Connect with us

ثقافة وفن

مسلسلات مصرية تُنهي احتكار رمضان للدراما الجماهيرية


استطاع مسلسلا «أهو ده اللي صار»، و«أبو العروسة»، إثبات أن النجاح يمكن أن يتحقق خارج الموسم الرمضاني، الذي يتصارع عليه صناع المسلسلات والنجوم، فالعملان اللذان انتهى عرضهما الأيام الماضية، لم يكتفيا بالنجاح الجماهيري الذي انعكس على التفاعل اليومي مع أحداث المسلسل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد للنجاح التجاري، حيث كانت الحلقة الواحدة التي لا تزيد مدتها على 30 دقيقة تُعرض في ساعتين، منها ساعة ونصف الساعة إعلانات، وهو أمر لا يتحقق إلا مع المسلسلات التي تتمتع بنسب الأعلى مشاهدة في رمضان.
عبد الرحيم كمال، مؤلف مسلسل «أهو ده اللي صار»، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مواسم للجودة، أو مواسم للفرجة، فقد كان هناك افتراض أن رمضان هو موسم الفرجة، لأن المشاهدين يجلسون في البيوت بعد الإفطار، لكن هذه فرضية مؤقتة، لن تستمر مع الزمن، فالمنتج الفني والجمهور هما طرفا العلاقة، وشهر رمضان ما هو إلا مجرد (فاترينة) تُعرض فيها البضائع، لكنه ليس طرفاً أصيلاً في هذه العلاقة، والعرض في رمضان مسألة تسويقية بحتة، لأن أكبر عدد من الإعلانات وأغلى سعر للدقيقة يكون في هذا الشهر، لكن التجربة أثبتت أن المنتج الفني الجيد يُقبل عليه الجمهور ويحبه، وهذا تحقق في (أهو ده اللي صار)».
وكشف كمال أنه كان يتوقع قبل بداية العرض، أن جمهور المسلسل سيكون خاصاً، ولكن يبدو أن «الحب جبار» حسب تعبيره، ووصل المسلسل للجمهور العام، مؤكداً أن هذه المرة الثانية التي تتحقق معه هذه الحالة بعد مسلسل «الخواجة عبد القادر»، الذي كان يُتوقع أن يكون جمهوره من المثقفين، ولكنه تجاوز هذه الفئة إلى الجمهور العام، وهذا يثبت أن الجمهور أرقى وأذكى من كل التوقعات النظرية، لذلك يجب على المؤلف أن يراهن دائماً على الجمهور المشتاق لكل عمل حقيقي. وحول الإحصائيات التي يمكن أن يعدها المسلسل دليلاً على النجاح، قال عبد الرحيم كمال: «رغم أن المسلسل بداية من الحلقة الخامسة أصبح (ترنداً) على مواقع التواصل، وحلقته الأولى تجاوزت المليون مشاهدة، وكان يُعرض على الشاشة في ساعتين رغم أن الحلقة مدتها لا تزيد على 30 دقيقة، إلى جانب ساعة ونصف الساعة إعلانات، فإن هذا ليس مقياس النجاح الحقيقي من وجهة نظره، فإحصائياً النجاح الحقيقي يقاس بعدد السنوات التي يعيشها المسلسل، فهناك أعمال حققت ملايين المشاهدات في وقت عرضها الأول، والجمهور لا يطيق أن يشاهدها مرة ثانية».
من جهته، قال المنتج والخبير الإعلامي عمرو قورة، إن «عدم وجود أبحاث مشاهدة في سوق الإعلام المصرية يجعل الأحكام المطلقة بنجاح أو فشل أي عمل غير دقيقة»، مشيراً إلى أن «زيادة الإعلانات على مسلسل دون غيره ليست مقياس نجاح، وإنما يعود إلى حجم التفاعل معه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يتحقق أحياناً بحملات ترويجية ممولة، لتجعل المسلسل (ترنداً) على السوشيال ميديا».
وأكد قورة أن المعلنين يتعرضون للخداع والتضليل بسبب الحملات الترويجية على السوشيال ميديا، وهناك 90% من العاملين بالإعلانات يتخذون قراراتهم بناءً على ما يقرأونه على صفحات أصدقائهم بمواقع التواصل، وليس بناءً على دراسات وإحصائيات كما يجب أن يكون.
وعما إذا كان هذا النجاح استثنائياً أم مؤشراً على أنها حالة يسهل تكرارها، قال الناقد خالد محمود، إنه «لا يوجد أي توقيت خلال العام يمكن أن يحقق البريق والوهج الذي يتحقق في رمضان، وبالتالي ما حققه (أهو ده اللي صار) هو استثناء، فهناك مسلسلات تُعرض خارج رمضان ولم تحقق شيئاً على الإطلاق، لكن بما أن فرص العرض في رمضان أصبحت أقل، فالعرض خارجه أصبح متنفساً يجب البناء عليه».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافة وفن

عروض جديدة


‫ Dark Phoenix ‬(وسط)
• إخراج: ‪سايمون كنبيرغ ‬
• النوع: سوبر هيرو- أكشن.
> غصن جديد من شجرة «رجال إكس» تتولاه شخصية «فينكس» كما تؤديها صوفي تيرنر. هذه المحاولة لبدء سلسلة جديدة، لكن بحسبان «شباك التذاكر» يبدو أنها ستنتهي عند هذا الحد. فنياً لا يرتفع كثيراً كذلك.
‫‫ Zero Impunity ‬(جيد)
• إخراج: ‪نيكولاس بلايز، ستيفاني هيوبر، دنيس لامبرت ‬
• النوع: أنيميشن.
> فيلم تسجيلي مرسوم لا يصلح للصغار حول حوادث الاغتصاب التي تتم خلال الحروب الحالية. الفيلم يجول، بوضوح، حول أحداث وقعت في أوكرانيا، والكونغو، وسوريا، ويستخلص مفاداً مؤلماً.
‫ Late Night ‬(وسط)
• إخراج: ‪نيشا جانتارا ‬
• النوع: كوميديا.
> ملهاة عابرة من بطولة إيما تومسون وهيو دانسي وجون ليثغو حول منتجة برنامج تلفزيوني يومي تفيق على احتمال إلغاء برنامجها أو تسليمه لفتاة جديدة. كل الأحداث التقليدية تتبع هذا الموقف.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

المشهد: جاهزة تحت الطلب


• هذا الصيف، وكما في كل صيف، تطرح هوليوود جديدها من الأفلام الكبيرة. ها هو «غودزيلا: ملك الوحوش» بعد أن سبقه «أفنجرز: إندغيم» وتبعه «دارك فينكس» وسوف يلحق بالشلة «رجال في الأسود: إنترناشونال» و«فروزن 2» و«ذ ليون كينغ» و«سبايدر مان: بعيداً عن الوطن» و«فاست أند فيوريوس: هوبس أند شو» والحبل على الجرار.
• هذا هو الموعد السنوي لمعظم ما تنتجه هوليوود من أفلام كبيرة الحجم مصنوعة لتلبية الجمهور المحتشد والمكوّن، في الغالب، من الجمهور ذاته الذي كان أقبل سابقاً على الأجزاء الأولى من كل مسلسل.
• وبما أن الجمهور جاهز (تخاله جالساً على كرسيه ذاته في كل مرّة) فإن ما تقوم به هوليوود هو تصنيع المادة ذاتها بأبطالها المتشابهين وبأحداثها المتوازية وكل ما يتغير في الواقع هو الرقم الذي يحمله الفيلم الجديد كجزء من سلسلته.
• السينما من هذا المنظور هي «إعادات» (Remakes) لأفلام سبق تحقيقها ولو منذ حين قريب، وأجزاء جديدة من سلاسل (Serials) وتتمات (Sequels) لكل ما سبق لنا وأن تعرّفنا عليه خلال السنوات الثلاثين الأخيرة.
• أما إذا سألت عن الإبداع فإنه يأتي متخفياً كما لو كان يريد التسلل إلى حفلة كبيرة بلا دعوة. والمشكلة هي أن هذا النوع المستقل (كمفهوم على الأقل) من الأفلام محكوم بمهارات أصحابه وقد ينجح فنياً وقد لا ينجح، لكن حتى ولو نجح فنياً فإنه مكانته الجماهيرية تأتي في أسفل السلم تبعاً لاحتلال الأفلام الجماهيرية المراكز الأولى كالعادة.

أكمل القراءة

ثقافة وفن

شاشة الناقد: Once Upon a Time in Hollywood


Once Upon a Time in Hollywood
– إخراج: كونتِن تارنتينو
– تقييم: (جيد)
هوليوود وأشباح الموت
هناك أكثر من طريقة للحديث عن هوليوود. طريقة روبرت ألدريتش في «السكين الكبير» (1955)، حيث مصير الممثل معلق بحصوله على الأوسكار من عدمه، وطريقة روبر ألتمن في «اللاعب» حيث يوجه الفيلم سهامه النقدية إلى ما يصنع عالم الخيال (1992)، وهناك طريقة مارتن رت الساخرة حول المكارثية في «الواجهة» (1976)، وطريقة جورج كلوني الجادة حول الموضوع ذاته في «ليلة طيبة وحظ جيد» (2005)، ثم بالطبع طريقة النجومية التي أفلت في «سنست بوليڤارد» لبيلي وايلدر (1950).
كونتِن تارنتينو لديه طريقة إضافية: سوف يقوم في «ذات مرة في هوليوود» بتناول ثلاثة محاور مختلفة ومتوازية، اثنان منها يدوران حول ممثل و«دوبليره»، والثالث يدور حول أحلام أجهضت قبل أوانها. في محصلته هو عن أشباح موت متعددة المصادر والرؤوس: موت النجومية وموت فترة من الحياة التي لا تعود وموت شارون تيت، ثم الموت الأكبر الذي تجسده هوليوود كما كانت وكما لن تعود.
رك (ليوناردو ديكابريو) ممثل يقف على الحافة. نحن في الستينات. ينظر الممثل إلى وضعه المتأرجح الذي قد ينتهي بفقدانه جمهوره وخروجه من قائمة النجوم الأُوَل إلى ممثلي أدوار الشر وبعض أفلام الوسترن سباغيتي (غرام المخرج تارنتينو المتكرر). للممثل بديل يُستعان به للحلول مكانه في تنفيذ المشاهد الصعبة اسمه كليف (براد بت). كليف هو مثل رك في وسامته، لكنه أكثر تحرراً. ليس لديه ما يخسره إذا لم يتم اكتشافه ويصبح ممثلاً، لذلك يعيش في سلام مع نفسه. هذا على الرغم من أن حياته المهنية هي أقصر من حياة الممثلين.
أما شخصية شارون تيت (تؤديها مارغوت روبي) فهي شخصية الممثلة التي لديها الكثير مما تتطلع إليه مستقبلاً. هي ما زالت جديدة تؤدي أدواراً خفيفة وصغيرة، لكنها تلفت الأنظار. لا تعرف أن حياتها مهددة بالقتل بسبب عصبة مجنونة يقودها تشارلز ماسون. لكن المخرج يحرص على ألا يصوّر العملية. بل هو لا يصوّر مقتل شارون تيت مطلقاً. ما يفعله هو أن يترك لبعض أفراد العصبة الهيبية اقتحام المنزل الفخم للممثل رك بقصد قتله وقتل من فيه. المنزل يقع بمحاذاة المنزل الذي استأجره رومان بولانسكي لزوجته. بذلك يختار تارنتينو الحديث عن عملية خيالية لم تقع ويفرد لها وقتاً ممتعاً مفاده قيام كليف بالتصدي (وكلبه) إلى العصبة التي اقتحمت البيت).
يقف الفيلم على خط الوسط بين العمل الذي لا يوازي بعض أعمال المخرج السابقة وبين الفيلم المثير للإعجاب وهو ينتهي في ذلك الموقف من دون السقوط في أي من الخانتين. بمدة زمنية طويلة (أقل من ثلاث ساعات بقليل) يسرد المخرج معالجة متوقعة في نوستالجيتها للماضي، لكنها لا تقول الكثير في الوقت ذاته.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

صِراع

صِراع

 كلانا يا صاحبي, عاشقان على ورق.. نُصارِعُ أقدارنا عبثاً, ننسجُ بالوهمِ أحلاماً, و نلهثُ وراءها كيفما اتفق.. أتُرانا احترفنا الكلام, و تراسلنا مكاتيب الغرام, و عند الحقيقة, اختلقنا ألفَ مُفترق.. أم هو الحبُّ شعورٌ مجردٌ, يموتُ إن وضِعَ في إطارٍ أو طبق..

تابعنا على تويتر

متداول