Connect with us

رياضة

غياب نجوم الهلال والنصر والأهلي عن تشكيلة الأخضر الجديدة

نشرت

في

عنبر: استراتيجيتنا واضحة… واخترنا اللاعبين وفق معايير خاصة
أعلنت إدارة المنتخب السعودي قائمة اللاعبين الذين اختارهم المدرب يوسف عنبر للمشاركة في المعسكر الذي سيقام في الرياض خلال الفترة من 18 وحتى 26 من الشهر الحالي.
وضمت القائمة 23 لاعبا هم، مصطفى ملائكة، وعبد الله الصالح، وعبد الله الجدعاني في حراسة المرمى.
وفي خط الدفاع: يزيد البكر، ومد الله العليان، ومحمد الخبراني، وزياد الصحافي، ومتعب المفرج، وسلطان الغنيمان، وبندر المطيري، وعبد الله الشامخ.
وفي خط الوسط: وليد باخشوين، وفارس العياف، ونايف هزازي، وعلي هزازي، وأحمد الزين، وسلطان مندش، وأسامة الخلف، وربيع السفياني، ومنصور حمزي، وحسن الحبيب. وفي الهجوم: عبد الفتاح آدم، وحسن شراحيلي.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب السعودي خلال معسكره مباراة ودية أمام منتخب الإمارات يوم21 مارس (آذار) الحالي في أبوظبي، وأخرى أمام منتخب غينيا الاستوائية يوم 25 بالرياض.
من جانبه، أكد يوسف عنبر حرصه على عدم إرهاق اللاعبين في ظل كثرة مشاركات الأندية.
وقال عنبر إن من أهم أسباب تعرض اللاعبين للإصابة خوض بعض الأندية مباراة كل ثلاثة أيام.
وأشار إلى أن اختياراته لقائمة وديتي الفريق أمام الإمارات وغينيا الاستوائية جاءت بناءً على معايير خاصة، حيث قال: «كل لاعب قمنا باختياره شارك فيما لا يقل عن 20 مباراة في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان».
وأضاف: «اخترنا لاعبين في أتم جاهزيتهم لتمثيل الوطن أفضل تمثيل».
وأوضح عنبر أن التصنيف لا يتأثر كثيراً بالوديات بل يتأثر بوصول الفريق إلى أدوار متقدمة في بطولة كأس العالم.
وتابع: «جئت تلبية لنداء الوطن، والطاقم الفني للمنتخب سيتغير بعد انتخاب اتحاد كرة القدم الجديد، الأندية والمنتخب شركاء لبناء الكرة السعودية ورياضة الوطن والأندية هي التي تؤسس اللاعبين مشكورة».
وقال: «اختيار لاعبين لأول مرة يشاركون في المنتخب جاء لتحقيق أهداف المرحلة واكتشاف أسماء جديدة ومنح الفرصة للاعبين كي يثبتوا أنفسهم وهذا شرف في حد ذاته».
وكانت قائمة عنبر خلت من جميع الأسماء الأساسية للأخضر، إذ غاب جميع لاعبي فرق الهلال والنصر والأهلي عن قائمة عنبر الحالية.
ويبدو أن ازدحام المنافسات سبب في عدم استدعاء المدرب الوطني يوسف عنبر للاعبين الأساسيين، إضافة لبقية الأسماء في فرق الهلال والنصر والأهلي، خاصة أن مواجهة الإمارات لا تحمل أهمية عالية لكونها مواجهة ودية دولية.
وكان عنبر يعمل مساعدا للأوروغواياني فوساتي مدرب الأهلي قبل أن يتم تكليفه بهذه المهمة المؤقتة والطارئة وتشكيل جهاز وطني مساعد له، حيث سيحضر إلى جواره يوسف الغدير ومشبب زياد فيما سيتولى عبد اللطيف الحسيني مهمة الإعداد اللياقي والبدني وسيكون حمد اليامي مدرباً لحراس المرمى.
ورغم وجود مدة كافية حتى موعد أول استحقاق رسمي للمنتخب السعودي وهي منافسات تصفيات كأس العالم 2022 والمتوقع أن تبدأ قبل نهاية العام الحالي، فإن المهمة الأبرز لمجلس اتحاد كرة القدم الجديد تكمن في التعاقد مع جهاز فني يتمكن من مراقبة ورصد منافسات الدوري ومعرفة لاعبيه قبل انطلاق التصفيات الآسيوية.
وقال يوسف الغدير من جهته: «أنا سعيد للغاية بأن يتم اختياري ضمن الطاقم الفني وهذا فضل من الله ونتمنى أن نكون عند مستوى الثقة وأشكر الاتحاد السعودي لكرة القدم على دعم المدرب السعودي».
وتابع: «المدرب السعودي قادر على تحقيق الإنجازات وأنا بصفتي مدربا لنادي الباطن ولله الحمد قدمت عملا جيدا ووفقت مع الفريق بفضل من الله ثم بالدعم الذي وجدته من إدارة نادي الباطن».
وواصل: «لو عدنا للماضي وتاريخ المنتخب في البطولات نجد كثيرا من المدربين الوطنين حققوا كثيرا من الإنجازات منهم خليل الزياني وناصر الجوهر ومحمد الخراشي وخالد القروني وخالد العطوي وسعد الشهري، حيث كان لهم بصمة وتميز فيما تحقق من إنجازات والمدرب الوطني يحتاج إلى وقفة وفرصة فقط وليس متابعة لكونه متابعا جيدا للأحداث».
وعلق المدرب الوطني بندر الجعيثن على قائمة المنتخب التي ضمت أسماء جديدة لأول مرة تشارك مع المنتخب الأول، قائلا إن عملية الاختيار تجنبت الوقوع على أسماء تشارك مع أنديتها في بطولات داخلية وخارجية تفاديا للإرهاق والإصابات.
وتابع: «لو تم الاستعانة بهم فسيكون هناك ضغوط نفسية على اللاعبين وربما يتعرضون للإجهاد والإصابات وأعتقد أن هناك تفاهما بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والجهاز الفني الجديد بقيادة المدرب الوطني يوسف عنبر الذي أتمنى له التوفيق والنجاح ولا بد من الاستفادة من هذه المباريات لكونها في يوم الفيفا والمجموعة ربما يظهر فيها لاعبون نستفيد منهم مستقبلاً».

أكمل القراءة
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رياضة

مدرب الهلال: نسعى لختام مميز أمام الدحيل

نشرت

في

By


أكد البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق الكروي الأول بنادي الهلال الجاهزية التامة لخوض مباراة الدحيل القطري في ختام دور المجموعات الآسيوية برغبة وحماس كبيرين.
وقال شاموسكا خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة: لعبنا آخر مباراة في الدوري المحلي يوم الخميس الماضي وتدريباتنا التي قمنا بها بعد ذلك استرجاعية ونأمل بأن نختتم موسمنا بظهور قوي وأن نحقق نتيجة ايجابية مقرونة بالمستوى لضمان صدارتنا.
واختتم شاموسكا حديثه: تأهلنا عن المجموعة لن يمنعنا من تقديم كل ما لدينا لتحقيق الفوز .
من جانبه قال اللاعب هتان باهبري : نحن مستعدون لخوض لقاء الدحيل القطري ومواصلة تحقيق النتائج المتميزة في البطولة الاسيوية وسنتعامل مع لقاء الدحيل كبقية اللقاءات، مضيفاً: بلا شك أن منافسنا يمتلك لاعبين متميزين ونأمل أن نقدم مباراة رائعة ونظفر باللقاء.
من جهته أكد روي فاريا مدرب فريق الدحيل القطري أن فريقه تنتظره مواجهة هامة أمام نظيره فريق الهلال في ختام دور المجموعات، مضيفاً: علينا أن ننظر لعدد من الأشياء قبل الدخول للملعب منها البطاقات الصفراء والتي تهدد مشاركة اللاعبين في الدور القادم وكذلك الإصابات التي داهمت عدد من اللاعبين وهذا ما سيجعلنا نمنح الفرصة لعدد من لاعبينا الصغار للظهور في المباراة وخوض تجربة مفيدة بالنسبة لهم.

أكمل القراءة

رياضة

الدروس الخططية من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019

نشرت

في

By

أندية النخبة تعتمد على الضغط والاستحواذ… والأقل ثراءً لا يمكنها المنافسة
قبل وقت ليس بالطويل، كانت مباريات كرة القدم تقام بين فريقين يقاتلان من أجل الحصول على الكرة، وبمجرد أن يحصل عليها أحدهما، فإنه يحاول أن يسجل هدفاً في مرمى الفريق المنافس، وكان لكل فريق طريقته المميزة في ذلك، فبعض الفرق كانت تعتمد على القوة، والبعض الآخر على السرعة أو المهارة. وكانت هذه الفرق تعمل على قطع الكرة في أجزاء مختلفة من الملعب، لكن الشيء الذي اتفق عليه الجميع هو أنه من الأفضل عدم السماح للفريق المنافس بالاستحواذ على الكرة، فترة طويلة، لأن ذلك سيسبب الكثير من المتاعب والمشكلات.
لكن الأمر تغير بمرور الوقت، وتغيرت اقتصاديات اللعبة، وتطورت الخطط الفنية والتكتيكية وفقاً لذلك. واتسعت الفجوة بين الأندية الغنية والأندية الفقيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للدرجة التي جعلت محاولة الأندية القريبة من القاع في جدول الترتيب للاستحواذ على الكرة أمام فرق المقدمة أمراً شبه مستحيل. وهناك إحصائية تتكرر بانتظام، لكنها تعكس ملامح لعبة كرة القدم في الوقت الحالي، حيث تشير شركة «أوبتا» إلى أنه خلال الفترة بين موسمي 2003 – 2004 و2005 – 2006، عندما بدأت الشركة في جمع البيانات لأول مرة، فإن 3 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز وصلت فيها نسبة الاستحواذ على الكرة من جانب أحد الفريقين إلى 70 في المائة أو أكثر. وقبل موسمين، ارتفع عدد المباريات التي يستحوذ فيها نادٍ على 70 في المائة أو أكثر إلى 36 مباراة، وقفز هذا العدد إلى 63 مباراة الموسم الماضي، ثم إلى 67 مباراة هذا الموسم.
إنه تغيير جذري هائل، لأن ذلك يعني أنه خلال 15 عاماً ارتفع عدد المباريات التي يستحوذ فيها أحد الفريقين على الكرة بنسبة 70 في المائة أو أكثر بما يزيد عن 60 مباراة، وهو ما يعني أن مباراة من بين كل 6 مباريات الآن تشهد هجوماً كاسحاً من جانب فريق أمام دفاع بحت ومستميت من جانب الفريق الآخر. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن الأندية الثلاثة التي هبطت لدوري الدرجة الأولى لم تحصل إلا على أربع نقاط فقط من الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، وكانت هذه النقاط الأربعة كلها أمام مانشستر يونايتد خلال الأسبوعين الأخيرين للمسابقة!
وفي الحقيقة، تعد هذه هي أكبر قضية تواجه كرة القدم الإنجليزية في الوقت الحالي، لأنها تلقي بظلالها على كل شيء. ويمكن القول إن هذا الأمر يعود في الأساس إلى عدم التوازن المالي بين الأندية الأكثر ثراءً والأندية الأقل ثراءً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد شهد الموسم الحالي تحولاً طفيفاً في تركيز بعض أندية النخبة على الجوانب الدفاعية، حيث كانت دفاعات مانشستر سيتي تواجه بعض المشكلات بين الحين والآخر، في حين خفف ليفربول معظم فترات الموسم من هجومه الشرس، وبدأ يعمل على تأمين دفاعاته في المقام الأول، لكن الشيء المؤكد هو أن أندية النخبة ما زالت تعتمد على أسلوب الضغط والاستحواذ على الكرة أطول وقت ممكن.
ويتمثل الفارق الكبير خلال المواسم القليلة الماضية في أن أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز بدأت تطبق هذا الأسلوب الآن بطريقة أكثر قوة، أو بوتيرة أكثر سرعة من نظرائها في الخارج، وهو الأمر الذي مكن ليفربول وتوتنهام من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وكان من الصعب للغاية على المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو ساري، أن يفرض رؤيته الخاصة لكرة القدم في مثل هذه البيئة. ويعتمد ساري هو الآخر على الضغط المتواصل على المنافس والاستحواذ على الكرة، لكنه يعتمد على صانع ألعاب من خلف خط الوسط. وسيكون من الصعب للغاية فرض فلسفة جديدة على فريق اعتاد اللعب بطريقة معينة، خصوصاً في وقت يواجه فيه النادي عقوبة عدم التعاقد مع لاعبين جدد، بينما تستعرض الأندية الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز عضلاتها المالية، وتدعم صفوفها بكل قوة. لقد تمكن ساري من قيادة نابولي الإيطالي لتقديم كرة قدم سريعة، لكن الوضع يختلف تماماً مع تشيلسي هذا الموسم، حيث يمكن التنبؤ بسهولة بما سيقوم به لاعبو الفريق، باستثناء النجم البلجيكي إيدن هازارد، في الوقت الذي عانى فيه الإيطالي جورجينيو كثيراً فيما يتعلق بالتكيف مع متطلبات كرة القدم الإنجليزية.
أما بالنسبة لآرسنال، فقد كان الفريق يقدم مستويات غير ثابتة إلى حد كبير، ومن الصعب للغاية استخلاص أي استنتاجات مؤكدة حول ما يحاول المدير الفني الإسباني أوناي إيمري القيام به، بخلاف القول إن قراره بالاعتماد على مهاجمين اثنين في الخط الأمامي قد أثر بالسلب على أداء خط الوسط. وبالنسبة لمانشستر يونايتد، يعد هذا موسماً انتقالياً، لأن الفريق كان يعاني من حالة من الفوضى.
وربما يكون الجانب الأكثر إثارة للدهشة هو الكيفية التي نجحت بها بعض الأندية في ترك الاستحواذ على الكرة للفريق المنافس، واستغلال ذلك على النحو الأمثل، ولعل خير مثال على ذلك هو نادي وولفرهامبتون واندررز الذي يشن الهجمات المرتدة السريعة بشكل رائع، وهو الأمر الذي مكنه خلال الدور الثاني من الحصول على نقاط أكثر من الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب. وتشير الإحصائيات إلى أن احتمالات فوز وولفرهامبتون واندررز في المباريات التي كان يستحوذ فيها على الكرة بنسبة أقل من 40 في المائة كانت أكبر من احتمالات فوزه في المباريات التي كان يستحوذ فيها على الكرة بنسبة تزيد عن 55 في المائة. وقد أظهر كريستال بالاس سمات مماثلة، حيث حصد 29 نقطة من المباريات التي أقيمت خارج ملعبه، مقابل 20 نقطة فقط من المباريات التي أقيمت على ملعبه وبين جمهوره.
وحقق كريستال بالاس نتائج استثنائية في المباريات التي لعبها خارج ملعبه، حيث حقق الفوز في 9 مباريات (وهو عدد المباريات التي حقق فيها تشيلسي صاحب المركز الثالث الفوز خارج ملعبه)، وأحرز 32 هدفاً خارج ملعبه (8 أهداف أكثر من تشيلسي).
وكان كريستال بالاس هو النادي الوحيد الذي تمكن من تحقيق الفوز على مانشستر سيتي بطل الدوري على ملعب «الاتحاد»، عندما فاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين في شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما فاز بالنتيجة نفسها على آرسنال على ملعب «الإمارات»، وأوقف مسيرة المدفعجية بالفوز المتتالي في 10 مباريات.
علاوة على ذلك، كان كريستال بالاس هو الفريق الوحيد الذي أحرز 3 أهداف في مرمى ليفربول على ملعب «آنفيلد»، ولولا الأداء السيئ من جانب حارس مرمى الفريق المخضرم جوليان سبيروني، لفاز كريستال بالاس في تلك المباراة التي خسرها بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة.
ويمتلك وولفرهامبتون واندررز الموارد المالية التي تمكنه من تحسين أدائه ونتائجه خلال الموسم المقبل. وهذا هو الشيء الأهم في نهاية المطاف، إذ إن الموارد المالية هي التي تتحكم في كل شيء الآن. صحيح أنه دائماً ما كانت هناك أندية غنية، لكنها لم تكن أبداً بهذا الثراء، ولم يكن للفوارق المالية بين الأندية هذا التأثير الكبير على الطريقة التي تُلعب بها المباريات.

أكمل القراءة

رياضة

معاناة بيلسا مع ليدز يونايتد درس في «الفشل الجميل»

نشرت

في

By

خسارة الفريق أمام ديربي في ملحق الصعود للدوري الممتاز لا يقلل من دور المدرب الأرجنتيني
عندما كان المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يستعد لدخول عالم التدريب بعد اعتزاله كرة القدم، قرر أن يقابل عددا من أفضل المديرين الفنيين في العالم في الجوانب الخططية والتكتيكية، وكان من بينهم بالطبع المدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا، الذي كان قد استقال لتوه من تدريب منتخب الأرجنتين. ودعا بيلسا غوارديولا إلى منزله في مدينة روساريو الأرجنتينية، وجلسا يتحدثان سويا عن كرة القدم لمدة 11 ساعة كاملة.
صحيح أنه لا توجد نسخة مكتوبة لما تطرق إليه بيلسا وغوارديولا في هذا اللقاء، لكن من المؤكد أنهما تحدثا عن كافة الأمور الخططية والفنية المتعلقة بكرة القدم. وقال بيلسا ذات مرة: «هناك 36 شكلا من أشكال التواصل عبر تمرير الكرة»، وهو الأمر الذي يعكس هوس المدير الفني الأرجنتيني بالخطط الفنية والتكتيكية، للدرجة التي جعلته ذات مرة يرسم الخطوط العريضة لخطته على الحذاء الذي يرتديه، وظل يرتدي نفس الحذاء لمدة ثلاثة أسابيع تالية من دون أن يبالي بشكله أو بما هو مكتوب عليه!.
ويجب الإشارة إلى أن حياة بيلسا مليئة بمثل هذه اللحظات للدرجة التي تجعل الأمر يبدو كوميديا في بعض الأحيان. وخلال الأسبوع الماضي، لعب ليدز يونايتد وديربي كاونتي أفضل مباراة في الموسم على المستوى المحلي، وهي المباراة التي أقيمت في إطار الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز وكانت رائعة للدرجة التي تجعل المرء يرغب في مشاهدتها ثلاث مرات على الأقل. وقدم بيلسا أفضل ما لديه، رغم مرارة الهزيمة في هذه المباراة.
لكن هذه هي الرياضة، بل والحياة بشكل عام، فدائما ما يكون هناك فائز ومهزوم، وقد رأينا خلال العشرة أيام الأخيرة من الموسم كيف كانت تشعر بعض الفرق بالسعادة الغامرة بعدما نجحت في تحويل تأخرها إلى فوز وكيف كانت أندية أخرى تتجرع مرارة الهزيمة والانكسار في اللحظات الأخيرة بعدما كانت على وشك الفوز.
صحيح أن بيلسا قد فشل في قيادة ليدز يونايتد للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قدم كل ما لديه وتعامل مع خصومه بمنتهى الجدية وأثرى هذه التجربة بشكل كبير. وعلى ملعب «آيلاند رود»، الذي يحتضن مباريات ليدز يونايتد، انتهى موسم الفريق بشكل مخيب للآمال، وبشكل يعكس الطريقة التي يعتمد عليها بيلسا في اللعب. وقبل كل شيء، يجب الاعتراف بأن هذه المباراة كانت رائعة للغاية وقوية جدا من الناحية البدنية وبذل فيها كل لاعب من لاعبي الفريقين أقصى مجهود ممكن.
وفي الحقيقة، كان هناك «قدر من الجمال» في الطريقة التي خسر بها ليدز يونايتد أمام فريق سبق وأن فاز عليه ثلاث مرات هذا الموسم، وكان متقدما عليه بفارق تسع نقاط كاملة في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى هذا الموسم قبل خوض مباريات ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما كانت الساعة تشير إلى الدقيقة 85 من عمر اللقاء، كانت النتيجة هي التعادل وكان ليدز يونايتد يلعب بعشرة لاعبين، وتقدم الظهير الأيمن لليدز يونايتد لوك أيلينغ للأمام، كما كان يفعل طوال اللقاء، لكن الكرة قطعت منه وشن لاعبو ديربي كاونتي هجمة مرتدة سريعة لاستغلال المساحة الموجودة خلف أيلينغ، ووصلت الكرة إلى جاك ماريوت الذي وضع الكرة في الشباك وقتل المباراة تماما.
وفي الأيام التي تلت ذلك، انتقدت وسائل الإعلام الإنجليزية السذاجة الدفاعية لليدز يونايتد، كما لو كان اللعب بهذا الشكل الهجومي في نهاية المباراة يعد نقطة ضعف وفشل في قراءة المباراة من جانب بيلسا. لكن العكس هو الصحيح تماما في حقيقة الأمر، نظرا لأن ليدز يونايتد كان يلعب بنفس الطريقة حتى الثانية الأخيرة من الموسم، حيث كان يعتمد على الركض المتواصل والضغط على حامل الكرة والتمرير السريع.
ومن هذه الزاوية، يمكن القول إن ليدز يونايتد يعتمد على نفس طريقة اللعب التي يطبقها مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا، لكن الفارق الوحيد بين الفريقين يتمثل في أن مانشستر سيتي يضم كوكبة من ألمع وأمهر النجوم في عالم كرة القدم، ويمكن لأي لاعب من لاعبي الفريق أن يفك طلاسم المباريات ويحسم الأمور تماما في الأوقات الصعبة، على عكس الوضع في ليدز يونايتد.
لقد كان ليدز يونايتد هو الأكثر تسديدا على المرمى والأكثر استحواذا على الكرة والأكثر قطعا للكرات. وعلاوة على ذلك، فقد منح بيلسا عشرة لاعبين تقل أعمارهم عن 21 عاما فرصة المشاركة مع الفريق الأول. صحيح أن ليدز يونايتد قد فشل في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قدم على مدار الموسم سلسلة من اللحظات المثيرة والرائعة وقدم أداء ممتعا، بعيدا عن حسابات النقاط والمراكز في جدول الترتيب.
لكن فشل بيلسا قد جعل المدير الفني لديربي كاونتي، فرنك لامبارد، يشعر بأجمل إحساس في مسيرته التدريبية حتى الآن. في الحقيقة، يشعر المرء بالسعادة وهو يرى لامبارد يقف بجوار خط التماس بحضوره الطاغي. وحتى لو كان البعض يرى أن لامبارد عُين مديرا فنيا لديربي كاونتي بسبب شهرته الكبيرة كلاعب وليس بسبب قدراته التدريبية، فإن الشيء المؤكد هو أن لامبارد يتمتع بذكاء كبير، والدليل على ذلك أنه في مباراته أمام ليدز يونايتد غير شكل المباراة من خلال التغيير الخططي الذي قام به قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، وهو التغيير الذي سمح للاعبي فريقه بالتقدم للأمام واستغلال المساحات التي يتركها لاعبو ليدز يونايتد خلفهم عندما يتقدمون للأمام.
هناك مقولة صينية مفادها أنه يجب الاحتفال بالهزيمة لأنها تجعل خصمك هو من يقوم بتعليمك. وبالتالي، يمكن القول إن لامبارد قد تعلم من بيلسا. ويبدو أن هزيمة لامبارد أمام بيلسا ثلاث مرات هذا الموسم قد جعلته يجلس ويفكر في كيفية مواجهته في هذه المباراة الحاسمة، وقد نجح في تحقيق هدفه في نهاية المطاف.
قد ينتهي الأمر برحيل بيلسا عن ليدز يونايتد الآن. ولو حدث ذلك فسيكون ذلك خسارة كبيرة لكرة القدم الإنجليزية، التي تحولت إلى مكان معاد للفكر ولعب كرة القدم من أجل كرة القدم بعيدا عن حسابات النقاط والمراكز.
وقد لمح إلى أنه لا يضمن مستقبله بعد هذه النهاية المؤلمة، واعترف بمسؤوليته عن فشل فريقه في التأهل إلى نهائي ملحق الترقي للدوري الإنجليزي الممتاز. وقال بيلسا، الذي ينتهي عقده الحالي بنهاية موسم 2019 – 2020: «كانت هناك أخطاء وهذا يثير الشكوك في المدرب. ليس من المناسب الحديث عن هذا الأمر الآن، تدركون هذه العملية. لو منح لي النادي فرصة الاستمرار في منصبي سأعاود العمل بكل قوة واستمتاع».
ويرجع آخر ظهور لليدز في الدوري الممتاز إلى عام 2004 لكنه كان قريبا من العودة لدوري الأضواء مباشرة هذا الموسم قبل تراجعه في الشهور الأخيرة.
وتصدر فريق المدرب بيلسا ترتيب دوري الدرجة الأولى في فبراير (شباط) الماضي لكنه خسر ست من آخر 13 مباراة وأنهى المسابقة في المركز الثالث خلف نوريتش سيتي وشيفيلد يونايتد ما دفع الفريق لخوض ملحق الترقي للمنافسة على آخر المقاعد المؤهلة للدوري الممتاز.
لكن في كل الحالات، يبقى بيلسا مديرا فنيا رائعا ويجسد مفهوما من أكثر المفاهيم غرابة في عالم كرة القدم وهو مفهوم «الفشل الجميل»، إن جاز التعبير.

أكمل القراءة

تصنيفات

Advertisement

مجلة مقالات أون لاين الإلكترونية

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

من نحاسب او نكافيء هل المسؤول الحالي ام السابق؟

في احد المطاعم الشهيرة ،والمعروفة بأطباقها الشهية ،ظهرت حالة غريبة على مجموعة من الضيوف ،فبعد تناول الوليمة تسمم البعض منهم ،وآخرين جاءهم إعياء شديد واحدهم كان في حالة حرجة انتهى الأمر بهم  في المستشفى لتلقي العلاج، وكان لطف الله بهم  كبيرا فخرج جميعهم  أصحاء وبخير. ماحدث لهذا المطعم الشهير أشبه بصدمة لصاحبه الذي أدرك بعد […]

تابعنا على تويتر

متداول