Connect with us

ثقافة وفن

نهلة داود: الدراما ملعبي واستمتعت بتجربتي السينمائية الجديدة


قالت الممثلة نهلة داود إنها شعرت بالخوف قبل الموافقة على مشاركتها في فيلم «ساعة ونص وخمسة» كونها ستجسد فيه لأول مرة دوراً كوميدياً. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد كان عليّ أن أعيد حساباتي بالكامل لأتخذ القرار المناسب. فأنا لست معتادة على هذا النوع من الأدوار إلا أن النص الجيد للفيلم وفريق عمله الرائع دفعاني إلى دخول هذا التحدي، إذ عرفت أنني في أمان». وترى داود التي عرفها المشاهد العربي بأدوار درامية طُبعت في ذاكرته، أن التوليفة كانت جاهزة فكان لا بد من اغتنام الفرصة. وتصف الخط الكوميدي في التمثيل: «إنه من الفنون الصعبة ويتطلب الكثير من التركيز، ولكنني كنت جاهزة لهذه الخطوة». وعن كيفية تحضيرها للدور تقول: «عندما قرأت النص، تساءلت ماذا يمكنني أن أضيف إليه، فابتكرت أدواتي الخاصة. كما أن الانسجام الذي كان يسود أجواء العمل ومساعدتنا بعضنا لبعض ساهما في تزويدي بإيجابية كبيرة، الأمر الذي انعكس بالطبع على أدائي».
وفي رأي نهلة داود التي أطلت أخيراً على المشاهد اللبناني في مسلسل «ثواني» عبر شاشة «إل بي سي آي» ضمن شخصية مؤثرة أن رهان الممثل الأهم يكمن دائماً في الأجواء التي يعمل فيها. فهي التي بإمكانها أن تحفّزه أو العكس. وعما إذا هناك من مشروع مستقبلي يجمعها مع زوجها الممثل ألكو داود (يشارك في الفيلم) مرة ثانية في عمل كوميدي تردّ: «ألكو ينجح بالكوميديا، وموضوع الثنائية معه هي قيد الدرس. ونقوم باستشارة أصدقائنا الكتّاب حول ذلك. فالمطلوب هو نص كوميدي جميل ومع أننا لم نركزّ فعلياً على الموضوع إلا أننا جاهزون له».
وشاركت نهلة داود في تجارب سينمائية سابقة كما في فيلم «طيف المدينة» للراحل جان شمعون، وفي «سيدة ثانية» مع شركة «إيغل فيلمز للإنتاج». وعن تجربتها الجديدة تقول: «لقد استمتعت كثيراً بها ففتحت شهيتي على العمل السينمائي. فالسينما تتمتع بلغة خاصة بها ومع أن نادين لبكي أوصلتنا إلى مكانة عالمية، إلا أننا لا نزال نبحث عن موضوعات أفلام جذّابة تترك أثرها لدى مشاهدها. وأتخيل أننا نسير على الخط الصحيح مع وجود هذا الكم من المواهب السينمائية الجديدة التي نحن في أمسّ الحاجة إليها كعنصر شبابي يضخ دماً جديداً في صناعة الأفلام ولا ينقصنا سوى الفرص المناسبة».
أي دور تجسده نهلة داود في عالم التمثيل يحمل لها خبرة إضافية، كما تقول. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «أنا مع المثل القائل (عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء). فكل تجربة جديدة لي في مهنتي لا بد أن تزوّدني بالمعرفة فأتعلم منها. وصحيح أن مطرحي الأساسي هو في عالم الدراما ولكنني سعدت بردود فعل الناس تجاه دور (نجوى) الذي جسّدته في فيلم (ساعة ونص وخمسة)، فأنا شغوفة بعملي ويتملكني القلق في كل مرة أجسد دوراً جديداً. ولذلك ترينني أقوم بأدوار لا يشبه بعضها بعضاً كي يبقى المشاهد متحمساً لمتابعتي».
ولا ينسى المشاهد اللبناني دورها في مسلسلي «وأشرقت الشمس» و«الحب الحقيقي». ففي الأول قدمت دوراً شريراً وفي الثاني دور المرأة المتسلطة. أما في مسلسل «جريمة شغف» فجسدت شخصية مركبة لفتت المشاهدين بأدائها المحترف وكذلك في مسلسل «ثواني» الذي انتهى عرضه مؤخراً، فشدّت جمهوراً واسعاً من خلال تقمصها دور الأم التي تحاول استرداد ابنتها بعد بحث طويل عنها. فمن أين تنبع كل هذه المشاعر التي تظهرها على الشاشة؟ ترد: «ربما لأنني أغوص في الشخصية وأقرأ تفاصيلها بدقة. كما أتأثر بإرشادات المخرج ولا شك بأن التجارب المتكررة تنضج الممثل فيصبح سيد نفسه ويعرف أي أدوات عليه استخدامها في كل دور جديد. فلقد تأثرت مثلاً بصديقة لي أصيبت في حادث منعها من المشي على قدميها فكنت أراقبها بتأثر. وهذه المشهدية علقت في ذهني إلى حين احتجت إليها في مسلسل (ثواني) كوني أتعرض خلاله لحادث يصيبني بالشلل. فالممثل يجب أن يصدّق الشخصية التي يلعبها كي ينجح بها». وتوضح: «إن المحيط الذي نعمل فيه كممثلين يساعد أيضاً، فهو يثبّت المصداقية ويطوّرها وإلا فلا عينه ولا عين المشاهد سترتوي مما يقوم به، وكل من يحمل هذه الراية لا بدّ أن يصل في النهاية».
ويلقِّب جيل جديد من الممثلين الصاعدين نهلة داود بـ«الأستاذة» وبـ«عنوان الاحتراف الحقيقي». فهي لم تطرأ صدفة على هذا العالم بل جاهدت وعملت كي تحتل هذه المكانة. «لقد عملتُ مع كثيرين من الممثلين الصاعدين وكنت أسعد بردود فعلهم وبالتالي بالأصداء التي كانوا يحصدونها. فدعم الممثل القديم لغيره من الجدد هو ضرورة وقد يكون من واجباته. فأي عنصر تمثيلي ركيك في عمل درامي سينعكس سلباً على فريق العمل بأكمله». وهل أنتِ بمثابة صمام الأمان لهؤلاء؟ «نحن في النهاية مجموعة ولا بد لنا من التعاون، فحتى الأشخاص الذين يعملون في الكواليس لديهم دورهم في العمل. فنكون كباقة ورد متناسقة تفوح بعطرها في الأجواء».
وعن سبب مشاركتها بشكل ملحوظ في أعمال درامية تكتبها كلوديا مرشيليان تعلّق: «لديّ تجارب عديدة مع كتاب ومخرجين كثيرين، ولكن كلوديا وعندما تكتب على الورق وتتخيل الشخصية أحضر بشكل تلقائي في فكرها. فإلى جانب الصداقة التي تجمعنا هي عادةً ما تركن إلى ممثلين يُشعرونها بالأمان. وهو الأمر الذي يدفعها إلى المراهنة علينا في كل مرة تختارنا».
وعن الدراما اللبنانية تقول: «لديّ صداقات واسعة في الأوساط الفنية في العالم العربي، وكذلك مع أشخاص مسؤولين في مهرجانات فنية. وهم يُجمعون على تطور الدراما المحلية وأهمية الممثلين اللبنانيين بشكل ملحوظ. وأنا شخصياً أفرح عندما يرددون هذا الكلام أو عندما يطرحون أسماء لبنانية للمشاركة في عمل سوري ومصري فأشعر أننا جاهدنا ووصلنا وصار يُحسب لنا حساب». وتطل نهلة داود في موسم رمضان المقبل في مسلسل «بروفا» إلى جانب ماغي بوغصن والمصري أحمد فهمي. «أجسد فيه شخصية (سحر) وهو دور جميل جداً لا سيما أن العمل يرتكز على موضوع شيق توقّعه المخرجة رشا شربتجي من إنتاج شركة (إيغل فيلمز)».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافة وفن

عروض جديدة


‫ Dark Phoenix ‬(وسط)
• إخراج: ‪سايمون كنبيرغ ‬
• النوع: سوبر هيرو- أكشن.
> غصن جديد من شجرة «رجال إكس» تتولاه شخصية «فينكس» كما تؤديها صوفي تيرنر. هذه المحاولة لبدء سلسلة جديدة، لكن بحسبان «شباك التذاكر» يبدو أنها ستنتهي عند هذا الحد. فنياً لا يرتفع كثيراً كذلك.
‫‫ Zero Impunity ‬(جيد)
• إخراج: ‪نيكولاس بلايز، ستيفاني هيوبر، دنيس لامبرت ‬
• النوع: أنيميشن.
> فيلم تسجيلي مرسوم لا يصلح للصغار حول حوادث الاغتصاب التي تتم خلال الحروب الحالية. الفيلم يجول، بوضوح، حول أحداث وقعت في أوكرانيا، والكونغو، وسوريا، ويستخلص مفاداً مؤلماً.
‫ Late Night ‬(وسط)
• إخراج: ‪نيشا جانتارا ‬
• النوع: كوميديا.
> ملهاة عابرة من بطولة إيما تومسون وهيو دانسي وجون ليثغو حول منتجة برنامج تلفزيوني يومي تفيق على احتمال إلغاء برنامجها أو تسليمه لفتاة جديدة. كل الأحداث التقليدية تتبع هذا الموقف.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

المشهد: جاهزة تحت الطلب


• هذا الصيف، وكما في كل صيف، تطرح هوليوود جديدها من الأفلام الكبيرة. ها هو «غودزيلا: ملك الوحوش» بعد أن سبقه «أفنجرز: إندغيم» وتبعه «دارك فينكس» وسوف يلحق بالشلة «رجال في الأسود: إنترناشونال» و«فروزن 2» و«ذ ليون كينغ» و«سبايدر مان: بعيداً عن الوطن» و«فاست أند فيوريوس: هوبس أند شو» والحبل على الجرار.
• هذا هو الموعد السنوي لمعظم ما تنتجه هوليوود من أفلام كبيرة الحجم مصنوعة لتلبية الجمهور المحتشد والمكوّن، في الغالب، من الجمهور ذاته الذي كان أقبل سابقاً على الأجزاء الأولى من كل مسلسل.
• وبما أن الجمهور جاهز (تخاله جالساً على كرسيه ذاته في كل مرّة) فإن ما تقوم به هوليوود هو تصنيع المادة ذاتها بأبطالها المتشابهين وبأحداثها المتوازية وكل ما يتغير في الواقع هو الرقم الذي يحمله الفيلم الجديد كجزء من سلسلته.
• السينما من هذا المنظور هي «إعادات» (Remakes) لأفلام سبق تحقيقها ولو منذ حين قريب، وأجزاء جديدة من سلاسل (Serials) وتتمات (Sequels) لكل ما سبق لنا وأن تعرّفنا عليه خلال السنوات الثلاثين الأخيرة.
• أما إذا سألت عن الإبداع فإنه يأتي متخفياً كما لو كان يريد التسلل إلى حفلة كبيرة بلا دعوة. والمشكلة هي أن هذا النوع المستقل (كمفهوم على الأقل) من الأفلام محكوم بمهارات أصحابه وقد ينجح فنياً وقد لا ينجح، لكن حتى ولو نجح فنياً فإنه مكانته الجماهيرية تأتي في أسفل السلم تبعاً لاحتلال الأفلام الجماهيرية المراكز الأولى كالعادة.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

شاشة الناقد: Once Upon a Time in Hollywood


Once Upon a Time in Hollywood
– إخراج: كونتِن تارنتينو
– تقييم: (جيد)
هوليوود وأشباح الموت
هناك أكثر من طريقة للحديث عن هوليوود. طريقة روبرت ألدريتش في «السكين الكبير» (1955)، حيث مصير الممثل معلق بحصوله على الأوسكار من عدمه، وطريقة روبر ألتمن في «اللاعب» حيث يوجه الفيلم سهامه النقدية إلى ما يصنع عالم الخيال (1992)، وهناك طريقة مارتن رت الساخرة حول المكارثية في «الواجهة» (1976)، وطريقة جورج كلوني الجادة حول الموضوع ذاته في «ليلة طيبة وحظ جيد» (2005)، ثم بالطبع طريقة النجومية التي أفلت في «سنست بوليڤارد» لبيلي وايلدر (1950).
كونتِن تارنتينو لديه طريقة إضافية: سوف يقوم في «ذات مرة في هوليوود» بتناول ثلاثة محاور مختلفة ومتوازية، اثنان منها يدوران حول ممثل و«دوبليره»، والثالث يدور حول أحلام أجهضت قبل أوانها. في محصلته هو عن أشباح موت متعددة المصادر والرؤوس: موت النجومية وموت فترة من الحياة التي لا تعود وموت شارون تيت، ثم الموت الأكبر الذي تجسده هوليوود كما كانت وكما لن تعود.
رك (ليوناردو ديكابريو) ممثل يقف على الحافة. نحن في الستينات. ينظر الممثل إلى وضعه المتأرجح الذي قد ينتهي بفقدانه جمهوره وخروجه من قائمة النجوم الأُوَل إلى ممثلي أدوار الشر وبعض أفلام الوسترن سباغيتي (غرام المخرج تارنتينو المتكرر). للممثل بديل يُستعان به للحلول مكانه في تنفيذ المشاهد الصعبة اسمه كليف (براد بت). كليف هو مثل رك في وسامته، لكنه أكثر تحرراً. ليس لديه ما يخسره إذا لم يتم اكتشافه ويصبح ممثلاً، لذلك يعيش في سلام مع نفسه. هذا على الرغم من أن حياته المهنية هي أقصر من حياة الممثلين.
أما شخصية شارون تيت (تؤديها مارغوت روبي) فهي شخصية الممثلة التي لديها الكثير مما تتطلع إليه مستقبلاً. هي ما زالت جديدة تؤدي أدواراً خفيفة وصغيرة، لكنها تلفت الأنظار. لا تعرف أن حياتها مهددة بالقتل بسبب عصبة مجنونة يقودها تشارلز ماسون. لكن المخرج يحرص على ألا يصوّر العملية. بل هو لا يصوّر مقتل شارون تيت مطلقاً. ما يفعله هو أن يترك لبعض أفراد العصبة الهيبية اقتحام المنزل الفخم للممثل رك بقصد قتله وقتل من فيه. المنزل يقع بمحاذاة المنزل الذي استأجره رومان بولانسكي لزوجته. بذلك يختار تارنتينو الحديث عن عملية خيالية لم تقع ويفرد لها وقتاً ممتعاً مفاده قيام كليف بالتصدي (وكلبه) إلى العصبة التي اقتحمت البيت).
يقف الفيلم على خط الوسط بين العمل الذي لا يوازي بعض أعمال المخرج السابقة وبين الفيلم المثير للإعجاب وهو ينتهي في ذلك الموقف من دون السقوط في أي من الخانتين. بمدة زمنية طويلة (أقل من ثلاث ساعات بقليل) يسرد المخرج معالجة متوقعة في نوستالجيتها للماضي، لكنها لا تقول الكثير في الوقت ذاته.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول