Connect with us

رياضة

10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية

من انضمام جيرو لقائمة عمالقة الكرة الفرنسية إلى الإثارة والدموع في التصفيات الأفريقية مروراً بتباطؤ مكافحة العنصرية
تعود الحياة للدوريات الأوروبية، بعد توقف دام أسبوعاً بسبب فترة التوقف الدولية، التي شهدت العديد من المباريات الدولية الرسمية والودية. وخاضت المنتخبات الكبيرة جولة ودية أو رسمية مثيرة شهدت عدة مواجهات من العيار الثقيل. وأظهرت هذه المباريات التي أُقيمت خلال الأسبوعين الماضيين عدداً من النقاط المهمة. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية:
1- مكارثي أعاد الأمل لجمهورية آيرلندا
استضاف منتخب جمهورية آيرلندا نظيره الجورجي ضمن لقاءات الجولة الثانية من المجموعة الرابعة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2020، واعتمد المدير الفني لآيرلندا، مايك مكارثي، على تشكيلة أصابت المتابعين لمباريات الفريق بالدهشة. فهل حقاً دفع مكارثي باللاعب غلين ويلان البالغ من العمر 35 عاماً، لكي يقوم بدور صانع الألعاب خلف مهاجم وحيد، هو ديفيد موغولدريك، رغم أن المباراة تقام في آيرلندا؟ نعم، هذا هو ما حدث بالفعل.
وقد نجحت خطة مكارثي بجدارة نظراً لأن هذين اللاعبين – وباقي اللاعبين أيضاً – قدما أداء رائعاً، وساعدا منتخب بلادهما على الفوز بهدف دون رد. وقدمت جمهورية آيرلندا كرة قدم ممتعة تعتمد على اللعب السريع والجماعي، وبدا الفريق وكأنه يلعب كوحدة واحدة، سواء في النواحي الهجومية أو الدفاعية، كما ظهرت الثقة على اللاعبين بشكل واضح داخل الملعب.
وفي الحقيقة، لم يظهر منتخب جمهورية آيرلندا بهذا الشكل منذ نحو أكثر من عام. ومن المؤكد أن المنتخب سيدخل مواجهات صعبة خلال الفترة المقبلة، لكن من الواضح أن مكارثي قد نجح في أول مباراة له في دبلن منذ عودته كمدير فني في تقديم أداء أعاد الأمل إلى بلد كان يعاني بشكل واضح قبل أسبوع واحد فقط.
2- جيرو لاعب لا غنى عنه
قال أوليفييه جيرود قبل أول مباراة لمنتخب بلاده في التصفيات، الأسبوع الماضي: «بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 ستكون مغامرتي الأخيرة مع فرنسا. وبعد ذلك، يجب عليّ أن أفسح الطريق أمام كيليان مبابي ليكون هو المهاجم رقم 9». ورغم أن عقد جيرو مع تشيلسي سينتهي خلال الصيف المقبل، ورغم فشله في تسديد أي كرة على مرمى الفرق المنافسة في كأس العالم 2018 بروسيا التي فاز بها منتخب فرنسا، فقد أثبت جيرو أنه لا يزال يعرف الطريق إلى الشباك بشكل رائع، حيث أحرز هدفين في المباراتين اللتين فاز فيهما المنتخب الفرنسي على كل من مولدوفا وآيسلندا.
وبذلك، أصبح مهاجم آرسنال السابق يحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين بتاريخ المنتخب الفرنسي برصيد 35 هدفاً، خلف كل من ميشال بلاتيني وتييري هنري. ويعد هذا أمراً رائعاً بالنسبة لجيرو، نظراً لأنه لم يلعب في صفوف منتخبات فرنسا للناشئين والشباب، كما أنه شارك للمرة الأولى مع المنتخب الفرنسي الأول وهو في الخامسة والعشرين من عمره، لكنه واصل المسيرة الدولية الحافلة ليلعب مع الديوك الفرنسية 89 مباراة.
وقد أثبت جيرو أنه لاعب لا غنى عنه بالنسبة للمدير الفني لفرنسا ديدييه ديشامب. ويبلغ جيرو من العمر 32 عاماً، ويبدو أن أيامه مع تشيلسي قد باتت معدودة، لكن يمكن لكثير من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تستفيد بهذا اللاعب المخضرم إذا ما أعطته الثقة نفسها التي يحصل عليها من ديشامب.
3- أيام ويليامز مع ويلز معدودة
يبدو وكأن عهداً جديداً قد بدأ في كرة القدم الويلزية، حيث كان سبعة من التشكيلة الأساسية لمنتخب ويلز الذي حقق الفوز على سلوفاكيا يوم الأحد الماضي لديهم عشر مباريات دولية أو أقل، بما في ذلك نجم نادي أندرلخت البلجيكي جيمس لورانس، الذي جاء الدفع به في المباراة على حساب قائد الفريق آشلي ويليامز، الذي جلس على مقاعد البدلاء في مفاجأة من العيار الثقيل من جانب المدير الفني لمنتخب ويلز، ريان غيغز. وقد أثار هذا الأمر كثيراً من التساؤلات حول مستقبل ويليامز مع منتخب ويلز خلال الفترة المقبلة.
ويجب الإشارة إلى أن ويليامز قدم الكثير والكثير لمنتخب بلاده، وقاده للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016، وقدم خلال تلك البطولة مستويات استثنائية. لكن الشيء المؤكد أن اللاعب المخضرم البالغ من العمر 34 عاماً يواجه الآن معركة شرسة لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده. ويصر غيغز على أن ويليامز، الذي شارك بديلاً أمام سلوفاكيا في مباراته الدولية رقم 85، «هو جزء من الخطط المستقبلية» لويلز. لكن الواقع يقول إن هذا المدافع المخضرم يحتاج لأن يلعب بشكل منتظم مع ناديه (لا يشارك بشكل منتظم مع ستوك سيتي في الوقت الحالي) حتى يحجز مكاناً له في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده.
4- البرازيل تعثر على جوهرة جديدة
شارك نجم أياكس أمستردام الشاب ديفيد نيريس في مباراته الدولية الأولى مع منتخب البرازيل يوم الثلاثاء الماضي. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً قد يبدو متوتراً خارج الملعب، فإنه يلعب بكل ثقة وثبات داخل المستطيل الأخضر، وما زلنا نتذكر جميعاً ما فعله في ريال مدريد وتلاعبه بداني كارفاخال على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في المباراة التي سحق فيها النادي الهولندي النادي الملكي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
ولم يكن اللاعب الشاب، الذي يشبه في طريقة لعبه اللاعب البرازيلي السابق دي نيلسون، بحاجة لكثير من الوقت فور مشاركته كبديل عند الدقيقة 60 أمام جمهورية التشيك لكي يثبت أنه لاعب يمتلك مهارات وإمكانيات كبيرة، حيث صنع الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بفوز راقصي السامبا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ولم يكتفِ نيريس بذلك، لكنه صنع الهدف الثالث لنجم مانشستر سيتي غابرييل جيسوس بعد تمريرة رائعة بكعب القدم. وقد أضاع نيريس فرصة ذهبية لكي يتوّج أول مباراة دولية له مع السيلساو بهدف، لكنه على أي حال أبهر الجميع بلمساته السحرية بقدمه اليسرى.
5- «ألمانيا جديدة» بقيادة لوف
«لقد رد يواخيم لوف في أول مباراة مهمة منذ كأس العالم على كل من شكك فيه». كان هذا هو العنوان الرئيسي لصحيفة «بيلد» الألمانية في اليوم التالي لفوز المنتخب الألماني على نظيره الهولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أُقيمت في العاصمة الهولندية أمستردام. ومن المؤكد أن هذا الفوز كان مُرضياً للغاية بالنسبة للمدير الفني لمنتخب ألمانيا يواخيم لوف، الذي قرر عدم الاستعانة بلاعبين مخضرمين مثل ماتس هوملز وجيروم بواتينغ وتوماس مولر، وكان في أشد الحاجة لتحقيق الفوز لكي يثبت للجميع أنه يسير في الاتجاه الصحيح. واعتمد لوف في تلك المباراة على طريقة 3 – 4 – 3، مع الدفع بالثلاثي ليروي سانيه وسيرج غنابري وليون غوريتسكا في الخط الأمامي. وتسبب هؤلاء اللاعبون الثلاثة في كثير من المشكلات لخط دفاع هولندا، خصوصاً في شوط المباراة الأول.
6- تباطؤ مكافحة العنصرية
كان من المؤسف أن يتعرض لاعبو المنتخب الإنجليزي من أصحاب البشرة السمراء لهتافات عنصرية من جمهور مونتينيغرو خلال مباراة الفريقين. وكان من المؤسف أيضاً أن يقوم مندوب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ووسائل الإعلام في مونتينيغرو بنفي وقوع مثل هذه الهتافات العنصرية، التي سمعها لاعبو المنتخب الإنجليزي بآذانهم بكل وضوح. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يزعم المدير الفني لمونتينيغرو، لوبيسا تومباكوفيتش، أنه لم يسمع مثل هذه الهتافات.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً في هذا الأمر، فإن الأحداث السابقة تشير إلى أن الأمر ربما سينتهي بفرض عقوبة مالية على اتحاد كرة القدم في مونتينيغرو تصل إلى 50 ألف يورو، وربما يمتد الأمر لإغلاق جزء من الملعب أمام الجماهير في مباراة الجبل الأسود المقبلة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020! ورغم أن هذا النوع من الإساءات العنصرية في ملاعب كرة القدم في مونتينيغرو، أو في أي مكان آخر، هو مجرد عرض لمشكلة مجتمعية أوسع، فإنه يتعين على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المشجعين الذين يرددون مثل هذه الهتافات. ومن الممكن أن يكون استبعاد مونتينيغرو من التصفيات، أو على أقل تقدير خوض باقي المباريات في التصفيات دون جمهور، هو بداية جيدة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إذا كان يريد حقاً أن يواجه هذه المشكلة.
7- اسكوتلندا تواجه كارثة
لا يوجد أدنى شك في أن مسيرة أندي روبرتسون يجب أن تكون مصدر إلهام لكل لاعب شاب أو مكافح في اسكوتلندا. وكانت مسيرته في مسار تصاعدي واضح للدرجة التي جعلت المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا، أليكس ماكليش، الذي يسعى إلى ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الوطني، يقرّر منح شارة القيادة لروبرتسون العام الماضي. ويواجه منتخب اسكوتلندا مخاوف ومشكلات أكبر من هذا الأمر بكثير، لكن من الواضح أن هذه المسؤولية تؤثر بشكل واضح على الظهير الأيسر لنادي ليفربول.
ورغم أن روبرتسون يمتلك شخصية رائعة ويحرص بشكل دائم على توجيه اللاعبين من حوله، لكنه بدا متوتراً للغاية بعد الانتقادات التي وُجّهت للفريق عقب الخسارة الثقيلة أمام كازاخستان بثلاثة أهداف دون رد (وهي المباراة التي غاب عنها روبرتسون)، ثم الأداء المتذبذب والباهت أمام سان مارينو، ليعترف بأن أداء منتخب بلاده كان «في الحضيض». وقد تم منح شارة القيادة لروبرتسون بسبب عدم وجود لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة في صفوف المنتخب الاسكوتلندي، وهو الأمر الذي يمثل إحدى المشكلات التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي.
8- إثارة في التصفيات الأفريقية
كانت نهاية التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية هذا الصيف سعيدة للبعض وحزينة على البعض الآخر. وكانت النتيجة النهائية تتمثل في أن البطولة التي تم توسيعها لتشمل 24 دولة، ستضم 10 منتخبات سبق لها الفوز بلقب البطولة، وثلاثة منتخبات تشارك لأول مرة (بوروندي وموريتانيا ومدغشقر) ودولة أخرى كانت آخر مشاركة لها في عام 1980، وهي تنزانيا. وكان اليوم الأخير من التصفيات قاسياً على منتخبات أخرى، مثل موزمبيق التي كانت على بُعد ثوانٍ فقط من التأهل قبل أن تهتز شباكها بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام غينيا بيساو. كما فشلت توغو، بقيادة نجمها بيير أمريك أوبانيانغ، والغابون ونجمها إيمانويل أديبايور في التأهل. وينطبق الأمر نفسه على ليبيريا، التي كانت بحاجة للتعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية لكنها خسرت بهدف دون رد.
9- ديبالا فشل في غياب ميسي
لم تكن الأرجنتين منتخباً قوياً على الساحة الدولية لفترة من الوقت، حتى في ظل وجود ليونيل ميسي. لكن في ظل غياب ميسي أمام المغرب، بعد إصابته في المباراة التي انتهت بخسارة الأرجنتين أمام فنزويلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لم يقدم باولو ديبالا، الذي شارك بدلاً من ميسي، أداءً مقنعاً. صحيح أن الظروف لم تخدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي تعرض لرقابة لصيقة وعنيفة من جانب اللاعب المغربي رومان سايس في ظل طقس عاصف في تلك الليلة للدرجة أن راية التماس كانت على وشك الطيران في كثير من الأوقات، لكن هذا الأداء من جانب ديبالا كان بمثابة استمرار للموسم المحبط الذي يقدمه مع نادي يوفنتوس منذ تعاقد النادي الإيطالي مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ولم يسجل المنتخب الأرجنتيني أمام المغرب إلا بعد خروج ديبالا من ملعب المباراة. ومن الواضح للغاية أن ديبالا يفتقر للثقة، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على مستواه.
10- ماغينيس يتألق مع آيرلندا الشمالية
كثيراً ما نشاهد منتخب آيرلندا الشمالية قادراً على مساعدة اللاعبين الذين يعانون من مشكلات مع أنديتهم على العودة وتقديم مستويات جيدة على الساحة الدولية. ومن المؤكد أن المهاجم الآيرلندي كايل لافيرتي يدين بالكثير للمدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية، مايكل أونيل، لأنه يواصل الاعتماد عليه في صفوف المنتخب رغم معاناة اللاعب بشكل كبير مع ناديه. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ستيفن ديفيز، قائد أونيل في نادي رينجرز. لكن يمكن القول إن أفضل لاعب في صفوف منتخب آيرلندا الشمالية في الوقت الحالي هو جوش ماغينيس، الذي لا يتعامل معه أونيل على أنه مهاجم قوي يتطور باستمرار فحسب، لكنه يرى أيضاً أن هذا اللاعب لا يحصل على الإشادة التي يستحقها في ظل الأداء القوي الذي يقدمه.
وقدم ماغينيس أداءً استثنائياً بمجرد مشاركته بديلاً أمام إستونيا. وقد يكون هدف الفوز الذي أحرزه ماغينيس في الدقائق القاتلة أمام بيلاروسيا حاسماً لمنتخب بلاده في التصفيات. لكن انتقال اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً إلى بولتون الصيف الماضي قد تحول إلى ما يشبه الكابوس، بسبب الفوضى التي يعاني منها النادي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. ويبدو أن الفريق قد بات في طريقه نحو الهبوط لدوري الدرجة الثانية. وفي حال حصول ماغينيس على عرض مناسب للانتقال إلى نادٍ آخر بفضل الأداء القوي الذي يقدمه مع منتخب آيرلندا الشمالية، فإن الفضل سيعود بكل تأكيد لأونيل، الذي ما زال يثق بماغينيس ويدفع به في المباريات رغم معاناته الواضحة مع نادي بولتون.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

تقنية حكم الفيديو تظهر أهميتها في دوري الأبطال

تدخلت 3 مرات وكان لها القول الفصل في مباراة ربع النهائي بين توتنهام وسيتي
عندما تلتقي الأندية الإنجليزية في الأدوار الإقصائية للبطولات الأوروبية، دائماً ما تكون هناك فرصة لأن يتعامل اللاعبون الذين يعرف بعضهم بعضاً جيداً مع هذه المباريات على أنها مواجهات كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يتعاملون معها بالحذر المطلوب كما هو الحال في مثل هذه المواجهات القارية. وربما كان خير مثال تلك المواجهة القوية بين مانشستر سيتي وتوتتنهام هوتسبر في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
لقد ارتكب الفريقان أخطاء دفاعية كارثية في بداية المباراة، بالشكل الذي أدى إلى إحراز أربعة أهداف في أول 20 دقيقة من عمر اللقاء، كما فشل كل من الفريقين خلال هذه الفترة في استغلال تقدمه وإدارة المباراة بالشكل الذي يحقق له أهدافه في نهاية المطاف. لقد تخلى الفريقان عن الحذر تماماً، وبدا الأمر وكأنهما في سباق محموم حول مَن الذي سيسجل أهدافاً أكثر من الآخر. وعندما انتهت المباراة بين اثنين من أفضل أندية الدوري الممتاز الإنجليزي، ظهر جلياً أهمية قاعدة احتساب الهدف الذي يحرزه الفريق خارج ملعبه بهدفين في حال التعادل في مجموع الأهداف بمباراتي الذهاب والعودة.
ويمكن القول بكل بساطة إن مانشستر سيتي قد ودع دوري أبطال أوروبا لأنه فشل في تسجيل أهداف في مرمى توتنهام هوتسبر على ملعبه، وإن توتنهام هوتسبر قد تأهل لأنه سجل هدفين في ملعب «الاتحاد» في أول عشر دقائق من عمر المباراة. ويطالب كثيرون بإلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين في حال التعادل، خصوصاً أن هذه القاعدة قد طُبقت في الأساس من أجل تجنُّب إعادة المباريات التي تنتهي بالتعادل بين أندية من بلدان مختلفة، لكن يتم التعامل معها الآن على أنها وسيلة لتجنب خوض وقت إضافي أو اللجوء إلى ركلات الترجيح.
وما المشكلة في أن يتم اللجوء إلى الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح؟ من الناحية النظرية، لا توجد أي مشكلة في ذلك، بصرف النظر عن حقيقة أن ركلات الترجيح قد تكون وسيلة «تعسفية وغير مُرضية» لتحديد الفريق المتأهل. أما من الناحية العملية، فقد كانت المشكلة الرئيسية على مر السنين تتمثل في أن معرفة اللاعبين باحتمال الوصول إلى ركلات الترجيح في نهاية المطاف كانت تجعلهم يلعبون بتحفظ كبير ولا يغامرون لأنهم يعرفون أن فرص الفوز ستكون بنسبة 50 في المائة لكل فريق مع الوصول لركلات الترجيح، وهو الأمر الذي كان يقلل من المتعة والإثارة خلال المباريات. لكن مباراة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبر كان عنوانها الرئيسي هو «المغامرة وعدم التحفظ»، فقد كانت مباراة رائعة ومثيرة.
لكن قد يكون الشيء الأبرز في هذه المباراة هو القرارات التي تم اتخاذها بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد، والتي احتسبت هدفاً لتوتنهام هوتسبر وألغت هدفاً لمانشستر سيتي في الوقت القاتل من عمر المباراة كان من شأنه أن يصعد بغوارديولا وفريقه إلى الدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز. ولم يكن غوارديولا راضياً تماماً عن الهدف الذي احتسب لفيرناندو ليورنتي، مشيراً إلى أن تصوير الهدف من زاوية مختلفة يؤكد أن الكرة قد لمست اليد اليمنى للاعب. ويأخذنا هذا إلى السؤال التالي: هل الاعتماد على زاوية واحدة فقط في التصوير كافياً لاتخاذ قرار بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد؟!
دعونا نتفق في البداية على أن تقنية حكم الفيديو المساعد لا يمكنها أن تحسم كل الخلافات، وأنه كان من الصعب اتخاذ قرار حاسم بشأن الهدف الذي أحرزه ليورنتي، وليس كما يقول مشجعو مانشستر سيتي الذين يصورون الأمر وكأنه قد رفع يده ووضع الكرة في الشباك عن عمد. لكن ما يمكن قوله أيضاً إن حكم المباراة وحكام تقنية الفيديو قد شاهدوا إعادة للهدف من أكثر من زاوية قبل أن يتوصلوا للقرار النهائي بأنه لا يوجد ما يدعو لإلغاء الهدف. وفي الحقيقة، لم يستخدم ليورنتي يده لكي يدخل الكرة في المرمى ولا يوجد أي سبب لإلغاء الهدف، وبدلاً من أن يلوم مانشستر سيتي تقنية حكم الفيديو المساعد يتعين عليه أن يلوم خط دفاعه الذي سمح ليورنتي بأن يرتقي بهذا الشكل ويضع الكرة في المرمى بفخذه.
أما فيما يتعلق بالقرار الثاني الذي اتخذه حكم المباراة بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد، فمن الممكن أن يجعلنا نشعر بمزيد من التعاطف مع مانشستر سيتي. لقد بدا الأمر وكأن رحيم سترلينغ قد سجل هدف التأهل، واحتفل لاعبو مانشستر سيتي بهذا الهدف بشكل حماسي للغاية قبل ثوانٍ من نهاية المباراة، ولم يرفع الحكم المساعد راية التسلّل ضد سترلينغ أو حتى ضد سيرجيو أغويرو الذي صنع الهدف، ولم يعترض لاعبو توتنهام هوتسبر على احتساب الهدف بداعي التسلل.
وكان السبب في ذلك أن أغويرو كان متسللاً بفارق بسيط للغاية، وكان من الصعب رؤية هذا التسلل من قبل الحكم أو المساعد خلال الوقت الفعلي للمباراة. وطلب حكام تقنية حكم الفيديو المساعد من حكم المباراة أن يلقي نظرة أخرى على الهدف قبل احتسابه، وعندما قام بذلك اكتشف أن أغويرو كان متسللاً بفارق ضئيل، وبالتالي لم يحتسب الهدف.
ومن المؤكد أن الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يشهد حالة كبيرة من الجدل، الموسم المقبل، عندما يتم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد به، وسيرى البعض أن هذه التقنية تقوم بوظيفتها كما هو متوقَّع منها، بينما سيرى آخرون أنها تقوض من سلطات حكم المباراة داخل الملعب. وهناك أيضاً نقاش حول ما إذا كان ينبغي عدم احتساب الأهداف التي يتم إحرازها في حالات التسلل بفارق ضئيل عندما يكون المهاجم على الخط نفسه مع المدافع، أو لا يسعى بوضوح إلى الحصول على ميزة غير قانونية، لأن أي مباراة تشهد عدداً كبيراً من مثل هذه الحالات، ويمكن لتقنية حكم الفيديو المساعد أن تكتشفها في الإعادة التلفزيونية، وهو ما سيعني توقف المباريات كثيراً للنظر في مثل هذه الحالات، بالشكل الذي يؤثر على سير المباراة.
وقد كان نجم توتنهام هوتسبر، كريستيان إريكسن، محقّاً عندما قال إنه كان الأسعد حظاً في العالم عندما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد هدف مانشستر سيتي، نظراً لأنه كان هو مَن فقد الكرة في بداية الهجمة التي أسفرت عن هذا الهدف. وبالطبع، كان مانشستر سيتي سيئ الحظ تماماً، عندما تم إلغاء الهدف.
ولولا الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، كان مانشستر سيتي سيتأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ويرقص لاعبوه فرحاً فور نهاية المباراة، في حين كان المدير الفني لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو سيعترض، ويطالب الجميع بإعادة رؤية الهدف، ويؤكد على أن التأهل قد «سُرق» من فريقه. وفي الحقيقة، فإن بوكيتينو سيكون محقّاً تماماً في ذلك، لو ألغى الحكم هذا الهدف.

أكمل القراءة

رياضة

تعادل ليل يمنح سان جيرمان لقب الدوري الفرنسي


احتفظ باريس سان جيرمان بلقبه بطلاً للدوري الفرنسي لكرة القدم، بعد تعادل مطارده المباشر ليل سلباً مع ضيفه تولوز، أمس، في المرحلة الثالثة والثلاثين.
ورفع ليل رصيده إلى 65 نقطة، لكنه يتأخر بفارق 16 نقطة قبل 5 مراحل من نهاية البطولة (15 نقطة ممكنة)، عن سان جيرمان قبل مواجهة موناكو.
وبهذا الفارق، يضمن فريق العاصمة اللقب حتى في حال خسارته مبارياته الست المتبقية، علماً بأن لقبه لموسم 2018 – 2019 هو الثامن في تاريخه، والسادس في آخر 7 مواسم.
وأتيحت 3 فرص سابقة لسان جيرمان لحسم اللقب هذا الموسم.
وكانت الفرصة الأولى لحسم اللقب ضد ستراسبورغ حين كان بحاجة للفوز في المرحلة 31 في 7 أبريل (نيسان)، لكنه اكتفى بالتعادل 2 – 2، ثم أمام ليل في المرحلة 32 الأحد الماضي حين كان يحتاج للتعادل، لكنه تلقى خسارة مذلة 1 – 5 هي الأسوأ له منذ عام 2000.
أما الفرصة الثالثة، فكانت الأربعاء الماضي في لقاء مؤجل ضد نانت من المرحلة الثامنة والعشرين، لكن خسر أيضاً 2 – 3 في مباراة خاضها بغياب كثير من لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابة أو الإيقاف.
وانتظر سان جيرمان خدمة من تولوز ليحقق هدفه قبل محاولته الرابعة أمام موناكو على ملعب بارك دي برانس.
وفي مباراة ليل وضيفه، لم يقدم الفريقان المستوى المطلوب، وطبع الحذر أداءهما، فكانت النتيجة انعكاساً لمجريات اللقاء على أرض الملعب. وشهدت المباراة الكثير من التمريرات العشوائية والكرات المقطوعة في الشوط الأول الذي شهد فرصة جدية وحيدة عندما راوغ السويدي جيريمي دورماز مهاجم تولوز في الجهة اليسرى لمنطقة جزاء ليل وسدد كرة صاروخية ارتدت من القائم الأيسر في الدقيقة 14.
وكان ليل يحتاج إلى الفوز ليرجئ تتويج سان جيرمان، واعتقد أنه نال مراده بتسجيل هدف في الدقيقة 64 عبر البرازيلي تياغو منديش. لكن الحكم عاد وألغى الهدف بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، لوجود لمسة يد على جوناثان إيكونيه عند بداية الهجمة.

أكمل القراءة

رياضة

لقب الدوري الإيطالي يبدو أقل قيمة ليوفنتوس المهيمن محلياً

التتويج للمرة الثامنة على التوالي لم يسعد الجماهير بسبب الخروج من دوري الأبطال
توج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للموسم الثامن على التوالي، لكن مدربه ماسيميليانو أليغري يرى أن الفريق الذي ضم الصيف الماضي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا يشعر أنه حقق «إنجازا استثنائيا» بسبب الخروج المحزن من دوري أبطال أوروبا. ورغم اعتراض أليغري على فكرة التقليل من قيمة الفوز باللقب الإيطالي إلا أن التتويج لم يكن مرضيا للجماهير على نحو غريب خاصة أنه جاء بعد أربعة أيام من الخروج من دوري الأبطال، البطولة التي كان يتوق النادي للفوز بها.
وكانت النتيجة متوقعة لأن إضافة كريستيانو رونالدو، الذي يظل ضمن أفضل ثنائي في العالم رغم بلوغه 34 عاما، إلى فريق مهيمن بالفعل لن يحسن التوازن في المنافسة على الأرجح.
لكن لم تكن هناك أي عروض مبهرة أو حماسية على شاكلة فرق مثل مانشستر سيتي أو برشلونة أو ليفربول.
وليس من السهل تحديد أسلوب لعب للمدرب أليغري صاحب الشخصية الواقعية إذ تعتمد قوة يوفنتوس على المرونة أو المهارة الفردية أو الحظ أحيانا.
ويحتاج أليغري إلى تطوير وليس ثورة في بحثه المتواصل منذ 23 عاما عن لقب ثالث في دوري أبطال أوروبا.
في صيف 2018. انتقل رونالدو من ريال مدريد الإسباني إلى فريق «السيدة العجوز» في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو، ونُظِر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة من يوفنتوس ليضيف إلى ترسانته، لاعبا يتمتع بخبرة لا تقارن في المسابقة القارية الأم، دوري الأبطال.
رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، هو الهداف التاريخي للمسابقة القارية، ومتوج بلقبها خمس مرات (مانشستر يونايتد الإنجليزي 2008، وريال في 2014. 2016. 2017. و2018). كانت الظروف متوافرة ليوفنتوس الباحث عن تتويج قاري بعد 1985 و1996، وتعويض الخسارة خمس مرات في المباراة النهائية مذ وضع للمرة الأخيرة يديه على الكأس الأهم أوروبيا. لكن فريق «السيدة العجوز» ومدربه الذي قاده إلى الثنائية المحلية في مواسمه الأربعة السابقة، سقط قاريا مجددا عند محطة مبكرة نسبيا إذا ما قيست بطموحاته: الدور ربع النهائي أمام شبان أياكس أمستردام الهولندي.
وبعدما أصبح يوفنتوس أول فريق في البطولات الوطنية الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، إنجلترا وفرنسا)، يحرز اللقب المحلي ثماني مرات تواليا، بدا أن أليغري وضع نصب عينيه سريعا اللقب الأوروبي مجددا، لا سيما بعدما حصل على نبأ سار بعد الفوز بنتيجة 2 – 1 على فيورنتينا مساء أول من أمس، بتأكيد رونالدو بقاءه بنسبة «1000 في المائة».
وحسم يوفنتوس اللقب الإيطالي بفوزه الصعب في المرحلة الثالثة والثلاثين على ضيفه فيورنتينا 2 – 1. بعدما تأخر بهدف، قبل أن يعادل ويضيف الثاني بالنيران الصديقة.
وهو اللقب الـ35 في تاريخ يوفنتوس، معززا رقمه القياسي.
وقال أليغري الذي تولى منصبه في 2014 – 2015 وقاد الفريق إلى 11 لقبا في مختلف المسابقات: «يوفنتوس لا يحتاج إلى ثورة، علينا تطوير نوعية كرة القدم التي نقدمها، وأن نتعلم التعامل بشكل أفضل مع الأحداث غير المتوقعة، لأن هذه اللحظات كفيلة بتغيير مجرى البطولات».
وأضاف: «الخروج من دوري الأبطال كان مؤلما، لكن هذا اللقب (الإيطالي) يقول كل شيء عما تمكنا من القيام به، لقب ثامن تواليا مع تبقي خمس مباريات لنهاية الموسم، الآن دعونا نحتفل، وبعدها سأجتمع بإدارة النادي وسنتحدث ونحلل ما لم يجر على ما يرام هذا الموسم».
في المواسم الأخيرة، اصطدم يوفنتوس بعقبات معقدة في دوري الأبطال. في 2017، بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام ريال مدريد المتوج باللقب ثلاث مرات تواليا بين 2016 و2018. في الموسم الماضي، تواجه مجددا مع الفريق الملكي وهذه المرة في ربع النهائي، حيث كان رونالدو (34 عاما) العامل الحاسم: ذهابا على ملعب «أليانز ستاديوم» في تورينو، سجل هدفين أحدهما من مقصية خلفية رائعة ومنح فريقه الفوز 3 – صفر، وإيابا في سانتياغو برنابيو سجل ركلة جزاء مثيرة للجدل في توقيت قاتل، ومنح فريقه الهدف الوحيد الكافي لكبح «ريمونتادا» مذهلة لفريق إيطالي عاد من مدريد فائزا 3 – 1.
هذا الموسم، وقع يوفنتوس في ربع النهائي أمام جيل شاب في أياكس يحقق للفريق نتائج هي الأفضل منذ أعوام، بدليل تمكنه في ثمن النهائي من إقصاء حامل اللقب ريال مدريد (1 – 2 في أمستردام، 4 – 1 في مدريد).
وحمل أليغري، 51 عاما، الذي توج بلقبه الخامس تواليا في الدوري الإيطالي، والسادس إجمالا بعد أول مع ميلان عام 2011 (كان للمفارقة الأخير لأي فريق إيطالي قبل بدء هيمنة يوفنتوس)، سلسلة الإصابات التي عانى منها فريقه لا سيما في الأسابيع الماضية، جزءا من المسؤولية.
وكان كل من الأرجنتيني باولو ديبالا، والألماني سامي خضيرة، والكرواتي ماريو ماندزوكيتش، والبرازيلي دوغلاس كوستا قد غابوا في مراحل عدة، ما وضع الفريق في خضم إصابات عديدة وأحداث غير مرتقبة.
وبعد الإقصاء من دوري الأبطال، أكد أليغري التزامه مع النادي ورئيسه أندريا أنيللي، وقال: «اجتمعنا وأبلغته بأنني سأبقى في يوفنتوس. سأجلس مع الإدارة ونفكر بالمستقبل، لو لم أكن أتمتع بالحافز لكنت قلت ذلك مباشرة، لكن الوضع ليس كذلك. أعتقد أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية عملنا بشكل جيد، واللاعبون تقدموا».
ومع ترقب وصول الويلزي آرون رامزي من آرسنال الإنجليزي في الموسم المقبل، والحديث عن اهتمام بضم ماتياس دي ليخت من أياكس، ستكون مسألة تقدم اللاعبين من النقاط التي يركز عليها أليغري في المستقبل القريب، لا سيما في ظل هالة الحضور الطاغي لرونالدو على الآخرين، لا سيما على صعيد تسجيل الأهداف في المراحل الحاسمة.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صبرٌ جميل

صبرٌ جميل

سالم الحارث قد وعد الله عز وجل الصابرين وبشرهم على صبرهم وابتلائهم في أمور دنياهم سواء كان ابتلاء بالنفس ، المرض ، المال ، الولد او لقلة الحيلة  ، فيصبر الانسان الضعيف المبتلى ويحتسب الأجر ، فهل يحتسب اجره في حال شكى لغير القوي الخالق الذي لا ينام والمُطلع على مافي القلوب ؟ كلٌ منا […]

تابعنا على تويتر

متداول