، بما في ذلك خمسة لاعبين في اليوم الأخير من فترة انتقالات اللاعبين، وكان مسؤولو النادي يتصرفون بقدر كبير من اليأس الذي لم يكن ضرورياً على الإطلاق، في محاولة لإجبار اللاعبين على التكيف مع فلسفة النادي في فترة زمنية قصيرة جداً. ومن الواضح أن المدير الفني لأستون فيلا، دين سميث، لديه فلسفته الخاصة التي تحتاج لبعض الوقت لكي يتكيف اللاعبون الجدد عليها، لذا كان يتعين على النادي أن يتحرك سريعا ويتعاقد مع اللاعبين الجدد في أسرع وقت ممكن حتى يكون أمامهم الوقت الكافي للتكيف مع طريقة اللعب التي يطبقها سميث، وبالتالي يجب النظر إلى هذه السرعة في التعاقدات على أنها قرار حكيم وليس متسرعا. وعلى هذا الأساس، فإن انتهاء أستون فيلا من إبرام تعاقداته قبل أسبوع من خوض مبارياته الودية استعدادا للموسم الجديد يعد أمرا منطقيا تماما.
أما المسألة الأخرى التي أثير بشأنها حالة من الجدل فتتعلق بقيمة الصفقات التي عقدها أستون فيلا قبل بداية الموسم الجديد. لقد أثارت صفقة مينغز الكثير من التساؤلات، لكن ليس من جانب أولئك الذين رأوا بأعينهم التأثير الهائل الذي أحدثه اللاعب على أداء الفريق في الموسم الماضي. قد تبدو قيمة الصفقة، التي تبلغ 20 مليون جنيه إسترليني ويمكن أن تصل إلى 26.5 مليون جنيه إسترليني مع إضافة بعض الحوافز المالية الأخرى، على أنها ضخمة بالنسبة للاعب لم يكن الخيار الأساسي في مركزه في نادي بورنموث، لكن هناك بعض الأسباب التي تجعل أستون فيلا ينفق الكثير من الأموال لتدعيم خط الدفاع.
أولاً، يجب الاتفاق على أنه عندما يرى أي مدير فني أن هذا اللاعب أو ذاك غير مناسب لطريقة لعبه فإن هذا لا يعني على الإطلاق أن هذا اللاعب قد لا يكون خيارا ممتازا بالنسبة لناد آخر. وللتأكد من ذلك، يجب عليك أن تسأل مشجعي أستون فيلا إذا كانوا يريدون التعاقد مع ستيف كوك بدلا من مينغز، وسوف تسمع على الفور عبارات ساخرة للغاية، وينطبق نفس الأمر على ناثان آكي، الذي كان سيكلف خزينة النادي ضعف قيمة صفقة انتقال مينغز.
ويتعين علينا أيضا أن نتذكر ما حدث لمينغز في بورنموث. لقد كان مينغز هو الصفقة الأغلى في تاريخ بورنموث عندما جاء من أبسويتش تاون مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني في عام 2015 (وهو رقم قد يوازي نحو 20 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات اليوم). وبعد ست دقائق فقط من مشاركته في أول مباراة له مع الفريق، تعرض اللاعب لإصابة قوية وخرج من الملعب محمولا على نقالة وغاب عن الملاعب لمدة 18 شهرا كاملة.
ويجب الإشارة أيضا إلى أنه لا يوجد قدر كبير من المغامرة أو المخاطرة في التعاقدات التي أبرمها أستون فيلا حتى الآن، حيث أثبت مينغز بالفعل أنه قادر على تنفيذ مطالب سميث وأنه قائد حقيقي داخل الملعب وداخل غرفة خلع الملابس، كما لعب دوراً محورياً في النجاح الذي حققه الفريق داخل الملعب وخارجه؛ وهي الأمور التي لا يمكن توافرها في الكثير من الصفقات الجديدة.
وقد يكون التعاقد مع ويسلي من كلوب بروج البلجيكي مقابل 22 مليون جنيه إسترليني يحمل قدرا أكبر من المخاطرة، نظرا لأن اللاعب لم يخضع للاختبار من قبل في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، لكن الناس يفترضون أنه سيكون لاعبا جيدا لأنه لاعب برازيلي ويبلغ من العمر 22 عاما فقط! في الحقيقة، يعرف جمهور أستون فيلا جيدا أن مينغز لاعب جيد، بل ويعتقدون أنه يملك الإمكانيات التي تجعله يقدم أفضل من ذلك بكثير. وفي حين قد يشكك كثيرون ممن هم من خارج النادي في قيمة وأهمية هذه الصفقة، فإن مسؤولي وجمهور أستون فيلا يشعرون بسعادة غامرة بعد إبرام هذه الصفقة. ومع ذلك، لا يزال أستون فيلا بحاجة إلى التعاقد مع بعض الوجوه الجديدة، لكن الصفقات التي عقدها النادي حتى الآن تشير إلى أنه يسير على الطريق الصحيحة.

أكمل القراءة

رياضة

هل يخضع الإنفاق بسخاء في الدوري الإنجليزي لمعايير واقعية؟

البطولة شهدت صفقات باهظة فاشلة كثيرة وأخرى قليلة حالفها النجاح
يمكن القول إن مالك نادي نيوكاسل يونايتد، مايك آشلي، في الدوري الإنجليزي الممتاز هو المكافئ للكابتن روم، ذلك البحار الذي يدير سفينته بطريقة مختلفة عن «جميع القباطنة الآخرين»، في الوقت الذي يشعر فيه جمهور نيوكاسل يونايتد بالإحباط بسبب رحيل هداف الفريق أيوزي بيريز بعد أيام قليلة من رحيل المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز.
وفي الحقيقة، يعرف مالك نيوكاسل أكثر من غيره فيما يتعلق بالأمور التجارية، والدليل على ذلك أنه حقق الكثير من المكاسب المالية بفضل خبراته الكبيرة في الأسواق والأوراق المالية. ورغم أن النقاد قد يتهمونه بأنه لا يلقي بالاً للأمور الأخرى، فلا يمكن إنكار أن نجاح آشلي في بيع لاعب مقابل 30 مليون جنيه إسترليني لم يكلف النادي سوى 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط قبل خمس سنوات يعد شيئاً لافتاً للنظر.
ومن المؤكد أن هناك حالة من الجدل حول بيع النادي للمهاجم الذي ساعدت أهدافه نيوكاسل يونايتد على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، مثلما هو الحال فيما يتعلق بتخلي النادي عن خدمات المدير الفني رفائيل بينيتيز، لكن طالما أن آشلي مستمر في شراء لاعبين بأسعار زهيدة وبيعهم بأسعار مرتفعة فإنه سيشعر بأنه قادر على التغلب على كل الاحتجاجات والنتائج السيئة الأخرى.
وكان آلان بارديو يتولى قيادة نيوكاسل يونايتد عندما تعاقد النادي مع بيريز قادماً من نادي تينيريفي الإسباني في عام 2014. وكان غراهام كار لا يزال في مهمة البحث عن لاعبين جدد للنادي. ولم يدم كار، الذي اكتشف لاعبين مهمين مثل يوهان كاباي وبابيس سيسيه وشيخ تيوتي، في منصبه طويلاً بعد تعاقد النادي مع رفائيل بينيتيز. وكان جمهور النادي قد بدأ يتساءل عما إذا كان كار لا يبحث عن المواهب الشابة في أماكن أخرى غير فرنسا وألمانيا، لكن بعد فترة وجيزة وجد نيوكاسل يونايتد وسيلة للتغلب على الأسعار الخرافية للاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال البحث عن لاعبين في أماكن جديدة.
وبدأ ستيف وولش يفعل الشيء نفسه في ليستر سيتي بعد بضع سنوات، فلم يتعاقد فقط مع جيمي فاردي من نادي فليتوود المغمور، لكنه كون فريقاً قوياً حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل تعاقده مع الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي من لوهافر وكاين، على التوالي. ولم تتكلف خزينة ليستر سيتي سوى أقل من 7.5 مليون جنيه إسترليني فقط للتعاقد مع هؤلاء اللاعبين الثلاثة (كان كانتي هو الوحيد الذي تجاوز سعره مليون جنيه إسترليني، حيث وصل إلى 5.6 مليون جنيه إسترليني)، بينما باع ليستر سيتي محرز وكانتي مقابل 92 مليون جنيه إسترليني. ومن الواضح أن هذه هي الكيفية التي يجب بها إدارة الأعمال التجارية في عالم كرة القدم، خاصة عندما تكون الفرصة في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز صعبة. لكن ستيف وولش ورونالد كومان فشلا في تكرار نفس التجربة في نادي إيفرتون.
وقد عين إيفرتون كومان مديراً فنياً للفريق بسبب التطور الذي أحدثه في نادي ساوثهامبتون، وبسبب اعتماده على اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي وتعاقده مع المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك من سيلتك الأسكتلندي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني. وعندما انتقل فان دايك إلى ليفربول بعد ثلاث سنوات مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، تم تهنئة ساوثهامبتون على الطريقة التي يعمل بها كشافو اللاعبين في النادي وعلى تحقيق مكاسب مالية كبيرة من بيع اللاعبين، رغم أن نادي سيلتك هو الآخر قد حقق مكاسب مالية كبيرة من صفقة فان دايك، الذي تعاقد معه من غرونينغن الهولندي في عام 2013 مقابل 2.6 مليون جنيه إسترليني فقط.
وفي حين أن معرفة كومان بكرة القدم الهولندية هي التي أقنعته بالتعاقد مع فان دايك في صفقة كان ينظر إليها في ذلك الوقت على أنها تحمل الكثير من المغامرة، إلا أنه كان من الواضح أن عدداً قليلاً من الكشافة من الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز كانوا يراقبون كرة القدم الأسكتلندية بحثاً عن المواهب الشابة هناك، وإلا لكانوا قد اكتشفوا أندي روبرتسون، الذي حصل على لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، قبل أن يحضره هال سيتي إلى إنجلترا من نادي دندي يونايتد مقابل 2.85 مليون جنيه إسترليني في عام 2014.
وحتى بعد قضاء ثلاثة مواسم حافلة بالأحداث مع نادي هال سيتي، لم يكن روبرتسون هدفاً واضحاً للأندية الكبرى، رغم أن صفقة انتقاله إلى ليفربول والتي بلغت ثمانية ملايين جنيه إسترليني أصبحت الآن واحدة من أفضل صفقات انتقال اللاعبين خلال العشر سنوات الأخيرة. فهل ستكون صفقة انتقال بيريز إلى ليستر سيتي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني صفقة مميزة أيضاً، أم أن ليستر سيتي قد دفع أكثر من اللازم للتعاقد مع هذا اللاعب لأنه يعتقد أنه سيحصل على الكثير من الأموال مقابل بيع هاري ماغواير الذي يمكن أن يكون في طريقه إلى مانشستر يونايتد؟ في الحقيقة، لا توجد وسيلة لمعرفة ذلك الأمر بالتأكيد.
وعلى سبيل المثال، لم يكلف النجم المصري محمد صلاح خزينة ليفربول سوى 37 مليون جنيه إسترليني، لكن هل يتمكن بيريز من تقديم نفس الأداء الذي يقدمه صلاح مع الريدز؟ ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن 37 مليون جنيه إسترليني كان رقماً قياسياً في تاريخ ليفربول في عام 2017. وفي حين أنه لا يمكن إنكار أن هناك موهبة في اكتشاف اللاعبين والتعاقد معهم بأسعار زهيدة، فقد يكون التمسك بالتعاقد مع لاعب معين ولو بسعر كبير نجاحاً كبيراً أيضاً، والدليل على ذلك إصرار ليفربول على التعاقد مع فان دايك وجعله المدافع الأغلى في العام، لكن اللاعب الهولندي قدم مستويات تثبت أنه يستحق تماماً المبلغ الذي دفعه ليفربول للتعاقد معه.
وفي الآونة الأخيرة، حطم مانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه للمرة الثانية على التوالي. ورغم كل ما يقال عما ينفقه مانشستر سيتي على التعاقد مع اللاعبين، فإنه لا يزال بعيداً كل البعد عن الأرقام القياسية المسجلة باسم الأندية الإنجليزية الأخرى في هذا الصدد، ويبدو أنه تردد في الدخول في مزايدة مع مانشستر يونايتد من أجل التعاقد مع ماغواير.
ورغم أن مانشستر سيتي قد دفع قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب الإسباني رودري مع أتليتكو مدريد والتي تصل إلى 62 مليون جنيه إسترليني، فإن ليفربول ومانشستر يونايتد لديهما لاعبان تتجاوز قيمة انتقالهما أكثر من ذلك. إن احتمال رحيل بول بوغبا وروميلو لوكاكو عن مانشستر يونايتد، ربما بمقابل مادي أقل مما دفعه النادي للتعاقد معهما، يعكس بشكل واضح مخاطر دفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد مع اللاعبين.
وينظر إلى فان دايك على أنه يستحق تماماً المبلغ المالي الضخم الذي دفعه ليفربول للتعاقد معه، وبالتالي اعتقد ليستر سيتي أنه يجب أن يحصل على مقابل مادي كبير من أجل التخلي عن خدمات ماغواير، لكن ذلك لا يعني أن كل مدافع يصل سعره إلى 75 مليون جنيه إسترليني سيقدم نفس الأداء الذي يقدمه فان دايك.
ويعتمد نجاح الخطوة التالية لهاري ماغواير إلى حد كبير على النادي الذي سينضم إليه في نهاية المطاف، رغم ضرورة التأكيد على أن ماغواير قد تألق في جميع الأندية التي لعب لها حتى الآن، فمع نادي شيفيلد يونايتد، الذي بدأ معه مسيرته الكروية، حصل ماغواير على لقب أفضل لاعب في العام في كل موسم من المواسم الثلاثة التي لعبها للفريق. لكن من الواضح أن ستان تيرننت، رئيس الكشافة بنادي هال سيتي، كان هو الوحيد الذي يتابع اللاعب في ذلك الوقت! والآن، قد ينتهي الأمر بأن يدفع أحد الأندية الغنية مبلغاً قياسياً من أجل التعاقد مع ماغواير، رغم أنه قبل خمس سنوات من الآن كان يمكن التعاقد معه مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني فقط!

أكمل القراءة

رياضة

نيجيريا تحصد المركز الثالث للمرة الثامنة في تاريخها

حصد المنتخب النيجيري المركز الثالث في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في مصر، بفوزه على نظيره التونسي بهدف نظيف نتج عن سوء تعامل مع الكرة بين حراسة المرمى والدفاع.
وواصل نسور قرطاج دفع ثمن الأخطاء لا سيما في هذين الموقعين الحساسين، وتكبدوا هدفاً نيجيرياً في الدقيقة الثالثة من المباراة التي أقيمت على ستاد السلام في العاصمة المصرية، بعد خطأ يتحمل مسؤوليته الحارس معز بن شريفية والمدافع ياسين مرياح.
وفشل نسور قرطاج بقيادة المدرب الفرنسي آلن جيريس في تعويض خسارة الدور نصف النهائي بهدف النيران الصديقة لديلان برون في الوقت الإضافي أمام السنغال (صفر – 1 بعد التعادل سلباً في الوقت الأصلي)، بينما احتل المنتخب النيجيري بقيادة المدرب الألماني غرنوت رور المركز الثالث في البطولة القارية للمرة الثامنة في تاريخه.
ولم تكد تمر ثلاث دقائق حتى استغلت نيجيريا هدية على طبق من ذهب. فقد تقدم جاميلو كولينز ومرر كرة عرضية أخطأ الحارس التونسي في تقديرها، فحاول إبعادها لكنها ارتدت من مرياح ثم بالحارس فمرياح مجددا، وتهيأت سهلة أمام إيغهالو الذي حولها إلى المرمى المشرع أمامه.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول