Connect with us

رياضة

نجوم مخضرمون حفروا أسماءهم في تاريخ الكرة الإيطالية

نشرت

في

كوالياريلا سجل أهدافاً في 11 مباراة متتالية مع فريق سمبدوريا ليسطع اسمه مع المتألقين في «الكالتشيو»
حفر المهاجم الإيطالي المخضرم فابيو كوالياريلا اسمه في تاريخ كرة القدم الإيطالية هذا الموسم، بعدما نجح في تسجيل أهداف في 11 مباراة متتالية مع فريقه سمبدوريا، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم النجم الأرجنتيني غابريل باتيستوتا في موسم 1994-1995، وأتيحت الفرصة أمام كوالياريلا ليكسر رقم باتيستوتا أمام نادي مسقط رأسه، نابولي، وبعد أيام قليلة فقط من احتفاله بعيد ميلاده السادس والثلاثين، وكأن القدر أراد أن يكافأه على المجهود الكبير الذي بذله خلال الموسم الجاري. لكن هذه القصة الجميلة لم تكتمل حتى النهاية؛ حيث خسر فريقه أمام نابولي بثلاثية نظيفة، ولم يتمكن المهاجم المخضرم من هز الشباك في هذه المباراة.
وبغض النظر عن كل ذلك، فإن ما حققه، وما زال يحققه، المهاجم البالغ من العمر 36 عاما يعد أمرا مثيرا للإعجاب في حقيقة الأمر. ودائما ما كان إحراز الأهداف هو الأمر الأصعب في عالم كرة القدم، لكن كوالياريلا ذكرنا خلال الموسم الجاري بحقيقة ثابتة تتمثل في أن المهاجمين المخضرمين دائما ما يتألقون في الدوري الإيطالي الممتاز (الكالتشيو). ونلقي الضوء هنا على عدد من المهاجمين المخضرمين الذين تألقوا في سماء كرة القدم الإيطالية وهم على مشارف نهاية مسيرتهم الكروية.
– فابيو كوالياريلا
دائما ما عودنا فابيو كوالياريلا على إحراز الأهداف الجميلة والمثيرة للإعجاب، فتارة تراه يسجل بكعب قدمه وتارة أخرى بطريقة رائعة على الطائر. ويمكنك رؤية مجموعة من أجمل أهدافه على موقع «يوتيوب»، إلى جانب الأهداف الاستثنائية لعدد من اللاعبين العالميين من أمثال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وقد لعب كوالياريلا لثمانية أندية خلال مسيرته الكروية حتى الآن، وفاز بلقب دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي تورينو، ولقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات مع يوفنتوس، لكن أكبر نجاح شخصي له كان مع نادي سمبدوريا، الذي انضم إليه عام 2016 وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.
اشتهر كوالياريلا بذكائه الكروي الكبير وقدرته الفائقة على تسجيل الأهداف الجميلة، لكن مع سمبدوريا فرض اللاعب المخضرم نفسه كأحد اللاعبين الذين يقدمون أداء ثابتا. سجل كوالياريلا 19 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله اللاعب في موسم واحد، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد من الأهداف خلال الموسم الجاري. ويأتي كوالياريلا في المركز الأول حاليا، متقدما بهدف عن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز، وهو شيء رائع بالنسبة للاعب في السادسة والثلاثين من عمره. سجل حتى الآن 20 هدفا. يمتاز كوالياريلا بالمراوغة ودقة التسديد كما يمتاز بالكرات الراسية على الرغم من قصر قامته مقارنة بالمدافعين الذين يواجههم في الأندية الأخرى. بدأ باللعب مع منتخب إيطاليا لكرة القدم في عام 2007.
– إيدن دزيكو
بدأ المهاجم البوسني المخضرم إيدن دزيكو حياته الكروية في البوسنة ثم انتقل للعب في جمهورية التشيك، قبل أن يحط الرحال في ألمانيا في عام 2007 ويصنع لنفسه اسما كبيرا كأحد أبرز المهاجمين في الدوري الألماني الممتاز. بدأ كرة القدم في نادي زيليزنيكار كيه البوسني، كلاعب خط وسط في موسم 2003–05، أدين سجل خمسة أهداف من مجموع 40 مباراة. وفي سنة 2005 تمت إعارته إلى فريق أوستي ناد لابيم التشيكي، وقد سجل خلال تلك الفترة ستة أهداف في 15 مباراة. وفي وقت لاحق من ذلك العام، انتقل إلى نادي كيه تبليتسه التشيكي؛ حيث سجل 16 هدفاً في 43 مباراة، ليصبح هداف للدوري في موسم 2006–07 (5)، ونظراً لأدائه الممتاز وقع مع نادي فولفسبورغ بمبلغ 4 ملايين يورو تقريباً وانتقل في بداية عام 2011 ليلعب مع مانشستر سيتي.
سجل دزيكو 26 هدفا في ثاني موسم له مع فولفسبورغ وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى في تاريخه. وفي الموسم التالي، حصل دزيكو على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في عام 2010، وخلال السنوات الخمس التي قضاها في إنجلترا، حصل دزيكو على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، قبل أن ينتقل إلى روما الإيطالي. وبينما كان في الحادية والثلاثين من عمره، أنهى دزيكو موسم 2016-2017 بتسجيل 39 هدفا في جميع البطولات، بما في ذلك إحرازه 29 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز والفوز بلقب هداف المسابقة. وفي الموسم التالي، ساهمت أهدافه في وصول روما إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن دزيكو سيكمل عامه الثالث والثلاثين هذا الشهر، فإنه ما زال يقدم مستويات رائعة تجعلك تشعر بأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية. وقد سجل دزيكو أول ثلاثية له (هاتريك) في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وكانت في مرمى فيكتوريا بلزن التشيكي.
– ماسيمو ماكاروني
سطر المهاجم الإيطالي ماسيمو ماكاروني اسمه بين أساطير نادي إمبولي. وبدأ الأمر في موسم 2001-2002، عندما قاد ماكاروني، وأنطونيو دي ناتالي، النادي للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وفي عام 2012، عاد ماكاروني إلى إمبولي مرة أخرى وهو في الثانية والثلاثين من عمره. كان إمبولي يلعب في دوري الدرجة الأولى في ذلك الوقت، لكن ماكاروني قاده مرة أخرى للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. ولم يتوقف المهاجم المخضرم عند ذلك الحد، لكنه تمكن في موسم 2015-2016 من إحراز 13 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز رغم أنه كان في السادسة والثلاثين من عمره.
– دييغو ميليتو
احتفل المهاجم الأرجنتيني دييغو ميليتو بعيد ميلاده الثلاثين في صيف عام 2009، بعد تسجيله 24 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز بقميص نادي جنوا في موسم 2008-2009، ليقود الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب المسابقة. وبعد ذلك، انتقل اللاعب إلى نادي إنترميلان لكي يكون بديلا للنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وانفجر ميليتو بقوة، وسجل 30 هدفا في موسم استثنائي حصل خلاله إنترميلان على الثلاثية. ولم يتوقف راقص التانغو عن هذا الحد، لكنه سجل 26 هدفا مع إنتر بعد ذلك بعامين، وظل يصول ويجول في الملاعب الإيطالية حتى وصوله إلى السابعة والثلاثين من عمره.
– أنطونيو دي ناتالي
كان هبوط نادي إمبولي لدوري الدرجة الأولى في عام 2004 شيئا جيدا للمهاجم الإيطالي أنطونيو دي ناتالي؛ حيث انتقل اللاعب إلى أودينيزي في ذلك الصيف وأصبح الهداف التاريخي للنادي. سجل دي ناتالي 191 هدفا بقميص أودينيزي في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن الشيء المثير للدهشة يتمثل في أنه سجل 163 هدفا من بين هذه الأهداف بعدما تجاوز الثلاثين من عمره. وكان دي ناتالي يمتاز بالذكاء الكروي الشديد والقدرة على استغلال أنصاف الفرص والرغبة التي لا تتوقف في إحراز الأهداف وهز شباك الفرق المنافسة. وصل المهاجم الإيطالي إلى قمة أدائه الكروي خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، عندما تصدر قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز لعامين متتاليين. وواصل دي ناتالي هوايته في هز الشباك على مدى خمس سنوات أخرى، قبل أن يعلق حذاءه الكروي ويعتزل وهو في السادسة والثلاثين من عمره.
– أليساندرو ديل بييرو
لقد كنا محظوظين للغاية لأننا عشنا في الفترة التي شهدت تألق النجم الإيطالي أليساندرو ديل بييرو بقميص نادي يوفنتوس الإيطالي. وفاز ديل بييرو بجميع البطولات الممكنة مع «السيدة العجوز» وهو في العشرينات من عمره، لكن يمكن القول بأن فضحية التلاعب في نتائج مباريات كرة القدم الإيطالية كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياة قائد يوفنتوس وهو في الثلاثينيات من عمره. فبعدما قاد ديل بييرو منتخب إيطاليا للفوز بلقب كأس العالم 2006، وجد نفسه يلعب في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي يوفنتوس، الذي عوقب بالهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز بسبب فضحية التلاعب في المباريات. أحرز ديل بييرو 20 هدفا في ذلك الموسم وحصل على لقب هداف المسابقة وقاد يوفنتوس للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، قاد ديل بييرو يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 21 هدفا وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى خلال مسيرته الكروية.
– فرانشيسكو توتي
يمكن القول بأن كرة القدم الإيطالية لم تنجب لاعبا مثل فرانشيسكو توتي، من حيث الموهبة والذكاء الكروي والروح العالية، وربما لن يجد نادي روما لاعبا آخر مثل توتي من حيث عشقه وإخلاصه للنادي على مدار 25 عاما. احتفل توتي بعيد ميلاده الثلاثين في بداية موسم 2006-2007، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم عام 2006، واصل توتي تألقه في الموسم التالي، وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 26 هدفا. وواصل النجم المخضرم تألقه وسجل 125 هدفا بقميص روما وهو العقد الثالث من عمره، ولم يعتزل إلا عندما وصل إلى عامه الأربعين.
يعتبر توتي أيقونة من أيقونات الولاء في تاريخ الساحرة المستديرة؛ حيث قضى مسيرته الكروية بالكامل الممتدة لـ22 عاما مع نادي روما الإيطالي، هو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي الإيطالي، ويعتبر أحد أفضل لاعبي جيله، وضحى بالكثير من المال، وشهرة أكبر، وربما ألقاب أكثر، للبقاء مع الذئاب. لعب فرانشيسكو توتي بقميص روما ما مجموعه 785 مباراة، كأكثر لاعب تمثيلا للنادي في التاريخ، وسجل 307 أهداف، كأكثر لاعب تسجيلا للأهداف في تاريخ فريق العاصمة، ويعتبر ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري الإيطالي بـ(236) هدفا، خلف سيلفيو بيولا (274) هدفا، وحقق قائد روما السابق، جائزة هداف الدوري الإيطالي موسم (2006-07)، وجائزة أفضل لاعب في البطولة في عامي، 2002 و2003. في 28 مايو (أيار)، وفي عمر 40 عاما لعب توتي مباراته الأخيرة مع روما والتي فازت فيها النادي على أرضه (3-2) ضد جنوا، في مشهد احتفالي ضخم اختلطت في المشاعر بين مشجعي النادي وقائد الفريق الأسطوري، بالدموع ودع توتي الملاعب، وبدأ قصة جديدة في الوفاء للكيان، بتوليه منصبا إداريا في النادي حتى الوقت الحالي.
– داريو هوبنر
كان المهاجم الإيطالي داريو هوبنر يعطي المدافعين انطباعا بأنه لن يفعل شيئا داخل منطقة الجزاء، لكنه يتحرك بشكل مفاجئ وسريع وينقض على الكرة ويضعها في الشباك. لعب هوبنر 12 موسما في الدوري الإيطالي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، وسجل في كل موسم من هذه المواسم عشرة أهداف أو أكثر، ما عدا موسما وحيدا وهو الموسم الأخير من مسيرته الكروية. ورغم مسيرته المميزة، لم يلعب هوبنر مع أي ناد من أندية القمة في إيطاليا، ولم يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز إلا عندما بلغ الثلاثين من عمره. وفي أول موسم له في الدوري الإيطالي الممتاز، 1997-1998، سجل هوبنر 16 هدفا مع نادي بريشيا، لكن ذلك لم يمنع النادي من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. انضم هوبنر إلى نادي بياتشينزا وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، وأصبح أكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز في التاريخ، وهو الرقم القياسي الذي كسره بعد ذلك لوكا توني. وكان هوبنر يلقب بـ«الثور» بسبب قوته البدنية الهائلة ومجهوده الوافر.
– لوكا توني
خاض المهاجم الإيطالي لوكا توني مسيرة كروية حافلة لعب خلالها لـ12 ناديا في إيطاليا، وثلاثة مواسم ناجحة مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، فضلا عن فترة غريبة في دبي. وفي عام 2013، بدأ وكأن توني في طريقه للاعتزال، لكنه واصل اللعب وانتقل إلى نادي هيلاس فيرونا وهو في السادسة والثلاثين من عمره. سجل توني 20 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع فيرونا الصاعد حديثا للدوري الممتاز في ذلك الوقت. وبفضل هذه الأهداف، احتل النادي المركز العاشر في جدول ترتيب المسابقة. بدأ توني الموسم التالي بشكل هادئ، ولم يسجل سوى خمسة أهداف قبل فترة التوقف الشتوية، لكنه تألق بشكل لافت بعد ذلك وأنهى الموسم مسجلا 22 هدفا وتصدر جدول ترتيب هدافي المسابقة إلى جانب ماورو إيكاردي، الذي يصغره بـ16 عاما. ونجح توني في كسر الرقم القياسي المسجل باسم هوبنر كأكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز، وهو الرقم الذي قد يحتفظ به لسنوات طويلة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

بالفيديو… الابن يسجل هدفاً ويبكي بعدما أرسل والده «المدرب» للهبوط

نشرت

في

By


شهد الدوري الفنزويلي حادثة إنسانية كان بطلاها ابنا ووالده خلال منافسات اليوم الأخير من دوري الدرجة الأولى.
ففي موقف نادر تواجه عضوان من أسرة واحدة في مباراة كرة قدم، حيث واجه الأب «المدرب» ابنه اللاعب في الفريق المنافس، وسجل الابن جيانلوكا مالدونادو لاعب فريق ديبورتيفو تاكيرا هدفا في اللحظة الأخيرة، ليحرم فريق بويرتو كابيللو الذي يدربه والده، من تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأدنى.
وسجل الابن هدفاً في الدقيقة 92، لينتهي اللقاء بالتعادل بنتيجة هدفين لكل فريق، وهي النتيجة التي لم تخدم الفريق الذي يدربه والده، وبدلا من الاحتفال بالهدف المتأخر، فقد انفجر الابن في البكاء وغطى وجهه بقميصه، بسبب ما سيحل بفريق والده.
https://twitter.com/RaulOrvananos/status/1130669543846744065
وقال الأب المدرب بعد المباراة: «رغم ما حدث لكنني فخور أكثر من أي وقت مضى بالابن الذي لدي… في بلد ضاعت فيه القيم، أظهر جيانلوكا الإخلاص للألوان التي يمثلها واحترامه لكرة القدم».

أكمل القراءة

رياضة

لاودا… من الاحتراق حياً إلى بطل العالم لسباقات فورمولا 1

نشرت

في

By

قصة السائق النمساوي تحولت إلى ملحمة للإرادة البشرية وحب الانتصارات
توفي صباح اليوم (الثلاثاء) أسطورة سباقات السيارات «فورمولا 1» النمساوي نيكي لاودا، عن عمر ناهز الـ70 عاماً، بعد أن تحولت قصة نجاته من حادث تصادم «مميت» وفوزه بـ3 بطولات عالم، إلى ملحمة للإرادة والقدرة على التكيف مع الحياة.
وكان لاودا يحاول الفوز بلقبه العالمي الثاني في «فورمولا 1» عندما تعرض لواحدة من أشهر الحوادث في تاريخ رياضة السيارات، عندما اشتعلت النيران في سيارته «الفيراري» بعد اصطدامه بحاجز الحلبة بسرعة عالية قبل أن ترتد سيارته إلى الحلبة مجدداً بتأثير قوة الارتطام لتصدمها سيارة أخرى قادمة من الخلف، وذلك خلال سباق الجائزة الكبرى الألماني عام 1976.
وأصيب لاودا بإصابات خطيرة في هذا الحادث وحين نجحت فرق الإنقاذ في سحبه من بين حطام سيارته كان وجهه ورأسه وأذنه اليمنى قد تعرضت لحروق شديدة كما تأثرت رئتاه كثيرا جراء الحادث، حتى إنه تمت الاستعانة بكاهن يتلو عليه صلواته الأخيرة بينما كان السائق النمساوي يرقد في غيبوبة.
وشملت رحلة العلاج عمليات جراحية في العين لإعادة بناء جفونه المحترقة بشدة والجلد من خلف أذنيه، ورفض السائق النمساوي الخضوع لأي جراحة تجميلية في الأماكن التي شوهتها الحروق في وجهه، وارتدى بدلا من ذلك غطاء رأس للاعبي البيسبول لتغطية معظم هذه المناطق، والذي صار علامة مميزة له.
وقال لاودا عن ذلك: «بالطبع هناك أشخاص يستخدمون جراحات التجميل لتغيير طبيعة بعض الأعضاء… في حالتي كان من الممكن حدوث هذا لكنني رفضت لأن ما حدث هو حقيقة من حقائق الحياة».
ولم يكن لاودا يرى أي غضاضة في الأمر، فحتى قبل أن يتعرض للحادث أُطلق عليه اسم «الفأر» بسبب أسنانه الأمامية البارزة، ولم يكن يبالي، وقال لصحيفة «دي فيلت» الألمانية: «إذا حاول أحدهم إزعاجي وأبدى ملحوظة عن الحروق في وجهي أقول له هذا لأنني تعرضت لحادث أما‭‭‭ ‬‬‬أنت فولدت هكذا».‬‬‬‬‬‬
المثير للدهشة أنه بعد ستة أسابيع فقط من الحادث كان قد تم علاج الحروق، وعاد لاودا مجدداً لحلبة السباق، في تصرف سيظل واحداً من أكثر الأعمال شجاعة وإقداماً في ذاكرة سباقات السيارات.
وأدلى لاودا باعتراف متأخر عن مدى ما شعر به من خوف عند عودته للسباقات بعد فترة قصيرة من نجاته من الموت، وقال في مقابلة مع «رويترز» في 2013 عن أول سباق بعد الحادثة: «كان أكثر المرات التي شعرت فيها بخوف ورعب»، وأنهى لاودا هذا السباق في المركز الرابع.
ورغم غيابه عن سباقين في هذا الموسم فإنه خسر اللقب العالمي ذلك العام بفارق نقطة واحدة منافسه وصديقه جيمس هانت، لكنه عاد في العام التالي (1977) ليفوز ببطولة العالم الثانية له، قبل أن يفوز بها للمرة الثالثة في عام 1984.
وكانت حياة لاودا نموذجاً للعناد والإرادة والإصرار، فقد نجح في تجاوز إصابات أخرى أيضا، وخضع لجراحتين لزراعة الـ«كُلى» في عامي 1997 و2009، كما خضع لجراحة لزراعة رئة في عام 2018 أي بعد 42 عاماً من حادث تحطم واحتراق سيارته في «حلبة نوربورغرينغ» التي تسببت في استنشاقه غازات سامة ساخنة.
وولد لاودا لأسرة ثرية في فيينا في 22 فبراير (شباط) 1949، وكان إقدامه على أن يكون سائقا في سباقات السيارات تحدياً لرغبة أسرته، ووقف جده الذي كان يعمل في مجلس إدارة أحد البنوك النمساوية ضد رغبته، ورفض التكفل بمصاريفه، واضطر لاودا إلى التمرد على الأسرة، وذلك بالحصول على قروض بنكية لتمويل سنواته الأولى في عالم سباقات السيارات.
بعد أن حقق بطولة العالم للمرة الثانية عام 1977، قرر لاودا اعتزال سباقات السيارات في عام 1979، بعد قضاء عامين مع فريق «برابهام – ألفا روميو» المتواضع، حيث فشل في الفوز ببطولة العالم، وقال إنه «سأم القيادة».
لكن لاودا لم ينجح في أن يدير ظهره للسباقات طويلا، وبعد عامين من اعتزاله الرياضة، نجح فريق مكلارين في إغرائه للعودة وفاز معه بلقبه الثالث في بطولة العالم في عام 1984.
ترك لاودا مقعد السائق في سباقات السيارات في عام 1985، وذلك بعد عام من تحقيقه للقبه العالمي الثالث لرغبته في إدارة شركة الطيران الخاصة به «لاودا إير»، التي اعتاد فيها مفاجأة الركاب بقيادة الطائرة بنفسه، وباعها للخطوط الجوية النمساوية بعد ذلك.
وفي عام 1991، تحطمت طائرة تابعة لشركة «لاودا إير» في تايلاند، مما أسفر عن مقتل 223 شخصاً، وفي نهاية المطاف تم إثبات أن شركة طائرات «بوينغ» هي المسؤولة وليس شركته، وأبلغ لاودا صحيفة «الأوبزرفر» أن هذه كانت أسوأ فترة في حياته، وليس الفترة بعد حادث سباق ألمانيا، وقال: «عندما تدير شركة طيران ويذهب أكثر من 200 شخص من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) ولا يصلوا إلى وجهتهم، هذه مسؤولية مختلفة».
عاد لاودا إلى عالم «فورميلا 1» كمستشار لفريق فيراري في عام 1993، ثم عمل لفترة وجيزة كمدير لفريق جاغوار في عام 2001، ومنذ عام 2012 يعمل كرئيس غير تنفيذي لفريق مرسيدس، وهو الفريق المسيطر على بطولة العالم في آخر خمسة مواسم.

أكمل القراءة

رياضة

وفاة النمساوي لاودا أسطورة «فورمولا 1» عن 70 عاماً

نشرت

في

By

توج باللقب العالمي ثلاث مرات في مسيرته
غيب الموت بطل العالم السابق لسباقات «فورمولا 1» النمساوي نيكي لاودا أمس (الاثنين) عن عمر يناهز 70عاما، حقق خلال مسيرته الرياضية ثلاثة ألقاب عالمية، لتحط سيارته جانبا ويغادر مضمار السباق بعد صراع مع المرض، بحسب ما أعلنته عائلته لوسائل الإعلام النمساوية.
وقال مقربون من بطل العالم السابق «بحزن عميق نعلن أن عزيزنا نيكي توفي بسلام يوم الاثنين 20 مايو (أيار) 2019. محاطا بأسرته».
وكان لاودا قد خضع لعملية زراعة الرئة في العام الماضي، وبعد إصابته بالأنفلونزا، واحتاج للمزيد من العلاج في المستشفى في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ونجا لاودا، أسطورة الحلبات في السبعينيات والثمانينيات، من الموت عام 1976. بعد تعرضه لحادث مروع على حلبة نوربورغرينغ، أدى إلى إصابته بحروق بالغة. واشتعلت النيران في سيارته بعد خروجه عن الحلبة، ويدين ببقائه على قيد الحياة إلى تدخل السائقين الآخرين.
وترك لاودا بصمته في عالم «الفورمولا 1» الذي اختاره ضد رغبة والده الثري جدا، بدقة تحضيراته وتصميمه في القيادة.
وتوج لاودا بلقبه العالمي الأول من ثلاثة في مسيرته عام 1975، قبل أن يتعرض للحادث المروع. واعتقد بأن لاودا سيفارق الحياة بعد الحادث، لكنه عاد خلف المقود في وقت لاحق من الموسم ذاته بعدما غاب عن ثلاثة سباقات فقط. ثم توج بلقبه الثاني عام 1977 والثالث الأخير عام 1984.
كان لاودا شغوفا أيضا بالطيران، وأسس في عام 1979 شركته الجوية «لاودا للطيران» التي تم بيعها إلى شركة الخطوط الجوية النمساوية في عام 2002.
وأوضحت العائلة «أن إنجازاته الفريدة كرياضي ورجل أعمال لا تنسى وستبقى كذلك. ديناميته التي لا تكل، وصراحته وشجاعته ستبقى مثالاً ومرجعا بالنسبة لنا».
وتابعت «كان زوجا، أبا وجدا يحب ويهتم بالآخرين. سنفتقده كثيراً».
وحقق لاودا مناصب إدارية مهمة في عالم الأعمال، حيث شغل منصب رئيس لفريق غاغوار في 2001 و2002.
وأسس شركة نيكي للطيران منخفض التكلفة عام 2003. كان لاودا يمتلك رخصة قيادة طائرات تجارية وفي بعض الأحيان كان يقود طائرات شركته من طراز إيرباص.
وأصبح الرئيس غير التنفيذي لفريق مرسيدس قبل انطلاق موسم 2013 وشارك في مفاوضات التعاقد مع لويس هاميلتون الذي مضى ليحرز لقب «فورمولا 1» أربع مرات مع الفريق.
واستحوذ على شركة طيران نمساوية أخرى في 2016 وغير اسمها إلى لاودا موشن. كما كان عضو مجلس إدارة في شركة مرسيدس باورترينز المصنعة لمحركات سيارات «فورمولا 1»، ومستشارا خاصا لمجلس إدارة شركة دايملر الألمانية.
وعلق منظمو «فورمولا 1» على وفاة نيكي قائلين: «ارقد في سلام. ستظل في قلوبنا للأبد وستخلد في التاريخ. أسرة رياضة المحركات تنعى اليوم فقدان أسطورة حقيقية. قلوب كل من في فورمولا 1 مع أصدقائه وأسرته».
وقال نيكو روزبرغ بطل «فورمولا 1» السابق «أشكرك على كل ما فعلته من أجلي. تعلمت الكثير منك. أنا… و100 مليون مشجع حول العالم كنت مصدر إلهام لهم في عدم اليأس في أصعب الأوقات يفكرون فيك وفي أسرتك… ارقد في سلام».

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

في احد المطاعم الشهيرة ،والمعروفة بأطباقها الشهية ،ظهرت حالة غريبة على مجموعة من الضيوف ،فبعد تناول الوليمة تسمم البعض منهم ،وآخرين جاءهم إعياء شديد واحدهم كان في حالة حرجة انتهى الأمر بهم  في المستشفى لتلقي العلاج، وكان لطف الله بهم  كبيرا فخرج جميعهم  أصحاء وبخير. ماحدث لهذا المطعم الشهير أشبه بصدمة لصاحبه الذي أدرك بعد […]

تابعنا على تويتر

متداول