الرئيسية / منوعات / عبدو شاهين: الممثل أكثر مسؤولية من النجم

عبدو شاهين: الممثل أكثر مسؤولية من النجم

بيروت: سهيلة ناصر
لا يختلف اثنان على أن مسلسل «الهيبة»، أظهر نجومية عبدو شاهين، كممثل لبناني محترف، سجل حضوراً لافتاً في دراما رمضان هذا العام، من خلال دور «شاهين شيخ الجبل» الذي يملك صفات الشجاعة للمواجهة والدفاع عن عائلته، ورغم كونه عصبياً إلّا أنه صاحب قلب أبيض لشخصية بارزة تتقلّب بسهولة مع الزمن، وتتفاعل مع الطبيعة القاسية التي تعيشها المناطق النائية.
حظي عبدو بإعجاب الجمهور وأهل الصحافة والنقاد، بتمّيزه بأداء «ابن العشيرة» بحرفية وإتقان، وذلك في ثاني ظهور درامي له مع تيم حسن، وعن مشاركته في المسلسل ومسيرته الفنية كانت معه هذه الوقفة السريعة.

من رشحك لهذا الدور؟
– تم ترشيحي من قبل المخرج سامر البرقاوي، الذي سبق وطرح اسمي فى مسلسل «نص يوم» إثر مشاهدة أدائي في مسرحية «الطائفة 19».
كيف وجدت هذا التناغم في الأداء مع تيم حسن؟
– هو لقائي الثاني معه. التجربة غنية مع شخص مريح خصوصاً أنه صاحب تجربة كبيرة.
ما الصعب فى شخصية «شاهين شيخ الجبل»؟
– التناقض وهذا الصراع الحقيقي بين ولائه لابن عمه «جبل» (تيم حسن)، والعشيرة بحكم العرف والتربية وبين انتمائه لعائلته الصغيرة التي تتهم جبل وأمه وخال الجبل بأنهم السبب وراء سجن والده، ما يضعه في صراع كبير وتحت ضغوط هائلة.
دورك أخذ حيزاً من اهتمام الجمهور والنقاد..؟
– الأمر سبب لي حالة فرح وقلق. قمت بواجبي تجاه العمل في أول خطوة تمثيلية كبيرة. كنت قلقاً على النتيجة وقد فوجئت بالآراء الإيجابية وردة فعل الناس.
كيف تحضرت لهذه الشخصية؟

الحديث عن الدور يحتم التطرق إلى النص الحقيقي للكاتب هوزان عكّو، الذي ومن خلاله يجد الممثل أدواته من ذاكرة الشخصية التي يعمل عليها. وهذا ينطبق على نص المسلسل، الغني بالأدوات التي تجعل الممثل يعمل بأريحية. النص السيئ يبقي الممثل خارج الأداء الطبيعي مهما اجتهد.
هل تتوقع أن يكون العمل محطة انطلاق نحو مجالات أوسع؟
– لا أعلم. أدرك جيداً أن الصراع بيني وبين نفسي يجب أن يظل موجوداً مهما حصل. كما يجب أن أحافظ على الوتيرة ذاتها من العطاء.
ما الخطوات الواجب اعتمادها للحصول على لقب النجم الأول؟
– ما أسعى إليه أن أكون ممثلاً فقط لا غير. أؤدي الشخصية بشكل طبيعي مهما كان نوعها. وسبق وطُبعت بأدوار قاسية، وهو ما أريد التحرر منه. اليوم أعتبر نفسي فى انطلاقة جديدة وبأدوار متنوعة ومتطورة، معتمداً على التجربة الغنية التي استقيتها من منى واصف وتيم حسن، صاحبي الخبرة الطويلة والموهبة الفذة، التي أضافت لي الكثير وكل هذه الضجة الحاصلة تعطيني ثقة وخطوة إلى الأمام.
برأيك ما سر مسلسل «الهيبة» الذي جعل الجمهور متشوقاً لمتابعته؟
– جرأة شركة الإنتاج بتبني مثل هذا الموضوع، وإبداع الكاتب بالبحث في تفاصيل أحداث توعّي الناس من دون السعي للوصول إلى أهداف معينة.. المسلسل يطرح مشاكل ويتطرق إلى البنية العشائرية وعاداتها، والكل يعرفها لكن أول مرة نراها تعالج درامياً. كما أن الإخراج المتقن يبدو وكأن المخرج يدرك تماماً البيئة التي يعمل في نطاقها.
كيف تُقيم مسيرتك التمثيلية؟
– أنا خريج معهد فنون ومسرح عام 2002. منذ 4 سنوات قررت التركيز والتفرغ للتمثيل. مررت بعثرات وأخطاء ومشاكل.. إنما السعي الدائم والعمل الدؤوب هو ما أطمح إليه. شاركت في أكثر من 12 عملاً مسرحياً، وبأعمال درامية من خلال أدوار صغيرة واليوم آخذ الفرصة الحقيقية في «الهيبة».
هل ترى أن الدراسة تؤثر على أداء الممثل؟
– لها تأثير إنما غير كافية، ومن المؤكد أن الدراسة تضع الفنان في منهج تفكير مفيد للتطور. وأعتقد أن الممثل الأكاديمي ليس مسموحاً له أن يشبه نفسه بالنص، كونه يمتلك أدوات التغيير من خلال ما تمنحه إياه الجامعة عبر مناهج تمثيلية.
ماذا أعطاك المسرح؟
– إنه مكان ومختبر الممثل، فيه أجرب نفسي وأعرف مكامن الضعف والنقص، وما يجب العمل عليه من خلال التمارين التمثيلية.
أين تبرز قوة قدراتك التمثيلية؟
– أفكر بحرية مطلقة وبشكل تلقائي وعفوي من خلال الدور الذي أجسده.
ما الذي يجعل الفنان نجماً؟
– أحياناً يصنع الإعلام في الفنان نجماً. كما أن جهد الفنان من يجعله بهذه المصاف. من جهتي، أعتبر أن كلمة ممثل مسؤولية أكبر من كلمة نجم.
ماذا عن مشاريعك القادمة؟
– هناك الكثير من العروض الدرامية. ما زالت قيد البحث، ولم أتخذ قراراً بشأنها. حالياً أستثمر النجاح في مسلسل «الهيبة» واستمتع به.

شاهد أيضاً

أنور وجدي.. حكاية قصيرة ورحلة غنية

حين تذكر السينما العربية، وانطلاقتها وصناعتها في بداياتها، لا بد أن تذكر الفنان أنور وجدي. هذا الشاب الذي انشغل بتقديم أعمال سينمائية جيدة أكثر من انشغاله بالتمثيل، رغم الألقاب الكثيرة التي نالها من «دونجوان الشاشة» و«فتى الشاشة الأول» في الأربعينات. هو من أسرة سورية الأصل، أتت من حلب إلى مصر في منتصف القرن التاسع عشر. ولد محمد أنور وجدي في مثل هذا اليوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول 1904 في القاهرة. التحق بمدرسة «ألفرد» الفرنسية، وهي نفس المدرسة التي تعلم فيها عدد من أهل الفن أمثال نجيب الريحاني وفريد الأطرش وأخته أسمهان والمخرج حسن الإمام.. لكن أنور لم يكن محباً للتعليم، رغم إتقانه للغة الفرنسية، فترك المدرسة ليتجه إلى العمل، وتحديداً الفن الذي كان يعشقه. واجه أنور وجدي تحديات كثيرة من أجل إرضاء طموحه وحلمه، كان أولها خلافه الشديد مع أبيه الذي رفض عمله في الوسط الفني، ثانيها الأزمة المالية الشديدة التي عاش فيها قبل أن ينطلق ويحصد النجاح والشهرة. ويشاء القدر أن يعرف الفنان الجوع الشديد في بداياته بسبب قلة المال، ويعرفه أيضاً في سنواته الأخيرة، بسبب اشتداد المرض وحرمانه من أكلات كثيرة كان يحب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *