Connect with us

رياضة

10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية

من انضمام جيرو لقائمة عمالقة الكرة الفرنسية إلى الإثارة والدموع في التصفيات الأفريقية مروراً بتباطؤ مكافحة العنصرية
تعود الحياة للدوريات الأوروبية، بعد توقف دام أسبوعاً بسبب فترة التوقف الدولية، التي شهدت العديد من المباريات الدولية الرسمية والودية. وخاضت المنتخبات الكبيرة جولة ودية أو رسمية مثيرة شهدت عدة مواجهات من العيار الثقيل. وأظهرت هذه المباريات التي أُقيمت خلال الأسبوعين الماضيين عدداً من النقاط المهمة. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية:
1- مكارثي أعاد الأمل لجمهورية آيرلندا
استضاف منتخب جمهورية آيرلندا نظيره الجورجي ضمن لقاءات الجولة الثانية من المجموعة الرابعة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2020، واعتمد المدير الفني لآيرلندا، مايك مكارثي، على تشكيلة أصابت المتابعين لمباريات الفريق بالدهشة. فهل حقاً دفع مكارثي باللاعب غلين ويلان البالغ من العمر 35 عاماً، لكي يقوم بدور صانع الألعاب خلف مهاجم وحيد، هو ديفيد موغولدريك، رغم أن المباراة تقام في آيرلندا؟ نعم، هذا هو ما حدث بالفعل.
وقد نجحت خطة مكارثي بجدارة نظراً لأن هذين اللاعبين – وباقي اللاعبين أيضاً – قدما أداء رائعاً، وساعدا منتخب بلادهما على الفوز بهدف دون رد. وقدمت جمهورية آيرلندا كرة قدم ممتعة تعتمد على اللعب السريع والجماعي، وبدا الفريق وكأنه يلعب كوحدة واحدة، سواء في النواحي الهجومية أو الدفاعية، كما ظهرت الثقة على اللاعبين بشكل واضح داخل الملعب.
وفي الحقيقة، لم يظهر منتخب جمهورية آيرلندا بهذا الشكل منذ نحو أكثر من عام. ومن المؤكد أن المنتخب سيدخل مواجهات صعبة خلال الفترة المقبلة، لكن من الواضح أن مكارثي قد نجح في أول مباراة له في دبلن منذ عودته كمدير فني في تقديم أداء أعاد الأمل إلى بلد كان يعاني بشكل واضح قبل أسبوع واحد فقط.
2- جيرو لاعب لا غنى عنه
قال أوليفييه جيرود قبل أول مباراة لمنتخب بلاده في التصفيات، الأسبوع الماضي: «بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 ستكون مغامرتي الأخيرة مع فرنسا. وبعد ذلك، يجب عليّ أن أفسح الطريق أمام كيليان مبابي ليكون هو المهاجم رقم 9». ورغم أن عقد جيرو مع تشيلسي سينتهي خلال الصيف المقبل، ورغم فشله في تسديد أي كرة على مرمى الفرق المنافسة في كأس العالم 2018 بروسيا التي فاز بها منتخب فرنسا، فقد أثبت جيرو أنه لا يزال يعرف الطريق إلى الشباك بشكل رائع، حيث أحرز هدفين في المباراتين اللتين فاز فيهما المنتخب الفرنسي على كل من مولدوفا وآيسلندا.
وبذلك، أصبح مهاجم آرسنال السابق يحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين بتاريخ المنتخب الفرنسي برصيد 35 هدفاً، خلف كل من ميشال بلاتيني وتييري هنري. ويعد هذا أمراً رائعاً بالنسبة لجيرو، نظراً لأنه لم يلعب في صفوف منتخبات فرنسا للناشئين والشباب، كما أنه شارك للمرة الأولى مع المنتخب الفرنسي الأول وهو في الخامسة والعشرين من عمره، لكنه واصل المسيرة الدولية الحافلة ليلعب مع الديوك الفرنسية 89 مباراة.
وقد أثبت جيرو أنه لاعب لا غنى عنه بالنسبة للمدير الفني لفرنسا ديدييه ديشامب. ويبلغ جيرو من العمر 32 عاماً، ويبدو أن أيامه مع تشيلسي قد باتت معدودة، لكن يمكن لكثير من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تستفيد بهذا اللاعب المخضرم إذا ما أعطته الثقة نفسها التي يحصل عليها من ديشامب.
3- أيام ويليامز مع ويلز معدودة
يبدو وكأن عهداً جديداً قد بدأ في كرة القدم الويلزية، حيث كان سبعة من التشكيلة الأساسية لمنتخب ويلز الذي حقق الفوز على سلوفاكيا يوم الأحد الماضي لديهم عشر مباريات دولية أو أقل، بما في ذلك نجم نادي أندرلخت البلجيكي جيمس لورانس، الذي جاء الدفع به في المباراة على حساب قائد الفريق آشلي ويليامز، الذي جلس على مقاعد البدلاء في مفاجأة من العيار الثقيل من جانب المدير الفني لمنتخب ويلز، ريان غيغز. وقد أثار هذا الأمر كثيراً من التساؤلات حول مستقبل ويليامز مع منتخب ويلز خلال الفترة المقبلة.
ويجب الإشارة إلى أن ويليامز قدم الكثير والكثير لمنتخب بلاده، وقاده للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016، وقدم خلال تلك البطولة مستويات استثنائية. لكن الشيء المؤكد أن اللاعب المخضرم البالغ من العمر 34 عاماً يواجه الآن معركة شرسة لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده. ويصر غيغز على أن ويليامز، الذي شارك بديلاً أمام سلوفاكيا في مباراته الدولية رقم 85، «هو جزء من الخطط المستقبلية» لويلز. لكن الواقع يقول إن هذا المدافع المخضرم يحتاج لأن يلعب بشكل منتظم مع ناديه (لا يشارك بشكل منتظم مع ستوك سيتي في الوقت الحالي) حتى يحجز مكاناً له في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده.
4- البرازيل تعثر على جوهرة جديدة
شارك نجم أياكس أمستردام الشاب ديفيد نيريس في مباراته الدولية الأولى مع منتخب البرازيل يوم الثلاثاء الماضي. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً قد يبدو متوتراً خارج الملعب، فإنه يلعب بكل ثقة وثبات داخل المستطيل الأخضر، وما زلنا نتذكر جميعاً ما فعله في ريال مدريد وتلاعبه بداني كارفاخال على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في المباراة التي سحق فيها النادي الهولندي النادي الملكي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
ولم يكن اللاعب الشاب، الذي يشبه في طريقة لعبه اللاعب البرازيلي السابق دي نيلسون، بحاجة لكثير من الوقت فور مشاركته كبديل عند الدقيقة 60 أمام جمهورية التشيك لكي يثبت أنه لاعب يمتلك مهارات وإمكانيات كبيرة، حيث صنع الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بفوز راقصي السامبا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ولم يكتفِ نيريس بذلك، لكنه صنع الهدف الثالث لنجم مانشستر سيتي غابرييل جيسوس بعد تمريرة رائعة بكعب القدم. وقد أضاع نيريس فرصة ذهبية لكي يتوّج أول مباراة دولية له مع السيلساو بهدف، لكنه على أي حال أبهر الجميع بلمساته السحرية بقدمه اليسرى.
5- «ألمانيا جديدة» بقيادة لوف
«لقد رد يواخيم لوف في أول مباراة مهمة منذ كأس العالم على كل من شكك فيه». كان هذا هو العنوان الرئيسي لصحيفة «بيلد» الألمانية في اليوم التالي لفوز المنتخب الألماني على نظيره الهولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أُقيمت في العاصمة الهولندية أمستردام. ومن المؤكد أن هذا الفوز كان مُرضياً للغاية بالنسبة للمدير الفني لمنتخب ألمانيا يواخيم لوف، الذي قرر عدم الاستعانة بلاعبين مخضرمين مثل ماتس هوملز وجيروم بواتينغ وتوماس مولر، وكان في أشد الحاجة لتحقيق الفوز لكي يثبت للجميع أنه يسير في الاتجاه الصحيح. واعتمد لوف في تلك المباراة على طريقة 3 – 4 – 3، مع الدفع بالثلاثي ليروي سانيه وسيرج غنابري وليون غوريتسكا في الخط الأمامي. وتسبب هؤلاء اللاعبون الثلاثة في كثير من المشكلات لخط دفاع هولندا، خصوصاً في شوط المباراة الأول.
6- تباطؤ مكافحة العنصرية
كان من المؤسف أن يتعرض لاعبو المنتخب الإنجليزي من أصحاب البشرة السمراء لهتافات عنصرية من جمهور مونتينيغرو خلال مباراة الفريقين. وكان من المؤسف أيضاً أن يقوم مندوب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ووسائل الإعلام في مونتينيغرو بنفي وقوع مثل هذه الهتافات العنصرية، التي سمعها لاعبو المنتخب الإنجليزي بآذانهم بكل وضوح. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يزعم المدير الفني لمونتينيغرو، لوبيسا تومباكوفيتش، أنه لم يسمع مثل هذه الهتافات.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً في هذا الأمر، فإن الأحداث السابقة تشير إلى أن الأمر ربما سينتهي بفرض عقوبة مالية على اتحاد كرة القدم في مونتينيغرو تصل إلى 50 ألف يورو، وربما يمتد الأمر لإغلاق جزء من الملعب أمام الجماهير في مباراة الجبل الأسود المقبلة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020! ورغم أن هذا النوع من الإساءات العنصرية في ملاعب كرة القدم في مونتينيغرو، أو في أي مكان آخر، هو مجرد عرض لمشكلة مجتمعية أوسع، فإنه يتعين على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المشجعين الذين يرددون مثل هذه الهتافات. ومن الممكن أن يكون استبعاد مونتينيغرو من التصفيات، أو على أقل تقدير خوض باقي المباريات في التصفيات دون جمهور، هو بداية جيدة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إذا كان يريد حقاً أن يواجه هذه المشكلة.
7- اسكوتلندا تواجه كارثة
لا يوجد أدنى شك في أن مسيرة أندي روبرتسون يجب أن تكون مصدر إلهام لكل لاعب شاب أو مكافح في اسكوتلندا. وكانت مسيرته في مسار تصاعدي واضح للدرجة التي جعلت المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا، أليكس ماكليش، الذي يسعى إلى ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الوطني، يقرّر منح شارة القيادة لروبرتسون العام الماضي. ويواجه منتخب اسكوتلندا مخاوف ومشكلات أكبر من هذا الأمر بكثير، لكن من الواضح أن هذه المسؤولية تؤثر بشكل واضح على الظهير الأيسر لنادي ليفربول.
ورغم أن روبرتسون يمتلك شخصية رائعة ويحرص بشكل دائم على توجيه اللاعبين من حوله، لكنه بدا متوتراً للغاية بعد الانتقادات التي وُجّهت للفريق عقب الخسارة الثقيلة أمام كازاخستان بثلاثة أهداف دون رد (وهي المباراة التي غاب عنها روبرتسون)، ثم الأداء المتذبذب والباهت أمام سان مارينو، ليعترف بأن أداء منتخب بلاده كان «في الحضيض». وقد تم منح شارة القيادة لروبرتسون بسبب عدم وجود لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة في صفوف المنتخب الاسكوتلندي، وهو الأمر الذي يمثل إحدى المشكلات التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي.
8- إثارة في التصفيات الأفريقية
كانت نهاية التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية هذا الصيف سعيدة للبعض وحزينة على البعض الآخر. وكانت النتيجة النهائية تتمثل في أن البطولة التي تم توسيعها لتشمل 24 دولة، ستضم 10 منتخبات سبق لها الفوز بلقب البطولة، وثلاثة منتخبات تشارك لأول مرة (بوروندي وموريتانيا ومدغشقر) ودولة أخرى كانت آخر مشاركة لها في عام 1980، وهي تنزانيا. وكان اليوم الأخير من التصفيات قاسياً على منتخبات أخرى، مثل موزمبيق التي كانت على بُعد ثوانٍ فقط من التأهل قبل أن تهتز شباكها بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام غينيا بيساو. كما فشلت توغو، بقيادة نجمها بيير أمريك أوبانيانغ، والغابون ونجمها إيمانويل أديبايور في التأهل. وينطبق الأمر نفسه على ليبيريا، التي كانت بحاجة للتعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية لكنها خسرت بهدف دون رد.
9- ديبالا فشل في غياب ميسي
لم تكن الأرجنتين منتخباً قوياً على الساحة الدولية لفترة من الوقت، حتى في ظل وجود ليونيل ميسي. لكن في ظل غياب ميسي أمام المغرب، بعد إصابته في المباراة التي انتهت بخسارة الأرجنتين أمام فنزويلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لم يقدم باولو ديبالا، الذي شارك بدلاً من ميسي، أداءً مقنعاً. صحيح أن الظروف لم تخدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي تعرض لرقابة لصيقة وعنيفة من جانب اللاعب المغربي رومان سايس في ظل طقس عاصف في تلك الليلة للدرجة أن راية التماس كانت على وشك الطيران في كثير من الأوقات، لكن هذا الأداء من جانب ديبالا كان بمثابة استمرار للموسم المحبط الذي يقدمه مع نادي يوفنتوس منذ تعاقد النادي الإيطالي مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ولم يسجل المنتخب الأرجنتيني أمام المغرب إلا بعد خروج ديبالا من ملعب المباراة. ومن الواضح للغاية أن ديبالا يفتقر للثقة، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على مستواه.
10- ماغينيس يتألق مع آيرلندا الشمالية
كثيراً ما نشاهد منتخب آيرلندا الشمالية قادراً على مساعدة اللاعبين الذين يعانون من مشكلات مع أنديتهم على العودة وتقديم مستويات جيدة على الساحة الدولية. ومن المؤكد أن المهاجم الآيرلندي كايل لافيرتي يدين بالكثير للمدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية، مايكل أونيل، لأنه يواصل الاعتماد عليه في صفوف المنتخب رغم معاناة اللاعب بشكل كبير مع ناديه. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ستيفن ديفيز، قائد أونيل في نادي رينجرز. لكن يمكن القول إن أفضل لاعب في صفوف منتخب آيرلندا الشمالية في الوقت الحالي هو جوش ماغينيس، الذي لا يتعامل معه أونيل على أنه مهاجم قوي يتطور باستمرار فحسب، لكنه يرى أيضاً أن هذا اللاعب لا يحصل على الإشادة التي يستحقها في ظل الأداء القوي الذي يقدمه.
وقدم ماغينيس أداءً استثنائياً بمجرد مشاركته بديلاً أمام إستونيا. وقد يكون هدف الفوز الذي أحرزه ماغينيس في الدقائق القاتلة أمام بيلاروسيا حاسماً لمنتخب بلاده في التصفيات. لكن انتقال اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً إلى بولتون الصيف الماضي قد تحول إلى ما يشبه الكابوس، بسبب الفوضى التي يعاني منها النادي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. ويبدو أن الفريق قد بات في طريقه نحو الهبوط لدوري الدرجة الثانية. وفي حال حصول ماغينيس على عرض مناسب للانتقال إلى نادٍ آخر بفضل الأداء القوي الذي يقدمه مع منتخب آيرلندا الشمالية، فإن الفضل سيعود بكل تأكيد لأونيل، الذي ما زال يثق بماغينيس ويدفع به في المباريات رغم معاناته الواضحة مع نادي بولتون.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

بلاتيني ينفي ارتكاب أي مخالفات بعد إخلاء سبيله

إثر استجوابه ضمن التحقيقات في منح قطر استضافة مونديال 2022
أخلي سبيل الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم والموقوف عن ممارسة أي نشاط كروي، في ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، إثر استجوابه فيما يتعلق بالتحقيق الجنائي المرتبط بمنح قطر حق استضافة مونديال 2022.
وأوقف بلاتيني الذي كان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بين 2007 و2015، أمس الثلاثاء من قبل مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير، والذي يتم التحقيق معه في فساد مزعوم متعلق بالتصويت الذي جرى عام 2010 لمنح قطر استضافة مونديال 2022.
وشدد بلاتيني على أنه لم يرتكب أي مخالفات، فيما أكد بيان من موكليه بأن وقائع القضية «مجهولة بالنسبة له»، مشيرين إلى أنه استمع إلى موكلهم بصفة «شاهد».
وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، كشف محامي بلاتيني ويليام بوردون أنه تم الإفراج عن موكله دون أن توجه إليه أي تهم، مضيفاً أنه كان «هناك الكثير من الضوضاء حول لا شيء».
وبدا بلاتيني، البالغ من العمر 63 عاماً، مرهقاً لدى مغادرته مركز شرطة مكافحة الفساد في نانتير غرب باريس.
وقال النجم الدولي السابق للصحافيين: «كان (التحقيق) طويلا، لكن بالنظر إلى عدد الأسئلة، لا يمكن إلا أن يكون طويلاً بما أنني سئلت عن كأس أوروبا 2016، كأس العالم في روسيا، كأس العالم في قطر، وفيفا».
وكان موقع «ميديابارت» الفرنسي أول من كشف عن التوقيف الاحتياطي لبلاتيني، ثم أكد مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية ما نشره الموقع بشأن الاستماع لنجم يوفنتوس الإيطالي السابق، مضيفاً أنه تم الاستماع أيضاً بصفة شاهد حر إلى كلود غيان، الأمين العام لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من قبل محققي مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في نانتير.
كما تم توقيف المستشارة السابقة لساركوزي لشؤون الرياضة صوفي ديون، التي حضرت مع بلاتيني وغيان عشاء جدليا عام 2010 في قصر الإليزيه بحسب صحيفة «لوموند».
وكانت النيابة العامة المالية فتحت في 2016 تحقيقا أوليا حول «فساد خاص» و«تآمر جنائي» و«استغلال نفوذ وإخفاء استغلال نفوذ» حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالي 2018 و2022، وتم الاستماع إلى بلاتيني كشاهد في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأوقف بلاتيني عن ممارسة أي نشاط كروي لثمانية أعوام في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2015، قلصتها محكمة التحكيم الرياضي إلى أربع سنوات في العام التالي، لقبوله دفعة مشبوهة عام 2011 بقيمة 1.8 مليون يورو عن عمل استشاري قام به للرئيس السابق للاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر عام 2002، لم يكن مرتبطا بعقد مكتوب.
كما أوقف بلاتر الذي أجبر على ترك منصبه في يونيو (حزيران) 2015 بعد تبوئه في 1998، إثر تحقيق قضائي أميركي حول فساد هز كيان المنظمة الدولية لثمانية أعوام خفضت بعدها إلى ستة.
وكان بلاتر قد كرر في مارس (آذار) الماضي تأكيده أن منح قطر تنظيم مونديال 2022 تم بعد تدخل من جانب ساركوزي لدى بلاتيني.
وألقى بلاتر باللوم على بلاتيني لعرقلة اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استضافة مونديال 2022، ونقل في مقابلة مع «فاينانشيال تايمز» في 2015 عن بلاتيني قوله عشية التصويت: «لم أعد معك في الصورة لأن رئيس الدولة أبلغني بأخذ وضع فرنسا في عين الاعتبار».
وفي اليوم عينه، الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2010، تم إسناد تنظيم مونديال 2018 إلى روسيا فيما خرجت إنجلترا من دورة التصويت الأولى وسط دهشة الجميع، بينما فازت قطر في الدورة الأخيرة على الولايات المتحدة (14 – 8) لتنظيم مونديال 2022.
وخضع ملفا مونديالي 2018 و2022 لتحقيق داخلي في فيفا نجم عنه ما يعرف بـ«تقرير (المحقق الأميركي) غارسيا» الذي خلص إلى عدم وجود أدلة حول أي سلوك خاطئ للحملتين، مع إشارته لعدم تلبيتهما بعض المعايير.

أكمل القراءة

رياضة

أنا وأبي وتوتنهام… ما حدث في تلك الليلة كان غريباً

كتبت مؤخراً مقالة شرحت فيها كيف تخليت عن تذكرتي لمشاهدة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين توتنهام هوتسبير وليفربول لكي أشاهد المباراة مع والدي، الذي جعلني أعشق نادي توتنهام هوتسبير، وبالتالي شعرت بأنه من الوفاء أن أشاهد المباراة معه. وقد لاقت هذه الخطوة إشادة من الكثيرين، وتلقيت رسائل من عدد من اللاعبين السابقين يشيدون فيها بهذه الخطوة، وبالإيثار الذي تحليت به في هذا الموقف، ولذا شعرت بأنه يتعين علي أن ألقي الضوء على كل ما قيل في تلك الرسائل، خاصة أنهم صوروني وكأنني بطل.
قد ينتقدني البعض ويقولون إن هذا شيء عادي وإن كل فرد من الجمهور يحب ناديه ووالده في نفس الوقت. لكن هذه ليست النقطة التي أود الإشارة إليها على أي حال، خاصة أنني شخص يعمل داخل مؤسسة كرة القدم ويفهم ما يحدث داخلها جيدا – المليونيرات في العالم ينفقون أموالا طائلة على الأندية، ومسؤولون فاسدون، ولاعبون يحصلون على مقابل مادي مبالغ فيه. والآن، فإن كل ما أحتاج إلى القيام به هو وضع هذه الإشارة القوية، والبسيطة للغاية، موضع التنفيذ. فما مدى صعوبة أن أشاهد مباراة لكرة القدم على شاشة التلفزيون مع والدي؟
في صباح اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، استيقظت في العاصمة الإسبانية مدريد وكانت درجة الحرارة مرتفعة للغاية حتى الساعة الثامنة صباحا. وكان سائق سيارة الأجرة التي استقلها إلى المطار يقود السيارة بسرعة كبيرة ويريد أن يتحدث معي باستمرار. وقد احتسيت كافة السوائل وأنا في طريقي إلى المطار – ماء، وقهوة، وغيرهما من المشروبات. وعندما عدت إلى العاصمة البريطانية لندن، كنت أشعر بالتعب إلى حد ما، وذهبت للنوم قليلا قبل أن تبدأ المباراة، خاصة أن الساعة كانت تشير إلى 4:15 مساء وكان هناك متسع من الوقت قبل بداية المباراة.
واستيقظت عند الساعة الخامسة مساءً، وحدقت في الساعة لكي أتأكد أنها لا تزال الخامسة، ونظرت إلى الهاتف لكي أرى أن هناك ثلاث مكالمة من والدي لم يتم الرد عليها. وكان من الطبيعي أنه إذا اتصل بي والدي مرتين ولم أرد عليه أن يتبع ذلك برسالة عبر تطبيق «واتساب» بها كل أنواع الأخطاء النصية والإملائية وتفتقر حتى إلى علامات الترقيم الأساسية، وبالتالي أبذل مجهودا كبيرا لكي أفك طلاسم هذه الشفرة، لكني اعتادت على هذا الأمر بالممارسة.
وقال والدي في رسالته: «مرحبا ماكس. لقد وصلت إلى المنزل الآن، ولست متأكداً مما إذا كنت قد رأيت رسائلي النصية أم لا». واتصلت بوالدي وتحدثنا وضحكنا سويا. وقدت سيارتي إلى كامبريدج، وكان أبي لديه زجاجة من العصير ويجلس على كرسيه المفضل، وتمكنت أنا من «العثور على قناة بي تي سبورت» على جهاز التلفزيون الخاص به. وفي الغالب فإنني لا أشاهد المباريات مع والدي، حيث يشاهد كل منا المباراة على جهاز التلفزيون الخاص به، ثم نتحدث سويا عن المباراة بعد ذلك.
وبدأت أراجع مواعيد السكك الحديدية الوطنية، وأرسلت رسالة نصية لوالدي قلت له فيها: «يبدو أن القطار رقم 44.44 يحترق». ولسبب ما، قرر والدي أن يسافر عبر خط «ليفربول ستريت» – وهو القطار الذي يتوقف عند كل بلدة وقرية، بل وكل مقعد في أي حديقة بين المدينتين! وكان من المتوقع أن يصل والدي إلى منزلي عند الساعة 7:50 مساء.
ووصل أصدقائي أولا، وشاهدنا سويا التغطية التلفزيونية التي تسبق انطلاق المباراة. وعرفنا أن المدير الفني لتوتنهام هوتسبير سوف يدفع بكل من هاري كين وهاري وينكس في التشكيلة الأساسية للسبيرز، وبدأنا نتناقش سويا عما إذا كان هذا أمرا جيدا أم لا. وفي الحقيقة، لم نكن متأكدين مما إذا كان هذا سيصب في مصلحة الفريق أم لا.
لكن لم أتلق أي اتصال آخر أو رسالة جديدة من والدي على «واتساب». وبدأت المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. وحصل ليفربول على ركلة جزاء وسجل الهدف الأول في المباراة، ولم أسمع أي شيء عن والدي. ورن جرس الباب بعد خمس دقائق، وجاء والدي وسكبت له كأسا من العصير وشاهدنا المباراة سويا. وبعد أن سجل أوريغي الهدف الثاني لليفربول، طلبت لوالدي سيارة «أوبر» تعيده إلى منزله، وبالفعل رحل قبل أن تنتهي المباراة.
وفتحت زجاجة أخرى من العصير وأنا أشاهد قائد ليفربول جوردان هندرسون وهو يرفع كأس البطولة. وأرسلت رسالة نصية إلى أمي قلت لها فيها: «اتصل بي عندما يصل والدي إلى المنزل». وغادر أصدقائي وذهبت إلى السرير لكي أنام. ولم تكن الرحلة بسيارة أجرة من محطة كامبريدج إلى منزل والدي تستغرق عشر دقائق، لكن والدي قرر قطع هذه المسافة، التي تصل إلى ميل تقريبا، ماشيا على قدميه، ووصل إلى المنزل قبل الساعة الواحدة صباحاً بقليل.
ولو لم أقرر عدم مشاهدة المباراة النهائية من الملعب وأن أدعو والدي لرؤية المباراة معي في منزلي، فإن والدي كان سيقضي أمسية مريحة. وبدلاً من ذلك، فإنني أجبرت الرجل البالغ من العمر 80 عاماً على ترك كرسيه المفضل والهدوء الذي ينعم به في حجرته لكي يقطع رحلة بالقطار لمدة 90 دقيقة في ظل طقس سيئ لكي يرى مباراة لكرة القدم مع ستة أشخاص لا يعرفهم، ثم يقطع رحلة أخرى لمدة ثلاث ساعات لكي يعود إلى منزله في منتصف الليل! أعتقد أننا لن ننسى أبدا هذه الدقائق الـ86 التي شاهدناها سويا من هذه المباراة.

أكمل القراءة

رياضة

لقب كوبا أميركا… فرصة «تيتي» للحفاظ على منصبه

الفوز الأول لـ«راقصي السامبا» أعطى المدير الفني لمنتخب البرازيل الكثير من الأمل رغم الأداء السيئ
أصبح تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل معشوقا للجماهير البرازيلية بعد توليه قيادة راقصي السامبا خلفا لدونغا قبل ثلاث سنوات من الآن. وكان المنتخب البرازيلي يحتل المركز السادس في مجموعته، التي كانت تضم 10 منتخبات، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018. وكان البرازيليون يفكرون جديا في احتمال خسارتهم للرقم القياسي المسجل باسمهم: البلد الوحيد الذي تأهل لجميع نهائيات كأس العالم. ومع ذلك، كان هذا المدير الفني، الذي يتمتع بشخصية جذابة للغاية، على قدر ومستوى التوقعات وقاد منتخب البرازيل للفوز في ثماني مباريات متتالية في التصفيات، ليتأهل «السيلساو» إلى نهائيات كأس العالم بروسيا قبل نهاية التصفيات بأربع جولات كاملة.
لكن حدث الكثير منذ ذلك الحين، ففي البداية خسر المنتخب البرازيلي أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا، ثم قدم راقصو السامبا عروضا غير مقنعة بالمرة في العديد من المباريات الودية. وعلى مدار العام الماضي، تعرض المدير الفني لانتقادات شديدة لعدم قيامه بضخ دماء جديدة ووجوه شابة في صفوف الفريق من أجل الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر. ورغم أن تيتي وقع على عقد جديد يبقى بموجبه في قيادة المنتخب البرازيلي حتى نهاية كأس العالم 2022. فإنه يواجه خطر الإقالة من منصبه في حال عدم فوز البرازيل ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) ورفع كأس البطولة على استاد «ماراكانا» الشهير في السابع من يوليو (تموز).
وما يبشر بالخير بالنسبة للمدرب البرازيلي أن فريقه افتتح منافسات النسخة السادسة والأربعين من البطولة المقامة على أرضه، بالفوز على منتخب بوليفيا 3 – صفر مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش) على ملعب «المورمبي» في ساو باولو. وانتهى الشوط الأول للمباراة بالتعادل السلبي ثم افتتح فيليب كوتينيو التسجيل للمنتخب البرازيلي من ضربة جزاء في الدقيقة 50 وأضاف الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده في الدقيقة 53. وقبل خمس دقائق من نهاية المباراة، سجل إيفرتون سوزا سواريس الهدف الثالث للبرازيل، ليكون الهدف الأول للاعب بقميص المنتخب.
وفي الحقيقة، تعد البرازيل هي المرشح الأقوى للفوز بلقب هذه البطولة، لأنها تضم فريقا قويا وتلعب على أرضها وبين جمهورها، فضلا عن أن المنافسين التقليديين مثل كولومبيا والأرجنتين يمرون بحالة من الفوضى أو يحاولون التكيف مع الوضع الجديد بعد تعيين مدير فني جديد. إلا أن المنتخب الكولومبي وجه ضربة موجعة لنظيره الأرجنتيني وتغلب عليه 2 – صفر مساء السبت (صباح الأحد بتوقيت غرينيتش) في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية. وأعرب النجم البرازيلي كافو، الذي فاز ببطولة كوبا أميركا عامي 1997 و1999 عن تفاؤله وقال هذا الأسبوع: «البرازيل هي المرشح الأبرز للفوز ببطولة كوبا أميركا، نظراً لأننا نلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، كما أننا نمتلك فريقا قويا تم إعداده بشكل جيد للغاية».
وقد يكون كافو محقا تماما من حيث النتائج، حيث لم تخسر البرازيل ولا مرة واحدة في المباريات العشر التي لعبتها منذ الخسارة أمام بلجيكا في كأس العالم، وفازت على قطر بهدفين نظيفين وسحقت هندوراس بسباعية دون رد في المباراتين الوديتين اللتين لعبتهما الأسبوع الماضي.
وقدم داني ألفيش وريتشارليسون وغابرييل جيسوس، وحتى فيليب كوتينيو، الذي لم يقدم الأداء المنتظر منه مع نادي برشلونة، مستويات جيدة للغاية. ومع ذلك، فإن الاستعدادات للبطولة لم تسر بسلاسة، في ظل الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها نجم الفريق نيمار في الفترة الأخيرة.
في البداية، تعرض تيتي لضغوط هائلة لكي يستبعد نيمار من تشكيلة البرازيل في كوبا أميركا بعدما اعتدى اللاعب على أحد المشجعين في ملعب «استاد دو فرانس» بعد خسارة باريس سان جيرمان المباراة النهائية لكأس فرنسا. وكان تيتي قد استبعد دوغلاس كوستا من تشكيلة المنتخب البرازيلي في وقت سابق بسبب بصقه على لاعب أحد الفرق المنافسة في الدوري الإيطالي، وبالتالي فإن عدم استبعاده لنيمار بعد اعتدائه على أحد المشجعين يترك الباب مفتوحا أمام اتهامه بالنفاق وعدم المساواة.
وتعرض تيتي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن قائمة الفريق، لاستجواب من جانب الإعلاميين الذين اتهموه بأنه يمنح نيمار معاملة تفضيلية. لكن بدلاً من استبعاد نيمار بنفس الطريقة التي حدثت مع كوستا، اكتفى تيتي بسحب شارة القيادة من نيمار ومنحها للظهير الأيمن المخضرم داني ألفيش. لكن الأخطر من ذلك حدث بعد اتهام نيمار بالاغتصاب، في قضية قانونية معقدة تم إجراؤها بشكل أساسي في «محكمة الرأي العام الصاخبة»، إن جاز التعبير.
وفور ظهور هذه المزاعم للعلن، ظهر والد نيمار في برنامج تلفزيوني لكي ينفي هذه الاتهامات تماما. ورد نيمار على هذه الاتهامات بنشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن مجموعة كبيرة من الرسائل من الفتاة التي اتهمته بالاغتصاب، ناجيلا ترينداد، وبعض الصور لها. وحتى رئيس البرازيل، جاير بولسونارو، هب للدفاع عن نيمار عندما سئل عن القضية وقال: «أنا أصدقه».
وأخيراً، تعرض نيمار لإصابة في الكاحل خلال مباراة البرازيل الودية أمام قطر – بعد دقائق قليلة من ظهور ترينداد على شاشة التلفزيون الوطني للحديث بالتفصيل عن الاعتداء المزعوم عليها من جانب نيمار. واشتدت العاصفة عندما أعرب بولسونارو مرة أخرى عن دعمه لنيمار، حيث ذهب إلى المستشفى في برازيليا متمنياً الشفاء لنيمار.
واتضح فيما بعد أنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع ملابس المنتخب البرازيلي لكي يرى نجله المصاب في مواجهة قطر. وبعد ذلك، تعرض تيتي لانتقادات شديدة واتهامات بأنه متحفظ للغاية، بعدما قرر استدعاء ويليان، بدلا من الجناح الشاب لريال مدريد فينيسيوس جونيور، كبديل لنيمار.
ومع ذلك، تعامل تيتي بطريقة جيدة ومباشرة مع الأسئلة التي وجهت إليه، قائلا إنه قد تم السماح لوالد نيمار بدخول غرفة خلع الملابس بدافع «القلق الأبوي»، ومشيرا في الوقت نفسه أنه «لن يسمح لنفسه بالحكم» على نيمار فيما يتعلق باتهامات الاغتصاب الموجهة ضده. قد يكون تيتي قد فقد أفضل لاعب لديه في هذه البطولة، لكن ذلك قد يكون له تأثير إيجابي أيضا، لأن تيتي قد يشعر بالارتياح الآن لأن نيمار كان يحتاج دائما إلى اهتمام إضافي وكان يجلب قدرا كبيرا من القلق والاضطرابات. وحتى داخل الملعب، بدت البرازيل أكثر جماعية وأكثر قدرة على الضغط على الفريق المنافس بطول الملعب بدون نيمار، كما أن تغيير طريقة اللعب من 4 – 1 – 4 – 1 إلى 4 – 2 – 3 – 1 قد أعطى حرية أكبر لكوتينيو، كما شاهدنا في الفوز على بوليفيا في المباراة الافتتاحية.
وتعد هذه هي المرة الخامسة التي تستضيف فيها البرازيل بطولة كوبا أميركا، مع العلم بأن البرازيل قد فازت بلقب البطولة في المرات الأربع السابقة التي أقيمت على أراضيها – في أعوام 1919 و1922 و1949 و1989. وبالتالي، يتوقع الجمهور أن تحصل البرازيل على اللقب هذه المرة أيضا. لكن روجريو كابوكلو، الرئيس الجديد للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، أكد على أن مصير تيتي ليس مرتبطا بالفوز بالبطولة، وقال الأسبوع الماضي: «سوف يبقى تيتي في منصبه بغض النظر عن النتيجة».
وفي آخر مرة فازت فيها البرازيل ببطولة كوبا أميركا، عام 2007. كان قائد الفريق هو النجم السابق لنادي آرسنال جيلبرتو سيلفا، الذي يعتقد أن الطريقة التي يفكر بها كابوكلو جيدة. يقول سيلفا: «هذه الشائعات لا تساعد منتخب البرازيل على الإطلاق، ولا يجب ربط استمرار تيتي مع الفريق بالحصول على لقب كوبا أميركا. يجب أن تنظر البرازيل إلى بطولة كوبا أميركا على أنها استمرار للعمل الذي قام به تيتي. ولو قطعت هذا العمل بسبب عدم الفوز باللقب، فإن هذا سيؤثر بالسلب على المنتخب البرازيلي. ونأمل أن يتسمر تيتي في بعمله بغض النظر عن النتائج في تلك البطولة، لأنه يقوم بعمل جيد. من الواضح أن المطالب قد بدأت بالفعل – كما يحدث دائماً مع المنتخب الوطني – لكنني آمل أن يتمكن تيتي من مواصلة العمل بكل هدوء وراحة بال». لكن الحقيقة على أرض الواقع هي أن الصحافة والجمهور قد لا يكون لديهم نفس هذا القدر من الصبر.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول