Connect with us

ثقافة وفن

المشهد: سينما العبوس


> لو كنت من كوكب عطارد ووصلت للأرض للتو وأحببت التعرف على السينما العربية لهالك الفارق الواسع بين سينما الترفيه والسينما الجادة. أول ما يخطر على بالك أنه لا توجد أرض وسط بينهما. ليس هناك الفيلم الذي يجعلك تتمتع بما تشاهده، وفي الوقت ذاته تتشبع بفنه وبمضمونه.
> طبعاً لا ننتظر من منتجي أفلام الترفيه الإقدام على تنويع أعمالهم ببعض المفادات الجادة. على أفلامهم أن تتوجه بكل طاقتها صوب الجمهور العريض حتى ولو كان بعضه لا يمانع في المزج بين الترفيه وبين الجدية.
> لكن ماذا عن السينما الجادة؟ هل يصح أن نسميها جادة أو عبوسة؟ لقد شاهدت في الأيام القليلة الماضية نحو عشرة أفلام عربية كل منها يحمل أطناناً من مسببات التشاؤم واليأس ومختلف صور الموت والعنف. بعضها عن الحروب الدائرة وبعضها عن الفقر المستطير والبعض الآخر عن سوء طالع أفراد أو جماعات. ألا يوجد شيء واحد في عالمنا العربي يمكن التفاؤل به؟ يمكن له أن يستبدل بعض المطروح بصور جميلة؟
> منذ أن ساد الاعتقاد الخاطئ بأن «على الفيلم أن ينقل الواقع» ساد نوع من الأفلام التي تعتقد أن الواقع هو واحد. عليه أن يكون ما يوعز على الأسى والشعور بالبؤس وقلة الحيلة. حالات تقوم نشرات الأخبار بتغطيتها ثم يأتي السينمائيون ليكرروها من جديد بأفلام أطول.
> هناك أشياء رائعة كثيرة في حياتنا ومواضيع حسّاسة وصادقة لا غش فيها والتنويع ضروري حتى لا يعتقد القادم من عطارد أننا أمة فاشلة حتى في فهم ماهية السينما.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافة وفن

عروض جديدة


‫ Dark Phoenix ‬(وسط)
• إخراج: ‪سايمون كنبيرغ ‬
• النوع: سوبر هيرو- أكشن.
> غصن جديد من شجرة «رجال إكس» تتولاه شخصية «فينكس» كما تؤديها صوفي تيرنر. هذه المحاولة لبدء سلسلة جديدة، لكن بحسبان «شباك التذاكر» يبدو أنها ستنتهي عند هذا الحد. فنياً لا يرتفع كثيراً كذلك.
‫‫ Zero Impunity ‬(جيد)
• إخراج: ‪نيكولاس بلايز، ستيفاني هيوبر، دنيس لامبرت ‬
• النوع: أنيميشن.
> فيلم تسجيلي مرسوم لا يصلح للصغار حول حوادث الاغتصاب التي تتم خلال الحروب الحالية. الفيلم يجول، بوضوح، حول أحداث وقعت في أوكرانيا، والكونغو، وسوريا، ويستخلص مفاداً مؤلماً.
‫ Late Night ‬(وسط)
• إخراج: ‪نيشا جانتارا ‬
• النوع: كوميديا.
> ملهاة عابرة من بطولة إيما تومسون وهيو دانسي وجون ليثغو حول منتجة برنامج تلفزيوني يومي تفيق على احتمال إلغاء برنامجها أو تسليمه لفتاة جديدة. كل الأحداث التقليدية تتبع هذا الموقف.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

المشهد: جاهزة تحت الطلب


• هذا الصيف، وكما في كل صيف، تطرح هوليوود جديدها من الأفلام الكبيرة. ها هو «غودزيلا: ملك الوحوش» بعد أن سبقه «أفنجرز: إندغيم» وتبعه «دارك فينكس» وسوف يلحق بالشلة «رجال في الأسود: إنترناشونال» و«فروزن 2» و«ذ ليون كينغ» و«سبايدر مان: بعيداً عن الوطن» و«فاست أند فيوريوس: هوبس أند شو» والحبل على الجرار.
• هذا هو الموعد السنوي لمعظم ما تنتجه هوليوود من أفلام كبيرة الحجم مصنوعة لتلبية الجمهور المحتشد والمكوّن، في الغالب، من الجمهور ذاته الذي كان أقبل سابقاً على الأجزاء الأولى من كل مسلسل.
• وبما أن الجمهور جاهز (تخاله جالساً على كرسيه ذاته في كل مرّة) فإن ما تقوم به هوليوود هو تصنيع المادة ذاتها بأبطالها المتشابهين وبأحداثها المتوازية وكل ما يتغير في الواقع هو الرقم الذي يحمله الفيلم الجديد كجزء من سلسلته.
• السينما من هذا المنظور هي «إعادات» (Remakes) لأفلام سبق تحقيقها ولو منذ حين قريب، وأجزاء جديدة من سلاسل (Serials) وتتمات (Sequels) لكل ما سبق لنا وأن تعرّفنا عليه خلال السنوات الثلاثين الأخيرة.
• أما إذا سألت عن الإبداع فإنه يأتي متخفياً كما لو كان يريد التسلل إلى حفلة كبيرة بلا دعوة. والمشكلة هي أن هذا النوع المستقل (كمفهوم على الأقل) من الأفلام محكوم بمهارات أصحابه وقد ينجح فنياً وقد لا ينجح، لكن حتى ولو نجح فنياً فإنه مكانته الجماهيرية تأتي في أسفل السلم تبعاً لاحتلال الأفلام الجماهيرية المراكز الأولى كالعادة.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

شاشة الناقد: Once Upon a Time in Hollywood


Once Upon a Time in Hollywood
– إخراج: كونتِن تارنتينو
– تقييم: (جيد)
هوليوود وأشباح الموت
هناك أكثر من طريقة للحديث عن هوليوود. طريقة روبرت ألدريتش في «السكين الكبير» (1955)، حيث مصير الممثل معلق بحصوله على الأوسكار من عدمه، وطريقة روبر ألتمن في «اللاعب» حيث يوجه الفيلم سهامه النقدية إلى ما يصنع عالم الخيال (1992)، وهناك طريقة مارتن رت الساخرة حول المكارثية في «الواجهة» (1976)، وطريقة جورج كلوني الجادة حول الموضوع ذاته في «ليلة طيبة وحظ جيد» (2005)، ثم بالطبع طريقة النجومية التي أفلت في «سنست بوليڤارد» لبيلي وايلدر (1950).
كونتِن تارنتينو لديه طريقة إضافية: سوف يقوم في «ذات مرة في هوليوود» بتناول ثلاثة محاور مختلفة ومتوازية، اثنان منها يدوران حول ممثل و«دوبليره»، والثالث يدور حول أحلام أجهضت قبل أوانها. في محصلته هو عن أشباح موت متعددة المصادر والرؤوس: موت النجومية وموت فترة من الحياة التي لا تعود وموت شارون تيت، ثم الموت الأكبر الذي تجسده هوليوود كما كانت وكما لن تعود.
رك (ليوناردو ديكابريو) ممثل يقف على الحافة. نحن في الستينات. ينظر الممثل إلى وضعه المتأرجح الذي قد ينتهي بفقدانه جمهوره وخروجه من قائمة النجوم الأُوَل إلى ممثلي أدوار الشر وبعض أفلام الوسترن سباغيتي (غرام المخرج تارنتينو المتكرر). للممثل بديل يُستعان به للحلول مكانه في تنفيذ المشاهد الصعبة اسمه كليف (براد بت). كليف هو مثل رك في وسامته، لكنه أكثر تحرراً. ليس لديه ما يخسره إذا لم يتم اكتشافه ويصبح ممثلاً، لذلك يعيش في سلام مع نفسه. هذا على الرغم من أن حياته المهنية هي أقصر من حياة الممثلين.
أما شخصية شارون تيت (تؤديها مارغوت روبي) فهي شخصية الممثلة التي لديها الكثير مما تتطلع إليه مستقبلاً. هي ما زالت جديدة تؤدي أدواراً خفيفة وصغيرة، لكنها تلفت الأنظار. لا تعرف أن حياتها مهددة بالقتل بسبب عصبة مجنونة يقودها تشارلز ماسون. لكن المخرج يحرص على ألا يصوّر العملية. بل هو لا يصوّر مقتل شارون تيت مطلقاً. ما يفعله هو أن يترك لبعض أفراد العصبة الهيبية اقتحام المنزل الفخم للممثل رك بقصد قتله وقتل من فيه. المنزل يقع بمحاذاة المنزل الذي استأجره رومان بولانسكي لزوجته. بذلك يختار تارنتينو الحديث عن عملية خيالية لم تقع ويفرد لها وقتاً ممتعاً مفاده قيام كليف بالتصدي (وكلبه) إلى العصبة التي اقتحمت البيت).
يقف الفيلم على خط الوسط بين العمل الذي لا يوازي بعض أعمال المخرج السابقة وبين الفيلم المثير للإعجاب وهو ينتهي في ذلك الموقف من دون السقوط في أي من الخانتين. بمدة زمنية طويلة (أقل من ثلاث ساعات بقليل) يسرد المخرج معالجة متوقعة في نوستالجيتها للماضي، لكنها لا تقول الكثير في الوقت ذاته.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول