Connect with us

رياضة

صلاح يسجل هدفاً رائعاً ويفك عقدة ليفربول أمام تشيلسي مستعيداً القمة

مانشستر سيتي يتجاوز عقبة كريستال بالاس ويواصل السباق في صراع الصدارة
سجل المصري محمد صلاح هدفاً رائعاً وصنع آخر ليقود ليفربول إلى فوز ثمين 2 – صفر على تشيلسي، وفك عقدة فريقه أمام ضيفه اللندني في ملعب «أنفيلد»، واستعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز من مانشستر سيتي حامل اللقب الذي تصدر لبضعة ساعات إثر فوزه على كريستال بالاس 3 – 1.
ويدين ليفربول بفوزه الخامس توالياً إلى السنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح الذي رد بأفضل طريقة على الإهانات العنصرية التي طالته من قبل بعض من جمهور فريقه السابق تشيلسي الخميس على هامش مباراة الأخير مع مضيفه سلافيا براغ التشيكي في «يوروبا ليغ». كما فك ليفربول عقدته أمام تشيلسي في ملعب «أنفيلد»، حيث إنه الانتصار الأول على النادي اللندني منذ مايو (أيار) 2012.
وبقي ليفربول في الصدارة بفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي الذي تبقى له 5 مباريات مقابل 4 لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب لأنه يملك مباراة مؤجلة يخوضها ضد جاره مانشستر يونايتد في 24 أبريل (نيسان) الحالي.
صحيح أن حلم الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990 ليس بيد ليفربول حتى لو فاز بمبارياته الأربع المتبقية ضد كارديف وهيدرسفيلد ونيوكاسل وولفرهامبتون على التوالي، لكنه تجنب على الأقل تكرار سيناريو 27 أبريل 2014 حين كان في صدارة ترتيب الدوري قبل أن يفلت اللقب من بين يديه بخسارته في «أنفيلد» أمام تشيلسي صفر – 2، ليتبدل مسار الدوري بشكل جذري وصولاً إلى تتويج مانشستر سيتي باللقب.
وبفوزه الأول على تشيلسي منذ 16 سبتمبر (أيلول) 2016 حين تغلب عليه 2 – 1 في «ستامفورد بريدج»، ثأر ليفربول من النادي اللندني الذي أخرجه هذا الموسم من الدور الثالث لكأس الرابطة الإنجليزية، وأسدى للفريق اللندني الآخر توتنهام الذي أزاح فريق المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال بفوزه السبت على هيدرسفيلد 4 – صفر.
وحافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم في الدوري على «أنفيلد» للمباراة الـ38، وتحديداً منذ 23 أبريل 2017 حين سقط أمام كريستال بالاس 1 – 2، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن رقم تشيلسي بين مارس (آذار) 2004 وأكتوبر (تشرين الأول) 2008 حين خاض 86 مباراة متتالية على أرضه دون خسارة قبل أن تنتهي هذه السلسلة على يد ليفربول بالذات صفر – 1 في (26 أكتوبر 2008).
وضغط ليفربول في بداية اللقاء وكان قريباً من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة 6 عبر صلاح الذي تلقف الكرة مباشرة بعد عرضية من ماني، لكن الإسباني كيبا أريثابالاغا كان له بالمرصاد.
ثم دخل تشيلسي تدريجياً في أجواء اللقاء وكاد البلجيكي إدين هازارد يضعه في المقدمة بعد مجهود فردي مميز، لكنه سدد الكرة من زاوية ضيقة في أحضان الحارس البرازيلي أليسون في الدقيقة 20.
وفي الشوط الثاني نجح رجال المدرب الألماني يورغن كلوب في الوصول إلى شباك كيبا مبكراً عبر ماني في الدقيقة 51 الذي وصلته الكرة إثر سلسلة من التبادلات من صلاح وجوردان هندرسون، فحولها السنغالي برأسه في الشباك، رافعاً رصيده إلى 18 هدفاً في الدوري هذا الموسم.
ولم يمنح ليفربول ضيفه اللندني فرصة لالتقاط أنفاسه، إذ أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 53 بتسديدة رائعة لصلاح من خارج المنطقة إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى كيبا، متصدراً ترتيب الهدافين مشاركة مع مهاجم سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو ولكل منهما 19 هدفاً.
وحصل تشيلسي على فرصة ثمينة للعودة إلى اللقاء لكن الحظ عاند هازارد بعدما ارتدت محاولته من القائم الأيمن في الدقيقة 59، ثم اصطدم البلجيكي بعدها بثوانٍ بتألق الحارس أليسون الذي أنقذ تسديدته منفردا ليمهد الطريق أمام ليفربول للسير بالمباراة إلى بر الأمان.
وفي لندن، قاد رحيم سترلينغ مانشستر سيتي حامل اللقب لفوزه التاسع تواليا وجاء على مضيفه كريستال بالاس 3 – 1، مبقيا زمام الأمر بين يدي فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بما أنه يملك مباراة مؤجلة ضد مانشستر يونايتد.
وقبل التفكير بمواجهة الجار يونايتد، على رجال غوارديولا التركيز أولاً على توتنهام الذي أسقطهم الثلاثاء في ذهاب ربع النهائي دوري أبطال أوروبا 1 – صفر في ملعبه الجديد، وسيواجههم الأربعاء إيابا والسبت المقبل أيضا في المرحلة 35.
ويشكل توتنهام، ثالث ترتيب الدوري، عقبة أساسية أمام حلم سيتي بإحراز رباعية تاريخية هذا الموسم، إذ حقق فريق غوارديولا حتى الآن كأس الرابطة وبلغ نهائي كأس إنجلترا، ويسعى للاحتفاظ بلقبه في الدوري الممتاز، إضافة إلى خوضه الدور ربع النهائي لدوري الأبطال.
بالنسبة لصراع الدوري الممتاز، يبدو أن الأمور لن تحسم حتى الرمق الأخير بحسب ما توقع سترلينغ الذي قال: «في ظل المستوى الذي يلعب به ليفربول سيتأجل حسم اللقب حتى المرحلة النهائية… ليفربول يملك فريقا رائعا مع ثقة عالية بالنفس، والأمر ينطبق علينا أيضا».
أما غوارديولا، فقال: «ليفربول يستطيع الفوز بجميع مبارياته المتبقية. والأمور بأيدينا أيضاً حيث نحتاج إلى الفوز بجميع مبارياتنا. ليس هناك أي بديل إذا كنا نريد الفوز باللقب للمرة الثانية تواليا».
وافتتح سيتي التسجيل بعد ربع ساعة عندما مرر البلجيكي كيفن دي بروين كرة بينية رائعة على الجهة اليمنى لسترلينغ، فتقدم بها الأخير قبل أن يسددها من زاوية ضيقة في سقف شباك الحارس الإسباني فيسنتي غايتا.
ورغم بعض المحاولات، بقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول والدقائق الأولى من الشوط الثاني قبل أن يضرب سترلينغ مجدداً بهدف في الدقيقة 64 بعد لعبة جماعية وتمريرة من الألماني لوروا ساني للدولي الإنجليزي، فتابع الأخير الكرة بيسراه أرضية على يمين الحارس.
وبعد اطمئنانه على النقاط الثلاث والفوز الـ26 هذا الموسم، قرر غوارديولا إراحة الإسباني ديفيد سيلفا والأرجنتيني سيرخيو أغويرو، مانحاً الفرصة للبرتغالي برناردو سيلفا والبرازيلي غابريال خيسوس. لكن المضيف اللندني صعب الأمور على حامل اللقب في الدقائق الأخيرة بعدما نجح في تقليص الفارق من ركلة حرة نفذها الصربي لوكا ميليفوييفيتش في الدقيقة 81، لكن خيسوس وجه الضربة القاضية للفريق اللندني بتسجيله هدفاً ثالثاً بعد تمريرة بينية من دي بروين في الدقيقة 90.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

بلاتيني ينفي ارتكاب أي مخالفات بعد إخلاء سبيله

إثر استجوابه ضمن التحقيقات في منح قطر استضافة مونديال 2022
أخلي سبيل الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم والموقوف عن ممارسة أي نشاط كروي، في ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، إثر استجوابه فيما يتعلق بالتحقيق الجنائي المرتبط بمنح قطر حق استضافة مونديال 2022.
وأوقف بلاتيني الذي كان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بين 2007 و2015، أمس الثلاثاء من قبل مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير، والذي يتم التحقيق معه في فساد مزعوم متعلق بالتصويت الذي جرى عام 2010 لمنح قطر استضافة مونديال 2022.
وشدد بلاتيني على أنه لم يرتكب أي مخالفات، فيما أكد بيان من موكليه بأن وقائع القضية «مجهولة بالنسبة له»، مشيرين إلى أنه استمع إلى موكلهم بصفة «شاهد».
وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، كشف محامي بلاتيني ويليام بوردون أنه تم الإفراج عن موكله دون أن توجه إليه أي تهم، مضيفاً أنه كان «هناك الكثير من الضوضاء حول لا شيء».
وبدا بلاتيني، البالغ من العمر 63 عاماً، مرهقاً لدى مغادرته مركز شرطة مكافحة الفساد في نانتير غرب باريس.
وقال النجم الدولي السابق للصحافيين: «كان (التحقيق) طويلا، لكن بالنظر إلى عدد الأسئلة، لا يمكن إلا أن يكون طويلاً بما أنني سئلت عن كأس أوروبا 2016، كأس العالم في روسيا، كأس العالم في قطر، وفيفا».
وكان موقع «ميديابارت» الفرنسي أول من كشف عن التوقيف الاحتياطي لبلاتيني، ثم أكد مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية ما نشره الموقع بشأن الاستماع لنجم يوفنتوس الإيطالي السابق، مضيفاً أنه تم الاستماع أيضاً بصفة شاهد حر إلى كلود غيان، الأمين العام لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من قبل محققي مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير.
كما تم توقيف المستشارة السابقة لساركوزي لشؤون الرياضة صوفي ديون، التي حضرت مع بلاتيني وغيان عشاء جدليا عام 2010 في قصر الإليزيه بحسب صحيفة «لوموند».
وكانت النيابة العامة المالية فتحت في 2016 تحقيقا أوليا حول «فساد خاص» و«تآمر جنائي» و«استغلال نفوذ وإخفاء استغلال نفوذ» حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالي 2018 و2022، وتم الاستماع إلى بلاتيني كشاهد في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأوقف بلاتيني عن ممارسة أي نشاط كروي لثمانية أعوام في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2015، قلصتها محكمة التحكيم الرياضي إلى أربع سنوات في العام التالي، لقبوله دفعة مشبوهة عام 2011 بقيمة 1.8 مليون يورو عن عمل استشاري قام به للرئيس السابق للاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر عام 2002، لم يكن مرتبطا بعقد مكتوب.
كما أوقف بلاتر الذي أجبر على ترك منصبه في يونيو (حزيران) 2015 بعد تبوئه في 1998، إثر تحقيق قضائي أميركي حول فساد هز كيان المنظمة الدولية لثمانية أعوام خفضت بعدها إلى ستة.
وكان بلاتر قد كرر في مارس (آذار) الماضي تأكيده أن منح قطر تنظيم مونديال 2022 تم بعد تدخل من جانب ساركوزي لدى بلاتيني.
وألقى بلاتر باللوم على بلاتيني لعرقلة اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استضافة مونديال 2022، ونقل في مقابلة مع «فاينانشيال تايمز» في 2015 عن بلاتيني قوله عشية التصويت: «لم أعد معك في الصورة لأن رئيس الدولة أبلغني بأخذ وضع فرنسا في عين الاعتبار».
وفي اليوم عينه، الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2010، تم إسناد تنظيم مونديال 2018 إلى روسيا فيما خرجت إنجلترا من دورة التصويت الأولى وسط دهشة الجميع، بينما فازت قطر في الدورة الأخيرة على الولايات المتحدة (14 – 8) لتنظيم مونديال 2022.
وخضع ملفا مونديالي 2018 و2022 لتحقيق داخلي في فيفا نجم عنه ما يعرف بـ«تقرير (المحقق الأميركي) غارسيا» الذي خلص إلى عدم وجود أدلة حول أي سلوك خاطئ للحملتين، مع إشارته لعدم تلبيتهما بعض المعايير.

أكمل القراءة

رياضة

أنا وأبي وتوتنهام… ما حدث في تلك الليلة كان غريباً

كتبت مؤخراً مقالة شرحت فيها كيف تخليت عن تذكرتي لمشاهدة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين توتنهام هوتسبير وليفربول لكي أشاهد المباراة مع والدي، الذي جعلني أعشق نادي توتنهام هوتسبير، وبالتالي شعرت بأنه من الوفاء أن أشاهد المباراة معه. وقد لاقت هذه الخطوة إشادة من الكثيرين، وتلقيت رسائل من عدد من اللاعبين السابقين يشيدون فيها بهذه الخطوة، وبالإيثار الذي تحليت به في هذا الموقف، ولذا شعرت بأنه يتعين علي أن ألقي الضوء على كل ما قيل في تلك الرسائل، خاصة أنهم صوروني وكأنني بطل.
قد ينتقدني البعض ويقولون إن هذا شيء عادي وإن كل فرد من الجمهور يحب ناديه ووالده في نفس الوقت. لكن هذه ليست النقطة التي أود الإشارة إليها على أي حال، خاصة أنني شخص يعمل داخل مؤسسة كرة القدم ويفهم ما يحدث داخلها جيدا – المليونيرات في العالم ينفقون أموالا طائلة على الأندية، ومسؤولون فاسدون، ولاعبون يحصلون على مقابل مادي مبالغ فيه. والآن، فإن كل ما أحتاج إلى القيام به هو وضع هذه الإشارة القوية، والبسيطة للغاية، موضع التنفيذ. فما مدى صعوبة أن أشاهد مباراة لكرة القدم على شاشة التلفزيون مع والدي؟
في صباح اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، استيقظت في العاصمة الإسبانية مدريد وكانت درجة الحرارة مرتفعة للغاية حتى الساعة الثامنة صباحا. وكان سائق سيارة الأجرة التي استقلها إلى المطار يقود السيارة بسرعة كبيرة ويريد أن يتحدث معي باستمرار. وقد احتسيت كافة السوائل وأنا في طريقي إلى المطار – ماء، وقهوة، وغيرهما من المشروبات. وعندما عدت إلى العاصمة البريطانية لندن، كنت أشعر بالتعب إلى حد ما، وذهبت للنوم قليلا قبل أن تبدأ المباراة، خاصة أن الساعة كانت تشير إلى 4:15 مساء وكان هناك متسع من الوقت قبل بداية المباراة.
واستيقظت عند الساعة الخامسة مساءً، وحدقت في الساعة لكي أتأكد أنها لا تزال الخامسة، ونظرت إلى الهاتف لكي أرى أن هناك ثلاث مكالمة من والدي لم يتم الرد عليها. وكان من الطبيعي أنه إذا اتصل بي والدي مرتين ولم أرد عليه أن يتبع ذلك برسالة عبر تطبيق «واتساب» بها كل أنواع الأخطاء النصية والإملائية وتفتقر حتى إلى علامات الترقيم الأساسية، وبالتالي أبذل مجهودا كبيرا لكي أفك طلاسم هذه الشفرة، لكني اعتادت على هذا الأمر بالممارسة.
وقال والدي في رسالته: «مرحبا ماكس. لقد وصلت إلى المنزل الآن، ولست متأكداً مما إذا كنت قد رأيت رسائلي النصية أم لا». واتصلت بوالدي وتحدثنا وضحكنا سويا. وقدت سيارتي إلى كامبريدج، وكان أبي لديه زجاجة من العصير ويجلس على كرسيه المفضل، وتمكنت أنا من «العثور على قناة بي تي سبورت» على جهاز التلفزيون الخاص به. وفي الغالب فإنني لا أشاهد المباريات مع والدي، حيث يشاهد كل منا المباراة على جهاز التلفزيون الخاص به، ثم نتحدث سويا عن المباراة بعد ذلك.
وبدأت أراجع مواعيد السكك الحديدية الوطنية، وأرسلت رسالة نصية لوالدي قلت له فيها: «يبدو أن القطار رقم 44.44 يحترق». ولسبب ما، قرر والدي أن يسافر عبر خط «ليفربول ستريت» – وهو القطار الذي يتوقف عند كل بلدة وقرية، بل وكل مقعد في أي حديقة بين المدينتين! وكان من المتوقع أن يصل والدي إلى منزلي عند الساعة 7:50 مساء.
ووصل أصدقائي أولا، وشاهدنا سويا التغطية التلفزيونية التي تسبق انطلاق المباراة. وعرفنا أن المدير الفني لتوتنهام هوتسبير سوف يدفع بكل من هاري كين وهاري وينكس في التشكيلة الأساسية للسبيرز، وبدأنا نتناقش سويا عما إذا كان هذا أمرا جيدا أم لا. وفي الحقيقة، لم نكن متأكدين مما إذا كان هذا سيصب في مصلحة الفريق أم لا.
لكن لم أتلق أي اتصال آخر أو رسالة جديدة من والدي على «واتساب». وبدأت المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. وحصل ليفربول على ركلة جزاء وسجل الهدف الأول في المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. ورن جرس الباب بعد خمس دقائق، وجاء والدي وسكبت له كأسا من العصير وشاهدنا المباراة سويا. وبعد أن سجل أوريغي الهدف الثاني لليفربول، طلبت لوالدي سيارة «أوبر» تعيده إلى منزله، وبالفعل رحل قبل أن تنتهي المباراة.
وفتحت زجاجة أخرى من العصير وأنا أشاهد قائد ليفربول جوردان هندرسون وهو يرفع كأس البطولة. وأرسلت رسالة نصية إلى أمي قلت لها فيها: «اتصل بي عندما يصل والدي إلى المنزل». وغادر أصدقائي وذهبت إلى السرير لكي أنام. ولم تكن الرحلة بسيارة أجرة من محطة كامبريدج إلى منزل والدي تستغرق عشر دقائق، لكن والدي قرر قطع هذه المسافة، التي تصل إلى ميل تقريبا، ماشيا على قدميه، ووصل إلى المنزل قبل الساعة الواحدة صباحاً بقليل.
ولو لم أقرر عدم مشاهدة المباراة النهائية من الملعب وأن أدعو والدي لرؤية المباراة معي في منزلي، فإن والدي كان سيقضي أمسية مريحة. وبدلاً من ذلك، فإنني أجبرت الرجل البالغ من العمر 80 عاماً على ترك كرسيه المفضل والهدوء الذي ينعم به في حجرته لكي يقطع رحلة بالقطار لمدة 90 دقيقة في ظل طقس سيئ لكي يرى مباراة لكرة القدم مع ستة أشخاص لا يعرفهم، ثم يقطع رحلة أخرى لمدة ثلاث ساعات لكي يعود إلى منزله في منتصف الليل! أعتقد أننا لن ننسى أبدا هذه الدقائق الـ86 التي شاهدناها سويا من هذه المباراة.

أكمل القراءة

رياضة

لقب كوبا أميركا… فرصة «تيتي» للحفاظ على منصبه

الفوز الأول لـ«راقصي السامبا» أعطى المدير الفني لمنتخب البرازيل الكثير من الأمل رغم الأداء السيئ
أصبح تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل معشوقا للجماهير البرازيلية بعد توليه قيادة راقصي السامبا خلفا لدونغا قبل ثلاث سنوات من الآن. وكان المنتخب البرازيلي يحتل المركز السادس في مجموعته، التي كانت تضم 10 منتخبات، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018. وكان البرازيليون يفكرون جديا في احتمال خسارتهم للرقم القياسي المسجل باسمهم: البلد الوحيد الذي تأهل لجميع نهائيات كأس العالم. ومع ذلك، كان هذا المدير الفني، الذي يتمتع بشخصية جذابة للغاية، على قدر ومستوى التوقعات وقاد منتخب البرازيل للفوز في ثماني مباريات متتالية في التصفيات، ليتأهل «السيلساو» إلى نهائيات كأس العالم بروسيا قبل نهاية التصفيات بأربع جولات كاملة.
لكن حدث الكثير منذ ذلك الحين، ففي البداية خسر المنتخب البرازيلي أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا، ثم قدم راقصو السامبا عروضا غير مقنعة بالمرة في العديد من المباريات الودية. وعلى مدار العام الماضي، تعرض المدير الفني لانتقادات شديدة لعدم قيامه بضخ دماء جديدة ووجوه شابة في صفوف الفريق من أجل الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر. ورغم أن تيتي وقع على عقد جديد يبقى بموجبه في قيادة المنتخب البرازيلي حتى نهاية كأس العالم 2022. فإنه يواجه خطر الإقالة من منصبه في حال عدم فوز البرازيل ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) ورفع كأس البطولة على استاد «ماراكانا» الشهير في السابع من يوليو (تموز).
وما يبشر بالخير بالنسبة للمدرب البرازيلي أن فريقه افتتح منافسات النسخة السادسة والأربعين من البطولة المقامة على أرضه، بالفوز على منتخب بوليفيا 3 – صفر مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش) على ملعب «المورمبي» في ساو باولو. وانتهى الشوط الأول للمباراة بالتعادل السلبي ثم افتتح فيليب كوتينيو التسجيل للمنتخب البرازيلي من ضربة جزاء في الدقيقة 50 وأضاف الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده في الدقيقة 53. وقبل خمس دقائق من نهاية المباراة، سجل إيفرتون سوزا سواريس الهدف الثالث للبرازيل، ليكون الهدف الأول للاعب بقميص المنتخب.
وفي الحقيقة، تعد البرازيل هي المرشح الأقوى للفوز بلقب هذه البطولة، لأنها تضم فريقا قويا وتلعب على أرضها وبين جمهورها، فضلا عن أن المنافسين التقليديين مثل كولومبيا والأرجنتين يمرون بحالة من الفوضى أو يحاولون التكيف مع الوضع الجديد بعد تعيين مدير فني جديد. إلا أن المنتخب الكولومبي وجه ضربة موجعة لنظيره الأرجنتيني وتغلب عليه 2 – صفر مساء السبت (صباح الأحد بتوقيت غرينيتش) في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية. وأعرب النجم البرازيلي كافو، الذي فاز ببطولة كوبا أميركا عامي 1997 و1999 عن تفاؤله وقال هذا الأسبوع: «البرازيل هي المرشح الأبرز للفوز ببطولة كوبا أميركا، نظراً لأننا نلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، كما أننا نمتلك فريقا قويا تم إعداده بشكل جيد للغاية».
وقد يكون كافو محقا تماما من حيث النتائج، حيث لم تخسر البرازيل ولا مرة واحدة في المباريات العشر التي لعبتها منذ الخسارة أمام بلجيكا في كأس العالم، وفازت على قطر بهدفين نظيفين وسحقت هندوراس بسباعية دون رد في المباراتين الوديتين اللتين لعبتهما الأسبوع الماضي.
وقدم داني ألفيش وريتشارليسون وغابرييل جيسوس، وحتى فيليب كوتينيو، الذي لم يقدم الأداء المنتظر منه مع نادي برشلونة، مستويات جيدة للغاية. ومع ذلك، فإن الاستعدادات للبطولة لم تسر بسلاسة، في ظل الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها نجم الفريق نيمار في الفترة الأخيرة.
في البداية، تعرض تيتي لضغوط هائلة لكي يستبعد نيمار من تشكيلة البرازيل في كوبا أميركا بعدما اعتدى اللاعب على أحد المشجعين في ملعب «استاد دو فرانس» بعد خسارة باريس سان جيرمان المباراة النهائية لكأس فرنسا. وكان تيتي قد استبعد دوغلاس كوستا من تشكيلة المنتخب البرازيلي في وقت سابق بسبب بصقه على لاعب أحد الفرق المنافسة في الدوري الإيطالي، وبالتالي فإن عدم استبعاده لنيمار بعد اعتدائه على أحد المشجعين يترك الباب مفتوحا أمام اتهامه بالنفاق وعدم المساواة.
وتعرض تيتي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن قائمة الفريق، لاستجواب من جانب الإعلاميين الذين اتهموه بأنه يمنح نيمار معاملة تفضيلية. لكن بدلاً من استبعاد نيمار بنفس الطريقة التي حدثت مع كوستا، اكتفى تيتي بسحب شارة القيادة من نيمار ومنحها للظهير الأيمن المخضرم داني ألفيش. لكن الأخطر من ذلك حدث بعد اتهام نيمار بالاغتصاب، في قضية قانونية معقدة تم إجراؤها بشكل أساسي في «محكمة الرأي العام الصاخبة»، إن جاز التعبير.
وفور ظهور هذه المزاعم للعلن، ظهر والد نيمار في برنامج تلفزيوني لكي ينفي هذه الاتهامات تماما. ورد نيمار على هذه الاتهامات بنشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن مجموعة كبيرة من الرسائل من الفتاة التي اتهمته بالاغتصاب، ناجيلا ترينداد، وبعض الصور لها. وحتى رئيس البرازيل، جاير بولسونارو، هب للدفاع عن نيمار عندما سئل عن القضية وقال: «أنا أصدقه».
وأخيراً، تعرض نيمار لإصابة في الكاحل خلال مباراة البرازيل الودية أمام قطر – بعد دقائق قليلة من ظهور ترينداد على شاشة التلفزيون الوطني للحديث بالتفصيل عن الاعتداء المزعوم عليها من جانب نيمار. واشتدت العاصفة عندما أعرب بولسونارو مرة أخرى عن دعمه لنيمار، حيث ذهب إلى المستشفى في برازيليا متمنياً الشفاء لنيمار.
واتضح فيما بعد أنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع ملابس المنتخب البرازيلي لكي يرى نجله المصاب في مواجهة قطر. وبعد ذلك، تعرض تيتي لانتقادات شديدة واتهامات بأنه متحفظ للغاية، بعدما قرر استدعاء ويليان، بدلا من الجناح الشاب لريال مدريد فينيسيوس جونيور، كبديل لنيمار.
ومع ذلك، تعامل تيتي بطريقة جيدة ومباشرة مع الأسئلة التي وجهت إليه، قائلا إنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع الملابس بدافع «القلق الأبوي»، ومشيرا في الوقت نفسه أنه «لن يسمح لنفسه بالحكم» على نيمار فيما يتعلق باتهامات الاغتصاب الموجهة ضده. قد يكون تيتي قد فقد أفضل لاعب لديه في هذه البطولة، لكن ذلك قد يكون له تأثير إيجابي أيضا، لأن تيتي قد يشعر بالارتياح الآن لأن نيمار كان يحتاج دائما إلى اهتمام إضافي وكان يجلب قدرا كبيرا من القلق والاضطرابات. وحتى داخل الملعب، بدت البرازيل أكثر جماعية وأكثر قدرة على الضغط على الفريق المنافس بطول الملعب بدون نيمار، كما أن تغيير طريقة اللعب من 4 – 1 – 4 – 1 إلى 4 – 2 – 3 – 1 قد أعطى حرية أكبر لكوتينيو، كما شاهدنا في الفوز على بوليفيا في المباراة الافتتاحية.
وتعد هذه هي المرة الخامسة التي تستضيف فيها البرازيل بطولة كوبا أميركا، مع العلم بأن البرازيل قد فازت بلقب البطولة في المرات الأربع السابقة التي أقيمت على أراضيها – في أعوام 1919 و1922 و1949 و1989. وبالتالي، يتوقع الجمهور أن تحصل البرازيل على اللقب هذه المرة أيضا. لكن روجريو كابوكلو، الرئيس الجديد للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، أكد على أن مصير تيتي ليس مرتبطا بالفوز بالبطولة، وقال الأسبوع الماضي: «سوف يبقى تيتي في منصبه بغض النظر عن النتيجة».
وفي آخر مرة فازت فيها البرازيل ببطولة كوبا أميركا، عام 2007. كان قائد الفريق هو النجم السابق لنادي آرسنال جيلبرتو سيلفا، الذي يعتقد أن الطريقة التي يفكر بها كابوكلو جيدة. يقول سيلفا: «هذه الشائعات لا تساعد منتخب البرازيل على الإطلاق، ولا يجب ربط استمرار تيتي مع الفريق بالحصول على لقب كوبا أميركا. يجب أن تنظر البرازيل إلى بطولة كوبا أميركا على أنها استمرار للعمل الذي قام به تيتي. ولو قطعت هذا العمل بسبب عدم الفوز باللقب، فإن هذا سيؤثر بالسلب على المنتخب البرازيلي. ونأمل أن يتسمر تيتي في بعمله بغض النظر عن النتائج في تلك البطولة، لأنه يقوم بعمل جيد. من الواضح أن المطالب قد بدأت بالفعل – كما يحدث دائماً مع المنتخب الوطني – لكنني آمل أن يتمكن تيتي من مواصلة العمل بكل هدوء وراحة بال». لكن الحقيقة على أرض الواقع هي أن الصحافة والجمهور قد لا يكون لديهم نفس هذا القدر من الصبر.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول